رواية زهرة الياسمين الفصل الرابع والخامس بقلم مريم اسماعيل


 #الفصل_الرابع والخامس

#زهرة_الياسمين

#مريم_إسماعيل. مــــــيــــرا 


في منزل علي كان جالساً وهو يحمل ابنته ياسمين ، وهى تأكل الشيكولاتة الذي اشتراها لها وهو عائد ، ليبدء "سيد،" في الحديث 


" مالك يا علي ، من ساعة ما دخلت وأنت ساكت وشايل الهم ." 


" لا أبدا يا عمى ، بس الشغل الجديد قلقنى خصوصاً إن عاصي بيه طالب أننا نعيش معاهم ، بحجة إن مراته خروجها كتير وشغلها ملوش مواعيد ." 


نڤين بإنقباض قلب 

' نعيش فين ؟ بلاش الشغل دور علي غيره ." 

سيد بتعقل 

" مش كدا يا بنتى ، فكرى الفلوس وهتخلص وبعدها تعملى إيه ، واهو علي يدك بقاله ايام بيدور وملاقش ، وفيه ايه لم تروحوا هناك ." 


علي بتدخل

" اسمها نروح والقرار لينا كلنا ، لا نوافق ونروح أو ارفض من البداية ." 


نڤين بقلق 

" أيوة بس مدرسة ياسمين ، وحياتنا ، هو حلو أننا هننقل مكان احسن بس معرفش ليه قلقانه .،" 

سيد 

" طيب ما تجرب شهر مرتحتش يبقى يا دار مدخلك شر ، وتريح دماغك خالص ." 

نڤين بتأكيد 

" صح نعمل كدا ." 

ليؤما لهم علي فهو قلق من عاصي ويشعر أنه شخص مريب ، لكن بالفعل هو الآن يحتاج العمل .

....... .................

في قصر عاصي 


ياسمين في غرفتها تتحرك ذهابا وإيابا ، بحنق وغضب , ليدخل عاصي ولا يبالى بغضبها فهو فقط من يقرر هنا ، ليبدء في فك كراڤت ، لتقف أمامه بغضب .

" اللي اسمه علي دا أنا مش عايزاه مفهوم ." 

لينظرلها بقوة 

" عيدى كلامك علشان مسمعتش كويس ." 

لتبتلع خوفها منه 

" قولت مش عايزة علي ." 

ليقترب منها بغضب 

" قولتى مفهوم ، أنا سمعت صح ." 

لترتبك من خوفها 

" لا مقلتش ." 

يهتف عاصي بصرامة 

"ياسمــــــيــــن ، اخر مرة تفكرى تدينى أوامر ، أنا هنا بس اللي بدى أوامر ، وعلي من بكرة هيكون زى ضلك ، وإلا أنتِ عارفة اللي ممكن اعمله ، والشركة اللي رفضتى تبقي وجه الإعلانية ليهم ،بلغتهم إنك موافقة العقد علي مكتبي ، اشوف امضتك عليه تمام ." 

لتؤما بقلق 

" تمام ، تمام ." 

ليبتسم لها ويقبلها 

" بحبك وأنت بتقولى حاضر .' 

ليبتعد عنها ليكمل خلع ملابسة ، وهى تنظر له ببغض ، وكره .


.....؟.......

اليوم التالى كان استعد علي للذهاب لفيلا عاصي ليستقر بها ، وفي نفس الوقت كانت ياسمين تقف في شرفتها تحاول التأقلم علي ما هى فيه .


سمرة وهى تودع نڤين 


" هتوحشينى يا بت ، علي نڤين من يوم ما اتولدت وهى قصاد عينى ، خلى بالك منها ." 

علي وهو يبتسم 

" هو إحنا مسافرين يا خالتى ، ومتخافيش نڤين في عنيا ." 

لتنظر له وتبتسم بخجل لتهمس لها سمرة 

" أيوة يا اختى هو كدا كلمتين يحطك في جيبه ، يا ريت يا يكون بيحبك زى ما بتحبيه يا مدهوله ." 


لتنظر لها بغضب 

" خلاص بلاش تبصي كدا يلا اتوكلى جوزك ركب عمك سيد ." 


لتقبلها من خديها وتتحرك تجاه السيارة وتجلس بجانب والد صديقتها ، ليبدؤ في رحلتهم الجديدة ، لحياه مليئة بالخبايا والمشاكل .


