| جسد_بلا_روح💔
🎬| الــــحـــــلــــقـــــة 10
ـ➖➖➖➖➖➖➖➖
الحلقة الاخيرة
ـ➖➖➖➖➖➖➖➖
كان امين يسوق بسرعة مفرطة وهو يهدد ويتوعد وانا لم اكن اقوى على قول شيء سوى انتظاري لمصيري
امين : واخيرا ساتخلص منك يا وجه الشؤم وساخد اجري و أغادر هذه المدينة انت فعلا وجه شؤم منذ دخلتي حياتي وانا في المشاكل والآن سارتاح من كل شيء
اوقف امين سيارته أمام الغابة ثم اخرجني من السيارة وهو يضع السلاح على رأسي و يجرني خلفه إلى ان وجدنا انفسنا امام منزل فخم كان يقف امام المنزل رجل كبير في السن يبدو انه صاحب جاه ومال من هيئته واربعة رجال اقوياء يحيطون به
رماني امين امامهم حتى سقطت على ركبتي وهو يقول بانفعال
امين : ها قد احضرتها لكم قولوا للطبيب ان يقوم بعمله وريحوني من وجه الشؤم هذه انها هي من تملك القلب المناسب لزوجتك سيد بنزاكور تخلص منها
نظر اليه السيد بنزاكور ببرود ثم قال بنبرة صارمة
السيد بنزاكور : للاسف يا امين لقد تاخرت كثيرا فزوجتي قد ماتت البارحة عند منتصف الليل
نظر اليه امين والصدمة بادية على وجهه
امين : ما .... ما ..... ماتت !؟
السيد بنزاكور : اجل لقد ماتت بسبب غبائك كنت اظن انك اكثر افراد العصابة دهاء وانك ستحظر الضحية بسهولة لكنك كنت غبيا للأسف لو علمت انك ستكون فاشلا لخطفتها بنفسي ولكانت زوجتي الان حية ترزق و ها انت قدمت بقدميك لي وتعلم جيدا قانون العصابة وانك لن تستطيع منذ هذه اللحظة دفع فدية ثمنا لحياتك لانك الآن ستدفع حياتك كلها
ظل امين متسمرا مكانه ولم يحرك ساكنا امين المتسلط و المتغطرس اصبح مثل الحمل الوديع امام سيده
اشار السيد بنزاكور بيده لاحد رجاله
ليطلق النار على امين حتى سقط غارقا في دمائه
لمياء : بدأت أصرخ وابكي من هول المنظر الذي رأيته امامي نظر الي السيد بنزاكور باحتقار وقال للرجل الذي اطلق النار على امين
السيد بنزاكور : تخلص من هذه ايضا فهي لم تعد تنفعنا بشيء
لمياء : شعرت وقتها ان النهاية اقتربت اغمضت عيني و تذكرت كل شيء تذكرت حبي البريء لامين تذكرت جنيني الذي فقدته قبل ان امسكه بيدي واضمه لصدري تذكرت اختي الغالية و توأمي التي ذهبت ضحية بسببي تذكرت امي التي مرضت بسببي تذكرت شوق التي فقدت والدتها بسببي وتذكرت نادر نادر الذي عانى بسببي لقد عانو جميعا بسببي اتمنى فقط ان يسامحوني ويذكروني بالخير
صوب الرجل سلاحه امامي ثم اطلق النار باتجاهي
اما انا فحركت سبابتي وبدأت أنطق
- أشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله
فتحت عيناي بتثاقل وشعرت بيد تمسك يدي رفعت راسي لاجدها سارة حظنتني سارة وهي تبتسم
ساره : الحمد لله على سلامتك لقد قلقت عليك
نظرت إليها باستغراب
لمياء : سارة مالذي حصل ولما انا في المستشفى
ساره : حسب ما قالته الشرطة ان هناك شخصا اتصل بهم ودلهم على مكان امين وعندما اطلقو النار عليك كانت قد وصلت الشرطة ومن حسن حضك كان الشخص الذي بلغ الشرطة قريب منك فاستطاع ابعادك باسقاطك ارضا حتى فقدتي وعيك والرصاصة اصابته هو
