#الفصل_الثامن والتاسع
#نوفيلا_زهرة_الياسمين
#ميرا_إسماعيل
بعد اغماء ياسمين حملها عاصي مسرعا إلي غرفته ، لينظر طه إلي عاصي وهو يحملها بنظرات غريبة يفق منها علي حديث علي الحاد .
" أنت بتعمل ايه هنا ، ليك عين تورينا وشك بعد اللي عملته ، أنت كل كام سنه تعمل مصيبة وبعدها حد مننا هو اللي يدفع الثمن كفاية بقي ، واحمد ربنا أن بعملك بالحسنه دا بس علشان خاطر عم سيد ، ابوك اللي عمرك ما فكرت تسال عليه ."
لتدخل نڤين عندما ترى أن "علي " بدأ اعصابه في الانفلات .
" ممكن تهدى ، ولاحظ أننا في الجنينه وكل الامن بيبصوا علينا ."
لينصرف فكل ما حدث ويحدث كثيرا عليه فهو يشعر كأنه كلما تحرك غرق كأنه غارق في الرمال المتحركة .
....؟...........
في غرفة عاصي
فاقت ياسمين من اغمائها ، لتري عاصي جالسا امامها ، وينظر لها بقلق ،لتهتف بإعياء
" أنا كويسة متخافش عليا ، بس واضح لسه اثر الادوية مرحش ."
ليقف عاصي
" علشان كدا قولت لازم نفضل لكن أنت اللي صممتى ."
لتجلس وهى تتحسس جبهتها
" مكنش ينفع خصوصا أن عندى مؤتمر مهم جدا ."
" أنت مصممه تروحي برده ."
لتقف بعدم اتزان قليل
" ايوة أنا صحيح بحب عروض الازياء ، بس الجمعية شغلها اهم عندى وأنت عارف كدا ."
" تمام بس طبعا علي هيبقي معاكى علشان أنا مش هقدر اسافر نويبع معاكم ."
لتؤما له وتتحرك من امامه
" راحه فين ؟
" هاخد شور محتاجة استجم شوية ."
وبالفعل دخلت لتبدء في التفكير كيف أن يحدث كل هذا ، كيف تكون هى وطه معا ألا يكفي وجودها مع علي ونڤين ووالدها ، نعم والدى أخيرا نطقتها حتى وإن كانت سرا .
.................
في منتصف الليل
جلس علي أمام سيد
" نيفين فهمتني إنك مبسوط من وجوده بس انا غصب عنى ، مش قادر اتخيل انه موجود وفاطمة الله يرحمها ."
اغرورقت اعينه بالدموع عندما تذكر ابنته
" الله يرحمها يا ابنى ، بس طه ابنى واللى راحت بنتى ، هنعمل ايه ، مكتوب علشان اغلي حاجة عندك يا ابنى ، لو أنا غالى عندك صحيح زى ما بتقول ."
" غالى يا عمى بس غصب عنى والله ."
ليقف علي أمام سيد ، ليمسك سيد بيده
" يبقى همشي يا ابنى ، وسامحنى بس انا عايز اكمل الباقي مع حد من ريحتى ، وأنت كتر خيرك علي اللي عملته طول السنين دى ."
لينظر له بلوم
" كدا يا عم سيد ، دا كلام تقوله ، بس أنا مش قادر افهم أنت ازاى هتسامحه ."
" لم ياسمين بنتك تغلط ، وتسامحهى طبيعه ، وأنا بتصرف بالفطرة أن ابوه ، صحيح وجعى علي فاطمة كبير وعمره ما هيقل ولا ينتهى ."
ليجلس علي امامه مرة اخرى
" أنا موافق ، بس بشرط ابعده عن طريقي ، لأن عمرى ما هقدر اشوفه عايش قدامى واتخيل ازاى فاطمة راحت بسببه ."
ليدخل غرفته يري نفين مستيقظة ليقطب جبينه
" أنتِ لسه صاحيه ، قولت نمتى "
" مستنياك ، عايزة اتكلم معاك ."
" خير يا نڤين ، في حاجة حصلت ."
لتقف امامه بغضب
" في حاجات حصلت وبتحصل ، من يوم ما جينا هنا وحياتنا اتغيرت وانقلبت ، مبقتش معانا ولا مع بنتك ، النهاردة بتصل بيك طول اليوم مفكرتش تتصل تانى تسأل فينا ايه ، يمكن موتنا ، حصلنا حاجة ، وياسمين هانم بقت واخده اهتمامك كله ."
علي بدفاع
" ياسمين هانم هتاخد اهتمامى ازاى ، دا شغل وأنا شغلي حمايتها ."
لتنظر داخل اعينه بقوة
" متأكد يا علي ، متأكد أن اهتمام شغل وبس ."
ليقطب جبينه
" قصدك ايه ، أنت بتلمحى لإيه بالظبط ."
" ولا حاجة ."
هتفت بها وهى تتهرب من النظر له .
" عموما أنا مش هعتبك علي اي كلام ، لأن اليوم كان في احداث كتير وكفاية قوى اللي حصل النهاردة ، وأنا محتاج انام عندى سفر بكرة ."
لتنظر له بشك
" سفر مع ياسمين هانم ."
" ايوة يا نفين وبلاش نتكلم دلوقت علشان منوجعش بعض ."
..................
