رواية ❤️مشاعر تحت المجهر ❤️..
الجزء العاشر…
بقلم ليلى مظلوم
فنظر اليها غاضبا وقال لها كالاسد المزمجر :من سمح لك ان تفتحي هاتفي يا محترمة ..
قالت له بصوت اعلى ولاول مرة في حياتها: نعم انا محترمة ..وعشت معك طوال تلك السنين باخلاقي ..وخدعتني باخلاقك المزيفة ..من بين كل النساء لم تختر الا تلك الحية التي تدعي انها صديقتي ..
فصرخ :حنييييين !!لا اسمح لك باهانتي مفهوم ..
فاجابته :وكيف تسمح لها باهانتي انا ..ما الذي فعلته لك ..لماذا تريد ان تطعنني بسكين الغدر والخيانة ..الا تعلم انه اكثر انواع الاسلحة هموما ..لا سامحك الله ..
ثم استسلمت لبكائها… وخرجت من الغرفة الى الصالة ..وبدات تتذكر كل ايامها مع حبيبها ..
ان اشد الوان العذاب التي تهشم لنا لوحتنا الجميلة السعيدة هي من الذين نحبهم ..نعم لم تستوعب المسكينة تلك الطعنة من الشخص الذي عشقته عشقا لا يوصف وعجزت ليلى وعبلة عن ان تكونا مثلها ..وفكرت في ان تذهب الى منزل اهلها وتطلب الطلاق ..لانها قد تتحمل اي شيئ اي شي قد يخطر الى بالكم ..عدم الانجاب ..الفقر ..البعد ..الا الخيانة ..والتي يعتبرها الرجال انها ليست خيانة في الشرع طالما يحق للرجل الزواج باربعة ..ونسوا انها خيانة العشرة ..وفجأة حضر بسام من غرفته ..ووضع يده على كتف حنين ..فازاحتها بسرعة وقالت: ساذهب الى منزل اهلي ..فاما ان توصلني او اتصل باحد اخوتي ..
قال لها بصوت هادئ :الامر لا يستحق يا حنين ..انت اغلي علي من روحي ولا يمكنني فراقك ..انت لا تعلمين ان محبتك في قلبي تزداد يوما بعد يوم وساعة بعد ساعة..
فقالت له بيأس: ما هذا الذي رايته اذن ??اخبرني هيا !!
فاجابها :لا شيئ مهم ..كنا نتحدث عن امور عادية فقط ..هي حاولت ان تستقطبني تجاهها واقسم اني صددتها ..انا لا اقوى على دموعك ..خذي هذا الهاتف ..واقراي المحادثة التي دارت بيننا ..
فحملت الهاتف بيديها المرتجفتين.. علها ترتاح قليلا ان قرات ما يريح قلبها ومشاعرها.. كان الحديث مجرد مزاح ..ولكنه مستفز ..وقال لها بينما تقرا الرسائل :لا يوجد اكثر من التسلية ..ارايت??? فازيلي الشك من قلبك ..اقسم بالحب الذي بيننا انك غالية جدا على قلبي ..اعشقك ياحنين فلا تتركيني…
فقالت لها بعد ازدادت دموعها بالانهمار :وما معنى هذا الكلام هنا?? اخبرني ..حيث كتبت له جيهان: يحق لك ان تتزوج باخرى حتى تنجب لك الطفل الذي تتوق اليه روحك ..
وقد اجابها بكل. برود :ليس لدي المقدرة على تحمل اعباء مصروف منزلين ..
وكتبت له جيهان: لكني ارضى ان اعيش في منزل والدتك ..لا اريد شيئا ثقيلا منك ..
فاجابها: لكني احب زوجتي ..ولا اريد ايذاء مشاعرها ..
واستمرت جيهان بمحاولة اقناعه في الزواج لينجب طفلا وهي التي نصحت حنين بالامس باستئصال الرحم من دون ان تدري ان العلة الاساس موجودة في جسد بسام ..
فقالت حنين: لماذا فعلت هذا يابسام ..لماذا كسرت قلبي وسمحت لتلك الخبيثة ان تدخل بيننا ..
فقال لها: لم ولن يدخل اي احد بيننا ..فانت الاساس ..ولا يمكنني التخلي عنك ..
ومع هذا شعرت حنين بالاستياء.. من طريقة سرد بسام للامور ..وفي اليوم التالي ..التقت بجيهان في العمل ..ونظرت اليها بحقد وعتب وكره ..وشعرت الاخيرة ان شيئا ما تغير في سلوك حنين معها ..وحاولت التهرب
منها خشية ان تكون قد علمت شيئا ما ..ومع انتهاء الدوام ..وبينما كانت تنتظر سيارة الاجرة ..خرجت جيهان ايضا ..وابتعدت قليلا عن الموقع الذي تقف به حنين ..فاقتربت منها حنين بخطوات غاضبة وقالت لها: لقد علمت كل شيي ايتها الخائنة ..يامن اعطيتك اسراري ..اتستعملينها ضدي لمصلحتك الشخصية??! ..تبا لك ..!!
ثم بصقت في وجهها ولم تحاول جيهان الدفاع عن نفسها حيث تغيرت ملامحها ..ووقفت كالمذنبة في احدى الزوايا ..وحظرت بسام عن هاتفها ..
وعندما عادت حنين الى منزلها ..شعرت انها مشتاقة الي علي ..فتوجهت الى منزل عبير لاحضاره ..ولكن الاخيرة قد تغيرت معاملتها ايضا ..ويبدو انها شعرت بالغيرة على ولدها ..وان يحب حنين وبسام اكثر منها ..فقالت لحنين :انه نائم ويحتاج ان يكون الى جانبي .
فهلا تركته في حضن امه ..
وبعد تلك الكلمات شعرت بالحزن ..فعلي بالنسبة اليها الاوكسجين الذي تتنفسه في فضاء هذا العالم الملوث ..وخاصة انها لا زالت تشعر بحرارة جرح زوجها لها ..مع انه لم يحاول الاساءة اليها ..وقد تركت
هذا الامر سرا عن عائلتها حتى لا تهتز صورة بسام بنظرهم ..وعادت الى منزلها خالية الوفاض ..وجلست على كرسيها حزينة.. وفي هذا الوقت عاد بسام الى المنزل ولم يسمع صوت علي كعادته ..فقال لها: ماذا هناك ?
فاجابته: اولا لقد علمت تلك الخبيثة درسا لن تنساه واظن انها حظرتك ..
فهز راسه قائلا :اطمئني لقد فعلت وانتهى الامر ..وثانيا ..
فقالت له: اشعر اننا نؤذي عبير من حيث لا نشعر ..فهي تخشى من علي ان يحبنا اكثر منها ورفضت اعطائي اياه ..وهذا حقها ..
فحمل هاتفه غاضبا واتصل بعبير ..وقال لها ;احضري علي الى هنا فانا مشتاق اليه ..
فقالت له: ساحضره ولكن. لن يبقى معك مطولا فانا اشتاق اليه ايضا ..
فقال لها: لا تخشي عليه وهو. معي فلن يحبني اكثر منك ففي نهاية 🔚 المطاف انت والدته ..ولن ياخذه احد منك ..الا انني استانس بوجوده ..
فقالت له: تعال وخذه قليلا ..
وعندما ذهب بسام لاحضاره ..اعطته اياه بدون مستلزماته الخاصة من مسحوق الحليب ..
والقنينة ..وما شابه ..وقالت له: اخشى عليه وهو معك هل تعلم ذلك ..فعندما يجوع احضره الى هنا حالا ..
