رواية جسد بلا روح
الفصل الثامن
بقلم شهر زاد
لمياء : لقد وجدت خطة جيدة لكن دع لي فرصة للتفكير فيها وبعد ذلك سأخبرك بها انت و سارة
عمر : وهو مستغرب 😧سارة !؟
لمياء : اجل سارة سنخبرها بالحقيقة كلها فهي يجب ايضا ان تنتقم منه وتاخد حقها بيديها جميعنا ضحايا له وان تعاونا نحن الثلاثة سيسقط في شباكنا لان الجماعة تغلب الفرد
وبحكم قربنا منه وعدم اعتباره بأننا أعدائه فهو لن ياخد حذره منا وسيكون الانتقام منه سهلا لانه يعتبر سارة اخته الغبية و عمر خادمه المطيع
عمر : لقد فهمت كل شيء بخصوصي انا و سارة ولكن انت كيف ستساعديننا في هذا الانتقام وانت بالنسبة له ميتة وحتى لو كنت حية فستكونين صيدا ثمينا
لمياء : (وهي مبتسمة بثقة)
- هنا مربط الفرس
كما قلت
انا بالنسبة لأمين صيد ثمين
وقبل ذبح الخروف يجب اطعامه جيدا
ساخبرك بدوري في خطة الانتقام لاحقا ما يهمنا حاليا ان نخبر سارة الحقيقة كلها .
وفعلا اتفقت مع عمر بأن يحضر سارة للشقة بحضوري
و عندما رأتني سارة تفاجئت وظنت اني ربما اكون شيماء لكني انا وعمر شرحنا لها كل شيء واخبرناها بكل الحقيقة باستتناء اننا كنا ننوي الانتقام منها لانها ستفقد الثقة بنا
بعد ان استوعبت سارة كلامنا ارتمت في أحضاني وهي تبكي وتقول انها سعيدة لاني بخير اما انا لم استطع البكاء معها فقلبي أصبح قاسيا جدا
قررت سارة التعاون معنا ونحن وعدناها أن اسهمها ستعود لها لذلك فيجب ان توقع لامين على اوراق البيع وان لا تخاف شيئا
ودعت عمر وسارة التي كانت سعيدة برؤيتي من جديد و وعدتني بأنها ستحتفظ بسري.
غادرت الشقة وذهبت الى صالون التجميل وقصصت شعري الذي كنت احبه جدا الى ان وصل لكتفي ثم صبغته باللون الاحمر و وضعت مايكب مختلفا عن الذي اعتدت عليه ورسمت بالكحل شامة فوق خدي.
عدت للبيت وعندما دخلت فوجئت بنادر يقف عند الممر ويحمل فنجان قهوة و عندما رآني سقط منه الفنجان وظل متسمرا مكانه ونطق بصعوبة
عمر : شيماء 😳!؟
لمياء : كان نادر مستغربا لمظهري الجديد لاني أصبحت نسخة عن شيماء وخصوصا اني فقدت الكثير من وزني بعد اجهاضي واصبحت اشبه شيماء في كل شيء حتى طريقة ارتداء الملابس و طريقة المايكب قلدتها
لمياء : ابتسمت بثقة
- لمياء و ليس شيماء
عمر : لماذا تقلدين شيماء في مظهرها
لمياء : انا حرة
ثم جلست في الصالة
اما نادر فقد التقط الزجاج الذي حطمه ثم دخل الحمام سمعت صوت رشاش المياه فعلمت انه يستحم هذا جيد لقد سهل علي المهمة
ذهبت لجيب سترته وبدات ابحث فيه الى ان وجدت مفاتيح مكتبه
دخلت المكتب وبدأت ابحث في رفوف المكتب حتى وجدت رفا يجمع فيه جميع ذكرياته مع شيماء بدأت انظر للصور لقد كان يبدو عليهما الفرح في جميع الصور لقد كانا يحبان بعضهما بجنون لكن للاسف فرقهما الموت بسببي
تذكرت دائما كم دعوت الله ان ارزق بزوج مثل نادر وها انا تزوجت نادر بنفسه لكني لا استحقه ابدا مثلما استحقته شيماء
و بعد بحث مطول وجدت نسخة من بطاقة شيماء الوطنية
فرحت الحمد لله كثيرا و اغلقت المكتب ثم اعدت المفاتيح لمكانها
في اليوم التالي التقيت بسارة وعمر في الشقة .
