Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية ما وراء الستار الجزء الخامس والعشرون



رواية #ما_وراء_الستار


#الجزء_الخامس_والعشرون_


بقلم اشرقت احمد 



(اللهم اكفني شر أصحابي أما أعدائي فأنا كفيل بهم ).


في غرفه حبس نهال 

تحدث عمر بتساؤل : مين ده ؟

اجاب تامر بعمليه : مصطفي ، صاحب جمال القتيل .

ما أن سمع عمر تلك الجمله حتي توجهه إلي الخارج مسرعاً ودلف إلي غرفه مكتبه فوجده بالداخل بصحبه الحارس نظر إليه بشده متفحصا ملامحه ووجد جبيره ملتفه حول احدي ذراعيه جلس عمر علي الكرسي الخاص به وجلس تامر في الجهه المقابله له بينما سمح لمصطفي بالجلوس أمامه .

وقبل ان يتفوه مصطفي بأي كلمه أوقفه عمر بأشاره من احدي يديه متحدثاً بأمر : استني لحظه .

 ونظر الي الحارس نظره يفهم مخزاها  جيداً حيث خرج الحارس وما هي إلا لحظات وكان الباب يطرق أمر عمر بالدخول وكانت نهال.

دلفت نهال الي الداخل ناظره الي تامر وعمر بدهشه وما ان وقعت عينيها علي مصطفي حتي تحدثت بصدمه : انت ، مستحيل .

نظر عمر إليها متحدثاً بصوت اجش : اقعدي يا نهال .

نظر إليه كل من تامر ومصطفي وتحدث مصطفي مصححا : حضرتك قصدك نهاد .

نظر اليه تامر منتظراً اجابه من عمر لكنه تجاهل الجميع وتحدث بعمليه : ايه المعلومات اللي عندك .

سكت مصطفي لبرهه وتحدث قائلاً : انا جاي علشان اعترف علي نفسي ، وابتلع ريقه واكمل انا وجمال الله يرحمه كنا السبب في قتل هند و احنا اللي كنا واكمل وهو ينظر الي نهال ورا حادثه الدكتوره ، بس يا باشا والله احنا عمرنا ما كنا وحشين هو اللي استغل ظروفنا وخلانا كده واخره كل ده ، قتل جمال صاحبي قدام عنيا واشار علي يده المصابه وكان عايز يخلص مني انا كمان ، بس لولا ستر ربنا اني قدرت اهرب منه ، وبقالي فتره مستخبي خايف انه يوصلي لانه اكيد هيموتني ، ولما قريت خبر القبض علي الدكتوره قررت اني اجي واتكلم واقول كل حاجه .

نظر إليه عمر وتامر بانتباه بينما كانت الصدمه الكبري من نصيب نهال من وقت دخولها ، لم تصدق ما تراه عينيها ولا تسمع أذنها .

تحدث عمر بصوت رخيم : كمل .

تحدث مصطفي بحزن : الحكايه بدأت من وقت ما اتعرفنا عليه اول مره مكنش باين عليه انه كده ولا ليه في العوق ده ، بس لما عرف ظروفنا عرض علينا المساعده مقابل لو حد ضايقه يعلمه الأدب بس بطريقتنا ، كان بيطلب مننا حاجات بسيطه زي خبطه عربيه ، سرقه اوراق حاجات زي كده ، ويوم حادثه الدكتوره ونظر إلي نهال اتصل بينا وكان بيزعق جامد قالنا انه علي الطريق ووصف لينا المكان وشكل عربيه الدكتوره وطلب مننا اننا نعمل حادثه خفيفه ، يعني حادثه من غير ما تموتها ، وفعلاً حصل اللي هو عايزه بس الاغرب من كل ده ان بعد الحادثه مباشره ولما قابلناه طلب مننا اننا ننقلها من العربيه اللي هي فيها لعربيه تانيه وقبل كل ده نخبط العربيه خبطه كبيره علشان تبان انها حادثه قويه ، حادثه تموت صاحبها ، الحقيقه احنا مفهمناش سبب طلبه الغريب ده كان ليه بس نفذناه وخلاص وكمان خلانا نغير مكان الحادثه واللي ساعدنا علي ده ان الطريق كان فاضي في اليوم ده وبالفعل نفذنا الكلام ومشينا ، بس انا كنت دايما بسأل نفسي هو ليه طلب مننا نعمل كده ؟

