رواية ست الحسن
الفصل السادس عشر
( روايه صعيديه)
بقلم بنت الجنوب
- خلاص يا" نهال" ماتعمليش فى نفسك كده
دا اللى قالتوا " نوها" تهدى بيه " نهال " اللى دموعها مانشفتش من ساعة مادخلت اؤضتها ورمت نفسها عالسرير تبكى
نوها بحزن على صاحبتها : بابنتى انتى كده هاتتعبى
... وبعدين بجى . والله لو ما اتكلمتى ورديتى عليا لاكون فاتحها مناحه زيك . وانت عارفانى دموعى جريبه
قالتها " نوها" بصدق ودموعها فعلاً نازله منها
. رفعت عنيها " نهال" لصاحبتها . غصب عنها ضحكت على طيبة قلب صاحبة عمرها ... بقلم بنت الجنوب
نهال : يامجنونه انتى كمان بتبكى ليه
نوها بدموع ماوقفتش : ايوه يااختى اضحكى انتى . بعد ما خوفتينى عليكى
نهال وهى بتمسح دموعها : لاخلاص ماتخافيش صاحبتك جويه وتتحمل
نوها : صح يانهال ياعنى مش هاتبكى تانى
نهال : لا مش هابكى ولا هانهار صدجينى . الا جوليلى صح . هو مين بلغ " مدحت " بالخناجه .
نوها سكتت ومردتش و" نهال" فهمت
- ياااااربى يا" نوها" انتى اللى جولتيلوا
نوها : طب اعمل ايه بس . ماهو لما جالك الكليه عشان يوصلك وملاجكيش سألنى وانا مجدرتش اخبى .. هو شد معاكى جامد اياك ...... بقلم بنت الجنوب
نهال بألم : سيبك .. انا اتعودت على جسوته
نوها : لا يا" نهال" ماتجوليش كده انا شايفه انه مهتم بيكى وحاسه كمان انه بيحبك
نهال بعدم تصديق : حاساه . . ياحبيبتى دا خايف على شكله ومنظره
نوها : يانهال ماهو اللى حصل كمان مش جليل . الواد العفش ده بهدل الدنيا
نهال وهى بتضحك بين دموعها . هههه بس شكله كان يفطس من الضحك بعد ما " رائف"مسح بيه الارض
نوها كمان بضحك : ايوه صح دا وشه بجى شوارع
نهال " هههه يستاهل
................ ........................ بقلم بنت الجنوب
كانت واقفه تبص من شباك اؤضتها اللى فى الدور التانى عالطريق بقلق وتوتر . بتعد الدقايق والثوانى
فجأه انتبهت لخبطة الباب
شخطت بزعيق وعصبيه : ميين
دخلت " نهله" الصغيره وهى قرفانه
- يا" بدور" ابويا بيجولك ياللا
بدور وهى بتبرق بعنيها : غورى جوليلهم جايه .
نفخت "نهله "بزهق
- بتبحلجيلى ليه وانا مالى ؟ هو انتى هاتحطى غلبك فيا
بدور بحده اشد : بت انتى غورى من وشى انا مش نجصاكى
مشيت " نهله" وهى بتبرطم : انتى تجولى غورى . وامى وابويا يجولوا روحيلها يا" نهله" استعجليها يا" نهله" . مفيش غير نهله تتهزق فى البيت ده
فضلت " بدور" عينها عليها لحد ماخرجت من الباب . اللتفتت تانى تراقب الطريق من الشباك . فرحت لما لقت جدها بينزل من عربية " عاصم " قدام بيتهم
................... .............. . . بقلم بنت الجنوب
عاصم وهو بيمسك ايد جده يساعدوا فى النزول من العربيه : حن عليك ياجدى خلينى اخش معاك
الجد " ياسين" وهو بينفخ
- وبعدين معاك . احنا اتفجنا على ايه بس ؟
قالها وكان بيتحرك عشان يمشى لكن " عاصم " مسكه من ايدوا وقفه
- ياجدى العمده هاشم تعبان وهايلف عليك زى مالف على عمى دا شغلته الكلام الناعم
ياسين بزهق : وبعدين معاك سيبنى ادخل بس الاول . ومتجلجش انت وجول يارب
ساب ايدوا "عاصم " وهو بيدعى بتوتر ويقول يااارب ياارب . عينه اترفعت لفوق فلمحها واقفه فى شباك اؤضتها بتبصله . وكأن الدنيا فضيت من حواليه ومبقاش فيها غير هى وهو
واقفه بتبصلوا وكأنها كانت مستنياه . مجرتش تستخبى منه كعادتها .