وعندما رأتني سارة بالمظهر الجديد تفاجئت
ساره : لو لم اكن اعلم ان شيماء رحمها الله قد ماتت لاعتقدت انك هي
لمياء : ابتسمت لهما وقلت
- انا غيرت مظهري لاني من اليوم وصاعدا سأكون انا هي شيماء
ساره : ماذا ؟
لمياء : انا حللت كلام امين جيدا حسب ما قالت سارة وفهمت ان شركة امين قد اصبحت في خطر لدرجة انه اصبح يبيع من اسهمه لكي يدفع فدية حياته
لذلك فقد قررت ان نشتري أسهم سارة لكي لا يضيعوا منا والذي سيشتريهم هو انت يا عمر
عمر : باستغراب
- كيف ساشتريهم انه سيبيعهم بمبلغ كبير جدا من اين يمكننا تدبير هذا المبلغ
لمياء : لقد فكرت جيدا سابيع السيارة التي اشتراها لي نادر والمنزل الذي كنت اعيش فيه رفقة امي لكن رغم ذلك هذا المبلغ لن يكفينا للاسف
ساره : وانا سابيع مجوهراتي وساستلف النقود المتبقية من خالتي فهي لن تبخل علي
عمر : وانا املك مبلغا صغيرا خبأته لعلي أحتاجه يوما واظن انه حان وقت صرفه
لمياء : اقتربت من عمر وسارة وضممتهما إلي وانا اقول
-اعدكما ان كل هذه النقود التي سنصرفها لن تضيع منا و سنعوض ضعفها ان شاء الله
مثلما اخبرتكما عمر سيأخد النقود لامين ويخبره انها نقود ورثها من والده وانه سيشتري الاسهم
وسيقول له انه وقت ما اراد امين استرجاع الاسهم عليه فقط ان يرجع لعمر مبلغه وسيتنازل له عن الأسهم وامين طبعا سيوافق لانه يعلم جيدا ان عمر لن يستطيع مخالفة أوامره
وهكذا سنضمن ان الاسهم لن تضيع مننا
ساره : حسنا لقد فهمت هذه النقطة لكن لماذا تريدين التنكر بشخصية شيماء
لمياء : ببساطة امين مستعد لبيع الغالي و النفيس فقط ليجد فصيلة الدم التي يبحث عنها حتى لو قيل له اعطي مبلغا كبيرا وسوف نرجع لك لمي
اء للحياة لوافق بدون تردد
عندما كنا على علاقة اخبرته اني املك اختا توأم و اريته صورتي معها
اذن في رأيكم ماذا سيكون رد فعله لو فجأة ظهرت توأم لمياء في حياته نحن توأم حقيقي فلذلك نملك نفس فصيلة الدم
لهذا امين سيجد البطة التي تبيض ذهبا وسيجد اخيرا قلبا سليما للسيدة بنزاكور وعندها سيسترجع ثقة العصابة من جديد و سيتم مكافئته بمبلغ مالي مهم سيضمن له استرجاع اسهم شركته والقيام باستتمارات اخرى
اذن لو دخلت شيماء حياته ستفتح ابواب الجنة أمامه على مصراعيها
عمر : واذا عرف انك لمياء ؟
لمياء : من المستحيل ان يشك اني لمياء
لمياء بالنسبة له مجرد غبية وانا تغيرت شكلا و مضمونا وصدقني هو لن يهتم من اكون يهمه فقط هذا القلب الذي بنبض بداخلي
المهم دورك الآن ياعمر ان تحضر لي شخصا يساعدني في مهمه صغيره
المهم استطعنا جمع النقود في ظرف وجيز واشترى عمر الاسهم من عند امين بعد ان وقعت عليها سارة بكل سهولة وأصبحت تمثل على أخيها انها لم تعد غاضبة منه وتتعامل معه كما كانت تفعل من قبل
اما دوري انا وصديق عمر (عثمان) كان كالتالي
عثمان كان دوره هو ان ينتحل شخصية زوجي الذي رفع علي دعوة طلاق لان امين كان يعلم ان شيماء متزوجة
جلسنا في أحد المطاعم بعد ان اتفقت مع سارة بأن تدعوا امين لنفس المطعم بقولها له انها تود ان تقضي معه وقتا لانها لم تعد تراه كثيرا