ليسدل الليل ستائرة علي الجميع منهم من يخطط كيف له التخلص من الاخر ، ومنهم لا يفهم لما عاد الماضي مرة اخرى ، ومنهم من يندب حظه علي ما حدث ، لتقطع اشعه الشمس عتمه الليل وزقزقت العصافير ، وبدأت الحياه ليأتى يوم يحمل بين طياته الكثير والكثير من الالغاز ، استعد الجميع لبداية اليوم ، بينما كان تركيز ياسمين هو الهرب من مواجهة طه قبل اى شئ .
خرجت ياسمين لتخطف أنظار علي أولا ليقف بجوار السيارة استعداد للتحرك ، يقترب عاصي منه ويهتف بتوصيه
" علي ياسمين امانتك ، ومعاك موافقه منى لو تعبت أو حسيت بخطر تتحرك بيها لأى مكان أمان أو ترجع هنا فورا ."
ليؤما له وقبل أن يجيبه يسمع صوت يبغضه تماما
" صباح الخير ، أنا متعرفتش امبارح ."
لينظر عاصي لعلي بتساؤل ليجيب طه
" أنا طه ، ابقي اخو ، قصدى ابقي صاحب علي ."
" اه اهلا ."
هتف بها عاصي بغرور , ووجه حديثه لعلي
" اتحركم وزى ما وصيتك ."
ليفتح الباب الخلفي لتجلس ياسمين ، وهى تتبادل النظرات بقلق مع طه ، لتضع نظارتها الشمسية لتحجب النظر عنه وتحرك علي وجلس مكانه خلف المقود لتبدء رحلتهم .
ظل طه ينظر لسيارة علي وهى تتحرك ليهتف بهمس
" غبي طول عمرك غبي يا علي ."
وتحرك من امامه عندما وجد نفين تجلس بحانب ابنتها
" بصراحة أنت ابهرتينى ."
لتنظر له بعدم فهم
" قصدك ايه ."
ليبتسم بخبث
" يعنى اتجوزتيه وأنت عارفه أن قلبه مع فاطمه ، وسيباه طالع مع صاروخ وقاعدة عاملة نفسك ولا فارق معاك ، وأنت من جواكى هتموتى من الغيرة ، عملتى في نفسك كدا ليه ."
" أنت عايز أيه يا طه ، مش كفاية ، كفاية بقي أنت متغيرتش هتفضل محراك شر وخراب علي الكل ."
ليقهق عليها
" أنت بتضحكى علي مين ، وبعدين فاكرة لم تزعقى هخاف ، لا مبخفش ، وخدى بالك الصاروخ اللي خرج مع جوزك اللي هو حبيب اختى الله يرحمها خطر عليكى ، قولت احظرك وبس ."
هتف بحديثه بمكر
لتنظر له بقلق نعم هو بث في داخلها القلق ، هى تعلم أن زواجها من علي زواج خالي ومن الحب ، هل تستطيع ياسمين بالفعل بكسبه . تحرك من أمامها بعدما تأكد من بث سمومه فهو يريد أن تنفصل نڤين عن علي ليكسبها هو
..................
في السيارة كانت ياسمين ساكنه بشكل مريب ، وكل بره ينظر لها علي من خلال المراه ، ليراها في عالم اخر لتشعر بتوقف السيارة لتنظر له بتساؤل
" هجيب قهوة ، اجيبلك ."
لتنظر حولها وترى مطعم
" هو ممكن نشربها هنا ، عايزة إشم هوا ."
ليؤما لها وتترجل من السيارة وتدخل معه ويطلب علي القهوة ، لكن تبقي ساكنه ليستغرب علي حالتها
" في حاجة حصلت ."
لتنفي برأسها ويعود الصمت لتهتف هى
" هو مين اللي كان واقف امبارح مع نڤين ."
ليغمض اعينه بكره
" دا طه واحد جارنا ، هو عمل حاجة ليتذكر اغمائها امس
صحيح أنت كويسة ، يعنى هدوئك بسبب تعبك ."
لتهتف بنبرة لاذعه
" واحده كانت مقروصه من عقرب وقامت بالعافيه ، عايزاها ترقص مثلا ."
ليشعر بشعور غريب من طريقتها الهجومية هذه فهو افتقد هذه الطريقة منذ زمن .
" طيب انا مقدر اكيد تعبك والحالة اللي كنت فيها بس أنت اللي صممتى نسافر ."
" علشان المؤتمر دا مهم جدا ، وكمان محتاجة اخرج عايزة اهدى ."
يأتى النادل ويضع القهوة علي الطاولة ويرحل ، ليبدء علي في ارتشاف القهوة ليراها كما هى شاردة الذهن
" القهوة ، ولا اطلب حاجة تانية ."
لتهز رأسها يميناً ويسارا ، وتبدء في ارتشاف القهوة في هدوء ، كان علي يلوم نفسه فهو يريد منها وأن تتحدث فقط ليستمع صوتها ، ليفق من شروده علي صوت هاتفه ليجيب عليه .
" قلب بابا أنت كمان وحشتينى ، حاضر هرجع واجيب باربي كبيرة حاجة تانى ."
ليستمع لها ثم يغلق الهاتف ويضعه بجوار مفاتيحه ، ليلاحظ نظراتها النارية التى لا يعلم سببها ، لتبادر هى بسؤاله .
" بتحب مراتك ؟
ليصدم من سؤالها
" اكيد مراتى وام بنتى ."
لتنظر له بجراه
" سؤالى واضح ، بتحبها ."
