رواية وجع الحب الفصل السابع عشر17بقلم روني محمد


 الفصل السابع عشر. 

           💔  وجع الحب 💔

                          روني محمد


        جلست امل جوار الين تبكي ، وهي تحاول ان تضربها بخفه على وجهها حتى تستعيد وعيها ، بينما تطلع ياسر لهما بعينان تشتعل كالجمر ، ليخرج من الغرفه ثم خرج من المنزل صافعا الباب خلفه بقوه... 

   بعد قليل 

   جلس خلف عجله القياده وهو يتذكر ما حدث قبل وفاه يوسف... 

    فلاش بااااااااك 

ياسر : أؤمرني يا عمي حضرتك طلبت تقابلني... 

يوسف : بص يا ياسر انا من يوم ما دخلتك بيتي وانا اعتبرتك ابني ..

قاطعه ياسر قائلا 

-: ربنا يخليك يا عمي ،ربنا يعلم معزتك ايه في قلبي ، انا  بعتبرك والدي الي اتحرمت منه.... 

يوسف : شكرا ليك يا بني ، واوعدك ان غلاوتك عمرها ما هتتغير عندي وانا هفضل برضو في مقام ابوك لو احتاجتني في اي وقت ، الين كانت قالتلي انك ليك اخ صح الكلام ده ؟

ياسر : اه آدم اخويا من الاب ، قريب قوي هعرفه على حضرتك... 

هز يوسف رأسه بالموافقه قائلا 

-: ان شاء الله ،  انا بعتلك النهارده عشان أقولك ان كل شئ قسمه ونصيب ، انا مكنتش اتمنى احسن منك عريس لبنتي... 

      صك ياسر على اسنانه بقوه حتى كاد ان يهشمها ، حاول جيدا ان يخفي غضبه ليخرج صوته بصعوبه قائلا 

-:  ممكن اعرف السبب ؟

يوسف : ولله يابني انت شاب ما يتعيبش ،( ثم أكمل بكذب) كل الحكايه ان الين كانت رافضه الارتباط وكانت عاوزه تكمل دراسات عليا تبع كليتها ، وانا اصريت عليها انها تتخطبلك ، على أمل انكم تتفقوا ، بس اظاهر مفيش نصيب... 

ياسر : ومين قالك اني همنعها من دراستها... 

يوسف بضيق : ما هو يا بني مش هينفع تربطك جنبها 5.....6 سنين ، عمتا لو في نصيب ليكم مع بعض مفيش حاجه هتفرق ما بنكم......  شبكتك يابني هبعتهالك لغايه عندك بكره بإذن الله )

      وفي اليوم التالي علم يوسف بمرض صديقه المقرب "شرىف الأنصاري " ليسافر على عجاله ليطمئن على احواله ، وبينما هو عائدا  اصطدم في الطريق  بالشاحنه ، وقد وافته المنيه "

بااااااااك 

     وصل ياسر الي منزله واستقبلته والدته ، فلم يعجبها مكوث ابنها جوار الين وذهابه اليها لتقول

-: طبعا كنت عندهم مش كده؟

ياسر بحده : ماما انا راجع تعبان ومش فايق للكلام ، لو هتتخانقي معايا زي كل يوم فوفري كلامك لبكره... 

نازلي : انا مش عارفه ايه الي عجبك فالبتاعه دي ، متمسك بيها على ايه ؟  وبعدين مانت خلاص فرقت بينها وبين آدم عاوز منها ايه تاني ؟

     لم يرد عليها ، وتجاهل حديثها وكأنه لم يستمع اليها ،   ليقول وهو يصعد السلم متجها الي غرفته 

-: ارتاحي يا نازلي هانم انا مش هسيبها غير وهي مراتي.... 

نازلي بغضب : انت اتجننت عاوز تجوز واحده ، وتشيلها اسمك وهي بتحب اخوك... 

      لم يرد عليها فقد دلف الى غرفته وصفع الباب خلفه ، بينما نازلي ظلت تتحدث بكلام غير مفهوم ، وهي تمني نفسها بافساد هذه الزيجه..... 

