الفصل الخامس
والسادس
يناديها طفلتي
كانت متسطحه علي ذلك الفراش بوجهها الشاحب وجسدها الهزيل المملوء بالخدوش ....
فتحت عيناها بتعب وارهاق واخذت تنظر حولها بتفحص
واستغراب ، ولم تمر سوي بضعت دقائق لتتذكر كل ماحدث
معها لتنتفض معتدله بنصفها العلوي وسرعان ماترقرقت عيناها بالدموع ....
اخذ جسدها يرتجف واخذت تبكي تزامنن مع دخول صهيب الي داخل الغرفة ..
نظر اليها ليجدها علي تلك الحالة ليهرع اليها محاولا الحديث معها ومعرفة مابها ....
اقترب صهيب ليجلس بجوارها علي الفراش لتبتعد هي الي
الخلف وقامت بثني ركبتيها وضمها نحو صدرها ..
مد يده ليداعب خصلات شعرها بهدوء ليزداد ارتجاف جسدها واخذت شهقاتها تعلوا
جذبها صهيب ليحتضنها بقوة رغماً عنها ، اخذت تحاول دفعه عدة مرات لتفشل جميع محاولاتها
اخذ يربت علي ظهرها بحنو ويشدد علي احتضانها مرددا بنبرة حاول بث الطمأنينة بها :
_هشش اهدي انا هنا ياطفلتي ، مفيش حاجه وحشه او حاجه تقدر تأذيكي طول ماانا هنا ، كله هيبقي تمام
اطمئنت لكلماته لتلف يدها حول خصره دافنه وجهها في صدره العريض الصلب بخوف ودموع
اردفت بشهقاتها المتقطعه :
_هو هو كاان كان ..شهقه..كان ها
قاطعها بهدوء مرددا :
_هوووس اهدي ياحبيبتي مفيش حاجه حصلت اهدي
اخذ يربت علي خصلات شعرها حتي شعر باانتظام انفاسها علي صدره
زفر بضيق ليقوم بوضع رأسها علي الوسادة وقام بتعديل جسدها علي الفراش ومن ثم جذب الغطاء ليدثرها جيدا
القي نظره اخيره عليها ليتركها ويتجه الي الخارج ..
مرت عدت ايام كان صهيب يعاملها برفق وحنو وكانت هي تستيقظ تأكل القليل وتظل متشبثه بااحضانه حتي تغفوا ..
وفي احدي الايام ...
كان يجلس علي المقعد الخاص بمكتبه في قصره ، يراجع بعض الملفات الهامة ويحاول انهائها ليجلس مع صغيرته اكبر وقت ممكن
كان يدقق في الملف الذي بين يده بتركيز ليستمع الي صوت طرقات الباب
اردف بصوت اجش سامحاً للطارق بالدخول :
_ادخل
دلفت للداخل بخطوات هادئة ، لم ينتبه هو لها ظنا منه انه احدي الخدم ...
ماان وقفت امام مكتبه حتي شعر بها ، ليغلق الملف الذي بيده رافعا وجهه لها بهدوء ...
نظرت الي الارض بهدوء واخذت تتلاعب باانمالها بتوتر ، ابتسم بهدوء ليهب واقفا متجها نحوها حتي وقف امامها
مد انماله لااسفل ذقنها ليقوم برفع ذقنها ناظرا الي عيناها مرددا :
_رأسك متنزلش الارض ابدا مهم حصل ، ولما تكوني واقفه قصادي متنزلهاش
غرام وهي تنظر الي عيناه بهدوء :
_ليه ؟ انا انا بس لما بتوتر مبقدرش ابص للقدامي او اتكلم معاه وانا بصاله مش اكتر
ابتسم صهيب ليردف قائلا :
_حتي لو انا بحب اشوف عنيكي في كل حالاتك مهما كانت ، متحرمنيش من النظر في عينك ممكن ؟
اشتعلت وجنتيها بالخجل لتكتسي وجنتيها باللون الاحمر القاني من فرط الخجل ....
حمحمت غرام لتردف قائلة :
_احم انا كنت جاية اشكر حضرتك علي وقوفك جمبي الايام اللي فاتت ومش عارفه هرد جميلك ده ازاي انا اا
قاطعها واضعا اصبعه علي شفتيها مرددا :
_هوووس ، بلاش الهبل ده ، واعتقد ان مفيش رد جميل بين
واحد ومراته ولاايه !؟
ضيقت عيناها بعدم فهم وبلاهه لتردف قائلة :
_واحد ومراته !؟
هز صهيب رأسه بهدوء مردداً بمشاكسه :
_اه واحد ومراته اومال انتي فاكره اني طول الايام ال فاتت دي كنت بحضنك زي اختي ولاايه لا فوقي ياماما انتي حرم صهيب الصياد ياطفلتي
الفصل السادس
يناديها طفلتي
نظرت غرام اليه ببلاهه وعدم استيعاب لتردف قائلة :
_مش فاهمه يعني ايه؟
اقترب صهيب بوجهه من وجهها ليهمس بصوت منخفض :
_يعني انتي مراتي ، ايه اللي مش فهماه في كده ؟
قطبت حاجبيها مردده :
_دي احلام اليقظه دي!؟
رفع حاجبه الايسر ناظرا الي عيناها مرددا :
_احلام يقظه !
