Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية ما وراء الستار الجزء الربع والعشرون




رواية #ما_وراء_الستار

#الجزء_الرابع_والعشرون


ليت الماضي يعود حتي ولو للحظه فما عاد حاضري يصمد دون وجوده .


في فيلا نادر الأنصاري


نهاد بجزع : انت بتقول أيه ، بعد اللي حكتهولك ده وبردوا مصمم تاخدي !

عمر بتفهم : دي الطريقه الوحيده اللي هتوقعه يانهاد صدقيني ، كل مجرم وليه غلطه واكيد خبر القبض عليكي ده هياثر عليه ووقتها هنقدر نعرف مين هو المجرم الحقيقي ؟وايه مصلحته في كل ده ؟

نهاد بألم : طب ويوسف ، ابني ؟

سكت عمر للحظات يتأمل ملامحها المتالمه وتحدث بثبات ظاهري : متقلقيش عليه ، كل حاجه هتبقي كويسه .

نظرت إليه بتوهه وكأنها تبحث عن الامل بداخله ، فهز راسه كعلامه نعم وتحدث بصوت اجش صدقيني .

اغمضت نهاد عينيها عده لحظات وفتحتها ببطئ وتحدثت بثبات ظاهري : انا جاهزه .

وبالفعل خرجت بصحبه عمر متوجهه إلي سياره الشرطه استقلتها بقلب مكسور في حين امر عمر بحراسه الفيلا الا ان يعود وياخد يوسف مره آخري وكل ذلك تحت انظار تامر الذي اصبح مذهولا من تصرفات صديقه التي باتت إليه صادمه للغايه ، وما هي إلا عده دقائق حتي وصلوا إلي داخل القسم ، ودلفت نهاد بصحبه عمر الي ان وصلت إلي غرفه حجز انفرادي أمر عمر بفتحها فنفذ الحارس في الحال ودلفا كل من عمر ونهاد الي الداخل ظلت نهاد تنظر إلي الغرفه الخاليه ، اخذ عمر نفسه ببطئ وتحدث قائلا بهدوء : انا دخلتك انفرادي علشان محدش يضايقك واكمل انا هجبلك سرير علشان تعرفي تنامي ، وسكت لبرهه واكمل شكلك مكلتيش حاجه من الصبح ونظر خلفه مناديا إلي الحارس أمرا اياه بجلب بعض اغراض الطعام وتوجهه اليها مره اخري وجدها صامته تائهه وكأنها بعالم آخر، اقترب منها ببطئ وتحدث بثبات ظاهري : هنا اامن مكان ليكي محدش هيقدر يضايقك .

نظرت إليه نهاد بعيون مهتزه وتحدثت بوهن : انت مصدقتني يا عمر ، وسكتت لبرهه واكملت بتوجس : مش كده .

تحدث بصوت اجش : لو مكنتش مصدقك مكنتش عملت كده ، دي فيها مسائله قانونيه ومش بعيد اتوقف عن العمل كمان ، بس مش مهم المهم اني اقدر اثبت برائتك واوصل للمجرم الحقيقي وساعتها والله ما هرحمه .

نظرت اليه نهاد وتحدثت بامتنان قائله : شكراً ، شكراً انك مصدقني بجد شكراً .

ابتسم عمر ابتسامه خفيفه وتركها وغادر متوجها إلى مكتبه .

وما ان دلف إلي الداخل حتي وجد تامر يجلس علي الكرسي منتظراً دخوله هب واقفاً وتوجهه ناحيه عمر وتحدث بتساؤل : ممكن اعرف ايه اللي بيحصل ده .

ادعي عمر عدم الفهم وتحدث قائلاً : ايه اللي حصل ؟

تامر بتعجب : عايز تفهمني أن كل ده طبيعي كده عادي ، انت عايز تجنني يا عمر .

نفث عمر بضيق متحدثاً بصوت اجش : انت عايز ايه دلوقتي يا تامر ؟

تامر بلوم : عايزك تفوق لشغلك ، دي متهمه في قضايا قتل ملهاش عدد وانت كده بتوط نفسك معاها علي الفاضي كل الادله ضدها وكده كده هتتعدم ، احنا خلاص كده دورنا خلص وقبضنا عليها المفروض القضيه  تتحول للنيابه .

عمر بتحدي : انا متأكد انها بريئه القاتل الحقيقي لسه مجهول ، ولازم اوصله .

تامر بجنون : انت عايز تجنني بقولك كل الادله ضدها وانت جاي تقولي بريئه ، ده باماره ايه ان شاء الله .

عمر بإصرار : باماره اني مصدقها واحساسي بيقولي انها مظلومه .

