Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية فى عصمة صعيدى الفصل الثالث


 رواية ((في عصمت صعيدي))

الفصل الثالث

بقلم اسراء محمد امين

في منزل بسيط فى إحدى المناطق العشوائية الشعبية يجلس هذا الشاب مريحا ظهره على الأريكة و ذراعيه مفتولي العضلات اسفل رأسه شارد فى نقطة ما فى الفراغ لتاتي والدته بصوتها المرتفع المعتاد و أسلوبها الحاد و الشعبي: جرا ايه يا احمد فين الفلوس اللى طلبتها منك امبارح

ليرد عليها احمد بغيظ و ضيق : يا امي ما انتي اخدتى مرتبي كله الاسبوع اللي. فات حد قالك اني بقبض كل اسبوع

لترد عليه بخبث و جشع : ما انت لو تسمع كلامي بس و تميل دماغ البت بتاعتك دى و تتجوزوا هنكسب دهب و نقب على وش الدنيا

ليرد عليها بخنقة و حزن و ضيق : يوووه بقا يا امي قولتلك رغد بالنسبة لى مش فلوس و مش ابوها انا بحبها بجد و مستحيل استغلها فريحي نفسك شوية

لتجيبه بحنو زائف لتميل رأسه لأنها تعلم أشد العلم أنه لا يأتي بالعناد ابدا : يا حبيبي ما دام بتحبها ما تتقدملها وانت يعيبك ايه يعني شاب زي الفل ما شاء الله

ليرد عليها بحزن : على ايه بقا إن شاء الله ده أنا حتت أمن في النادي اللى هي و عليتها بيروحوه

لتشهق والدته في حركة شعبية : ننعم لا يا حبيبي متقللش من نفسك كده ده انت الف مين يتمناك ده انت كل بنات المنطقة بيجروا وراك .

ليومأ لها بلا مبالاه لينهي هذا الحوار العقيم بالنسبة له و يخرج من الشقه بأكملها متجها إلى من امتلكت قلبه و روحه رغد هو يحبها بشدة و لكن لا يستطيع أن يتقدم بها فاهلها من رابع المستحيلات أن يقبلوا به و ايضا لا يستطيع أن يأخذها من مستوى عائلتها الراقي المرتفع ليلقي بها في قاع المجتمع و حقا فهو حاول كثيرا أن يبتعد عنها لأجلها و أجل مصلحتها و لكنه لم يستطع ليصل بالقرب من الفيلا التى تسكن بها معشوقته فيتصل بها لتجيب بعد دقائق : الو يا حبيبتي انا وصلت جنب الفيلا يلا تعالي

لتجيب بفرحة و حب : حاضر يا حبيبي ثواني و اكون عندك لتتحرك سريعا على الدرج لتتوقف فجأة تنظر لما ترتديه شورت قصير فوق الركبة اسود   و تيشرت بلا أكمام باللون الاحمر لتشهق بخضه :اووووبس احمد لو شافنى كده هيخليه يوم ابيض لتعود سريعا لغرفتها و تخرج فستان يصل لكاحلها و بثلثي كم باللون الازرق و به ورود بيضاء و تطلق لشعرها العنان و تخرج تركب سيارتها و تذهب سريعا

لتصل له في خلال ربع ساعة لتوقف السيارة و تنزل منها سريعا و تقبل وجنته : اتاخرت عليك يا حبيبي انا آسفة ليبتسم لها بهدوء : لا يا روحي متاخرتيش لتقول له بحماس : هاا بقا هتوديني فين

يقول بحب و هو يتأمل ملامحها التى يعشقها : حبيبتي عايزة تروح فين

لتفكر لثواني ثم تقول بحماس طفولي : عايزة اقعد على النيل و اشرب حمص شام

ليبتسم لها ثم يقول بحزن يحاول أن يخفيه: انا نفسي والله يا حبيبتي اخدك مطعم غالي أو مكان من الأماكن اللي. انتى متعودة تروحيها بس انتى عارفة ظروفي لتجيبه و هى تنظر في عينه بحب و حنان : مين    قالك كده على فكرة أنا مش بحب الاماكن دي كلها fake و ممله لكن معاك روحت اماكن حلوه اوى و عملت حاجات اول مرة اعملها و بعدين أيا كان المكان كفاية انه معاك ليقبل جبينها طويلا بعشق و هو يشتم رائحتها ويقول بمرح : طب يلا بقا على الكورنيش ليضحكا و يركبا السيارة لتسوق رغد منطلقين لمكانهم المفضل

.....................................................................

