رواية منطقة الحب محظورة
الفصل الرابع4
بقلم سارة عاصم
"انتصار مُزيف "
أتشعر بلذه الانتصار الواهية ؟! تلك التي تنتشلك من ماضٍ بائس لتضعك في حاضر مورد يستند علي الوحل ..
........
"هي زهراء فين يا سميرة؟ مجتش تتغدي معانا ليه "
"أنا جيت يا قلبي أهو "
أردفت زهراء باهتمام وهي تتقدم من والديها تُقبل وجنه والدها باسم بحُب قبل أن تجلس بجانبهم وتشاركهم الغداء
"إنتِ معيطة ولا إية"
تلجلجت قبل أن تُجيب سريعاً وتجلس بمقعدها مُنشغلة بالطعام
"لا .. يعني هعيط ليه أنا بس تعبانة شوية "
تلمس باسم رأسها باهتمام وراقب وجهها الشاحب وملسَ عليه بخفة وهو يتساءل بقلق
"طب مالك نقوم نروح للدكتور "
وضعت يدها علي يده مُقبله إياها قائلة بحُب
"لا مفيش داعي أنا كويسة ربنا يخليك ليا "
ظهرَ الامتعاض المُزيف علي وجهه سميرة من طريقة الحديث والحُب الظاهر بين الإبنه وأبيها فهتفت بحنق مُصطنَع
"ومين يشهد للعروسة يختي إنتِ وأبوكِ "
لم تعلق زهراء علي الحديث بينما اكتفي باسم بنظرة حُب انبثقت من عينه حينما التفتَ إليها ليخبرها بحُب
" أنت الأول يا قمر "
"شوف شوف أنا قاعدة وسطهم ومش عاملين ليّا حساب !! ، ماشي يلا المودة تعمل أكتر من كده بردو"
انحنت سميرة ببطيء وهمت بخلع نعلها إلا أن هتاف زهراء أفاقها في اللحظة الأخيرة وهي تضع يدها أمام وجهها
"خلاص يا قمرز إنت الأول والأخير .. أنت القريب وأنا البعيد "
أطلق باسم ضحكات متتالية علي مناغشة ابنته لزوجته ثم قطعها قائلاً بابتسامة عذبة
"خلاص بقي يا زوزو عشان أمك مبتستحملش "
أردفت زهراء بمكر وهي تقوم من علي طاولة العام وتهرع للداخل
"أه طبعاً خصوصاً لو الموضوع يخص حبيب القلب "
"امشي يابت ... مشفتيش ربع ساعة تربية "
سمعت صراخ والدتها المُغتاظ لتطلق ضحكة عالية أخذت تخفت شيئاً فشيئاً حتي تنهدت بثقل وهي ترتمي علي السرير تفكر بذلك الذي استحوذَ علي كيانها رافضاً التنحي ...!
......
لم تهنأ أم مصطفي إلا حينما ذهبت إلي الشيخ مبروك وكما تسميه هي بركة العائلة حتي تعلم سبب رفض مريم تلك الزيجة بعدما أخبرتها مُنيرة بردها ، فلا شيء يحدث معهم إلا ويذهبون إليه ليحل مُعضلتهم !!
فكر سيء لكن تربيته أسوء !
دلفت مريم بصحبه والدتها وأم مصطفي وأميرة زوجة ولدها الأول ، وكالعادة مريم تتأفف ، ووالدتها تلكزها بخفه حتي لا يُفتضح امتعاضها أمامهم ، وأم مصطفي تبتسم بزيف وهي تسير بجانب أميرة التي لا تقوي علي التفوه بالاعتراض والصراخ أنها لا تريد زوجة ثانية لزوجها بعدما استمرَ زواجهم فترة دون إنجاب ..