      **********************

بعد عده ايام

      خرج عمر من المشفى بعد ان استعاد صحته ، كانت ورد تداوم على زيارته يوميا ، ولكن ما اثار تعجبها ان ملك ، لم تفكر طيله هذا الوقت ان تتحدث معه او تزوره ، هل من الممكن ان يكون دب خلاف بينهم ادى الي انفصالهم ، ابتسمت بسعاده لذكر هذه الكلمه ، ليتعجب عمر من ابتسامتها البلهاء التي لا مبرر لها لينتشلها من بحر افكارها قائلا 

-: انتي بتضحكي على ايه ؟

    نظرت له بصدمه ، لتربش بعينيها عده مرات حتى تستحضر فكره تبرر له لتقول 

-:احم ، مفيش افتكرت حاجه كده ، متحطش في بالك ، المهم دلوقتي هي ملك متعرفش انك كنت تعبان وفي المستشفى ؟

    على ذكر اسمها تغيرت ملامحه وتجهم وجهه قائلا باقتضاب 

-:لأ 

  وقبل ان تغرقه بأسالتها التي لاحصر لها قرر الانسحاب الي غرفته  ،ليقول 

-: انا هطلع انام تصبحي علي خير... 

الين : استنى انت مش هتتعشا... 

عمر : لا مش عاوز اتعشي انتي..... 

    زمت شفتيها ورفعت كتفيها وهي تقول

-:  طيب براحتك ..........، اه صح عمر استني عاوزه اتكلم معاك في موضوع.... 

     بعد ان وقف ليصعد الي غرفته ، تراجع ليجلس مره أخرى قائلا بنفاذ صبر 

-: قولي عاوزه ايه ، وياريت متسألنيش عن ملك... 

     استغربت هي من لكنته لتقول 

-: لا مش هسألك ، اصلا المفروض هي اول حد يكون جنبك فانا استغربت مش اكتر انها مكنتش موجوده... 

عمر باقتضاب : هتقولي عاوزه ايه ولا اطلع انام... 

ورد :  خلاص يا عم انا مالي ، المهم انا عاوزه اشتغل ، انا كلمت خالو وقالي قولي لعمر..

عمر : وانا مش موافق.. 

ورد : انا أصلا مش باخد رأيك ، ميهمنيش توافق ولا متوافقش ، انا بس بقولك من باب العلم بالشئ... 

عمر : انتي يا بت عبيطه ولا بتستعبطي ، شوفي مين هيسيبك تشتغلي ، انا لايمكن اوافق عالشغل ده ابدا ، ده على جثتي .. 

ورد : ده اخر كلام عندك ؟

عمر : مستحيل اوافق شغل ايه يام شغل... 

ورد بهمس : هنشوف كلام مين الي هيمشي... 


في اليوم التالي 


        أشرق وجهها فرحا ، وهي تتجه نحو المقعد التي اشار لها بالجلوس عليه خلف المكتب الصغير ، واضعه اللاب توب الخاص بها أمامها ، لتبدأ بكتابه ما يلقيه عليها ، وهي تضرب بيدها فوق لوحه المفاتيح سريعا بمهاره تحاول ان تجاريه ، بينما هو ظل يزيد سرعه إلقاءه للكلمات وهو يتعمد ذلك ، حتي تعثرت ولم تستطع ان تواكبه ... 

      بينما هو لاحظ ذلك فأخذ ينظر لها بانتصار ليقول 

-: شوفتي طلعتي مش نافعه في حاجه ، قومي بقى روحي ...

نظرت له بغيظ وقالت 

-: تصدق انك بارد ومستفز ، وانا الي كنت عملاك مدير وبرستيج قدام موظفينك ...

عمر بغيظ : لسانك ده يستاهل قطعه... وانا بقا هربيكي على طوله لسانك دي ....

ورد : تربي مين ، اجري اجري ، انت اخرك تربي قطه ولا كلب ، روح شوفلك اي حته اعد فيها ...

م: حته !!... يابيئه ايوا اظهري بقا علي حقيقتك ، وقال ايه راسمه علينا الدور انك بنت ناس ومتربيه تربيه خوجاتي انتي متأكده انك كنتي عايشه في المانيا !!

ورد ببرود : sure

عمر: اشك !!! انتي اخرج زريبه ابوعلي ، وكده بكرمك كمان 

نظرت له بغيظ لتقول 

: انا زريبه يا بياع البليله 

عمر : جبتي منين بياع البليله دي 

ورد : من عالنت ، انا مصاحبه تقريبا100 صديق مصري كانو بيعلموني ، واهو علامهم جه بنتيجه ، بقولك ايه انت فرهدتني ، انا جعانه ، تعالا نتغدى ونبقا نكمل عركه بعدين 

   ضحك الأخر بملئ فاه قائلا 

-: انتي ازاي كده ، خدي هنا هو فين الزرار

ردت هي بلا مبالاه  لتقول

-: زرار ايه ؟

عمر : الزرار الي بتتحولي منه ..

ورد : تعالا بس نروح ناكل عشان اقدر اصد قصادك ، انا هنجت خلاص ...

عمر : ولله انا شاكك في قواكي العقليه.... 

