رواية امواج العشق الفصل الاخير بقلم ايه محمد


رواية امواج العشق

 الفصل الخامس والاخييير


رأت الموت بعيناها فستسلمت له فهو مصيرها المحتوم 

انقطعت أنفاسها والموت يحوم حولها 

يدا قويه انتشالتها من 


المياه يد المتعهد بحمايتها من الهلاك رفعها بكل ما أؤتي من قوه لتأخذ قسطا من الهواء 

تنفست حنين بسرعه كبيره رأته أمامها نعم  هو 

عمار بصراخ :_أتنفسي يا حنين 

بكت حنين وأحتضانته 


بدون وعيا فهي رأت الموت بعيناها واستسلمت له وها هو يعيد لها الحياه من جديد 

شعر عمار بأنه بعالم أخر لم يستشعر بشيئا أخر كل ما شعر به نبضات قلبه التي ترقص طربا 

مرت الدقائق وهي متعلقه به تأبي الابتعاد عنه فالهلاك خارج أحضانه 

عمار بتعب:_حنين صدقيني مش هسيبك انتي كدا بتشلي حركاتي 

رفعت عيناها اليه فقال :_ سبيني 

واستسلمي للمياه وهي هترفعك 

شددت من ضغط يدها بخوف علي قميصه وقالت بصوت متقطع من البكاء :_هغرق 

عمار:_مستحيل أسيبك للموت يا حنين 

نظرت له برجاء فستشعرت الصدق بعيناه فتركته واستسلمت للمياه 

تمسك عمار بمعصمها وبدء بالسباحه بعيدا عن موقع السفينه سبح بها ببطئ شديد حتي لا تتأذي 

تقدم بالسباحه الي رفيقه 


علي المرتدي لجاكيت النجاه  رغم أنه يعرف السباحه يخشي من الموت لذنوبا ارتكبها 

عمار :_علي 

علي بخوف :_عمار احنا هنموت 

عمار :_علي اتفائل خير 

علي باستغراب :_مين دي ثم تذكرها قائلا :_مش دي الا خبطت فيك هي ايه الحكايه بالظبط

عمار :_دا وقته يا علي 

لمح عمار جزء من السفينه  مطنوع من الخشب يطفو فوق سطح الماء 

أشار لعلي وتوجهوا جميعا له رفع عمار حنين برفق وصعد.هو الاخر وكذلك صعد.علي 

كذلك فعل معظم الموجودين بالبحر اعتلوا أجزاء الخشب المتناثر علي سطح الماء

كانت حنين تنظر للجميع بريبه فالمعظم قد توافاه الله بالمياه 

جثث تطفو علي سطح الماء



 جثث لاطفال ونساء وشباب بكت بخوفا شديد علي ان يكون مصيرها مثلهم 

 فتتمسك بيد عمار بخوفا شديد  شدد من قبضته عليها ليبث لها الامان الذي أفتقده هو 

 

مرت الساعات ومازالوا  بقاع البحر لا يوجد جديد سوي تزايد عدد الضحايا دائره موت



 تحوم بينهم تبحث عن الضعيف فتنتشله 

تبقا عدد قليل من الناجين حتي هذا العدد كان يتناقص 

عمار :_علي احنا لازم نتحرك

علي :_نتحرك فين انت اتجننت انت عايزنا نموت في نص البحر هنا ممكن حد يوصلنا 

عمار :_لا احنا لو قربنا ممكن نوصل ليهم لو فضلنا هنا هنموت 

علي :_لا والله وانت الا هتعيش وانت معاك دي هتعوم اذي 

عمار :_اتكلم بطريقه احسن من كدا يا علي 

زفر علي بحنق وقال :_طب افرض محدش وصلنا هنعمل ايه 

عمار :_أكيد حد بيدور علينا الحكومه المصريه او اي حكومه تابعه لحدود الدول دي 

علي :_أمري لله 

عمار :_ونعمه بالله هنمشي حالا أعطي الجاكيت لحنين لانها مش بتعرف تعوم وانت بتعرف 

علي  بحقد:_مش هعطيها حاجه انت خايف عليها اكتر مني 

حنين بخجل :_انا مش عايزه حاجه يا عمار 

نظر له عمار بستغراب فعلي الذي امامه شخصا أخر لا يعلم ان الصعاب تظهر حقيقه الاشخاص 

وبالفعل بدء علي وعمار بالسباحه بعيدا عن المكان المتواجد به الجثث وبعضا من الذين علي قيد الحياه 

