رواية وجع الحب الفصل الخامس عشر15والسادس عشر16بقلم روني محمد


 الفصل الخامس عشر  والسادس عشر 

                 💔  وجع الحب 💔

                               روني محمد 

  

   ( سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم) 

عند الين 

    تجلس الين في غرفتها ، تبكي كعادتها ، وهي تتذكر كل ما مر عليها ، فهي لم تتحمل ان تبقى هكذا ، وهي تشاهد أدم طول الوقت مع غيرها لتقرر ان تحدث اباها بالحقيقه ، فهو بالتأكيد سيتفهم وضعها.... 

     خرجت من غرفتها قاصده غرفه ابيها، لتطرق الباب برفق ، وتدخل بعد ان سمح لها بالدخول ، كان يجلس علي المقعد المجاور للنافذه ويرتدي نظارته الطبيه ويقرأ كتاب ، وما ان رأها حتي نزع نظارته ، واغلق الكتاب ووضعه جواره وقال 

-:تعالي يا الين.... 

   اقتربت الين منه وجلست في الكرسي المجاور له بعد ان قبلت يده احتراما له ..

يوسف : شكلك عاوزاني في حاجه مهمه ، ها قولي على طول في ايه ... 

الين بتردد : بابا  انا سمعت كلامك واديت فرصه لياسر زي ما طلبت مني ولقيت انه هو حد كويس ومحترم واي بنت تتمناه ، بس..... 

يوسف بحده : بس ايه ، اظن مش محتاج اعتراض ، ومتقوليش انك مش بتحبيه والكلام الفارغ ده... 

اغمضت الين عينيها بحزن ثم فتحتها لتقول 

-: لا يا بابا ،مش هقول كده ، انا فعلا مش بحبه ولا عمري هحبه طول منا شايفه ادم قدامي 

يوسف بغضب : يعني ايه انتي بتتحديني... 

الين بدموع : لا يا بابا ابدا انا مقدرش اعمل كده ، بس  ادم طلع يبقى اخو ياسر... 

     صمت لثواني حتى يستوعب ما قالت ليقول 

-: اخوه ،، ازاي ؟ ياسر مقلش ان ليه اخوات.... 

الين بحزن : اخوات من الاب ، ادم كان مسافر عشان كده محضرش الخطوبه ، الا كان زمانا عرفنا من زمان... 

يوسف : وبعدين ايه العمل ؟

الين : انا جيت وقولتلك يمكن ألاقي عندك الحل... 

     تنهد يوسف بضيق قبل ان يقول 

-: كده بقيت واضحه ، انتي مش هينفع تكملي مع ياسر وانتي بتحبي اخوه صح ؟

هزت الين رأسها بالموافقه ثم اكمل يوسف كلامه قائلا 

-: وبردو مش هينفع ترتبطي بادم عشان ياسر اخوه  !!

  صمتت ولم ترد وهي تبكي بصمت.. 

يوسف بحده : حضري الشبكه بتاعته عشان حجته لازم ترجعله النهارده قبل بكره.... 

     انصرفت هي الي غرفتها سريعا ، تشعر بانها اصبحت كالطير حره طليقه دون قيود.... 

                              ••••••••••••••••••••••••••••

في المساء 

   يجلس ياسر في احد المطاعم  ، يتناول عشاءه وعلى وجهه ابتسامه خبيثه يتذكر مخططته للايقاع بورد ، ليس عليه سوى التنفيذ ، قاطع هذا الشرود دلوف ملك ، لتجلس على الكرسي المقابل له قائله 

-: نعم!!!!  متصل وعاوز تقابلني ليه ؟

ياسر : الناس بتدخل تقول مساء الخير  ..... اهلا ،،، ازيكم ،،،،، مش بتقول متصل ليه ، دانا بعتلك حتى عايزك في مصلحه... 

ملك بحقد : اااه ، مانت عارف مفيش بنا مصالح ، خلاص فركش.... 

