رواية❤️مشاعر تحت المجهر ❤️
.. الجزء الثالث عشر والأخير ..
بقلم ليلى مظلوم
فارسلت اليه :اعتبر اني لم افهم… لا تتحدث الي ثانية مفهوم ..
فارسل اليها: اعتبريني عبد لك ..وسانفذ كل اوامرك ..المهم ان تكوني راضية عني يا ملكتي ..لم استطع النوم منذ ان رايتك في ذلك اليوم ..
فكتبت اليه: انت فعلا رجل حقير ..وماهر بالاصطياد في الماء العكر ..
ثم حظرته ..وشعرت بالاهانة ..وبدات تبكي بغزارة ..اين هو بسام الآن ..ولم لا ياتي لينقذها من هذا الموقف اللعين ..تبا لاولئك البشر القذرون الذين يستغلون الظروف ..
ثم حملت هاتفها واتصلت باخ زوجها وشرحت له كل ما حصل ..وتوجه هو بدروه الى ذلك الرجل ..وهدده بالقتل ان تعرض اليها ثانية ..وخاصة من رقم آخر ..وانتهت هذه المشكلة بسلام ..
الا ان مشاعر الوحدة ..لم تنتهِ ..بل كانت نارها تتأجج يوما بعد يوم… وقررت ان. تسافر الى احدى البلاد ويقوم زوجها بالسفر اليه حتى يلتقيا هناك ..لانها لا تستطيع السفر الى البلد الذي يسكن فيه ..ولا يمكنه العودة الى لبنان حتى يسدد ديونه ذات المبالغ الطائلة… وهذا ما قد حصل ..وادخرت حنين مبلغا من المال لتسافر ..وتلتقي بمن وهبته كل حياتها .....وبما انها تعلم حجم اشتياقه لعلي وكمال . استاذنت اهلهما باخذهما معها الى بلاد الغربة لمدة شهر كامل ..ولم يكن امامهم الا الموافقة ..فالتقديمات التي قدمتها حنين جعلتهم يخجلون من رفض اي طلب لها وخاصة فيما يخص علي وكمال ..
ووصلت الى بلاد الغربة ..وهي تشم ريح بسام ..انتظرت في صالة المطار ..وبدات تنظر يمينا وشمالا ..و قلبها يدق دقات متسارعة ..وهذا يعني انه اصبح قريبا من المكان ..وتسلل بسام الى المكان الذي تجلس فيه ثم اغمض عينيها بكفي يديه وقال لها: احزري من انا??
فقالت له :من انت?? يا لهذا السؤال ..انت عمري وكل حياتي ..انظر من احضرت معي ..
وعانق اولاد اخيه عناقا شديدا ..وذهب بعائلته الى احدى الفنادق ..وامضيا شهرا جميلا ..تخلله التنزه وكلمات الحب التي نمت في قلب حنين ..وعند الوداع.. شعرت بثقل في جسدها ..وكاد ان يغمى عليها.. فعانقها بسام بشدة ..وهمس لها باذنها :لا تخافي يا حبيبتي ..ساحاول جاهدا ان احل هذه المشكلة ..لا تظني ان مشاعرك اقوى من مشاعري ..الا انني لا استطيع ابداء هذا مثلك ..حنين منك تعلمت القوة والصبر والايثار والتضحية والتقولب مع الظروف مهما كانت صعبة ..منك تعلمت كيف احب ..
فتنهدت باكية وقالت :انا اتعجب من نفسي كيف احببتك كل هذا الحب ..مع انك لم تسعَ الى ذلك ..اتذكر اول لقاء لنا ..??
فضحك وقال :طبعا اتذكره ..
فسالته :هل سحرتني بتعويذاتك يومها… لقد تغيرت كثيرا بسببك ..
فقبلها على جبينها قائلا :ستتاخرين عن موعد الطائرة ..وانتبهي لعلي وكمال جيدا ولا تنسي ان الحب يصنع المعجزات يا معجزتي انت ..
وعادت الى لبنان ..وتوجهت الى والدها مباشرة وطلبت منه ان يتحدث الى احد المصارف باقراضها مبلغا كبيرا من المال ..حتى تحل ازمة زوجها ..فالعيش بدونه اصبح فكرة جحيمية ..ووعدته ان تضاعف من عملها ..وكذلك يفعل زوجها لتسديد المبلغ ..
فقالت لها امها: اتريدين مضاعفة العمل اكثر من هذا ..هل جننت ..ستموتين من التعب ..
فتبتسمت حنين :اموت من التعب ولا اموت من غياب روحي من جسدي ..كل اللوم يقع على عاتق ابن اختك ..
واتفقت حنين مع زوجها على تدبير المبلغ باي وسيلة كانت ..واستطاعا بفضل الله وبفصل اصرارهما على حل الازمة ..وعاد بسام الى ربوع الوطن ..ليهتم بزوجته ..ويسقيها ☺حبا ومودة ووئاما ..وكانا المثل الاعلى للعلاقات الناجحة…
واصبحا في سن الخمسين ..وكبر علي ..وكبر كمال ..في ربوعهما… وكانهما ولديهما ..وقررا الزواج… وكانت فرحة بسام وحنين لا توصف ..وخاصة ان العروستين جميلتان جدا ..وكانتا تطلان عليهما بين الفينة والاخرى… وهنا يعجز قلمي عن التعبير لكم عن مدى فرحة العروسان الخمسينيان عندما علما ان زوجة علي حامل بتوأم ..ولم تعلم من اين ياتيها الدلال ..ليس حبا لها فقط لانها زوجة علي ..بل حبا بما تحمله في احشائها ..
ولم تطل المدة حتى حملت ايضا زوجة كمال ..وبعد عدة اشهر تمت الولادة ..وجاء الاطفال الثلاثة ليعيدوا الحيوية والنشاط الى منزل حنين وبسام ..حيث كانا يلعبان معهم بشغف ..وكان الغنج الاكبر لابنة كمال ..لانه الانثى الوحيدة بينهم ..ونسيا بالتالي مرارة حرمانهما من الاولاد
..واحيانا عندما ينزعجان من اصوات الاطفال ..ولا يستطيعان النوم ..كانا يقولان عن طريق المزاح ..وجود الاولاد وغيابهم ..علة واختبار ..والحمدلله رب العالمين…
وقد اوصتني صاحبة القصة ان اوصل لكم هذه النصائح( على الشخص ان يكون قويا في مواجهة الصعاب ..
على الميسور ان يخبئ قرشه الابيض ليومه الاسود ..
على من لديهم الاولاد الا يجرحوا المحرومين منهم بحجة الحسد وانهم لا يعرفون التعامل معهم ..فهذه الاهانة قااااتلة ومزعججججججة .)
ونصائح اخرى عليكم انتم استخلاصها من القصة وخاصة في التوازن العاطفي .
النهاية
