رواية عاشق ليلي الفصل الاول1والثاني2بقلم مني راضي


رواية عاشق ليلي 

الفصل الأول والثاني 

بقلم مني

بأحد مقاعد الطائره كانت تجلس ليلي تتذكر آخر تسع سنوات بعمرها تذكرت حادث وفاه والدتها وكيف قتلت بالرصاص امام أعينها وهي تحاول حمايتها وذهابها لخالها لدراسه الطب كانت تعلم أنها مجرد حجه لخوفهم عليها من العداوه بين عائله والدها وعائله الشربيني  وكيف اقنعته بصعوبه انها تريد العوده لمصر مره اخرى

تذكرت والدها فهو لا يشبه عمها ابدا كان حنون دائما يقول لها انتي ثروتي الوحيده

وكذلك جدها رغم هيبته الا انه يعشقها فهو من اختار لها اسمها كان دائما يقول انتي حوريه عيله رضوان فكانت شديده الجمال شعرها اسود طويل وعيناها عسلي فاتح يميل للأخضر احيانا وملامحها رائعه وعمرها سته وعشرون سنه رفض كثيرا سفرها لكنه خضع لرغبتها كان يتمنى أن تكون ولد لتعمل معهم كان يفضلها عن الجميع 

تذكرت عندما روت لها جدتها والده امها سبب العداوه : اقولك ايه بس ياليلي العيلتين دول كانو مع بعض في كل حاجه لكن إبراهيم الشربيني طمع في صفقه وخادها لحساب شركتهم ومن ساعتها وهما أعداء بس لما اتهجمه على الفيلا ليله قتل بنتي الله يرحمها كان عمك ساعتها واخد أكبر صفقه ليهم وخسره بسببها 

أخرجها من شرودها صوت الكابتن ليخبر الركاب بالوصول


خرجت من المطار فوجدت والدها بانتظارها قالت ليلي : تعبت نفسك ليه بس كنت ابعت السواق وخلاص

قال : لا طبعا ازاي ياليلي وحشتيني يابنتي اوووي جدك مستنيكي

قالت : طيب خدني الأول عند تيته اطلع الشنط وأطمن عليها ونروح

فقال بغضب : لسه مصممه انك تعيشي معاها

فقالت ليلي بحزن : صدقني يابابا مش هقدر هفضل افتكر لحظه قتل امي

فربت على كتفها وذهبت للأطمئنان على جدتها وعادت للقصر


عندما وصلت وجدت جدها سلم عليها وقال : كده برده ياليلي هونت عليكي السنين دي كلها متجيش

ابتسمت ليلي وقالت : حضرتك عارف انه غصب عني بس ده ميمنعش انك وحشتني اووي 

في هذه اللحظه ظهرت مروه ابنه عمها محمود وسلمت عليها فهم أصدقاء منذ الصغر لم يفترقو ابدا

قالت مروه : والله وبقيتي دكتوره بعد كده هناخد منك معاد عشان نشوفك

قالت ليلي : طبعا طبعا هو انا اي حد ولا ايه

قال رضوان : انا كلمت دكتور وليد الحديدي دكتور العيله وهتستلمي الشغل  في المستشفى بتاعته 

فرحت ليلي كثيرا وقالت : شكرا ياجدو ربنا يخليك ليا ياحبيبي

أنا برده بقول القصر منور ليه

نظرت ليلي بضيق ناحيه الصوت وقالت : ازيك ياحسن

كان حسن شقيق مروه ولكنه يكره ليلي لأنه يعلم حب جدها لها وأنه كان يريد أن تدرس اداره الأعمال لتعمل معهم بالشركه

قال حسن : حمد الله على سلامتك طبعا كالعاده مش هتقعدي هنا

قال رضوان : لا طبعا هتعيش معانا

توترت ليلي وقالت : معلش ياجدو انا هرتاح عند تيته اكتر بس صدقني هجيلك على طول

لم يستطيع منعها ومضت معهم اليوم وعادت لجدتها


بعد مرور اسبوع على عودتها استلمت عملها بالمشفي احست بالراحه بالمشفي واحبها الجميع  وعلمت بوجود كافيه قريب من المشفى فاعتادت على الذهاب للراحه والعوده مره اخرى للمشفي