ياسر : ليه يا لوكا كده تزعليني منك نسيتي حبك الاول ....

ملك بنفاذ صبر : عاوز ايه يا ياسر خلصني ، لو حد شافنا وراح قال لعمر الدنيا هتبوظ اكتر ماهي بايظه ، خلصني وهات من الأخر.... 

ياسر : ما هو انا عايزك بخصوص عمر ...

ملك : لا انسى مش هقدر اخد منه اي قرش اليومين دول بالذات عمر مبقاش زي الاول ، بقى مركز اوي معايا.... 

ياسر : انتي تعرفي انه متجوز ورد بنت عمته ؟

ملك بصدمه : ايه!!!  ايه الكلام ده ،، لا ده مستحيل ؟

ياسر : ده الي اتوقعته بردو انك متعرفيش ، والا كنتي قولتيلي... 

ملك بغضب : ياسر انت ناوي على ايه اوعى تكون دي  لعبه من ألاعيبك ، انا هتجوز وعمري ما هرجعلك... 

      نظر لها ياسر نظرات استخفاف وقال 

-: لا يا ملك اطمني انا اكتر واحد في الدنيا دي عاوز عمر يتجوزك ، لانه بصراحه يستاهل ياخد البقايا الي زيك 

ملك بغضب : ياااااسر لو ملمتش نفسك انا هقوم امشي!!! 

ياسر ببرود : زعلتي ليه يا حلوه ، هي مش دي الحقيقه ، ولا انتي نسيتي الي فات ، ده حتى شقه اسكندريه تشهد بده....  

     كورت يدها بغضب ، وهي تكتم غيظها لتقول من بين أسنانها 

-: خلصني يا ياسر عاوز ايه ؟

ياسر بابتسامه شيطانيه : ايه كده اتعدلي ، ورجعي لوكا حبيبتي ، المهم سي روميو طلع متجوز بنت عمته....

ملك بغيظ : فهمني بس ايه موضوع الجواز ده ، دانا هروح اطينها فوق دماغه هو والبتاعه دي ...

ياسر : لا تبقي غلطانه وهتضيعيه من ايدك  ...

ملك : امال انت عاوزني اسكت ، الزفته دي من ساعه ما جت وانا حاسه ان عمر متغير معايا ، حتى الفرح حدده وكانت الدنيا تمام ، اتفاجأ بيه لغاه عشان والده تعب ، كانه بيتلكك ....

ياسر بتفكير : طب والي يخلصك من الي اسمها ورد ، هتعمليله ايه ؟

ملك بفرحه: بجد يا ياسر لو ده حصل ، ليك عندي هديه حلوه... 

ياسر : لا مش عاوز هدايا... 

ملك : امال عاوز ايه ؟

ياسر بخبث : ليله من بتوع زمان ...

ملك بابتسامه مصطنعة : خلصني بس انت منها ، ونشوف هنعمل ايه.... 

ياسر : بصي يا سيتي، اول شئ لازم تعرفيه ان جوازه منها عالورق لسه بس ، والدليل انه حدد معاكي ميعاد الفرح ، يعني في نيته انه يتجوزك ، ثاني شئ هو متجوزها عشان يحميها هي وفلوسها ، دي واحده مليونيره ، كلو طمعان ياخد الفلوس دي ، فاتجوزها كام شهر لغايه ما العيون تبعد عنها.... 

ملك بتفكير : يعني حته الجربوعه دي تطلع معاها الفلوس دي كلها.... 

ياسر : المهم دلوقتي ، انا عاوزك تدخليني بيت عمر ، عزومه بقى او حفله  ، المهم تتصرفي ، لازم يبقى ليه كلام معاها.... وانا أوعدك اني ابعدها عن طريقك خالص... 

ملك : وده هعمله ازاي  ..مانت عارف عمر ما بيطأقش ....

