رواية زهرة الياسمين الفصل السادس والسابع بقلم مريم اسماعيل


 #الفصل_السادس   والسابع

#زهرة_الياسمين

#مريم_إسماعيل.            مــــيـــرا


نظر عاصي بغضب جامح لها ، والنيران تتصاعد من نظراته له ، لتنظر أرضا خوفاً من بطشه عليها وعليه "علي" 


" خرجتى امتى ؟ وليه؟ ." 


لتحاول تجد صوتها الذي هرب منها من كثر الخوف 


" أنت نمت وأنا كنت عايزة اخرج ، اشم هو كنت فاكرة أن الحراسة مشيت زى كل مرة ، بس اتفاجأت أنهم موجودين ، ويدوب كنت هرجع ضرب النار بدأ ." 


لينظر لچاكت بدلته عليها وينظر لعلي الذي كان مصوب نظرة نحو القتيل الذي قتله منذ ثوانى .


لتجيب هى بدفاع اشعل النار اكثر من إخمادها 


" لم شاف لبسي عريان ، لبسنى الجاكت علشان ارجع ." 

كانت تهتف كل كلمة علي حد في قلق ، ليؤما لها ويخلع الچاكت من علي جسدها ، ويلقي به لعلي ،لكان كان هو في عالم أخر ، ليفيقه عاصي بحده .


" علي , الناس اللي كنت مش عايز تقتلهم ياريت الحرس يجمعهم علشان نحقق ونعرف تبع مين ." 


لتنظر له ياسمين وهى مستغربه تماما هدوئه هذا 

" أنت كويس ." 

ليصك عاصي اسنانه وينظر لها بحده فيلاحظ علي ما يحدث .


" حاضر يا عاصي بيه هنفذ ." 

لينصرف علي وهو غير مدرك كيف له أن قتل روح هكذا ، وظلت عبارته الاخيره تدور في ذهنه كيف لياسمين هذه أن تكون مدانه .


في غرفة 

عاصي كان يهاتف وفيق ليرسل له مزيد من الحراسة ، ام هى كانت خائفه مما يحدث هدوء عاصي غير مطمئن في العادة هو يعاقبها إذا ابتسمت لرجل غريب ، فكيف لها أن تقف امام شبه عاريه هكذا ولا بيدى أى رده فعل .


..... ....... 

في منزله 

كان وفيق يرسل الحراسه له ، لينظر بغضب لهالة .


" أنت قولتى تخلصي منها هنا ، بتاخدى خطوة من غير إذن ليه ، اغلب اللي بعتيهم عايشين ومن العذاب اللي هيشوفه علي ايد عاصي هيعترفوا عليكى واسرع مما تتخيلي .،" 


" أنا مبعتش حد يا وفيق ، أنا فعلاً مستنيه رجوعها علشان انفذ ." 


هتفت بها هالة وهى تقف أمامه وتنفي ما حدث .

ليقطب جيينه متمتماً

" عارفة دا معناه إيه ، معناه أن في حد عارف قيمة ياسمين في حياه عاصي وبدأ يضغط ، وأن التهديد حقيقي مش لعبه من الكبار زى ما كنا متخيلين .،" 


" فعلاً ولازم نوصله وبسرعه موت ياسمين لو بعيد عننا احنا اللي هنموت ، العملية دى مسؤليتنا ." 


" يبقي اول ما ترجع تنفذي مفهوم ."


لتؤما له وتنظر لصورتها بالمراه ونظرات الكره والغل تشع منها .

...... ...... .......

في اليوم التالى كان علي يحقق مع المأجورين لكن لم يري نتيجة منهم فهم ينكرون معرفتهم بأى شئ ، ليوقفه عاصي ويأمر حرس آخر بالتحقيق معهم ، ويعودون جميعاً إلي القاهرة يكفي ما حدث لهم ، عندما يصلوا ترى نڤين السيارات وأعدادها المهوله التى تقف بالتتابع ليترجل الحراس جميعاً ثم ، يترجل علي وعاصي وياسمين ، لا تفهم سبب شعورها هذا هى تبغض وجودها بجانبه ، هى تتمنى أن تعود إلي منزلها القديم ، لكن لا يستطيع علي فالاعباء علي كتفه كثيرة ، ولابد أن يقف في مجابهتها ، لتراه يبتسم لها لتبادله الابتسام ، ويأكد عاصي عليه الابتعاد تماماً عن الحرس وعملهم .


