رواية مكيدة زواج الفصل الثامن8والتاسع9بقلم سلمي محمد


 رواية مكيدة زواج


الحلقة الثامنة و التاسع 

بقلم سلمي محمد

روكا : يبقى تنزلنى وتسيبنى أخرج 

قاسم : مش علطول كده ياقمر ...مش لما اتهور معاكى الاول 

روكا ينتفض جسمها بذعر : أنا كنت بغلس عليك برد اللى عملته ليا تحت ...

قاسم بضحكة خبيثة : فاااات الاوان 

روكا بخوف : تقصد أيه 

قاسم : هتعرفي دلوقتى ثم يفتح الباب وألقاها على الارض بعنف وأغلق الباب ...نظرت للباب المغلق خلفها بذهول فاغرة الفم من همجيته 

ومن شدة الوقعة تأوهت بألم : ماشى ياقاسم بس هتروح منى فين وراك وراك ..لحد ماتسلم وترفع الرايا البيضا

وصلت الفيلا وعلي الباب خلعت حذائها حتى لا تصدر صوت... امسكت الحذاء ومشت على أطراف أصابع قدميها حتى باب غرفتها... بمجرد دخولها وإغلاق الباب اغمضت عينيها ثم استنشقت نفس عميق وأخرجته براحة

حسن بلهجة غاضبة : بتتسحبي زي الحرامية

فتحت عينيها مصدومة...رأت والدها جالس على الكرسي امامها... 

روكا باضطراب: باااابااا... انا مكنتش بتسحب ولا حاجة

يهب واقفا ويدنو بالقرب منها ويصرخ قائلا: وكمان هتكذبي 

روكا بلجلجة : هو أنا مش بتسحب ...أنا محبتش اعمل اى ازعاج وأقلق نومك يابابا

حسن بزعيق : أنت أيه مش بتزهقى من اللف والدوران ..هوأنا مش حرجت عليكى ومنعتك أنك تخرجى وكمان خرجتى من غير أذنى 

روكا : انا مخرجتش فى حاجة تافهة...ده كان عيد ميلاد شاهى صاحبتى

حسن يمسح وجهه بكف يداه بعصبية ويهز رأٍسه : يعنى بتخرجى من غير أذنى وبتكمليها بخروجك مع الشلة الفسدانه اللى محرج عليكى تخرجى معاهم ...ياشيخة حرااام عليكى ..أنت عايزه تموتينى 

روكا بجزع : بعد الشر عليك ...وتلقى نفسها على صدره ...

يبعدها حسن عن حضنه وينظر لها بكرب : أنا السبب ..أنااا السبب تربيتى وتساهلى معاكى هما اللى خلوكى كده مش بتسمعى غير اللى فى راسك وبقيتى خارجة عن نطاق السيطرة 

روكا بأسف : أخر مرة يابابا ...مش هعمل كده تانى أخر مرة يابابا أكسر كلامك 

حسن بنبرة مشحونة بالحزن : سمعت أسفك ده كتير وأنا بسامح كل مرة وأنتى بردو ترجعى تغلطى وتتأسفى ودايرة وبتلف وملهاش نهاية...شعر بالأسى وهو ينظر لها فقراره الذى أتخذه بخصوصها ليس بالهين ولا بالساهل عليه ...وبنبرة حازمة يقول : ابن عمك وافقت على طلبه أنه يتجوزك 

روكا بصدمة : خالد يابابا ...عايز تجوزنى لخالد بس أنا مش بحبه ولا بطيق أبص فى وشه هتجوزه أزاى 

حسن : انا خلاص أتصلت بيه فى امريكا واتفقت معاه على كل حاجة وأول مايجى من أمريكا هنكتب الكتاب وهنعمل الفرح علطول وهياخدك ويسافر

روكا تهز رأسها برفض : وأنا مش موافقة 

حسن بقسوة : متفرقش معايا أنا أديت خالد كلمه وكلامى من يوم ورايح هيتسمع لحد ماتتجوزى وارتاح منك 

امتلئت عيناها بالدموع وبلهجة متوسلة : والله أخر مرة يابابا ..من يوم ورايح هسمع كلامك...صدقنى يابابا ولو مسمعتش كلامك أعمل اللى انت عايزه بعدها 

حسن : خلاص يارقية أنا قررت 

روكا بألم : وهتقدر على بعدى عنك ..لو هتقدر انا مقدرش أنا عايزه اكون جمبك دايما

حسن شعر بالضعف لكن أحنى هذا الشعور جانبا وبغلظة قال : أيوه يارقية ... وال قولت عليه هيتنفذ أبن عمك هيتجوزك ولو بتحترمينى وبتخافى على ابوكى يبقى هتسمعى الكلام 

روكا بأمل : طب وكليتى فاضل سنة واحدة ...كده مستقبلى هيضيع 

حسن : مستقبل ايه ..أنتى بتعدى السنه بالعافية ومن ناحية دراستك هنقلك فى كلية هناك تكملي دراستك وانت مع جوزك 

روكا تنظر ل والدها برجاء : بس يابابا أنا مش بحبه 

حسن : من غير بس أول ما خالد يجى مصر كتب الكتاب هيتم ....خرج حسن بخطى مسرعة دون النظر خلفه ..لا يريد رؤية نظراتها المتوسلة لكى لا يضعف وعندما دلف الى غرفته ..أستقبلته ليلى بنظرات مستفسرة 

يجلس على السرير ويحنى رأسه للاسفل 

ليلى تربت بخفة على ظهره : هون عليك حبيبى 

حسن بكأبة : مكنتش عايز اعمل كده...بس هى اللى أجبرتنى أخد القرار ده 

ليلى بتفهم : عارفة انك خايف عليها وعايز مصلحتها...بس الجواز ميجيش بالطريقة دى 

حسن : خايف تضيع منى وأكون انا السبب ...الفترة اللى فاتت فكرت كتير بخصوص رقية ...خايف أموت وأسيبها لوحدها مش هتعرف تعيش ....رقيه دماغها ناشفة بس قلبها طيب وهبلة وسهل يتضحك عليها 

ليلى بخضة: متقولش على نفسك كده ورقيه مش هبلة... ربنا يديك طولت العمر ياحبيبى 

حسن : الواحد مش ضامن عمره ...عندك فريد كان زى الاسد ومره واحدة طب فيها وكان هيموت وعمره دلوقتى على كف عفريت...اللى حصل لفريد خلانى أفوق وأفكر بخصوص بنتى وأزاى أطمن عليها واللى حصل النهاردة وخروجها من غير أذنى كانت القشة اللى قسمت ظهر البعير ...اللى حصل سرع من قرارى 

ليلى : بس ياحسن رقية رفضت خالد قبل كده ومش بتحبه 

حسن : بكره تحبه ...لولا أنى متأكد من أخلاق خالد مكنتش وافقت عليه أبدا لبنتى ...بكره لما تتجوزه تحبه

