Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية ما وراء الستار الجزء السادس والعشرون والاخير



 رواية  #ما_وراء_الستار


#الجزء_السادس_والعشرون_والاخير


ليس كل شئ في الحياه متبادل ، فليس كل 

منا لديه نفس القلب .


في منزل أدهم 

كان يقف امام نهال مباشره ،حيث تلقي رصاصه في احدي كتفيه واخري في قدمه متوجهه إليه من الخلف فسقط بجسده علي جسد نهال النحيل وسقطا الإثنان معا .

وفي تلك الأثناء دلف عمر وتامر ومصطفي وبعض رجال الشرطه إلي الداخل محاصرين المكان من حوله ، تحامل ادهم علي نفسه واستدار بصعوبه بالغه حتي رآها مجدداً لم يصدق ما رآه هل مازالت علي قد الحياه ؟

نظر إليها بصدمه متحدثاً بتثاقل : انتي يا هند !

نظرت إليه هند بوجه باهت ونظرات كارهه وتحدثت قائله : كان لازم اعمل كده من زمان ، كان لازم اخلص الناس من قذارتك وقرفك ، وابتسمت ساخره واكملت ايه كنت فاكرني مت مش كده ، خالفت توقعاتك المره دي معلش بقي فلت منها علشان اخد حقي وحق اختي اللي قتلها يا حقير واشارت إلي بطنها بباطن يدها واكملت بحسره وحق ابني ، ابني اللي مات بسببك يا حقير علشان كل ذنبه في الدنيا انك ابوه ، واكملت بصوت خاقت ، بس اول مره احمد ربنا انه مات ، اه اصل لو كان اتولد كان هيعيش ازاي وسط الناس وهو شايل اسمك ؟ كان هيتمني الموت في كل لحظه بسببك ويلعن اليوم اللي جه في للدنيا ، كان هيعيش بعارك طول عمره ، ربنا رحمه ، بس الغلطه كانت بسببي من الاول ، اني حبيت واحد حقير زيك ، ازاي انا مكنتش قادره اشوفك علي حقيقتك كل السنين دي ، حولتني لعاهره ، كنت ماشيه وراك زي الغبيه ، كنت بحبك اكتر من نفسي ، وعلي قد حبي ليك علي قد  كرهي ليك دلوقتي ، و اكملت بصوت متقطع من النحيب فضلت مستنيه كتير قوي علشان اللحظه دي اللحظه اللي اخد فيها حقي وحق اختي وابني وكل اللي اذيتهم ، عارف انا كان زماني ميته بجد لولا رحمه ربنا ان بعتلي ناس تنقذني في الوقت ده ، في الوقت اللي انت كنت مشغول بيه بباقي مصايبك علشان كده مجاش في بالك انك تدور ورايا ، ربنا اداني فرصه تانيه علشان اصلح أخطائي واكملت بصوت خالي من الحياه  اللي انت واحد منها وبدون اي مقدمات ما ان انهت جملتها حتي صوبت المسدس تجاه راسه مفرغه فيها جميع الطلقات .

وتقدمت إلي عمر بهدوء ومدت يديها إليه كعلامه منها لتسليم نفسها قائله بألم : هتعدموني امتي ؟

اغمض عمر عينيه للحظه دون ان يجيب علي سؤالها وأمر القوات بالقبض عليها .

وذهب إلي نهال بجسدها المرتعش ودموعها المنهمره احضتنها بشده واسندها بذاعيه متوجهان للخارج .

كانت نهال مازلت تحت تأثير الصدمه حدثها عمر بتساؤل : نهال انتي كويسه ؟

ظلت تنظر إليه وكأنها مازلت تحلم لم تدرك أن كل ما حدث للتو كان حقيقي ، كان بينها وبين الموت خطوه واحده ، لم تصدق ان ادهم من فعل كل ذلك ، نظرت إلي عمر بنظرات تائهه وتحدثت بصوت خافت : ادهم ، ادهم كان هو الشبح يا عمر كان المجرم اللي مستخبي وراء الستاره ، انا مش قادره اصدق اللي حصل .

عمر محاولا تهدئتها وهو يرتب علي رأسها : اهدي يا نهال كل حاجه هتبقي كويسه خلاص يا حبيبتي اهدي .

نظرت إليه نهال مكمله بصوت جامد : جثه نهاد ياعمر ، عايزه ادفن جثه نهاد ، عايزه ادفن اختي .

اوما عمر برأسه كعلامه نعم متحدثاً بصوت اجش : حاضر يا نهال ، حاضر.


بعد مرور عده ايام .


كانت نهال تقف وامامها قطعه رخامية تحمل اسم نهاد عز الدين ابراهيم المندوه

وضعت نهال الورد بأعين باكيه وتحدثت بخفوت : خلاص يا نهاد ، خلاص يا حبيبتي جبتلك حقك ، انا عارفه انك سمعاني وحاسه بوجودي دلوقتي ، كان نفسي تكوني معايا قوي كان نفسي اخدك في حضني واضمك بأيدي ، كان نفسي في حاجات كتير نعملها سوا وتشاركيني فيها ، وسكتت لبرهه واكملت بصوت متقطع بسبب البكاء بس عارفه انتي سبتيلي هديه حلوه قوي منك ، هديه هفضل فكراكي بيها العمر كله ، وكل اما توحشيني احضنها بين اديا ، واكملت والدموع تتساقط من عينيها يوسف يا نهاد حته منك ، حته من قلبك ونصي التاني اللي لقيته فيه ، حته هفضل شيلاها جوايا العمر كله ، واوعدك اني اكون قدها لآخر نفس فيا وده وعد مني ليوم ما اقابلك هتوحشيني قوي .