تامر بتهكم : احساسك ايه ؟واحنا من امتي وكان شغلنا بالإحساس احنا مباحث لينا بالادله والاثبات وبس مش ده كلامك بردوا ولا انا غلطان .

صمت عمر ولم يتفوهه بأي كلمه البته نظر إليه تامر وتحدث بتوجس متسائلاً: عمر ، اوعي تكون حبيتها .

نظر اليه عمر دون رد واخذ أغراضه الشخصية وتوجهه الي الخارج .

في غرفه نهاد حيث دلف الحارس واضعا أمامها شنطه بلاستيكية بداخها الطعام وخرج مغلقا ورائه الغرفه مره آخري تاركاً إياها سابحه في سيل افكارها .


في منزل عمر المرشدي

حيث دلف إلي الداخل وبصحبته يوسف الصغير ، نظر يوسف إلي المنزل وتحدث قائلاً : حيه ماما حنا ؟

تحدث عمر اليه بود : لأ يا حبيببي ماما راحتك مشوار وهاتيجي تاخدك لما ترجع ، وزي ما قولتلك هي قالتلي اخدك معايا علشان اخد بالي منك لحد ما ترجع .

يوسف متسائلاً : طب وبابا ؟

صمت عمر لم يستطيع اجابه الصغير فهو لم يعلم اجابه سؤاله وما هي إلا لحظات حتى خرجت سلوي من المطبخ ناظره إلي عمر والصغير متحدثه بدهشه : مين ده يا عمر ؟

نظر عمر الي والدته قائلاً : هشرحلك كل حاجه بعدين ثم نظر الي يوسف قائلاً : تعالا اوريك اوضتك .

وصعد عمر بالصغير تاركاً سلوي حائره في امرها وما هي إلا لحظات حتى وجدت سلوي عمر امامها طالبا الطعام للصغير ، تحدث سلوي باندهاش : فهمني في ايه ؟ومين الواد ده ؟ واكلمت شاهقه : اوعي يكون ابنك ومخبي عليا ، يا عيني عليكي وعلي حظك يا سلوي .

عمر قاطعا حديثها : باااااااااس بااااااااس ، ابني ايه بس اصبري انا هقولك كل حاجه .

وقص عمر القصه الي والدته بشكل مختصر 

عمر منهيا الحديث : بس يا ستي وادي كل الحكايه .

سلوي بجزع : يا ضنايا يا ابني ، واكملت بخبث :بس يعني انت يا ما جالك قضايا كتير وقليل اشمعني البنت دي .

تجاهل عمر حديث والدته متعمداً فهو يعلم ما يدور بخاطرها وتحدث قائلاً : ممكن بقي تحضري لينا الاكل علشان الولد جعان جدا وشكله مكالش حاجه من الصبح .

تحدثت سلوي بتهكم : من عينا واكملت مبتسمه وربنا يقدرك علي فعل الخير .

صعد عمر مسرعاً الي أعلي مره آخري فهو لم يستطيع الصمود أمام والدته اكثر من ذلك .

وتوجهت سلوي إلي المطبخ مره آخري لإعداد الطعام .

وفي المساء وبالتحديد في غرفه عمر حيث ظل ينظر إلي الفراغ محدثاً نفسه : معقول اكون فعلاً بحبها ، لأ لأ اكيد ده مش حب هي بس علشان مظلومه وحاسس انها اتعذبت في حياتها صعبانه عليا مش اكتر ، لأ يا عمر انت فعلاً بتحبها ، يووه بتحبها بتحبها قولتلك مبحبهاش مبحبهاش ، امال ليه خايف عليها قوي كده ، وليه حاسس بالمسؤليه ناحيتها اشمعني هي بالذات ؟

ده انت يا ما شوفت وقابلت ، طب واحساسك لما بتشوفها ، ولما بتكون حزينه وبتعيط ليه قلبك بيوجعك عليها ، يوووه بقي معرفش ، لأ انت عارف ، انت بتحبها يا عمر تامر ومامتك عندهم حق انت فعلاً بتحبها ، يوووووه اسكت بقي اسكت ونظر بجانبه مغلقا الاناره لعله يصمت دوامات افكاره .


(بعد مرور ثلاثه ايام ).


في مكتب عمر المرشدي

حيث دلف تامر إلي الداخل متحدثاً بصدمه : نادر مات .

عمر بصدمه : ازاي ؟

تامر : لقوه عامل حادثه علي الطريق الصحراوي والحثه متفحمه ،الحادثه كانت مدبره بفعل فاعل و الفرامل كانت مفكوكه  انا لسه عارف الخبر ده دلوقتي .

