رواية امراة من فولاذ الفصل الثامن8 بقلم ليلي مظلوم


 رواية❤️امرأة من فولاذ❤️

الجزء الثامن ..


-هل أنت متأكد من ذلك ؟؟


-نعم!! 


فشعرت حلا بخطر ما يتهددها وأحبت أن تتأكد من ذلك ..فاستأذنت الجميع ..وتوجهت نحو منزلها.. وقد كان معها نسخة عن المفاتيح الأصلية   لأنها ترتاده أحيانا لترتب أغراضها بما أنه قد اقترب موعد زفافها ..وبالفعل فقد رأت سيارة ماجد خارجا.. وترددت في الدخول أو البقاء خارجا لأنها خائفة من النتيجة ..ولكن لا بد من المواجهة ..ففتحت الباب بخفة ..وسمعت صوت ضحك ينبعث من غرفة النوم ..واقتربت أكثر لتتحقق مما قاله لها أخ ماجد الصغير…

 ما هذا الذي يحصل هنا ؟؟..أليس من المفروض أن تكون هي العروس ؟؟ألم تقرر أن تبدأ صفحة ناصعة جديدة من حياتها ..ما هذا بحق السماء!!! ؟؟ولم   تعرف ماذا تفعل ..أتصرخ أو تبكي ؟؟أو ماذا ؟؟؟وانهمرت دموعها تلك التي أخذت إجازة لبعض الوقت ولكنها عادت لتكون أقوى من الأساس ..ولم تشعر حبيبة ماجد بالخجل.. ولا حتى هو ..ما هذه الوقاحة ؟..فما كان منها إلا ان قالت له: 

-طلقني أيها الخائن وافعل ما يحلو لك !!


-أنا لست خائنا ..ثم من الذي أخبرك أني هنا ..هل تتجسسين علي يا أمينة عصرك ؟


فنظرت إليه باشمئزاز وتمتمت :كم أنت وقح !!


وخرجت من المنزل وهي تصرخ وتطالبه بالطلاق ..فلحق بها ..وهي تركض أمامه محاولة الهروب إلى منزل أهلها.. ولكنه أمسك بها وبدأ يضربها دون    رحمة ..وشدها من شعرها ليصل بها أمام. منزل أهلها حيث كانت أمها على الشرفة تراقب ما يحصل ولم تنتبه ان تلك هي ابنتها لأنها لم تتوقع هذا أبدا ..وقال ماجد بلؤم وغضب :

-انظري إلى والدتك وهي تراقبنا على الشرفة وودعيها لأنك لن ترينها مجددا!! 


-أيها الحقير اتركني… اتركني… .


وبدأت تصرخ بأعلى صوتها ..وتتلقى الضربات بشكل أقوى وأقوى على وجهها حتى تأذت عيونها وأنفها وترضرضت ساقاها ورجلاها ..وأغمي عليها ..وحضر المارة ليخلصوا المسكينة من بين يديه ..وعندما      عرفت أمها أنها ابنتها هرعت إلى المكان مذهولة ..وتم نقل حلا إلى المشفى ..ولم تستيقظ إلا بعد يومين.. وأمير يمسك يدها.. ويهمس بالدعاء لها ..فقالت بتثاقل: 

-أين أنا؟؟ما الذيي حصللل؟؟


فأجابها أمير بصوت يشوبه القلق والحنان: 

-كيف حالك الآن؟؟


-أشعر بثقل في كل أرجاء جسدي ..ولكن أخبرني لماذا أنا هنا؟؟


وفجأة تذكرت المشهد الأخير مع ماجد وهو يسبها ويبرحها ضربا ..

وتناثرت لآلئها على خدها ..ثم قالت: 

-ذلك اللئيم لا سامحه الله ..


-لا تخافي فقد نال جزاءه !!


-متى؟؟


-منذ يومين! 


-ماذا؟هل أنا هنا منذ يومين؟؟وكيف نال جزاءه ؟


-لقد رمى نفسه عن مرتفع ..ولكنه لم يمت ..وأنا أيضا حاولت أن أرميه بالرصاص لكنه فر مني ذلك اللعين.  