ليلى : وهى رقية ممكن توافق بسهولة كده أنت عارف ان دماغها ناشفة 

حسن : ان شاء الله هتوافق ...أيوه دماغها ناشفة ...بس أنا هعرف أقنعها 

ليلى بدعاء : يارب 

روكا كانت نائمة على سريرها منهارة تبكى فى صمت ...فهى لا تريد الزواج من هذا المدعو خالد فهى تحب شخص أخر منذ الطفولة وهو قاسم ابن فريد ...قلبها تعلق به عندما رأته لأول مرة فى الفيلا عندما كان يعطى والدها بعض الاوراق المهمة ...ترجع بذكرياتها للخلف عندما كان عمرها عشر سنوات 

روكا تنادى بنبرة عالية : كوكو ...أنت فين ياكوكو ...خلاص مش هحميكى 

تسمع مواء قطتها فى حديقة الفيلا فتخرج مسرعة وترى قطتها خائفة أعلى الشجرة 

أستولى عليها الذعر : متخافيش ياكوكو أنا هنقذك ...تتسلق الشجرة بصعوبة وعندما أقتربت من كوكو مدت أحدى يديها لأمساكها ...فترجع كوكو الى الوراء خائفة ...متخافيش قربى ياكوكو ...لكن قطتها تأبى ان تقترب خطوه واحدة ...فتحاول روكا مد يداها اكثر ومرة واحدة تنفلت قدمها ليعلو صراخها وقبل ان يلمس جسدها الارض وجدت نفسها محمولة بين يدى منقذها 

قاسم بلوم : انتى تحمدى ربنا أنى شوفتك فوق الشجرة ولحقتك فى الوقت المناسب كان زمان دماغك اتكسرت ...

قاسم لاحظ ذعرها فحاول تهدئتها وقام بالتربيت على خدها برقة : خلاص حصل خير...قوليلى بقى كنتى بتعملى أيه فوق الشجرة 

خرج صوتها كالهمس : كوكو ...كنت بجيب كوكو 

أحنى رأسه حتى يسمعها : بتقولى أيه 

روكا : كنت بجيب كوكو 

قاسم باستفسار: مين كوكو دى 

تموء القطة من فوق الشجرة 

قاسم بابتسامة : هى دى كوكو

تهز راسها بالايجاب : كوكو قطتى ...كنت بنقذها 

قاسم يضع سهى على الارض وبابتسامة يقول : أنا هنقذلك كوكو ...يتسلق الشجرة وينجح فى امساك كوكو ....أتفضلى كوكو 

تمسكها روكا وتحضتنها بقوة : شكرااا

قاسم : متعمليش كده تانى ولما قطتك تعمل كده تانى...نادى أى حد كبير يجيبها ليكى ...واخرج من جيبه قطعة شكولاته ...خدى الحاجة الحلوة دى ومتقوليش مش بتحبى الشكولاته ...أنا بعشق الشكولاته 

روكا تأخذها من يده وبنبرة خجولة : وانا كمان 

وأنصرف تاركا أياها تنظر بحب لمنقذها ومنقذ قطتها ...وعلمت من والدها من يكون هذا البطل ...ومنذ هذه الحادثة وقد تعلق قلبها بحب قاسم 

ترجع سهى من ذكرياتها ...فتنهمر دموعها اكثر وأكثر فهى تحب قاسم وتجدد الامل اليوم عندما رأته بعد أختفائه لعدة سنوات ونامت على أمل رجوع والدها عن هذا الفرامان ..

تشرق شمس يوم جديد تطوى صفحة من صفحات الأيام بكل ما فيها من أحداث ... وتفتح في ذات الوقت صفحة بيضاء جديدة ...تستيقظ روكا على صوت رنين تليفونها 

وهى تتثاءب من النعاس : ألوووو

هنا : صباح النور ...أنا مستنايكى فى النادى 

روكا : مليش نفس ياهنا أروح فى أى مكان 

هنا : من أمتى ...ده أنتى بتموتى فى اللف والخروجات 

روكا : بصراحة ياهنا بابا محرج عليا أخرج من غير أذنه 

هنا بقلق : خير يابنتى عملتى أيه ؟ أكيد عملتى مصيبة عشان يحرج عليكى تخرجى 

روكا تزفر بحدة : أبدا والله ياهنا أنا علطول بخرج من غير أذنه ...ويقولو كلمتين وبعدين يسامحنى ...معرفش ايه اللى حصل عشان يتنشن معايا كده ...مش عارفة ايه اللى جد...

هنا : أكيد عملتى مصيبة 

روكا بضيق : أبدا مش عملت حاجة ....تصمت لحظات ثم تكمل بحزن ...وكمان صمم أنه يجوزنى خالد ابن عمى 

هنا : كده مرة واحدة طلعت فى دماغه 

روكا : مش عارفة ياهنا بابا علطول مخلينى أعمل اللى أنا عايزاها ..أخرج وأسهر براحتى بس من فترة لاحظت أنه أتغير وبقى بيشدد على خروجى وبقى مانع أنى أسهر بره وأمبارح خرجت من غير أذنه ورجعت متأخر لقيته مستنينى فى الاوضة وقالى انه هيجوزنى خالد ...ده أنا ممكن أموت فيها مش بعد ماقابلت قاسم أمبارح أتجوز خالد غصب ده على جثتى ...تبكى روكا بصوت مسموع 

هنا : طب استهدى بالله ومتعيطش ...أنا هتصل بعمى أستئذن منه انك تروحى معايا النادى وهناك نبقى نتكلم ونحاول نشوف حل لمشكلتك ...سلام دلوقتى وهتصل بيكى كمان شوية وبعد مرور أقل من خمس دقائق ترن هنا 

هنا : عمى وافق خلاص ياروكا ...ساعة وتكونى فى النادى 

 

يوسف بابتسامة : أيه رأيك المكان هنا تحفة ..أهو الواحد يشم هوا نضيف وهو بيفطر ...الموظف بتاع الفندق كلامه طلع مظبوط لما شكر فى المكان هنا ...هاااا ياأخ مقولتش رأيك فى المكان 

قاسم : ايوه حلو 

يوسف : ومالك بتقولها من غير نفس ليه ...ده المكان يجنن وعلى بعد خطوتين من الفندق ويقوم برفع كلتا يديه فى الهواء ويأخذ شهيق عميق ويخرجه ببطء ....بلهجة فزعه ....يانهااار 

قاسم بقلق : فى ايه 

يوسف بضيق: الساعة نسيتها فى الاوضة أول مرة تحصل وأنساها ...أنا هروح أجيبها 

قاسم : هاجى معاك 

يوسف : خليك تيجى فين أنت ماصدقت عايز تمشى أحنا لسنا مفطرناش وخمس دقايق وهتلاقينى فوق راسك ...متتحركش من مكانك هزعل منك بجد 

قاسم : خلاص مش هتحرك هفضل ملزوق ليك فى الكرسى 

لينصرف يوسف بخطى سريعة ...لأول مرة ينسى ساعته فهى ذكرى غاليه على قلبه 

منزل هنا ليس ببعيد عن النادى وأثناء مشيها ...توقفت بجانبها سيارة بها ثلاثة أشخاص 

- تعالى نوصلك باين على طريقنا واحد 

هنا شعرت بالقلق فاكملت سيرها متجاهلة كلام الشاب وشعرت بالفزع ...وأخذت تسرع فى مشيها ولم تكد تبتعد عدة خطوات ..لتجد السيارة توقفت ...يخرج منها شابان ويقتربون منها محاولين جذبها داخل السيارة ...تصرخ بحدة ثم دفعتهم بأحدى قدميها وهى لا تزال تصرخ ...يهرول يوسف مسرعا عند رؤيته صراع الفتاة مع الشباب ...جذب يوسف هنا بعنف وابعدها عن مجال الشباب وأخذ يكيل لهم اللكمات بقبضة يده ...