بأحد الكافيهات كان يجلس عمر ومعه صديقه طه كان عمر شاب طويل القامه شعره اسود جسم ممشوق وعمره ثلاثون عاما  وفجأه دلفت ليلي للداخل ظل ينظر إليها فلاحظ طه وسأله : مالك فيه ايه

قال عمر : جت اهيه انا هروح اكلمها

قال طه : انت مجنون دي شكلها بنت ناس وممكن تحرجك

ظل يراقبها حتى انتهت من قهوتها وذهبت

سأل أحد العاملين بالكافيه وقال : دي دكتوره شغاله في المستشفى اللي على أول الشارع وبتيجي هنا كتير اسمها ليلي 

أراد عمر أن يذهب ورائها لكن منعه طه


بغرفته كان لايزال يفكر فيها وتعجب من نفسه لأنها اول مره تستحوذ على تفكيره فتاه وفجأه سمع طرقات على الباب ودخلت رباب ابنه عمه أقرب شخص له سلمت عليه وقصت له ماحدث بالجامعه لكنها لاحظت شروده وقالت : اللي واخد عقلك

قال عمر : هااا معاكي معاكي

ضحكت رباب وقالت : لا اعترف مين اللي شاغل بالك كده

تنهد عمر وقال : في واحده اسمها ليلي نفسي اتعرف عليها شداني اووي اول مره احس الاحساس ده بتشتغل دكتوره

قالت رباب : اول مره اشوفك كده انت مفيش بنت معرفتش تكلمها شكلها هتطلع عينك

وهنا دخلت عليهم ندى ابنه عمهم المتوفي  وتعشق عمر فلاحظت سكوتهم وقالت : سكته ليه كمله كلام

قالت رباب : مكناش بنتكلم كنت بحكيله على حفله الجامعه وكنت خارجه عشان هينام ويلا انتي كمان عشان عنده شغل

غضبت ندى من تصرفها وخرجت معها


مر يومان وكان عمر يحاول  رؤيتها لكن دون جدوى كان يقف أمام المشفى وفجأه لمحها تخرج كانت تنظر من حولها ومشت لأول الشارع وفجأه ظهر شابان حاولا التعرض لها لكنها صرخت فجري عليها وقام بضربهم وفجأه ضربه أحدهم بسكين وهربوا

ارتعبت ليلي مما حدث وجرت عليه لترى جرحه كان الناس يلتفون حولهم فلقد تجمعه على صوت صراخها وحملوه للمشفي

قامت ليلي بمعالجته كانت قلقه عليه رغم أن الجرح ليس خطيرا لكنها احست بالذنب لأنها السبب


عندما آفاق عمر لم يصدق فهي معه وتهتم به نظرت إليه بود وقالت : الف سلامه انا متشكره جدا على اللي عملته معايا مش عارفه اشكرك ازاي انا اسمي ليلي

تنهد بتعب وقال : انا معملتش حاجه المهم انتي كويسه

قالت بخجل : الحمد لله وشكرا مره تانيه

هنا رن هاتفه فقام بالرد على طه وطلب منه الحضور للمشفي

قلق طه وقال لنفسه : ربنا يستر وميكنش عمل مصيبه وراحلها


وصل طه للمشفي وفوجئ بوجود ليلي وبعمر مجروح

استأذنت ليلي وتركتهم وقص عمر كل ماحدث

ضحك طه وقال : مرزق انت والله كنت هتموت وتتعرف عليها اهي جتلك لحد عندك


في الصباح كانت ليلي تمر على المرضى وذهبت للاطمئنان على عمر وصرحت له بالخروج وشكرته مره ثانيه 

فقال : ممكن اخد رقمك عشان لو حصل حاجه بس 

قالت ليلي : اكيد طبعا لو حصل حاجه ف اي وقت كلمني

سلم عليها وتركها وعاد للقصر وعادت هي لشقه جدتها التي تعيش معها


عندما وصل عمر القصر جرت عليه رباب ووالدته وقلقو عليه لكنه أخبرهم انه جرح سطحي ويريد أن يرتاح وصعد لغرفته وصعدت ورائه ندى وكانت تتحدث معه فجأه سمع صوت رساله فتحها وجدها من ليلي ( شكرا ليك بجد وتيته بتدعيلك ) ابتسم عمر ولاحظت ندى ذلك وقالت : مين اللي بعتلك الرساله