ورد : متركزش معايا بس ، وخدني على قد عقلي ، وبلاش العند ، عشان كلو بيجي فوق دماغك فالأخر ، فكل عيش وانت ساكت.... 

      اقترب منها عده خطوات ، لترجع بكرسيها الي الخلف ، ليميل هو عليها ، ويمسك الكرسي بكلتا يديه محاصرا لها ، ابتلعت لعابها بصعوبه لتقول 

-: انت بتبصلي كده ليه ، انت هتتحول ولا ايه ؟

عمر : عارفه يا ورد انا كتير بحس اني ببقى عاوز اكسرلك عضمك ، واحبسك واعاقبك على طوله لسانك ، بس بتصعبي عليه ، من يوم الي حصلك أول مره شوفتك فيها وانا عرفت انك بوق اخرك كلمتين ، وممكن تموتي لو حد نفخ فيكي.... 

     توترت ورد من قربه منها ،  لتقول بتلعثم 

-: طب ،، وسع كده الدنيا حر... 

     دفعته برفق  ليبتعد عنها قليلا ،اما هي وقفت متجهه الي النافذه ، تداري توترها ، شعر هو بتأثيره عليها ليقول 

-: يلا بينا عشان نتغدا 

التفتت له  لتسحب حقيبتها من على الكرسي ، وتنسحب خارجه من الغرفه ، دون ان تتفوه بكلمه  ، اما هو إلتقط مفاتيحه ومتعلقاته من مكتبه واتبعها الي الخارج....... 


             •••••••••••••••••••••••••••

      وقفت  الين في الشرفه الملحقه لغرفتها ، واستندت على حافه السور بزراعيها ، وأغمضت عينيها لتستمتع بالهواء المنعش، قبل ان يقطع صوت هاتفها تلك الخلوه ، فتحت عينيها وهي تمسك بهاتفها وهي تعاود الدخول الي الغرفه....

الين : ازيك يا عمو حضرتك عامل ايه ؟

شريف بحزن : طمنيني عليكي يا الين انتي وأمل انا عارف اني قصرت معاكم ومجتش العزا بس عمر ابني كان تعبان وفالمستشفى ، بس ان شاء الله من بكره انا هجلكم بنفسي واخدكم تعيشوا معايا فالقاهره.... 

    اغمضت عينيها بحزن ، لتنساب الدموع من عينيها وهي تقول 

-: ارجوك يا عمو ما تسبناش احنا ملناش حد غيرك ...

شريف بدموع : طبعا يا الين انتي وصيه الغالي ، حضروا شناطكم وحاجتكم وان شاء الله الصبح بدري هكون عندك... 

الين : حضرتك تنورنا يا عمو... 

     اغلق شريف الخط مع الين وهو يتذكر وصيه صديقه 

فلاش بااااك 

يوسف : اسمعني يا شريف ، انا بناتي ملهمش حد فالدنيا غيري ، ولو انا مت مفيش حد اقدر اوصيه عليهم غيرك... 

شريف : انت بتقول ايه بس يا يوسف ، بناتك في عنيا وكل حاجه بس وانت معاهم ربنا يبارك في عمرك ، متقوليش كلام يزعل يا راجل... 

     رتب يوسف على كتف صديق عمره قائلا 

-: فاكر يا شريف ايام عمرنا الي عشناها مع بعض  دي كلها مفرقناش غير الجواز ، الي خلاك تنقل  كل حاجه وتيجي تعيش فالقاهره ، كل ده عشان تبقى جنب حبيبه القلب... 

    ضحك شريف بملئ فاه ليقول 

-: ههههههههههه يا راجل انت لسه شيلهالي ، ماحنا كنا بنزور بعض كل اسبوع.... 

يوسف : اه لما كانت بتتخانق معاك وتقولك انا حاسه انك بتحب يوسف اكتر مني... 

شريف : هههههههههه الله يرحمها.، ياريت الايام دي ترجع تاني... 

يوسف بحزن : مبترجعش ..... الايام  الحلوه مبترجعش ،،، المهم انا مش جي عشان ازورك عشان تعبان وكده لا انا عارف ان صحتك بومب وكمان احسن مني... 

     انصت شريف له باهتمام قائلا 

-: قول يا يوسف ايه الي جواك واجعك وقالقك كده... 

يوسف : انا بوصيك على بناتي يا شريف لو مت ولا جرالي حاجه دول امانه اخوك ، اوعى تسبهم... 

شريف بحزن : ايه الي انت بتقوله ده ، ربنا يديك الصحه والعمر كله ليك يا صاحبي... 

    بااااااااك 

  مسح شريف دمعه فاره من عينيه................ 


                    الفصل الثامن عشر من هنا

لقراءة باقي الفصول من هنا


تعليقات



<>