لمياء : سألتها بتخوف
- لا لا تقولي ان عمر من اصابته الرصاصة
ساره : ابتسمت بهدوء
- لا ليس عمر
الذي انقدك هو نادر
لمياء : وضعت يدي على فمي من هول الصدمة
- لا لا نادر لا تقولي لي اني فقدت نادر
هدأت سارة من روعي
ساره : لا لا تخافي نادر بخير لقد أصابته الرصاصة في ذراعه فقط و الشرطة تدخلت وقبضت على أفراد العصابة اما انتم الثلاثة فقد نقلتوا للمستشفى
لمياء : نضرت إليها باستغراب
- نحن الثلاثة؟
ساره : انت التي كنت قد فقدتي وعيك و نادر الذي ازالوا منه الرصاصة وتركوه يرتاح و امين
لمياء : الم يمت امين ؟
ساره : لا لم يمت الرصاصة اخترقت نخاعه الشوكي وهو الآن في غيبوبة في العناية المركزة بين الحياة والموت و الطبيب المكلف بحالته قال انه لو ظل على قيد الحياة فسيعيش بشلل رباعي كامل
لمياء : صمتت برهة لاستوعب كلام سارة ثم قلت لها
- اريد رؤية نادر
ساره : (وهي تضحك )
- يالهي يبدو انك واقعة في حب نادر لكن المسكين لم يتركوه يرتاح فغرفته لم تفرغ من طلابه وزملائه في العمل كل من يسمع خبر اصابته يذهب ليزوره زوجك محبوب جدا
لمياء : ساعدتني سارة على الوقوف وذهبنا لنرى نادر في طريقنا مررنا على العناية المركزة
فاذا بسارة تشير باصبعها من خلف الزجاج
ساره : انظري انه امين
لمياء : نظرت اين تشير سارة كان امين في حالة يرثى لها فعلا
ازحت بنظري بسرعة ثم اكملنا طريقنا الى ان وصلنا لغرفة نادر كان نادر مستلقيا على ظهره وذراعة مضمد بضمادة كبير و كان عمر يجلس بجانب سريره
قام عمر من مكانه وسلم علي
عمر : الحمد لله على سلامتك لمياء
لمياء : شكرت عمر ثم ذهبت لنادر وارتميت في احظانه وانا ابكي
غمز عمر لسارة فقاما من مكانهما واخبرانا انهما سيخرجان قليلا
لمياء : الحمد لله على سلامتك نادر الحمد لله انك بخير لقد قلقت عليك كثيرا
نادر : ابتسم بمرح
تخافين علي لهذه الدرجة يا لي من محظوظ
لمياء : ولما لا اخاف عليك كم املك من نادر انا اريد فقط ان اعلم كيف لحقت بنا
نادر : عندما خرجتي صباحا لم اطمان لحالتك وشعرت انك لست على ما يرام وتخفين شيئا فاذا بي المح دفتر مذكراتك فقرأته ليس فضولا مني لكني خفت ان تكوني تعرضين نفسك لخطر ما وعندما قرات مذكراتك صدمت كثيرا هل كنت تحملين كل هذا الالم والمعاناة في قلبك بدون ان تشعرين احدا منا بذلك شعرت بندم شديد لاني قسوت عليك وعلمت ان المدعو امين قد اعطاك مخدرا واستغل فقدانك للوعي وقرات خطة انتقامك عندها علمت انك ذاهبة للموت برجليك فهو لا يبدو بتلك السهولة ليقع في فخك لحقت بك بسرعة وبدات اتساءل اين ساجدك فتذكرت كلامك عن العمارة التي كنت توهمين امين انك تعيشين بها وهو نفس عنوان صديقي ذهبت بسرعة فرايتك تركبين سيارة امين ولحقت بكما وعندما رايته يغادر المدينة علمت انك في خطر حقيقي فاتصلت بالشرطة واخبرتهم بمكان امين و عندما كانوا سيطلقون النار عليك استطعت التدخل انا و اعضاء الشرطة
لمياء : ابتسمت له بامتنان