ياسر : انا ميهمنيش عمر ، انا عاوز اشوف ورد ، انا راقبتهم ، لقيتها اعده طول الوقت فالفيلا مبتخرجش  ،، ولما بتخرج مبتبقاش لوحدها.... 

ملك : مش فاهمه بردو هعمل كده ازاي ؟

ياسر : هقولك يا سيتي ، اعزميها عالعشا في اي مكان ، بحجه انكم محتاجين تتعرفوا على بعض اكتر.... 

ملك بسخريه : لا صعبه دي،، احنا مبنطقش بعض ،، تقولي اعزمها ، مش ممكن توافق ، وبعدين لما تيجي تقابلنا وعمر يعرف هيبقى حوار فاكس اوي ومفهوم.... 

ياسر : خلاص اعزمي عمر معاها ، اهو مش هيجي في باله انك مخططه لده ، وهو موجود.... 

ملك : مش عارفه بقى هفكر ....

ياسر : مفيهاش تفكير لازم تسمعي كلامي لو عاوزه ترجعي عمر لحضنك...... 

ملك بتفكير : ماشي طيب قولى بقى هعمل ايه..... 

  ياسر : بصي يا سيتي...... 

 

      *********************

في فيلا شريف 

    فات يومين على بدا العمال في اعمال الترميم والنقاشه ، كرهت ورد مكوثها في غرفه عمر لا تستطيع النوم معه في مكان واحد ، تظل مستيقظه حتى وقت متأخر من الليل ، وحينما تتأكد من تعمقه بالنوم تذهب الي الفراش وتنام ، بعد ان تتأكد من وجود فاصل بينهم.... 

  اما عمر فقد اغتاظ منها بشده لا يعلم السبب ولكن  لا يريد هذا الجفا والبرود الذي يشعر به تجاهها ، ليستيقظ في احد المرات ويتعجب من كونها مستيقظه قبله على الرغم من سهرها لوقت متأخر من الليل ، مهما يظل يتحرك حولها لا تطالعه ، حتى انها لم تخلق معه حديث من الأصل ، تملك الغيظ منه للحظات ، فهو يحب شجارها المعتاد ، يشعر باشتعال شراره بداخله لا يعلم مصدرها ليفكر في حيله يجعلها تتمرد عليه وتشاكسه كعادتها... 

كانت ورد جالسه فوق السرير ، وتستند بظهرها الي الخلف ، تتصفح الانترنت عن طريق هاتفها ، وتمسك المبرد الخاص بتهذيب اظافرها ، وهي تتجاهله تجاهل تمام اقترب منها عده خطوات ....

           

رفع حاجبه ليقول بتحدي 

-: طيب بعد كده اصحا من النوم ألاقي فطاري جاهز وهدومي وجزمتي قبلهم ...

لتقول بعدم اهتمام وهي تمسك المبرد وتهذب اظافرها :  ده من ايه بقى ان شاء الله ،.... 

ليضرب الفراش بكفيه ، لتنتفض هي فزعه ويقول بصوت عالي 

-: مشوفتكيش  قومتي تجبيبلي الفطار وتجهزيلي هدومي ...

   استغربت هي من فعلته وصوته الذي شق سمعها 

    لتنهض سريعا وهي تركل الأرض بقدميها بغيظ ، وتخرج من الغرفه وتأتي بعد قليل ومعها سناء تحمل صينيه الطعام ، لتطلب منها وضعها على المنضده وتذهب ....

     بعد خروج سناء دخلت الي غرفة الملابس ، وجاءت بقميص من اللون الابيض ومعه بنطال من اللون الاسود معلقين على شماعه، وتضعهم على السرير ، اما هو كان يراقبها عبر المرأه وهو يقف يجفف شعره ليقول 

-: الجزمه مش هقول كلامي تاني ،،

    تأففت هي لتدخل غرفه الملابس وتعود مره اخرى ترمي بحذاءه على الارض امام قدميه  ....

