Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية اليتيمة الفصل العاشر


 رواية " اليتيمه " 

الفصل العاشر 

بقلم : بقلم اميرة خالد

أسر و هو ينظر لها بصدمه و بدأ الغضب في الظهور علي وجهه : سلمي انتي دخلتي اوضه المكتب ؟

سلمي و قد ارتعدت من منظره و لكنها حاولت التماسك : أسر متغيرش الموضوع لو سمحت و رد عليا، عقد الجواز اللي كان في درج المكتب ده بتاع مين 

سلمي و قد بدأ صوته يعلي : أسر رد عليا انت متجوز 

نظر لها أسر نظرة جعلتها ترتعب و بصوت هامس و هو ينظر إلي المأذون : اقعدي يا سلمي و حيات امي يا سلمي لاوريكي، علشان تعصي الكلام اللي بقوله تاني 

جلست سلمي في مكانها و بدأت دموعها في النزول : أسر فهمني 

أسر و هو ينظر لها بغضب بمعني اصمتي ..

أسر بغضب خفي للمأذون : خلص يا شيخنا في إجراءات الجوازة دي هي خلاص عرفت اجابه السؤال 

المأذون و بدأ في ترتيل تلك الكلمات التي تقال مع كل عقد قران لزوجين لحياة ابديه سويا سوا ان كانت ستكتمل بفرحه ام بحزن و لكن في تلك الحالة بدأت بتساؤل و كذبه و أسرار مخفيه وراء ذلك الباب 

انتهى المأذون بالكلمه المعتادة 

" بارك الله لكما و بارك عليكما و جمع بينكما في خير ".

المأذون : مبارك عليكم الزواج و أن شاء الله تتهنوا مع بعض 

أسر : ان شاء الله، متشكرين يا شيخنا 

خرج المأذون و سلمي في مكانها تبكي فمن المفترض أن يكون اليوم هو أقصي سعادتها و لكنها تشعر بوجود شىء خفي خلف وجه أسر البرئ، ورقة الزواج التي وجدتها في مكتبه صدمتها، و أبكتها و لكن ما الذى يدفعه لعمل ذلك و تخبئه ذلك عليها، لماذا ليسمح لها أن تعيش معه في ذلك المنزل و هو له زوجه ...

عاد أسر إليها غاضبا : بقي انتي بتفتحي المكتب بتاعي يا سلمي و تفتشي فيه يا سلمي انتي عارفه عقوبه اللي بيدخل المكتب ده و يحرك اي حاجه فيه ايه هي يا سلمي ؟

سلمي ببكاء و هي تنظر له : أسر ارجوك افهمني ده عمر والله 

أسر و هو يمسك شعرها : عمر، عمر ايه اللي هيجيبوا في اوضه المكتب يا سلمي 

سلمي : افهمني يا أسر بس ارجوك و بلاش عصبيه 

أسر : و انتي لسه شوفتي عصبيه يا سلمي 

و مرة واحده نزل علي وجهها كفاً، أسر : بقي بتدخلي المكتب يا سلمي و تحركي الحاجه بتاعتي و تفتحي ادراجي و تشوفي الورق بتاعي، يا بجحتك يا شيخه 

سلمي بصوت عالي نسبيا : أسر اسمعني ارجوك انا لازم افهمك و لازم افهم يا أسر مش لازم تمد ايدك و لا تضربني انا اتجوزتك يا أسر، يعني انا دلوقتي مرأتك و انا بحبك يا أسر و ارجوك متحاولش تشوه صورتك في وشي و لا تخليني اكرهك ...

أسر و مازال غاضبا : لا يا سلمي أنا أسف اللي انتي عملتيه النهاردة انا مقدرش اسامح عليه و لا اغفر عليه ..

أمسك أسر سلمي من شعرها و سار بها الي غرفه داخليه و لكنها مهجورة قليلا في جزء بعيد عن المنزل و أدخلها فيها و اغلق الباب ...

سلمي بصراخ : أسسسسسر، افتح يا أسسسسر افتح 

سمعت سلمي صراخ ابنها الصغير 

لتصرخ مناديه : عمممممر، عمممممر ابني يا أسسسسر ابني يا اسر ارجوك 

تركها أسر في ذلك اليوم في مكانها و صعد الي غرفته غاضبا و في نفس الوقت حزين فتلك الذكرى تشعل في قلبه آلاف الذكريات هرب منها لسنوات ...!

جلست سلمي في مكانها و ضمت قدمها الي حضنها في هدوء باكي ...

في منتصف الليل كان أسر اوشك علي الدخول للنوم و ذلك بعد أن أنام عمر الصغير و حاول تهدئته و نام بجانبه و لكن ذلك بعد أن وصى فوزيه أن تفتح الباب علي سلمي و إخراجها و اعطائها الطعام 

فتحت فوزيه الباب علي سلمي و التي كانت منكمشه علي نفسها في جانب من الغرفه 

فوزيه : قومي يا بنتي، قومي أسر بيه وصاني اخرجك، قومي يا حبيبتي 

نهضت سلمي من مكانها و أعطتها فوزيه شال لتغطي بها كتفها، لم يكن الجو حرا و لكن الجلوس في غرفه بذلك الخلو مباشرة مع نسمات هواء الليل و بذلك الفستان التي لم يسمح لها أسر حتي أن تغيره ..

