رواية العواطف تقهر العواصف الفصل الاول1والثاني2 بقلم نورا محمد على
كانت تسير بثفة غافلة او متغافلة عن نظرات الإعجاب والاستغراب في نفس الوقت
ترتدي بنطلون وقميص كروهات يصلح لرجال أكثر من أن يكون انثوي
تحمل اجلسبة للكتب تضع به متعلقاتها من كرنية الجامعة وبعض دفاتر المحاضرات والاقلام والنقود وليس حقبة أنثوية كغيرها
تجادل شعرها في ضفيرو طويلة تصل الي ما بعد ظهرها ووجهها الخالي من المساحيق التجميلية بجسدها المفرود كأنها داخلة لتواجه الدنيا و ليس لتحضر اول يوم في جامعة
اخذت جدول محاضرتها دون ان اسمح لاحد بااكلام معها واتجهت لتحضير اول محاضرة
جلست في الأمام واخذت تكتب كل ما يقوله المعيد من نقط مهمة رغم انه لم يقول الكثبر فلقد اصبحت المحاضرة حلسة لتعارف حتي انتهت المحاضرة الأولي
نهال انتقلت من قريتها الصغيرة لتتعلم في جامعة القاهرة حيث ارسلها التنسيق الجامعي واليوم هو الأول في كلية الهندسة قسم ميكاتيكا
خرجت بعد أن جمعت متعلقاتها وهي متجاهلة بعض النظرات لها مما تحمل كلمة واحدة فلاحة فهي تبدوا ريفية
أوقفت أحدهم تسأله عن مكان قاعات التدريب
هاني تدريب ايه بالظبط
نهال هو في كام صالة لتدريبات هنا
هاني في قاعة او الصالة زي ما بتقولي لتدريبات المسرح و التمثيل مثلا وكمان العزف والغناء وفي الصحافة ولا انت عاوزة ايه
نهال مفيش للكارتية ولا كونغوفو تبكوندوا او ملاكمة ولا مصارعة حرة ولا كيك بكس
هاني نظر لها مقيما وعقله يقول والله دكر بس صارووووخ
نهال ايه رحت فين
هاني أشار لها علي المكان وقال هناك
نهال أشكرك
هاني العفو يا
ولكنها تركته لتذهب
ام هو ذهب الي أصدقائه فقال أحدهم
محمود ايه من الأرياف وبتاكل حاف
هاني يا راجل قول وغير
محمود جامدة بنت الاية مقولتش اسمها ايه
هاني معرفش
محمود رفع حاجبه امال بترغي معها كل دا في ايه دا انت مش بتعتق
عبدالله ههههه تصدق الواد دا عامل زي المنشار نازل واكل طالع واكل
هاني هو انا هعرف اطلع بحاجة السنة دي من قركم
محمود قال بيحوق فيك كانت عاوزة ايه
هاني تعرف مكان قاعات التدريب
عبدالله تمثيل اشطا
هاني مصارعة كارتية وتيكوندوا وكل الحاجات اللي فيها ضرب وعنف
محمود ايه
عبدالله أقفل بقك لحاجة تدخل كده ولا كده
ام هي كانت تسير بثقة هي تلك الطفلة التي كانت لا ترتدي سوي فساتين الاميرات
وبين يوم وليلة مات الاخ وهو طفل صغير كان يكبرها بسنتين
وقتها وجدت كسرة والدها كانت تظنها نفس الكسرة التي تشعر بها امها ولكنه اتضح انه حزنه مختلف فهو ليس لان ابنه مات فقط بل لان من مات هو الولد الذي سيحمل الاسم ويكمل النسل
اجل هي ابنت البيئة الريفية من أحد القري المصرية التي يقدس فيها الولد الذكر
وقتها سمعت جدتها ل والدها تقول وهي تندب حظ أبنها
الجدة يا قليل الذكرى يا ابني
نظرت لها الام بأستنكار ماذا عليها أن تفعل لترضي حماتها اهي من قتلت أبنها انها كأي ام مات وليدها ملكومة حزينة ولكنها لم ترد
حتي بدأت الجدة تكررها كل ما رأت أبنها
وبعد فترة وجدت نهال نفسها ترفض ان ترتدي اثواب البنات وهي الجميلة بكل تفاصيلها حتي انها وهي طفلة أمسكت المقص لتقصي شعرها
وقتها صرخت امها عليها ليه
نهال من النهاردة هكون ولد
صدمت الام
نهال انا هتدرب مع بابا في القاعة زي نجم الله يرحمه
نسيت ان اقول لكم ان الاب يعد مدرب لفنون القتال يملك أكاديمية لذكور
ولكن ابنته اول من شذ عن القاعدة فهي اول انثي تدخل الي قاعته لتدرب وقفت أمامه ترتدي بدلة الكارتية البيضاء الناصعة الخاصة باخوها نجم
