رواية مشاعر تحت المجهر الفصل الخامس5بقلم ليلي مظلوم



رواية  ❤️مشاعر تحت المجهر ❤️.. 


الجزء الخامس…


فاجابته بثقة :طبعا سابقى معك مهما كان سبب الانفصال قويا ..


فقال بيأس :اعتقد انك تقولين هذا الكلام لانك لست في قلب المشكلة ..ولكن ان وقعنا فيها سيكون لك كلاما آخر ..


فامسكت يده ومسدت عليها قائلة :اعدك بذلك . ولكن لماذا تفكر بهذه الطريقة ..وتستبق الامور ..?


فقال لها: اتعلمين انهم في بلاد الغربة ..يفحصون انفسهم قبل الزواج ليتاكدوا من الانجاب ..وانا ساقوم بهذا الامر لذلك ساسافر بضعة ايام عندما تسنح لي الفرصة ..واجري هذا الفحص ..فقد ليطمئن قلبي ..


فقالت له: هذا حقك الشخصي ..مع اني ساشتاق اليك كثيرا ..


وبالفعل بعد فترة ..سافر بسام الى بلاد الغربة ..واجرى الفحوصات اللازمة للتاكد من قدرته على الانجاب ..ولم يتصل بحنين في تلك الفترة ..


وبعد ثلاثة ايام عاد الى لبنان ..وتوجه مباشرة الى منزل حنين ..ففرحت لعودته .واعربت عن اشتياقها له .وان لبنان كان مظلما بدونه ..كان يستمع الى كلماتها ويهز راسه حزينا ..فقد بدا على وجهه جليا علامات الحزن ..فسالته :ماذا عن النتيجة ..?


قال لها: وجهي يخبرك بذلك ..


فاجابته :على ما يبدو ان النتيجة سلبية اليس كذلك ??


فقال لها: اسمعيني جيدا ياابنة خالتي… لقد اجريت الفحص بالفعل .ومعك حق ..النتيجة سلبية ..فانا رجل عاقر ولا اقدر على الانجاب ..ولك الحق في الانفصال عني ..من حقك الطبيعي ان تصبحي اما في المستقبل ..!!


فاجابته مباشرة: ما هذا الكلام الذي تقوله ..ان تلك النتيجة الخبيثة لم تغير من مشاعري تجاهك ..وانا ارضى بك على علتك هذه التي انت تعتبرها علة… فحبي لك اقوى من كل الظروف ..وانا اعشقك جدا ..ولا يمكنني ان اتخيل حياتي بدونك ..


فاجابها :هذا كلام العشاق ..فهل انت واثقة من رايك ??


فقالت له بابتسامة مطمئنة :يابسام انت لا تعرف كم انا متعلقة بك ..ومن ناحية اخرى فان الطب في تقدم مذهل ..وان كّتب لي ان اكون اما ..فلن يكون اب ولدي احد غيرك ..لا تبدا الآن بالشعور بالذنب ..هذا قراري وانا اتحمل نتيجته ..ومسؤولة عن كل حرف اقوله لك الآن ..


وعندما سمع بسام تلك الكلمات شعر بالراحة ..وراى انه من الظلم ان يترك حبييته المصرة على اكمال العلاقة… 

ولم تخبر حنين احدا بما حصل الا امها ..التي سالتها مرارا وتكرارا عن موقفها وفي كل مرة تلمس الاصرار النابع من عينيها وكلماتها ..فقالت لها اخيرا: هذه حياتك ياابنتي ..ومن يدري ..قد تصبحين اما ..لا بل واجمل ام في الدنيا ..


وابقى حنين وبسام هذا الموضوع سرا عن العائلة ..وبعد سنة تم تحديد الزفاف ..وبدات العروس تجهز لمنزلها الجديد المتواضع الذي يخلو من الكماليات ..فلم تشتر الا الاشياء الضرورية ..وكان الكل


 مدهوشا ..كيف لفتاة مغرورة كحنين ..كانت دائما تتبجح انه لن تتزوج الا بمن يسكنها قصرا ان تتزوج برجل لديه بيت متواضع ..واحواله المادية خجولة ..وانتقلت العروس الى 


مملكتها الخاصة ..وعاشت السعاة بكل معانيها في بداية زواجها ..واستطاعت ان تحصل على محبة اهل زوجها بفضل تعاملها الحكيم ..وكلما سمعت كلمة هنا او هناك ...تدل على الاستهزاء


 بقدراتها كونها انتقلت من الغنى الى الفقر ..ومن الرفاهية الى العمل المنزلي ..تزداد اصرارا على الاثبات للجميع انها اهلا للمسؤولية .  ..مما زاد احترام زوجها لها ..وبعد ستة اشهر من زواجها ..قالت لها خالتها: ها يا حنين اخبريني ..الا تخبئين لنا شيئا في بطنك ?


فقالت حنين :لم يأمر الله بعد ..


ولكن هذا السؤال لم يزعجها بقدر ما ازعج بسام الذي قال لها انها عليها ان. تخضع لعملية طفل انبوب ..ولم تعارضه على ذلك ..الا ان الوضع المالي 


لم يسمح بذلك بداية ..وبسام يعلم وضعه جيدا ..فتلك العملية تحتاج الى الكثير من المال ..وشعوره بالتقصير كان باد على وجهه ..فقالت له حنين :لا تقلق يا زوجي العزيز ..سنخضع لهذه التجربة ان استطعنا تجميع المبلغ ..


ثم ذهبت الى الخزانة ..واحضرت حصالة المال ووضعتها بين يديه وقالت له: كلما شعرنا بوجود مال فائض عن متطلباتنا وضعنا المبلغ هنا.. وباذن الله سنحصل على المبلغ المطلوب بدون ان نشعر فالايام تمر مر السحاب ..


وبالفعل فهذا ما قد حصل ..الى  ان استطاعا تجميع المبلغ بعد ان تقشفا في الحصول على متطلباتهما الاساسية ..وذهبت حنين مع زوجها الى الطبيب


 ..وحددت موعد العملية ..وهي كلها ثقة من نجاحها ..وبدل ان يرفع بسام من معنوياتها كانت هي من تفعل ذلك .


.فهي بالرغم من القساوة التي تراها في محياها الا انها كانت عاطفية وحنونة جدا ..لدرجة ان اي كلمة مزعجة تسمعها من هنا او هناك كانت تبكيها ..حتى ظن البعض انها ضعيفة ..ولم يكن يهمها 


سوى ان ترى الرضا في عيون زوجها.. وتم اجراء العملية ..ولسانها لم يكل من الدعاء ان تسمع خبرا مفرحا ..وهل هناك اسعد من سماع نجاح العملية في ذلك الوقت ..وعاش بسام في تلك الفترة بقلق دائم ..هل سيصبح ابا ام لا?? وكانت


 حنين ترميه بكلمات الامل لتخفف المه ...وحان الآن موعد معرفة النتيجة المترقبة ..وكان الابوان ينتظران نتيجة امتحان صعب اجرياه منذ شهر ..فهل سيخبرها الطبيب بما تتوق اذنهما لسماعه .


.ام سيقطع الامل من فكرة الانجاب ..واعاد بسام على مسامع حنين موشحه الدائم ..بان لها حرية الانفصال عنه ان كانت النتيجة سلبية ..فقالت له: تفاءل خيرا ..ولن اتخلى عنك ابدا اطمئن ..


وقام الطبيب بفحصها لمعرفة النتيجة ..وكان بسام ينتظر بفارغ الصبر ..


                  الفصل السادس من هنا 

لقراءة باقي الفصول من هنا


تعليقات



<>