كنت بحاول ادور وراه بس للاسف مكنتش بوصل لحاجه ، كان عامل زي الزيبق بالظبط ملوش ماسكه ، وبعدها بفتره طلب ممنا نتخلص من واحده تانيه وعرفت بعدها ان اسمها هند بس المره دي كانت حادثه موت مش مجرد خبطه وخلاص ، ولما جينا ناخد فلوسنا اتهرب مننا وقال انه حاطتها عند شجره كنت كارهه تصرفاته ومردتش انزل ، جمال هو اللي نزل وقبل ما يرجع كان مضروب بالنار ولولا اني لحقت نفسي وجريت بالعربيه كان زماني بقيت معاه .

تامر بحده : اسمه ايه ومين ده أصلا ؟

مصطفي بارهاق : معرفش اسمه كنا بنقوله يا باشا حتي الناس اللي كنا بنفذ فيهم العمليات مكنش بيعرفنا حاجه عنهم غير صوره ووصف مكان ليهم بس اكتر من كده مفيش انا عرفت اسم الدكتوره من الجرايد حتي اسم هند عرفته بالصدفه .

تامر بعصبيه : اي معلومات عنه بيته ، شغله ايه مفيش .

وقبل ان يجيب مصطفي هبت نهاد واقفه انا عارفه مكانه .

استقام عمر بجزع قائلاً : مش هينفع يا نهال ، مستحيل .

نظرت إليه نهاد بألم : انا مش هسيب حق اختي ، انت لازم تساعدني يا عمر أرجوك ، ونظرت الي كل من عمر وتامر وتحدثت بثقه : انا هروح ، مش هسمح لخوفي يكتفني تاني ، انا عيشت ايام سوده ما بين الخوف والالم وعذاب الضمير بسبب شخص حقير سرق مني الماضي ، ودمر الحاضر ، وبيشوه المستقبل ، كان قادر وانا ضعيفه قدامه مرحمنيش ، تفتكر بعد كل ده لما يكون بيني وبينه خطوه واحده بس هسيبه واكملت بتحدي : انا هاجي معاك ، ولازم اوصل للحقيقه بنفسي .

نظر عمر إليها وأمام اصرارها وافق علي ذلك واعطاها الأشياء اللازمه لحمايتها دلفت إلي الداخل سريعاً واستعدت للذهاب وخرجت متحدثه بثقه : انا جاهزه .

خرج كل من تامر ومصطفي وعمر ونهال إلي الخارج متوجهين الي سياره عمر واخدت نهال مفتاح السياره وانطلقت بهم محدده وجهتها ، واجري تامر اتصالا لقدوم القوات لمحاصره المكان المنشود .

وبعد مرور بعض الوقت كانت نهال تقف بالسياره بعيداً عده امتار مبتعده عن  الانظار ، نظرت الي عمر وتحدثت بخفوت مشيره بيديها : ده البيت .

نظر كل من عمر وتامر ومصطفي إليه ونزلوا جميعاً من السياره .

نظر عمر لنهال متحدثاً بتوجس : جاهزه.

اومات نهال برأسها عده مرات دون حديث كعلامه بنعم .