وصل علي وأسرته لمكان أقامتهم ودلفوا جميعا ياسمين الصغيرة كانت سعيده للغاية بالمنزل الجديد ، أما نڤين شعرت بإنقباض في قلبها عندما دلفت للفيلا ، ام علي كان ينظر للمكان بشكل غريب وغامض .


في الداخل 

" حبي ، علي وصل ومن النهاردة زى ما قولت هيبقي معاكى ." 


لتنظر له بحنق 

" عندى اختيار ، أكيد لا ، هجهز وانزل ." 


لتقف أمام المراه وتغمض اعينها بسرعة فهى تكره النظر لنفسها مطولا ، وتبدأ في تحضير نفسها للخروج .


تعرف"  علي"  على جميع العاملين وبدأت نڤين في الاستقرار .


ياسمين الصغيرة 

" بابا ، أنا نسيت الباربي بتاعتى ." 

علي بتفكير 

،" اممم والعمل يا برنسس ."

لتهتف بمكر طفولى 

" توافق نخرج نشترى باربي ، ولعب كتير ، الاوضه كبيره ولعبي صغيرين ." 


ليقبلها بنهم 

،" موافق يا قلب بابا ." 

" بابا حبيبي ." 

لتهرول لوالدتها 

" بابا وافق يلا نخرج بسرعة ." 

" تمام ، جدو ياخد العلاج وينام ." 

ليتدخل هو قائلا 

" لا سبينى هنا هشم هوا نظيف ،وانتم مش هتتأخروا ." 

لتحضنه ياسمين 

" جدو حبيبي ." 

ليبتسموا علي سعادتها ، وتتحرك بها للخروج .


كان على واقفاً مع سائق "ياسمين " الخاص لتراه ابنته وهو واقف ، لتهرول عليه مسرعة 


" بابا ." 

ليحتضنها ويسأل مستغرباً 

" أنتم لسه هنا ، افتكرت خرجتم ." 

لترد نڤين 

" كنا هنخرج بس هى شافتك ، جريت منى ." 


لتترجل ياسمين وتراه واقفا بجانب زوجته وابنته الصغيرة ، لتقترب بهدوء وابتسامتها تعلو ثغرها .


" أهلا وسهلا ، أنا ياسمين ." 

لتمد نڤين يدها 

" أهلا أنا نڤين ." 

لتبتسم ياسمين لطفلته 

" إيه الجمال دا كله ، إسمك إيه ؟!" 


لترد الطفلة ببراءه 

'ياسمين ، اسمى ياسمين ." 


لتبتسم لها 

" اتنين ياسمين ." 


ليروا عاصي مقبلا عليهم ، ويتحدث لسائق ياسمين


" صباح الخير ، عابد انت معايا النهاردة ، على معلش أنت هتبقي مع ياسمين في مشكلة ." 


لينفى على 

" لا أبدا." 

تستأذن نڤين وياسمين ، يبتسم عاصي لياسمين بغموض 


" خلصي تصوير ، وروحى بيت الجبل ." 

لتستغرب 

" كنت قولت من بدرى ، وعملت حسابى ." 

" كل حاجة هناك جاهزة ، عايز اقضي مع مراتى ليلة رومانسية هادية ، ولا عندك مانع ." 

لتنفي حديثه برأسها ، ليوجه حديثه لعلى

" هتفضل معاها في بيت الجبل ، لغاية ما أوصل ." 

لتتحرك السيارات بتجاه بوابة الخروج. ، لتتحرك كل منها الي طريقها .


...... ....... ........... 


في مكان تصوير ياسمين 

كانت ياسمين تقف بالفستان الابيض فائق الجمال ، وبدأ المصور في إلتقاط صور لها ، كان علي يقف يراقب جيدا كل مكان ، لتقع اعينه علي ياسمين وهى تقف وظهرها له ليري وشم علي شكل زهرة الياسمين ، ليتذكر حديث فاطمة أنه حرام ، لكن هل هذه صدفة فهى نفس الزهرة بنفس المكان لديهم ، ولكن رجح ذلك لأنها وتعشق اسمها .


ليعود من شروده علي صوتها 

" أنا جاهزة ، هنرجع الفيلا أنا تعبانه ، وبلغ عاصي ." 