ما إن خطت قدمهم ذلك المكان المشبوه حتي علا صوت مبروك بأنه لا يريد مريم في الغرفة
امتقعَ وجه أم مصطفي حينما سمعت الشيخ يصيح بإبعاد مريم من الغرفة فتدخلت علي الفور قائلة بضيق وهي تجلس بجانبه
"في إيه يا سيدنا ... إحنا جايين عشان اللي قولتلك عليه"
مال عليها مبروك وهتف بلهاث يحاول أن يجمع شتات نفسه أمامهم
" البت .. البت عليها سحر اسود ..حااااي يا مولاي حاااي "
ظلَ يردد كلماته ويميل برأسه يميناً ويساراً وأم مصطفي ترمقه بغرابه مُقطبه حاجبيها باستفهام حتي أخرجها من صدمتها صوت مُنيرة وهي تبكي قائلة
"بنتي فيها إيه يا شيخ "
ثم وجهت بصرها لأم مصطفي وهزتها برفق وأردفت بتلعثم
"بنتي مالها يا أم مصطفي ؟؟ قالك إيه عليها "
همهمت أم مصطفي بشرود وهي تنظر مريم مُضيقة عينيها باستغراب
"بيقول عليها سحر اسود !! "
ضربت مُنيرة علي صدرها وهي تحتضن مريم -المُسلطة نظرها علي بقعة ما لا تحيد عنها – وهتفت بجزع
"كان مستخبيلك ده فين يا بنتِ .. يا حبيبتي يا قلب أمك "
تبرمت أم مصطفي وهي تشاهد الزيجة التي أرادتها لابنها تنتهي بشكلٍ فوضوي لا تريده !
كادت أن تقوم من مكانها إلا أن مبروك مال عليها مرة أخري ومازال ينتفض مُغمضاً عينيه بيده سبحته الزرقاء التي لا تفارقه
"مرات ابنك الأول هتحمل بس اصبري عليها ... مولااااي "
قطبت حاجبيها بدهشة وهي تحول نظرها للقابعة بجانبها بقلة حيلة تفرك يدها بتوتر لتضع يدها علي خاصتها تربت عليها برفق وتسحبها خلفها وهي تقول بتلعثم لمُنيرة التي مازالت علي وضعها المصدوم
"عند إذنك يا مُنيرة ... كل شيء نصيب "
وعلي أعتاب الباب نظرت أميرة لمريم نظرة أخيرة تودع بها كل الامتنان والشكر الذي اجتاحها
أغمضت مُنيرة عينيها بألم وشددت من ضم ابنتها إليها حينما استمعت للكلمات التي كانت تخافها بشدة
كفكفت دموعها بباطن يدها ثم أخذت مريم وسحبتها خلفها وهي مازالت مصدومة مما حدث !
دلفت منيرة إلي الشقة التي تسكنها مع مريم بعدما توفي والدها وسافرَ وحيدها للخارج للعمل مع خاله بدبي
أجلستها بجانبها علي الأريكة وهتفت بجدية وقلباً يقطر حزناً لحال صغيرتها
"سيبك من كلام الراجل الخرفان ده ، إنتِ زينة البنات وبكرة هيجيلك سيد سيده .. وحتي لو متجوزتيش كفاية إنك مونساني هنا "
ثم سارعت بضمها لصدرها مرة أخري وهي تحاول عدم البكاء ، ومريم داخلها يتقطع علي حال والدتها المسكينة .
أغمضت عينيها يشوبها الندم والألم ، لتجد والدتها اختفت في لمح البصر لتهرع لغرفتها تبكي بجزع وتهتف بدعاء لابنتها الوحيدة التي تمنت أن تراها عروس بجانب زوجها ، تشهد أولادها بين يديها قبل أن يُدركها الموت !
همست مُنيرة من بين بكاءها
"يااارب .. ساعدني "
بينما مريم في الخارج تضم يدها إلي قلبها وتذرف الدموع هي الأخرى .. لكن ليس علي حالها فهي فرحة لانقضاء تلك الزيجة المشؤومة كما أسمتها هي ..