جلست سارة وامين في الطاولة المقابلة لي انا وعثمان وكنت انا مقابلة تماما لامين
كنت اتناقش مع عثمان وارفع صوتي بعمد انتبه أمين لاصواتنا المتعالية فرفع رأسه باتجاهي وهناك التقت أعيننا كانت عيون امين تعبر عن صدمته عكسي انا التي نظرت إليه نظرة عابرة لم تكن عابرة بالفعل لان قلبي كان يحترق على كل ما فعله بي حرمني حياتي و طفلي حرمني اختي و كل شيء تمنيت لو قتلته بهاتين اليدين لكن قتلي له لن يشفي غليلي ابدا
لمياء : بدأت اصرخ في وجه عثمان
اسمع لو سلكت جميع الطرق لن تاخد مني ابنتي
أرتفع صراخنا انا وعثمان الذي امسك عنقي بيده وحاول ضربي بدات اصرخ
لمياء : ابتعد عني ابتعد عني يا ناس انقدوني يريد قتلي لياخد مني ابنتي
اجتمع الناس علينا وحاولو فك نزاعنا و كان من ضمنهم سارة وامين
عثمان : يصرخ بأعلى صوته
- تحاولين جمع الناس علي لتظهريني بصفة المجرم يا ناس اتعلمون لما سأقوم بتطليقها إنها سيئة السمعة ومن عائلة سيئة السمعة انا محق بطلب حضانة ابنتي لاني لن اسمح لابنتي ان تتعلم منهم الوساخة
لمياء : حسبي الله و نعم الوكيل فيك حسبي الله ونعم الوكيل فيك
عندما سمع امين كلام عثمان ابعدني من بين يدي عثمان ثم لكمه حتى سقط ارضا
طبعا امين لم يفعل ذلك دفاع على امرأة ضعيفة تعرضت للعنف بقدر انه اصبح يشك اني انا اكون اخت لمياء
اما انا فسقطت ارضا وتظاهرت اني فقدت وعيي بدأت سارة تصرخ وتقول لشقيقها انه يجب أن ياخدوني للمستشفى
غادر عثمان المطعم اما امين فقد حملني واخدني هو وسارة للمستشفى
ادخلني امين وسارة للمستشفى الذي اتفقت عليه انا وسارة ان تقترح على امين اخدي اليه ادخلوني بسرعة للمستعجلات واستقبلني الطبيب و المقيم والممرضة اللذان اصبحا اصدقائي بعدما تعرضت للإجهاض وبعد ان حكيت لهما قصتي وافقا على مساعدتي
خرجت الممرضة من قاعة الفحص وهي تقول
- ارجوكم اعطوني البطاقة الوطنية الخاصة بالمريضه
فتحت سارة حقيبتي التي كانت تحملها معها و بدأت تبحث عن البطاقة فاسقطت صورة لي انا وشيماء متعمدة
أخذ امين الصورة وهو سيطير من الفرح لان شكوكه قد تأكدت ونظر لسارة
امين : سارة انظري لهذه الصورة انها صورة لمياء رحمها الله وتوأمها
ساره : اجل لقد سبق ورايتها اذن هذه المرأة تكون توأم لمياء سبحان الله الشبه بينهما كبير جدا
ثم أخرجت نسخة بطاقة شيماء الوطنية واريتها لامين
ساره : انظر انظر ياامين هي فعلا توامها تدعى شيماء الكتاني انه نفس اسم لمياء العائلي
اجابها أمين وهو يبتسم بخبث
امين : اعطيني النسخة لاريها للممرضة
ناول امين البطاقة للممرضة
قالت سارة لأمين انه يمكنه الذهاب لو كان مشغول وهي ستعود مع السائق بعد الاطمئنان على شيماء
لكن امين رفض الذهاب وأصر على البقاء حتى يطمئن على شيماء فهو من المستحيل ان يترك صيده الثمين يضيع منه
اخبرتهما الممرضة ان ضغطي قد انخفض وانهم اعطوني حقنة مغدية وساغادر بعد قليل
وبعد ساعة من الانتظار خرجت من الغرفة وانا خائفة من مصادفة نادر لاني لا اعلم ان كان يناوب اليوم او لا وصلت عند سارة وامين وانا اتظاهر بالخجل
لمساء : اسفة حقا عذبتكما معايا