ليستغرب طريقتها في الحديث فمن الواضح أنها تكره ، لكن لماذا هو حارس عليها فقط ، ليقف أمامها بغضب 


" ياسمين هانم ، لو عندك مشكلة معايا أو في وجودى ، يبقي تكلم عاصي باشا هو اللي يقرر اكمل ولا لاء ." 


لتقترب منه بإشمئزاز 

" مفيش فرق بينكم أنت سجان زيه بالظبط ، وهو ما صدق لقي حد يسمع كلامه زى العروسة ويحركه بمزاجه ." 

قالت جملتها الأخيرة قاصدة ضربة في مقتل رجولته ، ليصدمها بإبتسامه مغلفة بالبرود 


" وزى ما أنا وافقت ابقي سجان ، أنتِ وافقتى تبقي مسجونة ، دا لو فعلا مسجونة ." 


لتغضب من حديثه وتشير اليه بسبابتها محذرة إياه 


" الزم حدودك ، وإلا اوعدك متكملش شغل بس لاء ، متكملش حياتك أصلاً ." 


وتتركه وتتجه لغرفتها لتبديل ملابسها .


..... ...... ..........


في شركة عاصي 


دخلت عليه السكرتارية الخاصه به 

" عاصي باشا ، وفيق المحمدى طالب مقابلتك ." 

قبل أن يجيب عاصي الذي بات الغضب علي محياه ، يدخل وفيق عليهم .


" شريكى اخبارك ؟" 


ليشير عاصي لسكرتارية بالخروج ، لتنفذ أمره بسرعه ، يجلس وفيق أمام عاصي 


" اخبارك مرضتش علي السؤال ." 

" تمام ، مقولتش إنك راجع من لندن ." 

ليبتسم بسماجه 

" قولت تبقي مفاجأه ، واسترسل بتمثيل مصطنع ، مش حلوة المفاجأه ." 


لينفي عاصي 

" لا ، بس النهاردة وعدت ياسمين نبقي طول اليوم مع بعض ، وأنت كدا بوظت البرنامج ." 


وفيق بسماجة 

" اوووه ، Sorry يا عاصي ، بس أنا جاى اشرف علي العملية الجديدة ." 


ليهب عاصي من مقعده 

" يعنى إيه ، أنت شغلك هناك ، والشغل الداخلى عليا ، يبقي ليه جاي تشرف علي شغلي ." 


" لأنك مش فاضي أنت حياتك بقت ياسمين وبس ، ودا في مجالنا اللي بيكون ليه نقطه ضعف بيكون ميت ." 


ليفهم ما يرمي له وفيق ، ليغير حديثه 

" فين هالة ، ولا جيت لوحدك ." 


" لا جت طبعا أنت عارف ، مجرد ما تعرف أن نازل مصر لازم تيجي معايا ، اختك بقي وعارفها ." 


" تمام يلا نتحرك نتغدى سوا ." 

وتحرك وهو يخرج هاتفه للإتصال بياسمين 


" حبيبتى ، هالة رجعت من لندن هنأجل اليوم النهاردة ، لتزفر ياسمين بإرتياح 

" تمام ، أنا هرجع من الطريق ." 

لينظر لها علي بعدم فهم فهى تكذب .


..... ..... ....... ...........


في فيلا عاصي 

دلفت سيارة ياسمين وترجلت منها بعدم ارتياح فهى تبغض هالة ، أو بالأحرى هالة تكرهها .


لتبتعد عن مدخل الفيلا وتقرر أن تجلس في الحديقة ، لترى رجل عجوز يجلس علي كرسي متحرك ، لتقترب منه بفضول 


" أهلا ، اكيد أنت والد علي صح ." 

لينظر لها سيد 

" أهلا بيك يا بنتى ، أنا مش ابو علي ، أنتِ مين ." 

" أنا ياسمين ." 

ليبتسم لها بقلق فهى من مسؤل علي عنها ،لتتفهم قلقه 

" لا مالك هو أنا وحشه كدا ." 

" لا سمح الله أنت زى القمر ." 

لتبتسم له 

" أنت بتعاكسنى بقي ." 

ليضحك هو الآخر 

" هو أنا اطول ، ليقهقه من الضحك ." 

" تيجي نتمشي ، ولا مستني بنت حلوة ." 

لتبدء في دفع الكرسي وهى تلهو وتضحك معه ، تحت انظار استغراب علي ونڤين .