في السجن ........

كان المأمور جالس علي مكتبه ،ويقف طه امامه بخنوع ليهتف بنبره خاليه من المشاعر فهو اعتاد علي ذلك بسبب عمله .


" طبعا انت لسه فاضل في حكم سنتين ، لكن علشان حسن سير وسلوك أنت خدت افراج ، جهز نفسك هتخرج الليلة "


لينظر له بعدم تصديق أخيرا سينال حريته ، هو تحمل الذل والمهانه من اجل هذه اللحظة فقط ، الخروج من هنا بلا عودة ، فهو يأمل فقط أن يري والده ويكفر عن ما فعله تجاه اخته الوحيدة .


وبالفعل بدأ في تجهيز نفسه وخرج أخيراً ، نال حريته بعد سنوات من العذاب ، ليذهب في طريقه إلي حارته القديمة ، وعندما يصل جميع من يراه كان ينظر له بنفور ،منهم من يعلم بما فعله تجاه اخته الوحيده ، ومنهم  من يظن أنه كان مبتعدا عن والده بقراره من نفسه .


لتراه سمرة وهى تبتاع مشترواتها ، لتنظر له بصدمة أولا ثم تهتف .


" واد يا طه ، أنت رجعت اخيرا ، شرفت بطلتك ." 


" خالتى سمرة ازيك ." 


لتستغرب نبرته فهذا ليس طه أبدا

" مالك يا واد ، وكنت فين السنين دى كلها ، وكدا تعمل في الغلبانه اختك كده ." 


" معلش يا خالتى بعدين نتكلم ، هطلع لأبويا الأول ." 


" أبوك مش هنا ، ولا في الحارة كلها من اصله ." 


ليجلس أرضا ويبكى 

" ابوى مات ، مات وهو غضبان عليا مش كفاية فاطمة ." 


" مات إيه واد فال الله ولا فالك ، ابوك كويس بس دلوقت عايش مع علي ونڤين ، علي شغال في مع ناس عليوى قوى ، وقاعد هناك معاهم ." 


" قاعد مع علي ونڤين بنت اختك ليه ." 


" اه ما أنت عملت عملتك وهربت ، علي اتجوز نڤين وابوك معاهم ، والبت بتعامله كأنه أبوها ." 


لينظر لها بصدمة 

" علي اتجوز نڤين ، إزاى ." 

لتقهق عليه 

" يخيبك زى الناس ، استنى هجبلك العنوان ." 


ليؤما لها وهو في عالم أخر ، هو ما فعله بالماضي كان فقط لينالها ، ليعود اليوم وتكون زوجه لغيره ، والاشنع زوجه لحبيب اخته.


ليأخذ من سمرة العنوان ويتجه إليه مسرعاً .

...... ....... .........


في فيلا عاصي 

كان الجميع يجلس حول مائدة الطعام. ، يأكلون بدون شهيه ، لتزفر هالة .

" عاصي كفاية توتر بقي ، الموضوع انتهى وأنت اكيد هتعرف من وراهم ، يلا اشربوا المشروب دا ، اختراع ، أسأل وفيق عليه ." 


وفيق وهو يرتشف منه بإستمتاع 

" طبعا مش من ايدك ." 

ليرتشف عاصي وياسمين بالتباعيه ، ثم بعد بره كلا منهم يذهب إلي مكان لترى نفسها بمفردها لتقرر التوجه لعلي فهى تريد الحديث معه .


لتذهب إلي البوابة وعندما تراه تنظر له أن يأتي لها ليستمع لها ويذهب وراءها ، في مكان منعزل بعضا ما 


" خير ياسمين هانم ." 