فقال بغضب : ندى انا تعبان وعايز ارتاح ممكن تطلعي بره

عندما خرجت ندى امسك هاتفه مره اخرى وأرسل لها رساله ( كفايه عليا ان جدتك تدعيلي )

ابتسمت ليلي من رسالته وتركت هاتفها وذهبت في ثبات عميق


عندما استيقظت ليلي وجدت نفسها تفكر في عمر أرادت أن تطمئن عليه لكنها خجلت من الاتصال به وخرجت من غرفتها

عندما خرجت وجدت جدتها تسألها : اتصلتي ياليلي تطمني على عمر

قالت ليلي : ابدا ياتيته اتكسفت والله

قالت جدتها : ليه كده يابنتي اتصلي اطمني عليه وطمنيني عليه


كان عمر يجلس مع رباب وقص عليها ماحدث معه  كيف تعرف عليها وفجأه رن هاتفه لم يصدق عندما رأى رقمها فرد مسرعا ونسي رباب وقال : ازيك ياليلي

قالت ليلي : الحمد لله انت عامل ايه دلوقتي وغيرت على الجرح ولا لسه

فقال عمر : ابدا والله لسه هشوف حد يغيرلي عليه

قالت ليلي : انا ممكن اجي اغيرلك عليه مفيش مشكله

فقال فرحا : مش عايز اتعبك والله

فقالت بخجل : لا ابدا مفيش تعب خالص

فقال عمر : خلاص هبعتلك السواق يوصلك ابعتيلي العنوان وأنهى الاتصال

ظلت رباب تنظر إليه متعجبه من حالته وقالت : اخيرا هتعرف عليها مش مصدقه انك وقعت كده


عند ليلي كانت تلعن تسرعها وقالت لنفسها : انا ازاي اقوله اني اروحله كان ممكن ابعتله حد بس لا ده ضحي بنفسه عشاني لازم اروح بنفسي واستعدت للنزول واخبرك جدتها


وصلت ليلي القصر الذي يعيش فيه عمر ووجدت رباب بانتظارها سلمت عليها واخذتها لعمر عندما رأته قالت : عامل ايه دلوقتي

فقال عمر : الحمد لله احسن من الاول

فقالت ليلي : تمام انا جيبت معايا الحاجات دي عشان الجرح وممكن تبصي يا رباب عشان تغيري على الجرح بعد كده

أنهت ليلي التغير على الجرح وارادت المغادرة لكن رباب قالت : انتي لحقتي اقعدي معانا شويه طيب انا حابه اتعرف عليكي

قالت ليلي : ابدا والله بس عيزاه يرتاح مش اكتر

وهنا دخلت ندى وسلمت على عمر وقالت : حبيبي عامل ايه دلوقتي

فقالت رباب موضحه كلام ندى : عمر حبيبنا كلنا ياليلي متعرفيش هو بالنسبه لينا ايه

قالت ليلي : ربنا يخليكو لبعض

كانت ندى تنظر لليلي كثيرا وتضايقت ليلي من ذلك ولاحظ عمر ذلك فنظر لرباب ففهمت وقالت : ندى ممكن تيجي معايا عيزاكي بعد اذنك ياليلي مش هتاخر عليكي

نظر عمر لليلي وقال : انا متشكر اوي ياليلي تعبتك معايا

قالت ليلي : ابدا والله مفيش تعب دي أقل حاجه ممكن اعملهالك انا بس لازم امشي دلوقتي عشان هتاخر على المستشفى

قال عمر : مش هقدر أقولك لا بس هخلي السواق يوصلك وبعد اذنك هبقي اتصل اطمن عليكي

قالت ليلي : مفيش مشكله بس لو مردتش عليك هكون في عمليات

وتركته وذهبت للمشفي


كان عمر سعيدا بتعرفه عليها احب تعلقه بها وتفكيره فيها كانت تضايقه فكره انها غير موجوده معه أرادها معه وأراد أن يسمع صوتها


ظلو هكذا لمده اسبوعين يتصل ليطمئن عليها وهي أيضا تراسله أوقات الراحه لديها كانت ليلي سعيده بذلك أحبت قربه منها وبدأت تتعلق به


