رواية وجع الحب الفصل التاسع9بقلم روني محمد


 الفصل التاسع

              💔 وجع الحب  💔

                            روني محمد 


( اللهم اني اعوذ بك من الحزن والفقر وغلبه الدين وقهر الرجال) 


     وقبل ان تزيل ورد الورقه بتوقيعها سحب القلم من يدها ، لتتفاجئ به يقف بشموخ جوارها ، بهيئته القابضه للأرواح يتطلع لسالم بوعيد ، جاذبا ورد خلفه وعينيه تحولت الي لون الدم ، وهي تطلق وحوش من اللهب ، كور قبضته حتى برزت عروقه ليقول بغضب 

-: ايه الي بيحصل هنا ده ، انتو بتعملو ايه ؟

      نظر له سالم بغيظ ، ليقول 

-: الشيخ خلاص كتب الكتاب ، انت اتوخرت جاوي والناس كلت وشنا ، ثم نظر لورد المختبئه خلفه بتسليه ، يلا مفضلش غير أمضتك يا عروسه... 

    امسكت ورد بعمر تحتمي به وهي ترتعش من الرعب وكأنه درع يحميها ، ليدلف شريف وهو يلهث من التعب ، وضعا يده على صدره يتنهد براحه حينما رأى عمر يقف امام سالم وخلفه ورد تتشبث به ، اقترب منه وهو يستند على عكازه قائلا 

-: ايه الي اخرك كل ده يا بني... 

       نظر الي والده ، ثم امسك بورد ، ليدفعها برفق تجاه والده ، ثم اقترب من سالم ، وسدد له لكمه اوقعته ارضا ، انتفض حافظ حينها ليقول بغضب 

-: جرا ايه يا ولد جاي متوخر وبتضرب ولدي كمان... 

      اقترب عمر خطوه من حافظ ، يرمقه بنظرات قاتله ليقول 

-: ابنك باعتلي ناس تقطع الطريق عليه ، عشان مجيش ،،، وطبعا ينقذ هو الموقف ويتجوزها ، هي دي خطتك ال***** مش صح ؟...

   سالم بكذب : محصلش كداااب... 

عمر : واحد من الكلاب الي انت باعتهم أر عليك لما لقاهم كلهم اضربوا وقالي كده ، وبعدين هنروح بعيد ليه انا جبتهم معايا متربطين بره ، ابقي اختار رجاله تعرف تقوم بالمهمه مش شويه نسوان ...

      نكس سالم رأسه ، هربا من نظرات الجميع ، التي كادت ان تقتله ،،،

     امسكه عمر من ياقته ليرفعه من الارض ، ينظر داخل عينيه بشراسه ، ويقول 

-: متخلقش الي يقف قصاد عمر الانصاري او يمس حاجه تخصه ..

     ثم باغته بضربه من رأسه ، ليقع الاخر ارضا ينزف من انفه .....

  نظر عمر الي حافظ بوعيد قاتل  الذي تلجم لسانه بسبب افعال ابنه الذي قد خربت كل شئ ليقول 

-:  الي ليكو عندي كتب الكتاب وهاخد مراتي وابويا وهنمشي من هنا ، وشكرا على حسن الضيافه الي مشفنهاش.... 

حافظ : يا ولدي ميصحش الناس هتقول علينا ايه... 

عمر : وانت مفكرتش الناس كانت هتقول ايه لما عملتو الخطه القذره دي انت وابنك ،ملييش فيه ، انا هاخد الماذون ده ، ونطلع نكتب الكتاب بره قدام الناس كلها وبعدين هاخد ورد وابويا ونمشي من هنا مش هنعد ساعه تانيه...  ويبقى كده عداني العيب.... 

    وضع شريف يده على كتف عمر قائلا 

-: عداك العيب يابني ، يلا بينا ، يلا يا شيخنا  هنكتب الكتاب فالساحه الي بره.... 

     خرج الجميع شريف وحافظ وسالم والمأذون ، بينما وقفت ورد مزهوله مما حدث ، لاحظ عمر وجهها الملطخ باثار المكياج وشعرها الذي تمرد خصلاته خارج الطرحه ، ليميل عليها قائلا بهمس 

-: دانتي لو قاصده تسرعيني ، مش هتلطخي وشك كده... 

نظرت له بغيظ ثم استكمل قائلا بهمس

-: روحي اغسلي وشك ده ، وحضري شنطتك خلينا نمشي...

    رجع حافظ اليه قائلا 

-: يابني انت بردو ميرضكش الناس تتكلم علينا، انا ولله ما كنت اعلم بالمصيبه الي سالم وحل نفسه فيها... 

عمر : ملييش فيه ابنك الي عمل كل ده ، روح حاسبه بدال مانت واقف تتكلم معايا... 

       ثم خرج عمر واتبعته ورد وشريف ، ليخرج عمر وشريف لعقد القران وتصعد ورد الي غرفتها لتلملم اشيائها وتنظف وجهها وتلحق بهم.....