واستدارت متوجهه إلي المنزل كانت تمشي ببطئ شديد وكلما اقتربت المسافه كلما تعالت اصوات الصراخ ، صراخ اختها وصراخها في الحادثه ، مشاهد متفرقه لدماء واصتدام ازدادت خفقات قلبها بشده حتي شعرت بها تتقافز وضعت يدها علي اذنيها بشده وكأنها تحاول منع وصول تلك الأصوات إليها ، اخذت تنهج بشده حتي سقطت علي ركبتيها باكيه بألم وما ان رأي عمر ذلك المشهد حتي ذهب إليها مسرعاً ، ساندا إياها متسائلاً بقلق : نهال انتي كويسه .

نظرت إليه بوهن وكأنها تحاول ان تستمد قواها منه لم تشعر بحال نفسها إلا وهي تحتضنه بشده ، ظل عمر متيبسا لعده لحظات أثر فعلتها تلك فهو لم يتوقع ان تفعل ذلك ، لكنه احتضنها بقوه واخذ يربت علي شعرها بهدوء وكأنه يحاول امدادها بالامان ومتحدثا إليها في أذنيها بصوت خافت : متخافيش ، متخافيش يا حبيبتي انا معاكي مش هسيبك ، مش هسيبك ، متخافيش .

لوهله شعرت نهال بما تفعله وابتعدت عنه متحدثه بألم : لو حصلي حاجه يا عمر خلي بالك من يوسف ، يوسف أمانه في رقبتك .

نظر إليها عمر متحدثاً بنفي : لأ مش هيحصل حاجه ، نهال خلاص متدخليش صدقيني مفيش داعي هو كده كده التهم كلها هتثبت عليه .

هزت نهال رأسها بألم : لأ يا عمر ، بس ارجوك اوعدني.

هز عمر راسه متحدثا بإصرار : اوعدك .

استقامت نهال من جلستها مره اخري ومسحت عينيها بباطن يدها واخذت نفساً عميقاً وكأنها تخرج من خلاله جميع اوجاعها ، متوجهه إلي ذلك المنزل .

وما ان وصلت حتي شعرت بيديها مثل قطعه ثلج اخذت تثبت حالها وغمضت عينيها للحظه وفتحتها ، ضاغطه علي رز الجرس وما هي إلا لحظات حتى وجدته أمامها ، ياالهي .

كانت تنظر إليه بدهشه صدمه بخوف بكرهه افاقت من سيل افكارها علي صوته الاجش متحدثاً بصدمه : نهاد انتي خرجتي امتي ؟ 

تحدث بخفوت : هتسيبني واقفه علي الباب .

تحدث بأسف : آسف طبعاً اتفضلي .

وافسح لها الطريق كعلامه للدخول وما ان دلفت إلي الداخل حتي عادت إليها ذكري ذلك اليوم المشؤم اغمضت عينيها بشده وابتلعت مراره ريقها واستدرات إليه قائله بخفوت : أنا هربت .

تحدث بصدمه : نعم !!!!

اكملت بثبات : زي ما سمعت كده ، بقولك انا هربت وطبعاً مكنش ينفع ارجع الفيلا تاني ومليش مكان اروحه ، وملاقتش حد غيرك ممكن يساعدني .

نظر إليها بشك وتحدث قائلاً : اساعدك في أيه ؟

اقتربت منه نهال وتحدثت بصوت خافت : اني اوصل للقاتل الحقيقي ، ولا انت كمان مفكر زيهم أن انا اللي بعمل كده ؟

تحدث بحده : انتي إزاي تهربي انتي مجنونه ، انتي كده بتثبتي التهمه عليكي اكتر ، واكمل باستهزاء لا وكمان جايه هنا !

تحدثت بحده مماثله له : وكنت عايزني اعمل ايه ؟ اسيب المجرم يهرب بكل جرايمه دي واشيل انا الليله كلها لوحدي ، عايزني أشيل ذنب انا مرتكبتوش ، والمجرم الحقير عايش حياته ولا في دماغه حاجه .

تحدث بثبات حاول افتعاله : يانهاد انتي عندك فصام ، انتي اكيد مش في وعيك .