عمر بتساؤل : هي الجثه فين دلوقتي ؟

تامر : في المشرحه ، وتقرير الطبيب الشرعي بياكد ان توقيت الحادثه تم يوم القبض على نهاد .

توجهه عمر مسرعاً إلي غرفه نهاد فوجدها جالسه علي الارض مسنده مرفقيها علي ركبتها ودافنه وجهها بها دون حراك اقترب منها فرفعت رأسها ببطئ حتي سقطت بنظرها عليه تحدث بتساؤل : عامله ايه انهارده ؟

نظرت نهاد اليه نظره مطوله وتحدثت بخفوت : زي كل يوم .

اقترب منها وجلس بجوارها متحدثاً بعمليه : نهاد في خبر جديد لسه عارفه دلوقتي .

نظرت إليه باهتمام فتحدث هو قائلاً : نادر اتقتل .

جحظت عين نهاد أثر الصدمه وتحدثت بتساؤل : انت بتقول ايه ؟

عمر مؤكداً : بقولك نادر اتقتل ، وتحديداً يوم القبض عليكي .

نهاد بصدمه : قصدك ايه ؟

نظر عمر إلي الفراغ دون رد واستقام مره آخري متجهاً إلي الخارج.

لم يعلم هل حقاً هي صادقه ام لا كان يظن انها علي صواب لكن ذلك الخبر غير جميع المسارات ، كان دائما ما يدعي القوه ولكن هيهات هو الان لم يستطيع حتي التفكير بأي شئ .

 ماذا لو كانت هي الفاعله حقاً؟

هل يستطيع تحمل ذلك ؟


بعد مرور أسبوع


ظلت الأوضاع كما هي دون حدوث أي جديد كان في غرفته الخاصه يتأهب للنوم لعله يجد فيه الراحه الذي جافته منذ فتره ، حتي سمع صرير هاتفه النقال يعلن عن قدوم مكالمه وارده التقت الهاتف خاصته وضغط علي زر الاجابه وسمع صوت استغاثه من الحارس القائم علي حمايتها لم ينتظر عمر سماع بقيه الحدث فقد هب واقفاً مرتديا ملابسه متوجهاً إلي القسم دون تفكير وما ان وصل حتي وجد الحارس يجري تجاهه مسرعاً متحدثاً بخوف : انا سمعت صوت صرخه جايه من جوه ، بس خوفت ادخل وكلمت حضرتك علي طول .

تركه عمر متجه إلي غرفه نهاد فتحها مسرعاً واقترب منها بلهفه فهو لم يراها منذ آخر لقاء بينهم كان يرسل لها الطعام والشراب دون روايتها ويطمئن عليها من الحارس ، كانت جالسه علي الارض بشكل مزري للغايه والدموع تنهمر من عينيها دون توقف  مقلتيها تشبه قطعتين من الجمر من شده الحمره وشعرها مشعتت للغايه تبدو وكأنها بعالم آخر ، اقترب منها وتحدث بخفوت نهاد ، نظرت إليه ولاول مره منذ دخوله الي الغرفه وتحدثت قائله بصوت جامد : انا مش نهاد . 

نظر اليها عمر بصدمه وتحدث قائلاً : انتي بتقولي أيه ؟

نظرت اليه متحدثه بنفس النبره مع اصراها علي ذلك : بقولك انا مش نهاد ،وسكتت لبرهه نهاد اتقتلت يوم الحادثه .

ظل عمر تحت تأثير الصدمه غير مصدق لما يحدث يشعر وكأنه يشاهد فيلم هذلي ، استقامت من جلستها متوجهه إليه قائله : انا نهال عز الدين اختها التوأم ، نهاد ماتت يوم الحادثه ، انا نهال ، انا نهال ياعمر .