دموعها كانت نكاءاً علي حال والدتها المكلومة لأجلها ، فلم يخطر علي بالها أن والدتها ستحزن هكذا لأجلها .. ولمن علي مُصطفي الذي يسير خلف والدته حتي أنها من تنظم زيجاته !!
تأففت بثقل وهي ترمق باب حجرة والدتها ،تتردد في الدخول إليها تخشي مواجهتها بما يعتمل بصدرها من نيران تأججت منذ أن دلت تلك السيدة إلي منزلهم تطلبها لابنها بكل تبجُح أمام زوجته الأولي !!
ما يخفف من حملها أنها تشعر بالانتصار أن تلك الزيجة لم تتم ، ولم تضطر إلي افتعال المشاكل وحرج والدتها أمامهم !
زفرت بضيق ثم توجهت إلي حجرتها هي الأخرى وقد بلغَ منها القلق والحزن مبلغه !!
..............
تجلس علي قدم سمر لا تمل عينيها عن ذرف الدموع ، قلبها يقطر حزناً علي حالها البائس والذي صنعته بيديها وبمحض إرادتها حينما اختارت شخصاً مُختلف عنها في كل شيء ، وفوق كل ذلك مولده ونشأته بعيداً عنها في الخارج فلم تعرفه سوي منذ أن جاء هنا للجامعة وبدأ قلبها في الخفقان يوم أن شاهدته أول يوم له في الكلية حينما تأنق وأخذ أدواته .. تذكرت مظهره وهو يحمل المسطرة الطويلة شعرت حينها بمهابته الطاغية ودقَ قلبها إليه .. ومن اليوم وفي نفسها مرارة تحولت لعلقم بطول جفاءه .
"إهدي يا زهراء ، متعمليش في نفسك كده هو ميستاهلش والله .. ده أخويا وأنا عارفاه "
هتفت من بين بكاءها المكلوم
"تحسي إنه بيبقي قاصد والله إنه يهزقني ويقل مني قدام نفسي ..مش عارفة أنا عملتله إيه "
تحدثت سمر بامتعاض وهي تربت علي كتفها وتملس علي شعرها بحنية عكس الغضب المُشتعل داخلها تجاه أخيها
"هما كده الرجالة مبيقدروش الست اللي تحبهم ، عايزين اللي تديهم فوق دماغهم "
ثم استطردت بشفقة مُمسكة بذراعها لتعتدل في جلستها وتنظر إليها ماسحة دموعها
"عندك إنتِ رامي لما بلاقيه خد مقلب في نفسه لما بيشوفني مهتمة ومش قادرة أعيش من غيره والكلام ده بقاطعه يجي يومين علي ما يتعدل والصراحة بيجيب نتيجة معاه .. وكل الرجالة كده عشان تبقي فاهمة "
أردفت زهراء باستياء ، مشاعرها التي كانت جليّة واضحة أصبحت مشوشة مُبعثرة كشعرها الغجري ، دماء قلبها سائلة ككحل عينيها الأزرق الذي احتلَ جزءاً من وجنتها الحمراء بفعل البكاء
"يعني أعمل إيه معاه .. أنا خلاص تعبت يا سمر ومبقاش فيا حيل أكمل ، ربنا يوفقه بقي مع اللي يتمناها "
لم تعي ما تفوهت به إلا بعد انتهاءها منه ، أغمضت عينيها بوهن كتم داخلها انقباضه قلبها وشعورها بالقهر رغم ادعاءها أمام والديها أنها بخير !
لوت سمر شفتيها بأسف ثم ربتت علي كتف زهراء مرة أخري بهدوء قبل ان تهتف بعتاب
"بس أنا قولتلك قبل كده طريقتك غلط وإنتِ اللي أصريتي تكملي فيها بردو"
رفعت زهراء بصرها إليها واستطردت بحدة "وليه ميكونش هو اللي حلوف مبيعرفش يتعامل مع الستات ولا بيدي ريق حلو ! "
"ماشي مقلناش حاجة ياستِ بس إنتِ اللي مدلوقة عليه بزيادة ، اتقلي شوية ..متبقيش رامية نفسك عليه ومراقباه في الراحة والجاية ومش عايزاه يتنك عليكِ "
رمقتها زهراء بحزن ، فحديث سمر مسَّ كرامتها فقد أخبرتها بما كانت تخشي الاعتراف به أمام نفسها وها هي الآن تحاول أن تُعيد حساباتها من جديد !