.............................بقلم بنت الجنوب
راجح كان قاعد فى نص هدومه مع العمده وابنه اللى كان بينفخ بزهق منتظر دخول بنته اللى بقالها ساعه من وقت ماقالتلوا انها هاتغير هدومها وتيجى ولسه مجاتش
مع انه بعتلها اختها فوق الاربع مرات وبرضوا لسه مجاتش
العمده هاشم : خبر ايه يا " راجح" العروسه مش عايزنا نصالحها ولا ايه ؟
راجح : ليه بس ياعمده دى اكدتلى انها جايه
معتصم بعنجهيه : مش باين ياعمى انها جايه اديلنا ساعتين مستانين ومحدش دخل ... بقلم بنت الجنوب
- ولا هتدخل !!
قالها الجد " ياسين" وهو داخل . فورا قام " راجح" من مكانه يسنده
- ابوى اهلا بيك يابوى اتفضل معانا .
اتقدم العمده يسلم عليه بكل زوق : يااهلا يااهلا . دا احنا انهارده عيد على كده . ان شوفناك ياعم " ياسين"
ياسين بغموض وهو بيسلم : يااهلا ياهاشم
اتقدم " معتصم " بعد ابوه يسلم كمان لكن " ياسين" زاح الكفه الممدوده : بعد ياض عنى
وكأن جردل ميه بارده اتدلق عليه بص لوالده مصدوم من الاهانه . لكن والده شاورلو بعينه عشان يهدى ويتصرف بحكمه
راجح كمان قعد والده وهو مازال مصدوم من فعله
ياسين بعد ماقعد : ها كنتوا بتجولوا ايه جبل ماادخل
هاشم بلؤم : يعنى هانجول ايه بس دا احنا نسايب وحبايب
ياسين : كنا . كنا نسايب وحبايب لكن دلوكت لا
هاشم : ليه بس كده ياعمى
ياسين بحده : ماتبطل اسلوبك دا ياعمده انت فاكرنى نايم على ودانى مش عارف باللى عامله ولدك لبت والدى عند مدرستها
هاشم بخبث : عندك حج ياعمى تزعل . دا انا هزجتوا ومسحت بكرامته الارض واسأل " راجح" احنا جينا هنا جبل البت ماتوصل من مدرستها وخليته اتأسف واعتذر ل" راجح" لحد ماالراجل اقتنع وسامح
ياسين بقوه : باانه صفه
راجح بأحراج : خبر ايه يابوى بصفتى انى ابوها
ياسين : انت تسامح فى اللى يخوصك لكن اللى يخوص العيله مايخوصكش
هاشم وهو بيحاول يلطف الجو : براحه شويه ياعم " ياسين " دا كلمه فى لحظة غضب وعدت
ياسين : عدت على مين يا" هاشم " ؟ يجولها ابويا اللى عملكم سعر لما فكرنا نناسبكم . ولا التانيه يمد يدوا عليها . ليه مالهاش ناس اياك. ... بقلم بنت الحنوب
معتصم برعونه : انا مضربتهاش انا اخرى مسكتها مد دراعها وبس
ياسين ل" هاشم " وهو بيشاور على " معتصم " بعصايته : شايف الغلط . جولى ان كان عاجبك كلامه
هاشم وهو بيحزر ابنه : بس يا واد انت اجعد ساكت
قالها وبعدين اتوجه بنظره ل"ياسين"
- شوف ياعم " ياسين" امسحها فيا المره دى
ياسين بعصبيه : امسح ايه ولا يه . مش انت ولدك جال انك عملتلنا سعر لما فكرت تناسبنا وانا بجولك اها احنا مش عايزين نسبكم
هب هاشم واقف هو وابنه مصدمومين
- وااه انت كده بتكبرها ياحج " ياسين وبتشعللها بعد الدنيا ماهديت واحنا اتصالحنا مع ابوها
ياسين كمان هب واقف قصادهم يواجهم