في النادى تجلس دانه وحيدة و تزفر بزهق و هى تنظر للفراغ لتتصل برغد للمرة الثالثة فهى صديقتها الوحيدة المقربة لتجيب عليها اخيرا تقول   بغضب : ايه يا بنتي كل ده كام مرة اتصل بيكي مبتروديش ليه لتجيبها بهدوء لتهدئ نوبة غضبها تلك : أهدى بس يا حبيبتي اصل انا كنت مع احمد و سبت الفون في العربية فمكنتش سامعه لتهدئ قليلا و هى تقول : ماشي يا رغد هانم و انتى روحتى ولا لسه مع الاستاذ احمد لتضحك رغد و هى تقول : لا لسه مع استاذ احمد عشان قالي هنقضى اليوم مع بعض انهاردة لتقول دانه بسخرية : ماشي يا حبيتي حبوا انتوا ف بعض   وانا قاعدة هنا لوحدى هموت من الملل لتضحك رغد و تقول : الله اكبر انتى هتقري علينا و لا ايه حد قالك مترتبطيش لتقول لكي تغيظها : ده هيثم هيموت و يرتبط بيكي و كل البنات بتموت فيه ماله بقا ها لترد عليها دانه بغيظ و غضب : عارفة يا رغد انا عارفة انك قاصدة تضيقيني و تستفزيني فمش هرد عليكي   خليكي مع استاذ احمد لتغلق في وجهها بغيظ لتنطلق ضحكة رغد فقد نجحت فى إثارة حنقها لتجد من يجذبها من ذراعها بغضب لتشهق بفاجاة : في ايه يا احمد خضيتني ليرد بغضب و هو مازال يضغط على ذراعها بقوة : انتى ازاى تتكلمى عن راجل تانى كده و البنات كلها بتتمناه و حضرتك كمان بتتمنيه ولا ايه لتجيب بحزن من حديثه و الالم من ذراعها : ايه يا احمد اللى انت بتقوله ده ما انت عارف أن انا مبطقش هيثم   و بهزر مع دانه لتكمل بدموع : لو سمحت سيب دراعى واجعنى ليتركه سريعا ثم يمسك يدها برفق و يقرب من شفتيه و يلثمها بحب و يمسح دموعها بيده الأخرى : معلش يا حبيبتي انتى عارفة انى بغير عليكي اووي يكمل بتحذير : بس اياكي تتكلمي عن راجل تانى كده و اياكي تتكلمي عن راجل تاني اصلا سامعة   لتجيب بفرحة لغيرته التي تعشقها : سامعه يا حبيبي انت عارف انا بحبك اد ايه انا بحبك اكتر من نفسي ليقبل يدها ثم جبينها بحب و يقول : و انا بعشقك بتنفس حبك لتبتسم له و تحتضنه بحب و فرحة

.............................

بعد أن أغلقت الخط مع رغد وقفت لتعود للمنزل لتتجهز لتذهب للمكان تسهر به (ديسكو) مع باقي اصدقائها بالرغم من أنها لا تعتبرهم اصدقائها   و لا تحبهم و لكن بدلا من أن تجلس وحيدة اتصل للمنزل و تردتدى فستان سهرة باللون الاحمر يصل لبعد ركبتها و بلا اكمام و حذاء ذو كعب مرتفع و ميكي بسيط و تصفيف شعرها بتسريحه جذابه و تضع عطرها الأنثوي المثير و تنزل لتركب سيارتها الحمراء الحديثه و تذهب للديسكو تركن سيارتها و تدخل    للمكان المظلم الا من إضاءة خافته و صخب الاغاني و تتجه إلى طاولة اصدقاء السوء لتلقي عليهم التحيه ثم تجلس ليحاول هيثم أن يقترب منها لتقول و هى توفر : يووه بقا يا بني انت مبتزهقش مش قولتلك ابعد عنى