كان علي متقدم علي عمار بالسباحه لان عمار يساعد حنين كان يشعر بأنه يقتل بالبطئ فهو



 استخدم ضعف طاقته لمساعدتها اي خطأ سيكلفه حياته وحياتها 

نظر لعلي الحاقد الذي يرتدي ستره النجأه وهو يعرف السباحه حتي انه لم يتسائل علي أحد كل ما يعنيه نفسه 

شعرت حنين بتعب عمار فبكت ونظرت له بعد ان توقف عن السباحه يستريح قليلا 

حنين بدموع تختلط مع المياه :_سبني يا عمار 

نظر لها عمار بدهشه لتكمل هي :_هتموت معيا سبني 

عمار بغضب :_أيه الكلام دا قولتلك متذكريش الموت فاهمه 

مش هيحصلك حاجه لو وصلت اني اضحي بنفسي عشانك مش هتأخر ثانيه واحده 

نظرت له باستغراب كيف له أن يضحي بروحه فداء لفتاه يعرفها منذ بضعه ساعات !

لما يفعل كل ذلك !!!

نظر لها عمار كأنه يقرء الاسئله التي تدور بعقلها 

نظر لها نظره طويله وقال :_بحبك 

لم تعلم ان كانت بحلما وسط الجحيم ام علي ارضا خضراء مملؤه بالعشق 

نظرت له بحيره ليكمل هو :_عارف اننا بمصر عندنا عادات مختلفه الجواز التقليدي الاكتر بين الناس 

حتي انا كنت كدا لكن مش عارف ايه الا حصلي من اول ما شوفتك يا حنين حسيت



 برابط غريب بيربطني بيكي تعرفي اول اما السفينه غرفت وفقدتك حسيت ان قلبي هيوقف حسيت بروحي بتضيع مني


 دورت عليكي ذي المجنون لحد ما شوفتك بتغرقي حسيت ساعتها بخنجر تالم بقلبي



 شلل حركاتي اتمنيت يكون لي جناحات أطير بيهم ليكي 

فلو دا الحب فأنا بعشقك مش بحبك حب صدفه من أول ما شوفتك حب غير اي ظروف وانا هنا وسط الميه والموت بقولك أني بحبك يا حنين بحبك 

بكت حنين وابتسمت قائله :_الظروف بتحطنا في مواقف غلط تعرف لو احنا مش في الميه 


ولا في الموقف دا انا كنت ضربتك بالقلم ولميت عليك الناس وقولت الشاب دا بيضحك عليا 

انفجر عمار ضاحكا فتاهت بسحر ضحكته التي تظهر للمره الاولي 

ثم توقف ونظر لها قائلا :_كنت هخطفك لو عملتي كدا 

ابتسمت حنين وقالت :_مفيش داعي تخطفني لانك فعلا خطفت قلبي 

نظر لها وقال بفرحه :_طب أحضنك بقا 

حنين بغضب :_عمار الله 

عمار بخبث :_يعني وعملتهاش قبل كدا 

حنين :_لا عيب 

عمار بمكر :_اوك برحتك 

وابتعد عنها لتواجه المياه فتسرع لاحضانه 

ابتسم واحتضانها هو الاخر متوعدا انهم اذا نجوا من الموت ستكون له 

تابع عمار السباحه ومعه حنين الي أن تفاجئ بجثه رفيقه تعلو المياه 

غرق بغله رغم ارتدءه ستره النجاه غرق بالحقد المزروع بداخله غرق ليقابل مسيره المحتوم 

بكت حنين وكذلك عمار خدعته دمعه خائنه من عيناه عليه فاقترب منه  يتلمسه



 بحزن شديد علي حاله ثم فك الستره من عليه والبسها لحنين فلم يعد بحاجه اليها الان 

ارهق عمار من المجهود



 الكبير الذي بذله فسبح قليلا وتوقف يلتقط أنفاسه التي ارهقت ليستسلم للمياه بارهاق ولم يستشعر بأنه يفقد الحياه 