" علاقتى بنڤين غريبة شوية ، يعنى جوازنا كان لظروف خاصة بس اللي اتولد بينا اكبر من الحب بكتير ."
لتزفر بإرتياح اثار ريبته
" يعنى مش بتحبها ."
ليقطب جبينه من راحتها هذه ، لتقف وهى تنظر للسماء وتبتسم براحة غريبة منذ زمن لم تشعر بهذه الراحة .
ليقف جوارها
" ليه السؤال ؟
لتجيبه بسؤال
" ليه جوابت ."
ليقطب جبينه من لعبتها هذه
" يوم ما تعرف ليه جوابت ، هتعرف ليه سألت."
هتفت بها وهى تتحرك نحو الكرسي والتقطت حقبيتها وانطلقت نحو السيارة ، ليحاسب هو النادل ويذهب ورائها ليفاجاه بوجودها في الكرسي الامامى ، ليبتسم بهدوء ويصعد مكان السائق ، لتنظر له بسعادة اثارت استغرابه لكن كان سعيد لسعادتها.
.......................
بعد ساعات وصلت إلي نويبع ولكن الصدمة كانت الامطار الغزيرة التى بسببها تم التأجيل لحين توقف سقوط الامطار وقبل أن يعودوا ، تطلب منه أن ينتظر لتخلع عنها الجاكت وتقف تحت الامطار وتفتح يدها وتدور حول نفسها لتقفظ الي ذهنه فورا صورة فاطمة وهى فوق سطح منزلهم وكانت تستمع بالامطار هكذا .
فلاش باك ............
كانت فاطمة تدور وتدور حتى اختل توازنها وسقطت بين ذراعى علي ، لتبتسم له بإرتباك
" أنت هنا من امتى ."
" من اول ما المطر مطرت ، شفتك بتتسحبي زى الحرامى وطلعتى هنا جرى ."
لتنظر له بهجومية
" حرامية أنا حرامية يا سي علي ماشي ، وسع بقي ."
لتزيحه من طريقها لتعود الي منزلها ليقفها وهو ينظر داخل اعينها بهدوء وغاص في نظراتها
" بحبك ."
نعم هى استمعت جيدا لم قاله ، هى اول مرة ينطق بها صريحه هكذا أنه يحبها ، فهى تعشقه منذ الصغر لكن كانت تنتظر أن يصرح بهذا العشق .
ليكمل حديثه عندما راي ارتباكها ليستجمع شجاعته
" وأول ما اشتغل هتقدم لعم سيد واطلب ايدك منه ، ايه رايك ."
لتنظر ارضا ، ثم تنظر له بقوة مرسومه علي وجهها
" هتسمع ردى بعد ما تتقدم لبابا ."
وتهرول لمنزلها وهى تتراقص علي انغام قلبها .
باك ..........
ليعود من شروده علي سقوط ياسيمن بين ذراعيه لينظر لها عن قرب ، وهى الأخرى لا تصدق انها أخيرا داخل احضانه ، لتتنفس بسرعه ، وينظر داخل اعينها ليري نظرة افتقده منذ زمن هو يعرفها جيدا ليهتف بدون وهى منه
" فاطمة ."
لتجيبه هى تائهة في ذكريات الماضي
" نعم ."
لينتفض للخلف كأنه اصيب بمس من الجن ، ونظر لها بذهول لتغمض اعينها محاولة منها أن تتحكم في نفسها وفي قلبها .
" مالك اتخضيت ليه ."
هتفت بها بقوة لتزيغ ابصاره بسبب ما حدث
" أنا قولت ايه من شوية ."
لتلعب هى بالفرصة جيدا
" قولت ياسمين ، وأنا قولت نعم ."
ليكذب نفسه نعم كيف سينطق اسم فاطمة ، وهى تجيبه بنعم اين هى واين فاطمة .
ليشير تجاه السيارة فهو يريد أن ينتهى هذا اليوم بأى شكل ، ويعود مسرعا لمنزله لعله يجد الراحه
" يلا بينا علشان نلحق نرجع كدا هنوصل الفجر ."
لتؤما له وتصعد للسيارة في هدوء يكفي ما حدث .
في نفس التوقيت علمت هالة بعودة ياسمين والطرق هناك مظلمه وصعبه بسبب الامطار لتقرر أن تضرب ضربتها ، وابلغت من يراقب ياسمين أن ينفذ وتكون كأنها قضاء وقدر .
كانت سيارة علي تسير بهدوء بسبب الظلام والامطار ، ليري علي ضوء شديد ويشعر بقلق غريب لينظر لها .
" اربطى الحزام كويس وإياك تتحركى ."
لتؤما له وتنفذ اوامره لتظهر سيارة اخرى من الخلف ، وتبدأ في ضرب سيارة ياسمين بقوة لكن بمهارة علي نجح في الهرب منها ، لتبقي السيارة الاخرى الواقفه بعرض الطريق ومنيره الضوء بشكل كبير ليقف علي بالسيارة مرة اخرى ليعلم أن هذا فخ ، ليبتسم بخبث ويحرك راسه يمينا ويسارا ويأخذ سلاحه وينظر لها بأمر
" اياك تخرجى من العربية ابدا اول ما انزل بدلى مكانى وابعدى بالعربية مفهوم .
لتنظر له بذعر
" لا مش هسيبك علي في حاجة مهمه لازم تعرفها ."
