رواية مشاعر تحت المجهر الفصل السابع7بقلم ليلي مظلوم


 

رواية ❤️مشاعر تحت المجهر ❤️... 


الجزء السابع ..


فقال لها الطبيب باطمئنان :لا تقلقي الامر ليس بهذا السوء الذي تتوقعينه ..انت مصابة بمرض الصداع (الميغران)..وساصف لك بعض الادوية ..ولكن المؤسف في الامر انه مرض مزمن ..وقد يهاجمك لاربعة ايام متواصلة او لفترات متقطعة ..


شعرت حنين بالخوف من هذا الخبر ..فماذا عساها تفعل الآن ..وكيف يمكنها ان. تواصل عملية تعليمها ..فقال لها بسام: لا تقلقي يا حبيبتي ستحل امورنا باذن الله ..


فنظرت اليه بحب ..ودموعها تصارع مقلتيها :اتعلم لو قالوا لي ان بسام سيعيش ان اعطيته قلبك ..لما ترددت يوما ..انت كنزي في هذا العالم الوضيع ..


فامسك يدها ..وخرجا من المشفى بطريقة جميلة ..بحيث ان رآهما احد المارة ..لظن انهما حديثي الزواج ..فالحب والاهتمام كان يشع من عينيهما بشكل فاضح ..وما ان صعدت الى سيارتها ..حتى رن هاتفها ..وكانت والدتها ..فقالت لها: حنييين… الحرب تزداد اشتعالا ..ارجوك يا ابنتي ..تعالي الى المنطقة التي نسكن بها ..فهنا اكثر امانا من منطقتكم ..


فقالت لها حنين ..وقد هاجمها الصداع: كلا يا امي انا سعيدة هنا ..وان. كتب لي الموت فاريد ان اموت الى جانب زوجي ..ولن اذهب بدونه ..


فقالت لها صارخة: ان. كان الى جانبك فدعيه يتحدث الي بسرعة ..


فاعطته حنين الهاتف ..وقالت له خالته: بسام احضر حنين وتعالا الى هنا ..انا اشعر بالخوف عليها ..فابنة صديقتي قد استشهدت منذ ساعة ..وانت لا تدري كيف اشعر الآن ..حالتها صعبة جدا ..ولا اريد ان اكون مكانها ..


فقال بسام: لا تقلقي ..يا خالتي ..لقد سمعت في الاخبار ان الحرب اوشكت على الانتهاء ..وصدقيني ان بقي الامر يزداد سوءا ..فاني ساذهب مع حنين واهلي من هنا ..


وبعد جدال مطول اقتنعت خالته بكلامه ..وخاصة انه قطع لها وعدا بحماية ابنتها باشفار عيونه.. 


وبعد عدة ايام ..اعلن الرؤساء ان الحرب قد انتهت ..طبعا في تلك الفترة ..كانت المدارس قد توقفت عن ادائها ..ولكن بعد الخلاص من ذلك الكابوس ..عادت لتفتح ابوابها مجددا ..وذهبت حنين لتمارس عملها .

.ولاحظت المديرة الشحوب البادي على وجهها ..فاخبرتها حنين بامر صداعها المزمن ..فقالت لها المديرة آسفة ..لا يمكنك ان تستمري في العمل عندنا ..وانت بالتالي لا تقدرين على ذلك ..فقدري ظروفي ..ولا تغضبي مني.. 


فابتسمت بحزن وقالت :لا عليك ..الارزاق على الله ..


وبما ان. حنين كانت فتاة لا تهدأ ..ولا تستسلم لاوقات فراغها ..حتى لا يهاجمها اليأس مجددا ..قررت الانتساب الى احد المعاهد ..حتى تتعلم مهنة تصفيف الشعر ..وتزيين المرأة وما شابه ..وكانت مجدة ومجتهدة ..حتى حصلت بعد فترة على شهادة رسمية تخولها ممارسة مهنتها باتقان ..وذات يوم  عادت الى منزلها ..لتجد بسام شارد الذهن ..فقالت له: خير ان شاء الله ما الذي يشغل بالك ??


فقال لها: اريد ان اذهب الى الطبيب ..علي اجد علاجا عنده ..فليس من المعقول ان تقومي انت بتحمل الآلام الجسدية وحدك ..على امل الا نحتاج الى طفل انبوب مستقبلا ..


فقالت له: انه قرار سليم ..وساساعدك بدفع المبلغ المطلوب منك ..


واستمر بسام في محاولة معالجة مرضه لمدة ثلاثة سنوات ..ولكن ما من نتيجة ايجابية تذكر ..لذلك فقد الامل ..واخبر حنين انه لن. يعود مجددا الى الطبيب ..وانه عليها تحمل اعباء العملية ..


فقالت له: لا عليك ..لن ايأس من المحاولات مهما حصل ..


وكانت حنين لا تبخل على احد بالمساعدة المادية والمعنوية ..وتساعد زوجها في مصروف المنزل .وخاصة بعد ان تاثر سلبيا هو ايضا بعدما تعرض والدها لذلك التدهور المادي ..وقرر ان يبحث عن عمل آخر .


.لكن زوجته المحبة القنوعة ..لم تشعره ابدا بالنقص ..او تسمعه كلمات جارحة ..لانها اصبحت المسؤول الاول عن المصاريف اللازمة ..لم تهدأ ليلا ولا نهارا… لكي تقوم بتجميع المبلغ المالي الذي ستعطيه للطبيب ..لانها لا زالت مصرة على  اجراء عملية طفل الانبوب ..ولن تستسلم ..ولكن القدر اجبرها على


 الاستسلام رغما عنها ..بسبب خطأ طبي حصل لها ..من جراء احدى العمليات ..حيث قام احد الاطباء بجرحها عن طريق الخطأ ..ودخلت في دوامة اخرى من العلاجات ..وقد ساعدها اخوتها في تكاليف العلاج ..وكان عليها ان تخضع لعمليتين في كل سنة .


.لذا لا بد من البحث عن عمل اضافي…وذلك ضمن اختصاصها هذه المرة ..وبسبب معارف والدها ..واجتهادها الشخصي ..استطاعت ان تحصل على عمل في احدى الشركات كمحاسبة ..والآن نستطيع القول ان صديقتنا قد نالت 


درجة امتياز في نيل الاعمال ..محاسبة ..مصففة شعر ..تصنيع المواد الغذائية بدون مواد حافظة ..وكل ما يخطر الى بالها ..المهم ان تنقذ نفسها من براثن المرض الذي تعرضت له مؤخرا ..


وذات يوم ..وبينما كانت في الشركة ..تمارس عملها ..كان جميع زملاؤها وزميلاتها يتمازحون ..الا هي ..كانت مشغولة مع عملها ..فلفتت انتباه احد زملائها ..فقال لها: عبرينا يا حلوة !!لاحقة عالشغل ..!!


ولكنه فوجئ بعدم ردها ..فاقترب من مكتبها وقال بغيظ: هل انت صماء?? انا اتحدث اليك وكلنا نجلس سوية..لماذا تريدين ان تكوني علامة فارقة بيننا ..


اخبريني ..هل لانك ابنة ذلك التاجر الغني الذي لسعه الدهر ..??


     

                     الفصل الثامن من هنا 

لقراءة باقي الفصول من هنا


تعليقات



<>