رواية جريمه بدون دليل الجزء الثالث


 جريمه بدون دليل ( الجزء الثالث )


توقفنا فيما سبق حينما طلبت سمر من جاد العثور على صديقتها ريهام التى انقطعت اخبارها عنها منذ شهرين ، فقال جاد : انتى ليه محطتيش احتمال تكون سفرت خارج تونس ؟

سمر : هى كانت بتحب شخص هنا لدرجه كبيره ولما انكر معرفته بيها دا مخلينى قلقانه ولو كانت هتسافر كانت اخبرتنى على الاقل فانا اقرب شخص ليها فى الدنيا ؟

جاد : هو ليه انا حاسس ان انتى بتوجهى انتباهى للشخص اللى كانت بتحبه صديقتك ، لو فى حاجه انتى عرفاها ومخبياها عنى انا اكيد هعرفها وسعتها مش هقبل القضيه دى ، انا افضل ان يكون العميل صريح معايا وكمان مبحبش انه يستهين بذكائى .

توترت سمر بعد سماعها لكلام جاد ، وايضا شعرت بالخوف لتعاملها مع شخص ذكى مثله ، ولكنها كانت تتمتع بذكاء كبير ايضا وقامت باستجماع افكارها بسرعه وقالت : انا سعيده ان الكلام اللى وصلنى عنك طلع صحيح انا كدا اطمأنيت انك سوف تجد ريهام بدون شك .

جاد : شكراً ولكن لنكون صرحا اكثر حتى استطيع انجاز العمل بشكل اسرع .

سمر : حسناً سوف احكى لك قصة صديقتى الحقيقيه ، ولعلمك انا اشعر بان صديقتى قد تم قتلها وان من قتلها هو الشخص الذى كانت تحبه ولذلك كنت اشد انتباهك له .

استكملت سمر حديثها وبداءت تحكى لجاد قصة ريهام وقالت : كما اخبرتك كانت ريهام يتيمه مثلى ليس لها أهل ليسألوا عنها فأنا جميع اهلها ، وحينما تزوجت وسفرت الى امريكا اشتغلت صديقتى فى احدى شركات الاستثمار الكبيرة وكانت تتمتع بالذكاء وقدر كبير من الجمال ، تفوقت صديقتى فى عملها لدرجة انها حصلت على ترقيات كثيره فى وقت قصير ، فبعد مضى ثلاثه سنوات من التحاقها بالعمل حصلت منصب مدير عام التسويق بالشركه ، وكان صاحب الشركه يبلغ من العمر 40 عام تقريبا واسمه سليم كان يشرك ريهام فى جميع اجتمعاته الداخليه والخارجيه الخاصه بالشركه ، وكانت تحكى عنه صديقتى بانه شخص لطيف وجنتل مان جدا وله اسلوب مميز فى التعامل مع الناس بوجه عام ومع ريهام بوجه خاص .

فى احدى الايام طلب سليم من ريهام ان تجهز نفسها لانها سوف تحضر معه اجتماع مهم جدا خارج الشركه بعد مواعيد العمل وبالفعل ذهبت ريهام معه ولكنها وجدت انه لا يوجد اى اجتماعات واخبرها سليم انه فعل ذلك لرغبته فى التحدث معها بامر شخصى جدا وقال لها : انتى تعلمين انى متزوج وعندى اطفال ايضا ولكنى لا مخبيش عليكى من ساعت ما شفتك وانا اشعر باحاسيس غريبه ومختلفه جدا ، وكانى قد عدت الى فترة المراهقه فى الوقت الذى كنت اشعر بعدم السعاده مع زوجتى وبحياتى كلها ولكنى بعد رؤيتك عادت لى السعاده فانا افكر بيكى طول الوقت ولا استطيع تخيل حياتى بدونك .

شعرت ريهام بالتوتر الشديد بعد سماع كلام سليم فهو رجل تحلم به اى فتاه ، ولكن لم يكن سهل على ريهام ان تبنى سعادتها على حساب تعاسه اشخاص اخرون مثل زوجته واطفاله لذلك قالت له : حضرتك صاحب الشركه التى اعمل بها ، وليك فضل عليا كبير لا انكره ، بس انا مقدرش أكون سبب فى تعاسه احد مثل زوجتك واطفالك .

فقال سليم : مفيش تعاسه ولا حاجه احنا هنتزوج فى السر ولن يعلم احد بعلاقتنا .

طبعا رفضت ريهام هذا الامر على الفور وتركت سليم وذهبت دون تفكير ، ورغم ذلك كان الامر صعب عليها كيف يفكر بها بهذا الشكل ولم تذهب ريهام للعمل لمدة يومان ، وكانت لا تعرف ماذا سوف يحدث بعد ذلك فمن الطبيعى ان يفصلها سليم لرفضها لطلبه ويضيع مجهودها لثلاثة سنوات بالشركه التى عملت بها .

ذهبت ريهام الى العمل بعد يومان لتعرف ماذا حدث وكيف ستتصرف هى بمستقبلها بعد ذلك ولكن كان الامر مختلف تماما فعندما وصلت الشركه تفاجأت بانها قد تم ترقيتها واصبحت رئيس قطاع التسويق بكل فروع الشركه وتم زيادة مرتبها بشكل مضاعف وكان الامر محير لها وكانت تستغرب لماذا فعل سليم هذا معها ؟

كان يجب على ريهام مقابله سليم وشكره على الترقيه وبالفعل توجهت لمكتبه وكانت تشعر بالاحراج الشديد وقالت له : كنت اتوقع فصلى من العمل ، ولكنك منحتنى ترقيه كبيره جدا لماذا ؟

فقال سليم : ابقا مجنون لو فصلتك انا بحبك واحب اشوفك كل يوم ازاى امشيكى واحرم قلبى من رؤيتك ، وانا منحتك الترقيه علشان تبقى قريبه منى اكتر وتعرفينى بشكل افضل وحينها سوف تاتين الى بنفسك وتقولى ان انتى موفقه على الزواج منى .

كان سليم يجمع باسلوبه بين اللطف والاحترام والغرور ايضا والثقه العاليه فى ذاته كل ذلك كان يستفز اى فتاه ، وكان الامر على وشك ان يكون تحدى بين الاثنان .

   

                     الجزء الرابع من هنا

لقراءة باقي الفصول من هنا

تعليقات



<>