أما ياسمين كانت سعيدة بالحديث معه ، فهو يذكرها بوالدها فهى اشتاقت له وتتمنى عودته من السفر قريباً .


بعد قليل دلفت بعدما علمت عودة عاصي .


عاصي وهو يستقبلها بإبتسامته 

" أهلا عرفت إنك في الجنينه من بدرى ." 


" اه كنت مع لتصمت قليلا فهى لم تعرف من هو ، اه كنت بتمشى شوية ." 


هالة وهى تجلس بغرور وتضع رجلها اليمنى علي اليسري 

" مش عرفتى أن وصلت مصر المفروض تبقي في استقبالى ، بس هنقول ايه ، أصل الاصول محدش بيتعلمها ، دى من التربية .،" 


لتزيغ بإبصارها بعيداً عنها ، لتستمع لصوت الخادمة 


" ياسمين هانم ، الطرد دا وصل لحضرتك ." 


ياسمين بإستغراب 

" ليا أنا ! تمام ."  ووضعته علي الطاولة الصغرى أمامها ، لتفتح الطرد وتبدأ في الصراخ بفزع ، ليقف الجميع لم هى تصرخ هكذا ، ليهرولوا لها ويروا ما جعلها تفزع هكذا ، لينظر عاصي لها و ....... 




#الفصل_الخامس

#زهرة_الياسمين

#مريم_إسماعيل.            مــــيــــرا 


ينظر الجميع دا الصندوق ليروا رأس بنفس ملامح وجه ياسمين  وبجانبها رسالة ، ليضم عاصي ياسمين بين أحضانه ، ويقرأ الرسالة بصوت عالى .


" دا مجرد إنظار المره الجاية هتكون رقبتها بجد جوا الصندوق ، أنت عارف المطلوب ، واتمنى متغلطتش غلطة زمان ." 


لينظر بصدمة لهم جميعاً


هالة بقلق 

" معناه إيه الكلام دا ، والطرد دا إزاى وصل هنا ، والأمن اللي برا ." 


ليهب عاصي فيهم جميعاً 

" مش عايز صوت ، ويتحرك من أمامهم لينادى " علي" .

بعد ثوانى معدودة دلف علي .


" خير عاصي بيه .،" 


لينظر له عاصي ويمد له يده بالرسالة ، ليقراها علي ويصدم ، الموضوع ليس حراسة شخصية لا فهى مهددة .


" لازم نبلغ وفورا ." 

لتهب هالة بذعر 

" لا طبعاً أنت فاهم لو وصل الكلام دا للصحافة والإعلام هيبقي مصير شركتنا وسمعتنا إيه ." 


لتنظر لها ياسمين ببغض فهى تخشي حديث الناس ، اكثر مما تخشي عليها من الموت .


عاصي بهدوء 

" زمان بلغت والنتيجة أنها اتعرضت لحادثة كان ممكن تموت فيها ، والمرة دى مش هبلغ تانى." 


علي مستفهما 

" طيب هما كاتبين إنك عارف المطلوب ، إيه المطلوب ." 


" تنازل منى عن نص اسهمى في مصنع في لندن ." 

ليقطب علي جبينه 

" مصنع إيه ." 

" حديد مصنع حديد ." 


ليتدخل وفيق بعجرفه شديدة 

" أنت هتفتح لينا استجواب ، أنت عليك أنك تقول ازاى تحميها ، وأنك تساعد ولى نعمتك أنه يوصل للناس دى ." 


لينظر له علي بغضب يحاول التحكم فيه 

" أنا معنديش ولى نعمه ، عاصي بيه طلبنى واختارنى بالاسم، ولم قبلت الوظيفة كان علي إساس حارس شخصي مش ، مش ظابط امن ." 

لتقف بهلع واضح 

" أنتم بتتكلموا في إيه ، أنا مهددة بالموت ، فاهمين ، مقدرين الكارثة ، ناس خايفة من كلام الناس ، وناس بتتكلم بتكبر ، حرام عليكم ." 

وتتحرك من أمامهم بغضب لتهتف هالة ببرود 

" ياسمين صوته طلع ، والقط اللي بيطلع ضوافر لازم تتقص ." 


لينظر عاصي لهالة بحنق ، لتصمت هى ، ليعود بنظرة لعلي ، الذي كان يتابع بقلق ، وعدم فهم ما يحدث .