    ليغضب هو من فعلتها ، فيقترب منها وهو يقبض على فكها بقوه قائلا 

-:الي حصل ده لو اتكرر متزعليش من رده  فعلى 

    لتنفض هي يده بعيدا عنها قائله ببرود 

-: يامي يامي يامي خفت انا كده ، انا سمعت كلامك وجبتلك الاكل والهدوم عشان اريح دماغي مش اكتر .....

عمر: يعني مش همك ، ومش خايفه من عقابى...

ورد بتحدي وهي تضع يدها في خصرها قائله بتحدي 

-: لا مش خايفه ، واعلى ما في خيلك اركبه ...

ليباغتها بهجومه عليها يكبلها بين زراعيه ، هامسا اما شفتيها ، حاولت هي التخلص من اسره ولكنها فشلت 

عمر : متزعليش بقى من الي هعمله ، دلوقتى

ليقترب منها اكثر يقبلها بعنف، وبعد وقت ابتعد عنها ، لينظر الي عينيها ، التي تهرب منه ، وهو يفك اسرها ليواليها ظهره ويقول 

-: انا عاوزك تغلطي معايا كتير عشان انا حبيت العقاب ده اوي ..

  كانت هى مصدومه من فعلته ، لم تتخيل ان يمتلك الجراءه لفعل ذلك ،، لتتحرك لا اراديا الي الفراش ، وتنام وتغمض عينيها وتدثر  نفسها جيدا بالغطاء حتى انها حجبت وجهها الذي اصطبغ بالحمره ، دون الرد عليه ....

   ليبتسم هو فقد شعر بشعور لم يجربه من قبل ، ليضع يده على قلبه ليهدأ من ثورته ونبضاته المتسارعه .....

          *******************

بعد اسبوع 


في وقت متأخر من الليل ، فقد تخطت الساعه الثالثه بعد منتصف الليل ، كان عمر عائدا من أحد سهراته ، وهو يترنح قليلا ، رأته هي من شباك غرفتها ، التي ما ان سمعت اصوات المفاتيح بالاسفل ، حتي انتبهت واتجهت الي النافذه لتعرف مصدر الصوت ، فقد كان هو يحاول وضع المفتاح في المكان المخصص له ، ليفشل في ذلك ، لتقع المفاتيح منه ليلتقطها مره تلو الاخرى ، لتهم هي بالنزول ، لتفتح له قبل ان يستيقظ خالها ويجده بهذا الحال المزري ..

  بعد قليل 

    فتحت له الباب ، ثم دلف الاخر يترنح ، ليقع وينهض مره اخرى ، حتي هي اغلقت باب الفيلا ، ثم حاولت ان تسنده قبل ان يقع مره اخرى ،،

   ساعدته هي الي ان وصل الي غرفته ، وجلس علي السرير ، وما ان همت بالخروج حتى اوقفها........

 




الفصل السادس عشر 

💔 وجع الحب 💔

روني محمد 


في وقت متأخر من الليل ، فقد تخطت الساعه الثالثه بعد منتصف الليل ، كان عمر عائدا من أحد سهراته ، وهو يترنح قليلا ، رأته هي من شباك غرفتها ، التي ما ان سمعت اصوات المفاتيح بالاسفل ، حتي انتبهت واتجهت الي النافذه لتعرف مصدر الصوت ، فقد كان يحاول وضع المفتاح في المكان المخصص له ، ليفشل في ذلك ، لتقع المفاتيح منه ليلتقطها مره تلو الاخرى ، لتهم هي بالنزول ، لتفتح له قبل ان يستيقظ خالها ويجده بهذا الحال المزري ..