تحدثت بهدوء : وانت عرفت منين الموضوع ده ؟

توتر للحظه واجابها باقتضاب : انتي ناسيه اني كنت الدكتور اللي بيتابع حالتك، وطبيعي يعني اني اكون عارف بتطورات القضيه خصوصاً في حالتك دي .

تحدثت بتوجس : اه صح الدكتور بتاعي ، بس ياتري بقي انت بتعمل كده مع كل المرضي بتوعك ، ولا دي حاله خاصه ؟

واكملت بصوت خافت : طب بما انك الدكتور بتاعي بقي احب ابلغك بآخر التطورات .

واقتربت من اذنه متحدثه بصوت يشبه حفيف الافاعي : انا نهال .

نظر إليها بوجهه مكفهر وتحدث بصدمه : ايه ؟

اكدت نهال حديثها بابتسامة ساخره : اعتقد انك سمعتني بس مفيش مشكله اقولك تاني ، واعادتها مكرره ببطئ انا نهال .

نظر إليها بحده فقد فهم ما ترمي اليه جيداً وظل يضحك بشكل هستيري ضحكات ترن في الأذان تشبه صوت الشيطان .

ابتعدت عده خطوات متحدثه بكرهه : انت ازاي بالغباء والكرهه ده كله ؟ انت مستحيل تكون بني ادم ، انت شيطان ، واكلمت بصراخ شيطان وماشي علي الأرض .

واكلمت بحده : ليه عملت كده ذنب الناس دي كلها ايه نهاد ونادر وهند وام ابراهيم وهبه وشمس والدكتور أشرف وجمال ، لا ومستكفتش بكده وبس عايز كمان تشيلني التهم دي كلها وتطلع انت منها ، آخر حد كان ممكن اتوقع انه يكون المجرم الحقيقي هو انت يا أدهم ، واكملت صارخه : عملت كده ليه ؟

صرخ في وجهها قائلاً : المجرم الحقيقي هي اختك مش انا .

نهال بصراخ : اخرس يا حقير متجيبش سيره اختي علي لسانك ، مش كفايه كل اللي عملته كمان بتجيبها في اختي مش مكفيك اللي حصل انت ايه ؟

