رواية مكيدة زواج
من الحلقة التاسعة حتى الثانية عشر
بقلم سلمي محمد
الحلقة التاسعة عشرة و العشرون
عندما همت سهى بالخروج ..فاطمة نادت عليها ...أيه رأيك في جميلة
سهى باستغراب: من ناحية أيه بالظبط مش فاهمة
فاطمة بخبث : أصل أنا جايبلها عريس ...رأيك في شكلها
سهى : بصراحة هي أسم على مسمى بس حسها مغرورة شوية
فاطمة بزعيق : مين دي اللى مغرورة ...دى بنت صاحبتي وست البنات ولسه بلفتها ...مش زيك بضاعة مستعملة ...يلا أمشي اعملي عصير للضيوف
سهى خرجت من الغرفة مكسورة الخاطر ودموع المهانة والالم تنساب بصمت على وجنتاها
هذه كانت اللحظة الفاصلة فى قدرتها على التحمل ..بدل الاتجاه الى المطبخ ذهبت لغرفة نوم فارس ...التي من المفروض أن تجمعهم فيها ببعض لأتمام زواجهم ..لكنها كانت كالمكان الغريب مجرد زائرة لها ...أخرجت حقبيتها ووضعت فيها ملابسها...بعد الأنتهاء أتصلت بفارس
فارس جاء لها أتصال من سهى على غير عادتها
فارس بقلق : السلام عليكم
سهى : وعليكم السلام ...وبدون مقدمات منها دخلت فى الموضوع مباشرة ...بعد أذنك يافارس أنا هروح أقعد يومين عند ماما في شقة المهندسين
فارس بعدم استيعاب لكلامها : فين
سهى بدموع مكتومة : هروح عند ماما ...لو سمحت يافارس وافق عشان خاطري
فارس بقلق : أيه اللي حصل بالظبط وخلاكي تقوليلي كده
سهى انهارت في البكاء : مبقتش مستحملة يافارس وجبت أخر قدرتي على التحمل
فارس بخوف : ماااالك ياسهى حصل أيه خلاكي تعيطي
سهى بدموع : محصلش حاجة ...أنا اتخنقت مرة واحدة...تعبت وعايزه أقعد يومين مع ماما ...مامتك وخلاص بقيت تقدر تاخد بالها من نفسها
فارس : ماما أكيد هي السبب
سهى : ملهوش لزمة الكلام يافارس ...قعدتي مع مامتك وخدمتها ده كان باختياري ...ولو حصل حاجة أنت ملكش ذنب فيها ...أنا كنت بحسب نفسي قوية وهستحمل كل حاجة بس طلعت عبيطة ...مش كل حاجة البنأدم ممكن يستحملها
فارس بانزعاج : حصل أيه ياسهي
سهى بانفعال : بقولك محصلش حاجة
فارس : حصل حاجة وكبيرة كمان
سهى بانفعال : حصل ومش عايزه أحكي ...ياريت يافارس تحترم رغبتي في عدم الكلام ...أنا ماشية دلوقتي
فارس : خليكي مكانك متروحيش في أي مكان الا لما أجيلك
سهي : انا ماشية دلوقتي...سلام يافارس
فارس بغضب : بقولك متتحركيش
سهي اغلقت التليفون ولم ترد عليه ...فارس اخذ يسب ويلعن ...لبس معطفه وخرج سريعا بخطى غاضبة من مكتبه...
سهى حملت الشنطة وخرجت من الغرفة ...ووجددت فاطمة أمامها
فاطمة بنرفزة : كل ده بتعملي العصير...ضربت بطرف عيناها ...رأت شنطة بجانب سهى ...قالت بتريقة ...على فين العزم
سهى بحزن : هروح أقعد عند ماما يومين
فاطمة بسخرية : يلا المركب اللي تودي ...خليني أرتاح يومين بدل كتمت النفس اللي أنا عايشه فيها
سهى بألم : هو أنا عملتلك أيه بالظبط ...أنا حاولت على أد ماأقدر أرضيكي وأنتي بردو مصممه على كرهك وقسوتك
فاطمة مطت شفتيها بضيق : أنا مش بكرهك ولا بحبك كشخص ...أنا كرهه وضعك كأرملة لأبني الوحيد
سهى بألم : طب ليه وافقتي على جوازي من أبنك
فاطمة بلا مبالاة : وافقت عشان أكتر من حاجة ...وافقت عشان فلوسك اللي هتساعد كتير فارس في مستقبله وكمان عشان فارس بيحبك ...وقولت يمكن لما يتجوزك رغبته فيكي تقل ...أبني وأنا عارفه بيتمسك ويشبط في أي حاجة بيعوزها ...أهو قولت لنفسي يابنتي خليها يتجوزها وبكرا يمل منها
سهى هزت رأسها برفض : فارس مش زي مابتقولي ...فارس بيحبني وأنا بحبه
فاطمة ببرود : فرضا أن كلامي غلط وهو بيحبك ...أنا هفضل وراه لحد ماأشوهه الحب دي ولو مش النهاردة يبقا بكرا ولو مش بكرا يبقا بعده
سهى : أنت أيه ياشيخة معندكيش قلب
فاطمة ضحكت بسخرية : عندي قلب وكله لأبني وبس
سهى لم تتخيل وجود أنسانه بهذه القسوة : وأنتي مش خايفة أقول لأبنك على كل كلامك
فاطمة بلامبلاة : أنتي بتحبي فارس فمعتقدش أنك ممكن تكسري قلبه على أمه ...وأفرضي قولتي ليه ...هقول محصلش ومع شوية دمعتين مني هخليه يعيش في دايرة من الشك يصدق مين فينا... مراته ولا أمه وعليا أنا من دلوقتي هبذل أقصي طاقتي التمثيليه في الاقناع ...ده في حالة لو حاولتي تشوهي صورتي قصاده...
سهى هزت رأسها بذهول : أنتي مش طبيعية خالص ...وظلمك ليا هيترد ليكي في يوم من الايام وكما تدين تدان ...أنا ماشية هريح أعصابي يومين ..وهرجع أقوى من الاول وهدعيلك ربنا يهديكي مش عشانك أنتي ...عشان خاطر فارس
فاطمة بغل : أبنى هعرف ازاي اخليه يتجوز جميلة ست الستات وبكرا الايام تثبتلك أني أد كلامي
سهى ادعت الهدوء : فارس بيحبني ومش هيعمل كده
فاطمة : هيعمل والايام بينا كتير وبكرا افكرك
سهى بلامبلاة عكس ما بداخلها من اضطراب : بكرا تشوفي انتي أن فارس عمره مايعمل كده ويجرحني
خرجت سهى من باب الشقة واغلقت الباب خلفها بهدوء
... تاركة فاطمة تغلي من الغضب وبعد سيطرتها على أعصابه الثائرة
دخلت فاطمة إلى غرفة الصالون وهي تحمل صينية المشروبات
فاطمة بابتسامة : الشقة نورت بيكي ياعفاف أنتى وجميلة... وقبل ان تضع الصينية... هبت جميلة من مكانها واخذتها الصينية من يدها ووضعتها على الطاولة
جميلة بابتسامة: بلاش تتعبي نفسك ياماما انتي لسه تعبانه
فاطمة: تعبكم راحة
عفاف بخبث : جميلة عندها حق... هي فين مرات أبنك... مجبتش العصير بنفسها ليه بدل ما تتعبك.. بنات آخر زمن
جميلةردت : الله ياماما ملهوش لزمة الكلام ده اكيد مش فاضية
فاطمة مطت شفتيها : ولا فاضية ولا نيلة... هي راحت عند أمها.. قال أيه اتخنقت وتعبت من خدمتي وهتريح يومين عند أمها
عفاف بسخرية: يالهوووي على مرات أبنك... ازاي تسيبك لوحدك... معلش ياختي باين عليها مش بتفهم في الأصول
فاطمة بحزن مفتعل: أمري لله... هعمل أيه... فارس قال أيه بيحبها وابتلاني بيها
عفاف بسخرية : مش عارفه هو بيحبها على إيه... ديه عامله زي سلاكة السنان وكمان كانت متجوزة قبل كده... كملت بمكر... مش عارفة ليه ياختي وافقتي على الجوازة المنيلة دي.. كانت مالها جميلة بنتي ست البنات
جميلة تصنعت الاحراج : ماااما مفيش داعي للكلام ده
فاطمة : بنتك زي ماتفقنا... جميلة من نصيب فارس أبنى...وافقت على جوازه من سهى غصب عني لما لقيته متمسك بيها
عفاف : معلش يافاطمة... الكلام ده كان الأول قبل ما يتجوز فارس... دلوقتى خلاص
فاطمة : مش خلاص ياعفاف... بنتك فارس هيتجوزها وهجبلها كل اللي نفسها فيه وكل اللي تشاور عليه... هبيع حتت الأرض بتاعتي وهجيب ليها شقة في المكان اللي هي عايزه وهكتب كمان الشقة باسمها... هي بس تشاور وانا انفذ.. دى بنت الغالية وفي معزة ابني... بس اعمل ايه في فارس الفقر
عفاف يطمع : أرض ايه اللي هتبيعها بس يافاطمة... أحنا مش بنبص على الفلوس... أنا عايزة راحة بنتي
جميلة تصنعت الحزن : ده كلام ياماما فاطمة من أمتي بنبص على الشكليات والكلام الفاضي ده.. إحنا عينينا مليانه
فاطمة بابتسامة: ده أقل حاجة ممكن اعملها ليكي... بعد مافارس راح اتجوز... وافقي بس وانا هأيدلك صوابعي العشرة شمع ياجميلة
عفاف : انا لو هوافق على الجوازة دي... عشان انتي أختي وحبيبتي وهتكوني حنينه على جميلة
فاطمة بابتسامة آمل : ردك أيه ياجميلة موافقة
جميلة بخجل وهمي : سيبني افكر شوية... ولو وافقت هيبقا عشان خاطرك
فاطمة حضنت جميلة : ربنا يخليكي ليا ياجميلة
جميلة :ويخليكي ليا ياماما فاطمة
انصرفت عفاف وابنتها جميلة...وزينت ابتسامة انتصار وجه فاطمة.. فهي اقنعت طرف وتبقى الطرف الآخر.. فااارس...
