رواية مشاعر تحت المجهر الفصل الرابع4بقلم ليلي مظلوم



رواية  ❤️مشاعر تحت المجهر ❤️.. 


الجزء الرابع ..



بقلم ليلى مظلوم


فقالت حنين بخجل: بصراحة لا اخفيك سرا ..لقد اخترق 

مشاعري منذ اللقاء الاول وسيطر على مشاعري ..ولكن هذا 


القرار لا يخصني وحدي .



.فعلي معرفة راي اهلي في هذا الموضوع ..وخاصة انه هناك شاب آخر ..بالطبع انا اختار بسام ..وساسعى لذلك قصارى جهدي ..واعتقد ان اهلي لن يمانعوا ..


فاجابتها نسرين :يا لمشاعركما الغريبة ..ايعقل انكما تحبان بعضكما منذ ثلاث سنوات ولم يعترف احدكما للآخر ..?!


وبالفعل فبعد رحيل نسرين ..توجهت حنين نحو غرفة امها بخطوات بطيئة ..وهي تفكر كيف  ستنقل لها الخبر الجديد.. طرقت الباب طرقات خفيفة ..واُذن لها بالدخول ..فقالت لامها: ماذا تفعلين ??


اجابتها امها باستغراب :اشاهد التلفاز كما ترين ..!


فجلست حنين الى جانب امها ..والتزمت بالصمت… وقالت امها بحماس :تعجبني شخصية هذا البطل كثيرا ..!!


ثم نظرت الى ابنتها ولاحظت انها شاردة الذهن ..فقالت لها :حنين ..اهناك ما تودين اخباري به ??


اجابتها حنين بصوت خجول :نعم !!


فاومات لها براسها ان تكلمي ..فقالت حنين :بصراحة ..كنت اجلس وانا ونسرين سوية واخبرتني ان بسام يود التقدم لخطبتي ..


فقالت امها بحذر :وما رايك انت ??الا تحبين زميلك في الجامعة ..?


فرفعت راسها مشيرة الى الرفض ..ثم قالت :بل احب بسام ..ووو


فقاطعتها امها: انت تعلمين مكانة بسام في قلبي ..وبالنسبة الي لا يهمني موضوع المال .



.بقدر ان اكون على معرفة باخلاق الشخص الذي سترتبطين به ..من جهتي انا موافقة ..ووالدك اعتقد انه يساند هذا الراي ايضا !!!


ففرحت حنين كثيرا لسماعها تلك الكلمات.. ثم قالت: هذا يعني ان اخبره بالموافقة ..


فاجابتها امها :دعيني اتحدث الى والدك قبل ذلك ..


وبدون سابق اصرار ..هاجمت حنين حضن امها ..وقالت :كم احبك يا غاليتي ..!!


وقد كانت توقعات ام حنين في محلها ..فقد وافق زوجها على بسام ..وتم استشارة العائلة من كافة اطرافها ..وتمت الموافقة ..وفرح الجميع لهذا الخبر 


..لان بسام هو قريب العائلة ..وسيأمنون على ابنتهم اكثر معه ..وتم تحديد موعد الخطوبة ..واصبحت حنين خطيبة


 بسام بشكل رسمي ..لكن عروستنا كانت لا تتخلى عن مساحيق التجميل ..واللباس الضيق مع انها كانت محجبة ..ولم يحاول خطيبها استفزازها ..بل تعامل مع الموضوع بحكمة ..حيث قال لها: حنين ..الا تعلمين انك تبدين اجمل عنذما تكونين على طبيعتك ..!


قالت له :ماذا تعني ??


قال لها: لو خففت قليلا من تلك المساحيق على وجهك ..


ثم علت وجهه ابتسامة ساحرة واكمل ;لا ادري انتن الفتيات كيف تتحملن كل تلك الدهانات..مع ان الفتاة بدونها تبدو اكثر جاذبية ..الامر يعود لك ولن افرض عليك شيئا ..


وفهمت حنين مراده ..ونفذت رغبته وهي تشعر انها ستبدو اجمل بنظره ..


وبعد فترة. قال لها: احب لجمالك هذا ان يكون لي وحدي ..ولابأس ان ارتديت ثيابا واسعة ..ارى ان الكمال سيحيط بك من كل جانب ..


وبالفعل فقد اقتنعت منه ..ولم تستفزها طريقته ..فقد حاول الا يفرض عليها شيئا ليست مقتنعة به ..ولكن حبها له ساعده في تنفيذ رغبته… فهي



 كانت تشعر بالغيرة عليه ..من كل شيئ ..تريده ان يكون لها وحدها ووحدها فقط ..بعيدا عن اهله واصدقائه ..واي فتاة اخرى مهما كانت صفتها الرسمية ..وقد ازعجه هذا الامر ..فاينما 


كان عليه ان ياتي اليها بسرعة ..بعذر او بدون عذر ..فقال لها: اسمعيني يا حنين ..انا بالفعل احبك ..واريدك ان تكوني شريكة لحياتي ..ولكن هذا لا يعني ان تخنقيني ..فانا لدي اصدقائي


 الذين احب ان اسهر معهم ..وعليك تقبل هذا الامر ..فاكثر ما يقتل العلاقات الجميلة هو حب السيطرة ..والحرية هي اغلى ما يملكه الانسان ..فلا تحاربيني بهذا السلاح ..


ويوما بعد يوم ومرة بعد مرة تاقلمت حنين على هذه الفكرة ..كان بسام صريحا معها لدرجة كبيرة ..ولم يردها ان تعيش في الاحلام ..حتى لا يعاني من تلك الامور بعد الزواج ..وذات يوم دعاهما احد الاقارب


 لحضور حفل زفافه ..وفي الحفل ..قال بسام: اتوق الى ذلك اليوم الذي سيجمعني بك في بيتي المتواضع ...وبالطبع لن نعيش في منزل كبير كمنزل اهلك فهل انت مستعدة لذلك ..


فقالت له مع الموسيقى الهادئة :المهم ان اكون الى جانبك وهذا يكفيني ..


فنظر اليها باستغراب وقال :اتعلمين اريد لاطفالي ان. يكونوا مميزين ..انا احب الاطفال كثيرا ..


فقالت له: باذن الله سنربيهما تربية فاضلة. ..وسنخصص لهما غرفة في منزلنا المستقبلي ..وسنعمل سوية على تامين الظروف الملائمة لهم ليكونوا سعداء.. 


فقال لها :اريدك ان تعلمي شيئا مهما قبل الزواج.. 


قالت له: وما هو ?


فاجابها بنبرة جدية :ان تزوجنا ..واكتشفت انك لا تنجبين الاطفال فاني لن اتخلى عنك ..وستبقين زوجتي الحنونة 


المحبة ..ولكن لا اعدك اني لن اتزوج بامراة ثانية ..لاني لا استطيع تحمل فكرة ان الا اكون ابا ..


فشعرت بالاستياء من كلامه ..ولاحظ هو ذلك ..فقال لها: انا 


اتحدث بشكل جدي .. اريد ان اكون الزوج الصادق ..ولكن ماذا عنك ??


قالت :ماذا تقصد ??


فاجابها وهو يحمل قطعة الحلوى بين  يديه محاولا تناولها 


:ماذا لو اكتشفت اني لا انجب ??هل ستبقين معي ام انك ستطلبين الانفصال ??



                   الفصل الخامس من هنا 

لقراءة باقي الفصول من هنا



تعليقات



<>