أدهم بإصرار : ايوه انا اللي عملت كل ده بس كل واحد فيهم كان يستاهل اللي حصله ، اختك هي السبب في كل اللي وصلتله ده كانت غبيه وطماعه عايزه الحب والعز والشهره والمنصب كانت فاكره انها تقدر تاخد كل حاجه واي حاجه ، من يوم ما جت عند جدتك ، من يوم ما شوفتها وهي كده ، مكنتش بتفكر في حد غير مصلحتها هي وبس كان كل املي في الحياه انها تكون ليا ، كنت بعشقها برغم من كل طباعها دي ، صحيح كان شكلها غير تصرفتها لدرجه ان اي حد يتخم فيها بسهوله وكنت انا من ضمن المغفلين اللي حبوها ، اتربينا مع بعض مكنتش بعمل حاجه في حياتي او باخد اي خطوه غير بعلمها كان ليها الأولوية في كل حاجه كنا بنخطط لحياتنا سوا ، كنت فاكر انها بتحبني بس طلعت غبي ، جت بعد سنين عمري دي كلها باعتني بسهوله وكانت حجتها اني استاهل حد احسن وان الطريق قدامي طويل ، كل ده بسبب نادر علشان الشهره والمال اللي وقتها مكانوش ملكي ، سابتني علشانه ولاني بحبها مكنتش قادر ابعد عنها اتفقت معاها اننا نكون اصحاب زي ما احنا وهي وافقت ، وضحك باستهزاء طبعاً كان لازم توافق كانت هتلاقي مغفل زيي فين ؟ بس انا بقي طلعت اذكي منهم كلهم قربت منها علشان ادمرها مش زي ما كانت فاكره ، عملت كده علشان اعرف اخبرها واقدر اتحكم فيها وفي قرارتها ، كنت بالنسبه ليها صديق ، بس في الحقيقه كنت العدو الخفي ، كنت بستغل كلامها معايا علشان احوله لسلاح يدبحها ، كانت بتقولي علي تصرفات نادر معاها وتفاصيل حياتهم سوا وسكت لبرهه واكمل ، وكانت دي نقطه البدايه ، كنت بتصل بيها من ارقام مختلفه واشككها فيه ، كنت ببخ فيها سم الخيانه ، واستغليت شمس علشان اقدر احقق هدفي ، شمس كانت عارفه ان في بيني وبين هند علاقه ووقتها هند هربت وجت قعدت معايا ، وطبعاً علشان شمس اختها كانت خايفه عليها من الفضايح طلبت مني اتجوزها رسمي ، رفضت في الاول وبعد كده روحت لشمس طلبت منها انها تعلق نادر بيها مقابل اني اتجوز اختها ، اترددت في الاول بس وافقت بعدها ، وجوازها من نادر كانت ضمن خطتي ، وقتها نهاد اعصابها تعبت وراحت تتعالج عند دكتور اشرف ، جالها اكتئاب وكانت بتاخد ادويه مهدئه كتيره جدا ، ويوم الحادثه انا اللي كلمتها قولتلها أني شوفت نادر مع واحده ومعايا ليهم فيديوا صدقت وجت زي المجنونه ، كانت اول مره اشوفها كده في الوقت ده بس حسيت اني كسرتها وابتسم ابتسامه شيطانيه واكمل بس كان لازم اخد حقي ، حق سنين وانا بسعي للحظه دي سنين وانا نفسي تكون ملكي ، ولما جت هنا وبقت بين اديها كان لازم استغل الفرصه حاولت تهرب وهددتني انها هتفضحني في المستشفي محستش بنفسي غير وانا بدبحها ، كل واحده كنت بموتها كنت بشوفها فيهم ، بس اللي مكنتش عامل حسابه أبدا انك تشوفيني .


و لما فكرت لقيتها فكره حلوه كده يبقي انتي هيا ومع حادثه بسيطه تغير في الصوت مع مفعول الدواء وكده تبقي الحكايه خلصت ، وخصوصاً انك ملكيش حد ومحدش كان هيجي في باله انك هيه .

نهال بألم : وهبه وشمس وهند والباقي ؟

أدهم : كل واحد فيهم كان سبب في موته شمس كان لازم اخلص منها كانت هتبوظ كل حاجه ، وهند كانت حامل وبتهددني زيها كان لازم اخلص منها وجودها مبقاش ليه لزوم ، وسكت للحظه واكمل : هبه كانت شافتني وانا باخد الدفتر هبه كان لازم تموت مكنش ينفع اسيبها تتكلم ، وجمال ومصطفي كان خلاص وجودهم مش محتاجه ومش معقول بعد ما عملت كل ده اسيبهم ويكونوا نقطه ضعف ليا ، وام ابراهيم كانت خط النهايه لاني كنت عارف انهم بيدورا وراء الجاني وكان لازم احط كل الخيوط عندك انتي ، مكنش قدامي فرصه احسن من وجودك عندها ، حتي التقرير اللي اتكتب كان لعبه مني انا ، انا اللي كتبته علشان اثبت ان عندك فصام بس الختم كان بتاع اشرف ، اشرف الدكتور اللي نهاد كانت بتتعالج عنده وطبعاً كان لازم يموت ، علشان كل الشبوهات تثبت عليكي انتي من غير اي دليل للبرائه .