ليقول و هو مازال يقترب منها : الله في ايه لا ده كله انا كنت هقولك نرقص لتجيب بملل : و انا مبحبش الرقص و مبعرفش ارقص اصلا ارتحت ابعد عني    بقا تميل عليه فتاة ترتدى ملابس كاشفه لمعظم جسدها : سيبك منها يا ثومي و تعالى نرقص احنا ينظر دقائق لدانه ثم يسحب الفتاه و يذهب لساحة الرقص لتوفر باختناق : اوووف كتك الارف ف رخمتك و تشرب عصير فهي لا تشرب    الخمور فهى لا تحبها و تتحدث مع فتاتين من أصدقائها لفترة و تعود للمنزل بعد الفجر لتجد والدها ينتظرها فى بهو الفيلا على الأريكة يقول بسخرية : اهلا اهلا بالهانم اللى جاية وش   الصبح لتزفر بضيق : يا بابا كل يوم الأسطوانة دى ليجيب بغضب: احترمى نفسك انتي بتكلمي ابوكي ولا خلاص مش هامك حد كل. من دلعى فيكي كنت فاكر انى كده يعوضك عن غياب


 والدتك لكن إظهار انى كنت غلط و بوظتك بايدي لتنظر له بدموع فهي لم تعتاد على    غضبه عليها و صراخه منها هكذا لتصعد لغرفتها سريعا و هى تبكي ليجلس على الكرسي و هو يتنهد يقول بقا. حيله : انا مش عارف اعمل ايه

لياتي الصباح و قد غفت بملابسها و هى تبكي لتفتح عيونها المنتفخة من البكاء على صوت طرق الباب لتقول بصوت متعب و متحشرج : ادخلى يا داده

ليدخل والدها بابتسامة لتنظر له بحزن ثم تشيح بصرها عنه ليجلس بجانبها و هو يقول : يااه زعلانه منى للدرجة دى بس عارفة انا بقا مقدرش ازعل منك لتنظرله و تصمت ليكمل : يا بنتي انا بعمل كده عشان 


مصلحتك صدقيني حياتك مش عجباني انا كان نفسي تكون حياتك غير كده انا كده مش هكون مطمن عليكي لما اموت لتحتضنه بسرعة و هى تبكي : بس يا بابا متقولش كده و حياتي


 عندك انا مقدرش اعيش من غيرك ليحتضنها هو الآخر و هو يربت على رأسها بحنو : حاضر يا حبيبتي و يقبل رأسها و يمسح دموعها و هو يقول : طب ايه رايك نروح البلد نقضي كام يوم



 هناك نغير جو انا مروحتش يجي من ٣٠ سنة و وحشتنى اووي لتقول بحماس و هى تقفز من السرير : بجد يا بابا الله انا نفسي اروح اووي ليقول ي

بتعجب : يعني انتي موافقة لتقول بتأكيد : ايوا طبعا موافقة انت مستغرب كده ليه

ليجيب : يعني اصلي توقعت هتقولي يع اوه ايه ده مستحيل و الكلام بتاعكوا ده لتضحك بشدة على كلامات والدها : لا يا حبيبي انا مش كده و بعدين


 انا زهقت اوي من سفريات صحابي دي و عايزة اجرب حاجة جديدة و اعتقد انها will be interesting ليومأ لها بابتسامة : ماشى يا حبيبتي انا هروح الشركة بقا و بعدين لما أجي نشوف


 هنروح امتى لتومأ له ثم تحتضنه و هى تقول : انا بحبك اوي يا بابا يحتضنها هو الآخر بحنان ابوي : وانا كمان يا حبيبتي


                      الفصل الرابع من هنا

تعليقات