لتزفر بضيق 

" علي يوم ما جيت الشغل دا وقولت لو عايزة امشيك اصارحك واطلب مباشرة من عاصي ، أنا هقولك أنت لازم تمشي من هنا ، عاصي امبارح نظراته ليك وليا مش مطمئنه بالمرة ، أنا عارفه عاصي كويس هدوئه معناه أن وراه حاجة وحاجة كبيرة ." 


ليقطب جبينه بعدم فهم 

،" مش فاهم قصدك ." 


لتقف أمامه بقوة 


" أنت هنا ليه يا علي ، وإياك تقول حراسه ليك ، أنا مش غبيه ، أنت بتعرف تضرب نار كويس جدا ، واحسن من أى قناص ، اللي يضرب رصاصة بالشكل دا محترف ، وانت محترف فين ، أو بمعنى اصح مين دربك ." 


" المولد ، يا هانم " 


" علي إياك تستخف بيا ولا بذكائى ." 


" أنا مقدرش بس حضرتك مش ملاحظة حاجة كلامك مش مرتب امشي علشان محترف ." 


" لا تمشي علشان زيدان بيه اللي أنت وراه مش هيحميك ." 


" زيدان بيه واضح إنك غلطانة في العنوان ، معرفش مين دا ." 


" مش عارف ، اممم وماله بس اعمل حسابك زيدان الديب مش اول مرة يبعت حد وعاصي يكشفه ، حتى اللي حصل امبارح كله كان مترتب ، أنت قاصد تعلى في عين عاصي ، وطبعا مخرجش بره ترتيب زيدان الديب ، بس بغبائي أنا حطيتك في مكان تانى مكان ، واحد بيعاكس مرات عاصي ، علشان كدا قول لزيدان يسحبك من المهمه دى ." 


لينظر لها بعدم تصديق فهى تعلم كل شئ تخطيطة مع زيدان ، ومعرفة كل شئ عنها عن طريق زوجه زيدان   دانا ، ليري أن هناك حلقة مفقودة لابد وأن يعلمها ، وقبل أن يسأل يراها تتألم ، ثم سقطت أرضا ، ليفزع ويجلس بجانبها .


" ياسمين هانم أنتِ كويسة ، سمعانى ." 


لتهتف بألم 

" علي بموت ، الحقنى ." 


ليري سائل ابيض يخرج من فمها و ......



#الفصل_السابع

#زهرة_الياسمين


#ميرا_إسماعيل 


يهرول علي بإتجاه باب الفيلا ، ليراه عاصي مهرولا هكذا ، ليقف برعب جلى ويخرج ليقابله 


" مالك بتجرى كده ليه ؟


ليشير علي تجاه الاريكة التى تظلها المظلة من الشمس , لينظر عاصي في نفس المكان ليري ياسمين مستلقيه عليها ، ليهرول بسرعة عليها دون معرفة ما حدث ، وعلي ورائه وهو يتذكر كيف نقلها إلي الأريكة حتى لا يشك بها عاصي .


ليري عاصي حالتها وينقلها فوراً إلي سيارته دون انتظار سيارة الإسعاف بالرغم من اخباره أن علي اتصل بالفعل ، ليرفض عاصي الانتظار ويجلس هو معها في الخلف ويقوم علي بدور السائق .


كانت تتابع نڤين ما يحدث بقلق من هذه الياسمين ، مهما حاولت أن تنفي قلقها فالقلق دائم يكفى أنها ياسمين فقط !!


أنا وفيق وهالة كانوا ينظرون من الشرفة بإستغراب شديد بسبب ربكة علي ،بالأخص عندما شاهدوه يجلبها من الحديقة الخلفية ، ويلقها علي الاريكة ، لينظروا لبعضهم البعض بإستغراب شديد .


في توقيت خروج سياره عاصي وقف التاكسي ليعلن عن وجود طه بداخل المكان ، ليترجل من السياره ، ويدفع المبلغ السائق ويبلغ الحرس أنه يريد لقاء علي أو زوجته ، ليخبروا نڤين التى تستغرب بدورها فمن الشاب الذي يسأل عليها وعلي زوجها ، لتخرج وتصدم عندما تري طه أمامها .


" طـــــه." !!!