لينظر لها بحده فوقوفه هكذا اربكهم لكن لن تطول ربكتهم كثيرا ، هتف بحده صارمة
" ياسمين نفذي اللي طلبته مفهوم ."
لتؤما له بذعر ، وبدأت في فك الحزام وعندما ترجل هو قفزت مكانه و عادت للخلف بسرعة وبدأ علي في القتال معهم وكان هدفهم أن يلحقوا بها هى لتنفيذ الخطة لكن كان علي مسيطرا تماماً علي الموقف ، ليري سيارات كثيرة تجمعت حوله وينظر بتعجب ليراها ترجلت هى الاخرى وتنظر له بإبتسامه ، ليتعجب من هؤلاء ومن أين ظهروا ، لتبدء معركة كبيرة كان علي والرجال الذين اتو مع ياسمين مسيطرين علي الموقف تماما ، حتى هرولوا جميعهم وهربوا لتقترب منه وترتمى بين احضانه بقلق وهى تطمئن عليه ، ليستغرب رد فعلها هذا .
" أنا كويس ، اهدى ايه رجعك ."
" كنت هسيبك لوحدك يعنى ، أنا مش نادلة كدا ، تعالى نشكر الناس وافهمك ."
بعدما شكرهم علي
" مفيش شكر ولا حاجة ، المهم انكم بخير بس للنصيحه بلاش تتحركوا دلوقتى ، تعالوا نرتب ليكم أى مكان تناموا في أنت ومراتك والصبح تتوكلوا ."
لينظر لها بصدمة
" مراتى ، مين ."
لتضغط علي يده
" اه صح يا علي احنا ننام هنا ."
ليهتف بنبرة ساخرة
" هنا فين في الصحرا ."
ليجيبه الرجل
" لا يا ابنى في بيتى ، هو البيت الوحيد اللي مبنى هنا ، اصل بحب الهدوء ، ومفيش هدوء احسن من كدا ."
ليقطب جبينه بعدم فهم ، ليستمع لها
" واحنا موافقين يا عم حسن ."
ليتحرك الرجل ومن ورائها أسطول سياراته
لينظر لها بغضب
" ممكن افهم ايه دا ، ومين دول ."
" هقولك دا عم حسن اول مرة جيت هنا علشان اعاين المكان كان من 5 شهور وشفت البيت ، استغربت وجوده ولم اتعرفت عليه عرفت أنه رجل اعمال كبير جدا بس ولاده مع الاسف حجروا عليه علشان كان بيتبرع بمبالغ ضخمه ، فهو ساب كل حاجة وبنى البيت دا والرجاله معاه دول حراسته علشان المكان مقطوع ، ولم أنت قولت ارجعى ، استنجدت بيه وبصراحه وافق وجه معايا ."
لينظر لها بغضب
" وحكاية مراتى دى ايه ."
لتهز كتفيها
" اهى دى معرفهاش تقريبا خمن من قلقي ."
لتنظر للأرض بتلاعب ، ليصلوا لمنزل حسن ويترجلوا جميعا ، ويدخلوا ليري علي منزل مصري كمنازل المصرية القديمة ليشعر به يربط علي كتفه
" البساطة مريحه في كل حاجة ، أنا يوم كنت عايش في قصور وخدم وكل حاجة متاحه مختدش غير سواد القلب ، لكن كدا أنا مرتاح وكل الرجاله اللي شفتهم دول معايا بالحب ."
ليؤما له ، لتهتف ياسمين
" علي معاك لبس زيادة هدومك كلها مياه وكمان اتقطعت ."
" أنا هتصرف اغير فين لو سمحت. "
ليبتسم له حسن
" قولى يا حاج ، وتعالى اعرفك المكان ."
لتقف ياسيمن تحاول أن تصل لزيدان أو دانا ، لتصدم بعدم وجود شبكة ، ليراها حسن وهو واقف حاملا بيده ملابس .
" مفيش هنا شبكة ، خدى الهدوم دخليها لجوزك وتعالوا كلو لقمه ."
لتؤما له وتأخذ الملابس وتدخل لعلي تراه واقفا عاري وترى ظهره عاريا وترى الوشم علي كتفه ، لتبتسم وتضع الملابس بهدوء وتقترب منه لتلامس الوشم وتهتف بهدوء
" أنت بجد عملته ."
ليرتعد من لمستها له وينظر لها بشك
" قولتى ايه ؟
لتبتعد خطوة للوراء
" ولا حاجة ، مقلتش حاجة ."
لينظر لها بشك هو سمع جيدا ما هتفت به ، ومؤكد أنه منذ قليل عندما نداها باسم فاطمة وهى اجابت ، ما هذا الهراء هل اشتقت لها لدرجه ان يخيل لي أنها هى أو تحمل روحها .
بعد مده كان جميع من بالمنزل نائمون ماعدا هما ، كان عاصي غاضباً فهو لا يستطيع الوصول اليها ، والامطار تحولت إلي سيل جارف فبات من الصعب الوصول لهم ، وكانت نڤين قلقه للغاية ، وتحاول الوصول له لكن لم تصل له بأى طريقة .
" لسه صاحيه ؟!
اؤمت ياسمين له دون أن تلتفت له ، ليقترب منها ويجلس امامه ليصدم من هيئتها في تبكى ، ليهتف بقلق
" في حاجة حصلت ، مالك ."