الشاب الموجود داخل السيارة يصيح بذعر فى أصدقائه : تعالو بسرعة هنتقفش كده ...استطاعا الشابان الافلات بصعوبة ليهرولا مسرعين داخل السيارة وبمجرد ركوبهم أنطلقت بأقصى سرعة 

هنا تبكى ...فهى لم تستطع الدفاع عن نفسها 

فى محاولة منه للاطمئنان عليها : أنت كويسة ..مفيش حد فيهم أذاكى 

هنا تمسح دموعها وتقول بنبرة مضطربة : الحمد لله كويسة...شكرااا ليك اوى ... وتهم بالمشى 

يوسف : مش هتمشى لوحدك أنا هوصلك 

هنا : مش مستاهلة انا رايحة النادى اللى على الناحية التانية 

يوسف يشاور بيده : قصدك النادى ده 

هنا : ايوه 

يوسف بابتسامة : بردو هوصلك ...وبعد كده متمشيش لوحدك تانى 

هنا : أنا بيتى مش بعيد بحب أمشيها من البيت للنادى 

يوسف وجد نفسه بتلقائية يقول : خدى نمرة تليفونى عشان كل ماتروحى النادى أجى أوصلك من البيت للنادى وطول مانا موجود محدش هيقدر يبصلك هيخاف من ذا روك اللى معاكى...هههه بحاول أقنع نفسى وعلى رأى المثل ضل راجل ولا ضل الحيطة وأنا هكون الحيطة ...ترضى بالحيطة توصلك 

هنا تبتسم على عفويته :هههههه أرضا بالحيطة توصلنى 

يوسف : الله على ابتسامتك حلوة اوى ...أنسى بقى اللى حصل وركزى مع الحيطة اللى هتوصلك كل ماتروحى النادى ...فين بقى نمرة التليون 

هنا : كفاية توصلنى دلوقتى وشكرااا لحضرتك مش عايزه اتعبك معايا 

يوسف : حضرتك ده أسمه يوسف ...ومادام مش عايزه تدينى نمرة تليفونك أديلك انا نمرة تليفونى ....ممكن تليفونك ويكمل برجاء ....لو سمحتى 

تقوم هنا باخراج تليفونها بتردد ويأخذه يوسف ويسجل عليه رقمه ..أتفضلى التليفون بتاعك تانى زى ماهو مش ناقص رجل ولا حتى أيد 

يوسف مشى بجوار هنا وهما فى طريقهم للنادى 

يوسف : وبتعملى ايه فى النادى 

هنا : بدرب كل يوم 

يوسف : أكيد بتدربى على لعبة رقيقة زيك مثلا جمباز أو باليه 

هنا : لأ مش كده خالص ...بدرب عشان بطولة الفروسية 

يوسف بدهشة شديدة : فارسة أخر حاجة كنت اتوقعها 

هنا : تحب تحضر التمرين 

يوسف : طبعا أحب دى محتاجة سؤال ويقوم بأيصالها الى النادى ...وقبل ذهابها تقول : التدريب هيكون كمان نص ساعة 

يوسف : هتلاقينى راشق هناك من دلوقتى وتتركه وتمشى ويذهب هو الى قاسم شارد الافكار 

قاسم : جبت الساعة 

يخبط كف يده على رأسه : أه نسيت 

قاسم بعدم تصديق : أومال أنت رحت فين 

يوسف : أنا نسيت خالص اللى حصل نسانى 

قاسم بفضول : وأيه اللى حصل أحكيلى 

يوسف يحكى ماحدث فى الطريق وأنقاذه ل هنا من تحرش الثلاث شباب 

قاسم ينظر ل يوسف بتمعن ويلاحظ أبتسامته وهو يحكى : باين عليك وقعت 

يوسف برفض : موقعتش ايه الهبل اللى بتقوله ...هى أنسانه رقيقة ومحتاجة حد يحميها 

قاسم : ده بجد ومفيش غيرك اللى هيحميها وهى ملهاش عيلة عشان حد من عيلتها هو اللى يوصلها ويحميها 

يوسف :.مش عارف ياقاسم ايه اللى خلانى اعمل كده معاها 

قاسم : مانا بقولك قلبك دق

يوسف: أنت ليه هتخلينى اندم انى حكيتلك ...قلبى خلاص أتقفل ...يمكن تقول أعجاب

قاسم : جااايز 

يوسف : يلا بقى نفطر عشان نلحق تدريب الفرسان فى الملعب 

قاسم باستغراب : تدريب فرسان ايه اللى عايزنى اتفرج عليه 

يوسف بابتسامة : هو مقولتلكش انها فارسة 

قاسم بنبرة ضاحكة: ده بجد 

يوسف : أه بجد ..وبعد الانتهاء من تناول الافطار ...يلا بينا ياقاسم 

قاسم : روح أنت وانا هحصلك عقبال مااشرب فنجان القهوة 

يوسف : تمام ويتركه يوسف

أنتهى من تناول فنجان قهوته وهو فى طريقه الى ملعب الفروسية ..تأتى روكا من خلفه مسرعة ...أنت يا وسع السكة شوية عايزه أعدى 

يلتفت قاسم لها وعند رؤيتها ترتسم على وجهه علامات الصدمة : أنتى تانى 

روكا بابتسامة شقية : أاانت يامحاسن الصدف ...هو للدرجة دى حظى حلو أشوف فارس أحلامى الصبح وبالليل ..ده أنا طلعت محظوظة ومكنتش أعرف 

قاسم بضيق : أنت بترقبينى يابت أنتى 

روكا بلهجة مغيظة :مش معقوله تكون نسيت أسمى تانى ...أقول ورايا راء ضمه رو ...كاف فاتحة كا ....مفيش أٍسهل من كده ولو محتاج دروس محو الامية أنا تحت الخدمة وبلاش كمان للحالات اللى واقعة لغة عربية زيك 