دلف فارس مسرعا إلى داخل الشقة مناديا : سهى ياسهى... نادى عليها عدة مرات
خرجت فاطمة على صوت ابنها
فارس بانفعال : سهى فين
فاطمة مطت شفتيها بضيق: مشيت راحت عند أمها
فارس كلم نفسه : نفذتي اللي في دماغك ياسهى ومشيتي... حدث والدته قائلا...ايه اللي حصل وخلى سهى تمشي
فاطمة هزت كتفيها بلامبلاة : معرفش
فارس بغضب مكتوم : أزاى متعرفيش... دى اتصلت بيا وكانت بتعيط... اتجننت وهتعيط لوحدها يعني
فاطمة : والله معرفش تبقا تسألها هي كانت بتعيط ليه
فارس بحدة : حصل أيه ياماما وخلى سهى تسيب البيت وتمشي
فاطمة ببرود : عادي انا شايفة الموضوع بسيط وهي اللي كبرت الموضوع
فارس بنفاذ صبر : حصل أيه من الاخر
فاطمة : قولت ليه تعمل عصير لجارتي عفاف وبنتها...وهي ليه وليه اقولها كده
فارس بشك : عشان كده بس
فاطمة : وحاجة تانية بسيطة أوى
فارس: أيه الحاجة البسيطة ؟
فاطمة بلا مبلاة : قولت ليها انك هتتجوز جميلة بس
فارس بعدم تصديق: قولتي ليها ايه
فاطمة : أنك هتتجوز جميلة ..فيها ايه لما أقولها كده
فارس بانفعال : وانتي معتبرة الموضوع عادي ومش من حقها تزعل ولا تضايق على أساس أنها مش مراتي
فاطمة بغضب : أنت أتجوزت اللي أختارتها ..يبقا تسمع كلامي وترضيني وتتجوز اللي أنا أختاره ليك
فارس صدم من كلام أمه : أنتي بتقولي أيه ياماما ...أتجوز على سهى ...ده مش كلام ناس عاقلين
فاطمة بزعيق : أتكلم مع أمك كويس ..زي ماوافقت على أختيارك ....توافق أنت على أختياري
فارس بغضب مكتوم : مستحيل الكلام اللي بتقوليه ياماما أنا بحب سهى ومش عايز أتجوز تاني
فاطمة بغضب : أنا أديت كلمة لأم جميلة
فارس هتف بانفعال : أديتي كلمة من ورايا ...أزاي تعملي كده...كمل كلامه بغضب ...وأنا عمري ماهوافقك علي اللي بتقوليه
(فاطمة لم تأخذ علاجها وأمتنعت عنه ) بغضب قالت : لو مسمعتش كلامي ...يبقا تنسى أن ليك أم
فارس بغضب مكتوم : مش غريبة عليكي ...ماهو ديما أسلوبك في الضغط عليا في أي حاجة عايزها ...تقوليلي جملتك الشهيرة أنسى أن ليك أم ...أنا خارج ومش هتشوفيني الا لما ترجعي عن اللى في دماغك ....وخرج باتجاه الباب
فاطمة عند رؤيتها فارس متجه ناحية الباب ...أصطنعت السقوط على الارض ...لما سمع صوت ارتطام ألتفت رأى جسد أمه واقع على الارض ...جرى خائفا وأنحني على الارض
بنبرة خائفة : مالك ياماما
فاطمة لبست ثوب الاعياء وردت بخفوت : قلبي بيوجعني ...أمشي يلا وسبني أموت وأنسى أن ليك أم
فارس بخوف : بعد الشر عليكي ربنا يديكي طولت العمر
فاطمة بدموع ( مثلت أداء دورها باحتراف) : أمشي يافارس مش ده كان كلامك ليا دلوقتي ...وضعت يدها على قلبها واكملت بألم ...سبنى أموت
فارس قام بقياس نبضها وجده ينبض بشدة ..
رد بقلق : مكنتش أقصد ...كلامي كان في لحظة غضب....أنا مقدرش على زعلك
فاطمة ردت بضعف : يبقا تسمع كلامي وتتجوز جميلة
فارس تجاهل الرد على كلامها ...وقام بحملها واتجه ناحية غرفة نومها ووضعها برفق فوق الفراش
فاطمة بانفعال : مردتش على كلامي يافارس ...هتتجوز جميلة
فارس : بعدين ياماما مش وقته الكلام في الموضوع ده ...أنا هتصل بالدكتور الاول وأطمن عليكي ...هبقا أرد عليكي بعدين
فاطمة بغضب: هترد عليا دلوقتي أنا مش عيلة هتريحها بكلمتين ...جسدها أنتفض بحدة
فارس بخوف : أهدي بس ياماما ...وأمسك يداها وضغط بحنية
فاطمة بأعياء : هرتاح لما تقول موافق على جميلة
فارس بيأس: حاضر ياماما ...أراد أشعار أمه بالراحة الان... وسوف يفكر في هذه المشكله لاحقا ...المهم صحة والدتها في الوقت الراهن
فاطمة بابتسامة ضعيفة : قولت أيه مش سامعة
فارس بحزن : موافق ياماما ....المهم عندي صحتك
حضر الدكتور وأنتهى من الكشف وهما خارج الغرفة
فارس بقلق : خير يادكتور
الدكتور : الحالة الصحية بتاعت الحاجة مش مستقرة ...ياريت الفترة الجاية تبعد عن أي أنفعال...بالوضع اللي أنا شوفته ممكن تتعرض لازمة قلبية في وقت ولا قدر الله ياعالم ممكن تعدي منها ولا مش هتعدي ...فياريت تلتزمو شوية في العلاج وتبعدوها عن أي أنفعال
فارس : حاضر يادكتور ...ممكن طلب من حضرتك
الدكتور : نعم
فارس : عايز حضرتك ترشح ليا ممرضة كفء تاخد بالها من ماما الفترة الجاية
الدكتور : هبعتلك ممرضة عندي شغالة في العيادة كمان ساعة
فارس بامتنان : شكرا لحضرتك
الدكتور : العفو مش محتاج تشكرني على حاجة ...ده واجبي كدكتور ..
فارس قام بتوصيل الدكتور حتى باب الشقة وبعد خروجها ...جلس فارس على أقرب كرسي ووضع رأسه بين كف يداه ...مفكرا بحزن في المصيبة التي اوقع نفسه فيها وموافقته الظاهرية على هذه الزيجة ...وظل جالسا في نفس مكانه ..حتى رن جرس الباب وأتت الممرضة وأطمئن على وضع أمه الصحي ...فقرر الذهاب الى سهى ليطمئن عليها ...
لم يكد يجلس قاسم في غرفة الصالون منتظرا أنتهائها من تحضير العشاء ...حتى سمع صرخة مدويه هزت الاركان ...فهب من مكانه مسرعا الى المطبخ وهو مذعور... حصل أيه
روكا ببكاء: أااااه يأيدي
قاسم : مالها أيدك
روكا بألم : بحدف البطاطس في الزيت طرطش على أيدي
قاسم مسك كفها وتأمل علامات الحرق
روكا بصريح : أ أااااه مش قادرة هموووووت من الوجع
قاسم بغيظ: اكتمي شوية....ده حرق بسيط مش مستاهلة منك المناحة دي كلها
روكا بدموع: ده حرق بسيط....صرخت متألمة.... أااااه هموووت من الوجع
قاسم بأيديه الحرة وضع كف يده على فمها قائلا بضيق : هششش كفايه فضايح صوتك مسمع لأخر الشارع... تعالي ورايا... جذبها قاسم ناحية الحوض فتح صنبور الحوض ووضع كف يدها المحترق تحت المياة الجارية
قاسم : خلي ايديك تحت المية عقبال ما اجيب ليكي كريم يخفف من الوجع
روكا نظرت له متألمة والدموع في عينيها : حاااضر..
أحضر قاسم الكريم... محدثا نفسه... ده انتي طلعتي قلبك خفيف اوي وباين عليكي هتتعبيني معاكي...
.... هاتي أيدك
روكا ترددت في مد يدها
قاسم بنفاذ صبر : هاتي أيدك الكريم مش بيعض
روكا كانت خائفة ومتألمة... فجأة بكت بهسترية تحت أنظار قاسم المذهولة من رد فعلها المبالغ من وجهة نظره
قاسم بنبرة مهدئة كأنه يخاطب طفلة صغيرة : متخافيش ده حرق بسيط اوي.. وأول ما هدهن عليها الكريم الوجع هيقل
روكا مدت يداها بخوف.. وضع قاسم الكريم برقة على أماكن الحرق...بعد الانتهاء سألها... حسيتي بأي وجع
روكا رفعت رأسها وعيناها لامعة بالدموع وردت خافتة : لأ... كملت قائلة بخفوت... شكرا
قاسم شرد للحظات في ملامح وجهها المنبعث منها حالة من البراءة المثيرة... نفض سريعا إحساسه بالتعاطف.. قائلا بحده : اخرجي من المطبخ وبدل ماحرقتي أيدك تحرقي المطبخ باللي فيه مش ناقصة مصايب... واقفة ليه... يلا أمشي وانا هكمل تحمير... بس اعملي حسابك دي هتكون آخر مرة اساعدك في أي حاجة
خرجت روكا من المطبخ ورفعت كف يدها المحترق ونظرت إلى أماكن الكريم... فارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيها الكرزيتين... متذكرة لمسات أصابع يده الرقيقة وهو يضع الكريم... نظرة الخوف والقلق في عيناه التي رأتها لثواني معدودات
قاسم بصياح من داخل المطبخ : روقية... ررررروقية.... ررررروقية... ظل ينادي... وهي لا ترد... خرج من المطبخ غاضبا يبحث عنها... اشتعل غضبه أكثر عندما رأها جالسه الكرسي تشاهد التليفزيون
قاسم بانفعال: أنتى مش سامعني... اطرشتي
روكا تجاهلت كلامه مركزة في مشاهدة الحلقة على الشاشة
قاسم قام باطفاء التليفزيون..وقف أمامها مباشرة قائلا بغضب : مش بتردي عليا ليه وانا بناديكي
روكا : هو أنت كنت بتناديني
قاسم : أنتى هتستعبطي عليا... أومال كنت بنادي مين من الصبح ويقولها ياروقية
روكا : مين روقية دي اللي بتنادي عليها
قاسم هز كلتا كتفيها بعنف : اتعدلي واتكلمي كويس معايا.. هو في كام روقية في الشقة معايا
روكا : أنا مش شايفة حد
قاسم استمر في هزها : إنتي باين عليكي عايزاني اجيب اخرك معايا...لما أنادي عليكي من يوم ورايح تردي عليا بسرعة البرق.. لو عايزه اليومين اللي انتي قاعدهم معايا يعدو على خير يبقا تسمعي كلامى ولما اقولك ياروقية بعد كده الاقيكي في وشي
روكا باستفزاز : مين روقيه دي اللي بتقول اسمها كل شوية
قاسم بزعيق : أنتى
روكا تصنعت الفهم : أااه أنت كنت بتناديني انا.... بس أنا اسمي روكا... رووكا مش راقية.... لو عايزني أرد عليكي نادي وقول روكا...روووكااااا
قاسم بغضب : أنتى باين عليكي اتمرعتي لما عاملتك كويس وقدرت حرق ايديك بس باين ليكي من النوع اللي بيسوق في النمرود اللي لما يشوف شوية لين بيتمرع فيها ... بصي بقا ياروقية تهديدي مش كلام في الهوا ولما تغلطي هتتعاقبي... وعاقبك دلوقتي انك هتنامي من غير عشا
روكا ضربت قدميها على الأرض بحركات طفولية : بس انا جعانة اوي ومش هعرف أنام وأنا جعانة
قاسم بلامبلاة : مليش فيه...امشي من وشي عشان انا جعان وهاكل ومش بحب حد يبصلي في الأكل
روكا بعند : مش هتحرك من مكاني
قاسم : أنتى مصممه متسمعيش كلامي وتعانديني...قاسم نزع الكرباج المعلق على الحائط... وحركه بتهديد في الهواء بصوت مسموع...
اتنفضت مذعورة لما رأت حركاته المهددة بالكرباج.. فجريت مسرعة ناحية اوضتها واغلقت الباب خلفها وقلبها يدق بعنف من شده الخوف... حدثت نفسها.... مجنون ويعملها
وفي الفيلا عند هنا
تعالا رنين تليفونها... ابتسمت هنا عندما سمعت الرنة المخصصة لحبيبها
هنا بابتسامة : الوووو
يوسف بحب : واحشتيني
هنا : هو انا لحقت اوحشك... أحنا لسه سايبين بعض من ساعة
يوسف : أنتى اصلا بتوحشيني وانتي معايا مابالك لما بتغيبي عن بالي لمدة خمس دقايق
هنا بابتسامة : وبعدين انت كده هتتعب أوى
يوسف بضحك : ماانا لقيت حل لما بتوحشيني وتكوني بعيدة عني
هنا بفضول : حل أيه؟
يوسف : صورتك كام صورة على الفون عندي من زمان.. صورتك مره وانتي على الحصان في النادي ومرة في خطوبة قاسم في الفيلا من غير ما تاخدي بالك وصورتك النهاردة في الفرح... وكل مابشتاق ليكي بفتح الفون واطلع صورة من صورك واعمل زووم على وشك...والمس طرحتك وأسأل نفسي لون شعرها ياترى ياهل ترى لونه أيه وبعدين انزل شوية على عينيكى والمس رموشك
هنا خدودها احمرت فهتفت بحدة : هقفل الفون يايوسف لو مسكتش وبطلت قلة أدب
يوسف مثل البراءة: مش أنتي اللي سألتي عن الحل وانا جاوبتك بصراحة....اكدب عليكي ومقولش ليكي الحقيقة
هنا : صدق انا غلطانة اللي سألتك...