" علي المطلوب حاليا إنك تزود عدد الحراسة ، نشوف اماكن الضعف اللي هنا ، ياسمين مسؤليتك الكاملة طوال هى بره ، وأنا هحاول اقنن خروجها ." 


ليؤما له علي 

" كدا تمام ، عن إذنك هتأكد من مداخل ومخارج الفيلا ." 

لينصرف علي من امامهم .

" تانى مرة حاسبي علي كلامك يا هالة خصوصاً قدام أى حد غريب ." 

لتنظر له بعدم مبالاه .

ليصعد هو لياسمين ، بعد ما امر الخدم بتجهيز الطعام .


في غرفة ياسمين 


كانت تتحرك بقلق ذهابا وإياباً هى تعلم أنها ستعاقب علي إنفعالها ، لكن ما يقلقها اكثر التهديد هذا ، لتشعر بدخول عاصي لتنظر له بقوة مصطنعة 


" أنت واحنا تحت صوتك كان عالى ، ولا أنا مكنتش مركز ." 


لترمى بخوفها عرض الحائط 

" ايوة ، لأن اللي حصل منكم غريب بصراحه ، أنا همى في روحى اللي ممكن بسهولة تتاخد ، وانتم اللي شغلكم الفلوس والمنظر العام والشكل الإجتماعى ." 


ليحرك رأسه بغضب ، ويرفع يده ويصفعها بقوة ، لتسقط أرضا ، وتنزف دما من فمها ، ويخرج من الغرفة كأنه لم يفعل شئ .


لتبقي مكانها تبكى علي ما هى فيه لتتذكر معاناتها في كل مرة أهانها أو عنفها ، لتتذكر يائسها من الحياه التى لا ترحمها .


.... ..... .....

في ملحق الحديقة 


كانت نڤين تعد الطعام ، لتنظر لوالد صديقتها لتراه شاردا 


" مالك يا عم سيد ، إيه اللي واخد عقلك" 

ليضحك عليها 

" ولا حاجة يا بنتى ." 

لتقترب منه بمكر 

" ولا حاجة برضه يا راجل ، شكلك شفت واحده حلوة جننتك ." 


ليقهقه عليها ضاحكاً 

" الله يحظك يا بنتى ، بس أن جيتى للحق اه شفت ملاك غريب ." 

لتجلس امامه بفضول 

" ملاك مرة واحدة ، لا أنت تحكيلى بقي ." 

ليقص عليها مع حدث مع ياسمين منذ قليل ، كانت تستمع له بغيره غريبة ، كيف لها أن


 تسرق تفكيره هكذا ، لتخاف اكثر على  زوجها ، ليقع في غرامها فهى مثال الجمال المتكامل ، العجوز لقبها بالملاك فما بال زوجها .


ليلاحظ سيد شرودها 

" روحت فين يا بنتى ." 

لتحرك راسها يمين ويسار 

" معاك اهو ، عم سيد هو علي ممكن يحبها ." 

لا تعرف كيف سألت هذا السؤال ، ولم خطر علي بالها ، ليحدق بها بأعين مصدومة 

" إيه يا بنتى الكلام دا، دى ست متجوزة ، وجوزك راجل صاحب بيت وعندكم بنت ، مدخليش الشيطان بينكم يا بنتى ." 


لتقف وتمسك يدها بقلق 

" معرفش يا عم سيد ، بس بصراحه أنا طول الوقت خايفة علي مش بيحبنى ، اتجوزنى علشان ، لتصمت ، ماذا تقول إنها تعلم بوصية فاطمة ." 


" اتجوزك ازاى يا بنتى ." 


" ولا حاجة عندك حق الشيطان دخل في دماغى كلام غريب ." 


ليدخل علي ليرى صمتهم 

" مالكم ساكتين ليه ، ياسمين فين ." 

لتنظر له لتشعر أنه لا يسأل علي ابنته لكن ينادى ياسمين ، لتنفي راسها 

" نامت ، فرحانة بالاوضة واللعب ونامت من التعب ." 

لتتحرك من امامهم ليقترب علي من سيد ليغمز له ويشير علي نڤين 

" هى مالها ." 

" غيرانه عليك من ياسمين هانم" 

ليضحك بقوة 

" لا دى اتجننت ." 

" لا يا ابنى ، دى غيرانه خصوصاً أنها عارفه إنك مش متجوزها علشان بتحبها ." 