بعد قليل 

فتحت له الباب ، ثم دلف الاخر يترنح ، ليقع وينهض مره اخرى ، حتي هي اغلقت باب الفيلا ، ثم حاولت ان تسنده قبل ان يقع مره اخرى ،،

ساعدته هي الي ان وصل الي غرفته ، وجلس علي السرير ، وما ان همت بالخروج حتى اوقفها هو قائلا 

-: اعمليلي قهوه عاوز افوق

تركته هي واتجهت الي المطبخ ، ثم اعدت القهوه وعادت بها الي غرفته ، وبعد ان فتحت الباب وجدته نائم على السرير وقميصه ملقى على الارض باهمال ، ويمسك رأسه بكلتا يديه ، ويأن في خفوت ، لتقول 

-: عمر انت كويس ؟

كان صوت انفاسه عاليه فاجابها بصوت متقطع ويبدو عليه الانهاك

- : تعبان .... تعبان اوي يا ورد 

ورد بقلق : طب انا عملتلك القهوه ، اشربها وهتبقى كويس 

نهض عمر ليجلس على السرير ، اقتربت هي بخطوات محسوسه ، تمد يدها بفنجان القهوه ، ليقول هو 

-: تعالى اعدي جنبي شربيني ..

توترت هي من هيئته ابتداءا من شعره المشعث وصدره العاري لتبتلع لعابها بصعوبه قائله 

-: لا اشرب لوحدك انا هرجع اوضتي وأنام 

شدها هو من يدها برفق لتجلس جواره ، ليقول لها

-: انتي خايفه مني ؟

هزت هي رأسها بالرفض

عمر : انا مش سكران انا مبشربش ولا عمري شربت ، بس مش عارف ايه الي جرالي من ساعه ما شربت العصير ...

مدت يدها بفنجان القهوه امام شفتيه ليرتشف القليل ثم قالت 

-: عصير ايه ، وانت كنت فين ؟

عمر : كنت سهران مع واحد من العملا الي لسه عاملين معاه شغل جديد 

ورد : وبعدين 

عمر : اتعشينا ، وطلبت عصير ، وهو طلب قهوه ، بعد ما شربت العصير محستش بالدنيا غير وانا ...

ورد بفضول : انت ايه .....

اخذ منها فنجان القهوه ليشربه دفعه واحده ، وينهض ليدخل الحمام متجاهلا لها ....

عمر بتعب : روحي نامي يا ورد بعدين نتكلم 

وما ان اغلق باب الحمام خلفه حتى سمعت صوت ارتطام قوي بالأرض ، لتفتح الباب سريعا ، وجدته يفترش الارضيه وهو غائب عن الوعي 

حاولت كثيرا ان توقظه ولكن دون جدوى ، حتى انها حاولت حمله الي السرير ، ولكن ثقل جسده بالنسبه لجسدها الصغير لم تستطع ان تحركه الا بضع سنتيمترات ، لتلتقط الهاتف سريعا متصله بالاسعاف ، قبل ان تخرج الي الشرفه وتصرخ مستنجده باحد الحرس الخاص بالفيلا صعد محمود سريعا ، ليحمله ويضعه على السرير ، وهو يحاول ان يوقظه ، ليستيقظ شريف على صوت عربه الاسعاف ويخرج مستندا على عصاءه ، داعيا الله الا يكون اصابهم مكروه.... 

حمله رجال الاسعاف ، بينما كانت ورد تبكي بهستريا خافت كثيرا من فقدانه ، قلبها لم يتحمل ما حدث ، شعرت بروحها تسحب من جسدها بالبطئ .. 

اصرت ان تركب معه داخل عربه الاسعاف ، بينما لحقه شريف ومحمود بسياره اخرى... 

بعد وقت 

وصلت سياره الاسعاف الى المشفى ، اخذه الاطباء سريعا وقاموا باسعافه ، ليخرج الطبيب بعد قليل 

شريف بلهفه :حالته ايه يا دكتور طمنا ...