نهال والدموع تسيل من عينيها : طب ونادر ؟

أدهم : اي حد هيعرف مراته من وسط الف واحده كان شاكك دايما ان في حاجه غلط لحد يوم الحادثه اكتشفت انه راح لمكتب السفريات وطلع اسمك واتاكد انك في البلد هنا ، جالي المستشفي وقعد يسألني انتي جيتي المستشفي ازاي ومين اللي جابك ؟ ولما ضغط عليه في الكلام ، عرفت منه انه متأكد انك مش هي وانك اختها التؤام ، وكان رايح يبلغ البوليس ، مكنش في مجال قدامي غير اني اقتله .

تحدثت نهال بخفوت : والاوضه والدفاتر ؟

دفتر المستشفي كنت واخده علشان اتاكد انك فعلاً فاقده الذاكره و ايه المعلومات اللي عندك ولما رجعته تاني اوضه الفيلا كان بهدف اني اشكك في كل حاجه حواليكي ، علشان لو حصل حاجه محدش يصدقك وتبقي في نظر الكل مجنونه .

والاوضه دخلتها ٣مرات مره لما خدت دفتر الأبحاث والمره التانيه علشان اتاكد ان كل حاجه ملهاش أثر بس المره التانيه ايدي اتعورت وانا بقفل الباب ونزفت علي الارض مخدتش بالي منها وقبل ما ام ابراهيم كانت تتكلم روحت تاني وخفيت آثار الدم ، وانا اللي قولت لنادر انه يمشي ام إبراهيم علشان كلامها كتير وممكن تاذيكي نفسيا ، الحقيقه انه كان مطيع جدا كان بينفذ كل حاجه بالحرف حتي من غير تفكير ، والثالثه كانت علشان ارجع الدفتر اللي اختفي في المستشفي .

رددت نهال : دفتر ابحاث ؟

أدهم مؤكدا : ايوه مش قولتلك كانت بتدور علي الشهره ، اختك كانت عامله ابحاث علميه وقدرت تتوصل لتركيبه دواء بس مختلفه من نوعها كان عباره عن مصل بيؤدي إلي فقدان في الذاكرة ، واعرضه الدوخه والزغلله اللي كنتي بتحسي بيهم بمجرد ما تخدي الحقنه ، الحقيقه ان اختك فادتني جدا بالموضوع ده لقيت السلاح اللي اقدر اكمل بيه خطتي وبمنتهي الدقه، وكنتي انتي اول حد يتجرب عليه المصل ده بس حقيقي اختك كانت ممتازه .

نظرت اليه نهال بصدمه من هول المفاجأت وتحدثت بألم : كل اللي اتقتلوا كان ليهم جثث ، ما عدا جثه اختي ، وديتها فين ؟

نظر إليها أدهم وتحدث ساخرا : معتقدتش انها هتفيدك ، اصل انا ناوي ابعتك ليها دلوقتي ، مهو بردوا مش معقول بعد ما قولتلك علي كل المصايب دي هسيبك تخرجي كده عادي ، وسكت لبرهه ولا اقولك انا هقولك ، اهو حتي ابقي ريحتك قبل ما تموتي : اختك مدفونه في الجنينه اللي ورا البيت ، اه صحيح حاجه اخيره انا كنت بتعمد اقتلهم بأيدي الشمال لاني كنت عارف من اختك انك شوله ، يعني حاجه كده علشان تزود الحبكه الدراميه ، مش يلا بقي كده هتتاخري علي اختك .

وامسك بيده سكين واقترب منها ببطئ مميت .

في خارج كان عمر وتامر يسمعان تصريح الدكتور أدهم بواسطه تسجيل الصوت الموضوع في ملابس نهال وما ان انتهي من حديثه حتي توجهه الجميع استعدادا للهجوم وقبل الهجوم استوقفهم وجود شخص آخر وحركه في المنزل .


في داخل المنزل 

تراجعت نهال لعده خطوات وما ان بدات تفر هاربه حتي صدع صوت رصاصات شقت سكون المكان وصوت صرخات متلاحقه وسقوط اجساد علي الارض سابحه في دمائها .

  


                الجزء السادس والعشرون من هنا

تعليقات