قصة❤️ينينيش❤️..
الجزء العاشر ..
فقالت له بخوف ورجاء واستغراب وكانها فهمت قصده :دعني اخرج من هنا انا لست من ذلك النوع من الفتيات..!!
ثم همت لتخرج ..ولكنه سبقها الى الباب وقال :لا تخافي ..كل شيئ سيكون على ما يرام ..واعدك الا يعلم اي احد اي شيئ ..
فتدحرجت دموعها على خديها وقالت بخوف وصوت متقطع وكلمات ممزوجة بلغتها الاصل :ساصرخ واوقظ الجيران ..واوقظ والدتك ..دعني ارحل بسلام ..
فضحك ساخرا من كلامها :يبدو انك مجنونة لتظني اني سادعك تذهبين بهذه السهولة ..وسأعطيك المبلغ الذي تريدين.. وستكونين باحسن حالاتك اعدك بذلك !!
فاوسعت حدقتي عينيها وقالت باصرار ..وفي عينيها لمعة الاجرام: اذن انت مصر على ذلك ..
فقال بحماس :اييم ..نعم مصر ..واتمنى ان. توافقي انت ايضا ..
عندها اقتربت من الباب ..واخرجت سكينا 🔪 كانت قد خباتها داخل جواربها ..ثم قالت :اياك ان تلحق بي ..والا اقسم اني ساقتلك واقتل نفسي..
فقال غاضبا :يييييي الآن اتيت لتمثلي دور الشرف… وكلنا يعرف ما الذي يحدث للعاملات ..ام انك معتادة على طعن اصحاب المنازل بالسكاكين ايتها المجرمة ..!!
ففتحت الباب بسرعة وهرولت الى خارج المنزل وهي تقول :تبا تبا تبا !!
وكانت تنظر خلفها لتتاكد انه لا يلحق بها ..وعلى ما يبدو ان والدته قد استيقظت واستوقفته لتنقذ المسكينة ..لانها كانت تدرك المكر الذي يحيقه بها ..وظلت ينينيش تركض وتركض وتركض الى ان وصلت الى منطقة شبه مقطوعة ..ويبدو انها ارض زراعية ..فاختبات بين الاشجار وهي لا زالت تنظر خلفها ..لتشعر بالأمان التام… واخترق مسامعها صوت الذئاب والكلاب ..وغناء الصراصير المزعج الذي يسحب اي طاقة ايجابية في الجسم ..والذي ينشط آخر الليل ..وشعرت بالتعب الشديد.. ووجدت مقعدا خشبيا مخصصا لاصحاب الارض ..فجلست عليه .قليلا واطمأنت لعدم وجود اي احد ..ثم احتضنت صورة امها ..وخلدت الى النوم المتقطع ..فقد فتحت عيناها عدة مرات خلال الساعة الواحدة ..الى ان اشرقت الشمس ..واخترقت جسدها النحيل باشعتها الذهبية ..فجلست مذعورة بسبب حرارة الشمس ..ونظرت حولها ..فلم تجد احدا ..فشعرت بالاطمئنان ..وبدات تتذكر ما حدث معها ليلا ..ترى ما هو الذنب الذي ارتكبته حتى حدث ما حدث لها ..هي واثقة من طيبتها وحسن اخلاقها ..واحلامها الوردية التي لا تزعج احدا ..ثم جلست على التراب ..وحملت حفنة منها ..فقالت ساخرة :لقد خلقت من مثيلات هذه الحبات ..ليتني اعود لاصلي… ماذا اريد بحياة ملؤها العذابات والآهات !!
وبينما كانت تفكر بما ستفعله ..دعت الله ان ينقذها مما هي فيه ..وسمعت صوت احدهم يناديها باستغراب: ينينيش !!!!
فنظرت خلفها مذعورة ..ترى من هذا الذي عرفها ??وماذا يريد منها ..هل هي نهايتها??ام بداية بدايتها?? وحدقت بعيون مناديها للحظات ..انه الشيخ احمد!!
وكيف تنساه وهو من دافع عنها في ذلك اليوم ..وما هي الا لحظات حتى ظهرت زوجته بعباءتها السوداء وابتسامتها الحنونة قائلة هي ايضا :ينينيش???!!! ماذا تفعلين هنا ??وهل اصبحت تعرفين العربية ??!!
فقالت لنفسها: ايعقل ان يعيداني الى منزل (بابا)..??
ثم ركعت على رجلي زوجة الشيخ وقالت: ارجوك لا تعيديني الى هناك ..سيقتلوني بالطبع.. فارحمي قلبي ..استحلفك بأعز ما لديك الا ترمي بي في النار مجددا ..
فجلست زوجة الشيخ ثم رفعتها ممسكة يديها قائلة: اياك ان تفعلي هذه الحركة مع اي احد مرة اخرى ..لا تتوسلي الا الى خالقك !!اخبريني اين كنت طوال تلك الايام ..والكل يبحث عنك!!??
فشعرت بالاطمئنان وخاصة ان الشيخ احمد لم يبد انزعاجه مما فعلته زوجته وهذا دليل موافقته على كلامها ..ثم اخترق صمته بسؤال آخر: كيف ستعودين الى بلدك بعد فعلتك يا ابنتي ??اصبح من الصعب هذا?? لقد اخطأت بما فعلته ..وربما لا يجدر بي ان الومك ..فانا رايت معاملتهم القاسية لك ..
فاجابت بحزن: هذا نصيبي من الحياة ..عذاب وقهر في اول عمري ..ترى كيف ستكون ايامي القادمة ..??
فقال الشيخ :تأملي بالله خيرا ..فهو عند ظننا به ..لابأس ..اجعلي من تجاربك القاسية جسر عبور لتصلي الى نقطة ترضيك ..قد لا تفهمين كلامي الآن .وسيأتي اليوم الذي ستتذكرينه وتبتسمين ..
فقالت بدهشة. :اريد ان اسألكم عن (ماما)كيف حالها الآن ..??هي بالطبع لم تمت ..
فمسدت له زوجة الشيخ على شعرها قائلة :لا تقلقي هي بخير ..ولكن ..
ثم صمتت قليلا ..فقالت ينينيش:ولكن ماذا ??
فتنهدت ثم نظرت الى السماء وتمتمت :زينب ماتت… وامها مشغولة بفراقها!!
فردت ينينيش يدها الى فمها وقالت :كيف حدث هذا ..لقد كانت بنتا لطيفة ولم تؤذني يوما !!
فاجابتها بحزن :حادث سير ..لقد دهستها سيارة بينما كانت تحاول عبورالشارع ...وقد احضرت امها عاملة اخرى غيرك ..وبالرغم من وفاة ابنتها لم تحظ بحنانها ..بل تعاملها بطريقة اقسى فهي تعتبرها محط تنفيس غضبها وحزنها ..لقد نفدت بريشك يا فتاة !!
فقالت ينينيش بحماس وخوف :وهل ستخبرون عني الشرطة او تعيدوني الى ذلك المنزل??
