رواية المفقودة الجزء الثانى بقلم امل حماده




 الجزء الثاني 


قصة "المفقودة"

نظر يوسف اليها ...عندما شعر انها خائفه ..قائلا :

-مش هسيبك ....

ظل دقائق بجانبها .....حتي عاد الي مكتبه ....تشغل باله وتفكيره كثيرا منذ رؤيته ....حتي ان ايناس طرقت الباب عدة مرات ولكنه لم يجيب ....وما ان دلفت وجدته شاردا ....لتجلس علي الكرسي ....تهتف :

-يوسف ...يوسف ..

آفاق يوسف من شروده علي صوتها ...قائلا :

-ايوه ياايناس ...

استعجبت ايناس من نبرة حديثه ...لأول مره يجيب عليها وهو بهذا الحال ....قائلة :

-مالك يايوسف ؟

وضع يده علي رأسه ....قائلا :

-مش عارف ياايناس ....بس حصلت حاجه كده مش قادر أفسرها ....

ايناس بتساؤل :

-حاجة اي؟

يوسف :

-كاد ان يقص لها كل شئ ...ولكن سرعان ماتراجع ...قائلا :

-بعدين ...بعدين ...

وضعت ايناس يدها علي بطنها وهي تشعر بالوجع ....

يوسف :

-انتِ كويسة ...حاسك تعبانه ...

نهض يوسف من مجلسه عندما رأي وجهها تغير فجأه وهي تشعر بآلالم ...

ليمسك يديها ...ويضع يده الثانيه حول خصرها ....حتي تقابلت انفاسهم ....

يوسف :

-تعالي اشوف مالك ..

تصنمت ايناس بين يديه ...قائلة :

-مفيش داعي ...انا واضح ان اخدت برد ...

يوسف بنظرات حب وقلق :

-حاسك فيكي حاجه ...طب روحي ارتاحي في البيت وبليل هجيلك ...

أومأت ايناس رأسها ...وجاءت لتتوجه ولكنها سقطت مغشي عليها ....

حملها يوسف علي الفور كاد ان يمت من القلق عليها ...حتي قام بفحصها جيدا ...

      .....وحدوا الله ....

ارادت جدة مني ان تذهب لكي تبارك لها هي واثنين من جيرانها ....وعندما طرقت الباب عدة مرات ...فتح لها عصام ...وتفاجئ بوجودهم ...

زغرطت الجدة ودلفت الي الشقه ...قائلة :

-مبروك ياولدي ...ربنا يسعدكم ...

لتلقي الثانية قائلة :

-الا فين العروسه يامعلم عصام ...

ارتبك عصام في الحديث يحاول ان يخترع اي حجة ...قائلة بكب وقاحة :

-الظاهر انك معرفتيش تربي ياحاجه ...حفيدتك هربت من بيتي ...مع ان كنت حنين معاها والله ...

وضعت الجده يدها علي صدرها ...قائله :

-يامصيبتي ...هربت !!

جلس عصام واضعا ساق فوق الاخر قائلا :

-اخرة التربية البايظة ...تسيب بيت جوزها وتهرب ...لكن لازم الاقيها ...وساعتها مش هخليها علي ذمتي لحظة واحده ....

انهمرت الدموع من عيناي الجدة ....حتي أسندها جيرانها الي المنزل .....قائلة :

-ليه كده يامني ....ليه يابنتي تعملي كده ....

ظلت في حالة سيئة ...يواسيها من حولها .

        .....اذكروا الله .......

افاقت ايناس من غفلتها ....لتدرك أين هيا ....وتجد نفسها في غرفة يوسف ...لتنظر بجانبها تراه يضمها الي احضانه ....قائلة :

-يوسف ...هو اي اللي حصل ؟

يوسف بسعادة :

-ارتاحي ياحبيبي ....عشان خاطر البيبي ...

ايناس :

-انت عرفت ؟

أومأ يوسف رأسها ...وهو يقترب لها لكي يقبلها ....قائلا بهمس :

-بحبك ....مش مصدق ان كلها كام شهر ويجيلي بيبي منك ....

ايناس بحب :

-مبسوط ؟

يوسف :

-دا انا طاير ...المهم اخليهم يعملولك اكل ايه يادكتوره ...لازم تتغذي كويس ...

وكاد ان ينهض من الفراش ...ولكنها تشبكت في يده قائلة :

-خايف عليا ولا علي البيبي .....

ليعيد يوسف النظر اليها ......قائلا :

-انت عارفه لما وقعتي في المستشفي انا حصلي ايه ...كنت حاسس ان قلبي هيقف ....

ايناس :

-انا هقوم اروح ...