ليبتسم لها بهدوء مقدرا صدمتها .


" ازيك يا نڤين ، ابوي فين وحشني قوى ." 


لتنظر له بغضب لكن من حق والده أن يراه ويطمئن عليه ، لتأمر الحرس بدخوله ، ليدخل وتتحرك أمامه ليتحرك ورائها والكثير والكثير يدور داخل ذهنه .


لتدخل نڤين وتقف أمام عم سيد وتبتسم له بإرتباك هى تعلم أن هذه المواجهه لابد منها لكن هل هو قادر علي هذه المواجهه، لينظر ويري ارتباكها .


" مالك يا بنتى واقفة كده ليه ؟


ليزداد ارتباكها بسرعة ضربات قلبها 

" أصل في حد عايز يشوفك ، ولو مش عايز بلاش تزعل نفسك أنت مش حمل زعل توعدنى ." 


ليقطب جبينه 

" مين الضيف اللي مخوفك دا ." 


لتتحرك من امامه ليظهر طه من ورائها ، ليصدم عندما يراها وعيونه تمتلاء بالدموع ويحتقن وجه ، لتهرول عليه نڤين وتجلس تحت اقدامه وتحاول تهوين الموقف عليه .


" اهدى لو مش عايز تكلمه ، أنا هخليه يمشي ، أنا دخلته لأن عارفه إنك محتاج تسمعه دايما بتقول إنك عايز تسمعه ، وتعرف ليه عمل كدا ." 


ليبتسم لها بدموع 

" لا سبيه خلينا نسمعه ." 


ليقترب طه عليه وينحنى على يده وقبلها بدموع حتى اصبح بكائه بصوت عالى ليقطب جبينه بإستغراب مهما كان يحدث كان طه لا يبكى مطلقاً ، ليربط علي كتفيه ، وبدأت دموعه هو الآخر في الانهمار .


" مستهلش يا ابويا ، والله مستاهل حقك علي راسي ." 


ليقبل يده وراسه ، ويبكى هو ووالده معا ، نعم هو من اذي ابنته فلذه كبده ، لكن هو الآخر ابنه ، ومن هيئته أنه عانا الكثير والكثير  . 


لتقترب نڤين منه 


" لا لو عيطت ، همشيه مش هستنى السكر يعلى عليك ، ولا الضغط ، أنا قولت اهو ." 


لتمسح دموعها وهى تحاول أن تبتسم .


ليؤما لها سيد بالموافقة ، ليدخلوا للداخل ، ليتحدثوا سويا ، بينما تحاول هى الوصول لزوجها لتعلمه بوجود طه .


................. .................


في المستشفي 


كانت ياسمين في غرفة العمليات ليحاولوا السيطرة علي نوع التسمم ، بينما عاصي كان يجوب المشفي ذهاباً و إياباً ، لكن علي كان يشعر بقلق غريب عليها ، بالأخص عندما يتذكر جملتها .


" بموت يا علي ، الحقنى ." 


ليخرج الطبيب مهرولا ، ليقف له عاصي وبالتبعيه علي ورائه ، ليستمع لصوت هاتفه ليغلقه تماماً ، ويستمع لصوت الطبيب المرتبك .


" عاصي باشا ، بصراحة حالة ياسمين هانم صعبة ، سم العقرب كان من نوع نادر ، وبنحاول نوصل لترياق للسم في اسرع وقت وحالياً بنوقف انتشار السم في جسمها , قبل ما يضر أى اعضاء   من الجسم ." 


ليستغرب عاصي ويسأله بوضوح 


" عقرب ، ودا سمها وصلها ازاى ." 


الطبيب بمهنيه شديده 

" عاصي باشا من المؤكد أنه قرصها مكان القرصه موجود علي رجلها ." 


" عقرب في الجنينه ." 


هتف عاصي بحديثه بتركيز 


" علي أنت قولت أنها كانت علي الكنبه ، يعني مدخلتش الجنينه الخلفية صح ." 


ليعلم علي أنه حشر في زواية 

" اه فعلاً أنا كان قصدى أنها وقعت علي الكنبة ." 