ومسحت دموعها واتجهت إلى الخارج حيث كان ينتظرها عمر .

نظر عمر إليها وتحدث بتساؤل : انتي كويسه ؟

نظرت إليه بابتسامه هادئه وقالت: الحمد لله ، يلا علشان منتاخرش علي يوسف .


بعد مرور ٢٥ عام


في مكتبها الصغير كانت تدون بعض عبارات وافكار داهمتها .

حيث خطت بقلمها في دفترها الخاص كاتبه .

من غير الصدمات كنا هنفضل مخدوعين لمده اطول ، هنفضل مخدوعين في ناس كانوا الاقرب لينا ، وفاكرين اننا غاليين عندهم ، هي صحيح بتكون قاسيه وبتوجع لكن يكفي انها صادقه .

صحيح النسيان نعمه كبيره قوي من ربنا ، ويمكن تكون دي الحاجه الوحيده اللي بتخفف الوجع جوانا بمرور الوقت ، بس مش لازم يتمحي ، لانه لو اتمحي عمرنا ما هنتعلم من أخطائنا ، علشان كده ربنا خلقه بمقدار ،مش هو وبس وكل حاجه في الدنيا دي اتخلقت بمقدار لو زاد عن الحد يتعب وبردوا لو قل يتعب ، ياااااااه لو ابن ادم يفهم ده أحياناً كتير بنكون شايفين الخير شر ، والشر خير لكن الاصدق والأهم من كل ده ان دايما ربنا بيكتب لينا الخير حتي لو مكناش شايفين ده بعنينا . 

وما ان انهت عبارتها حتي اغلقت الدفتر الخاص بها ووضعته في احدي الادراج وتوجهت إلي صوره موضوعه في منتصف الغرفه وتحدثت والابتسامه تعلو ثغرها  قائله بخفوت : انهارده عيد ميلاد حفيدتنا يانهاد هتم ٤سنين ، لو تشوفيها نسخه منك ، كنت بقول علي يوسف نسخه منك لحد ما نهاد الصغيره جت واقتربت من الصوره ملامسه اياها بأحدي يديها ، كان نفسي تكوني موجوده معانا ، بس انا عارفه انك اكيد حاسه بينا . 

وفي تلك الأثناء دلفت إلي الداخل فتاه صغيره تشبه حجم عقله الاصبع متحدثه بمرح : يلا بقي حلثان نلحب ثوا .

نظرت إليها نهال بابتسامه : حاضر يا ست نهاد ، بس مش نستني جدو .

نهاد بمرح : كدو ده  بله خلاث ، يلا بقي وجذبتها من يديها متوجهين إلي الخارج .

نهال بتعب : يا بنتي براحه شويه هقع علي وشي .

نهاد بعفويه : متخافيث انا تويه وحثيلت .

ضحكت نهال من عفويه الصغيره وتحدثت قائله : طب روحي نادي لجدو .

وما هي إلا لحظات حتى وجدت نهال عمر امامها بصحبه الصغيره متحدثه بمرح : يلا بقي نلحب اثتغمايه .

ضحك عمر قائلاً :يلا بينا ، يلا روحي استخبي علشان ندور عليكي .

تهللت اسارير الطفله متحدثه بمرح : غمض حينك يا كدو وانتي تمان يا تيته .

ضحك كل من عمر ونهال اغمضا اعينهم طاعه لرغبه الصغيره وما هي إلا لحظات حتى دلف إلي الداخل كل من ليلي ويوسف نظرت ليلي إلي يوسف بتعجب وتحدثت قائله : مالك يا ماما وانت يا بابا مغمضين عنيكم وواقفين كده ليه ؟

تحدث يوسف بمرح : لأ اوعوا تقولوا انكم بتلعبوا استغمايه تاني .

فتح عمر عيناه وتحدث بمرح قائلاً : بدل ما تهزر روح دور عليها انا ركبي وجعاني ، ولو قولتلها كده هتزعل .

نظرت ليلي إلي يوسف وضحكت ما ان تفوه ابيها بذلك واخذت تنادي علي طفلتها :يا نهاد ، انتي يا بنت ، نهاد .

جاءت الصغيره ضاحكه وهي تجري بسرعه قائله : انا كثبت تاني ، ثوفتي يا ماما انا ثاطله ازاي ؟

ابتسمت ليلي وتحدثت قائله : انتي بتستخبي فين يانهاد ؟

تحدثت نهاد بمكر : ولا الثتاله .

تحدثت نهال بمزاح : وراء الستاره تاني يا نهاد .

وضحكوا جميعاً في آن واحد .


                             النهايه



تعليقات