قاسم كاد يقفد أعصابه : لسانك ده عايز القطع 

قامت روكا بأخراج لسانها : أهو لسانى قصادك لو راجل أقطعه 

قاسم فقد السيطرة ورفع كف يده ...وقبل أن تمس يداه خدها نظرت لها بمكر ثم قامت بدفعه ليسقط فى حمام السباحة ...وأخرجت لسانها له مرة أخرى ونبرة ضاحكة : أهو وفرت عليك وقت الشاور دى فى حالة لو مش أخدته الصبح ولو أخدته يبقى زيادة نضافة ...سلام يابطلى المفضل وتقوم بأعطائه قبله فى الهواء وتفر هاربة قبل خروجه 

قاسم أخذ يسب ويشتم ويتوعد بالانتقام 

 

وفى البيت عند عم يحيى من اول النهار

كريمة : شد حيلك يامنال ...عايزاكى تخلصى الغدا بسرعة 

منال بابتسامة وهي واقفة امام البوتاجاز ..مسكه المعلقة تقوم بتقليب الطعام بسرعة : لازم الطبخة تاخد حقها فى الوقت عشان تطلع حلوة....بلاش تسربعينى ياعمتى وروحى شوفى هتعملى أيه وخلينى لوحدى خمس دقايق ..بدل ماكل شوية تطبى فوق دماغى تخضينى وتطلعى 

كريمة : أعمل أيه بس يامنال واحشنى اوى ...وعايزه كل حاجة تبقى جاهزة قبل ماييجى ...نفسى أعمله كل حاجة بيحبها 

منال : وأنتى مقصرتيش ياعمتى ...ده أنتى عامله أكل لو فضلنا أسبوع ناكل فيه مش هيخلص 

كريمة : بت أنتى هتقرى 

منال : ولا هقر ولا حاجة...التليفون يعلو رنينه ...الحقى ياعمتى التليفون بيرن 

كريمه : رحمك منى صوت التليفون 

منال بابتسامة تهز رأسها بالايجاب : أيوه 

كريمة : الووو

فارس : ألسلام عليكم 

كريمة : وعليكم السلام ..أزيك ياحبيب خالتو عامل ايه وفاطمة عامله أيه 

فارس : الحمد لله انا كويس وماما زى الفل...خالتى بخصوص الموضوع اللى كلمتك فيه 

كريمة تدعى عدم الفهم : موضوع أيه يا حبيبى

فارس : منال ياخالتو ...أنتى كلمتى منال ولا لسه 

كريمة بلجلجة : أصل أااصل 

فارس بقلق : فى أيه ياخالتو ...هى رفضت تانى 

كريمة : بصراحة أنا كلمتها وهى مش بتفكر فى الجواز دلوقتى ...يابنى ياحبيبى بنات الناس كتير وهى مش عايزه فبلاش تربط نفسك بيها 

فارس : وأنا ياخالتو بحب منال ومستقبلى معاها وهفضل مستنى لحد ماتحس بيا وتوافق

كريمة : يابنى أنت بقالك سنين قصادها وهى محستش بيك ...مش هتيجى تحس بيك دلوقتى...أنا خالتك وعايزه مصلحتك وشوف غيرها 

فارس بأمل : أنا هفضل وراها وأنا مش هكون لحد غيرها 

بعث كلامه الحزن فى قلبها : يعنى هتفضل من غير جواز 

فارس بتصميم : أيوه ياخالتى ...أنا بحب منال ومش متخيل واحدة غيرها تكون فى حضنى ...هبقى بظلم اللى هتجوزها عشان هتخيله منال 

كريمة : يابنى أنت كده بتظلم نفسك 

فارس : وهظلم اللى هتجوزها فكده أحسن ...سلام ياخالتى 

كريمة : ربنا يهديك ويصلح حالك يابنى ...سلام ياحبيبى 

فاطمة واقفه تسترق السمع من وراء الباب ... كاد قلبها يحترق عندما سمعت صوته المتألم...فأحجمت نفسها بصعوبة كى لا تدخل وتنزع سماعة الهاتف وتحطمها الى الف قطعه ...تهمس بغضب... منك لله ربنا يحرق قلبك زي ماحرقت قلب ابني.. تبرق عيناها بكراهية... وقت سكوتي إنتهى... وهفك سحرك من على ابني ...ياأنا ياأنتى

بقلم #سلمى_محمد

 

 

 الحلقة التاسعة


فاطمة واقفه تسترق السمع من وراء الباب ... كاد قلبها يحترق عندما سمعت صوته المتألم...فأحجمت نفسها بصعوبة كى لا تدخل وتنزع سماعة الهاتف وتحطمها الى الف قطعه ...تهمس بغضب... منك لله ربنا يحرق قلبك زي ماحرقت قلب ابني.. تبرق عيناها بكراهية... وقت سكوتي إنتهى... وهفك سحرك من على ابني ...ياأنا ياأنتى...وتقرر تنفيذ خطتها وعندما خرج فارس من غرفته وجد والدته مرتدية ملابس الخروج 

فارس بتساؤل : رايحة فين ياماما 

فاطمة : رايحة عند خالتك 

فارس : على الصبح كده 

فاطمة : الساعة دلوقتى عشرة ونص ولا بدرى ولا حاجة وهما أصلا صاحيين من بدرى اوى ..بينضفو فى البيت وبيطبخو 

فارس بفضول : ليه ؟ فى أيه معرفوهش 

فاطمة : أبدا والله يابنى مش مستاهلة المهرجان اللى هما عاملينه ...كل ده عشان خاطر قاسم اللى ميقربش ليهم بأى صلة دم جاى ليهم زيارة 

فارس : الاسم ده أنا سمعته فين قبل كده 

فاطمة : قاسم يعتبر يحيى هو اللى مربيه وفضل فترة ساكن فى البيت عنده وبعدها بكام شهر سافر امريكا 

فارس : أه افتكرته ياماما خلاص مش ده اللى حصل بين ابوه مشاكل جامده وبسببها قاسم سافر وساب البلد ولما سألت عم يحيى عن سبب المشاكل توه معايا فى الكلام 

فاطمة : ولا أنا بردو ...أختى وجوزها كتومين ومتعرفش عنهم حاجة...هسيبك بقا والفطار عندك جاهز على السفرة 

فارس : أنا هجى معاكى ياماما أوصلك ..

فاطمة : لا خليك أنت مش عايزه أتعبك معايا 

فارس : ولا تعب ولا حاجة ياماما .....أستنينى خمس دقايق عقبال ما البس 

فاطمة بضيق : وانا مش صغيرة عشان توصلني ...أنا هروح لوحدي 

فارس : فى ايه ياماما مفهاش حاجة لما أقول هوصلك 

فاطمة بغضب : هو أنت شايفني عيلة صغيرة 

فارس : انا مقولتش كده ..أنا عايز أطمن عليكي وبالمرة أشوف خالتي 

فاطمة ثارت ثأرتها عندما شعرت برغبته فى رؤيه منال: وكمان تطمن على المحروسة ست الحسن والجمال 

فارس بسخط : متقوليش كده ياماما ...وبالله عليكي متفتحيش سيرة فى الموضوع ده ...أحنا خلاص أتفقنا منتكلمش فيه تاني 

فاطمة بانفعال : حاااضر يافارس مش هتكلم فيه تاني وسع بقا عشان أخرج 

فارس : أنا هوصلك مينفعش أسيبك تمشي وأنتي منفعلة كده وخلاص متزعليش نفسك هوصلك لحد الباب الشقة وهمشى علطول 

وطول الطريق الى بيت أختها كانت فاطمة تزفر بغضب فهي لم تريد وجود فارس معاها مطلقا ...