ليصمت بحزن 

" تفتكر غلطت لم نفذت وصية فاطمة ، الإجابة لا ، نڤين بقت مراتي عاشت معايا ايام حلوة ووحشه ، وجابت ليا أحلى هدية بنتى حفيدتك ، تبقي مجنونه ، دى مراتى أما بقي ياسمين هانم ، دى لا يمكن ابص ليها مش علشان بس ، أنها متجوزة وأنا كمان ، لكن دى شخصية مغرورة ومتكبرة ." 


" معقول دى طيبة قوى ." 

ليقص عليه سيد لقائه بها ليستغرب لم هى هكذا .

...... ....... ....... ......... 


في صباح اليوم التالى 

كانت ياسمين تنظر لوجها في المراه ، لتراه واقف ورائها ، ليقترب منها .


" قولت اسف ،  اوعدك اخر مرة ." 

لتنظر له بصمت 

" كفاية يا ياسمين ارجوك ، أنا لم بتعصب مش بعرف اتحكم في نفسي ولا ردود افعالى ." 


لتنظر له هى تتمنى أن يصدق في حديثه لكن ليس هذه أول مرة ، فهو دائما يفعل هكذا ، ويعتذر ويوعد ولكن يعود ويكرر ما حدث مرة أخرى .


" هجهز علشان عندى تصوير ." 

ليقفها أمامه 

" لا أنا لغيت تصويرك النهاردة ، هنكمل خطتنا اللي هالة بوجودها بوظتها ، يلا اجهزى ." 

لتؤما له بإبتسامة باهته ، وتبدأ في الإستعداد .


لينزلوا سويا ، كانت هالة ووفيق يجلسون حول مائدة الطعام .


" صباح الخير ." 

" صباح الخير يا عاصي ، يلا نفطر أنا ميته من الجوع ." 

" لا بالهنا أنتم أنا وياسمين النهاردة نفطر بره ، ونقضي اليوم كله." 

لينظر له وفيق 

" وبالنسبة لتهديد امبارح ." 

" امبارح مش اول مرة يجي تهديد لينا ، ومينفعش نستخبي ويفتكروا أنهم رعبونا ." 


لينظر لياسمين 

" يلا بينا ." 

لتؤما له ويتحركوا سويا ، ليراهم علي 

" علي أنت هتكون في عربية الحراسة اللي ورانا وانا وياسمين هنا ." 

ليتحرك علي سريعا السيارة الأخرى كانت نڤين تتابعهم من شباك صغير ، بشعور غريب .


تبدأ السيارات في الحركة إلي مكانهم .


في الداخل 

وفيق لهالة

" اخوك ياسمين مسيطرة عليه جامد ، مقدرش علي خصامها ." 


" أنا مش عارفه ليه بيحبها كدا ، أى واحده تساعده في شغله بسهولة ، لكن تمسكه بياسمين مش علشان الشغل علشان هو بيحبها ." 


" دى حقيقة ، والناس الكبيرة رافضين وجودها ولازم نتصرف ، إحنا وجودنا هنا هدفه أننا نخلص منها ." 


" متخافش هيحصل ، وقريب قوى ." 


" يا ريت لأن الموضوع لو كبر عن كدا رقبتنا هتطير فيها ." 

لتقف بغضب 

" قولت خلاص ترجع بس وانا هعرف اخلص منها ازاى ." 


.... ........ .........

في المساء 

منزل عاصي في مكان بعيد في الصحراء ، هو يعشق هذا البيت كونه قضي معظم اوقاته مع ياسمين به ، كان نائم بجوارها ، لتتحرك من الفراش بهدوء ، دون أن يشعر بها ، وتتجه نحو باب الغرفة لتدير مزلقها بهدوء شديد ، ثم تخرج إلي خارج المنزل لكى تستنشق بعض من الهواء ، فبدأت أن تتمشي بالمكان ،  لتصدم عندما تخرج ترى علي أمامها ، ليغض بصرة مسرعاً ، لتقطب جبينها من وجوده .


" أنت هنا ، مرجعتش الفيلا ." 

هتف علي وهو مازال يضع بصره أرضا

" الحراسة كلها هنا ياسمين هانم ، حضرتك محتاجة حاجة ." 

لتستغرب وجودهم عاصي دائما لا يرغب في وجود حراسة هنا ، وكانت تظن ذلك عندما خرجت ، لترى علي كما هو ينظر أرضا .

هتفت مستفهمه 

" هو في حاجة ضايعة منك ." 