            


    بعد اسبوع

      عاد عمر ، ورد وشريف الي منزلهم ، وسافر عمر لعمله في اليوم التالي ، لم يستطع ان يخبر ملك بامر زواجه من ورد ، باعتبار انه مجرد عده اشهر وسينفصلان ، وكأن شيئا لم يكن...... 

       أما الين فقد اخفت صندوق الرسائل الخاص بأدم ولم تعد تقرأها او بمعنى اخر حاولت تجنب ذكرياتها مع ادم ، وفي خلال هذا الاسبوع قابلت ياسر عده مرات حاول هو جاهدا ان يظهر الجانب المشرق ليرسم    لها خطوطا عريضه نحو مستقبل رائع تتمناه اي فتاه خالي من اي ألم ، اما هي فانجرفت قليلا مع الطيار ، حاولت ترك صندوق الماضي ، لتوارب بابها قليلا ، فربما يستطيع ياسر ان ينسيها الم الماضي.....

          

          في فيلا شريف 

    يجلس كلا من شريف وورد يشاهدون احد المسرحيات القديمه ، ويمسك كلا منهم طبق كبير من الفشار ،، تتعالا اصوات ضحكاتهم بين الحين والآخر ...

شريف : امال عمر مكلمكيش يا ورد قالك هيجي امتى... 

ورد :  لا وهيكلمني ليه ، اصلا معهوش رقمي... 

شريف : ليه يا ورد ، طب وانتي مبتتصليش ليه تطمني عليه... 

ورد : وانا اطمن عليه ليه هو كان من بقيت عيلتي... 

     ضربها شريف بخفه على مؤخره رأسها قائلا 

-: من بقيت عيلتك!!!  انتي عبيطه ده جوزك يا ورد... 

ورد : ولله حكايه جوزي دي مش بلعاها ، وبعدين دا هما كام شهر وكل واحد يروح لحاله... 

شريف بضيق : ليه يا ورد بتقولي كده ، ما تحاولي تقربي منه ، صدقيني عمر حنين وراجل لو لفيتي الدنيا مش هتلاقي زيه... 

   ألتفتت له ورد لتضيق عينيها وهي تقول. 

-: انت بترسم على ايه يا شيرو انا مش عاجبني نبره صوتك كده ، انت قولتلي قبل كده ان الجواز هيبقى شهور مش أكتر ودلوقتي بتقولي قربي انت ناوي على ايه بالظبط ، وبعدين عشان اقطع الي في دماغك ده انا وعمر مبنطقش بعض من الاساس ، وبعدين هو خاطب وبيحب خطبته .......

شريف : بس يا ورد ...

ورد : مبسش انسي يا شيرو.... 

      

قاطعهم عمر :  شيرو.....  انت بقيت شيرو يا بابا ...

ورد بخضه : خضتني يا شيخ ياريت كنا افتكارنا مليون جنيه... 

شريف : حمدلله عالسلامه يا حبيبي ، لسه انا وورد كنا جايبين في سيرتك... 

     نظر الي ورد ، التى تجنبت النظر اليه وادعت انها منتبهه لمشاهده التلفاز ليقول عمر وهو يجلس جوار ابيه

-: وانا اقول كنت شرقان ليه ، اتاري ، طب كنت جايبين في سيرتي بتقولوا ايه ؟

شريف بكذب : ورد كانت لسه بتسألني عليك ، وكانت عاوزه رقم تليفونك عشان تكلمك... 

     جحظت عينيها لتقول 

-: ايه الي انت بتقوله ده انا قولت كده امتى ده... 

     نظر عمر لها بانتصار ثم قال 

-: طيب انا هقوم اغير هدومي وانام عشان هلكان ، بقالي يومين منمتش....  تصبحوا على خير....

     شريف : وانت من اهله يا حبيبي ، روح وانا هخليهم يطلعولك الأكل فوق.... 

   هز رأسه بالموافقه ، قبل ان يصعد الي غرفته..... 

ورد بغيظ : ايه الى انت قولته ده يا خالو ، انت بتحرجني ليه كده هو انا كنت طلبت منك رقم ولا حتى سألتك عليه... 

     تجاهل حديثها ليقول

-: يلا قومي حضري العشا وطلعيه لجوزك... 

ورد : نعم!!! ، وانا مالي خلي سناء تطلعوله.... 

شريف : سناء مشيت ، الساعه بقيت 11 وانتي عارفه اخرها 9

ورد بضيق : يوووه ، وانا مالي  ياكل ولا ما يكلش انا مالي 

شريف بتمثيل الحزن : ماشي يا ورد ، انا هروح احضرله العشا واطلعه ، ومتشكر يا سيتي مش هطلب منك حاجه تاني.. 