ساره : شيماء الم تعرفيني ؟
لمياء : نظرت إليها باستغراب مزيف
- كلا لم اعرفك من تكونين وكيف عرفتي اسمي
ساره : انا سارة برادة صديقة لمياء اختك رحمهما الله
لمياء : تظاهرت بالبكاء
عزيزتي اسفة لم اتعرف عليك فانا لم اقابلك سوى مرة واحدت مع لمياء رحمها الله كانت تحبك جدا
ساره : : الله يرحمها وكيف توفيت سمع
ت انها ماتت مقتولة
لمياء : بدات أبكي
- لا يوجد ما اخفيه عليك يا سارة انت لست بغريبة عنا لمياء كانت على علاقة بشخص ما وحملت منه ثم هربت وبعد اسبوعين اتصلت بنا الشرطة التي اخبرتنا انهم وجودها ميتة وملقاة في النهر و عليها اثر عملية إجهاض
ساره : لا اله الا الله والم تتعرفوا على المجرم الذي فعل هذا اجبتها
لمياء : للاسف لا لمياء لم تترك دليلا صغيرا يشير الى الرجل الذي كانت مرتبطة به
ومنذ ذلك اليوم تغير زوجي معي وأصبح لا يطيقني ويشك باخلاقي
(( كان حوارنا كله على مسمع امين الذي كان ينصت لحوارنا باهتمام))
لمياء : التفت لامين بابتسامة مزيفة
- شكرا لك سيد… ..
امين : انا امين برادة شقيق سارة
لمياء :ابتسمت له
- تشرفت بك سيد امين
اوصلني امين وسارة الى احد العمارات واخبرتهم انه بيتي طلب مني امين رقمي واعطاني رقمه متحججا انه سيساعدني من الخلاص من عثمان
كنا كلانا فرحان امين لانه اخيرا وجد الضحية التي بحث عنها منذ وقت طويل وانا لان اول خططي للإيقاع بامين كانت ناجحة
وفي اليوم التالي اتصل بي امين بحجة انه يريد الاطمئنان على صحتي وطلب رؤيتي
ابتسمت بسخرية يبدو انه لايريد تضييع الوقت هذه المرة
التقيت به وبدأ يحاول ايهامي بإنه إنسان راقي كما اوهمني من قبل الفرق الوحيد انه من قبل كنت اصدق اي حرف ينطق به والآن اتظاهر اني اصدقه
بدأت احكي له مشاكلي وان طلاقي من عثمان يحتاج مصاريف عدة و ان عثمان اشترط علي مبلغا ماليا ليتخلى عن حضانة ابنتي
وكان امين لايبخل علي بأي شيء اطلبه فهو مستعد لإعطاء اي شيء في سبيل ذلك الكنز الذي ينبض بداخلي
تظاهرت اني تطلقت من زوجي ثم بدات اتقرب منه واظهر له اني معجبة به وهو ايضا اعترف لي بحبه وانه وقع في غرامي منذ اول يوم رآني وانه ينوي الحلال وسأكون السيدة برادة كان يكرر نفس الاسطوانة التي حفظتها عن ظهر قلب اعترفت له اني ابادله نفس الشعور
طبعا عمر وعثمان كانو دائما على مقربة مني تحسبا لو حاول امين الغدر بي و اختطافي
طلب مني امين الزواج واشترطت عليه ان يكتب لي الفيلا باسمي لاني غير مرتاحة لاخته ولكي اضمن اني في بيتي تردد اولا لكنه وافق في الاخير فهو يعلم اني ساموت لذلك فاشترط علي ان اكتب له وصية في حالة وفاتي تعود الفيلا باسمه
وفي احد الليالي دعاني امين للعشاء معه وارتديت اكثر فستان اثارة عندي لقد كان يكشف اكثر مما يغطي
وضعني السائق امام العمارة التي اتظاهر انها مسكني فاذا بي المح نادر يخرج من باب العمارة هو وأصدقائه لقد اخبرني في الصباح انه مدعو للعشاء عند صديق له ومن سوء حظي كان صديقه يعيش بنفس العمارة التي اخترتها كعنوان لي .
كيف ستكون ردة فعل امين عندما رأى لمياء في نفس العماوه؟
هل كشف امين خطة لمياء؟