ذهب عمر ينتظرها حتى خرجت من المشفى وقال : ليلي كنت حابب اتكلم معاكي في موضوع ممكن

قالت ليلي : خير ياعمر فيه حاجه

قال : متقلقيش بس هنوصل ونتكلم

وعندما وصلو ظل ينظر إليها كثيرا وخجلت من نظراته لها فقال : ليلي انا مبقيتش اشبع منك خالص عيزك جمبي على طول ليلي انا بحبك

صدمت ليلي من اعترافه لها وبكت كثيرا

قال عمر : ليلي انتي زعلتي مني انا اسف

قالت مسرعه : ابدا والله بس انا خايفه تسيبني ياعمر انا كمان بحبك واتعلقت بيك

امسك يدها وقبلها وقال : عمري ماهسيبك انا حياتي من غيرك ملهاش لازمه

ظلت طوال الطريق ممسكه بيده لا تريد أن تتركها ابدا وهو ينظر إليها بحب لقد عشقها وأصبحت كل شئ له وهو أيضا

لا يعلم الاثنان انهم أبناء الأعداء نعم فليلي ابنه عائله رضوان وعمر هو ابن عائله الشربيني

لم يكتشفو ذلك بعد فهو لا يعلم عنها شئ غير جدتها فقط وهي أيضا تعرف عائلته لكنها لم تعلم أنهم من قتلو والدتها واكبر أعداء لعائلتها


رواية عاشق ليلي 

الفصل الثاني 

بقلم مني

مضى شهر على ارتباط عمر وليلي وكل يوم تتعلق به أكثر وهو أيضا

قرر عمر أن يفاجئ ليلي وجهز لرحله حتى ترتاح من ضغط العمليات ففرحت كثيرا وسافر معهم طه وخطيبته بسمه


فرحت ليلي كثيرا بهذه السفريه وأنها ستظل معه وقت كبير كانت تعشقه حقا وتحتمي به من كل شئ وهو أيضا كان يعشقها لم يتوقع احد هذا الحب

كانو يسيرون على الشاطئ وفجأه تخيل عمر حياته بدونها فضمها إليه أكثر وقال : ليلي اوعي تسيبيني 

تعجبت ليلي وقالت : انا جمبك ومش هروح اي مكان.... عمر تتجوزني

أنا مبقيتش قادره اعيش من غيرك وعيزاك جمبي على طول انا عارفه ان مفروض انت اللي تطلب بس انا بعتبر انا وانت واحد

صدم عمر من كلامها وضمها إليه مره اخرى وقال : انا كان نفسي اقولهالك من ساعه ما اعترفتلك بحبي بس خوفت تكوني مش مستعده

فقالت ليلي : انا اضحي بأي حاجه بس انت لا

قبل عمر رأسها وقال : اول ما ارجع هكلم اهلي عشان نتقدم لبباكي وجدتك

(كان يعلم أنها تعيش مع جدتها بعد وفاه والدتها ووالدها يذهب لرئيتها)


مر يومان وهم جميعا سعداء ولكن فوجئ طه بوجود مشكله بالشركه وقرر العوده هو وبسمه

قالت ليلي : عمر لو حابب نرجع عشان الشركه مش هزعل

قال عمر : لا ياحبيبتي هو هيتصرف


في المساء قام عمر بتشغيل فيلم وكانت ليلي تجلس بحضنه وهو يقوم باللعب في شعرها كان يحاول أن يسيطر على مشاعره وهي أيضا كانت تشعر مثله فقالت : انا هروح الحمام واعمل فشار

عندنا ذهبت تضايق عمر من نفسه وقال : اكيد خافت مني انا لازم اسيطر على نفسي شويه عشانها

بالحمام كانت ليلي ترتجف من شعورها وحاولت غسل وجهها وعادت مره اخرى إليه ومعها فشار

لاحظت ليلي أن عمر به شئ توقعت أن يكون تضايق من رد فعلها فعادت بجواره مره اخرى لكنه لم ياخذها بحضنه ف اقتربت هي منه ووضعت رأسها على رجله فاحس برعشه بجسده فقامت ليلي وحضنته وقالت : متبعدش عني ياعمر