- ابوها دا يبجى ولدى يعنى كلمته بعدى
هاشم : صح الكلام دا يا " راجح" انت هاترجع فى كلامك معانا ... بقلم بنت الجنوب
راجح وقف يرود ويصحح لهم : اولا انا لا يمكن اكسر كلمه لابويا ولو على رجبتى
والتانيه بجى . انا جولتلك ان البت هى اللى تحكم لورضت بالصلح تمام لو ماردتش يبجى خلاص
هاشم بزعيق : واحنا من امتى البنته عندينا بتحكم
راجح : يعنى انت عايز ولدك يمد يده عليها ويغلط فى اهلها وهى لسه مدخلتش بيته وانا يبجالى كلمه عليها بعد كده
معتصم بزعيق وعصبيه : يعنى انت هاتتبع الراجل الخرفان ده وتفشكل الخطوبه
- خرفان فى عينك جليل ادب عديم الربايه . اسمع ياعمده شبكتم هاتوصلكم واحنا معندناش بنته للجواز
قالها " راجح" بشده وقوه للعمده اللى سحب ابنه عشان يخرج وهو بيتوعد ل" راجح" ووالده
- ماشى يا" راجح " ماشى ياحج "ياسين "
....................................... بقلم بنت الحنوب
خرج العمده " هاشم " يجر ابنه " عاصم " وهو بيحاول يسيطر عليه بالعافيه عشان ما يرتكبش فعل متهور تانى يعك بيه الدنيا اكتر ماهى معكوكه . لكنهم بعد ماخرجوا وجدوا " عاصم " ساند على جزع نخله بشكل يشبه بالعصابات والمجرمين . حسوا بالخوف من شكله
هاشم من مكانه شاورله بايدوا يسلم
- ازيك يا" عاصم" .
وكانت النتيجه انه مردش وفضل باصص بعنيه بنظرات ماطمنش.
هاشم حس بالخوف مسك ابنه عشان يمد بخطوته ويهرب خالص من نظراته
.................................. بقلم بنت الجنوب
ماصدق " عاصم " يمشى العمده . و بسرعه اتوجه يدخل بيت عمه " راجح" بحجة انه هايخد جده يروحه بيته
بس الحقيقه انه كان هايموت ويعرف اللى حصل .
اول مادخل فوجئ ب" بدور " فى حضن جدها وهى بتضحك بشكل يجنن فهرب بعينه عنهم ناحية
عمه " راجح" اللى قاعد مسهم
- هو ايه اللى حصل ؟
نعمات هى اللى ردت : مافيش ياولدى اصل بت عمك فرحانه عشان اتفشكلت خطوبتها من " معتصم "
حس بقلبه هايوقف من الخضه الجميله دى بس حاول يبقى مسيطر ومايظهرش سعادته اللى بانت فى عنيه من غير مايتكلم ... بقلم بنا الجنوب
ياسين بلؤم : ماتيجى تشوف بت عمك اللى اتجننت يا" عاصم"
بدور اتكسفت و" عاصم " ارتبك جداً من جراءة جده وهزاره المكشوف لدرجة انه معرفش يرد عليه فاتجه لعمه اللى حاطط ايده على خده : طب وانت ليه زعلان ياعم
راجح : مش زعلان ياولدى انا بس خايف من غدر العمده
عاصم بعصبيه : يجدر يفتح خاشمه ولا يعمل معاك اى دجة نجص . عشان كنت دافينهم هما وولده مع بعض
ياسين وهو بيلعب فى حواجبه بانبساط
- ايوه كده ياسبع . طالع لجدك
الكل ضحك حتى " راجح " نسى اللى كان قالقه و" بدور" بقت تدارى فى ضحكتها بكسوف . جنن " عاصم " بزياده
وعلى حين غفله "عاصم " اتكلم بقلة حيله قدامها
- ما كفايه بجى ياجدى خلينا نمشى الدنيا ليلت .