يوسف : يبقا تسمعي بعمل ايه لحد الآخر وبعد مابلمس رموشك
هنا بنبرة خجولة : هقفل الفون لو مسكتش
يوسف بابتسامة : خلاص هسكت ومش هتكلم...عايز اقولك حاجة قبل مااقفل معاكي
هنا : لو هتكمل كلامك المجنون ده يبقا تقفل احسن
يوسف : كان نفسي أكمل... بس كلامي ليكي دلوقتي هيكون جد
هنا بقلق : خير
يوسف: هسافر أمريكا بكرا...هخلص شوية حاجات ليها علاقة بالشغل ولازم وجودي فيها... المفروض قاسم هو اللي كان هيسافر... بس الله يسامحه دبسني فيها
هنا بزعل : هتقعد كتير
قاسم تضايق لما سمع نبرة الحزن في صوتها: مش هقعد كتير كام يوم بس
هنا : بس انت كده هتوحشني
قاسم بابتسامة خفيفة : مش هلحق اوحشك عشان هتصل بيكي كل شوية
وفي الشقة عند سهى وداخل غرفتها
عزه بقلق : مش تقوليلي يابنتي حصل أيه
سهى بحزن : معلش ياماما ممكن تسيبيني لوحدي دلوقتي
عزه حضنت سهى وضمتها إلى صدرها وربتت فوق رأسها بحنية : اللي يريحك ياسهى...الوقت اللي تحبي تتكلمي فيه عن اللي مضايقك انا موجودة وهسمعك
سهى انسابت دمعة يتيمة على خدها : حاااضر ياماما
عزة بحزن : ربنا يفك كربك ياسهى ويريح بالك يابنت بطني
سهى: يارب ياماما
عزة : انا خارجة عشان تنامي... تصبحي على خير
سهي : وانتي من اهل الخير
خرجت عزة وبمجرد إغلاقها الباب... نهضت سهى من مكانها ووقفت أمام المرأة متأمله مظهرها... قائله انا بضاعة مستهلكة... لمست سهى شعرها الأسود .. قامت بحلها لينساب على ظهرها حريري ناعم... تأملت وجهها بملامحه المتنساقة وتجولت عيناها على بقيت جسمها الرفيع لكنه ممتلئ في الأماكن الصحيحة
هزت رأسها بعنف ونظرت إلى نفسها بإصرار : أرمي الحزن ياسهى ورا ضهرك وعيشي حياتك كفايه اللي راح من عمرك... اتجهت ناحية شنطتها وأخرجت قميص نوم احمر قصير وقررت ارتدائه....وزينت وجهها باحتراف وعندما انتهت نظرت لنفسها بتقدير في المرأة فهي أنثى من حقها إسعاد نفسها
أخذت تغني مع نفسها وهي تتمايل بحركات راقصة أمام المرأة
خطوة يا صاحب الخطوة
خطوة امشيلى لو خطوة
دا انت عالقلب ليك سطوة
نظرة مبطلبش غير نظرة
دق جرس الباب... لما فتحت عزة الباب ووجدت فارس أمامها... دخل مباشرة وأغلق الباب
فارس بقلق : سهى في أنهو أوضة
عزة أشارت على إتجاه الغرفة.. قالت بحزن: سهى تعبانة اوي يافارس وحصل حاجة جامدة زعلتها.... حاول تنسيها زعلها
فارس : سهى روحي ومقدرش اشوفها زعلانه..وعندما فتح باب غرفتها أصاب بالصدمة من رؤيتها وهي ترقص رقص شرقي بأغراء... دخل سريعا وأغلق الباب خلفه... وهي غير واعية لدخوله... مستمرة في الغناء والرقص
جلس فارس على الفراش يشاهدها بعيون راغبة
وعندما انتهت من الرقص... صفق فارس لها بحرارة وصفر لها بإعجابالحلقة العشرون
أخذت تغني مع نفسها وهي تتمايل بحركات راقصة أمام المرأة
خطوة يا صاحب الخطوة
خطوة امشيلى لو خطوة
دا انت عالقلب ليك سطوة
نظرة مبطلبش غير نظرة
دق جرس الباب... لما فتحت عزة الباب وجدت فارس أمامها... دخل مباشرة مغلقا الباب خلفه
فارس بقلق : سهى في أنهى أوضة
عزة أشارت على إتجاه الغرفة.. قائله بحزن: سهى تعبانة اوي يافارس وحصل حاجة جامدة زعلتها....ومش عايزه تحكيلي... حاول تنسيها زعلها
فارس : سهى روحي ومقدرش اشوفها زعلانه..عندما فتح باب غرفتها أصيب بالصدمة من رؤيتها وهي ترقص رقص شرقي بأغراء... قلبه اخذ ينتفض بشدة.. دخل سريعا وأغلق الباب خلفه... هي كانت غير واعية لدخوله... مستمرة في الغناء والرقص
جلس على الفراش يشاهدها بعيون راغبة
وعندما انتهت من الرقص... صفق بحرارة مصفرا لها بإعجاب.... ألتفتت على صوته مصدومة.. فركت عينيها غير مصدقة وجوده أمامها... عندما تأكدت إنها لا تتخيل...ارتبكت بشدة وأحمرت خدودها بخجل... اسرعت في إمساك روبها لتداري جسدها الشبه عاري من نظراته المشتعلة
هب سريعا من مكانه ممسكا الروب مانعا أياها من ارتدائه
فارس بصوت أجش من الرغبة : أنتى حلوة اوي كده ازاى..
نظراتها الخجولة واجهت نظراته الملتهمة لها: فااارس هات الروب لو سمحت
فارس غمز لها بابتسامة : ده على جثتي... قال أيه هات الروب... ده انا مصدقت.. ابتعدت سهى عدة خطوات بعيدا عنه... هتروحي مني فين... و هو يتكلم اتجه ناحية باب غرفتها وأغلقه بالمفتاح
سهي بنظرات خجولة: أنت بتفقل الباب ليه
فارس بابتسامة: عشان أعرف اصالحك كويس من غير ازعاج
سهى بانزعاج : إحنا أصلا مش متخانقين عشان نتصالح وهااات الروب يافارس
فارس بصوت مثير : لا بق متخانقين ومقطعين بعض من كتر الخناق وأنا بقى هصالحك يعني هصالحك....غمز بأحد حواجبه.... هاتي بوسه يابت
سهى بخجل : أيه هاتي بوسه دي
فارس بحب : بلاها هاتي بوسة يابت... طب هاتي اطه يابت
سهى انفرجت شفتاها المثيرة المزينه بالاحمر البراق بابتسامة جعلته اسيرا لها: هاتي بوسة وهاتي اطه يابت راح فين الأستاذ الجامعي
فارس نظر لها بهيام: خلاص بح وقلبت بقيت سواق توك توك....هاتي بوسه بقى
سهى باحراج :فااارس مالك
فارس بابتسامة: مش عايزة تديني بوسة.. اديكي أنا
واقترب منها... حتى أصبح لا يفصل بينهم شيء... أحنى رأسه متأملا ملامح وجهها بحب حتى استقرت نظراته المشتعلة على شفتيها المرتعشة
الجو أصبح مكهرب بالشحنات العاطفية المنبعثة من كلاهما... سهى المترقبه بتوتر الحصول على قبلتها الأولى التي طال انتظارها
فارس بعشق: اخيررررا ياسهى
سهى : أيوه أخيراً
فارس بحب : انا امي داعيالي... سهى توترت عند ذكرها لكنها نفضت امتعاضها سريعا .. كنت جاي متوقع اشوفك زعلانه.. بس شوفت احلى عرض راقص في حياتي...بصي أنا عايز وعد منك انك متحرمنيش من الشو الراقص بتاعك كل شوية
سهى بخجل : ده انا كنت عايزه الأرض تنشق وتبلعني لما شوفتني وانا برقص... تقولي ارقصلك علطول..
فارس بابتسامة حنونه: ده انا بردو جوزك... ومش هتنازل عن طلبي انك ترقصيلي
سهى : فااارس
فارس بنظرات جائعة: ياعيون فااارس
سهى باحراج وكلام غير مترابط من شدة خجلها : أنت جيت ليه دلوقتي
فارس تأملها بحب : حظي الحلو... فقد قدرته على التحمل... أخذها بين أحضانه.. ضمها بشدة يريد تخبئتها داخل صدره
أحنى رأسه قاطفا قبلته الأولى... انتفض جسدها مرتعشا بأثارة مرتقبه لما هو قادم وفي نفس الوقت خائفة
فارس وجه لها نظرات مطمئنة : أنتى حبيبتي وروحي ياسهى..ثم أخذ يقبلها حتى غاب كلاهما عن الواقع... كانت سهى اول من فاق على صوت مزعج مجبر عقلها على الخروج من لحظات عشقهم
سهى بهمس : الفون بيرن يافارس
فارس : سيبيه يرن
سهى : مش هيبطل رن
فارس بغيظ مكتوم من هذا الشخص الرذيل المصمم على الاتصال : اقفلي تليفونك
سهى مسكت التليفون ورأت نمرة المتصل... قائلة بذهول : مش معقولة
فارس بفضول : هو مين اللي بيرن
سهى بضيق مكتوم : مامتك يافارس هي اللي بترن
فارس : ماما وهتتصل بيكي ليه دلوقتي.. محدثا نفسه... ده وقته بردو ياماما كأنك مصممة حتى وانتي بعيدة تعطلي ليلة فرحي
سهى : مش عارفة انا هقفل الفون
فارس : طب استني بلاش تقفليه
سهى بضيق: مش انت اللي قولتلى اقفليه
فارس : يمكن هي محتاجاكى في حاجة... يمكن عايزه تعتذر ليكي
سهى : ايه اللي خلاك تقول كده... أنت عرفت حاجة
فارس : لا معرفتش... بس خمنت أن في مشكلة حصلت بينكم... وعشان انا عارفك ياسهى عارف انك عمرك ماهتعملي حاجة تضايقني
سهى : خلاص انا هرد... فتحت الفون... الووووو
على الطرف الآخر
فاطمة بابتسامة انتصار: مش قولتلك هفضل وراه لحد ما يوافق
سهي بنبرة خائفة من تلميحاتها : تقصدي إيه بكلامك
فاطمة ردت :فارس وافق يخطب جميلة... قولت لازم انتي اول واحدة أبلغها... مالك ساكتة... مش هتقوليلي مبرووووك... ثم أغلقت الخط قبل سماع الرد من سهى
سهى وقفت مصدومة رافضة كلام فاطمة
فارس : في أيه
سهى بعيون زائغة: هو أنت صحيح هتخطب
فارس فقد النطق للحظات مدركا أخبار والدته بما حدث وموافقته لكي يريحها
سهى سألت بانفعال : رد عليا ..الكلام اللى أمك قالته ليا صح ...أنت هتخطب وهتتجوز عليا
فارس حاول لمسها ...أنتفضت مبتعدة عنه ..مرددة بصراخ ..متلمسنيش
فارس : أهدى ياسهى
سهى اومأت رأسها برفض : متقوليش أهدي...رد عليا الاول الكلام ده حصل
فارس رد بخفوت : أيوه حصل
سهى بدموع مكتومه : ليه ليه يافارس
فارس رد متألما من رؤية دموعها : ماما تعبت أوي والدكتور قال الانفعال ممكن يموتها ...وهي كانت مصممة على اللي في دماغها ...غصب عني ياسهي مقدرتش أرفض طلبها دي أمي وممكن تروح فيها لو رفضت
سهى ضحكت بسخرية : هي أمك وأنا بردو مراتك ليا حق عليك
فارس : ربنا أمرنا بطاعة الام
سهى ردت بسخرية: الطاعة في عدم المعصية وميكونش ناتج عنه أذى...طلبها بالزواج من واحدة تانية بيأذيك وبيأذيني...يبقى ترفض وتقف قصادها وتقولها لأ
فارس رد بصوت كئيب : لو كانت بصحتها كنت رفضت ..بس هي مريضة وممكن رفضي يموتها ...مقدرش ياسهى أرفض ...عيناه لمعت بالدموع ...مقدرش مقدرش...قدري موقفي
سهى ردت بانفعال : أقدر موقفك ومين يقدر موقفي ..أنا قلبي بيوجعني أوي أوي يافارس ..لما تقولي أنا هخطب وهتجوز عشان أرضي أمي ...كملت كلامها بغل ...أم متستاهلش ضفرك ...أنت خساره فيها
فارس رد بحدة : أتكلمي كويس عليها
ردت عليه ضاحكة بسخرية : ضايقك كلامي عليها ...أوعى تكون فاكر الحاجة أمك ملاك
فارس بحدة : أتكلمي كويس ياسهى ...لولا أنى مقدر زعلك كان هيبقى ليا تصرف تاني معاك
سهى دخلت في نوبة بكاء هستيري: ههههه ...مسحت الدموع المنسالة على وجنتيها ....أمك دي شيطانه ...وأخذت فى شتمها
فارس بغضب : أخرسي
سهى بهسترية وعدم وعي : مش هخرس واستمرت في سبها
فارس رفع كف يده وضربها بعنف بالقلم على خدها : فوووقي
وضعت يدها على خدها مذهولة... تلألأت عينيها بالدموع ...مرددة بعدم تصديق ...بتضربني يافارس ...
