رواية مشاعر تحت المجهر الفصل السادس6بقلم ليلي مظلوم



رواية  ❤️مشاعر تحت المجهر ❤️.. 


الجزء السادس ..


بقلم ليلى مظلوم


وكانت ابتسامة الطبيب كافية لمعرفة النتيجة ..حيث نادى 


بسام واخبره ان زوجته حامل بثلاثة اولاد ..ولا استطيع ان اخبركم عن سعادته لسماع


 ذلك الخبر ..وبدأ يبني احلامه الوردية مع زوجته عن كيفية تربية الاولاد ..وتجهيز غرفتهم الخاصة… ولكن ابت تلك الفرحة ان تكتمل حتى غادرتهم بعد ثلاثة اشهر ..فقد اسقطت حنين .


.وكان الخبر محزنا لاهله ...وكأن الاولاد قد ابصروا النور ..وتعود الابوان على وجودهم.. 


واصبحت الحالة النفسية لحنين تعيسة جدا ..وهنا قلبت الادوار ..واصبح بسام هو من يعطي الامل ..ولكن من وراء قلبه ..ثم قال لها مجددا: انت لديك حريةالاختيار في القبول او الرفض باكمال مسيرة حياتك معي ..


فقالت له بثقة :لا تنظر الى حزني على عدم الانجاب ..بقدر حزني على فراقك.. فانا اولا احبك ولست مستعدة ان اكون زوجة لرجل آخر ..وثانيا انت 


رجل مميز ..تحترمني وتحترم اهلي.. ولم ترفع يدك لضربي يوما ..وجعلت مني امراة مثالية في عيون الاقارب والمعارف والمجتمع ..ولنفرض انني طلبت الطلاق من اجل عدم الانجاب .


.وتزوجت برجل آخر قام باهانتي وضربي ..هل من المعقول ان تطلب مني القيام بهذه المجازفة ..??وانت من ملكت قلبي وروحي ومشاعري ??!!وسنبقى نعيد اجراء العملية الى ان ياذن الله لنا بالانجاب ...

.

ففرح بسام لسماع تلك الكلمات ..وبالفعل فقد قررا بعد سنة اجراء عملية اخرى ...وعليهما تجميع المبلغ مجددا ..عندها قامت ببيع بعض القطع


 الذهبية التي كانت تملكها ..وبما ان زوجها كان يعمل مع والدها ويرفض مساعدته لهما ..لان البعض قال في ذلك الوقت ان بسام ما تزوج من تلك المغرورة الا لانها غنية وهو يطمع في مالها .


.لذلك استدان المال من والدها ..على امل تسديده بحجة العمل عنده ..واكتمل المبلغ.. وبدات عملية البحث عن طبيب آخر ..ووجدا طبيبا قد عاد لتوه من السفر ..ووعدهما بنتيجة ايجابية ..الا انه كان ماديا وكاذبا ..فالعملية لم تنجح ...


واوشكت صديقتنا ان تدخل في شرك اليأس والكآبة ..لذلك عملت جاهدة على تخطي


 هذه المرحلة الصعبة بمساعدة بسام ..لذلك افرغت طاقتها السلبية بالتوجه الى العمل بالتعليم في احدى المدارس ..ومرت الايام ..وتعرض والدها لازمة مالية ..حيث قام احد التجار .


.بسحب البضاعة منه  ..واعطائه شيكات بدون رصيد ..ثم السفر خارجا ليهرب منه ..فتدهور وضعه المادي .. والجدير بالذكر ان ذلك الشخص قد نال ثقة والدها بعدما تعامل معه مطولا ..وكان صادقا معه ..ولكن هذا الصدق ما كان الا احتيالا خبيثا 


..ولم تترك الحنونة اهلها في ذلك الوضع السيئ ..بعدما باعوا كل املاكهم لتسديد الديون ..فكانت تقوم بالتعليم قبل الظهر ..وتعمل في احد المطاعم بعد الظهر ..وتعطي لوالدها نصف ما تجنيه من عملها ..

كما قامت باعطائهم كل القطع الذهبية التي كانت تملكها بعدما باعت قسما منها ..ولم تترك اهلها في تلك الورطة ابدا ..وجاءت الحرب اللعينة ..فاضطر اهلها


 لمغادرة المنطقة التي يعيشون بها ..وطلبوا منها ان تذهب معهم لكنها رفضت ذلك لانها لا يمكن التخلي عن بسام ..الذي لم. يعارضها في مساعدة اهلها ابدا ..بل شجعها على ذلك ..


ومرت الايام ..وعاشت مع زوجها حياة. ملؤها الحب والتفاني والتضحية ..وفي كل مرة كانت تقوم بتجميع المبلغ بمساعدة زوجها للخضوع لعملية طفل انبوب ..ولكنها كانت تفشل مع الاسف ..حتى شعرت بالملل والركود العاطفي ..وذهبت الى طبيب نفسي لمعالجتها ..ووقف حبيبها الى جانبها ..وساعدها على الخروج من تلك الحالة بعدما اعطاه الطبيب التعليمات المفروضة للتعامل معها ..يا لقساوة القدر كيف حرمها من سماع كلمة ماما??! 


 وكانت تشعر دائما بالم كبير في راسها ..يجعلها تصرخ وبشدة ..وظن بسام ان سبب هذا الالم هو حالتها النفسية ..ولكنه مع هذا اخذها الى الطبيب للتاكد


 من السبب ..واجرت فحوصاتها اللازمة ..وتبين انه لا علاقة للاكتئاب بهذا الالم الحديث الولادة ..وكانت مع زوجها تنتظر الطبيب ليخبرها السبب الحقيقي ..فقال لها: هل تشعرين بالالم بشكل متواصل ..ام لفترات متقطعة ..


فقالت له: لفترات متقطعة ..اشعر اني اريد ان اضرب راسي في الحائط ..والالم لا يفارقني ابدا ..


فهز الطبيب راسه وكانه عرف السبب  وقال: بعد اجراء الفحوصات ..توصلت لمعرفة سبب وجعك هذا ..


فقالت بترقب :اخبرني ..ولا تخف ..فانا مستعدة لتلقي كل الصدمات في هذا الكون ..

                الفصل السابع من هنا

لقراءة باقي الفصول من هنا 


تعليقات



<>