............................. ............. بقلم بنت الجنوب
تانى يوم
دخل قاعة المحاضرات وهو عينه بتدور عليها وهايتجنن عشان يشوفها . لاقاها قاعده مكانها جمب " نوها " و" بثينه" .كان هاين عليه يشدها من شعرها ويعرفها ازاى ماتردش عليه تانى فى الفون وتسيبه يستناها بالساعتين بعربيته وفى الاخر يعرف انها مشيت مع زميلاتها من غير ماتعبره . كان بيشرح وهو جواه بركان بيغلى . نفسه الوقت يخلص بسرعه عشان يحاسبها حساب عسير . لازم يربيها . لازم . اكيد هايربيها . بقلم بنت الجنوب
خلصت المحاضره وهى كانت خارجه مع الطلاب والطالبات زميلاتها اللى اتفاجأوا لم نده عليها قدامهم
- نهال . .... تعالى ورايا عايزك فى المكتب
استفزها جداً بأسلوبه المتحكم
نهال وهى بتجز على اسنانها : شايفين اسلوبه المستفز عشان تبطلوا بس تدافعوا عنه
بثينه : روحى شوفيه دا باين قوى انه مش طبيعى
نوها : ايوه يا" نهال" واد عمك باينه اتجنن لما مردتيش عليه النهارده .
نهال : ولا هاعبره ولا هاروحلوا حتى مكتبه
نوها : لا والنبى حن عليكى شوفيه عايز ايه واحنا هانستناكى
نهال : لا مش رايحه ولا معبراه ومطرح مايحط راسه يحط رجليه
بثينه بمكر : ماتقولى انك خايفه من مواجهته
نهال بتحدى : ماشى يا" بثينه" انا رايحه عشان اثبتلك انى مش خايفه . .. بقلم بنت الجنوب
خدت نفس طويل الاول وخرجته تانى وهى بتحاول تمسك اعصابها قبل ماتخبط على باب مكتبه
مدحت بعد ما سمع الخبطه : ادخل
فتحت الباب بهدوء وبعدها اتكلمت بعمليه
- حاضرتك كنت عايزنى يادكتور .
.... يتبع
ست الحسن
الفصل السابع عشر
(روايه صعيديه)
- حاضرتك عايزنى فى حاجه يادكتور ؟
قالتها بعمليه ورسميه وهى واقفه قدامه بوش جامد وغامض
تجاهل هو لهجتها الغريبه واتكلم بحسم : ادخلى واجفلى الباب وراكى
حاولت تبقى طبيعيه وماتخليش الخوف اللى جواها يظهر قدامه فدخلت بهدوء وردت الباب لكنها اترددت انها تقفله . وقبل ماتلف بدماغها ناحيته فجأه لقت ايد قويه بتقفل باب المكتب بقوه
- الجفل يكون كده . انتى خايفه عالباب
قالها الاخيره وعينه فى عينها . والمسافه مابينهم قريبه جداً . اربكها بزياده وماقدرتس تنطق بكلمه . دى ماخدتش ثانيه فى ترددها . امتى قام من مكانه وبسرعه دى بس . لكنه كان كريم لما رجع على طول وقعد مكانه ورا المكتب حتى عشان تقدر تتنفس
- هاتفضلى واجفه مكانك
جمعت شجاعتها وسألته : انت كنت عايزنى ليه ؟
قام من مكانه ووقف قصادها يسألها
- انتى مالك ؟!
نهال عملت انها مش فاهمه : مالى كيف يعنى ؟!
مدحت بانفعال واضح : انتى هتستهبلى وتعملى نفسك مش فاهمه .. ارن عليكى ماترديش استناكى عشان اوصلك الكليه تسبينى اتلطع بالساعه وفى الاخر اعرف من بواب السكن عندكم انك مشيتى مع زميلاتك فى السكن من غير ماتعبرينى ولا تديلى فكره وبعد دا كله عامله نفسك مش فاهمه
نهال : انا اسفه انى مارديتش على تليفونك بس احب اجولك انى من هنا ورايح مش هاركب معاك تانى عربيتك ولا هاسمحلك توصلنى
مدحت وهو بيحاول يستوعب كلامها : نعم !!! ..
سمعينى تانى . مش هاتسمحيلى !! .
وبعدها كمل وعنيه بطق شرار : هو انا لما حكمت انك مافيش روحه ولا رجعه للكليه غير معايا . كنت خدت اذنك .