رفعت كتفيها بلامبالاه مبتعده عنه ومن ثم قامت مبوالات ظهره له ليصبح ظهرها مقابل لوجهه مردده بثقه :
_اها احلام يقظه ، الواحد ساعات من كتر مابيبقي مهوس بحاجه بيحصلوا زي تهيؤات او احلام يقظه كده ان الحاجه دي بقت ليه او بقت بتاعته
ارتسمت ابتسامه علي ثغره ليجذبها من ذراعها بقوة اليه ، وقام بمحاصرتها بينه وبين مكتبه ، التصق بها لتتراجع بجزئها العلوي للخلف بتوتر ، اتسعت ابتسامته وهو يري توترها
اردف قائلا من بين ابتسامته :
_انتي كنتي حلم بالنسبالي واحلي حلم وحققته ، وعندك حق في حاجه من كلامك صح
ابتلعت ريقها بصعوبه وهي تنظر في عيناه مردده :
_حاجه ايه ؟
اقترب من اذنها مرددا بهمس :
_اني مهوس بيكي ياطفلتي ، وحابب اقولك حاجه خليكي عرفاها دايما ، قلبي ده عمره مادق لغيرك ولاهيدق لغيرك انتي نبضاته
ابتسمت بخجل لتتمالك ذاتها وقامت بدفعه بحده مصطنعه مردده :
_بقولك ايه انت هتعملهم عليا ياصهيب بيه ، عاوز تفهمني انك داخل في الاربعينات ومحبتش قبل كده قول كلام غير ده ، وياريت بلاش لف ودوران وقولي مراتك ازاي انا فاكره كويس اننا متجوزناش
قطب حاجبيه باانزعاج ليردف قائلا بضيق :
_اولا افتكري كويس لانك مضيتي علي عقد جوازنا وباارادتك وممكن تسأل باباكي في الموضوع ده ، ثانيا انا لسه مكملتش السابعه وتلاتين سنه واه ياطفلتي مقولتش لحد الكلام ده قبل كده ولا حبيت قبل كده حابه تصدقي صدقي مش حابه حاجه ترجعلك بس كلمتين تحطيهم في عقلك الصغير ده
صمت لبرهه لينظر الي قسمات وجهها المنزعجه ومن ثم استرد قائلا :
_الاولي انك هتكملي عمرك معايا لحد اخر نفس فيكي وفيا
والتانيه انك عمرك ماهتخرجي من القصر ده غير معايا
رفعت اصبعها بنرفزه في وجهه مردده :
_اسمع بقي انت الكلمتين دول ياصهيب بيه ، الاولي وهي اني
مش مراتك ولو صحيح انا مش موافقه بده يعتبر زواج باطل ،
والتانيه اني مش مجبرة افضل جمب واحد قد ابويا ويتحكم
عليا اعيش جمبه لحد مايموت وانا مبحبوش مش مجبره
افضل مع واحد مبحبوش ، وبابا لو عرف انك حابسني هنا الدنيا هتولع انت سامع
نظر الي اصبعها المرفوع في وجهه ببرود يخفي خلفه آلم كلماتها ، ابتلعت ريقها لتخفض اصبعها ، وقامت بعض شفتيها بندم علي ماتفوهت به
القي نظره اخيره عليها ليتركها ويتجه الي الخارج ....
وقفت تراجع كلماتها مأنبه ذاتها علي مااردفت به لتزفر بضيق ،
كيف لها ان تجرحه بتلك الكلمات البسيطه هو لما يفعل لها شئ
سئ منذ ان رأته دافع عنها واحبها وانقذها من ذلك المغتصب
لم يطلب منها الكثير فقط طلب حبها وبقاءها بجواره
اتجهت الي الخارج باحثه عنه لتعتذر منه لتجده واقف مع والدها في غرفة الجلوس
اقتربت من الغرفه لتستمع الي ماقام بتحطيم فؤادها الي فتات صغيره
راجي :
_انا جوزتهالك وخلتها تمضي علي القسيمه اكنها بتمضي علي
ورق شغل زي مااتفقنا انا نفذت اتفاقي وانت مدتنيش المقابل
اللي اتفقنا عليه ، عشرين مليون جنيه اعتقد مش خساره فيها ولا ايه ياصهيب بيه ووووو