قاسم فقد السيطرة ورفع كف يداه ...وقبل أن تمس يداه خدها نظرت لها بمكر ثم قامت بدفعة ليسقط فى حمام السباحة ...وأخرجت لسانها له مرة أخرى وبنبرة ضاحكة : أهو وفرت عليك وقت الشاور ده فى حالت لو مش أخدته الصبح ولو أخدته يبقا زيادة نضافة ...سلام يابطلى المفضل وتقوم بأعطائه قبلة فى الهواء وتفر هاربة قبل خروجه 

قاسم أخذ يسب ويشتم ويتوعد بالانتقام وخرج من حمام السباحة...وأخرج تليفونه من جيبه ليتصل بيوسف ...لكنه أصبح كالجثة الهامدة فاقد الاشارة وشاشتة سوداء تعلن الحداد 

هاج غضبا وبلهجة ثائرة :ماااشى أما ورتك النجوم فى عز الضهر يلي ماتسمي ...أنا تعملى فيا كده وجسده ينتفض ويفور من شده الغضب ...ويذهب الى الفندق وملابسه تنساب منها قطرات الماء ...متجاهلا تماما نظرات الفضول فى عيون الناس وهو يكاد يغلى من الداخل ....

دنت روكا من المعلب والابتسامة تعلو شفتيها الكرزيتين وهى تسترجع مشهد سقطوه ونظراته المصدومة لها ..... جلست على المدرج لتشاهد تمرين هنا على الحصان ...

يوسف يهتف بتشجيع عند رؤيتها لهنا تجتاز الحاجز بنجاح ...روكا حدثت نفسها قائلة : الصوت ده مش غريب فتنظر أمامها وتركز بأمعان فى الشخص الجالس أمامها ...معقولة يكون يوسف ...تنهض من مكانها وتقترب منه ..فتشهق بذهول : معقولة الصدف دى كلها فى يوم واحد 

يوسف بدهشة : روكا 

روكا تجلس جواره : ايوه روكا يايوسف 

يوسف : أنتي فاكره اسمى 

روكا : يعنى أنت عايز تفتكر أسمى وأنا لأ

يوسف بابتسامة : لزم أفتكره اصل مستحيل انسى الوش ده 

روكا بابتسامة : وأنا مستحيل أنسى اسم صاحب قاسم 

يوسف : صاااحب قاسم ...مش فاهمك

رأت هنا أندامجهم فى الحديث فقاطعة كلامهم قائلة بابتسامة : اتعرفتو على بعض ولا لسه 

يوسف وروكا كلاهما بملامح مندهشة وفى نفس واحد : أنتى تعرفي يوسف ...أنتى تعرفي هنا 

هنا بابتسامة : يبقو لسه ...روكا أعز أصدقائى والاصح صديقتي الوحيدة ...وده يوسف ياروكا ممكن أقول منقذي لموقف بارد حصل معايا النهاردة

روكا بقلق : حصل أيه 

هنا : وانا فى طريقي للنادى سدو عليا الطريق تلات شباب باين عليهم مش مظبوطين وحاولو يدخلوني العربية وجاه يوسف ظبطهم وفى الاخر خافو وهربو 

روكا برعب : وأنتي كويسه وتهب من مكانها وتحتضن هنا... هااا قوليلي بصراحة ومتخبيش عليا انتي كويسة 

هنا : الحمد لله كويسة لولا يوسف معرفش كان جرالى أيه 

روكا توجه ليوسف نظرات أمتنان : شكرااا ليك 

يوسف بابتسامة : أى حد فى مكاني هيعمل كده 

هنا ردت بسرعة : لأ مش اى حد ...فى غيرك ممكن يسكت ويطنش ويقول وأنا مالي ...بس أنت شهم وراجل بمعنى الكلمة مش راجل بالاسم 

يوسف تزداد ابتسامته : هو ده رأيك فيا 

هنا تخجل من نظراته : ده رأي أي بنت لو أتحطتت في نفس موقفي ...قوليلي بقا ياست روكا تعرفي يوسف منين ..هو أنقذك أنتي كمان

روكا : حاجة زى كده ....تعرفي يوسف يبقا صاحبه مين 

هنا بفضول : مين 

روكا : صاحب قاسم 

هنا بدهشة : ده بجد 

روكا : والله بجد 

هنا : دي الدنيا طلعت صغيرة أوى 

يوسف تطلع اليهم بفضول : كلامكم بالنسبة ليا عبارة عن لغز ...ممكن واحدة فيكم تقول تعرف قاسم منين 

روكا بابتسامة حالمة : الحكاية طويلة 

يوسف : وانا فاضي وهكون مستمع مثالي

يقاطع رنين تليفون يوسف حديثهم 

يوسف : نعم ياقاسم أنت المفروض تكون موجود معايا 

قاسم بصياح : أنا فى الفندق ...تعاللي على هناك حالا وأغلق السماعة بحدة 

يوسف أصابته الدهشة من وجود قاسم فى الفندق والتغير المفاجىء فى حالته المزاجية 

روكا تحاول كبت ابتسامتها : خير فى حاجة 

يوسف : مش خير ...مش باين خير خالص 

روكا : ايه اللي حصل 

يوسف يهز رأسه : مش عارف أنا كنت سيبه بيضحك وقال هيحصلنى ودلوقتى بيتصل بيا عمال يزعق وكأن فى مصيبة حصلت

تحاول روكا كتم ابتسامتها فتهرب منها ضحكة مرتفعة غصبا عنها 

ينظر كلاهما لها بدهشة

هنا : بتضحكي ليها

يوسف بفضول : ايه اللي ضحك في كلامي

روكا بابتسامه :أنا هقولك اعرف قاسم منين وتحكي له عن معرفتها بقاسم وان والدها يكون محامي فريد والد قاسم... واختتمت كلامها بمقلبها له في حمام السباحة

ضجت جلستهم بالضحك

يوسف : هههه عشان كده ناقص يمسك فيا على التليفون

انفرجت شفتا هنا بابتسامة بدت فيها اسنانها اللؤلؤيه مشرقة.. ضاع فيها يوسف للحظات متأملا روعه ابتسامتها

هنا بابتسامة: مقولتيش ليا انك شوفتيه امبارح في حفلة شاهى..انا زعلانة منك

روكا : ملحقتش مانتي عارفة اللي حصل امبارح وكنت هقولك كل حاجة النهاردة وانتي عارفة كويس اني مقدرش على زعلك