فضمها لحضنه أكثر وهنا لم يتمالك نفسه  وغرقو في بحور عشقهم


ف الصباح استيقظ عمر ونظر لليلي النائمه بجواره شبه عاريه لا يعلم هل ستغضب مما حدث بينهم اخاف كثيرا أن يخسرها

ف هذه الأثناء استيقظت ليلي ونظرت له بحب وقالت : امتى هنصحي كل يوم كده والاقيك جمبي

قال : كل يوم لو تحبي

فابتسمت له وخباءت وجهها بحضنه فضمها إليه وقبلها


استعد الاثنان للعوده مره اخرى كانت ليلي حزينه من عودتهم ولاحظ عمر ذلك وقال : ممكن بقى متزعليش خلاص هانت وهنبقي مع بعض على طول


وقف عمر على الطريق لشراء أشياء لهم وتركها بالسياره ولكن صدمت ليلي عند رؤيه حسن ابن عمها فقامت بغلق زجاج السياره بسرعه 

رأي صديق حسن عمر وقال : بص مين اللي هناك ده اوباااا ده معاه واحده في العربيه كمان 

قال حسن : مش طلباه خالص انا مبسوط ومش عايز اتخانق كبر دماغك بس مين اللي معاه دي 

لم يستطيع رؤيتها لأنها أغلقت الزجاج 

عاد عمر واستغرب من شكلها لكنها قالت : عمر اطلع بسرعه ابن عمي هنا مع أصحابه

فقال : اهدي متخافيش هو فين

أشارت له على حسن فصدم وقال : هو حسن ده ابن عمك

قالت بقلق : ايوه بسرعه اطلع انت تعرفه منين 

لم يستوعب عمر هل حقا ليلي حفيده رضوان التي لا يعلم عنها أحد وتعيش بالخارج لكنه عاد مره اخرى الشاليه

سألته ليلي : انت نسيت حاجه ولا ايه

فلم يرد عليها فكان في صراع مع نفسه ولا يسمعها 

أمسكت ليلي يده وقالت : لما نتجوز مش هخاف انه يشفني معاك انا بكرهه اصلا وعمي كان عايز يجوزني ليه

أوقف عمر السياره فجأه فانصدمت رأسها وصرخ في وجهها وقال : انتي مش هتتجوزي حد غيري فاهمه اياكي تجيبي سيرته مره تانيه انتي بتاعتي انا بس

صدمت ليلي وأخذت تبكي بشده من رد فعله آفاق عمر من صدمته ولاحظ انهيارها فأخذ يعتذر منها وقال : ليلي انا اسف حقك عليا انا اسف وظل يقبل يدها لكنها ظلت تبكي وتسحب يدها

ندم عمر من تهوره عليها وعندما وصلو للشاليه جرت ليلي للغرفه وأغلقت الباب وأخذت تمسح جرح وجهها من الخبطه

كان عمر يترجاها كي تفتح الباب ويعتذر لها وقال : انا اسف ياليلي انا اتجننت أن ممكن يكون حد عايز يشاركني فيكي حقك عليا

لم ترد عليه فقلق عليها فذهب للخارج ليدخل الغرفه من البلكونه وبالفعل استطاع الدخول وعندما رأي جرحها صدم وأخذ يعتذر منها

كانت ليلي تعلم جيدا انه نادم على ما فعله وأنه يعشقها

فقالت : انا بحبك انت ومش هتجوز غيرك انت محدش هيلمسني غيرك ياعمر

ضمها لحضنه أكثر لأنه أدرك الان ان وجودهم معا أصبح مستحيل بسبب خلافات عائلاتهم وأخذ يبكي ويقول : ليلي مهما قالولك اوعي تسيبيني وتبعدي عني 

لا تعلم ليلي شئ عن صراعه مع نفسه فقالت : عمر انا كويسه ومش زعلانه خلاص والله اهدي عمري ما هسيبك

فضمها  إليه  يعلم أن الأيام القادمه لن تحمل لهم الخير ابدا


عاد عمر وليلي وطوال الطريق لم يتحدث عمر وهذا اقلق ليلي كثيرا عندما وصلو أمام شقتها قالت : مش هتطلع معايا

