رواية التار الجزء الثامن8 بقلم ياسر عوده


 رواية التار ( الجزء الثامن )

توقفنا فيما سبق حينما عرض فارس على ساره ان ترافقه فى المهمه القادمه له وكان يقصد بها مهمته فى الصعيد وطبعا رحبت ساره بالمر حتى بدون معرفه مكان المهمه او حتى ما هى طبيعه هذه المهمه فكل ما يهمها السبق الصحفى .

مرت بضعه ايام ثم استدعى اللواء فارس للحضور الى مكتبه واخبره انه اخذ موافقه معالى وزير الدخليه ومحاولة السيطره على المناطق التى بها اضطرابات امنيه ومنتشر بها زراعه المخدرات وتم تكليف فارس لرئاسه تلك الحمله وتكون تحت مسئوليته ، طبعا كان هذا الخبر بالنسبه لفارس بمثابه اذن من الحكومه له باستخدام العنف كما يريد تحت طائله القانون ، بداءت تجهيز القوات وبالفعل سافرت وتمركزت باحدى مراكز الشرطه القريبه من المناطق الاكثر عنفا وانفلات امنى وبالطبع من ضمنهم قريه القاتل .

قبل ان يسافر فارس فى مهمته اخبر امه انه لن يعود حتى يحصل على حقها وعمرها اللى راح بالانتظار ، اتصل فارس بساره ورافقته فى مهمته ولم يكن احد يعرف لماذا اصطحب فارس ساره فطبيعه هذه العمليات تتسم بالسريه حتى يتحقق عنصر المفاجأة ، وبالفعل سئل احد الظباط الذين تحت قياده فارس هذا السؤال عن سبب وجود فرد من الصحافه معهم فاجابه فارس بان ينفذ التعليمات بدون سؤال وانه المسئول عن المهمه وافرادها .

وصل فارس الى المكان المنشود ولكنه لم يذهب الى القريه بشكل مباشر بل كان بمكان قريب منها كما اوضحنا من قبل ثم قام فارس بالهجوم على جميع القرى المشابه لقريه القاتل وبها انفلات امنى وبالفعل سيطر عليها بشكل كامل ولم يصيب رجاله باصابات تذكر ، ظل فارس على هذا الامر قرابه شهر تقريبا يهاجم جميع القرى التى بها انفلات امنى ويسيطر عليها جميعا وانتشر اسمه كثيرا فى انحاء الصعيد ، بالطبع سمع اهل قريه القاتل عن ذلك الظابط المتهور الذى يهاجم جميع القرى بغشوميه وتهور دون ان يهتم بالصعوبات او الضحايا ، وكان ذلك ما يريده فارس فلقد حاول ان ينشر الرعب فى جميع القرى حتى لا يجراء احد على الوقوف امامه ، وبمجرد انهاء الشهر لم يتبقى امام فارس غير قريته المنشوده ، لم يتعامل فارس مع قريته كما فعل بجميع القرى من قبل بل جعل قواته تتمركز خارج تلك القريه وصمم ان يدخلها بنفسه وبمفرده لانه يريد معرفه اشياء سوف يجهلها ان قام بمهاجمته ولكن الغريب هو انه طلب من ساره الدخول معه لتلك القريه ، ركب فارس سيارته ومعه ساره ودخل تلك القريه المنشوده ، وفى اثناء الطريق قال فارس لساره : ايه يا ساره مش هتسئلى انا خدتك معايا ليه ؟

ساره : واسئل ليه ، دا اى صحفيه فى الدنيا تتمنى تشوف الحدث وتعمل سبق صحفى .

فارس تبسم قليل وقال : كلامك صح بس دا لو كانت صحفيه من الاساس مش خريجه حقوق زيك يا بنت الجعافره ، ايه للدرجادى مستخفيه بيا ، هتجيلى كدا بقصصك التافهه دى والمفوض انى اصدقك من غير ما اشك فيكى او اعمل تحريات عنك ، دا حتى يبقى عيب على بدله الظابط اللى بلبسها .