الدكتور بعمليه : الحمد لله لحقناه في اخر لحظه ، القلب كان في حاله صعبه 

كاد شريف ان يقع ،، وهو يتراجع للخلف ، وقبل ان يختل توازنه سندته ورد وجلس على الكرسي 

شريف : قلب ،،،، قلب ايه ،،، ده عمره ما اشتكا منه !!!

الدكتور : ممكن يكون تعرض لأجهاد شديد ده الي خلاه كده ، بس انا شاكك في حاجه... 

شريف بدموع : حاجه ايه طمني يا دكتور أرجوك... 

تنحنح الطبيب باحراج ، وهو ينظر لورد ثم قال 

-: هو كان بيتناول نوع من المنشطات او المخدرات 

شريف : لا لا لا انا ابني رياضي ... عمرو ما كان زي شباب اليومين دول الي بشربوا الحاجات دي ، ده عمره ما شرب حتى سيجاره 

لتتذكر ورد ما قاله لها حول العصير لتقول وهي تبكي 

-: هو قالي انه تعب من ساعه ما شرب العصير ، واغما عليه تقريبا وصحا لاقه نفسه في مكان تاني ....

شريف : عصير ايه ومكان ايه يا ورد احكيلي ، متقلقنيش... 

ورد ببكاء : مش عارفه ، انا مفهمتش حاجه ، هو قالي كان قاعد مع عميل من الشركه وشرب عصير وبعدين اغمى عليه وأما صحا لقا نفسه في مكان تاني... 

الدكتور : عمتا انا عملتله تحاليل شامله ، وهنعرف ايه السبب الي وصله للحاله دي ...

شريف بقلق : ياريت يا دكتور ، وطمنا اول ما النتيجه تطلع ، انا عاوز ادخل اشوفه... 

الدكتور : طبعا اتفضل بس بلاش اجهاد ولا كلام كتير ، وياريت الزياره متذيدش عن عشر دقايق ....

هز شريف رأسه بالموافقه وهو يستند على ورد ليدلف الي غرفه عمر ليطمئن عليه..... 


••••••••••••••••••••••••••••


تعرض والد الين الي حادث سير اثناء عودته من زياره صديقه بالقاهره ، لتصطدم بسيارته شحانه كبيره وهذا الحادث قد أودى بحياته ، ليترك هاتان الفتاتان بمفردهما يواجهان قبح العالم من حولهم.... 

بعد عده ايام من انتهاء مراسم العزاء ، كان ياسر طوال هذه الأيام لم يفارقهما يوما ، شكرته الين وأمل على ذلك... 

وذات يوم كان ياسر يزورهما كعادته ليطمئن عليهما ، فطلبت منه الين ان يتحدثا سويا ، وافق وسار خلفها حتى دخلت الى غرفه الجلوس ليقول 

-: خير يا الين عوزاني في ايه ؟

الين : اتفضل يا ياسر و قولي تشرب ايه الاول ؟

جلس ياسر أمامها علي الاريكه ، لتجلس هي علي الكرسي المقابل له ، وهي تفرك يديها في توتر بالغ ، بينما امل تقف على باب الغرفه تستمع الي حديثهم باهتمام... 

ياسر : شكرا يا الين مش عاوز حاجه، قولي بقى قلقتيني في ايه... 

الين بامتنان : انا مش عارفه اشكرك ازاي على الي عملته معانا ووقوفك جنبنا في الفتره دي.... 

ياسر : لا شكر على واجب ، انا معملتش غير المفروض كان يتعمل... 

الين بتردد : ياسر.... انا كنت.... عاوزه اقولك على حاجه ، بس أرجوك تقدر موقفي ومتصعبهاش عليه.. 

