رواية جارتي الفصل السابع7 الاخير بقلم عبد الفتاح عبد العزيز


الأخيرة = 7 =
وكده خلاص كانت بنتك ماتت وكان لازم بعدها تحضري تقديمها قربان وانتي سهلتي علينا الموضوع لما خوفك زاد وحسيتي ان موتها ليه علاقه بالشقه اللي قصادك،،فكان لازم نزود الاحساس دا وفي نفس الوقت نقنعك ان التخيلات والاوهام زادت بزياده عشان تحضري التقديم وبعدها نحسسك انك كنتي بتتخيلي،، فشيماء طلعت الشقه في اليوم السابع من وفاة سمية لما انا نزلت وساعتها كنا متأكدين انك هتروحي الشقه اللي قصادنا وهي زاولتك بالشمعه والخطوات والكلمتين اللي قالتهم وام يحيي وزينب اقنعوكي بالخيالات والدكتور نفسه وصفناله الحاله اللي تأكد كلامنا وبعد كده انتظرنا ميعاد الحيض وفي اليوم دا انا سافرت

وكنتي تقريبا بقالك اسبوعين ونص بتخدي حبوب هلاوس بدل الحبوب اللي كتبهالك الدكتور وعشان نخليكي تروحي برجليكي ام يحيي عملت حركة الخوف من الباب وقبل ما تتصل بيكي ام يحيي كانت زينب راحت فتحته بشويش وبعد كده ام يحيي اتصلت بيكي وطبعا كنا مفبركين المكالمه اللي انتي سمعتيها بعد ما فوقتي في اليوم اللي قبل موت سميه اللي انا كنت موجود فيه.....
ساعتها قعدت تاني عالكرسي وسقفت له وانا بضحك بصوت عالي=ايه الحلاوة دي كلها،، تصدق معلمين،، ولا اقولك انا فعلا مرووشه واي حد يشتغلني فعلا وانا اللي سمحت لكم بكده،، بس اللي ماتعرفوهوش ان المرووش دا ممكن يطلع اذكى منكم كلكم ...

وساعتها قمت وقربت عليه وانا ماسكه السكينه ومديت ايدي وقفلت بالشريط على بوقو وقطعت رقبته،، كنت رايحه جايه بالسكينه عليها وانا ببرق ومتشنجه وبعدها وطيت على ودنه وقلت له=معلش بقا،، حلفت برحمة سمية وماصدقتش في حلفاني،، بس اللي ماتعرفوش ان الاطفال اللي زي سميه مابيتعذبوش اصلا
وغيرت هدومي ولبست نقابي وبعدها نزلت ركبت توكتوك ونزلت عند بيت ام يحيي وكنت عارفه من ايام ما كانت جارتي انها بتفتح الباب للشحاتين اللي بيخبطوا عليها ومابتردش منهم حد فروحت خبطت على بابها فقالت مين فرديت وانا بحاول اغير صوتي_لله
فسمعت رجليها وهي داخله جوه شقتها فكنت عارفه انها داخله تجيب لي اي حسنه ومجرد ما فتحت الباب غرزت السكينه في بطنها مره واتنين وتلاته،، ماصرختش لكن شهقت واترمت عالارض،، ماكانش في وقت افكر فدخلت الشقه ولسه بفتح باب اوضه لقيت زينب خارجه منها على صوت شهقة حماتها فاتفاجئت وهي بتفتح الباب بإني في وشها وجريت على جوه الاوضه فجريت وراها وغرزت السكينه في ضهرها فوقعت عالارض فعدلتها على وشها وفضلت اغرز السكينة في بطنها وهي بتقول...ليه يا فاتن ليه...

وطلعت بعد كده اجري ع الحمام والمطبخ وكل الاوض ادور على شيماء لكن الغريب اني مالقيتهاش ووقتها الناس كانت اتلمت على صوت الصريخ والشرطه وصلت
بعد شهر تقريبا كنت قاعده في غرفه لابسه ابيض في ابيض والحيطان بيضه كنت فاكره اني في الجنه لغاية ما دخل اتنين عساكر وقفوا على جنبين سريري وجا دكتور لابس بالطو ابيض قعد على كرسي جنب سريري وقال
وفقا لشهادتك وكلامك عن دوافعك للقتل وبعد تحريات النيابه الطويله والمعقدة جدا كنت حابب استفهم منك عن كام نقطه.
فهزيت راسي بمعنى الموافقه وانا مبتسمه للدكتور الأمور الحليوه دا
فقال_جوزك الاولاني اتجوزك وانتي شبه مقطوعه من شجرة ومات وهو سايب لك طفلة عندها عيب خلقي في القلب معظم الدكاتره في ابو الريش ومعهد القلب قالوا انها مش هتكمل سنتين فكان وفاته صدمة ضخمة خاصة مع حالة بنتك وانك كنتي بدأتي تحسي بالعيلة والأمان معاهم
=كذب،، كل دا كذب