ليؤما له ويوجه حديثه للطبيب بأمر حاد 


" ياسمين لازم تقوم مفهوم ." 


ليصدم علي متى استمع إلي هذه الجملة من قبل ، ليتذكر عندما كان بفاطمة قبل وفاتها في المشفي ، وشاهد عاصي يتحدث للطبيب وقتها بنفس اللهجة الصارمة ، ليقطب جبينه ما هذا القدر الذي يتلاعب بنا .


بعد ساعات كان طه داخل احضان والده يبكى فقط ، وكانت نڤين تحاول الوصول لزوجها لكن هاتفه مغلق ، وكانت حالة ياسمين علي مشارف الاستقرار .

................


في منزل زيدان 


كان صراخ دانا من اطفالها يهز جدران المنزل ، وقت دخول زيدان ، ليطلق صفاره ليقفوا جميعا ، وعندما يراه اطفاله يهرلون عليه لترفع حاجبها 


" والله ايه البراءه دى ، كويس إنك رجعت زيدان ولادك عندك أتصرف معاهم ، أنا خارجة مش من الفيلا لا من البلد كلها ." 


زيدان بهمس 

" حوار كل يوم ، اجمد يا زيدان هى هرمونات جنان وهنسيطر ." 


لتقطب جبينها 


" أنت بتقول ايه ، متحاولش تكدب ، سمعتك بتقول زنانه نكدية صح ، صح ." 


ليقترب منها ويحتضنها 

" حبيبه قلبي ، أنا قولت حاجة يا قلبي ، بقول ليهم مفيش خروج في الويك اند طالما مزعلينك ." 


لتنظر له وهى تحاول أن تصدقه 

" زيدان أنت بتكدب عليا صح ." 


" صح ." 

" نعــــــــــم" 


ليقبل يدها 


" صح إيه الجمال دا ، أنا شميت ريحه ورق عنب إنما إيه المنطقة كلها جاعت علي ريحته ." 


لتنسي دانا سبب ثورتها 

" بجد ريحته حلوة ، وعارف كمان عاملة إيه سلطة زبادى ، وملوخية والحلو بسبوسة بالقشطة ." 


" واو لا كدا كتير مش قادر ، ولاد زيدان الديب علي المطبخ بسرعة ونساعد ماما في تجهيز السفرة ." 


ليهرولوا الأربع اطفال وهم يتسابقون من يصل أولا ، لتنظر له بصدمة 


" دول سمعوا كلامك ، دول مقولوش كلمه ، اه صحيح ولاد الديب ." 


ليقهقوا سويا ، وتنظر له بتركيز 

" صحيح ماما اتصلت ومدت الاجازة مع بسملة ." 


" عرفت كلمونى ، المهم عايزك تتصلى بياسمين ، علي فونه مقفول من الصبح ، وخايف يكون حصل حاجة واتكشفوا ." 


" تمام هتصل بيها ولو مردتش هتصل بالبيت ." 


يقبل راسها وقبل أن يتحدث يستمع لصوت تكسير ، لتصرخ دانا وتهرول للمطبخ ، ويظل يضحك عليها مهما كبرت ستظل كما هى طفلته الاولى ، وينظر لصورة مريم ويتذكر عندما صممت دانا بوجود صورتها علي جدار الحائط لكى تبقي حيه معهم ، لتخرج وتراها هكذا لتحتضنه ويقبل راسها وهم ينظرون عليها .


بعد ساعات كانت تحاول دانا أن تصل لياسمين ، لتعلم ما حدث لها لتخبر زيدان ، ليذهبوا الي المشفي بعدما تركوا اطفالهم مع الخادمة .


.................

في المشفي 


" حمد لله على السلامه ، كدا ترعبينى عليكى ." 


لتجيبه بإرهاق وتعب 


" معلش غصب عني ، هو ايه اللي حصل ." 


لينظر لها بغموض 

" أنتِ مش فاكرة ايه اللي حصل ." 


" لا مش مركزة بس ، المهم أنت عارف انا بكره المستشفيات عايزة اخرج ." 