فارس رد بأنفعال : عشان تسكتي اللي بتهنيها دي تبقى أمي وأمي خط أحمر ياسهى ...أنا همشي دلوقتي عشان لوفضلت دقيقة واحدة مش ضامن رد فعلي هيكون أيه
سهى بزعيق : أطلع برا ...مش عايزه اشوف وشك تاني ولو الجوازة دي تمت يافارس يبقى أنت من طريق وأنا من طريق
خرج فارس من الغرفة غاضبا ولم يرد على كلامها
وقفت سهى على باب الغرفة قائلة بصياح : سمعت يافاارس لو أتجوزت أنا مش هفضل على ذمتك يوم واحد
خرجت عزة على صوت صراخ أبنتها.... حاولت الكلام مع فارس ...هو في أيه يابني ...فارس تجاهل سؤالها
التفت الى سهى ورد بلامبالاة : هتفضلي ياسهى على ذمتي..خرج من باب الشقة مغلقا الباب بعنف
عزة نظرت الى الباب المغلق والى أبنتها المنهارة الباكية ...مشت مسرعة تجاه أبنتها ...في أيه ياسهى
سهى شعرت بألم حاد يغزو جسدها ...ردت بتعب : فارس أمه عايزه تجوزه وهو وافق ياماما ...صرخت متألمه واااافق ..خارت قواها منهارة لتقع على الأرض ...بطني بتتقطع من الوجع ....تأن بألم
عزة صارخة : بنتي
هرولت عزة مسرعة متصلة بالأسعاف وهي فى المستشفى
عزة خارج غرفة الكشف وعند خروج الطبيب ..سألت بقلق : خير يادكتور طمني
الطبيب: أشتباه يكون عندها الزايدة أحنا هنعمل ليها شوية تحليل ونتأكد
عزة لطمت على صدرها : يالهووووووي زايدة وعملية ....ياعيني عليكي يابنتي
الطبيب : بقول اشتباه ...لسه مش متأكد ...هنعمل ليها شوية فحوصات الاول وبعد أنصرافه ...دخلت عزة الى الغرفة....رأت وجه أبنتها أصفر كالليمونة
عزة بحزن : عاملة أيه دلوقتي
سهى ردت بألم : تعبانة ياماما
دخلت الطبيبة الى داخل الغرفة ومعاها الممرضة
الطبيبة بابتسامة : هناخد منك عينة دم وأشارت للمرضة لتقوم بسحب العينة
الطبيبة باستفسار : متجوزة ولا أنسة
عزة ردت : عروسة بقالها اسبوعين يادكتورة
الطبيبة : من ضمن التحاليل هيبان في حمل ولا لأ ...عشان نحدد طبيعة العلاج اللي هيتاخد دلوقتي
سهى ردت بضعف : لا مفيش يادكتورة
الطبيبة : التحاليل هيبين كل حاجة
سهى شعرت بألم حاد أسفل بطنها فصرخت متألمة : أاااه
الممرضة لاحظت بقعة من الدماء موجودة على الفراش ...نبهت الطبيبة بما رأته
قامت الطبيبة بإنزال الستارة الفاصلة وكشفت عليها مرة اخري
عزة بفزع : بنتي مالها يادكتورة
الدكتورة بعد ماانتهت من الكشف سألت سهى : أنتي قلتى بقالك اسبوعين متجوزة
سهى هزت رأسها بالايجاب
الطبيبة ردت بهدوء : باين أنه محصلش علاقة زوجية بينكم
عزة : أيه اللي خلاكي تقولي كده يادكتورة
الدكتورة : عشان بنتك لسه Virgin
سهى الصدمة عقدت لسانها
عزه بعدم فهم : ايه الكلمه دي يادكتورة
الدكتورة : لسه بكر
عزه فتحت فمها بذهول : لسه بنت...طب ازاي
الدكتورة : أزاى دي مش من تخصصي... دلوقتى التشخيص ممكن يختلف نتيجة وضعها الحالي وبردو التحاليل اللي هنعملها هتكون الفيصل ... واحتمال كبير السبب في ألمها وأعيائها دلوقتي نتيجة عده أشياء... عدم استقرار نفسي وأنفعال ممكن كل ده يخلي الألم غير محتمل مع وضعها في الفترة دي من الشهر ...دلوقتى هي هتاخد مسكن هيخفف الألم...
قامت الممرضة باعطائها حقنة مسكنة
خرجت الدكتورة والممرضة تاركه كلاهما في حالة من الصمت المطبق كل منهم تنظر للأخرى بعدم تصديق
نظرات سهى الضاحكة واجهت نظرات أمها المذهولة
سهى ضحكت بسخرية : فريد ضحك علينا... وجوازي منه مكنش ليه لزمة... كتر خيره..... هههههه... طلع شهم ومرداش يكمل معايا للأخر.... ههههههه.... انا مش بضاعة مستعملة.... دخلت سهى في نوبة من الضحك الهيستيري حتى دمعت عيناها....انا لسه بلفتي زي جميلة
عزة قربت من ابنتها وقامت برقيتها...حتى هدأت
عزة : الحمدلله.... أنتي مش متخيلة ياسهى انا مبسوطة أد أيه بالكلام اللي قالته الدكتورة... وايه كل الكلام اللي قولتيه ده انا مفهمتش منه ولا كلمة
سهى مسحت دموعها... ردت بهدوء : اصل مامت فارس كانت بتعايرني وتقول عليا بضاعة مستهلكة وعايزه تجوزه بنت لسه... مش زي...واستغلت مرضها كوسيلة ضغط على فارس
عزة : انا من يوم ماشوفتها وقولت عليها ضرس وكنت هرفض الجوازة دي بسببها... بس انتي بتحبي ابنها ومرضتش أكسر قلبك... وكنت بدعيلك ربنا يهدي حماتك... هي السبب في زعلك وكلامها اللي زي السم ليكي... روحي منك لله يافاطمة على كسرة نفس بنتي...صدقي ياسهى خسارة فيها أسمها..قال فاطمة قاااال المفروض تتسمى ام أربعة وأربعين ولا حيزبون الشريرة
سهى ضحكت بصوت : لايق عليها اوي حيزبون الشريرة... الساحرة الشريرة
عدوى الضحك انتقلت إلى عزة
بعد أن خفت ضحكهم
سألت عزة : هتعملي ايه دلوقتي هتقولي لفارس والحيزبون الشريرة إنك لسه بنت... لما تعرف اكيد هتلغي موضوع جواز فارس
سهى سكتت عدة ثواني : انا مش هقول حاجة... هستنى أشوف فارس هيعمل إيه هيوافق على الجواز ومش ههون عليه ولا ههون عليه وهيروح يتجوز عشان أمه قالت كده
عزة : وأفرضي وافق على كلام أمه وراح اتجوز
سهى بتصميم : يبقى مليزمنيش ابن امه
عزة بزعل : بس انتي بتحبيه ياسهى... هي سبب في إصرارها إن ابنها يتجوز واحدة تانية عشان انتي مش بنت... بس السبب ده خلاص... روحي قوليلها وهي اكيد هترجع عن اللي في دماغها
سهى برفض : مش هقول حاجة ياماما
عزة : متخليش دماغك ناشفة... هو خايف على أمه ولا ابن أمه ولانيلة زي مابتقولى...هو راجل وبيحاول يبر بأمه... ده يخليكي تتمسكي بيه أكتر
سهى : وبعدين لما أوافق دلوقتي وأرجع ليه... خلاص بقى معروف من دلوقتى حياتي هتبقى معاه أزاي... أمه هتضغط عليه في أي حاجة هي عايزاها... وانا هبقى الخسرانة وحياتي هتبقى معاه جحيم والحب ممكن في يوم من الايام يقلب كراهية... فارس لما يرفض طلبها مش هيعمل حاجة حرام
عزة بحزن : بس افرضي رفض وهي جرالها حاجة وماتت... تفتكري انه ممكن يسامح نفسه ولا يسامحك وهتبقى حياتكم جحيم بردو بسبب إحساسه بالذنب
سهى : والله بتمثل ياماما عليه
عزة : وأفرضي التمثيل ده قلب جد وماتت
سهى بحيرة : مش عارفة ياماما... مش عارفة فين الصح... بس اللي عارفاه كويس ان الحيزبون دي هتستغل مرضها في أي حاجة بعد كده لمصلحتها
عزة : ربنا يكتبلك اللي فيه الخير ويطمن بالك وفكري كويس انتي عايزه إيه بالظبط عايزه تستمري معاه وترضي بأمه كازمة في حياتك... ولا مش هترضي وتنفصلي منه وانا في الحالتين معاكي وهكون جنبك
خرج فارس من عند سهى مهموم حزين... لا يعلم ماذا يفعل وكيف يحل هذه المشكلة الشبه مستحيلة... أمه وحياتها معرضة للخطر في حالة رفضه وتمسكه بعدم الزواج... فهو لن يتحمل حدوث شئ لوالدته.... وفي نفس الوقت لا يتحمل جعل سهى حزينه وكسر قلبها.... مشى بدون هدى حتى انهكه التعب دون الوصول لحل...
#رواية_مكيدة_زواج
#بقلم_سلمى_محمد
ارتدت روكا بيجامتها المفضلة ذات اللون الوردي وعليها رسمة شخصيتها الكرتونية المحببة بسيط وسبونج بوب... سرحت شعرها وجمعته من الخلف على هيئة ضفيرة وغطت شعرها بقبعة صغيرة لينه قمتها مسطحة....حاولت النوم لكن النوم حلف عليها بعدم الاقتراب حتى تشبع بطنها الجائعة... التي أخذت في إصدار أصوات غاضبة تطالب بالطعام..
نهضت من على الفراش وتسللت بهدوء ناحية المطبخ... دون إنارة الضوء فتحت الثلاجة وعلى ضوئها أخرجت علبة من اللبن المبستر وعدة قطع من جبن المثلثات... التهمتهم مباشرة.... وقربت علبة اللبن من فمها لكي تشرب
النور أضاء فجأه... ألتفتت روكا مرعوبة لينسكب اللبن على فمها... ليتم إمساكها بتهمة السطو على الثلاجة
قاسم عندما سمع الأصوات الصادرة من المطبخ لم يكد يتخيل رؤيتها بهذا الشكل المضحك الطفولي... حاول كتم ضحكته بصعوبة متكلما بجدية... مشيرا بأصابعه تجاه علبه اللبن وبقايا علبة المثلثات
أنتي بردو مسمعتيش كلامي أن مفيش عشا ليكي واتسحبتي زي الحرامية واكلتي وانا قولت لأ... إختاري وسيلة عقاب لعدم سمعانك الكلام... يأما الكرباج... يأما انيمك على رجلي وطراخ على وأشار على مؤخرتها... اقترب منها حتى أصبح يفصل بينهم خطوة واحدة... هااا تختاري أنهو...
