رواية جريمه بدون دليل ( الجزء الثانى )
( احداث تلك الروايه من وحى خيالى ولا تمت للواقع ))
فلقد توقفنا فى الجزء السابق حينما كان جاد يشرح كيف قام الزوج بقتل زوجته وصديقه واتهمهما بالخيانه فقال جاد : قد اعطى الزوج ميعاد لصديقه ليأتى لزيارته فى هذا الوقت ، وتعمد الزوج التأخير لبعض الوقت حتى يثبت ان صديقه كان بالشقه قبل وصوله ليأكد الخيانه على زوجته ، وجاء صديقه بالفعل فى الميعاد المحدد وانتظره اما الزوج فجاء بعدها وكان صديقه بغرفة المعيشه وهنا اشهر مسدسه وقام بتهديد صديقه وزوجته للذهاب الى غرفه النوم واطلق رصاصه للتهديد وايضا حتى يخاف صديقه وزوجته منه وينفذوا جميع طلباته وهذا ما حدث بالفعل ، وتحت تهديد السلاح طلب منهم الزوج خلع ملابسهم والنوم على سريره معا ثم قام بعدها باطلاق النار عليهم وقتلهم ، ثم اتصل بالشرطه واخبرهم بقصة الخيانه لانه يعتبر دفاع عن الشرف ولا يتم الحكم عليه بالاعدام او السجن .
فقال مراد : وتفتكر ايه سبب الجريمه اللى عملها الزوج ؟
قال جاد : هناك ثلاثه احتمالات :
الاول : ان زوجته تمتلك ثروة كبيرة وهو يريد ان يورثها .
الثانى : ان يكون مديون لصديقه الذى قتله ويريد التخلص من هذه الديون .
الثالث : انه يحب امراءه اخرى ويخشى ان تعرف زوجته بالامر واراد ان تكون علقته بها شرعيه ، او يكون كل تلك الاسباب معا .
مراد : انت ازاى بتتوصل للاستنتاجات دى ؟
تبسم جاد وقال : دا الفرق بينى وبينك ، انا بشغل خيالى وبحاول اعرف ايه الاحداث اللى لم يتوقعها أحد وغالبا هى بتكون الحقيقه ، وعلى فكرة القضيه بتعتك دى كانت سهله ، انا نفسى فى قضيه تحيرنى بس لسه ملقتهاش لغيه دلوقتى .
مراد : مفتكرش ان فى قضيه انت مش هتقدر تحلها بسهوله ؟
وبعد مضى ساعه قام مراد للذهاب الى بيته ليرتاح ولكن قبل ان يذهب قال لجاد : صحيح انت ليه بتنام هنا فى المكتب ؟
جاد : انا بقعد اقراء قضايا او اخبار وممكن اتسلى ببعض الروايات البوليسيه حتى يتغلب على النوم وانام هنا .
مراد : كويس ان انا مش عبقرى زيك كنت سبت بيتى ونمت فى قسم الشرطه .
ثم ذهب مراد وظل جاد يقراء فى احدى الروايات كما قال من قبل ثم دخل عليه الساعى وكان اسمه شاكر واخبره انه يريد الذهاب الى بيته وقال له : اقفل المكتب انت يا عم شاكر وروح الى بيتك .
بعد مرور ربع ساعه تقريبا دق جرس باب المكتب وذهب جاد ليفتح الباب فوجد سيدة فى الثلاثون من عمرها ، ترتدى ملابس انيقه ، وكانت ملامح وجهها لطيف وقالت السيده : انا مدام سمر ، ممكن اقابل الاستاذ جاد لو سمحت ؟
فقال جاد : انا جاد اتفضلى بالدخول ، دخلت سمر مع جاد الى المكتب وجلست امامه وقالت له : اسفه انى جئت فى وقت متأخر زى دا ولكنى تعمدت ذلك حتى لا يرانى احد هنا وايضا لا اريدك ان تخبر احد بمقابلتى لو سمحت .
جاد : انا مش فاهم حاجه ممكن حضرتك تقوليلى ايه الحكايه ؟
سمر : انا سيده متزوجه من رجل مشهور وبيخاف على سمعته جدا ، وايضا انا جئت هنا بدون علمه واريد ان ابقى كذلك حتى لا يحدث مشاكل معى .
جاد : ممكن اعرف ايه المطلوب منى ؟
سمر : انا كنت مسافره الى امريكا منذ ثلاثه سنوات تقريبا ولم يكن لي اصدقاء بامريكا وهنا بتونس الا صديقه واحده فقط واسمها ريهام ، وهى مش صديقه هى اكثر من اخت لى ، فلقد نشأنا معا منذ ان كنا بدار للايتام منذ طفولتنا وبقينا سويا حتى كبرنا وتخرجنا من الجامه من نفس الكليه ، اما انا فتزوجت من رجل اعمال مشهور وصمم على ان نقيم فى امريكا وسافرت معه لانه يمتلك هنا معظم مشاريعه ، وكنت يومينا اتحدث مع صديقه عمرى ريهام نخبر بعض كل شيء حدث معنا يوميا وبقينا على هذا الوضع ولكن منذ شهرين تقريبا لم يصلنى من ريهام اى اتصال او حتى رساله وانقطعت عنى اخبارها ، فقلقنى هذا الامر كثيرا وقررت ان اعود الى تونس بدون علم زوجى للبحث عنها والاطمئنان عليها ، ولكنى لم اجدها باى مكان لا فى منزلها وحتى فى المكان التى تعمل به لا يعرفون شيء عنها .
حتى الشخص التى كانت تحبه عندما ذهبت اليه اسئله عنها فاجئنى بانه انكر معرفته بها نهائيا ، وعندما سمعت انك اشهر متحرى بتونس كلها جئتك اطلب منك البحث عن ريهام وسوف تحصل على اى مبلغ تطلبه مقابل ذلك .
جاد : انا أخر حاجه بفكر فيها هى الفلوس ، لماذا لم تذهبى وتقدمى بلاغ الى الشرطه للبحث عن صديقتك ؟
سمر : لا استطيع ان فعلت ذلك سوف يعلم زوجى بوجودى فى تونس فكما قلت لك له علاقات كبيره هنا ، فانا اخبرته انى مسفره الى احد الدول الاوربيه لكى اتفسح هناك .
