رواية ❤️مشاعر تحت المجهر ❤️..
الجزء التاسع ..
فقال لها: مع الأسف اخبرني الطبيب ..انه هناك احتمال كبير لاستئصال رحمك ..ولم اخبرك بهذا كي لا تحزني ..والا فان اطرافك قد تشل او ربما تموتين ..
فلطمت وجهها وانهمرت دموعها :وقالت :بسااام هل تدرك ما معنى هذا الكلام ..?سافقد الامل في الانجاب ..ساصبح مجرد امراة تافهة تعد الايام كي تمر في حياتها ..لا ..انا لست موافقة على هذا ..
فتنهد بسام وقال لها: سنتحدث في هذا الامر فيما بعد ..لا زال لدينا متسع من الوقت ..ولكن الطبيب اكد لي هذه النتيجة ..بكل الاحوال فبعد زفاف اخي الصغير سنذهب سوية الى هناك واتاكد من كلامه ..
فقالت له: بل ساذهب الى طبيب آخر ..انا لست مقتنعة بهذا الكلام ..وساؤجل هذا الامر الآن ..
وانشغل بسام وعبير بزفاف اخ بسام الاصغر الذي لم يمضِ شهرين من فترة زواجه حتى حملت زوجته ..وفرح بسام وحنين لذلك ..مع العلم ان البعض كان يظن انها تضمر السوء لكل امراة قد تحمل ..الا انها ليست كذلك.. بل كانت تساعد سلفتها ..كي لا تتعب في الاعمال
المنزلية ..وتحضر لها كل ما تشتهي نفسها ..حتى مضت التسعة اشهر وخلق كمال ..واحبه الجميع ..ولكن ليس بقدر علي ..لان علي قد حاز على المرتبة الاولى في قلوب الجميع ..وهذا لا يعني ان. كمال كان فقير المشاعر ..بل على العكس فله مكانته الخاصة هو ايضا ..وكذلك قامت ايضا حنين ..بالتكفل بمصاريف علاجه ان مرض ..وكانت تحضر له الهدايا ..هي وعمه بسام ..
وقد اجلت حنين فكرة ذهابها الى الطبيب مرارا وتكرارا لانها كانت تخشى من سماع ما سيقوله له ..ولكن الوجع قد تمكن منها ..وسلب منها النوم والراحة ..لدرجة انها لا تستطيع ان تغير من وجهة نومها ..حتى تقف ..لتستلم الجهة الاخرى ..وهذا دليل شللها المستقبلي ان بقيت تهمل نفسها ..ولكن قرار استئصال الرحم ليس بالهين ..انه يفتك بقلبها ومشاعرها كزوجة وانثى وام ..
وكان اتخاذ هكذا قرار يتطلب الشجاعة ..وراتها صديقتها جيهان وهي حزينة ..فقالت لها :ما بك يا حنين ??
قالت لها: افكر في امر مصيريّ يا جيهان ..اما ام يستأصل رحمي ..واما ان اشل او افقد حياتي ..هل تعلمين ما معنى ان افقد الامل في الانجاب ..
فقالت جيهان :بصراحة خشيت ان اسالك سابقا لماذا لم تنجبي لحد الآن ..وقد عرفت السبب في هذه اللحظة ..ولكن يا عزيزتي صحيح اني لم اتزوج بعد ..الا انه ان تراوح الامر بين ان افقد حياتي او امومتي ..فاني بالطبع ساختار الامومة ..فحياة الانسان هو اغلى ما لديه ..
قالت حنين :وهو كذلك ..اساسا لم يعد لدي اي امل ..
فقالت لها جيهان :حسنا ساتصل بك لاطمئن عنك ..متى ستقومين باجراء العملية ..
فقالت لها :بعد أسبوع باذن الله ..فقد ذهبت الى خمسة اطباء ..وجميعهم اجمعوا على ضرورة اجرائها باسرع وقت ممكن ..
وبالفعل ..عندما تغيبت حنين عن عملها ..اتصلت بها جيهان ..فاجابها بسام ويبدو من صوته انه قلق وحزين فقالت له: انا جيهان زميلة حنين ..وقد اتصلت بها لاطمئن عنها هل هي بخير??
فاجابها بسام: نعم هي بخير الحمدلله .. لكنها نائمة الآن ..ويكاد هاتفها ان تنفذ بطاريته.. سارسل لك رقمي على برنامج الواتس اب للاتصال بها لاحقا ..فانا الى جانبها ..الآن ..
وبعد مرور ثلاثة ايام خرجت حنين من المشفى وقد خسرت حلم حياتها ..الا ان ولديّ سلفيها كانا بمثابة مسكن لهذا لوجع.. هذا الكابوس المزعج ..فكانت تلاعبهما وتلاطفهما ..وكذلك بسام فقد تعلق بهما تعلقا شديدا ..
وذات يوم كانت حنين تطهو الطعام في المطبخ ..فسمعت رنين هاتف بسام ..فاخذه بسرعة ..وذهب ليتحدث خارجا ..وسرى الشك الى قلبها ..ايعقل انه يتحدث الى احداهن كي يفرغ غضبه في عدم الانجاب ..هل هذا معقول ??
وحاولت استراق السمع من وراء الباب ..الا انها لم تفلح ..حيث كان يتحدث بهمس ..وما ان اكمل المحادثة ودخل الى المنزل حتى قالت له: مع من كنت تتحدث الآن ??
فنظر اليها باستغراب وقال لها: هل جننت ..الم نتفق على هذا الامر سابقا ..
قالت له :لا داعي لتذكيري بالماضي ..انا الآن اصبحت امراة يائسة لا معنى لوجودها ..وبالطبع فان الكثير من الامور ستتغير ..هل ستتركني اعاني وحدي يا بسام ??
فدخل الى غرفته وهو يتمتم بغضب :مجنونة ..مجنونة بالفعل ..
وما ان وصل الى الباب حتى قال لها: اياك ان تساليني اسئلة خاصة مجددا ..
فتركته وخرجت الى الشرفة وبدات تتامل المارة واحدا واحدا ..وتحدت ان يكون احدهم حزينا بقدرها ..ايعقل ان يقوم بسام بادخال امراة اخرى الى حياته وهو السبب في عدم الانجاب قبلها ..ايعقل ان يشوه صورته الجميلة في قلبها وعقلها ..وانتظرته الى ان خلد الى النوم ..
ودخلت الى الغرفة بهمس ..ووجدته نائما ..كيف استطاع ذلك ..وترك حبيبته وزوجته غاضبة وحزينة .?!.اين الحب الذي كان يتغنى به سابقا ..?!فحملت هاتفه خلسة علها تجد ما يروي شكوكها ..والمدهش انه لم يقفل هاتفه برمز خاص ..واي انسان يمكنه الدخول الى برامجه.. اي جرأة واي أمان يشعر به .?!.وكان هدفها بالدرجة الاولى هو برنامج الواتس اب ..لان هذا البرنامج يحتوي على الكثير من الاسرار ..ولا ابالغ ان قلت انه يشكل الى حدما نسبة االطلاق الى الخمسين بالمئة ..بسبب الرجال والنساء على حد سواء..
وبدات تتصفح الاسماء ووقع نظرها على اسم جيهان حيث كانت المتصلة الاخيرة… .فصرخت مذهولة ..واستيقظ بسام على صراخها ..