الذي كان يشبهها الي حد كبير وقتها نظر لها الاب بصدمة
نهال اعتبرني هوه انا من النهاردة بنتك
لا انا ابنك انا راجلك انا هدرب معاك هنا
وفي يوم هتقول انا دربت راجل مش بنت
كانت طفلة في الثامنة من عمرها فقط ولكنها الظروف من غيرتها من جعلتها تكبر قبل أوانها
تذكرت كيف الحت ورغم كل ما كان
هي لن تنسي نظرت الرفض في عين جدتتها التي كانت تردد الكلمات القاسية عليها في اغلب الأوقات
الجدة قال يعني لما تلبس لبس الولاد هتبقي راجل
ومصمصة شفتيها وهي تنظر لزوجة أبنها يا قليل الذكرى يا ابني
نقضت افكارها ورجعت من تدفق الذكريات الحزينة علي خلاية عقلها
طرقت الباب ودخلت الي القاعة
في وسط التمرين نظر لها الكابتن ذياد المسلماني باستنكار
من هي لتقطع عليه التمرين
نظر لها بحدة وهو يقول
ذياد انا سمحت ليكي تدخلي
نهال هاه
ذياد بره
ظهرت الصدمة علي وجهها
فأشار الي الباب ورفع حاجبه
كانت نظرته حادة شديدة مما جعلها تشعر بالخوف ولكنها لم تتحرك
ذياد قلت بره
العواطف تقهر العواصف
بقلم نورا محمد علي
كان ينظر لها بغضب ربما لانها لم تتحرك ما ان امرها
او ربما لانها دخيلة علي المكان فهذه الصالة أعدت لرجال
وعندما صرخ فيها بصوت مرتفع تحركت بخوف لا ليس خوفا بقدر ما هو غضب
فمن هو حتي يصرخ عليها بصوته كله
فإن كان يظن نفسه مدربا فهي تعرف كل شئ عن فنون القتال وان كان يدير هذه القاعة
فهي كانت تدير اكاديمية لفنون القتال منذ سنوات
كانت تسير الي الكافتيرية لتشرب كوب من الشاي حتي تهدا عقلها الثائر ولا ترجع له مرة اخري
وكل ما يدور في عقلها انه مجرد رجل يفكر بطريقة الرجال لما تدخل انثي الي حرم قاعته او صالته التدربية
ان مكانها في غرفة الاقتصاد المنزلي
ابتسمت بسخرية لم وصل له تفكيرها
جلست مجموع من الشباب والبنات علي احد الطاولات المجاورة
.سمعت همس أحدهم يقول شكلها جديدة
ردت بنت اه فعلا بس شكلها هههه دكر
فقالت اخري فلاحة في حد لسه بيضفر شعره كده دي عمرها ما راحت الكوفير ولا في حتي كريم ولا اي ميكب
قال آخر بس شكلها حلو ماتنكريش من غير ما كله
غضبت صديقته وقالت عجباك
رد. انا بقول واقع
البنت الأصل بيحن
نظر لها بغضب ونهض عن الطاولة فتبعته وهي تنظر لنهال بغضب
ام نهال احتست كوب الشاي وهي تبتسم ونهضت لتتجه الي المحاضرة
وتركتهم ليكمل كلام عنها
يشرحونها كأنها فصيلة جديد او كائن من كوكب مختلف
دخلت الي حيث مكانها الذي جلست عليه في الصباح
أخرجت دفتر محاضرات وقلم
ورجعت بعقلها الي ذلك اليوم حيث وقفت امها تبكي وتقول لها بلاش تقصي شعرك تاني
كانت نهال تمسك المقص لتقصي شعرها كما كل شهر كانت توصله الي رقبتها كأنها ولد
وكلما ذاد طوله سم تقصره
ولكنه كان يعاندها فيطول سريعا
كانت قد مرت شهور علي بدأ التدريبات مع والدها
ولقد كانت مثل الأسفنجة تشرب كل ما يعلمها ايه لم تكتفي بنوع واحد من فنوان القتال بل كانت تسال بفضول والدها يبتسم لها وهو يخبرها
لقد تعلمت في شهور قليلة ما تعلمه نجم في سنوات
وهو اب رغم البيئة الريفية لم يلتفت لكلام امه التي لم تتركها لحالها لا هي ولا امها
فلقد.كانت تمصمص شفتيها كلما رأتها تخرج مع والدها وبعد تردد قولها الذي اعتادت عليه
الجدة يا قليل الذكرى يا ابني
وهنا ربما لأول مرة ترد امها
عالية ليه يا حجة قليل الذكرى دا انا مبكرة بولد ( بمعني اول ما خلفت كان ولد )
الجدة ومات
عالية هتعترضي علي أمر ربنا
الجدة انا لا