روكا وجهت له نظرات مرعوبة... لم تستطع فتح فمها بالكلام
امسك قاسم علبة اللبن من يديها ووضعها على الطاولة التي بجانبه... لفت انتباهه القبعة التي ترتديها.. أشار بأصابعه تجاه القبعة قائلاً : أيه ده اللي لبساها
روكا بلجلجة : دي طاقية عجبتني اشترتها وبحب ألبسها
قاسم فلتت منه ضحكة عالية : أنا شكيت لثواني أن الدماغ دي بتفهم شوية بس إجابتك ليا أكدت أن الدماغ دي فاضية ومش معقولة عارفة معنى اللي حطاها فوق راسك... هقولك وهكسب فيكي ثواب... دى اسمها بيريه ولونها والعلامه اللي في نصها... والنوع ده من البريه كان علامة مميزة لشخص اسمه تشي جيفارا... تعرفي مين تشي جيفارا
هزت رأسها بالنفي
قاسم : ممكن تقولي عليه رمز الثورات.. بطل ثوري لكل الشعوب
روكا بنبرة طفولية : لأ معرفهوش... ممكن أمشي
قاسم بحدة مفتعلة: ممكن... قبل التفاتها لكي تنصرف... أمسك أذنيها.. قوليلي قبل ماتمشي أسمك أيه الأول
ردت : روكا
لما سمع ردها... قرص أذنها دون أفلاتها... قائلا بخشونة... قولتي أيه عشان مسمعتش كويس
روكا مطت شفتيها بحركة طفولية: رقية... دبدبت على الارض بقدميها...
يبتسم على طفولتها... مقررا مع نفسه معاملتها كطفلة حتى تزهق وتمل من تعامله مقررة النضوج... تاركة استهتارها وعدم الإحساس بالمسؤولية
قاسم بلهجة أمر : يلا أمشي
تخرج روكا من الغرفة مسرعة غير مصدقة نفسها أنها نجت من عقابه لها
دخلت غرفتها وأقفلت الباب عليها وبمجرد وضع رأسها على الفراش ذهبت في النوم سريعا
أستيقظ قاسم بعد أذان الفجر...توضأ وصلى ثم أرتدى ملابس الخروج
في غرفة روكا هناك شىء أقلق نومها ...لا تدرى ماهو ...خرجت من غرفتها وهى تفرك عينيها ...رأت قاسم يهم بالخروج من الشقة
روكا وهى تتثائب : رايح فين؟
قاسم : هوصل الحاج يحيي ومراته المطار عشان طالعين عمرة
روكا سألت بفضول: مين دول ؟
قاسم : أهلي وأصحاب البيت اللى ساكن فيه
روكا : هتتأخر
قاسم نظر لها بتركيز : أه هتأخر ...بعد ماأطمن انهم سافرو ...هفتح ورشة الحاج ...الورشة تحت البيت وهشتغل على كام حتة موبيليا المفروض أصحابها يستلموها خلال كام يوم
روكا ردت : خلاص مادام انت هتفضل برا طول النهار ...هروح عند بابا وماما أقضى النهار هناك
قاسم رد : أنتي هبلة ....تروحي فين تاني يوم الفرح ...ده الناس في الحارة ياكلو وشي لما يشوفو العروسة نازلة من البيت تاني يوم
روكا زمت شفتيها بحركة طفولية : نعممممم ...أنا منزلش عشان الناس وأنت بقى هتنزل ليه مش خايف من كلام الناس
قاسم : وهخاف ليه أنا راجل ...أعمل اللي أنا عايزه
روكا بسخرية : اااه عشان أنا راجل وانتي بنت ..فعيب وغلط والكلام الاهبل ....والتخلف والتعصب ناحية الانثى ...أنت زي ماهتخرج أنا كمان هخرج
قاسم ببرود : مش هتخرجي وهتفضلي قعدة في الشقة ....هتنتظريني لما أجي
روكا ردت بانفعال : وهفضل قعدة لوحدي بين أربع حيطان أكلم نفسي لحد ماسي السيد يشرف
قاسم بابتسامة خبيثة : ومين قال هتقعدي تكلمي نفسك ..
روكا : اومال هعمل أيه غير الكلام مع نفسي
قاسم رد بخبث: هتعملي حاجات كتير ...هتنضفي الشقة ....زي ماانتي شايفة متبهدلة ...وبعدين هتغسلي الغسيل ...أنا حطتلك الكتالوج بتاع تعليمات التشغيل فوقه ...وقبل ماتحطي الغسيل في الغسالة هتفرزيه على مرحلتين الابيض لوحده والملون لوحده ...فاهمة ولا مش فاهمة
روكا فاغرة الفاه ..غير مستوعبة كلامه : أنا مش فاهمة حاجة ...غسيل ايه اللي الابيض لوحده والالوان لوحده
قاسم : باين عليكي هتتعبيني معاكي ... وبدل خروجه أقترب منها وقال بلهجة أمر ....تعالي ورايا
روكا ظلت مكانها رافضة التحرك....التفت لها فرآها مازالت وافقة ...نادى عليها بزعيق ...اتحركي يارقية وألا ..
مشت مغصوبة وهي تتمتم مع نفسها بغضب
قاسم أشار على الغسالة : الكتالوج أهو ..وسبت الغسيل اهو ... هتطلعي الهدوم اللي لونها أبيض لوحدها ...والهدوم اللي لونه مش أبيض لوحدها ...وهيتغسلو لوحدهم
كلامي أتفهم ولا لسه
روكا بغضب مكتوم : فهمت والله فهمت ...أى أوامر تانية قبل ماتمشي
قاسم رد : طبعا في هو أنا لسه قولت حاجة ...ندخل على الغدا
روكا بتوسل : أبوس أيدك غدا ايه اللي بتقول عليه ....أنا أصلا مبعرفش أسلق بيضة
قاسم دارى ابتسامته بصعوبة : تتعلمي
روكا ضيقت بين حواجبها بضيق : وهتعلم أزاي
قاسم : أدخلي على النت ...قنوات تعليم الطبخ كتير ...أختاري الوصفات اللي تحبيها ومتخافيش أنا مش هعترض على أختيارك في الاكل
روكا بتريقة: ومش خايف يجيلك تسمم ولا تلبك معوي
قاسم انفرجت أساريره عن ضحكة خفيفة : هسمى قبل الاكل وهدعي ربنا بالستر وأني أقوم سليم منها ...بس أنتي أتعبي نفسك وهزي طولك وأعملي أي حاجة
روكا بابتسامة صفراء : حاضر...أي حاجة تاني ...
قاسم رد بهدوء : مفيش أوامر تاني واللي قولت عليه يتنفذ ولو متنفذش هعاقبك يارقية ومحدش هيحوش عنك
ردت بخفوت : أنت اللي جبته لنفسك
قاسم : بتقولي أيه سمعيني
روكا : بقول حاااااضر
خرج قاسم وأغلق الباب خلفه بالمفتاح ...حاولت روكا بعد انصرافه فتح الباب ووجدته مغلق من الخارج ...فأخذت تسبه وتلعنه
روكا أخذت تتعارك مع نفسها: هو أنت فاكر نفسك أتجوزت خدامة وهتعشلي في دور سى السيد ...هتعملي أيه دلوقتي يابت يا روكا ...هزت رأسها وأرتسمت على وجهها ابتسامة شريرة ... الغسيل أول حاجة هعملها الغسيل ....وقفت أمام الغسالة .
حدثها الجانب الطيب من شخصيتها ...بلاش ياروكا ده ممكن يتهور ويضربك فيها
ليرد الجانب المتهور : متخافيش هو بيهدد ...لحد دلوقتي معملش حاجة ليكي ..باين عليه بؤ ...متخافيش فين روكا الشجاعة
الجانب الطيب : أنا قولتلك بلاش أهو وأستحملي بقى نتيجة أفعالك
روكا أصابت بالتردد والحيرة وفي النهاية أنتصر الجانب المتهور ...فلتتحمل نتيجة افعالها المتهورة
#بقلم_سلمى_محمد
طرق قاسم بخفة على باب شقة عم يحيى
قاسم : السلام عليكم
يحيي بدهشة : وعليكم السلام أيه اللي نزلك دلوقتي يابني
قاسم بابتسامة : عشان اوصلكم المطار
يحيى رد : بس يابني ألنهاردة صباحيتك ميصحش تنزل النهاردة
قاسم بابتسامة : الكلام ده كان زمان وبقى موضة قديمة ...ومفيش حد هيوصلكم غيري المطار ....جهزتو ولا لسه
يحيى : أحنا جاهزين من بدرى ....نادى على زوجته ....يلا ياكريمة
قاسم دخل الشقة : فين الشنط وقام بحملها
كريمة عند خروجها من غرفتها تفاجأت بوجود قاسم أمامها ...خبطت على صدرها ....يانهار ...سبت عروستك بردو ونزلت ومصمم على اللي فى دماغك أنك توصلنا لحد المطار
يحيي : خلاص بقى ياكريمة ...ماأنتي عارفة قاسم ودماغه الناشفة لما يصمم على حاجة
قام قاسم بتوصيلهم حتى المطار وعندما أطمئن من ركوبهم ....ركب سيارته وذهب الى الحارة وفتح الورشة بنفسه
أتى الصنايعية الى الورشة وعند رؤيتهم لقاسم أندهشو ومن حاول التكلم فيهم كان قاسم يزغره بحدة ...فيتوقف الكلام قبل الخروج من الفم
#رواية_مكيدة_زواج
صفقت روكا بكلتا يديها بأنتصار عندما أنتهت من الغسيل ونشرته كل قطعتين وتلات قطع بمشبك واحد وارتسمت على شفتيها أبتسامة ظافرة
حدثت نفسها : نروح بقى نعمل الغدا ...وضعت أبهامها على جبتها كعلامة للتفكير ...مخمخي يابت ياروكا تعملي أيه غدا ....فتحت الفون وتصفحت على النت بعض الوصفات المحتملة للتنفيذ
دخلت المطبخ وشمرت أكمام بيجامتها وربطت شعرها بأيشارب ...تنهدت بصوت مسموع : أستعنى على الشقا بالله
فتحت الثلاجة مخرجه جميع محتوياتها ...فتحت دواليب المطبخ مفرغة جميع محتوياتها
رأت كيس جمبري موجود في الفريزر ...ياحلاوة الجمبري ...غدا اليوم هيكون جمبري ...وده هيتقشر الاول وبعدين يتسلق ولا يتسلق الاول وبعدين يتقشر ...شغلي دماغك ياروكا
بعد أقل من ساعة أنتهت روكا من تحضير الغداء في وقت قياسي ووضعته على السفرة وقامت بتغطيته ....وقفت أمام السفرة للحظات متأملة صنع يديها ...فهي أخترعت وصفة طعام من أبتكارها
نظرت الى الطعام وزينت شفتيها أبتسامة منتصرة : صدقي يابت ياروكا أنتي موهوبة ينفعي تفتحي قناة للطبخ
ذهبت الى غرفة الصالون وقررت فتح الشباك لتشاهد الحارة ...لما فتحت الشباك تفاجأت بوجود سيدة فى الشباك المقابل
السيدة بابتسامة : صباح الخير ياعروسة بسم الله ماشاء الله زي القمر قاسم عارف ينقي ...أنا خالتك أكرام
اندهشت روكا من ترحيبها الحار لها ...ردت قائلة : أنا روكا
أكرام بعبوس : هااا أسمك كوكا كوكا
روكا ردت بابتسامة : رقية أسمي رقية
أكرام : عاشت ألاسامي يارقية يابنتي ...بصي يابنتي لو محتاجة أى حاجة نادي عليا وأنا هطلعلك ...متتكسفيش ده قاسم زي أبني ومرات أبني تبقى بنتي
روكا : حاااضر ...طرأت على عقلها فك?