خرجت سلمي و هى تتدثر جيدا بذلك الشال و كأنه الحامي لها ....! 

دخلت سلمي الي غرفتها لتجد أسر ينام علي ذلك السرير و في حضنه عمر الصغير نائم ..

جلست سلمي علي الكرسي بجانبهم و هي تنظر لهم بضحكه علي وجهها و دموع تنزل من عينيها، ما التصرف الأنسب بالنسبه لها الان فهي الان زوجته و لا يمكنها أن تتركه و لكنها لا تفهم غموضه و ما سبب ذلك التغير المفاجئ 

نامت سلمي علي الكرسي و في الصباح استيقظ أسر و رأها كذلك، تحسس أسر موضع الجبين المتورم قليلا من يده أمس، غطاها أسر ببطانية و خرج من الغرفه و هو حزين علي حالتها ...

استيقظت سلمي و رأت البطانيه علي ذراعها و ابنها عمر مستيقظ، قامت سلمي عليه و حضنته بشدة و بافتقاد حتي و أن كانت بضع ساعات فقلب الأم لا يمكنه أن يتحمل فكرة عدم رؤيته لابنه مجددا حتي و لو لثواني !...

خرجت سلمي لأسر و هي تحمل علي ذراعها ابنها : محتاجه اتكلم معاك 

أسر متجاهلها و لا يرد عليها 

سلمي : أسر رد عليا 

أسر رد عليا لو سمحت 

أسر انا عايزة اتطلق

نظر لها أسر نظرة قويه و ضحك علي كلامها : عايزة تطلقي من تاني يوم جواز يا سلمي، ده احنا حتي لسه ملحقناش .....

سلمي : أسر انا محتاجه اتكلم معاك و محتاجه انك تسمعني و اسمعك 

أسر : انا مستعد اتكلم معاكي و افهم منك كل اللي انتي عايزاه بس الموضوع اللي انتي هتسألي فيه يتقفل من قبل ما تفتحيه اصلا، و بنبرة تهديد : ماااشي 

نظرت له سلمي بفقدان أمل : ماشي يا أسر، أنت حر 

مر اليوم عليهم و سلمي و أسر لا يتحدثان مع بعضهم مطلقا و الايام تمر عليهم وعلاقتهم مشتته و الحديث بينهم يكاد يكون منعدم 

لتفاجئ سلمي في ذات يوم في المساء بعد إنهاء عمله بدخول أسر عليها و في يده فتاة ترتدي من الملابس ما يعتبر الفاضح و تضحك ضحكات خليعه ينفر منها المستمعين ....

أسر بسكر : يلا يا موزة ادخلي برجلك اليمين و لا بلاش اليمين ما انتي اصلا شمال 

ضحكت الفتاة ضحكه خليعه أخرى لتقف سلمي و تنظر له بصدمه 

سلمي : مين دي يا أسر، انت بتخوني 

أسر بضحكه ساكرة : اخونك مين يا ماما انتي صدقتي انك مرأتي و لا ايه ده انا حتي مقربتش منك ....

سلمي ببكاء : ليه يا أسر ليه ؟؟

أسر و هو يمشي بالفتاة صاعدا بها الي اعلي : العب باليه 

و الفتاة مستمرة في ضحكاتها المستفزة بالنسبه لسلمي 

دخلت سلمي الي غرفتها و هي تجلس بتوتر علي السرير و تنظر إلي ابنها و هو يلعب و تتذكر و كأنها تفاجات ذلك الفني ليس ابن أسر مهما كان يظن أنه يحبه و يخاف عليه لكنه سيأتي عليه يوما و سيتغير و قد يتغير ايضا علي ابنها و ينفر منه و يكرهه أو ينقلب عليه ...

لم تعجب سلمي تصرفات أسر و التي بدأت تظهر في اللحظه الأخيرة و التي ما أن صمتت علي الفتاة الأولى التي جاء بها الي المنزل ليعود في اليوم التالي و هو معه الفتاة الثانيه ....

لم تجد سلمي لذلك سوى حل واحد و هو الأنسب إلي ابنها و ليس لها هي فقط فعندما يكون في رقبتك روح لا تفكر ابدا بنفسك نفسك تكون في المرتبه الثانيه تماما، و الحل الامثل لما يحدث هو أن يربي الطفل مع أبوه و الذى يخبرها أنه تغير و علي استعداد ان يربي ابنه .....

اسلام : مييين ؟

اسلام بصدمه : سلمي !!

