قصة❤️ينينيش ❤️
الجزء السابع ..
وصعقت (ماما)من ردة فعل ينينيش… ولم تعرف ماذا تفعل ..هل تقوم بضربها . سينفع الضرب معها بعد ثورتها تلك ..لذا اقتربت منها بعصبية ..وشدتها من يدها ..ثم وضعتها في الحمام ..واقفلت الباب عليها ..وقالت لها: عندما يعود (بابا)ستلقين جزاءك ..
وامضت بطلتنا كل الوقت وهي تبكي وتفكر ما قد يفعله الشرير عند عودته ..وهل ستتجرأ زينب ان تساعدها ..ومر الوقت ببطء شديد ..وما ان عاد( بابا)من عمله حتى بدات زوجته تشكي له همومها ومافعلته لها من تحطيم وعصبية وغضب ..وهو يقول لها: اليك عني ..لا اطيق النكد ..وانت في كل يوم تستقبلينني بنكد اشد من اليوم الذي قبله ..
فقالت بنبرة عالية: اقول لك لقد حاولت ضربي ..والتهجم علي ..الا تخاف علي منها ..الم تسمع بما تفعله الخادمات بربات البيوت ..??
فلوى شفتيه غاضبا ..وقال لها :اعطني مفتاح 🔑 الحمام ..!!
ثم فتح الباب ..وبعدها احضر حبلا سميكا ..وبدأ يضرب ينينيش بقسوة وهو يقول: خلصيني من نكدها ..لقد مللتها ومللتك ومللت المنزل ..لا احب ان اضربك ..ولكنك تستحقين ذلك ايتها الحقيرة..
وينينش كانت تصرخ وتصرخ منتظرة من ياتي لينقذها ..ولحسن حظها ان احد الضيوف قد حضر ..ورآها بتلك المشاهد القاسية (وكانت جارتهم)..فقالت :دعوها ارجوكم .اني اشفق عليها ..واراها تعمل بجد ..وعندما تمر امامي وهي ذاهبة. لترمي القمامة او الى الدكان اجدها خجولة ..ولا اظن انها تستحق ما تفعلونه بها ..اسمعوا حكايا الخادمات وربات البيوت ..وكيف يؤذين بعضهن ..انها لا تزال صغيرة واظن بعد عدة. سنوات ستضطر ان تدافع عن نفسها ..!!
فقالت لها (ماما):اظن انك اتيت في وقت غير مناسب وبدون موعد ..فهلا ارحتنا من مواعظك ..انت لا تعلمين ما الذي فعلته بنا تلك اللعينة ..
فرفعت يديها في الهواء ..ثم ربتت على جانبي كتفيها وقالت: اتقوا الله ..حرام عليكم ..انتم نصبتم انفسكم لتكونوا الداعية الى الله ..وهل هكذا تعامل العاملات?? اهذا ما يامركم به دينكم ..لا حول ولا قوة الا بالله ..
اما بنينيش فقد استوى جسدها وتخدر من كثرة الضرب والتوبيخ ..حتى انها لم تشعر بخروج الدم من جسدها ..بل ذهبت الى المطبخ وبدلت ثيابها ..وبدات بالعمل وهي تبكي وتدعو الله ان يخلصها مما هي فيه ..واستشعرت ان روح امها تراقبها ..فابتسمت وقالت :اشعر ان خلاصي من هنا بات قريبا ..لم اعد اتحمل ..ولا اعرف ماذا ستكون الخطوة القادمة…
وكانت هذه العذابات تتكرر يوميا ..وفي كل مرة تشعر ينينيش بالتمرد داخل قلبها ..وتكن المشاعر السلبية تجاه العائلة عدا زينب التي انشغلت بدرسها وخاصة انها اصبحت في صف الشهادة الرسمية الاولى ..وكانت تطلب من اهلها دوما ان يدعوا لها بالنجاح والخلاص القريب ..ونادرا ما كانت تجلس مع ينينيش فهي غير قادرة على مساعدتها ..وانقضى العام الدراسي ..وادت زينب امتحانها ..وهي كلها امل بالنجاح ..وبالفعل فقد حقق الله رغبتها. ونجحت بتفوق ..وبدأ الاهل والجيران يتوافدون ليباركوا لها هذا النجاح ..حتى ينينيش كانت فرحة جدا لاجلها ..على الرغم. من ان تعبها زاد لاستقبال الضيوف المتكرر ..الا ان التعب يهون في سبيل الذين نحبهم ..ولم تغادر ينينيش المطبخ الا لاداء واجباتها ..وشعرت بالجوع… فوجدت حبات البقلاوة التي تحتضن الصينية امامها ..ولم تتجرأ ان تتناول قطعة منها لانها توقن ان هذا سيزعج صاحبة المنزل التي اعتادت ان تطعمها من بقايا الطعام ..وتترفع عن ترك ينينيش تجلس معهم على نفس الطاولة … وكأننا رجعنا الى عصر العبودية ..فجلوس الخدم مع اصحاب البيوت يخدش كراماتهم المصطنعة ..وان رجعنا بالتاريخ الى الوراء لوجدنا النبي واهل بيته بعظمتهم ومكانتهم العلمية والاخلاقية ..يجلسون العمال معهم ويصرون على ذلك ..وفي نهاية 🔚 المطاف يطلقون سراحهم ..ويابى اولئك الاشخاص تركهم لانهم كانوا يجدون الامان في منازلهم وبين احضانهم ..حتى انتهت هذه الظاهرة بتاتا ..
ولنعد الآن الى صديقتنا ينينيش التي بدون ان تشعر وضعت قطعة البقلاوة في فمها ولسانها تحسس الطعم ..الا ان ضربة مفاجاة على ظهرها من ساعديْ (ماما)جعلها تلفظها امامها… وبدات ترجف كورقة تصارع الريح في فصل الخريف ..وحملت (ماما)عصا المسّاحة الموجودة في المطبخ وبدات تضربها محذرة اياها من تناول اي شيئ دون استئذان ..والمضحك ان الاكل ممنوع 🚫 مع الاستئذان ..ولكنها حجة الضعيف ..فصرخت ينينيش من الالم ..وكان امامها سكين ..لم تعرف كيف امسكتها بين يديها ..لتدافع عن نفسها وترد الضربات ..الا ان وصلت الى كتف (ماما )وطعنتها بالسكين ..وسالت الدماء امامها… ولا زالت الاخيرة تصرخ وتتوعد ..ووقفت ينينيش مذهولة ظنا منها انها ماتت ..