"طيب تفتكري أعمل إيه ؟؟ "
حكت سمر رأسها بتفكير ثم هتفت أخيراً
"بصي مش عارفة بس أول حاجة تنسي فساتينك القصيرة والضيقة دي خالص ابقي خليها للبيت يا حبيبتي "
أماءت زهراء بخفوت والامتعاض ظاهر علي وجها بقوة ، فهي الآن مُضطرة أن تُغير طريقة لبسها حتي تنال رضا ذلك المغرور مُبعثر كرامتها و سبب حزنها دائماً
استكملت سمر حديثها مُراقبة ملامح زهراء بتأنٍ .. تحاول سبر أغوارها دون لفت الانتباه ..
"في حالتك دي بقي لازم تمشي بمبدأ شوق ولا تدوق .. إنتِ متخيلة إن الطريقة دي الوحيدة اللي بتنفع معاهم !!"
تشدقت زهراء من بين أسنانها مكورة قبضتها بغيظ دفين
"ماشي يا أنا يا لوح التلج في أيامه اللي مش فايته دي "
ضربتها سمر علي يدها وهتفت بردع
"لأ بردو لسانك الزفر ده يتقص ، لأن مفيش راجل هيستحمل ست تطول لسانها عليه .. امسكي نفسك شوية "
ازدردت زهراء ريقها باضطراب وبللت شفتيها ثم تحدثت بخفوت
"وافرض بعد كل ده مجبش نتيجة ، هعمل إيه ؟"
تلعثمت سمر في أول الأمر لكنها أكملت بحزم
"ااا .. إن شاء الله هجيب نتيجة عيب عليكِ أنا مجربة "
غمغمت زهراء بخفوت وهي تحاول التفكير فيما ستفعله لجذب انتباه قاسي قلبها ، وساحب روحها من جسدها إليه .
دقات قلبها تتعالي حتي أصبحت واضحة جلية ، جُرحت وخُدشت كرامتها لتأتي شقيقته إليها وها هي الآن تتلهف لسما نصيحة تُقربه منها .. إهدار للكرامة غير مسبوق علي يد زهراء بنت الجزار التي تهافت عليها الوسيمون وذو المراكز المرموقة رغم شعبيتها الواضحة بملبسها وطريقة حديثها ، حتي سلاطة لسانها كانت تُعجب البعض أحياناً
فالقطة الشرسة التي خمشت أوجه العديد أصبحت وديعة تدور حول رجل -واحد سحب أنفاسها -ليعطيها ابتسامة أو نظرة رضا .
عزاءها الوحيد أن هذا التغيير يُعد خطوة حقيقة نحو انتصارها الواهي !
لا انتصار في الحُب .. فالانتصار في الجُرح خسران !!
...........
احتضنت أم شيماء ابنتها وقبلتها بحفاوة وهي تبكي وتوصيها الوصايات العشر في أن تصون نفسها عن الغريب وتهتم بنظافتها وهلم جرَّ من نصائح الأمهات اللاتي تبتعدن فتياتهن عن أحضانهن .