الحلقة الواحدة والعشرون والثاني العشرون
روكا كانت تأخر رجل وتقدم رجل خائفة من رد فعله فهو حتى الان كان صبور لأقصى حد نتيجة تصرفاتها ...نزعت الملابس من على الحبل ..سمعت صياح قاسم من داخل الغرفة مستعجلا أياها ...بسرعة يارقية
دخلت روكا خائفة الى الغرفة وهي تحمل الملابس بين يديها مكورة أياهم
أشار قاسم على السرير ...قائلا : حطيهم هنا وأمشي
بمجرد وضعهم على السرير خرجت روكا من الغرفة جري ودخلت الى غرفتها وأغلقت عليها الباب من الداخل
أندهش قاسم من رؤيتها وهي تجري مسرعة كأنها مصدقت ...أشتم قاسم رائحة شىء غير طبيعي ..فاتجه ناحية الفراش وقام بفرد الملابس
قاسم فاغر الفاه ناظرا الى ملابسه غير مصدق مايراه ...ليصيح بغضب رووووقية ...ده أنتي ليلتك مش هتعدي معايا النهاردة
خرج قاسم وهو لايرى أمامه من شدة الغضب ..طرق على الباب بعنف مناديا بصياح ...أفتحي الباب
روكا من خلف الباب بنبرة خائفة وهي ترتعد من شدة الخوف : مش هفتح
قاسم رد بصياح : أفتحي يارقية ...بدل ماأكسر الباب
روكا بنبرة مرتعده : قولت مش هفتح
قاسم دفع الباب بعنف عدة دفعات متتالية حتى أنفتح
جريت إلي أخر الغرفة ...جسدها ينتفض من الخوف وهي ترى نظراته المرعبة لها
قاسم بصوت مرعب ...متجه ناحيتها بخطى متمهلة : أحراجك ليا قصاد الصنايعة وقولت متقصديش والظروف هي اللي جبرتك ...الاكل المنيل اللي كنتي هتموتيني بسببه ...قولت متقصديش ومش متعمدة وقال أيه صعبتي عليا ومرضتش أزعلك وأقولك الاكل مقرف زيك ...أما الغسيل ..أقول عليه مكنتيش تقصدي تبوظيه ....ده أنا موصيكي تفرزي الغسيل الابيض والألوان لوحده ...قوليلي بقا مكنتيش تقصدي تخليهم كلهم لون واحد والألوان تضرب في بعض ...ليكمل بغضب ...كل المصايب اللي عملتيها النهاردة كنتي متعمدها والغسيل هو إللي كشفك...أنتي اللي جبتيه لنفسك...نزع قميصه ببطء أمام نظراتها المرعوبة
روكا بخوف : أنا أسفة مش هعمل كده تاني وهسمع كلامك من يوم ورايح
قاسم الغضب أعماه عن التفكير السليم : وقت الندم فات ...
روكا بذعر : أنت هتعمل أيه
قاسم وجه لها نظرات هائجة : هربيكي ..عشان بعد كده كلامي يتسمع وتبطلي أستهتار
حاولت الهروب إلي خارج الغرفة ...قبل أن تخطي بقدمها للخارج أستطاع أمسكها بسهولة ...جذبها ناحية السرير وجلس عليه ..وضعها على رجله ..رافعا كف يديه ..ضاربا أيها أسفل ظهرها بأقصى جهده ..ضربات متتالية غاضبة ....
صرخت متألمة متوسله : أاااه حرام عليك ..
ضربات يده كانت كالسوط قاسية على جسدها ...أستمر في ضربها مفرغا كل غضبه المكبوت حتى شعر بالانهاك
أنقطع صوتها الصارخ ليخرج مبحوح ضعيف : أاااه
نهض فجأة لتقع على الارض ..
رفعت رأسها موجه له نظرات مذعورة ...أرتد مصدوما للخلف عندما رأى وجهها المحمر من البكاء ونظراتها الخائفة ...هز رأسه برفض فهو كان يهددها ولم يفكرا أبدا في استعمال العنف معاها
ذهب من الغرفة غاضبا من نفسه ...فتح باب الشقة وأغلقه بعنفه خلفه
ظلت مكانها تنظر الى الفراغ باكية في صمت ..محدثة عقلها بصمت ...هل هي السبب في فقدانه للسيطرة على نفسه ...
وهي تأن من الالم تذكرت مافعلته من ذنب لكي تتزوجه ...ذنب لابد من دفع ثمنه
أشرقت شمس الصباح ...ومازال قاسم لم يرجع إلي شقته فهو بات ليلته في الورشة
...وقضى فارس ليلته في شقته مطمئنا على والدته من خلال الإتصال بالممرضة ..
وفي الفيلا عند هنا منتظرة أتصال يوسف لها
يرن تليفونها معلنا عن مكالمة فيديو لها ورادة من يوسف
يوسف بابتسامة : واحشتيني
أنتفض قلبها شوقا له قائلة : وأنت كمان ...
يوسف التفت خلفه بنبرة خافتة : أستنى شوية ياأسر ...هخليك تشوفها حاضر
هنا : مين اللي يستنى
يوسف رد : ده أسر حكتله عنك كتير ومصمم يشوفك
هنا بلهجة مرحة : ياستنى أيه بس ...ده أنا كمان نفسي أشوفه ...أبعد أنت شوية وأديله الفون
يوسف تصنع الزعل : هو أحنا فينا من كده ..أول ماأسر بان في الصورة ...تديني سكة علطول
هنا : أنا أقدر بردو ...ده أنت الاصل ...هاتو بقا عايزه أشوفه لايف أنا كمان
يوسف: خلاص متزقيش في الكلام هدوهلك تكلميه...خد ياستاذ أسر الفون ...خلاص مبقاش ليا لزمة
هنا اول مارأت أسر بملامحه البرئية شعرت بحب فوري جعلها تشعر بالصدمة : أزيك يأسر
أسر بابتسامة هز رأسه وحرك يديه بأسلوب الصم بمعنى الحمد لله
هنا بلهجة حنونه : بتحب الفرس
أسره أشار بيده : نعم
هنا : وأنا كمان بحبهم أوي وعندي مهرة أسمها حورية ...لما تيجي مصر هخليك تركبها ....موافق تركبها ولا هتخاف
أسر أتسعت أبتسامته وهز رأسه بالايجاب
يوسف أخذ الفون من أسر ..قائلا ل هنا بابتسامة: هو أنا بتصل بيكي عشان المكالمة كلها يحتكرها أاستاذ أسر
هنا بابتسامة مرحة: بصراحة الواد يستاهل لو كان أكبر عشرين سنة بس... كان زماني قولتلك مع السلامة ومسكت في أسورتي بأيدي وسناني ...أصل الواد عسل أوي وكيوت وحاجة كده عايزه تتاكل أكل
يوسف قطع كلامها وعلامات العبوس على وجهه : حيلك شوية أيه كيوت ومع السلامة ليا لو كان كبير شوية
هنا غمزت بحواجبها : بتغير يايوسف من أبنك ...علت نبرة صوتها ....سمع ياأسر باب بيغير...ده أنا وأنت هنخليه يمشي يبص وراه ...أيه رأيك ياأسورة تستناني لما تكبر أتجوزك أنت أحسن
يوسف بغضب مفتعل : مفيش حد هيتجوزك غيري
هنا بابتسامة ماكرة : ولا حتى عشان خاطر أسورة
يوسف : أنت عايزه تقوعينا في بعض على كده
هنا : هو أنا أقدر بردو ...بقولك يايوسف أنا عايزه أطلب منك طلب ونفسي تحققه ليا
يوسف بتركيز : كل طلباتك مجابة ...أطلبي أي حاجة وأنا أقولك شبيك لبيك يوسف بين أيديكي
هنا بتردد: أنا أاانا فكرت كتير في الكلام اللي هقولهولك
يوسف رد بقلق : قولي علطول ياهنا أنتي عايزه أيه
هنا ردت بلهجة سريعة : عايزه أعيش في مصر لما نتجوز ...مش قدر أعيش بعيد عن أهلي وبلدي..
يوسف أترسمت على وجهه أبتسامة خفيفة : بنت حلال ياهنا ...نفس اللي كنت بفكر فيه ...أنا كنت ناوي أعمل كده ...ناويت أخلي المقر الرئيسي لشركتنا يكون في مصر وبكده يكون معظم شغلنا هنا ...وسفري برا هيكون كل فترة
هنا بفرحة : بجد يايوسف
يوسف : طبعا بجد ...هو أنا من أمتى بهزر
هنا ردت بضحك : ههههه علي يدي ..هو أنت لسه هتقولي ...ده أنت دكتوراه في الجد
يوسف بجدية مفتعلة: أنا كده هرجع في كلامي
هنا ردت بسرعة : خلاص سحبت كلامي ...ده أنت مفيش زيك ...جد في جد
يوسف : أيوه كده أتعدلي صنف مش بيجي غير بالعين الحمرا
هنا بدلع : ممكن ياخطيبي حبيبي طلب أخير
يوسف رد بحب : عشان خاطر كلمة حبيبي أطلبي
هنا برجاء: هات أسر معاك وأنت جاي...نفس بجد أِشوفه وأقعد معاه
يوسف بتردد: بس ياهنا مينفعش أجيبه معايا المرة دي وأنا راجع مصر ...خليها مرة تانية
هنا بتوسل : عشان خاطري يايوسف ...بليززززز
يوسف أستسلم في النهاية لتوسلاتها : خلااااااص أنا موافق ...كفاية بقا زن
هنا أتنطتت فوق السرير سعيدة بموافقته
جرس الباب عند فاطمة رن ...قامت الممرضة بفتح باب الشقة
جميلة تفاجأت بوجود فتاة غريبة ...تسأله : أنتي مين
الممرضة : أنا أبتهال ممرضة الست كريمة
جميلة : وأنا بنت أعز صديقاتها
ابتهال : أتفضلي وأنا هبلغها
جميلة ردت : مش محتاجة تبلغيها أنا عارفة الطريق كويس ...دخلت مباشرة قبل أن تأذن لها بالدخول ..