كان صوت بكائها هو ردها عليه ليجن جنونه
" ياسمين مالك ، أنت خايفه من ايه ، بتعيطى بالشكل دا ليه ."
لتهتف بصوت متقطع
" علي ممكن تسامحنى ."
ليقطب جبينه بعدم فهم
" اسامحك علي ايه ."
وانهارت باكية مرة اخرى ، ولا يعلم ماذا يفعل ، فهى منهارة تماما ، ليمد يدها ويضمها بين ذراعيه ، ليبدء نحيبها يقل ، وصوت بكائها يهدأ ، لتهتف بكلمه واحدة .
" أنا تعبت ."
ظلت هكذا حتى هدأت تماماً ونظرت له بشجاعة
" وحشتني ."
لينظر لها بعدم فهم
" أنت كويسة ، ياسمين ."
لتؤما له ،ووقفت لتدخل غرفتها مسك يدها
" ياسمين لو قلقانه من عاصي ، ممكن نحاول نرجع ."
" أنا خايفه عليك من عاصي افهم ."
هتفت بها بغضب شديد
" ليه !
" اهو دا سؤال لا يمكن اجوابك عليه ، لايمكن ."
" ياسمين اهدى ونتكلم ."
لتنهار
" ياسمين ، ياسمين ، كفــــاية أنا مش ياسيمن ."
سكون ..... هدوء ....... صمت
ليسأل السؤال المتوقع وهو الا لم تكونى ياسمين ، فمن انتِ؟ لكن كان سؤاله جواب ، سؤال يحاول نفيه
" فاطمة ."
لتنظر له بسخرية ودموعها تزداد
" ياااااااه أخيرا اكتشفت ، أخيرا ، بس متأخر قوى ، متأخر يا علي ."
ليجلس مكانه من الصدمة
" فاطمة ازاى ، فاطمة أنا دفنتها ، امال مين انت ، قصدى هى ، وأنت ازاى كدا ، مش فاهم حاجه ."
ليزداد غضبها
" مش بقولك متأخر ، متأخر قوى ، متأخر اكتر ما تتخيل ."
ليقف بغضب ويمسك يدها وينظر لها بحده
" دى لعبة من زيدان ، أو منك ، فاطمة ماتت ، أنا متأكد أنا دفنتها بايدى ."
لتزيح يده عن يدها
" فعلا ماتت ودفنتها ، السؤال بقي فاطمة ماتت امتى ، عارف امتى ."
ليدور حول نفسه كالاسد الحبيس داخل القفص
" أنت عايزة منى ايه ، ياسمين ."
لتغضب
" فاطمة ، أنا فاطمة ، اللي انتهت من حياتك وانت صدقت ، وعيشت حياتك مش مرة لا مرتين."
" مرتين ! ، أنت بتقولى ايه ، أنا مش فاهم حاجة ."
" ولا هتفهم يا علي ، ولا هتفهم ."
لتجلس ليقترب منها برجاء
" أنا ممكن اسامحك علي أى حاجة ، بس بلاش تكدبي ، أنت فاطمة ؟
" عايز الاجابة تكون ايه ؟
ليدور حولها مره اخرى
" معرفش معرفش ."
لتقف امامه بكبرياء
" لم تحب تعرف الإجابة ابقي اسالنى ، أو بالاحرى تكون قد الإجابة ، لأن صدقنى الإجابة هتوجعك اكتر ما هتريحك ."
لتتحرك للداخل ليقف امامها
" أنا قد أى وجع ، مش هيبقي اكتر ما دفنت ، أنا مش فاهم ، يوم ما شفت الوشم عندك قولت صدفة عادى ، مع أن دا كان حلم فاطمة أن اعمل وشم زهرة الياسمين ، ولم شفتيه قولتى أن عملته ، يعنى كنت عارفه أن هعمله ، ومحدش يعرف غيري انا وفاطمة حتى نڤين متعرفش ."
لتنفي حديثه
" صلح كلامك اللي يعرفوا تلاته يا علي ، أنت ، وفاطمة ، وفاتن ."
ليبتعد عنها بصدمة
" ف فاتن ، أنت تعرفي كمان فاتن ."
لتمسح دموعها
" لسه مش مصدق ، اقولك حاجة تخليك تصدق ، أنى فاطمة ، فاطمة صحيح ماتت بس مش يوم الحريق ، فاطمة ماتت في نفس اليوم اللي قولت فيه إنك بتحبها ، فاطمة ماتت لم سلمتك لتؤامها بإيدها ، ماتت لم شافت فرحك علي نڤين ، ماتت يا علي. ماتت ."
ليضع يده على راسه محاولة منه ترتيب ما سمعه
لينظر لها بصدمة
" أنت فاتن ، أنا ممكن اصدق إنك فاتن ، لكن فاطمة لا ."
لتبتسم له
" تصدق أن أنا فاتن اللي طفشت وجبت العار لاهلى ، ومتصدقش أنى فاطمة معقول ."
" أنت عايزة منى ايه ، ايه ."
" ولا حاجة ، أنا حبيت تعرف أن فاطمة ميته من زمان ، من زمان قوى بس أنت اللي مش واخد بالك ، أو كنت مغمض عينك بمزاجك ."
" لا ، لا أنت فاتن ، سامعه لعبتك دى مش هتخيل عليا ، أنت فاتن ."