ساره ضحكت وقالت : ماشى يا ابن الهلايله برافوا عليك ، وانت بقى فاكر ان انت كدا مسكهم من ايدهم اللى بتوجعهم ومحدش هيقدر يكلمك لما تدخل القريه علشان انا معاك رهينه ؟

فارس : دا الجبان اللى يفكر زى ما انتى قولتى كدا ، انا بس حبيت اعرفك انى كشفك ومن اول يوم جتيلى بيه لما حسيت ان انتى جمعه عنى معلومات   كتير دا خلانى احب اعرفك ولسوء حظك انى بعديها بفتره قصيره عرفت قصه التار اللى بين الهلايله والجعافره ، بس اللى مش فهمه انتى كنتى عوزه ايه ، ايه تخدى بالتار منى ، مكنتش اعرف ان الصعايده دلوقتى بيبعتوا الحريم تاخد بالتار .

ساره : متستعجلش يا فارس باشا وتتعب نفسك بالتفكير ، احنا خلاص جوه البلد وكلها دقايق وتعرف كل حاجه ، وصحيح انا كنت جيالك علشان كنت عوزاك تيجى هنا بس شكل ان حتى لو انا مكنتش قبلتك كنت انت هيجى من نفسك ؟

فارس : تمام يا ستى وادى اللى عوزاه اتحقق ، وانا اهوه لوحدى وبطولى ووسط اهلك وعزوتك ، فرجونى هتعملوا ايه ، شكلكم متعرفونيش كويس يا جعافره ؟

ساره : تصدق بالله يا فارس ، انا اعرف عنك اللى انت متعرفهوش ، هو انت فاكر انى عوزاك هنا علشان نتخلص منك ، لا بصراحه صدمتنى ، بقى بنت قموره زى كدا تجيب واحد زيك ابن ناس وشيك وجنتل ولو خرج الوحش اللى جواه هيبقى اسوء من طايع فى عز جبروته ، لا بجد صدمتنى بتفكيرك دا ، انا جيباك هنا يا ابن طايع علشان اعرفك تارك مع مين ، زى ما انت قولت الحريم مبتاخدش بالتار بس الرجاله اللى زيك بيخدو بالتار ، والشخص اللى انت ليك عنده تار انا بردو ليه عنده تار ، بس للاسف  انا مقدرش عليه علشان كدا دورت عليك وظهرتلك وكنت هجيبك هنا وهخليك تاخد بتارك وبتارى .

كانت ساره توجه فارس للوصول لمنزل كبير البلد ، فكان بالطبع هذا المنزل هو منزل طايع ووقف فارس بسيارته امام هذا المنزل وقد وقف امامه رجال بالسلاح باعمار مختلفه فمنهم من كان عجوز ومنهم من كان شاب صغير ، اصطف الرجال على صفين وظهر رجل من خارج المنزل ومعه وحوليه رجال مسلحين وتقدم هذا الرجل الذى قد بان عليه الكبر والزمن وهنا قالت ساره لفارس : شايف  الراجل اللى هناك دا ، دا بقى اللى تارك وتارى معاه ، ده اللى قتل ابويا وكل رجاله الجعافره وحتى الصبيان الصغيرين ، وكمان خد الحريم وخلهم فمكان لممارسه الرزيله وحولهم من احرار لجوارى ليه ولرجلته ، انا لولا ان امى هربتنى من الجحيم دا كنت زمانى زى الحريم الموجوده عنده ، دا بقى بيتاجر فى كل حاجه غير مشروعه من زراعه المخدرات والتجاره فيها وتهريب السلاح والسرقه والنهب ، هو جمع حوليه  كل المطلوبين للعداله ، تارك معاه يا فارس دا الراجل اللى قتل طايع ابوك ، طبعا مكنش يقدر يقتله الا بالغدر واستغل ان طايع كان بيثق فيه لانه كان زراعه الايمن زى ما بيقولو اسمه فضل ، وعلشان تبقى عارف لو مخدش حذرك منه اكيد هيخليك تحصل ابوك .

لم تكل كلمات ساره لفارس تخيفه  بل جعلته كبركان نار يشتعل ويأكل الاخضر واليابس ، قال فارس لساره ان تبقى بالسياره ومتحولش تنزل ثم تركها ونزل بالسياره ، كان فارس يرتدى بالطبع الزى الرسمى للشرطه ، وبمجرد نزوله من السياره تقدم بعض الرجال اليه وشهرو السلاح بوجه ولكن حدث شيء غريب ، بعض هؤلالء الرجال من منهم كان يعرف طايع قد انزلوا السلاح الموجه لفارس بعد التدقيق بوجه وقالوا لبعضهب لبعض ، دا طايع الهلايلى ؟

                الجزء التاسع من هنا

لقراءة باقي الفصول من هنا

تعليقات



<>