نهال بقوه : بصفتك ايه تحكم وتتحكم ؟
ارتبك فى البدايه وكان هاين عليه يطلع اللى فى قلبه بس فضل يقولها اجابته العاديه معاها : بصفتى واد عمك وانتى هنا مسؤليتى
نهال وهى باصه فى عينه : والناس هاتعرف منين انك واد عمى مش يمكن يفتكرونى بنت مش كويسه أو ... يفتكرونى ساهله
اتخض من اجابتها اللى فيها تلميح واضح للى قالهولها امبارح . فى البدايه سكت وهو عينه فى عينها اللى بتوصل رسايل واضحه بلومها ليه وبعدها سألها بهدوء
- يعنى هو دا السبب اللى مخليكى زعلانه منى ؟
نهال بألم واضح فى عيونها : يعنى انت عايزنى ابجى مبسوطه لما تتهمنى انى ساهله وبخلى الناس تاخد فكره غلط عنى .
قالت الاخيره بصوت مبحوح وعنيها بتلمع بالدموع
هو شاف كده وحس بنغزه فى قلبه اللى اتألم لألمها
- انا أسف ان كنت جرحتك ؟
قالها بصدق واضح فى عيونه .. ساعتها دموعها نزلت منها بغزاره وكأنها كانت مستنيه الاذن . بقت تمسح فيها وتحاول تدارى وشها منه .
مسكها من ايدها يقعدها على كنبه موجوده فى مكتبه وهو قلبه واجعه لدموعها اللى نازله بسببه . بعد ماقعدت . مسح باأيديه . دموعها .
- خلاص بجى اعملك ايه عشان تسامحى
قالها بصوت ضعيف وحنين وهى حست بيه فرفعت عينها تقابل عينه اللى كانت بتنطق بكلام نفسه يقولهولها بس مش عارف الطريقه
اتكلمت وهى حاسه بالتوتر منه
- متعملش حاجه خلاص . بس انا عايزاك تفهم كويس انا عمرى ماهزرت مع حد غريب عليا . ورائف ده بالنسبالى اكتر من اخ
- انا عارف
قالها بسرعه وايجاز قبل ماتخلص كلامها فسألته
نهال : طيب ليه بتدايج لما اهزر معاه ؟
مدحت من غير تفكير : عشان بغير !!!!
ارتبكت من اجابته وهى مكدبه ودانها فكانت باصه ليه وكأنها بتستفسر عن الاجابه وهو فهم فكمل بجرأه
- ايوه بغير منه . ومن اى حد يكلمك ولا يهزر معاكى انا نفسى مكنتش اعرف بالعيب دا فيا غير لما حبيتك . يمكن عشان اول مره احب حجيجى وبجنون كمان .
اتكسفت اوى ووشها جاب مية لون وهى بتهرب بعنيها منه . بالعافيه نطقت ترد عليه بتوتر ملحوظ
- انت بتجول ايه بس . اانا جايمه
قالتها وهى بتقوم فعلا لكنه مسكها من ايدها يوقفها
مدحت : انا عارف انك مكسوفه والكلام ده ممكن يكون صدمه ليكى . بس انا نفسى اسمع اى خبر حلو منك قريب عشان افرح ابويا وامى لكن كمان هاسيبك براحتك عشان تبقالك حرية الاختيار
هزت بدماغها موافقه عشان تمشى بسرعه وتهرب منه
لكن قبل ماتوصل للباب نده عليها
- نهال .. ملكيش اى عذر لو مابلغتنيش بعد ماتخلصى عشان اروح بيكى
هزت بدماغها تانى وجريت تخرج بسرعه وهى بتسأل نفسها هاتقدر تكلمه ازاى تانى ولا تركب معاه بعد الكلام اللى قالهولها وهى مقدراش تحط عينها فى عينه من الكسوف .
اما هو وكأن زاح حمل تقيل من على صدره بعد ماخرج اللى فى قلبه وكل مايفتكر كسوفها يبتسم بسعاده على حبيبته اللى بتحاول دايماً تظهر قوه وجرأه لكن فى نفس الوقت خجوله جداً
..................................