" هنخرج بس لم الدكتور يقول ." لتتلاشي نظراته لها ، بالخارج كان يقف علي ليري زيدان ودانا يقتربون عليه ، ليتقدم زيدان عليه بإحترافية 


" دى غرفة مدام ياسمين ، لو بتستقبل زيارات مدام دانا الديب صديقتها ." 

ليؤما له ، ويبلغ عاصي ليخرج مسرعاً ويستقبل زيدان لتتخطاه دانا وتدخل بسرعة لياسمين .


" ياسمين حبيبتى ، عاملة إيه ." 


لتنظر لها بغضب 


" هو دا اللي متعرفيش علي بيشتغل مع زيدان ، هى دى الصداقة ." 


لتشير لها لتخفض صوتها 

" اهدى عايزة عاصي يسمعنا ويقلب علي الكل ، أنا فعلاً معرفتش غير بعد ما سألتينى ، وبعدين أنتِ خايفة من علي اكتر من عاصي هتجنني ." 


لتغمض اعينها بألم 

" أنتِ مش فاهمة يا دانا ، علي لو عرف الحقيقة هتبقي كارثة ." 


" بالعكس أنا مقتنعه بوجه نظر زيدان ، علي اكتر حد يعرف يحميكى ، ويعرف كويس كمان ، وكمان دا حقه ولا هتفضلي كدا مستخبية في ياسيمن عاصي ." 


ياسمين بتعب 

" دانا اللي بتفكرى فيه مش هيحصل ، علي لا يمكن يعرف الحقيقة ولا ناسية أن دا طلبها ." 


" طيب وعم سيد عاملة معاه أيه ." 


لتنظر له بإبتسامة موجعه  

" معرفنيش هو أنا شكلى اتغير قوى كدا ." 


" معلش متنسيش دى سنين بقالك كتير بعيد عنهم ، وانهم فاكرين إنك ميته ولا ناسية ." 


" لا عمرى ما نسيت انسي ازاى ، بس علي لازم زيدان يسحبه ." 


" بقولك أيه اسكتي بدل ما جوزك يشحنا كلنا للأخرة ، المهم علي امانك ووعد مش هيعرف حاجة ، وأنت زى ما خليتى عاصي يشك فيه ابعدى عنه ، متنسيش كل دا خططنا ليه علشان يبقي الحارس هو عينا في المكان ، وترتيب إن حدد بيهددك بالموت ." 


لتنظر لها بغضب فهي تشعر كأنها حبيسه .داخل غرفة مغلقة محاطه بجميع المخاطر لكن ليس لها حل آخر .


................؟.......

في الليل 


خرجت ياسمين بعد الإلحاح منها للخروج ، ليتولى علي نقلهم للمنزل ، بعدما ذهب زيدان بصحبه زوجته .


عندما وصلوا كان طه يجلس مع نيڤين يقص عليها ما حدث معه فوالداه نام بفعل الدواء ، ولم يستطع طه أن يتحدث ويأتي بسيرة فاطمة اخته الراحلة 


لترى نڤين السيارة تدخل لتقف بسرعة 


" طه ، علي بيحب عم سيد بس غلطتك زمان صعب يغفرها أى كلام يقوله استقبله ب علشان والدك ." 


لتتحرك لترى عاصي يسند ياسمين وترى في يدها مكان وضع المحاليل الطبيبة لتعلم أنها مريضة .


" سلامتك ياسمين هانم "


لتنظر لها ياسمين بتعب 


" الله يسلمك يا نڤين ، شكرا ." 


لتقطب جبينها بقلق من لهجتها وطريقة لفظ اسمها ، وقبل أن يتفوه احد بحرف واحد يهتف علي بغضب 


" طـــــــه " 


لتراه ياسمين لا تصدق أنه امامها ، وكأن الماضي كله أمامها يتعاد مرة أخرى مثل السابق 


لتتصاعد انفاسها بتوتر ، لتسقط مغشيا عليها ، بينما صدم طه كيف لن يعرفوها ، وهى واضحه للأعمي قبل البصير فهى اخته نعم هى فـــــ

                  الفصل الثامن من هنا

لقراءة باقي الفصول من هنا


تعليقات



<>