لينفي علي 

"لا مفيش ، ليه حضرتك"

" اصل عينك في الأرض من أول ما خرجت مستغربة ." 


" حضرتك لم كنت فاكرة إنك لوحدك خرجتى بلبس النوم ." 

هتف علي بحرج جملته ، لترتبك وتحاول أن تغطى جسدها ، ليخلع چاكت بدلته ويضعه عليها .


" خليه لغاية ما تدخلى جوا." 

لتؤما له بشكر ، لتبدء بالسير في الرجوع وعند أول خطوة منها ، تنهمر عليهم طلقات الرصاص بكثافة ، ليمد يده مسرعاً ويخبأها وراء ظهره ، أما إذا في الاعلي ، يهب عاصي من سريره ، علي صوت الرصاص ليبحث عن ياسمين بجنون ، ويخرجه سلاحه من الخزانه ، وينزل مسرعاً.


كانت هى مختبئة وراء علي ، ومتمسكه بقميصه من الخلف ، ليحاول علي أن يجد مكان آمن لها ، ليري سلم ، يدخل بها اسفله ، وهتف بتحذير .


" اوعى تتحركى من هنا مهما حصل ." 


وجاء أن يتحرك لتمسك يده بخوف 

" أنت رايح فين وسيبنى لوحدى ، أنا خايفة يا علي ." 


" متخافيش أنا جنبك ، بس لازم نوقف الضرب وإلا هنخرج من هنا أموات ." 


لتؤما عده مرات متتالية ، ويخرج هو ليبدء في قنص أى احد لكن لا يقتل كان يخشي أن يزهق روحاً ، ليهدء الرصاص كما بدأ ، لينظر عاصي له .


"دخلوا إزاى ، وياسمين شفتها ، وليه سكتوا مرة واحدة ." 


ليبدء علي في تجميع الخيوط 

" سكتوا مرة واحدة علشان حققوا هدفهم ." 

ليهرول مكان ما ترك ياسمين 


كانت هى خائفة وترتعد ، وتتلفت حولها من الرعب ، كان الملثم دخل بهدوء ، ليضع السكين علي رقبتها ، لتجحظ اعينه برعب .


" لو نطقتى ، راسك هتبقي تحت رجلك ." 

لتؤمى برعب 

وقبل أى شئ كان وصل علي وعاصي بالتتابع ، لمكان ياسمين ، ليروا الموقف ، ليحاول عاصي بالاقتراب 


" عندك يا باشا ، ولا هتشوف السنيورة جثه قدامك ." 


ليقف عاصي ويبدأ في الحديث بإستفسار 


" أنت مين ، وعايز إيه مننا ." 


" أنا جاى انفذ ، والمطلوب أنها تموت ." 


علي وهو يحاول أن يلهيه 


" ليه ، هى مالها ، أنتم مشاكلكم مع عاصي بيه ، يبقي ياسمين هانم ملهاش ذنب ." 


لينفي الملثم راسه 

" مين قال ملهاش أنت اتغريت في وش الملاك دا ، دى شيطان ،شيطان كبير ." 


ليقطب جبينه بعدم فهم لكن المهم الآن سلمتها سواء كانت مذنبة ام لا .


ليبدء عاصي بالحديث معه ، ويحاول أن يساومه ، ليري علي انها ضعيفة مهزوزة ، ليشعر بغصة في قلبه لا يشعر بحال نفسه ، غير وهو يرفع سلاحه ويصوبه


 نحو رأس الملثم ، ليطلق عليه ليسقط جثه هامدة ، لترتعد هى ، ليهرول عليها عاصي ويجذبها داخل أحضانه ، كانت تنظر بصدمة لعلي فهو كان غريبا ، كان ينظر علي الملثم ،بذعر ، ليطمئن عاصي عليها .


" أنتِ كويسة ، خرجتى إزاى وليه ؟" 


وبعدها يري چاكت علي عليها لينظر لها بغضب وينظر لعلي بغموض ، لتفهم فورا ما يدور في ذهنه ، لترتعب خوفاً ليس عليها فهى اعتادت علي 


الوجع ، لكن الخوف عليه هو وأسرته هو غريب عنها ، لكن هو أنقذها الآن وسوف يدفع الثمن غالياً.


                    الفصل السادس من هنا

لقراءة باقي الفصول من هنا


تعليقات



<>