صرخت حنين واقتربت منه تحاول ان تجذبه ولكنه أقوي منها كيف لها أن ترفعه بكت



 وصرخت بصوتها المبحوح لتجد سفينه تقترب منهم سفينه النجأه بين أمواج العشق 

سفينه لتحمي عشقهم من الهلاك العشق الطاهر بين الاموات 


بعد عده ساعات 

أفاق عمار من غفلته ليجد حنين بجانبه ووجهها يعلؤه ابتسامه جميله للغايه 

فتح عيناه علي مصرعها عندما وجد نفسه بسفينه عليها عدد قليل من الناجين 

أخبرته حنين انها سفينه النجأه التي  بفضل تفكيره استطاعت ان تشير لهم علي موقع غرف 



السفينه الاخري فاتجهوا اليها لينقذوا هذه الارواح التي كانت تسارع للحياه 

فرح عمار ولكن احتلت عيناه الحزن علي رفيقه 

ترددت حنين كثيرا ولكن تحدت نفسها ووضعت يدها علي يده الموضعه ارضا لينظر اليها بحب شديد وخوفا من ان يفقدها بعد وصولهم 

نظره تمتلئ الحب نظرتها هي له فأطمن قليلا 

ورفع يديها يغطئ شعرها الاسود المتناثر خارج الحجاب 

خجلت حنين من لمساته الرقيقه لها واحمر وجهها خجلا 

ابتسم عمار عليها وخلع خاتمه واعطاه لها ذكره لان تظل تذكره الي الابد 

كما انه علم منها مكان سكانها واسمعا كاملا 

وصلت السفينه الي الشاطئ ورا عمار والده وكذلك حنين التي ابتسمت لرؤيه والدها يقف


 مع والدتها واختها بقلق شديد خشيه من ان لا يلتقي بابنته علي قيد الحياه 

هنا الفراق بين العاشقين 

نظرت له حنين نظره معبأه بالدموع ليحتضنها عمار والدمع حلفيه لم يعلم كم من الوقت



 احتضانها ليخرجها بحنان وينظر لها بعشق قائلا :_هرجعلك يا حنين انتي ملكي أنا فاهمه 

ضحكت وقالت بحب :_هستانك 

ابتسم عمار وقال :_مش هيطول فراقنا أوعدك 

ابتسمت له وتقدمت للنزول فنظر 

 لها نظره طويله محمله بالحب والعشق 

نظرت له ثم تابعت طريقها الي والدها وما ان رأته حتي ركضت لاحضانه 

بكي والدها وهدي ومي بكاء محمل بالفرحه انها مازالت علي قيد الحياه 

بكي محمد الذي عاد بالطائره بسرعه الريح ما ان سمع عن غرق السفينه 

احتضن بنته بسعاده وحمد الله كثيرا 

كان يحتضنها وهي تنظر لمعشوقها الذي هبط من السفينه هو الاخر ليجد والده امامه 



ويبكي نعم بكي صاحب المليارات بكي خوفا علي ابنه ولم يتمكن



 بملايين المليارات انقاذ حياته احتضانه وبكي بسعاده لرؤيته علي قيد الحياه 

نظر لها عمار وابتسم واحتضن والده بفرحه علي تغيره 

أخذ محمد عائلته  وانصرف وكذلك انصرف عمار مع والده 


مرت الايام وبقيت حنين محتفظه بالخاتم الذي اعطاها لها عمار حتي انها وضعته



 بسلسال حتي يكون قريب من قلبها 

علم الجميع بما حدث وبالشاب الذي انقذ حنين 

تمنا محمد ان يلتقي به ليشكره علي ما فعله مع ابنته 

مرت الايام بدموع حنين علي فراقه لاول مره تشعر بالحب ولكن عليها التكتم فالبيئه



 التي تعيش بها تحرم فيها الحب حتي انها بكت الي الله فكان امرها محتوم علي ما فعلته حين تمسكت به بالمياه للنجاءه 


بأحد الايام  

خرجت حنين مع أختها مي للخارج لشراء ما يلزم لزفاف أختها فمي معقود قرانها 

عادت الاختين من الخارج ودلفوا للمنزل بأكياس كثيره لتنصدم حنين عندما تجده أمامها نعم



 هو الذي وعدها بأنه سيعود وها هو أمامها يوفي وعد العشق المتيم الطاهر بين الامواج 

محمد :_تعالي يا حنين 

دلفت حنين بخطوات بطيئه وجلست بجانب والدتها 

لتجد ابيها يتشكره علي انقاذ ابنته والمفاجأه الكبري حينما طلب يدها من ابيها الذي



 وافق علي الفور فالحب بعيونه واضحا واذا حافظ عليها من الموت والهلاك هذا اثبات كافي لعشقه الشديد لها ودليل



 المحافظه عليها للابد 

وبالفعل صارت زوجته لتنعم بالعشق معه بعد ان صارت قصتهم بين امواج وصدفه وعشق ليظل معا للابد 


                           النهاية 

لقراءة باقي الفصول من هنا


تعليقات



<>