عالية امال ايه حرام عليكي انت فاكرة اني مش زعلانة علي ابني ولا بنتي اللي من كلامك بقت بتدبل وتنطفي
الجدة انا يا عالية بتقولي ليا الكلام دا
عالية امال اقوله لمين هو حد بيحرق دمي غيرك ما في ناس بتتنشق علي ضوفر عيل وانت بتعترضي علي القضا يعني كان لازم تموت مع اخوها عشان ترتاحي
فتحي من علي الباب عالية بصوت مرتفع
عالية ايه
فتحي فوق علي شقتك و لينا حساب لما ارجع واقترب من امه ليقبل رأسها حقك عليا يا ام فتحي
هنا انتبهت نهال الي ذلك الواقف أمامها يسألها
ذياد طرق المكتب أمامها
رفعت عينها لتنظر لها بكل ما يعتمل فيها من ذكريات حزينة
ذياد انت نايمة
نهال انا
ذياد لا خيالك
نهال ايه
ابتسم بخفه تركها وتحرك في القاعة واخذ يعرف عن نفسه
نهال وعقلها يقول لها مين اللي جابه هنا مش دا المدرب ولا انا ببتهيئ ليا
ذياد. احب اعرفكم بنفسي انا الدكتور ذياد المسلماني
نهال ايه
ربع زراعيه إمام صدره ونظر لها ورفع حاجبه وقال
ذياد في حاجة يا انسة
نهال حضرتك ذياد المسلماني ولا تشابه اسماء
احد البنات ايه الغباء دا ما هو لسه قايل انه الدكتور
نهال اه سمعت انا يسأل عن بطل العالم في الكيك بوكس وفنون القتال المفتوحة
البنت مين دا
نهال هو ايه اللي مين الاسطورة الوحيد اللي خد البطولة في اكتر من لعبه كارتية كونغوفو وتيكوندوا وكمان جودو
ذياد ابتسم وقال بهدوء انا
نهال انا انا عاووة
ذياد بعد المحاضرة يا
نهال نهال
ذياد نبدا انا زي ما قولت دكتور ذياد وهدرس ليكم مادة .....
واخذ يشرح بسلاسة وتمكن كانه ليس ذلك الذي صرخ بها منذ قليل
كانت تكتب كل ما يقوله حتي انه انتبه لها كانت تسال وتدون نقاط مهمة
لقد كانت مندمجة الي حد انه لم تشعر بضفيرتها التي امسكها ذلك الجالس خلفها واخذ يحركها بسخرية
ولكن ذياد انتبه ربما لانه ينظر لها بين الحين والآخر فهو لم يقابل من قبل أحدا شبيه لها او لما ترتديه قميص كروهات و بنطلون
ظهر الغضب علي وجهه وهو بنظر خلفها
التفتت نهال لتري ما ينظر لها وجدت ضفيرتها في يدي ذلك الجالس خلفها ولقد كان يحلها ويحرك شعرها
كان ذياد ينظر لها وقبل أن يتكلم
نهال دي تخصني
رامي اه
نهال اه طيب ممكن
رامي مد يده بها
نهال مدت يدها التمسك شعرها ولكنها مسكت يده كأنها تسلم عليها
ولكنه صرخ اه اه ايدي يا متوحشة هتكسريها
اقترب ذياد
نهال اكملت الضغط علي كفه حتي كسر فعلا
رامي ايدي ايدي وتغير لون وجهه من الألم
نهال ايدك ما تدمدش علي اللي مش ليك
رامي ايدي انكسرت وصرخ مثل الفتيات
نهال غافلة عن الجميع وهي تكمل ايه وجعتك يا بيضة
رامي كان يتنفس بصعوبة
صديقة رامي سيبي ايده يا فلاحة
نهال بما انك عارفة اني فلاحة فلازم تكوني عارفة اني تعدي حدود ودا اقل رد عندي
مرفت بستفزاز اقل رد
نهال أيوة وبحمد ربنا اننا في حرم الجامعة والا كان شاف وشي التاني
بنت اخري انت متوحشة
نهال كلك زوق
من كان يجلس بجوار رامي ويدعي امين خلاص يا انسة هو غلط وخد وخد جزئه فخلاص سيبي ايده
ذياد تابع الموقف دون أن يتدخل
رامي اه سببها ابوس ايدك
نهال تيوس ايدي اكسر رقبتك كانت تتكلم بهدوء كأنها لا تبذل مجهود فينا تفعله
رامي خلاص اسف اسف مش هتتكررر اخذ يان ويتألم ومن يلومه لقد كسرت يده ومن من
من قبضت انثي سخر منها ومما ترتديه فجعلته يصرخ مثل النساء وهي تبتسم
تركت يده وهي تقول دي بس عشان ما تحكمش بالمظاهر
ذياد اتفضلي مكانك ونظر أرامي وقال برا
رامي ايه
ذياد بقول برا مش متحضر ليا الترم دا
رامي وهو يحمل يده انا
ذياد برا