نظرت لها أبتهال بضيق وهي تتجه مباشرة الى غرفة فاطمة
ذهبت ورائها مناديه : أنتي ياااا..ميصحش تدخلي من غير استئذان
دخلت جميلة الى داخل الغرفة غير مباليه بنداء أبتهال
جميلة بابتسامة : صباح الخير ياماما
دلفت أبتهال الي الداخل غاضبة : أتفضلي أخرجي برا
فاطمة بغضب : مين دي اللي تخرج برا
ابتهال بضيق : الانسة دخلت من غير أحم ولا دستور
فاطمة : جميلة مش محتاجة أستئذان عشان تدخل الشقة ولا حتى تدخل أوضتى ...مفهوم كلامي
ابتهال بغيظ مكتوم : طبعا مفهوم
فاطمة : جميلة هتبقا مرات أبني
ابتهال : مبرووووك ...خرجت بعدها مباشرة من الغرفة
بعد ساعات من التفكير المضني قرر فارس الاتصال بسهى ..ليقول لها رده بخصوص زواجه من أخرى
رن تليفون سهى باستفزاز ليخرجها من نومها فأخذت تلعب ...فهي نامت بعد شروق الشمس ..حتى يأتي هذا الشخص الرذيل ليقيظها
سهى ردت بحدة : الوووووووووو
فارس : صباح الخير
تلاشى النعاس مرة واحدة قائلة بحدة : نعم على الصبح ...في حاجة تاني تحرق الدم عايز تقولها ليا
فارس : كنت عايز أقولك أنا فكرت كويس وقررت أني عمري ماهتجوز تاني بعدك....وهلبس وهرحو عند ماما ابلغها بقراري واتمنى من كل قلبي أنها تتقبله بهدوء ...ثم أغلق الخط ..أخذ نفس عميق ليخرجه بعنف دفعة واحدة ...نهض من على الفراش متجها ناحية الحمام
وفي الجهة الاخرى
سهى نظرت بصدمة الى التليفون معطيا رنة الاغلاق ...غيرمصدمة ما سمعت أذنها ...خبر جعله قلبها ينبض بعنف من فرحته....فهو قرر أختيارها والتمسك بيها
فاطمة بابتسامة : أنا عندي خبر حلو أوي
جميلة : خير ياماما فاطمة
فاطمة : فارس طلب أيدك للجواز
جميلة تصنعت الخجل ...ولم تنطق
فاطمة : تبارك الله عليكي ياجميلة ...لسه في بنات بتتكسف
جميلة بجخل: الله بقا ياماما فاطمة ...بلاش تحرجيني
فاطمة بضحكة خفيفة : أنا هتصل بامامتك هبلغها بالمعياد اللي هنيجي فيه نطلب أيدك
جميلة بابتسامة خجولة : الشقة تنور بيكي ياماما ...قوليلي بقا فطرتي ولا لسه
فاطمة ضيقت بين حواجبها بعبوس : لسه ياجميلة ...البت اللي جابها فارس مطنشيني في الاكل خالص
جميلة قامت من مكانها : متزعليش نفسك أنا هعملك الفطار بأيدي
فاطمة برفض : أقعدي متتعبيش نفسك أنا هنادي على البت اللي برا تعمله
جميلة : وأنا لزمتي أيه ...أنتي غلاوتك من غلاوة ماما
فاطمة أتسعت بابتسامتها : وأنتي كمان غلاوتك من غلاوة فارس أبني
جميلة : أنا هروح المطبخ هعمل ليكي فطار خفيف
فاطمة أتسعت أبتسامتها : ربنا يخليكي ليا
جميلة بابتسامة صفراء: ويخليكي ليا ...حدثت نفسها ربنا ياخدك بس بعدين لما تكتبلي الشقة وأكوش على فلوسك
خرجت من الغرفة متجهة الى المطبخ ...أخذت في أعداد الفطار
فاطمة شعرت بالعطش ...نادت على أبتهال لم تسمعها ...قامت من على فراشها مضطرة لكي تشرب وأتجهت ناحية المطبخ وقبل دخولها تفاجأت بجميلة تكلم شخص فى التليفون قائله له حبيبي...وبدل الدخول أستندت على الباب مصدومة والدموع ملئت عينيها ...مقررة الاتنظار حتى نهاية الكلام
جميلة بنبرة خائفة خافتة : مينفعش نتكلم ...سلام دلوقتي ياحبي
عامر برفض : وعالله تقفلي السكة ياجميلة
جميلة باضطراب: مينفعش نتكلم دلوقتي ياعامر ...أنا بكلمك من شقة الحيزبونة ودلوقتي انا في المبطخ بعملها فطار بالسم الهاري
عامر بتأفف : مش هقفل ياجميلة الا لما أعرف أخر علاقتنا بعض
جميلة بنبرة خافتة : أحنا أتكلمنا قبل كده في الموضوع ده ياعامر واتفقنا خلاص
عامربخبث: أنا بحبك ياجميلة ومش متخيلك في حضن راجل غيري
جميلة بنبرة مهدئة : ولا أنا كمان ياحبي...بس هنعمل أيه بابا وماما رافضينك
عامر : أنا كنت هخليهم يوافقو غصب عنهم لما أطلعلهم ورقة الجواز العرفي اللي بينا...بس أنتي اللي رافضتي وقولتلي بلاش ...
جميلة : تاني ياعامر هنكلم في الموضوع ده تاني ...ورقة عرفي أيه اللي عايز تطلعها ليهم ...ده ممكن يجرالهم حاجة فيها
عامر بغضب مفتعل: ماهو أنا مش هسيبك تروحي تتجوزي راجل تاني غيري...وبعدين تقوليلي أمك في العشة ولا طارت
جميلة : أنا بحبك ياعامر ...وجوازي هيكون لفترة مؤقتة ...الولية الحيزبون تكتب ليا الشقة وأضحك عليها وأخد فلوسها وبعدين أطلق من أبنها ونتجوز ونفتح البوتيك اللي نفسك فيه ونعيش حياتنا بقا .. وأنت هتبقا الكل فى الكل وصاحب البوتيك
لمعت عيون عامر بالجشع : وأبقا المدير العام
جميلة ردت : أيوه ياعامر ...بس أمسك أعصابك شوية ...وبلاش تبوظ تخطيطك
عامر بابتسامة جشعة : عشان خاطر عيونك ياجميلة همسك أعصابي ومش هقف ليكي في الجوازة دي ....
جميلة بابتسامة :ده كلام الناس العاقلين ....
سلام دلوقتي ياحبي وهبقا اكلمك بعدين
كادت فاطمة تنهار واقعة على الارض من هول ماسمعت من كلام ..فهي اعتبرت جميلة كأبنة لها ولم تتخيل أنها ممكن تكون وضيعة الي هذه الدرجة ...متجوزة عرفي..لطمت على صدرها بعنف صارخة ....يالهوووووي ...دلفت الي المطبخ وهي منهارة
أقتربت من جميلة ..رفعت يدها لتضربها بالقلم صارخة فيها : أطلعي برا بيتي يااا (شتمتها )....جذبتها من شعرها لتخرجها من المطبخ ...بالرغم من ضعف فاطمة وكبر سنها الا ان غضبها اعطها قوة ...فجذبت جميلة من شعره ساحبه أيها للخارج ....متجوزة عرفي يابنت ال _________ وبتضحكي عليا ...ده أنا أخدت فيكي صدمة عمري ...قاااال أيه بنت بنوت ...لتكمل صارخة ....أطلعي برا
جميلة أصابت بحالة من الخرس خائفة من الفضيحة ....أمسكت يد فاطمة مقبله أيها متوسلة : أبوس أيدك بلاش فضايح ....أنا هخرج ومش هتشوفي وشي تاني ...بس أبوس أيدك بلاش تفضحيني
فاطمة وجهت لها نظرات مزدرية غاضبة : أنتي واحدة مجرمة متستاهليش أسكت عليك ...لازم تتفضحي عشان متروحيش تتجوزي واحد تضحكي عليه وتوهميه أنك لسه بنت وتخدي فلوسه زي ماكنتي ناوية تعملي معايا وتصرفي الفلوس على عشيقك..لازم حقيقتك تبان للكل...أد أيها أنتي واحدة رخيصة...براااا جذبتها بعنف والقتها خارج الشقة واغلقت الباب خلفها
جميلة وقعت الارض ناظرة للباب المغلق لا تعرف ماذا تفعل ...نهضت من على الارض وقررت الذهاب الى عامر لايجاد حل في حالة لو قررت فاطمة الكلام
ذهبت الى شقته
جميلة أخرجت مفتاح الشقة ودلفت الى الداخل فقامت بمناداة عامر ولكنه لم يرد ...تناهى الي سمعها أصوات خافته صادرة من غرفة النوم ...
فتحت باب الغرفة دفعة واحدة ..تقف مصدومة من رؤية عامر بين أحضان أخرى على نفس الفراش الذي جمعهم سوا عدد من الليالي المحرمة
صرخت سهى لعنه : يابن ال ______ده أنا هفضحك وهفضحها
الفتاة نهضت مذعورة ارتدت ملابسها سريعا ...لما انتهت من ارتداء ملابسها هربت الي خارج الشقة
تاركه جميلة وعامر يقف كل منهما في مواجهة الاخر في وضعية الهجوم
جميلة وجهت له نظرات محتقرة : أنت بتخوني أااانا جميلة ...اللي حفيت وراها لحد مابصت ليك ...أناااا بتخوني ...ورفعت يداها لتضربها بالقلم
عامر بنبرة مرعبة : أيدك دي لو أترفعت تاني عليا هقطعها ليكي
جميلة بصياح: أنااا تعمل معايا كده ...بعد كل اللي عملته معاك واللي كنت هعمله عشان نتجوز ونعيش مع بعض مرتاحين
عامر بزعيق : أنتي ايه اللي جابك دولقتي
جميلة : نصيبي عشان أعرفك على حقيقتك
عامر بهدوء : وخلاص عرفتي ...هتقعدي شوية نكمل مع بعض القعدة اللي بوظتيها ولا هتمشي
جميلة : أنت مش بنأدم أنت حيوان
عامر بسخرية : حوشي ...لا أنتي اللي محترمة أوي مالحال من بعضه ...ماهو أنتي كنتي هتروحي تتجوزي واحد على أساس أنك بنت
جميلة بدموع : كنت هعمل كده عشانك ...عشانك أنت ...عشان أحققلك أحلامك ونقدر نعيش مع بعض
عامر : أنا مجبرتكيش على حاجة ولا طلبت منك حاجة وكل اللى عملتيه كان برضاكي
جميلة : عملت كل ده عشان بحبك ...عاامر أنا بجد محتاجاك اوي
عامر بابتسامة ماكره : هو ده الكلام ...قرب منها وأحتضنها
أبتعدت جميلة عن ذراعيه ...قائلة بتوسل : فاطمة سمعت كل مكالمتي ليك ...وهتفضحني عند أهلي ...شوف حلي ياعاااامر عشان خاطري ...تعاله نروح عند أي مأذون دلوقتي ونتجوز رسمي
عامر ابتسامته أختفت : أنتي بتقولي أيه ...يعني الفلوس والبوتيك والشقة بح
جميلة : هو كل ده اللي همك ومش همك أني هتفضح
عامر : طبعا ده كل اللي يهمني ...أوعي تكوني فاكرة أنك انتي اللي تهميني ...ليكمل بسخرية ....فووووقي ....ومادام الفلوس اللي كانت هتطلعلي من وراكي بح ...يبقا تفووقي ...أنت ولا حاجة بالنسبة ليا ...منكرش في الاول أني كنت بحبك ومنجذب ليكي ...بس بعد ماسلمتي ليا نفسك سقطتي من نظري وقولت أهو قضي معاها يومين حلويين وبعد ماتزهق أرميها ...وكنت هعمل كده بس لما قولتي ليا موضوع جوازك من فارس والفلوس الشقة ...قولت فكره... أقنعها تتجوز فارس... وأمثل عليكي أني رجعت في كلامي وزعلان ومضايق....ولما مثلت عليكي الرفض فضلتي متمسكة بفكرة جوازك من راجل تاني... الطمع سيطر عليكي ...ضحك بسخرية ....أنتي متوقعة بعد كل ده أني ممكن أحس معاكي بالأمان واتجوزك ...
جميلة بصدمة : أنت أاانت ...الكلام كان يخرج منها بصعوبة ...أنا مش مصدقة وداني
عامر وجه لها نظرات مزدرية أخرج ورقتين العرفي وقام بتقطعيهم أمام نظراتها المصدومة : خلاص مبقاش في حاجة تجمعنا ...وهاتي مفتاح الشقة وأطلعي برا
جميلة بتوسل : عشان خاطري ...عشان خاطر جميلة حبيبتك تعالى نتجوز
عامر بقسوة : حبيبتك وبحبك الكلمتين دول كنت بضحك بيهم عليكي عشان انول غرضي منك ..يلا برا من سكات بدل مافضحك
نظرات التوسل والخنوع أختفت لتحل محلهم نظرة سرشة ...أمسكت السكين الموجود فى الصينية الموضوعة فوق الكمودينو ...ورفعتها لكي تطعنه بيها ...قائلة بنبرة مرعبة ....أنت ال زيك مش لازم يعيش
لوى عامر ذراعها الممسكة بالسكين في محاولة لنزعها من يديها ...عراك صامت بينهم ...لتخترق السكين صدر جميلة.. عينيها اتسعت من حدة الألم... شهقت صارخة.. أااااه.. لتقع على الارض أسفل قدميه.. بقعة الدماء أخذت في الاتساع.. مغطيه ملابسها والأرض اسفلها
ظل عامر ينظر لها وإلى يده الممسكة بالسكين غير مصدق نفسه إنه ارتكب جريمة قتل
ظلت جميلة تأن متألمة حتى لفظت أنفاسها الأخيرة وهو قام بدور المشاهد الصامت على لحظات موتها...مفكرا كيفية الهروب وإنقاذ نفسه من سجن حتمي
بعد مرور فترة من الانهيار أستعادة فاطمة هدوئها بصعوبة
فتح فارس باب الشقة ودلف الى الداخل وجد والدته جالسة في غرفة الصالون
فارس : صباح الخير ياست الكل
فاطمة ردت بحزن : صباحك خير يابني
فارس بنظرة رجاء : أنا جاي أطلب منك طلب يأمي ...