لتنهار وتهتف بغضب حارق
" أنا فاطمة ، فاطمة اللي نزلت من السطح وهى الدنيا مش سياعها من الفرح أنه أخيرا ، حبيبها هيبقي ليها ، علشان اقابل كارثة ، كارثة كان لازم اضحى ، واحميكم كلكم ، والنتيجة بقيت فاتن اللي هربت ، وفاتن بقت فاطمة ، علشانك وبعدها بقيت دى ياسمين ، اللي اتباعت من ايد لايد ، لغاية ما وصلت لايد عاصي ."
لتجلس أرضا ليجلس جوارها وينظر لها بشك لتؤكد حديثها
" القميص كان كروهات ."
ليقطب جبينه
" يوم ما قولت بحبك ، كنت لابس قميص كروهات ، يوم ما قولت بحبك ، مت يا علي ، مت ."
#الفصل_التاسع
#زهرة_الياسمين
#ميرا_اسماعيل
#لمحة_من_الماضي
كانت فاطمة تدور وتدور حتى اختل توازنها وسقطت بين ذراعى علي ، لتبتسم له بإرتباك
" أنت هنا من امتى ."
" من اول ما المطر مطرت ، شفتك بتتسحبي زى الحرامى وطلعتى هنا جرى ."
لتنظر له بهجومية
" حرامية أنا حرامية يا سي علي ماشي ، وسع بقي ."
لتزيحه من طريقها لتعود الي منزلها ليقفها وهو ينظر داخل اعينها بهدوء وغاص في نظراتها
" بحبك ."
نعم هى استمعت جيدا لم قاله ، هى اول مرة ينطق بها صريحه هكذا أنه يحبها ، فهى تعشقه منذ الصغر لكن كانت تنتظر أن يصرح بهذا العشق .
ليكمل حديثه عندما راي ارتباكها ليستجمع شجاعته
" وأول ما اشتغل هتقدم لعم سيد واطلب ايدك منه ، ايه رايك ."
لتنظر ارضا ، ثم تنظر له بقوة مرسومه علي وجهها
" هتسمع ردى بعد ما تتقدم لبابا ."
وتهرول لمنزلها وهى تتراقص علي انغام قلبها .
لتدخل لترى اخيها طه واقفا أمامها ناظرا لها بإرتباك .
" مالك واقف كدا ليه ، وفاتن فين ."
ليمسك يدها وجسده ينتفض من الرعب ، لتصدم من هيئته .
" مالك يا طه ، عامل كدا ليه ابوك فين ."
لتحاول أن تدخل غرفة ابيها ليمسك يدها برجاء
" فاطمة ابوكى زى الفل ، لكن أنا اللي زى الزفت لو محلناش الموضوع ، اقنعى اختك ابوس ايدك ."
لتنظر له بشك وتجلس علي الاريكة .
" اقنعها بإيه يا آخرة صبرنا ، نيلت ايه تانى ."
ليجلس بقلق فهو يعلم رد فعل فاطمة سيكون قاسيا ، لكن ما باليد حيله فهو معه مهلة ثلاثة أيام فقط.
" من الآخر كدا أنا خدت فلوس من المعلم طاهر ، وهو دلوقت بيطالب بيها ، ومفيش حل غير أن الفلوس ترجع ."
لتضرب فاطمة علي صدرها بقوة
" فلوس ايه ، وخدتها ليه ، ودخل اختك بيها ايه ."
" خدتها وخلاص يا فاطمة هو تحقيق ولا ايه ."
هتف بها بحده لتخرج من الغرفة فاتن وكأنها هى فاطمة نفس الهيئة والجسد ونبرة الصوت كانت تبكى وهرولت لأحضان تؤامها .
" الحقينى يا فاطمة ، اخوكى عايز يودينى المعلم طاهر علشان يشغلنى معاه ، الحقينى ."
لتربط علي كتفها وتشدد علي احتضانها ، وتنظر له بغضب
" الكلام دا بجد ، أنطق يا راجل ."
هتفت بكلمة رجل بنبرة ساخرة .
لينظر لها بلامباله
" بقولكم ايه ، تعالوا جوا بدل ما ابوكم يصحى ويعملنا حوارات ، وأنت بطلى زن هو كل ما حد يكلمك تزنى ."
لتنظر له فاطمة بصدمة فهذا اخيهم الذي من المفترض أن يكون الحامى لهم ، فهو من بدأ في تدمير حياتهم بكل قوته .
ليدخلوا الثلاثة الغرفة لتجلس فاتن علي طرف السرير وهى مازالت تبكى وترتجف من الخوف ، أما فاطمة وقفت له بقوة كما هما معتدوان عليها .
" مالك يا واد أنت استلفت وادينت احنا مالنا ، يسجنك يولع فيك حتى ، بقولك ايه زى ما أنت بتفكر تبيع اختك أنا ابيعك ليه واخلص اه ، واياك تفكر إنك تعمل عليا راجل سامع ."
لتلطم فاتن خديها
" أنا اللي مضيت الشيكات ، مش هو اخوكى ضحك عليا قالى ورق علشان معاش بيطلعه لابوكى ، ولازم امضي مضيت ومشفتش الورق ، وكان الشيك ، ودلوقتى طاهر بيهدد أنه ليسجنى أو ياخدنى ."
لتنظر له بشك
" الكلام اللي اختك بتقوله دا بجد ."
لينظر أرضا ويصمت ، لتعلم صحه حديث تؤامها
لتضربه علي صدره
" أنت ايه عمل راضي موجود في حياتنا ، بقي اختك تعمل فيها كدا ليه ، أنت ايه يا اخى ."