-الحمدلله أنك لم تفعل ؟؟ما ذنب زوجتك حتى يزج زوجها في السجن ؟


-حلا !!!لقد قررت أن أطلقها ونتزوج ..لم أعد أتحمل بعدك عني ..


فصمتت حلا فرحة وحزينة في نفس الوقت ..وبعدها دخل أهلها برفقة الطبيب ليطمئنوا عن حالها ..وقد أخبرهم الطبيب أنها تحتاج لعملية لأن أنفها      مكسور ..ولكن حلا رفضت ذلك ..وقالت :لا أريد أن أجري العملية لكي لا أنسى هذه الصفعة التي أكلتها في حياتي بسبب رجل حقير !!


وألح عليها الجميع لإجراء العملية حتى تخرج من المشفى ولا تحتاج لتعود إليها بسبب ما فعله ماجد ..ولكنها أصرت أن تبقى هكذا ..وأنها غير متضايقة       من هذا الكسر ..وبقي أمير إلى جانبها طوال الوقت ..وكان يفكر كيف سيخبر زوجته بأمر الإنفصال عنها ..فهو لا يريد أن يجرحها ..ولكنه يريد الزواج بحبيبته حلا ..ونسرين لا تعلم شيئا عن هذا الموضوع ..


وبعد فترة خرجت حلا من المشفى ..وكلها أمل أن تتحسن أوضاعها طالما أن أمير إلى جانبها ..وما إن وصلت إلى المنزل ..حتى جاءت نسرين لتطمئن عن أحوالها ..وشعرت حلا بالإحراج ..وعلى ما يبدو أن أمير لم يطرح موضوع الطلاق أمامها ..فالإبتسامة تعلو وجهها ...وقالت لحلا: 

-الحمدلله على سلامتك !!


-شكرا لك!! 


-أريد أن أخبرك أمرا مهما عرفته لتوي !!


-تفضلي!! 


-أنا حامل ..وقد أخبرت أمير قبل دخولي إلى هنا. .


-حقا !!!مبارك لك ..


وبعد سماع هذا الخبر تبددت أحلام حلا التي بنتها ..والتزمت الصمت ..وشعرت بخذلان كبير يسري في أعماقها ..

وها هو أمير قد أتى ليزورها ..ولكنها لاقته بوجه عبوس.  وقالت له: 

-مبارك لك يا أمير لقد أخبرتني نسرين أنها حامل ..


فطأطأ أمير رأسه أرضا ..ولم يجبها ..فقالت له نسرين :

-ما بالك ؟؟ألم تسمع ما قالته لك حلا؟


-بارك الله بك ..


ثم نظر إلى زوجته بحزن وقال لها: 

-هيا بنا لنذهب ..لا بد وأن حلا تريد أن تنام ..


ثم غادر المكان وهو ينظر إلى حلا نظرات غريبة ..وكأنها يودعها ..أو ربما هي التي شعرت بذلك ..وتملكها الحزن والبكاء ...فلماذا يقف القدر في      طريقها هكذا ..وما ذنب نسرين هنا ؟؟وماذنب الطفل القادم ؟؟وما ذنبها هي ؟؟وما ذنبه هو حتى؟؟فهل تآمر الكون ليزعجها؟؟


وفي المساء اتصل بها أمير ..فأجابته والدموع لا تزال حبيسة عينيها :

-أهلا أمير ..


-كيف حالك الآن؟؟


-بخير ..شكرا لك!


-ولماذا تتكلم


ين. بهذه الطريقة؟؟


-هكذا ..اسمعني يا أميرأشعر بالنعاس ..


فقاطعها قائلا: 

-ولكننا يجب أن نتحدث بشأن طلاقنا وزواجنا ..فلا تنسي أن ماجد لم يطلقك لحد الآن !!


-طلاقي نعم سأحاول الحصول عليه ..أما زواجنا فانس الأمر ..



               الجزء التاسع من هنا

تعليقات



<>