نظر إليها عمر بصدمه وتحدث بصوت متقطع : از  ازاي ؟


فلاش بالك 

تحدثت والدموع تتلقلق في مقلتيها نهاد اختي التوأم بس مكناش عايشن مع بعض ، امي وابويا انفصلوا عن بعض وانا عندي سنه وعلشان محدش فيهم يظلم التاني بابا خد نهاد وماما خادتني واكملت باستهزاء : قال يعني كده مظلموناش ، مسحت دمعه فرت هاربه من مقلتيها بباطن يدها واكملت وبعدها ماما سافرت وبما اني كنت من نصيبها خدتني معاها عيشت معاها في امريكا ، كنت كل اما اجي اسالها عن بابا تهرب من الاجابه ، لحد اما بطلت أسأل خالص ، بس الاغرب من كل ده واللي ممكن متصدقوش انها كانت مخبيه عني ان عندي اخت توأم ، كانت خايفه اني لو عرفت اسافر اعيش معاها ومع بابا واسيبها لوحدها ، علشان كده خبت عني الحقيقه ، وبعد ٢١سنه ماما جالها كانسر ولما اتاكدت انها خلاص هتموت قالتلي الحقيقه ، علشان ادور عليهم ومبقاش لوحدي وبعدها ماتت ، قعدت فتره معزوله عني العالم كله مكنتش عارفه اسامحها علي اللي حصل والموقف اللي حطتني فيه بسبب انانيتها ، ولا اسامحها بحكم انها امي وان مكنش ليها حد غيري وكانت خايفه من الوحده ، سكتت لبرهه واكملت بشهقاتها المتقطعه قعدت ادور عليهم ٥ سنين بس كل حاجه اتغيرت ، ٢١سنه كفيله بأنها تغير كل حاجه واي حاجه حتي مشاعرنا ، مكنتش ليهم اي أثر في الاماكن اللي ماما قالتلي عليها لحد اما يأست وبطلت ادور عليهم ، وفي يوم كنت فاتحه مواقع التواصل الاجتماعي لقيت صوره لنهاد ونادر بالصدفه بحكم انها زوجه راجل اعمال مشهور الصوره والاسم لفتوا انتباهي ، ولما كلمتها عرفت منها ان بابا مات من زمان من قبل موت ماما وانها كانت عايشه مع جدتي ام ابويا وكانت بدور علينا هي كمان بس مقدرتش توصل لحاجه 

الفتره دي كانت المشاكل بينها وبين نادر بتزيد بشكل يومي ، كانت كل يوم تكلمني تشتكيلي منه ومن تصرفاته معاها وانه بيخونها ،قعدنا نكلم بعض حوالي شهرين وفي مره كلمتني وكانت منهاره جدا كانت حاسه انها لوحدها خصوصا بعد ما نادر ساب ليها البيت ومشي ، في الوقت ده قررت انزل واكون جمبها وفعلاً حجزت الطياره وسافرت بس ملحقتش اشوفها ، علشان يوم وصولي القاهره كان هو يوم الحادثه.

صمتت لعده لحظات حتي حثها عمر علي الحديث قائلاً : ازاي ؟

ابتلعت مراره ريقها واغمضت عينيها لعده ثواني وفتحتها مكمله حديثها بصوت جامد بلا حياه قائله 

فلاش باك 

كنت لسه راجه من السفر وقررت اروح عليها مباشره خصوصا انها كانت لوحدها ، مقولتلهاش اني نازله كنت عايزه اعلمها مفاجئه علشان افرحها ولما وصلت وقبل ما ادخل شوفتها بتجري زي ما يكون في حاجه كبيره شكلها مكنش طبيعي خالص وركبت عربيتها ومشيت بسرعه رهيبه ، كنت خايفه عليها جدا مشيت وراها بعربيتي لحد ما شوفتها ركنت العربيه ونزلت راحت لبيت في مكان شبه مهجور استنيتها بره لكن طولت جوه جدا قلقت عليها قولت انزل اشوف فيه ايه ولما قربت من البيت سمعت صوت صريخ جامد قلبي اتقبض قوي وطلعت اجري زي المجنونه لمحتها من طرف الشباك بتجري وفي واحد بيجري وراها وفجاه مسكها من شعرها ودبحها من رقبتها ، كنت عايزه اصرخ اعيط انادي علي حد بس صوتي كأنه اتكتم جوايا مفيش صوت بيطلع اختي الوحيده وبعد عمري ده كله يوم ما اشوفها الاقيها بتدبح قدام عنيا ومقدرش ادافع حتي عنها ، قررت اكلم البوليس بس افتكرت اني نسيت تليفوني في العربيه روحت اجيبه اتكعبلت في طوبه كانت ورايا مخدتش بالي منها سمع صوتي ولقيت الباب بيتفتح طلعت اجري علي عربيتي وخدتها جريت مكنتش عارفه اروح فين ولا اكلم مين اعصابي كلها كانت منهاره لدرجه اني مكنتش شايفه الطريق ، عربيته فضلت ورايا لحد ما ظهرت عربيه تانيه قدامي وخبطتني وعملت الحادثه ، ولما فوقت لقتني فاقده الذاكره .

عمر بتساؤل : انتي شوفته ؟

نهال : لأ كان بظهره مشوفتش وشه خالص حتي لما كان بيجري ورايا كان كل همي أني ابعد عنه كنت خايفه ابصله .

كاد عمر ان يتحدث لولا ان اوقفه صوت تامر حيث دلف إلي الداخل قائلاً بجديه : في واحد بره بيقول ان عده معلومات بخصوص قضيه نهاد .



              الجزء الخامس والعشرون من هنا 

تعليقات