فقال : مش قادر ياليلي معلش

فلاحظ حزنها فقرر الصعود معها

عندما راتهم جدتها سلمت عليهم كانت تحب عمر بسبب تغير حياه ليلي وقالت : عامل ايه ياحبيبي طمني عليك 

قبل عمر يدها وقال : الحمد لله بخير والله ممكن فنجان قهوه بتاعك عشان واحشني 

قالت : من عنيا حاضر 

جلس مع ليلي بالبلكونه وقالت ليلي بعد تردد : عمر انت ندمان على اللي حصل بينا

فقال مسرعا : ابدا ياليلي عمري ما اندم انا خايف انتي اللي تندمي وتسيبيني

قالت ليلي بحب : انا راضيه بأي حاجه معاك كفايه تكون جمبي

فقبل يدها وقال : ربنا يخليكي ليا


ذهب عمر لطه وأخبره كل شئ وصدم عندما علم كل شئ فقال طه : انت قلتلها حاجه

قال عمر : مش هقدر ياطه لو عرفت هتسيبني انت ناسي اننا ف نظرهم متهمين بقتل والدتها

قال طه : بس النيابه أثبتت برائتكو

قال عمر : انا نفسي مش مصدق ان عمي برئ هما هيصدقه

قال طه : معتقدش ليلي تبعد عنك لأنها بتحبك وهي اصلا سايباهم وعايشه مع جدتها متقلقش

قال عمر : ليلي لازم تعرف مني قبل أي حد ياطه لازم انا اللي اعرفها

وهنا رن هاتفه كانت ليلي تخبره انها ستذهب للمشفي


وصلت ليلي المشفى ووجدت صديقتها جهاد فهي طبيبه أيضا وقالت : تعالى احكيلي بالتفصيل كل حاجه

ابتسمت ليلي وقالت : احلى يومين قضيتهم في حياتي بجد

طرق احد العاملين بالمشفي يستأذن الدخول كان معه باقه ورد وشيكولاته استلمتهم منه ونظرت للكارت ( لا حياه لعمر دون ليلي اعشقك ) ابتسمت ليلي فهذه ليست أول مره فدائما ما يفاجئها بذلك


عندما انتهت ليلي من العمليه وجدت رساله من والدها يخبرها بضروره حضورها لمرض جدها كانت تعلم أن عمر باجتماع فارسلت له رساله لتخبره بذلك وعندما رآها ترك الاجتماع وقام بالاتصال بها وقال : خلي بالك من نفسك وتكلميني على طول 

فقالت : حاضر ياحبيبي متقلقش 

كان يريد أن يمنعها من الذهاب لكن لا يستطيع فعل ذلك 


وصلت ليلي للقصر وصعدت لغرفه جدها فوجدت حسن أمامها فقال : زوجتي المستقبليه نورتي 

زفرت ليلي وقالت : ف أحلامك ياحسن وتركته وصعدت لجدها 

عندما رآها قال : كده ياليلي كان لازم اتعب يعني عشان اشوفك 

قالت ليلي : ابدا والله ياجدو حقك عليا وبعدين انت هتدلع ولا ايه لا قوم كده وصحصح وبعدين مروه هانم راحت فين 

قالت مروه : احم احم مين بيسأل عليا 

ضحكت ليلي وسلمت عليها وقالت لها بصوت منخفض : عيزاكي ضروري

وخرجو لغرفه مروه وأخبرتها ليلي أن عمر سيتقدم لها فقالت : الف مبروك ياليلي مش مصدقه بجد ربنا يفرحك دايما ياحبيبتي

عادو لغرفه جدهم لتسلم عليه لتعود للمشفي لكن اتصل جدها بصديقه ليستاذن لها

لم تجد ليلي مفر من ذلك فذهبت لغرفتها واتصلت بعمر لتخبره

قال بعصبيه : يعني ايه هتباتي هناك لا طبعا انتي متخيله اني هسمحلك تباتي معاه ف نفس البيت لا طبعا

قالت ليلي : اعمل ايه طيب جدو صمم والله.... فجأه دخل عليها حسن وقال : لو شايفه ان في الحلم اني اتجوزك فوعد اني هخلي الحلم حقيقه انتي بتاعتي ياليلي

صدمت ليلي من كلامه وأغلقت الخط حتى لا يسمع عمر لكنه سمع ذلك وضرب على مكتبه من الغضب