يوسف :

-تروحي فين ....انت مش هتمشي من هنا ...انت مراتي ...

ايناس :

-مراتك في السر ....

ليقبل رأسها قائلا :

-هنعلن جوازنا ...

لتبتسم ايناس وأصبحت فرحتها فرحتين .....

         ......اذكروا الله .......

اتي صباح يوم جديد ...

وحينما ذهب يوسف الي المشفي ...توجه الي العناية ليري حالتها أولا ....

وطلب الدكاتره ...حتي أتوا اليه ...

يوسف :

-جهزوا غرفة العمليات حالا ....

الدكتور :

-حاضر يادكتور ...

تم نقلها الي غرفة العمليات....ودلف يوسف يستعد لاجراء العمليه لها ...حتي ان الاطباء استغربوا من الأمر ....لان يوسف لم يقوم بعمليات ...لم يصدقوا ان سيفعلها بنفسه...

يوسف :

-انا مش عايز حد معايا ..اتفضلوا شوفوا شغلكم ...الممرضة اللي تفضل بس ...

اجري يوسف العمليه ....وهو ينظر من وقت لآخر الي جهاز ضربات القلب ....

حتي اتم العمليه ....وتم نقلها الي الغرفة ...

عاد يوسف الي مكتبه لكي يستريح .....ولكن لم يمر دقائق ....الا وتوجه الي التحاليل ....

يوسف :

-اهتموا بالتحليل دا الاول ...مفهوم .....

بعد مرور ٢٤ساعه ....

توجه يوسف الي غرفة مني .....حتي يطمئن علي حالتها ...حتي انها بدأت تستعيد وعيها .....وكانت اول شخص تراه هو يوسف ...وهو يبتسم لها ....

يوسف :

-حمدالله علي سلامتك يابطل ...

مني بتعب :

-انا فين ....عصام ...تيته ...

يوسف :

-انت في المستشفي ...قرايبك دول ؟

أومأت رأسها بتعب ....

يوسف :

-اسمك مني ؟

مني :

-اه ...

يوسف :

-طب ممكن ترتاحي دلوقتي ..وانا شوية وهجيلك ...

جاء يوسف ليتوجه ...ولكنها امسكت بيديه :

-انا خايفه ....

بمجرد مامسكت يده ....شعر يوسف بأن ضربات قلبه تزداد .....

حتي يعيد النظر اليها ...ويملس علي شعرها برفق :

-ماتخافيش ...انا معاكي ...مش هتاخر عليكي ....

خرج يوسف من الغرفه ...وتعالت انفاسه ...

حتي انه ذهب الي المعمل ....ولكن نتائج التحليل لم تظهر ...

           .....صلوا علي النبي....

مرت الساعات ...كانت ايناس تتصل بيوسف ولكنه لم يجيب ...فجعلها تقلق اكثر ....

ليترك يوسف هاتفه ويتوجه الي غرفة مني ....

ابتسمت مني فور رؤيته ...

جلس يوسف علي الكرسي ....ولكن مني بابتسامه جميله شاورت له بأن يجلس علي الفراش أمامها ....

يوسف :

-يالا اشوف درجة حرارتك ...ليراها معتدلة ....حتي وضع يده علي رأسها ...قائلا :

-لا احنا بقينا زي الفل ...يعني أيام قليلة ونخرج من هنا...

مني :

-هو مفيش حد من قرايبي هنا ؟

يوسف :

-لا ...بس اكيد هييجوا ...انت عاوزه تمشي بسرعه كده ...

ابتسمت مني له ...قائلة :

-مش عارفه ...بس انا مبسوطه هنا ....حاسه ان فرحانه لما شوفتك ....يعني هقعد كمان شويه لحد ماتمشيني انت ...

يوسف :

-بس انا مش عاوزك تمشي ...

دق قلب مني ...كانت ساذجة عندما شعرت انه معجبه بها ....

مني :

-انت قمر أوي ...

يوسف بابتسامه :

-عشان انتِ جميلة ....ليبحث عن هاتفه ولكن لم يجده ...

-واضح ان نسيت تليفوني...انا هروح اجيبه ...

عندما عاد الي مكتبه ....

وجد مكالمات فائتة من طبيب التحاليل ....فتوجه الي المعمل وأخذ التحاليل وعاد الي مكتبه ....

بدأ يفتح الظرف ....ويقرأ النتيجة ...

لتقع الورقة منه ....وقد عقد حاجبيه غير مستوعبا ....قائلا :

-مش ممكن ....ليلي !!!



                     الجزء الثالث من هنا

لقراءة باقي الفصول من هنا 



تعليقات



<>