عاصم كان خرج من بيتهم وقعد عالكنبه ينتظر رؤيتها وهى راجعه من مدرستها عشان يملى عينه منها ويعيد فى نفسه زكريات قديمه ليه وهو فى نفس المكان قبل ما تتخطب لابن العمده ويحرم على نفسه رؤيتها
فجاه لاقى والدته اللى كانت راجعه من بره وداخله بيتها قعدت جمبه تضحك ببشاشه وفرحه هاتنط من عنيها
- ازيك يانور عينى . عامل ايه ياعريسنا
اتخض من كلامها لما تفكيره راح لحاجه خايف ليكون حصلت . فكلمها بزعر حقيقى
- انتى كنتى فين ياما ؟!
سميحه بابتسامه : كنت فى بيت عمك عبد الحميد . عشان اللى اتفجنا عليه
عاصم بلون مخطوف : اوعى تجولى انه حصل
كملت سميحه بنفس الضحكه : حصل ياحبيبى وكلمت " راضيه" وفرحت جوى وجالتلى انه يوم المنى واكيد البت مش هاترفض
وكأن الدنيا اتهدت فوق راسه غمض عينه بتعب وهو حاسس انه خلاص مابقالوش نصيب فيها وان هموم العالم كله اتحطت فوق راسه
سميحه : ايه ياحبيبى انت مش فرحان ؟
عاصم بصوت واطى ومبحوح : فرحان ياما فرحان
سميحه : لا يا" عاصم " شكلك مش فرحان
عاصم بألم ظاهر : انتى ايه اللى طلعك بدرى جوى كده ياما . ليه ماستنتنيش لما اصحى . طب ماجابلتيش ابويا ولا جالك اى حاجه
سميحه وضحكتها بتزيد اكتر : ليه يعنى هو فيه حاجه حصلت وانا معرفهاش
عاصم بخيبة امل : لا مفيش ياما ماتخديش فى بالك
وبحركه مفاجأه منها لاقاها بتبوسه على خده
- فى ايه ياما انا فى الشارع مالك !!
قالها بعد ماتنفض مفزوع من حركتها . وهى بعد ماباسته ضحكتها بقت مسموعه خلته يتعصب اكتر
- وااه ياما انتى جرالك ايه بس ؟!!
سميحه : معلش ياحبيبى بصالحك بس عشان عملت فيك مجلب
عاصم بتوهان : تجصدى ايه ؟!
سميحه : ياحبيبى يانور عينى عايزنى بعد مااعرف من ابوك ان " بدور" اتفشكلت خطوبتها من المجلع واد العمده . اروح واخطب " نيره" واجطع الامل تانى
عاصم وهو بيمسك قلبه : والله حرام عليكى ياما انا جلبى كان هايوجف
سميحه : سلامت جلبك يانور عينى هات ابوسك تانى عشان اصالحك
عاصم وهو مفزوع بصوت عالى : حن عليكى ياما مش ناجصه فضايح . ارسى على حيلك الله يرضى عنك
سميحه وضحكتها بتزيد : حاضر مش هزعلك تانى . طب اجولك . شوف كده ست الحسن اهى جايه من بعيد اهى
بيبص لاقاها صادقه المره دى و"بدور" و" نيره" راجعين من مدرستهم حقيقى شاورت لهم " نيره" تسلم وهى اكتفت بابتسامه جميله خلت "عاصم " ينسى نفسه والمقلب الظريف بتاع والدته
....................................
بثينه بلهفه : طب وانتى كان ردك ايه
نوها كمان بلهفه اشد : اوعى تكونى باوظتى الدنيا زى عوايدك
بثينه : والنبى شكلها بوظت الدنيا
نوها : انتى هاتجوليلى دى صحبتى وانا عارفاها
نهال بعصبيه : باااااس صدعتونى يخرب بيوتكم . انا الغلطانه انى جولتلكم
بثينه : غلطانه دا ايه . دا احلى خبر سمعتوا منك
نوها : اه والله عندك حج . انا كان جلبى حاسس . بس هى مكنتش مصدجه
بثينه وهى بتزغدها فى دراعها : اييييه .. مالك سرحانه فى ايه
نوها : ايوه صح يا" نهال" انتى مالك شكلك مخطوف كده ليه ؟
نهال : مش عارفه . حاسه نفسى خايفه
نوها : خايفه ليه . مش دا اللى طول عمرك بتحلمى بيه
نهال : ايوه صح اللى بتجوليه . بس انا كنت اقنعت نفسى انى اشيله من مخى من ساعة مااتجدم لأختى وحطيت مستجبلى هدف جدامى
بثينه : وايه اللى هايمنعك عن تحقيق هدفك . بالعكس دا يمكن يساعدك كمان
نهال بتوتر وخوف : ممش عارفه !