" أنا عارف أنى غلطان واستاهل ضرب الجزم ، بس مش وقته ، احنا في مصيبة يا أنت وهى وحل المصيبة دى في ايد اختك ."
" أنت مجنون ، حل ايه تتسجن ولا تبيع نفسها لطاهر والاشكال الرخيصة اللي وراه ."
لتمسك فاتن يد فاطمة وتقبلها برجاء
" فاطمة لا وحياه غلاوتى عندك بلاش تسبينى اتسجن ولا اروح للمعلم طاهر ، أنا مش عايزة ابقي زى البنات اللي راحت ابوس ايدك ."
لترفعها فاطمة من الارض وتقف امامها وتهتف بحزم
" فاتن بطلى عياط ، مش كل شوية تفضلى تعيطى ، واهدى ومفيش حل البيه زى الشاطر كده يروح يسلم نفسه ولا يرمى نفسه تحت رجلين طاهر ، وورينى الراجل اللي من ظهر راجل يقرب من اختك ."
يقترب طه بخبث فهو وجد الحل السحرى
" ومين قال يقرب من فاتن ، ما يقرب من فاطمة."
لتنظر له فاطمة بعدم فهم
" قصدك ايه ؟!
يمسك يده اخته بحنان خبيث ويجلسها ويجلس جوارها
" بصي يا قلب طه ، وركزى اختك فاتن وعرفاها تغرق في شبر مايه ، ولو مع طاهر هتهد كل حاجة ، لكن أنت دماغ ، وشخصية ، دا هو هيموت عليكى ، احنا بقي نلعب لعبه صغيرة قوى منها تحمى اختك وابوكى ونفسك ."
لتنظر لفاتن لتراها تنظر لها بضعف ، لتنظر لأخيها بغضب
" ودا هنعمله ازاى بقي إن شاء الله ."
ليقف طه مفكرا
" قولى حاجة مختلفه عنك انت وفاتن غير لسانك اللي بينزل رصاص ، مفيش صح ، شكل صوت لون عيون ، يا ابنتى دا حتى اصحابك علشان يفرقوا بينكم عاملين ليكم كلمه سر ، صح ما تردى يا فاتن أنت كمان ."
لتقف فاتن تمسح ودموعها
" صح يا فاطمة ، أنا لو رحت لطاهر هموت نفسي ، لكن أنت لا ."
لتنظر لها بغضب
" ليه بقي إن شاء الله ، حد قالك أنى سهلة ."
لتضرب فات صدرها بإنكار
" لا طبعا مش دا قصدى ، قصدى إنك ممكن تسلكى نفسك ، لكن أنا لا ، وحياه اغلي حاجة عندك يا فاطمة وافقى ، أنا والله من ايدك دى لإيدك دى ، بس بلاش طه يودينى لطاهر ."
لتصمت وتفكر في الأمر نعم هى أن ضحت بنفسها سينتهى العذاب للجميع ، لكن ستعذب وحدها ، ابيها لن يستطيع أن تبتعد فاتن عن انظارها فهو يعشقها اكثر منها حتى ، بسبب هدوئها ، وطبعها المنطوى ، وعلي ماذا يفعل بدونى ، لا هو لن يكون بدونى هو سيكون مع تؤامها علي أنها هى ، لتنظر لإخيها بإستنكار
" مده اللي مديهالك الزفت دا قد ايه ."
" تلات ايام ، تلاته يا فاطمة ."
لتغمض اعينها بقهر فهى الآن سوف تنتهى من حياه الجميع وستكون الحاضر الغائب ، لتربط جأشها
" يلا يا طه اتوزع عايزة اختك في كلمتين وبعد كام يوم هيكون ربك حلها ."
" يعنى ايه وفقتى ولا لاء ."
" امشي يا طه دلوقت أنا هكلم فاطمة وابلغك ."
هتفت بها فاتن وهى تحثه علي الخروج ليخرج من الغرفة ويدخل وغرفته علي امل ان توافق فاطمة علي نصيحته .
بعد ثلاث ايام كانت فاطمة اخبرت فاتن بكافه أسرارها وعن مدى عشقها لعلي ، لتؤكد عليها انها سوف تضحى بنفسها ليعيش الجميع حاولت أن تدريبها علي كيفية التعامل مع أى موقف بشخصية فاطمة وهى كانت تستجيب لإشياء واشياء اخرى لا ، كان سيد مستغرب عدم تواجد بناتها كثيرا ، وكان طه يتحجج أنهم مرهقون من الدراسة وعمل المنزل ، كان علي مستغربا عدم تواجد فاطمة كعادتها ترعى ازهار الياسمين التى قامت بزراعتها فوق سطح منزلهم ، وكان الهدوء المريب هذا يقلقه ، علي أن جاء يوم ذهاب فاطمة علي أنها فاتن ، لتبدء رحلتها الجديدة .
فاطمة وهى تودع فاتن
" فاتن اياك تنسي ، علي في عينك أوعى يشك فيك سامعه ."
" سامعه خلى بالك من نفسك وابقي طمنينا عنك ، ومتخافيش كل اللي قولتيه حفظته وهنفذه ."
لتنظر فاطمة بغضب لطه
" يلا بينا ."
ليزفر بإرتياح أخيرا سينتهى هذا الكابوس
" يلا فاطمة سابقا وفاتن حاليا ."