عند ليلي لم يكن حالها جيدا قالت بعصبيه وصوت عالي : انت ازاي تدخل هنا اصلا وبعدين مش بابا قالك ملكش دعوه بيا

سمع والدها صوتها فذهب لغرفتها وقال : انت مش هتبطل حركاتك دي اطلع بره

خرج والدها أيضا فقامت بالاتصال بعمر فهي تعلم أنه غاضب الان منها فقالت : قبل أي حاجه والله بابا اتخانق معاه وطرده متقلقش عليا

قال عمر بعصبيه شديده : اطلعي ياليلي انا قدام القصر مستنيكي

خرجت ليلي وصعدت لسيارته وأدار هو السياره لم تستطيع أن تسأله اي شئ ظلت صامته لكنها نامت على كتفه وقالت : امتى نتجوز بقى ياعمر وأفضل معاك على طول

أوقف السياره وقال : دلوقتي حالا لو عايزه

فضحكت وقالت : انت هتضحك عليا ولا ايه لا طبعا انا لازم البس فستان واعمل فرح كمان وتظاهرت انها غاضبه

فابتسم لطفولتها وقال : كل اللي نفسك فيه هعمله بس تفضلي جمبي

رن هاتفها فكانت مروه تسأل عليها فاخبرتها انها ستعود الان فاوصلها عمر للقصر وقبل يدها

في الصباح تناولت الفطور معهم واستاذنت جدها لتذهب واتصلت بعمر فقال : انا على أول الشارع تعالى

ذهبت إليه وابتسم عندما رآها وقال : عندي ليكي مفجاه

فرحت ليلي كثيرا وقالت : قول طيب ايه هي

ابتسم وقال : متبقاش مفجاه لو قلتها 

وصلو لمكان ونزلو من السياره كان منزلا واعجبت ليلي به كثيرا فقال : عجبك

فقالت ليلي : جميل اوي ياعمر بتاع مين ده

قال : ده بيتنا اللي هنعيش فيه

فرحت ليلي كثيرا وأخذت تقسم المنزل وتحدد الغرف وتتخيل حياتهم معا وقالت : انت كلمت اهلك عشان اعرف بابا

فصمت عمر ولا يعلم ماذا يقول لها لكنه قال : لسه فيه مشاكل تخلص وهعرفهم على طول

قالت ليلي : مش مهم ياحبيبي براحتك المهم البيت ده عندي بالدنيا

تضايق عمر من كذبه عليها لكنه خائف من مواجهتها وقال : تفتكري والدك هيوافق

قالت : معتقدش بابا وجدي هيوافقه بسهوله بس متقلقش انا محدش فيهم بيرفضلي طلب

فقال : طيب لو صممه ورفضه ياليلي

تضايقت ليلي من كلامه وقالت : عمر انا عمري ماخطر على بالي انهم يرفضه ليه بتقول كده

قال مشددا على كلامه : لو رفضه ياليلي هتعملي ايه

قالت : عمر انت مش واثق اني بحبك وعموما يوم ده يحصل وابعد عنك اعرف اني موت

غضب وقال : بعد الشر عليكي متقوليش كده تاني انا اللي اموت من غيرك وضمها لحضنه


مر اسبوعان لم يحدث فيهم شئ لكن تغير عمر وهروبه منها كان يقلقها لا تعلم ماذا تفعل فاتصلت بطه وقالت :انا اسفه لو اتصلت بيك بس انا عايزه اطمن على عمر هو متغير وعلى طول قلقان

كان عمر بجوار طه يستمع لها وقلبه يكاد يخرج من مكانه من حزنه فقال طه : ابدا ياليلي هو بس مضغوط في الشركه وانتي عارفه ان هو وعمه في مشاكل دايما متقلقيش سيبيه ولما مشاكل تخلص هيفوق

قالت ليلي : شكرا ياطه واسفه اني ازعجتك

أغلق معها ونظر لعمر وقال : لحد امتى هتفضل مخبي عليها واجهها وريحها وريح نفسك حرام عليك

ظل عمر صامتا لا يعلم ماذا يفعل وتركه وقرر مواجهتها



                  الفصل الثالث من هنا

لقراءة باقي الفصول من هنا 


تعليقات



<>