سلمي : ابنك يا اسلام هتسميه بأسمك 

اسلام و هو ينظر لها بسعادة : اه طبعا، اتفضلي يا سلمي ادخلي 

دخلت سلمي و هي تحمل علي يدها ابنها و علي الجانب الآخر شنطتها و خيبتها كما تطلق علي نفسها ....! 

دخلت سلمي إلى ذلك المنزل مجددا، و لكن تلك المرة و علي كتفها ابنها ...

دخلت أمه : مين يا موكوس يابن الموكوس علي الباب 

اسلام : ماما سلمي 

ام اسلام : قطعه و قطعت سيرتها بنت الشوارع دي 

اسلام : احم .... ماما سلمي هنا 

ام اسلام و هي تنظر لاسلام بصدمه : اااا...هي هنا 

أومأ اسلام لها برأسه 

دخلت ام اسلام عندهم و اخذت سلمي في حضنها : سلمي حبيبتي ازيك ا بنتي عامله ايه وحشاني اوي 

كانت سلمي تقف و لا تبادلها الحضن 

اخرجتها ام اسلام من حضنها و  نزلت الي مستوي عمر الصغير، اقتربت سلمي منه و أخذته بالقرب منها 

ام اسلام : متخافيش يا بنتي ده حفيدي بردو، هو اسمه ايه ؟

سلمي بتوتر : ع...عمر 

مرت ام اسلام إليه بحنان : يا ما شاء الله 

سلمي و هي تتلفت في أنحاء المنزل باحثه عن أحد ما لم تنساه و لا تريد أن تنساه : هو ... هو بابا فين، قصدي فين والدك 

اسلام و هو يمثل الحزن : الله يرحمه 

جلست سلمي علي الكرسي من الحزن : لا اله الا الله، الله يرحمه

اسلام : يارب ربنا يرحمه، طيب يا سلمي تعالي بقا اوريكي اوضتك 

امسكت سلمي ابنها و انكمشت عليه و كأنها تخاف غيابه : ماشي 

طلعت سلمي خلف اسلام، و دخلت الي غرفتها لتنام 

سلمي : اسلام ابنك يا اسلام انا عايزاه يتسمي علي  اسمك 

اسلام بضحكه: اكيد يا سلمي أن شاء الله و كمان هيكون كتب كتابنا 

خرج اسلام من الغرفه لتنظر سلمي بصدمه لطيفه، هل ما تفعله صحيح و هل هروبها من منزل زوجها صحيح، و لكنه تحول، تحولت معاملته معها منذ أن تزوجها و حبسها في غرفه بعيد عن ابنها 

في الصباح استيقظت سلمي مبكرا و ظلت تلعب بجانب ابنها الي ان جاءت ام اسلام إليها و هي تحمل علي يدها صنيه بالطعام و كوب حليب لعمر 

نظرت سلمي لها باستغراب علي تصرفاتها التي لم تراها منها منذ أن كانت امها، وضعت أم اسلام الصينيه أمامهم و نظرت إلي عمر الصغير بحب و خرجت من الغرفه و سلمي في وسط كل ذلك تنظر لها بتعجب ....

خرجت سلمي من الغرفه لتجد اسلام في وجهها : ها جاهزة ؟

سلمي : هنروح نسمي الولد 

اسلام بتوتر : لا مش دلوقتي، هنروح نتجوز الاول بعدين نشوف موضوع الولد ده 

سلمي بتوتر : لا ماهو مش هينفع 

اسلام : و ليه بقا أن شاء الله 

سلمي : اصل انا متجوزة 

امسكها اسلام من شعرها في حركه فجائيه : نعم يا روح امك متجوزة ازاى يعني مش فاهم 

سلمي : سيب شعرى يا اسلام، سيب 

جاءت ام اسلام : ايه، ايه يا اسلام فيه ايه يا ابني 

اسلام : الهانم طلعت متجوزة 

ام اسلام : و اكيد هي عاوزة تطلق يا اسلام يا حبيبي

سلمي : اه اه سيب شعرى بقا، ايوة انا عايزة اتطلق 

همست ام اسلام في أذنه بعض الكلمات جعلته يترك شعرها و ذهب من أمامها و أمه ذهبت خلفه 

دخلت سلمي الي غرفتها تبكي و لكن علي الجانب الآخر في غرفه اسلام 

اسلام : بنت الكلاب طلعت متجوزة دلوقتي هنجيب الفلوس منها ازاى 

ام اسلام : يا حمار هي بتقولك أنها عايزة تطلق يبقي نرفعلها قضيه طلاق كده و كده 

ضحك اسلام بشيطانيه : فهمتك يا ماما و فهمت دماغك السمْ

ظلت سلمي في ذلك اليوم في غرفتها و لم تخرج منه و لم يبالي بذلك و لا اسلام و لا أمه ...

في اليوم التالي خبط اسلام علي غرفه سلمي 

اسلام : انا ...اسف 

سلمي : عايز ايه يا اسلام 

اسلام : جاي اقولك أن انا موافق اني ارفعلك قضيه الطلاق و نتجوز احنا .....



                      الفصل الحادى عشر من هنا

تعليقات