رواية جريمه بدون دليل ( الجزء السابع والاخير )
توقفنا فيما سبق حينما تم القبض على جيهان بعد استخراج جثة ريهام ثم ظهر جاد ومراد وقوه من الشرطه وتم القبض عليها ، كان سليم تم القبض عليه من قبل كما ذكرنا ولكن بدون تهمه واضحه حتى مع تدخل عم جيهان سياده اللواء كان الامر سوف يزداد سوء وكان مراد على وشك الحصول على جزاء ونقل من مكان عمله ، ولكن ما حدث بعد ذلك ووجود جثمان ريهام مدفون فى مزرعه جيهان قلبا الامر نهائيا واصبح هناك تهمه حقيقيه موجه الى سليم وجيهان .
لم يستطيع سليم انكار جريمته وقص امام مراد وجاد ماذا حدث ، فبعد ان التقى هو وريهام بالمزرعه وجاء المأزون لزواجهم ولم يكن يعلم سليم ان جيهان كانت دائما ترسل من يراقب سليم بدون علمه وعندما حدث الامر وتزوج وجد جيهان امامه وكان بحوزتها مسدس ، احس سليم بالخوف الشديد لانه يعرف جيهان جيدا فهى ممكن ان تقتله بدون تردد على خيانته تلك ، ولكن سليم لم يكن يتوقع ان جيهان تعطى لسليم المسدس وتطلب منه قتل ريهام بنفسه ، وقف سليم ومعه مسدس وامامه ريهام غير مصدقه لما يحدث ولكنها كانت تثق فى سليم ثقه عمياء وكانت متأكده ان حبه لها سيجعله يحميها من بطش جيهان ، قال سليم بقلب جاف وقاسى لريهام اسف انتى مجرد نزوه وسوف اتخلص منكى واطلق النار بدون ان يرتد له جفنه حتى ، ثم قام سليم وجيهان بدفن جثمان ريهام بالمزرعه ولقد تنازل سليم بعد ذلك لجيهان عن تلك المزرعه عربونا للمصالحه بينهم .
تم تحويل سليم وجيهان للنيابه ثم للمحكمه ليتم محاكمتهم بتهمه القتل المتعمد ، جلس مراد وجاد بمكتب جاد وقال مراد له : انت ازاى عرفت ان جيهان ليها يد فى الموضوع ؟ وعرفت ازاى انهم دفنين ريهام بالمزرعه ؟
جاد : لم اكن املك اى دليل ، كان الامر كله مجرد احساس وحدس قوى بداخلى بانى اذا وترت جيهان سوف تغلط ، رغم ان دلائل اتهام سليم وجيهان ضعيفه الا انى رهنت عليها بشكل كبير ، شكوكى هذه المره لم تكن على تحليل منطقى .
مراد : يعنى انت كنت هتضيعلى مستقبلى علشان احساس ومش عارف حدس ايه ، انت بتستهبل يا جاد .
جاد : انت مكبر الموضوع ليه متخفش انا كنت هشغلك عندى ، ثم ضحك جاد بصوت عالى مما جعلى مراد يشطات غيظا وترك جاد وذهب وهو يقول : انا مروح خليك كدا قاعد لوحدك يا ابو احساس .
حاول جاد الاتصال بسمر ولكن كالعاده هاتفها غير متاح ، فقال جاد لنفسه اكيد دقائق وهلقيها بترن جرس الباب ، وفتح جاد درج المكتب ليبحث عن روايه يتسلى بها فوجد صوره التى كان مراد وضعها لريهام ، فرغم كل تلك الاحداث لقد حارب جاد لاسترجاع حق ريهام وهو لم يعرف شكلها اصلا ، وعندما نظر الى الصوره كان الامر كارثى بالنسبه له ، لم يستطيع عقل جاد ذو الذكاء الخارق فهم الامر ، ان ريهام التى بالصوره هى نفسها سمر التى قامت بتفويضه للعثور على ريهام .
بعد بضعه ثوانى توالت الاحداث فى عقل جاد ، لما لا تاتى سمر لمقابلته الا فى الليل فقط بعد خلو المكتب من الاشخاص ؟ لما هاتف سمر دائما غير متاح ان كان هذا رقمها بالاصل وكيف تظهر هى بمجرد ان افكر فى لقائها ؟ ليله امس حاولت اللحاق بها لاسئلها عن رقمها غير المتاح دائما قالى لى الحارس ابراهيم ان لا يوجد احد دخل او خرج من العماره منذ ساعه وانا عللت الامر بانه لم يكن منتبها او نائما ، رغم انه كان جالس فى مدخل العماره ؟
توصل جاد اخيرا ان ريهام وسمر شخص واحد تم قتله ولكنها ظهرت له مره اخرى للحصول على انتقامها ممن قتلوها ، لم يكن سهل على جاد الاعتقاد بتلك الامور لانه يحلل كل الافعال بشكل علمى ، وهنا ظهرت سمر من العدم بشكل مفاجىء امام جاد ، نظر اليها جاد نظرة حزن شديد لانه كان يتمنى ان تكون سمر على قيد الحياه ، فهو من داخله يحبها رغم علمه انها متزوجه ولكن قلبه يتمنى رؤيتها سعيده حتى وان كان مع غيره ، قالت له سمر : انا جتلك لاخر مره قبل رحيلى نهائيا ، اولا اتأسف على خداعى لك ، ثانيا : اشكرك بشده فلقد كنت عند حسن ظنى بيك ، لقد كنت الرجل الذى اتمنى ان ارتبط بيه ، لم تترك حقى ووقفت امام سليم وجيهان بنفوذهم وسلطتهم فى الوقت الذى بعنى فيه سليم لارضاء زوجته وقتلنى دون ان يرحمنى .
تبسم جاد وفى عينه بعض الدموع وقال : لقد كنتى الاذكى منى جعلتينى افعل ما ترغبين فيه بدون توجيهى حتى ، انتى اول حد يخدعنى واكون مبسوط انه خدعنى .
كان هذا اخر لقاء بين جاد وسمر ، نهايه قصه حب لم تبداء من الاساس ، ظل جاد يعمل طول حياته فى حل الالغاز والقضايا الصعبه ، ولكنه لم ينسى ابدا اصعب قضيه واجهته ، قضيه كان موكله بها فتاه ميته ارادت ان تنتقم ممن قتلها .
النهاية