هنا : بهزر معاكي انا عارفة انك كنتي هتقوليلي

يوسف : بس انتي مطلعتيش سهلة خالص ياروكا... ازاي جاتلك الشجاعة تعملي فيه كده

روكا :معرفش هو السبب... صاحبك كل مايشوفني يفضل يشخط ويتعصب عليا فهو خلى جناني يطلع عليه ... وتكمل بنبرة حالمةمع اني نفسي بصراحة اكون كيوت قصاده

يوسف باستغراب: وعايزه تكوني كيوت ليه

روكا انتبهت لما قالت :مين قال كيوت 

يوسف :أنتى قولتي

روكا :متحطش في دماغك

هنا بابتسامة: الموضوع يطول شرحه

يوسف : باين علي الغازكم كتير 

روكا : ولا كتير ولا حاجة

يرن تليفون يوسف للمرة الثانية خلال خمس دقائق

قاسم بغضب : اتاخرت ليه... تعاللي بسرعة بقولك اهو

يوسف : انا جاي في السكة... أنت عايز تقول تعالى دلوقتي تلاقيني فوق راسك... مسافة السكة هتلاقيني عندك.... سلام ويغلق التليفون ثم ينظر لكلتهما... سلام بدل ما اتأخر عليه ويقيم عليا الحد وانا مش مستغني عن عمري... دي مش هتكون آخر مرة نتقابل فيها وينظر إلى هنا نظرات ذات مغزى... تبعد هنا عيناها بخجل بعيدا عن نظراته 

روكا : سلام يايوسف وخلي الكلام اللي بينا سر وبلاش قاسم يعرفه دلوقتي.. اصلي عايزه اعملها مفاجأه ليه

يوسف : مش هقوله... ثم نظر إلى هنا... عندك تمرين بكرا 

هنا : ايوه

يوسف بابتسامه : يبقا استني مني تليفون عشان اوصلك... سلام وغادر سريعا لايريد أن يسمع إجابتها خائفا من رفضها

هنا :سلام 

روكا :هااا قوليلي ايه حكاية النظرات اللي من تحت لي تحت دي وحكاية الاتصال بتاع بكرا

هنا : مفيش حاجة زي ما قولتلك هو إنسان شهم وعايز يطمن عليا بس

روكا بابتسامة ماكرة :بس بس... يعني مفيش لو شوية إعجاب صغيرين ناحيته

هنا ردت بسرعة :طبعا في إعجاب

روكا بضحكة: طمنتيني والإعجاب هيقلب لحب وهنلبس الدبل

هنا : مش لدرجادي.... إعجاب ايه ده اللي يبقا حب...

انا مش بفكر خالص في خطوبة ولا في جواز 

روكا : ده مفيش احلي من انك تتخطبي للشخص اللي بتحبيه وبعدين تتجوزيه وتتنهد روكا وتغرقي في الرومانسية والهيييح كله

هنا : لمى نفسك سوية... أنتي عارفة كويس اني مش بفكر في أي حاجة من دول دلوقتي 

روكا : وليه بقا مش بتفكري... مفيش بنت مبتفكرش في الحاجات دي.... هو انتي مش بنت وانا معرفش وتضحك بنبرة عاليه

هنا : أنتى هبلة... ده مش سؤال دي إجابة انتي باين عليكي عقلك خف لما شوفتي حبيب القلب

روكا بنتهيدة : حبيب القلب هو فينه...ده مش حاسس بيا خالص... خلينا في حبيب القلب بتاعك اللي مشلش عينه من عليكي... هااا قوليلي هحضر الخطوبة أمتى وخير البر عاجله انا بقول كده

هنا : يابت اركزي شوية مش هنكر اني معجبة بيه

روكا ردت بسرعة : وهو كمان معجب ده الأعمى هيشوف كده

هنا بتصميم :وأنا مش بفكر ارتبط دلوقتي والإعجاب هتحكم فيه عشان يفضل في مرحلة الإعجاب وبس... مستقبلي هو الأهم في الوقت الحاضر... أحقق أمنيتي اكون بطلة العالم في الفروسية والجواز ممكن يكون عائق قصاد تحقيق أحلامي

روكا بضيق: مفيش امل تغيري رايك ده...

هنا : لأ مفيش

روكا : انا عكسك خالص انا مستعدة اتنازل عن أي حاجة... اتنازل عن مستقبلي كله في سبيل اكون مع قاسم

هنا: اعقلي شوية... مفيش حاجة اسمها تتنازلي عن مستقبلك عشان خاطر راجل

روكا بنتهيدة عاشقة : ده مش اى راجل ده قاااسم حبيبي

هنا : طب وباباكي هتعملي معاه ايه

روكا : مش عارفه هقنعه ازاي يرجع في قراره بخصوص خالد... بس اللي متأكده منه انا مش هتجوز غير قاسم

هنا : انا عايزه مصلحتك ألغي قلبك شوية وفكري بعقلك... من كلامك باين علي قاسم انه مش حاسس بيكي... يبقا هتتجوزيه ازاي

روكا: بكرا هيحس بيا... انا هفضل وراه لحد ما يحس بيا 

هنا : اللى بتعمليه ده غلط انتى كده بتقللى من قيمه نفسك قصاده

روكا بتأففف: بلاش المواعظ دى ليا ...خليها ليكى أحسن 

هنا يزعل : كده بردو ياروكا هو انا عشان خايفة عليكى ده جزاتى 

روكا بندم : مكنتش أقصد ...أنتى انصحينى فى اى حاجة وانا هسمع كلامك ...بس بلاش قاسم تقوليلى أبعد عنه 

هنا : ربنا يهديكى


وفى البيت عند يحيى جرس الباب بيرن 

عم يحيى رحب بافاطمة وفارس...ياهلا الشقة نورت يافاطمة ...تدلف فاطمة الى الداخل ...بنورك ياحج ...ويظل فارس فى الخارج : أزيك ياعم يحيى 

عم يحيى : الحمد لله ياغالى ...واقف ليه برا ماتدخل 

فارس : معلش ..أصل ورايا مشوار مهم 

يحيى : مشوار ايه اللى أهم من عمك يحيى ...أنت بقالك كتير مزورتنيش فى البيت ...معقولة كده هتمشى من على الباب من غير ماتدخل نقعد شوية مع بعض وتسلم على خالتك ...دى لو عرفت أنك مشيت من غير ماتدخل تشوفها هتزعل منك 

فاطمة : سيبه براحته ياحج ...بيقولك وراه مشوار مهم 

يحيى : لو مشيت هزعل منك ...أدخل ريح شوية من الطريق وبعدين أمشى 

فاطمة : بيقولك مش فاضى 

يحيى ينظر ل فاطمة بتمعن : فى أيه يافاطمة ..أنتى محرجة عليه يدخل البيت هنا ولا أيه 

فاطمة : أبدا والله مين قال كده 

يحيى : نظراتك ليه اللى من تحت ل تحت ...هو فى أيه بالظبط 

فاطمة : مفيش حاجة أنت علطول كده ظالمنى

فارس : مفيش حاجة ياعمى .....انا مش فاضى وكنت ناوى اوصل ماما وانزل علطول ...بس مادام الموضوع ممكن يحصل فى زعل أنا هدخل بس مش هقعد كتير عشان متأخرش