_جيرانك في بيتك الاولاني قالوا بردو انه كانت بتحصل لك هلاوس وتهيؤات من بعد ما جوزك الاولاني اتوفى
=ألّف بقا انت كده كلام من دماغك وصدقه
_جوزك احمد كان سواق غلبان ماحيلتوش الهوا،، وشافك قال جوازة مش هتكلفني ربع جنيه،، ارمله ومعاها بنت واهو اكسب ثواب واتجوز واعف نفسي
ساعتها انفعلت وجيت اقوم من مكاني لكن العساكر قعدوني
=قول جوز شيماااااااااااااء،، مش جوزي
_اتجوزك والجيران اللي اخدنا اقوالهم بردو قالوا ان ماحدش منهم جاب سيرة التهيؤات اللي بتحصل لك عشان كنتي صعبانه عليهم وماصدقوا انك تتجوزي
_لا يا شيخ،، دا انا الف مين يتمناني

=جوزك بعد جوازه باسبوع تقريبا سافر وحسيتي انك وحيده تاني وقصادك شقه فاضية ضلمه وبدات التهيؤات تاني،، وبنتك اللي تقرير الادارة الصحية الصادر عند وفاتها قال انها ماتت بقصور حاد في القلب،،
كانت بتعيط كتير في آخر ايامها صح؟؟
_اول مره تقول حاجه صح،، اه كانت بتعيط
=بس هي ماكانتش بتعيط بسبب جارتك الوهميه هي كانت بتعيط عشان مريضة وانتي في الوقت دا زودتي من تأثير جارتك الوهميه جوا دماغك وبررتي بيه عياط بنتك،، لا وكمان بررتي بيه وفاتها
_رجعت انت كده للتخاريف تاني
=الطامه الكبرى ان الدكتور النفسي او اللي بتقولوا عليه نفسي اللي انتي روحتيلو في الاول مع جوزك ماقدرش يشخص الحاله كويس وكتب على شوية مهدئات بعد ما ام يحيي وزينب مسكوكي قدام الباب والحاله كانت حالة انفصام حاد
_قول بقا نفس كلامهم الخايب

=بعد كده لما جوزك سافر وسابك لوحدك وكانت اول مره تبقي لوحدك بعد وفاة سمية فزادت الحاله معاكي وزادت الهلاوس والتهيؤات خاصة انك مابتخديش دوا فعال على حالتك وبتتعرضي لصدمات متتاليه وعيشتي فكرة انك دخلتي الشقة اللي قصادك اللي هي السبب في وفاة بنتك او اللي ممكن تكون روح بنتك لسه عايشه فيها كنوع من انواع انكار الامر الواقع،، والحقيقة ان كان لازم شطحات تهيؤاتك هتصطدم بصخرة واقع وهو ان بنتك ماتت فعلا لكن الواقع المغاير اللي اتخيلتيه كان مؤلم جدا وهو ان حد بيموتها غرقانه في طشط مايه
_ساعتها حطيت صوابعي في ودني لاني مش عايزه اسمع كدبه لكن كنت سامعاه
=بعدها اقنعوكي بان كل دي اوهام وجوزك اخدك لدكتور محترم لما رجع ودا اللي شخص الحاله صح،، وعطاكي دوا للانفصام
الا انك بعد فترة اتوقفتي عن العلاج،،
انتي قلتي انك بدأتي تحسي ان احمد جوزك بدأ يتغير معاكي بعد فتره من نقلتكم للبيت الجديد صح؟؟
فاتعدلت له=ايوه كدا تعالى في العدل والسليم

_دي حقيقة على فكرة،، هو كان تعبان بس كان بيدور لك على حل مش كان زهقان منك
ساعتها سقفت بايديا وقلت=ارجع بقا في كلامك
_دا اللي رجعنا لنقطة الصفر على فكرة بالنسبه لمرضك النفسي ورجعتي للتهيؤات لما حسيتي ان اخر حد ليكي في الدنيا بيتغير عليكي واتوقعتي انه يسيبك ومع تبطيل دواكي انتكستي اكتر من الاول
=رجعنا للكلام الماسخ تاني
_لما فتشنا تليفون احمد لقينا فعلا الرساله اللي انتي بتحكي عليها اللي بتقول ان كان بينه وبين ام يحيي مكالمه لم تتم لكن مكالمه قريبه اما الرساله اللي انتي بتحكي عنها انها بتقول ان كان بينهم مكالمات من زمان فدي مش موجوده دي من خيالك
لما فرغنا تليفون ام يحيي اكتشفنا ان كان في مكالمات بينهم،، كانت فيها ام يحيي بتتصل تسأل عليكي وكان جوزك احمد بيشكيلها من حالتك وهي بتصبروا واتفقوا في اخر مكالمه بينهم انه هيعدي عليها ويروحوا سوى لدكتور نفساني عشان يعرفوا هم الاتنين يحكوا تفاصيل حالتك سوى،،