وشيماء كانت سريعة البديهه تفهم ما تُمليه عليه والدتها وتحفظه عن ظهر قلب
قبلت شيماء يد والدتها ثم هتفت بدورها تنصحها هي الأخرى
"خلي بالك من الدوا بتاعك يا ماما ، ولو الراجل ده عملك حاجة شيعيلي علي طول وأنا هبقي اتطمن عليكِ من بسمة كويس إن جوزها سافر عشان تقعد معاكِ "
ربتت والدتها علي كتفها ثم أردفت بحبٍ دفيــن
"متخافيش يا حبيبتي خلي بالك إنتِ من نفسك ومتشيليش همي "
أدمعت عينا شيماء مُمسكة حقيبتها المُهترئة والتي تقبع بها ملابسها وهي تنزل علي السلم
" لا إله إلا الله "
"مُحمد رسول الله "
سحبتها بسمة من يدها وهي تنظر لوالدتها المُستندة علي الباب بوهـن ترمقها بنظراتٍ حزينة .. مُتالمة ... مكلومة !
أن تهرب من المشاكل المحيطة بك دون حلها يُعد انتصاراً مؤقتاً ، لن تقوى علي تحمُل نتائجة ..
شعرت هي بالانتصار والتحرر من براثن والدها بعد أن اطمأنت علي والدتها برفقة الممرضة التي سترعاها
هاهي الآن ستعمل وستتكفل بمصاريفها هي ووالدتها حتي لا يحتاجان للمساعدة التي تقل أو تزيد علي حسب كرم المعطائين !
ظلت علي شرودها حتي وصلت إلي برج شاهق ، ارتفاعه مهول ازدردت ريقها بتوتر فهي لم تعتقد أنها ستعمل في منطقة راقية وشقة من الواضح أنها أكبر من حارتهم .
ظلت بسمة تثرثر عن الناس الذي ستعمل شيماء معهم وكيف أنهم متفاهمون ، لكن الأخرى كانت تتأمل ما حولها بانبهار وداخلها تشعر بالسعادة والنشوة لرؤيتها مثل تلك الأماكن .
"دي بقي يا مدام هيام شيماء ، هي تبان صغيرة بس شاطرة جداً والله "
ابتسمت هيام بتشجيع ثم أردفت بمرح يتناقض مع وقارها وسنها الذي تعدي الأربعين
"دي باين عليها قمرز خالص ... وشكلنا هننبسط سوا "
"تسلمي يا ست هانم "
نطقت شيماء علي استحياء وهي تنظر أرضاً ، لتقاطعها هيام بنبرة طفولية تُظهر لمن يراها أنها مازالت تؤازر العشرين
"إيه ست هانم دي .. أنا مدام هيام أو طنط هيام اللي تحبيه "
التفتت بسمة ناحية شيماء وأردفت بابتسامة
"مدام هيام بقي بسكوتة خالص وهتنبسطي فعلاً من الشغل معاها ... يلا أسيبكم بقي "
"شيماء يا حبيبتي الأوضة اللي هتباتي فيها أهي في الوش اسبقيني وهجيلك"
ما إن اختفت شيماء من أمامهم قاصدة تلك غرفتها حتي أخرجت هيام من محفظتها الموجودة علي الطاولة بعضاً من المال وناولته لبسمة التي صاحت باستنكار شديد
"لا يا مدام هيام ميصحش "
أصرت هيام وناولتها المال وقبضت علي قبضتها
"لا خديهم وإياكِ ترجعيهم .. ولو عايزة أي حاجة مش هوصيكِ أنا موجودة "
نظرت إليها بسمة بامتنان وهي تحاول عدم البكاء أمام كرم تلك السيدة ثم هتفت بحب
"تسلمي يارب يجعله في ميزان حسناتك "
في تلك الأثناء كانت شيماء تنظر للغرفة بانبهار وتتلمس كل شيء بها ، اختطفت الألوان الهادئة أنفاسها ، ورغم أنها تبدو أنثوية إلا أن فيها طابع طفولي ورائحة عبقة تسللت لأنفها فور أن دخلت !
فهل ستستطيع الصمود أمام حياتها الجديدة أم ستتخلي عما جاءت لتحقيقه وتعود أدراجها للحائط المائل الذي لا ينفعهم بشيء سوي أن يزيد حملاً ويثقل كاهلها