لتنظر له بقهرة وتتحرك معه ، وفي الصباح نفذت فاتن ما طلبته فاطمة ظلت تصرخ وتصيح حتى تجمعت الحارة بإكملها لتخبر الجميع بهروب فاتن ، ليقف علي جوارها .
" هربت ازاى ، فهمينا يا فاطمة ."
كانت فاطمة تتابع ما يحدث من بعيد وعندما استمعت لحبيبها يهتف بإسمها لتؤامها لتعلم أنها انتهت .
...........................
عودة للحاضر
كان يحاول علي السيطرة علي نفسه فهو لا يفهم شئ ، ما الذي تهتف به هذه ، هل هى فاطمة حقا نعم كنت دائما مرتاب من فاطمة الأخرى التى ظهرت أنها فاتن ، نعم كيف تغافلت عن رعبها من الحشرات ، أو نفورها الدائم من الخروج عكس فاطمة تماما ، لتفهم فاطمة ما يدور بذهنه .
" متحملش نفسك فوق طاقتها ، يا علي أنا غلطت زمان لم اشتريت الكل وبيعت نفسي ."
ليغضب علي منها ويقف امامها
" غلطة أنت شايفة اللي عملتيه كان غلطة ، أنا كنت هتجوز فاتن علي أنها أنت ، مستوعبه الجحيم اللي كنت هبقي فيه ، مستوعبه ابوكى اللي من حصرته علي فاتن ، بقي مريض ، ولم أنت بقيتى ياسمين هانم ، ليه مسألتيش علي اخواتك وابوك ،علي الاقل وكانت فاتن عاشت حتى لو بالكدب ."
لتهجم عليه فاطمة
" مين قال وأنى مسألتش يا علي ، أنا وصلت لطه وكنت كل شهر بديله فلوس ، لغاية ما عرفت انكم خلاص هتشتروا الشقه ، جيت يومها الحارة، بس لقيت نڤين بتصرخ وبتقولك أن فاطمة هتنتحر ، افتكرت وقتها من تأنيب الضمير عملت كدا ويومها علشان القدر عملت الحادثة ودخلت نفس المستشفى وأنا خارجه شفتك وأنت بتبكى علي فاطمة اللي ماتت ، كان نفسي اصرخ واقولك أنى عايشة ورجعت افتكرت أنى اصلا ميته من يوم ما أنت قولتى ليا بحبك ."
لينظر لها بصدمة كبيرة
" شكلك ! ، وازاى طه معرفش بيت عاصي ولم شافك اتصدم دلوقت بس فهمت سبب صدمته واغمائك ."
" بعد ما طاهر استلمنى من طه كنت زى الهدية اللي كسبها ، عرفنى علي رجل اعمال كان كبير جدا ، بس الراجل كان عايز مجرد ونس وفعلاً كنت ونس ليه اسمعه ، اطبطب عليه وفي يوم قالى أنه عايز يشغلنى معاه في عروض الازياء ، علشان ابقي جنبه طول الوقت وفقت وفعلا اشتغلت واتعلمت وكل ما احوش مبلغ ابعته لطه حتى اسم ياسمين أنا اللي اختارته لم قال فاتن مش اسم عارضه ازياء ، لغاية ما ظهر عاصي وظهرت كل المشاكل والخوف منه بقي اكتر من الخوف من المستخبي ، وحاولت ابعد وكان الحل أن اغير ملامحى بس مع الاسف وقعت مع عاصي برضه وبقي كابوسي الابدى."
" لسه اسرارك كتير يا ياسمين هانم ."
لتنظر له بقهرة
" فاطمة يا علي قولها مرة واحدة ، قولى فاطمة ."
ليعطى لها ظهره
" فاطمة ماتت يا ياسمين ماتت ."
لتجلس مكانها بقهرة وصوت بكائها مثل السوط الذي يجلد قلبه ، لينظر لها بقله حيله نعم هى مظلومة لكن أيضا ظالمة ، ليجلس أمامها ويحاول تهدئتها ، لتبتعد عنه
" عندك حق لازم فاطمة تموت بجد ، طه بيهددنى أنه يعرف عاصي كل حاجة ، بس انا مش هستنى دا ، اول ما نوصل القصر تاخد نڤين وبنتك وبابا وتمشي ، زيدان عرفته ولغي المهمة ."
" فهمينى هو سبب دموعك وأنك تعترفي طه ، معقول هو ايه لسه متهدش ."
" طه عايز ينتقم منك قبلى ، لانك خدت نڤين طه طول عمره بيحبها ."
ليجلس جوارها فيكفي ما استمعه إلي الآن ، لم يعد يستطع استماع أكثر من ذلك ، لكن لابد أن يعلم لم تخشي عاصي هكذا وكيف تعرفت علي زيدان ودانا ، وكيف صمت عاصي علي هذه الصداقة .
" ياسمين لازم تكملى من حقي أن افهم ، البنت اللي حبتها وافتكرتها ماتت حصل ليها ايه ، من حقي ."
لتقف أمامه بشموخ
" قصاد أن اكمل توعدنى إنك تبعد عنى اول ما نرجع ."
لينظر لها بقوة
" اوعدك أن هبعد ."
لتصدم من وعده كان يخيل لها انه سيتمسك بها لكن ها هو الآخر تنازل عنها ووعدها أن يتركها لجحيمها ."