انكمشت ملامحه ليقول 

-: في ايه يا الين اتكلمي على طول ؟

الين : احنا اتخطبنا لأكتر من 3 شهور تقريبا حاولت فيهم اني اقرب منك ، وانا عارفه انك أحسن حد في الدنيا ، كنت بتسعى ديما تكون جنبي وترضيني ، بس..... (ابتلعت لعابها بصعوبه قبل ان تكمل حديثها ) انا مش قادره اعتبرك غير اخ او صديق وليه فضل كبير عليه عمري ما هنساه... 

ياسر بحده : يعني ايه ؟

تنحنحت الين قبل ان تقول 

-: احنا مش هينفع نكمل مع بعض يا ياسر ، مش عيب فيك ، لا ابدا... انت بجد احسن راجل فالدنيا ، ومليون بنت تتمناك ، بس انا الي مش هقدر أكمل.... 

لم ترى فى عينيه سوى الظلام ، لتبتلع غصه في حلقها وهي تنظر له في ثبات منتظره رده فعله ، التي من الواضح انها لا تبشر بالخير 

نهض من كرسيه ليقترب منها عده خطوات ، ووقف امامها بهيبته ، وضعت يدها على خاتم الخطبه تحاول خلعه من يدها ، شهقت برعب حينما وجدت يده الغليظه تقبض على اصابعها بقوه تمنعها من خلعه ، حاولت هي افلات يدها ولكن دون جدوى ، شدها بيده الأخرى بقوه لتقف امامه ، ليقول بصوت أشبه بالفحيح 

-: مش ياسر العمري الي يتساب يا بت *****

ورفع يده وهوى بها فوق وجنتها ، صرخت من شده الألم ، لتتراجع الي الخلف وتهوى علي الكرسي ،فأقتحمت أمل الغرفه سريعا لتطمئن على اختها وهي تقول 

-: في ايه يا الين ااا.... 

ابتلعت باقي الحروف في حلقها عندما رأت اثار يده على وجهها ، جذب ياسر الين من طرحتها ، وقفت تبكي وهي تحاول ان تتخلص من يده ، اندفعت امل تجاهه تضربه وتحاول ان تخلص اختها من براثنه ، ولكن دون جدوى ، ليمسك أمل بيده الأخرى دافعا بها نحو الحائط لتسقط على الأرض تتأوه وتبكي.... 

ثم اقترب بوجهه الغاضب من الين حتى لفحت انفاسه الساخنه وجهها... 

ياسر بغضب : عاوزه تسبيني أنا ياسر العمري عشان كلب زي ده ، مفكره انه هيبصلك ولا يعبرك ، انتي ولا حاجه ، فاهمه ولا حاجه ...

ثم دفعها بقوه ناحيه أمل ليسقطا الاثنين معا مره أخرى ، وكانت كلا منهم تحتضن الاخرى وتبكي بهلع خوفا من بطش ذلك المجنون ...

سار بالغرفه يمينا ويسارا دون هواده ، فكان أشبه بالثور الهائج ، ركل الكرسي بقدمه بقوه ليسقط على ظهره ، بينما كان صدره يعلو ويهبط واكنه في سباق للعدو ، وانفاسه التي كانت تكاد ان تحرق الغرفه بل المنزل بأكمله... 

اقترب من امل عده خطوات لينزعها من حضن اختها ، ممسكا بزراعها بقوه حتى كاد ان يعصره في يده ، بينما هي حاولت بكل ما اوتيت من قوه ان تدفعه بعيدا عنها ، ولكنه لم يتحرك قيد انمله ، ليقول بصوت شيطاني مميت 

-: عقلي اختك وخليها تنسى الي بتفكر فيه ، مش ياسر العمري الي يتساب عشان كلب زي آدم... 

ثم دفعها بقوه لتسقط مره أخرى ، حتى كاد ان تنقطع انفاسها من شده البكاء ، اما الين فقد فقدت الوعي قبل قليل ، فلم تتحول صدمتها به وما تحول اليه ليصبح وحشا كاسرا ......


            الفصل السابع عشر من هنا

لقراءة باقي الفصول من هنا



تعليقات



<>