فاطمة : أطلب يافارس
فارس جلس فوق ذراع الكرسي ومسك كف يدها ونظر الى عينيها بتوسل : أنت تتمني ليا السعادة وأكون مبسوط في حياتي
فاطمة بحزن : طبعا ياحبيبي
فارس نظر لها بتوسل : عايزك متزعليش منك ...كمل حديثه مترددا ...أنا مش هقدر أتجوز جميلة ...أنا كده هظلم نفسي وسهى وجميلة لو تمت الجوازة دي
عيون فاطمة أمتلئت بالدموع : عمري ماهزعل منك يافارس ..وقامت بتقبيل كف يده
شد يده بسرعة ..ناظرا لها بذهول : أمي مالك
فاطمة بدموع مكتومة : أنا فوقت يافارس ...ربنا فوقني أنا كنت هظلمك معايا بسبب عندي تتجوز واحدة تانية غير سهى ...عايزاك تسامحني
فارس بتأثر : أنا عمري ماهزعل منك ...بس أيه اللي حصل أنا مش فاهم حاجة
فاطمة : ربنا أمر بالستر
فارس هز رأسه : أنا مش فاهم كلامك ياأمي
فاطمة : ملهوش داعي الكلام...خلاص أنا صرفت عن فكرة جوازك من جميلة ...ومراتك سهى طلعت أصيله وست البنات
فارس بابتسامة : بجد بجد يأمي بجد كلامك ده
فاطمة بابتسامة حزينة : طبعا ياحبيبيي وأنا هروح معاك دلوقتي عند جميلة تجيبها وتروح بيها شقتكم
فارس : أنتي تعبانة خليكي هنا مرتاحة وانا هروح أجيبها
فاطمة : أنا هرتاح أكتر لما اروح معاك وأعتذر ليها عن كل حزن وأذى سببته ليها
فارس أتصدم من كلام أمه : هو حصل ايه يأمي
فاطمة : حصل أني فوقت وأكتشفت أني ظلمت سهى كتير معايا ومش هحس بطعم الراحة الا لما تسامحني
فارس : طيب قوليلي حصل بينكم أيه ...سهى رفضت تحكي ليا أي حاجة
فاطمة بندم : عشان أصيلة مرضتش تصغر صورتي في عينيكم ..أنا هحكيلك كل حاجة ...أبتدئت تحكي من اول محاولة تسميمها حتي اهاناتها وقولها انها بضاعة رخصية ...
فارس وجه لأمه نظرات مصدومة مما حكت من تفاصيل بشعة وتحمل سهى لأفعال أمه من أجله
كملت فاطمة كلامها بحزن ...وطلعت هي ست البنات
فارس بصدمة : أنتي تعملي كل ده ...أزاي قدرتي تكوني بالقسوة دي
فاطمة بدموع مكتومة : كنت معمية عن التفكير السليم ...أنا عايزاك تسامحني ومتزعلش مني
فارس بزعل : الكلام ده يتقال لسهى مش ليا
عدة طرقات متتالية على باب الشقة
تفاجأت عزة عندما رأت فاطمة وفارس
فاطمة : السلام عليكم وبدون مقدمات أحتضنت عزة
عزة بذهول ردت : وعليكم السلام ..
فارس القى السلام وعزة ردت عليه السلام
فارس : هندخل أنا وماما عند سهى
عزة مازالت متفاجأة من ترحيب فاطمة الحار لها : أتفضلو
طرق فارس بخفة على باب غرفتها ...ثم دخل مباشرة ودخلت ورائه فاطمة
أرتسمت ملامح العبوس والضيق عند رؤيتها ل فاطمة ...قائلة : خير
فاطمة بابتسامة بشوشة : كل خير يابنتي
سهى عينيها أتسعت بصدمة : بنتك
فارس : أنا هخرج دلوقتي ...ماما عايزه تقولك كلمتين على أنفراد
سهى : أستني يافارس ...لكن فارس خرج وتجاهل ندائها
فاطمة بنظرات مترجية : أنا غلطت في حقك كتير ..أنا أسفة ليكي علي كل لحظة زعلتك فيها
سهى ردت بألم : أسفة على أيه ولا أيه
فاطمة : أسفة على كل حاجة ..كل أهانة ..كل ذنب أرتكبته في حقك
سهى : أنت فاكرة كلمة أسفك دي لما تقوليها هخدك في الحضن واقولك بعديها خلاص أنا مسامحاكي ...أنتي جبتي أخرك معايا وكلمة أسف مبقتش تنفع معايا
فاطمة بدموع مكتومة : عندك حق في كل كلمة بتقوليها ...عارفة أني جرحتك أوي ومش بالساهل أنك تنسي أهاناتي ليكي ...بس عندي أمل في المستقبل جرحك يخف ويجي وقت ويلتئم وتسامحيني في يوم من الايام ...
سهى : الجرح لما بيلئتم هيفضل معلم ومعتقدش أني ممكن أسامح ولا هنسى
فاطمة برجاء : حقك ياسهى ...بس فارس ملهوش ذنب في اللي حصل ...خلاص أنا هبعد عن طريقك وموضوع أنه يتجوز غيرك مش هفتحه تاني ...أنا طلعت غلطانه في حاجات كتير وأنتي طلعتي أصيلة بجد وست البنات ولو لفيت الدنيا عشان أختار عروسة لابني مش هلاقي زيك واحدة في أخلاقك وأدبك
سهى هزت رأسها مصدومة : أنتي بتقولي ليا الكلام ده ...أنت متأكده أنك في وعيك
فاطمة : الاول مكنتش في وعي ودلوقتي فوقت
سهي : هو بجد الكلام ده وأنت بتمثلي دور في الكاميرا الخافية وبعد ماالحلقة تخلص هترجعي لحقيقتك
فاطمة : مش بمثل عليكي أنا عايزاكي تسامحيني
سهى برفض : وأنا مش هسامحك
فاطمة بزعل : اللي يريحك ...بس بلاش تاخدي فارس بذنبي ...أنا هبعد عن طريقكم خالص ...ثم خرجت من الغرفة
فارس كان منتظر في الخارج متوتر وعلى أعصابه ولما رأه أمه : حصل أيه
فاطمة : كل خير ...أدخل لمراتك ومتخرجش من جوا الا وهي في أيدك وروحو على شقتكم
فارس نظر لباب الغرفة والى أمه وقال بتردد : وأنتي هتروحي أزاي
فاطمة بابتسامة باهتة : متخافش عليا يافارس أنا بقيت كويس ..هطلب تاكسي ..أدخل يلا لمراتك
فارس تردد لحظات
فاطمة بالحاح : أدخل
فارس فتح باب الغرفة واغلقه خلفه ...رأى سهى تبكي ...قرب منها وحضنها برقة
فارس بحنية : دموعك دي غالية عليا أوي
سهى ببكاء : أنت متعرفش أنا مريت بأيه
فارس هز رأسه بتفهم : أنا عرفت كل حاجة ...ماما حكت ليا كل حاجة
سهى نظرت له بصدمة : كل حاجة
فارس : كل حاجة ياسهى ...حتى محاولة أنها تسممك
سهى ردت بخفوت : دي طلعت ندمانه بجد مش بتضحك عليا بكلمتين
فارس بابتسامة : مش عارف أيه اللي حصل ...بس ماما ندمانة بجد ياسهى ...ونفسي أنك تساميحها
سهى زفرت بحدة : بعدين يافارس
فارس : بعدين بعدين...خلينا في دلوقتي ...أنا مش هتحرك من هنا الا لما أخدك معايا ونروح على شقتنا ...
سهى برفض : مش هتحرك من هنا ومش هروح معاك أى مكان ...أنا لسه زعلانة منك
فارس بابتسامة ماكرة : زعلانة مني ...أممممم ...أنا عندي حل سحري يخليكي مش زعلانة مني ...وحاول أحتضانها
سهى زمت شفتيها فى محاولة لاخفاء أبتسامتها : وده حلك السحري للزعل ...قلة الأدب
فارس بضحك : هههههههه مفيش أحلي من كده
سهى ضحكت على ضحكته : فاااارس
فارس بحب : مادام ضحكتي يبقا خلاص مفيش زعل ...حضري نفسك بسرعة عشان اروح بيكي جري علي شقتي ونبتدي بقا حياتنا الطبيعية
سهى ردت بخجل : فااارس
فارس بنظرات مشتاقة : فااارس طلعة من بؤك زي الاغنية ...لو قلتيها كمان مرة مش هضمن نفسي ...يلا بسرعة
سهى أخذت طقم خروج من دولابها واتجهت الى الحمام لأرتدائه
فارس بمشاكسة : رايحة فين ...ماتلبسي هنا أحسن ومتخافيش هكون مؤدب وهبص الناحية التانية
سهى : تؤؤؤؤ ....ثم دخلت الى الحمام وقامت بغيير ملابسها ولما خرجت ...وجه لها فارس نظرات عاشقة ..
سهى بخجل : أنا جاهزة ...يلا بينا
أمسك فارس يدها وطبع قبلة خفيفة على باطن يدها ...جعلت جسمها يرتعش بأثارة
فارس بنبرة راغبة : يلا بينا
وخرج بيها من الغرفة وهو ممسك بيديها
فارس : هاخد سهى وهنروح على شقتنا
عزة بابتسامة عند رؤية السعادة على وجه أبنتها : خلي بالك من سهى يافارس
فارس بابتسامة : سهى فى عينيا
وهما في داخل الشقة
فارس بنبرة راغبة : نورت شقتك ياعروسة
سهى زمت شفتيها بضيق: العروسة كانت هتموت من الرعب ..في حد يسوق العربية بالسرعة الجنونية دي وأنا عمالة أتحايل عليك تهدي السرعة شوية وأنت ولا كأنك سامعني...
فارس : مأنا أعتذرت ليكي على السلم
سهى : نعممم هو ده أسمه أعتذار
فارس بابتسامة ماكرة : مادام الاعتذار الشفوي مش عاجبك نجرب الاعتذار العملي ...وأقترب منها
سهى بخجل : فاااارس
فارس بصوت أجش : ياعيون فارس ...ثم أخذها في حضنه برقة منتاهية
سهى أحمرت خدودها من الخجل : خلاص أنا مش زعلانة
فارس : تؤؤؤؤ ياحبي زعلانة وأنا هصالحك وهتذرعلك عملي ونظري وشفوي
...ثم قام بحملها متجها الى غرفة نومهم ...وبمجرد دخوله الغرفة وأغلقه الباب ..أنزلها لتقف ونظر لها بعشق للحظات
فارس بحب : أخيراااا أتقفل علينا باب واحد ..ليهتف بمرح وهتجوززز
...خلع الجاكت ..تبعه القميص بسرعة
سهى أحمرت خدودها من الخجل وظلت صامتة ...حملها برقة وانزلها برفق فوق الفراش فى وضعية الجلوس وجلس بجوارها ...واندمج كلايهما في قبلة طال أنتظارها ..
سهى بخفوت : فارس أستنى
فارس رد باشتياق : خلاص مفيش أنتظار تاني
سهى : مينفعش ....وقامت بالهمس في أذنه
الحلقة الثانية والعشرون من هنا