يحيى جلس مع فارس فى غرفة الصالون 

فاطمة : هو فين كريمة ومنال 

يحيى :هتلاقيهم فى المطبخ 

فاطمة : هسيبكم انا وهروح ليهم يمكن يحتاجونى فى حاجة ...وتخرج من الغرفة متجهة الى المطبخ ..السلام عليكم 

تستدير كلا كريمة ومنال 

كريمة بابتسامة : وعليكم السلام 

منال بابتسامة : وعليكم السلام 

كريمة : جيتى أمتى ...أنا مسمعتش جرس الباب 

فاطمة : لسه جايه حالا ...وكمان معايا فارس برا قاعد مع الحج في الصالون

تترك فاطمة ما فى يداه وبنبرة سعيدة : انا هطلع أسلم عليه ..الواد ده واحشنى وتتجه ناحية الباب مسرعة وقبل خروجها ...مش هتيجى معايا 

فاطمة : هحصلك ..بس لما اسلم على منال الاول ...وشوفها لو محتاجة حاجة 

كريمة : انا هروح اسلم على حبيبى أصله واحشنى وتخرج 

فاطمة بابتسامة لئيمة : وأنتى عاملة أيه يامنال 

منال : الحمد لله 

فاطمة : مفيش اى حاجة جديدة 

منال : حاجة جديدة زى أيه 

فاطمة : عريس كده فى السكة 

منال بضيق : لا مفيش ياطنط وانا مش بفكر فى الجواز خالص 

فاطمة توجه لها كلام كالسم : أزاى مش بتفكرى ...ده أى واحدة فى سنك مابتصدق يجى ليها عريس وتمسك فيه بأيدها وسنانها 

منال بغيظ : أنا بقا ياطنط مش بفكر فى الجواز خالص

فاطمة : خلاص متزعليش نفسك أنتى زى بنتى وعايزه أشوفك فى بيت جوزك 

منال : مش زعلانة ياطنط 

فاطمة : مادام مش زعلانة ...قوليلى رأيك فى المربى دى حلوة وهتعجب عمك وأختى ولا لآ ...واخرجت من حقيبتها برطمان ...

منال باستغراب : أنا هدوق حاجة ليكى ...ده حضرتك لا يعلى عليكى من غير كلام وعليكى نفس فى الاكل عمتو كريمة بتشهد عليه 

فاطمة : أصل دى وصفة اول مرة أعملها ...قولت اعمل حاجة للحج يحيى بيحبها ...رحت عملت ليه قرع العسل مربى وأنا لحد دلوقتى مش دوقتها وعماله المربى دى زى مفاجأة ...فانتى هتدوقى وتقولى حلو ولا 

منال : من غير مادوق أى حاجة حضرتك بتعمليها أكيد حلوة 

فاطمة : ماهو لازم أتاكد الاول قبل ما اديلوه المربى ومفيش أحسن منك يدوق وعارفة أنك هتقولى رأيك بصراحة 

منال : حاضر ...وأخذت البرطمان من فاطمة وفتحت الغطاء وأخذت منها ملعقة مربى وتذوقتها ببطء ...فوجدته لذيذا ...الله طعمه حلو أوى ...أعملى حسابى أنا كمان وأعطت البرطمان ل فاطمة التى وضعته داخل شنطتها مباشرة 

فاطمة بنبرة مبتسمة : حاضر من عيونى ... أتبسطت اوى من رأيك فى المربى أنا كده أديه للحج وأنا مطمنه...هطلع أنا بقا عشان مأخركيش اكتر من كده

وبعد خروج فاطمة ..تذهب منال الى غرفتها وتهندم من ملابسها وقامت بتغطية شعرها ثم ذهبت الى الصالون 

منال بابتسامة : السلام عليكم ...أزيك يادكتور فارس 

فارس بنبرة سعيدة : وعليكم السلام ...وأخذ ينظر لها بحب وأشتياق 

فاطمة تكاد تنفجر من الغضب من رؤيته نظراته لها ....خلصتى الاكل يامنال 

منال : قربت بس قولت أجى أسلم على دكتور فارس وبعدين ارجع تانى لارض المعركة

فارس : هتفضلى وافقة أقعدى شوية 

منال : كان نفسى بس الاكل اللى موطيه عليه على النار لازم أروحله ...سلام 

فارس بتنهيدة عاشق : سلام 

يحيى وكريمة نظرو ل فارس بأسى 


وبمجرد ان دلف يوسف داخل غرفة قاسم ...قاسم زأر فيه كالاسد : كل ده تأخير 

يوسف : متأخرتش يدوب مسافة السكة ...قولى هو أحنا مش كنا متفقين تحصلنى فى ملعب الفروسية...مجتش ليه 

قاسم بانفعال شديد : مجتش بسبب البت المجنونة اللى شوفتها امبارح فى الكافيه... البت المجنونه لما شوفتها النهاردة في النادي زقتنى فى حمام السباحة 

يوسف كتم ضحكته بصعوبة وبنبرة هادئة قال : مين دى مش فاكر 

قاسم : البنت بتاعت امبارح اللى اسمها روكا 

يوسف : أه افتكرت ده انت هزقتها تهزيق 

قاسم بنبرة ثائرة : بتردها ليا بنتقم منى ...البنت طلعت مجنونة واكيد هربانة من مستشفى المجانين ...وقعتنى فى حمام السباحة والتليفون باظ ...الحمد لله ان المحفظة مغرقتش كان زمان اوراقى المهمة اللى فيها باظت ...يكمل قاسم بوعيد ...بس لما شوفها هخنقها وأخلص الناس من جنونها

يوسف بضحك : طيب أهدى التليفون عادى جيب واحد غيره والشريحة سهل انها تتغير ....متاخدش الموضوع على اعصابك اعتبره مقلب ....روكا دى طلعت قلبها جامد عشان تعمل فيك كده 

قاسم : أنت بتضحك عليا ...ويضرب يوسف بغيظ يد على رأسه 

يوسف بألم : طب وأنا مالى بتضربنى أنا ليه ...روح أشطر على اللى وقعتك ولا أنا عشان غلبان ومش هتكلم

قاسم : عشان بتضحك عليا 

يوسف : خلاص مش هضحك ...بس كان نفسى اشوف منظرك وانت بتقع ...ثم يضحك بنبرة عالية ...وجرى من أمامه 

قاسم : ماشى أضحك براحتك ....بس لولا أنى مش عايز أتاخر على عم يحيى كان زمانى ظبطتك ....بس ياخسارة مش هلحق


باب الجرس رن فى شقة يحيى

وهما فى غرفة الجلوس ...تنهض كريمة والابتسامة تزيين شفتيها : ده اكيد قاسم ..وتخرج مسرعة لتفتح الباب ويقوم أيضا يحيى ويحصل زوجته 