     اندفعت ورد وسبقته الي المطبخ وهي  تركل الارض بقدمها قائله 

-: خلاص يا خالو خليك انت انا هروح اتزفت واطلعله الأكل 

   بعد وقت 

   صعدت ورد الي غرفه عمر وهي تحمل صينيه صغيره بها طعام ، طرقت الباب عده مرات ولكن لم تجد رد ، لتفتح الباب بهدوء ، لتدخل رأسها الي الغرفه     تنظر يمينا ويسارا تبحث عنه ، فلم تجده ، سمعت صوت الماء يأتي من الحمام ، لتقرر ان تدخل بحزر لتضع الصينيه ، وتخرج سريعا ، ولكن استوقفها ما لم يكن بالحساب ، وهو انقطاع التيار الكهربي ، صرخت بقوه حينما قطعت الكهرباء ، لعنت    نفسها في سرها كثيرا ، انها لم تجلب الهاتف معها ، مدت يديها امامها تتحسس الظلام وهي تبحث عن الباب ، اصطدمت يدها بجسم صرخت سريعا ولكن فاجئها هو بوضع يده فوق فمها لتسمع صوته الأجش قائلا 

-: انتي بتعملي ايه هنا ؟

ازاحت هي يده من فوق فمها لتقول بتلعثم 

-: انا  .. كنت جايبه ، الصينيه..  انا عاوزه اطلع مش لاقيه الباب..... 

عمر : ما تطلعي هو انا ماسكك ، وبعدين صينيه ايه دي ؟

ورد: خالو قالي اطلعلك اكل.. 

عمر : طيب خديها معاكي انا اكلت قبل ماجي... 

ورد بغيظ : تصدق انا غلطانه ، هي دي كلمه شكرا ..

عمر : شكرا ، واتفضلي بقى عشان عاوز ألبس هدومي... 

   تراجعت خطوات الي الخلف وهي تشهق وتضع يدها فوق فمها لتقول 

-: وانت واقف قدامي من غير هدوم... 

عمر ببرود : ولله انتي الي صرختي ، رحت طالع بسرعه من الحمام ، ملقتش الا الفوطه قدامي... 

ورد : يعني...... (هزت رأسها بعنف و قالت)  الباب فين انا عاوزه اطلع ...

     امسك يدها ، لتشعر بقشعريره تجتاح جسدها ، اوصلها الي الباب لتخرج سريعا ، واغلق الباب خلفها ، وقفت تستند برأسها على الباب قليلا قبل ان يعود التيار الكهربي لتهرول سريعا الي غرفتها....


             ________________________

     ما أصعب الخيانه ، حينما تأتيك من  الذين كنت تظن انهم أوفياء بل انهم اخر من يعرفوا هذه الكلمه ، كلمه مكونه من خمسه احرف كفيله بقتل انسان    ، قتل احلام ، اماني ، ايام طويله عاشها لبناء احلام من ضباب ، لم يصدق حينما رأي صورتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك برفقه ياسر العمري ، ما أصعب الصدف    التعيسه !!، التي تاتيك على غفله ، فمن بين رجال العالم ، تختار ياسر العمري لترتبط به رأي صورتهما وهو يلبسها ذلك الخاتم باهظ الثمن ، شعر بخنجر طعن بقلبه لينزف ألما ، لم يصدق ذلك ، اخذ يتأمل صورتها مرارا وتكرارا فربما قد يكون اختلط عليه الأمر ، ولكن كل مره يراها و يتحقق يتمزع قلبه الي    أشلاء ، فتح صندوق الوراد لرسائلها ، يجد عشرات الرسائل الخاصة بهما ، لم تذكر انها سترتبط او انها مرغمه على الزواج بأخر ، كل ما في الامر انها كانت قلقه عليه وتذكره كل مره بحبها له ، كيف استطاعت ان تفعل به هذا ، تملكه الغضب    ليمسك بهاتفه ليرفعه وينوي قذفه في الحائط ، ولكنه تراجع في اخر لحظه ، لتذكره شيئا ناظرا الي هاتفه ويمرر يده على الشاشه ، فيبدو انه يتصل بشخص ما ، ليأتيه الرد بعد دقائق 

-: حبيبي ، انا ولله عارف اني مقصر معاك ، المهم انت عامل ايه دلوقتي... 

رد ادم باقتضاب قائلا : الحمد لله ، بقولك انت لسه العرض بتاعك موجود... 

-: طبعا يا ادم انت عارف انا مش هلاقي احسن منك ولا حد اثق فيه زيك.... 

هز ادم رأسه بالموافقه قائلا 

-: تمام هخلص حاجتي وخلال يومين هكون عندك... 

-: وانا هكون بانتظارك..... 

     اغلق ادم الهاتف وهو يفكر كيف سينتقم منها ، ومن سنين العمر التي ضاعت هباءا عليها..... 

      

                     الفصل العاشر من هنا

لقراءة باقي الفصول من هنا


تعليقات



<>