نوها : انا عارفه انك خايفه عشان اتجدم لأختك سابج صح
نهال سكتت و" بثينه" اتكلمت : نصيحه منى يا" نهال" تشيلى الموضوع دا نهائى من مخك . دا قالك انه بيحبك ودى تكفى انك تأسسى بيها حياه جميله مابينكم
نهال : عندك حج فى كلامك .. بس فى حاجه تانيه
الاتنين مع بعض : ايه تانى ؟!
نهال وهى بتفرك فى ايديها بتوتر : بصراحه .. انا من ساعة ماكلمنى وانا مش عارفه اتعامل معاه ومكسوفه جدا
البنات بهزار وتريقه : ياختى كميله . انتى بتتكسفى يابطه . ياسلام ياجدعان . " نهال" بتتكسف !!
نهال بغيظ : ابوشكلكم انتو الاتنين .
.. ........... . ..................
محسن كان قاعد مع مراته " هديه" وولاده بيتغدوا لما دخل عليهم " حربى " بصوت عالى
- بدور اتفلتت ياما . " بدور" اتفلت يابوى
محسن مخضوض : يخرب مطنك ياشيخ . مش عاوف تجول السلام عليكم الاول
حربى بعد ماقعد ياكل معاكم . ماشى يابوى سلام عليكم
محسن باصله مخنوق و" هديه" هى اللى اتكلمت
- وانت توك ماعارف . دا انا سمعانه من امبارح عشيه
حربى : طب ليه مجولتليش ياما ؟
هديه : الخبر جانا بليل بعد ابوك مارجع من عند جدك
حربى والاكل فى بقه : صح يابوى . طب ما تجولنا اللى حصل ايه
محسن وهو قرفان منه : وانت مالك باللى حصل . او هى تتفلت ولا لاه
حربى : كيف يابوى عشان اتجدملها تانى واتجوزها
محسن : هى شغلانه ماجدك جال انها مش هتتجوز من العيله
حربى اتصدم والاكل وقف فى بقه و"هديه" هى اللى اتكلمت
- خليك انت جول كده لحد اما نلاجى " عاصم ' خطبها
حربى : واااه .. دا لو حصل الكلام ده . والله ماانا ساكت . وانت يابا حن عليك اجف معايا عشان جدى يوافج.
هديه : ابوك باينه مش عاجبه الكلام
حربى : صح يابا . يعنى مش هتجف جمبى
محسن بقلة حيله : هاجول ايه بس لله الامر من قبل ومن بعد
....................................
كان بيسوق وعينه مره عالطريق ومره عليها . والسعاده بترقص فى عنيه وهو شايفها بتلعب فى ايديها بتوتر وكل مايسألها او يكلمها بتهرب بعنيها عنه بخجل شديد
مدحت : الواد الزفت اتعرضلك تانى
نهال : لا من بعد الخناجه اياها واللى حصل معاه ما رفعش عينه فيا تانى
مدحت بارتياح : كويس .. طيب اى حد تانى دايقك
نهال اكتفت بهز دماغها بالرفض وسكتت
مدحت بمناغشه : طيب انتى ليه مكسوفه جوى كده ؟
نهال سكتت ومقدرتس ترد . رغم انبساطه وسعادته مرديش يزود معاها فغير الموضوع
- طيب تبجى تتصلى بكره وتبلغينى بميعاد محاضراتك
نهال : لا ما انا النهارده مسافره البلد مع البنات وهاجعد فى البلد يومين عشان السبت اجازه
مدحت بضيقه : يعنى انا هاجعد يومين ماشوفكيش !!
حاولت تدارى ابتسامتها مقدرتش فبعدت بوشها الناحيه التانيه عشان مايشوفهاش .
مدحت بضيقه زياده : وادينا كمان وصلنا !!
نفخ بخنقه وهو شايفها قدامه نازله . لكنه فجأه افتكر حاجه فنده عليها بسرعه قبل ماتمشى
- نهال .. بكره اول جمعه فى الشهر مش كده !!