منال ظلت جالسة بالرغم من رغبتها لكى تغادر معاهم

واول ما كريمة فتحت الباب ورأت قاسم أخذته بالحضن وقبلته 

كريمة بابتسامة : واحشتنى اوى اووى 

يحيى : سيبه شوية ...خلينى أسلم عليه أنا كمان 

كريمة : هسيبه أهو وتقوم بحضنه مره أخرى وتقبيله على كلتا وجنتاه 

يحيى يسلم على قاسم ويحتضنه بشدة : واحشتنى يابنى 

قاسم بابتسامة : وانت كمان ياعم يحيي 

يوسف متصنع الزعل : أنا والله موجود قصادكم ...مليش شوية من الترحيب الحار ولا كله ل قاسم بيه

كريمة بابتسامة : لأ طبعا ليك بس انت اللى كنت واقف على جنب ....فتقوم بحضنه وتقبيله 

وبعد السلامات والتحيات ...يحيى قائلا : يلى بينا نقعد شوية نتكلم مع بعض عقبال مالغدا يجهز ...ويدخلو جميعا الى غرفة الصالون 

قاسم : السلام عليكم 

يوسف : السلام عليكم 

ليرد الجميع قائلين : وعليكم السلام 

يحيى يقوم بتعريفهم :

فاطمة أخت مراتى وابنها الدكتور فارس ...والعروسة دى منال بنت اخويا الله يرحمه 

قاسم : أتشرفت بمعرفتكم ويسلم على الجميع هو ويوسف 

منال بسعادة : كان نفسى اشوفك من زمان 

قاسم بنبرة ودودة : وأنا كمان وهو يتكلم لاحظ حركة فارس المضطربة ونظراته الغاضبة ناحيته 

منال عندما ترى نظرات فارس الغاضبة لكلايهما تقرر الانصراف : بعد أذنكم ...هروح أجهز الغدا 

وتخرج وبعدها مباشرة يستأذن فارس : هدخل الحمام بعد اذنك ياعم يحيى 

يحيي: أتفضل يابنى 

وبدلا من دخوله الحمام ذهب الى المطبخ 

فارس بنبرة غاضبة : أنتى أزاى تتكلمى مع قاسم بالطريقة دى 

منال كانت تبكي وعندما سمعت صوت فارس قلبها دق بعنف ومسحت دموعها قبل الالتفات له: بكلمه أزاى ماخدتش بالى ...أنت كنت شايفنى بكلمه ازاى 

يقترب منها والغيرة تنهش قلبه : بتضحكى فى وشه ...انتى مش حقك تضحكى او تبتسمى فى وش حد ...الضحكة والابتسامة دى من حقى انا... وعندما رأى دموعها...بنبرة قلقة.... مالك يامنال

منال : مليش انا كويسه... وانت مش من حقك تقولي كده

ينسى قلقه بسبب ردها.... يمسكها فارس بعنف من يداها ويجذبها بالقرب منها وينظر الى عيناه بحب : لا من حقى عشان بحبك ..سامعنى بحبك وتلمع عيناه بالدموع بحبك يامنال 

تنفض يداه بعنف وتبتعد لتقول غاضبة من نفسها وليس منه : وأنا مش بحبك ...أنا منفعش ليك أفهم بقا وأبعد عنى 

فارس باضطراب : ومينفعش ليه ..أدينى مبرر واحد مقنع ...ويرفع أبهامه فى وجهها ...مبرر واحد مقنع وأنا أسيبك وأشوف حياتى مع واحدة غيرك ...غير كلمه انا مش بحبك

فاطمة تنادي في هذه اللحظة قبل أن تنطق منال.... فااارس... يافااارس

فارس: حاااضر ياماما وينظر ل منال... هتجاوبني على سؤالي بعدين ويخرج من المطبخ ويرى أمه أمامها

فاطمة بغضب مكتوم : كنت بتعمل ايه جوا المطبخ

فارس: كنت بشرب ياماما 

ويتركه مباشرة ويمشي باتجاه الصالون... وقرر أن يستئذن في الرحيل وعندما يرى قاسم جالس بأريحية ومعتبر المنزل منزله شعر بالغيرة وقرر الجلوس

تم أعداد السفرة بكل مالذ وطاب... وقبل جلوس منال.. فارس جذب لها الكرسي المجاور له البعيد تماما عن مكان قاسم

منال تجلس دون أن تفتح فمها بالكلام مع فارس 

يحيي : الاكل ده كله منال هي اللي عملاه مخصوص ليك 

قاسم بابتسامة : تسلم ايديكي يامنال 

منال بابتسامة : الله يسلمك دي أقل حاجة ممكن اعملها ليك

قاسم يلاحظ نظرات فارس الغاضبة له ويقرر تجاهلها: ده من ذوقك... يغص قاسم بالطعام

فتقوم منال مسرعة وأعطته كوب من الماء : اشرب عشان تروح الشرقة

قاسم كح بشده : شكرا يامنال.. ولما الغصة راحت... اقتحمت روكا عقله بدون مقدمات وتحدث مع نفسه قائلا... أكيد كنتي بتجيبي في سيرتي يامجنونه... وجاءت ذكرى أخرى وهي تقول له انت فارس أحلامي وتعالى نغلط ونتهور... فيبتسم بعفوية وهو شارد مع أفكاره المحتلة بواسطة المجنونه

يوسف وهو يشعر بالتخمة : الحمد لله... أول مرة من سينين اكل أكل بالحلاوة ولا الطعامة دي... تسلم ايدك يامنال

منال بنبرة متأملة : الله يسلمك 

قاسم لاحظ ملامح وجهها المتالمة : أنتى كويسة 

منال : بطتني وجعتني مرة واحدة ... هستئذن منكم وبعد خروجها

قاسم بقلق : هي منال مالها ياعم يحيى

يحيي : هي كانت كويسة... تلاقيه شويه مغص وهيروح لوحده

قاسم : هنمشي بقا ياعم يحيى وهبقا اجيلك تاني

يحيي : ماهو لسه بدري

قاسم : معلش ورايا شوية حاجات لازم اخلصها النهاردة

يقوم يحيي وكريمة بتوصليهم حتى باب الشقة وتوديعهم

يسمع فارس صوت ارتطام صادر في الخارج فيهب مسرعا... فيرى منال واقعة بالقرب من باب الحمام

فارس برعب : منال


منال يخرج الكلام منها بصعوبة: أنااا أناااااا ... تضغط بكلتا يداها على بطنها 

فارس بقلق : مالك يامنال 

منال تصرخ بألم : أااااه ... وتتلوى من شدة الالم 

فارس يجلس على ركبتيه وبنبرة خائفه : مالك ...طمنينى عليكى 

تلمع حبيبات العرق على جبينها وبصوت خافت متألم : أااااه باااموت ....تغمض عيناها مرة واحدة ويصبح جلدها بارد كبرودة الثلج 


                الحلقة العاشرة من هنا

لقراءة باقي الفصول من هنا


تعليقات



<>