فالرساله الاولى كانت حقيقية والتانية وهم
فساعتها ضحكت وقلت له=طب ونقلتها من البيت بعد ما احنا مشينا كان عادي وشيماء الحربايه المستخبيه
=خليني ارد واحده واحده،، ام يحيي كانت فعلا ناقله في البيت اللي انتي اتجوزتي فيه احمد،، قبل ما انتوا تأجروا فيه بشهور بسيطة،، وعلى شهادات المقربين منها انها فعلا كانت زهقانه من البيت اللي انتي قتلتيها فيه واللي كانت ساكنه فيه في البدايه لانه كان على شارع رئيسي والتكاتك زادت وبقا صوتها عالي وقلة ادب على حد قولها،، فنقلت البيت اللي انتي عيشتي فيه معاها،، لانها بمجرد ما نقلت كانت عايزه ونس ووافقت على جوزك على الرغم من ضعف امكانياته وفصاله،، وبمجرد ما حصلت الدوشه بتاعتك وسيرة العفاريت وعلى الرغم من كونها كانت واثقه انها تهيؤات منك الا انكم بمجرد ماسيبتوا البيت هي خافت وسابته

ثانيا،، شيماء،، مش عارف ليه انتي سمتيها شيماء لكن الحقيقة لما راجعنا الكاميرات بتاعت بعض المحلات اللي في شارع ام يحيي اللي انتي قتلتيها فيه وراجعنا المكالمات اللي على تليفونها وربطناهم ببعض وبكلامك شوفنا تسجيل الفيديو اللي انتي شفتي فيه شيماء مع ام يحيي واحمد اللي كانوا وقتها رايحين للدكتور النفسي على اتفاقهم،، الحقيقة ان كل التسجيلات كانت بتقول انهم ماشيين لوحدهم وماكانش معاهم اي شيماء وممكن فكرة شيماء دي يكون اخترعها عقلك بعد كده، خاصة لما دخلوا العماره اللي كان فيها طبيب نفسي وقصادة طبيب نسا،، فعقلك بيحاول يهرب من حقيقة مرضك النفسي فافترض وانتي واقفه تحت قدام عمارة الدكاتره ان هم دخلوا عيادة النسا،، فلازم يكون في حد حامل واكيد مش احمد وام يحيي ست عجوزه فكانت شيماء،، شيماء اللي عقلك اخترعها عشان يبني عليها فكرة انتقام هلاميه عن كونها زوجة احمد اللي هيسيبك علشانها،،وعن كونها بنت ام يحيي اللي كان عيالها بتموت في بطنها وكانت محتاجه قربان دم ودم متصلين،، وسمية كانت القربان واكيد انتي قرأتي خرافات زي دي في روايه هبله من روايات عبدالفتاح عبدالعزيز مثلا،، وعقلك بعد كده بنى الفكرة عليها ومش بعيد كنت تخلي شيماء بوسيلة ربط ما هي السبب في موت جوزك الاولاني

_طب وتسجيل الفيديو يا دكتور يا مثقف
=اهو دا اثبت دليل عليكي،، تسجيل الفيديو،، كان اوله صادق جدا لغاية ما حكيتي ان احمد اغمى عليه،، لان هو بعدها مافاقش اصلا،، احمد مات من قبل ماتدبحيه وانتي فضلتي تستجوبيه وتهزي راسك كانك بتخدي ردود لكن الردود كانت بتتردد في عقلك بس،، وفي الآخر دبحتي ميت،، لانك كنتي فاكره انك بتعملي جروح سطحيه وانتي بتشرحي في جسمه
مسألتيش نفسك ليه مالقيتيش شيماء وانتي بتدبحي زينب وام يحيي

_اكيد هربت
=انتي لسه مقتنعه بوجودها؟؟
_امال فاكر كلامك الاهبل اللي هتقولوه عشان تضحكوا بيه علي الاعلام دا هيدخل دماغي
ساعتها كتب الدكتور كام حاجه في ورق كان معاه وطلع بره وبعد شهر كمان ليا في المستشفى دي اللي حطوني فيها عشان فاكرني مجنونه،، قابلت شيماء،، تقريبا اتجننت هي كمان،، بس انا مش هسيبها لازم اخنقها،،
بعد شهرين تم ايداع فاتن غرفه انفرادية شديدة الحراسة لشدة خطورتها ومحاولتها قتل اكتر من نزيله في فترة التريض في مواقف متعددة
وبعد عدة سنوات وافتها المنية و وجدنا بحوزتها تلك المذاكرات
تمت بحمد الله
stories
stories
تعليقات



<>