- نادر انا مدينة لك بحياتي هذه ثاني مرة تنقد حياتي و خاطرت بنفسك من اجلي
صمتت لبرهة ثم قلت له
- نادر انا أحبك
نادر : ضحك بمرح
- اعرف انك تحبينني يا لمياء لقد قرأت ذلك في مذكراتك لم اكن اظن اني مثالي لهذه الدرجة لتتمني رجلا مثلي
لمياء : امسك نادر بيدي وضغط عليهما
اتذكرون شعور عندما امسك امين يدي اول مرة ما هذه المرة شعرت بضعف ذلك الشعور لاني أحببت نادر حقا من كل قلبي واكثر من حبي او ربما فقط انبهاري
بأمين امين احببت شكله دون ان اتعرف على داخله اما نادر فقط احببت فيه كل شيء وخصوصا طيبة قلبه و رجولته التي يفتقدها امين
نادر : حتى انا احبك يا لمياء صحيح حب شيماء سيظل في قلبي لكني احببتك من كل قلبي لست ادري لماذا او كيف او متى كل ما اعلمه اني عندما انقدتك من الموت شعرت اتجاهك بالمسؤولية وتزوجت بك ليس من اجل شوق كما زعمت بل لاني كنت اريد حمايتك وخائفا ان تقومي بتدمير حياتك لكن في تلك الليلة فتنتني و كلامك استفزني وعلمت انك لست فقط الفتاة الطائشة التي أود حمايتها بل انت الفتاة التي استطاعت اعادة النبض لقلبي
لمياء : بدأت ابكي من كلام نادر ولم اقل شيئا فجأة سمعنا طرق الباب
لمياء : يبدو انه جيش آخر من طلابك اتى لزيارتك
قمت من مكاني ونادر ينظر الي
وفجأة قال لي
نادر : عندما نخرج من هنا اعيدي صبغ شعرك بالاسود ولا تقصيه ثانية وازيلي تلك الشامة عن وجهك وكلي جيدا لانك نحفتي فانا اريد ان تكوني لمياء وليس نسخة لشيماء
لمياء : ضحكت من كلامه وفتحت الباب دخل جيش من الطلاب و بداوا يسلمون على نادر ويتمنون له الشفاء
ومنذ ذلك اليوم أصبحت علاقتي مع نادر اكثر من رائعة وعشنا كأي زوجان سعيدان
بعد مرور سنة:
تغيرت الكثير من الأشياء أصبحت صحة امي في تحسن بفضل حصص العلاج الفيزيائي وأصبحت تستطيع المشي و التكلم بطلاقة لكن رغم ذلك لم تعد لطبيعتها مئة بالمئة
اما امين بعد ان صحى من غيبوبته ذهبت اليه سارة وطلبت منه ان يكتب باسمها جميع املاكه لو اراد منها ان تتكلف بعلاحه والا ستتركه مرميا في مستشفى الدولة ولن تصرف عليه فلسا واحدا وفعلا كتب لها كل شيء وأصبحت هي المالكة الرسمية لشركاته وجميع امواله
كذلك تنازلت لها عن الفيلا التي كتبها لي اما عمر فارجع لها الاسهم التي كانت ملكه لكن سارة رفضت وطلبت منا ان نصبح شركائها بالشركة وافق عمر على ذلك اما انا ففضلت اخد نصيبي من الاسهم التي كنت ساعدتهم في شرائها نقدا
تزوج عمر بسارة وانجبا فتاة جميلة جدا اطلقا عليها اسم مريم
كانت سارة ممتنة لي انا وعمر وانا كذلك كنت ممتنة لهما وخصوصا عمر
عمر الذي كان اخي الذي لم تلده امي وهو ايضا كان يعتبرني تماما في مقام اخته مريم لن انسى وقوفه بجانبي مهما حييت فهو من مد لي يد العون بعد ان رماني الجميع
اما علاقتي بنادر كانت رائعة جدا وفعلا نادر كان كما تخيلته حمدت الله الذي رزقني به بعد كل ما مررت به
كنا نزور قبر شيماء كثيرا وهي كانت ولا تزال دائما حاضرة في قلوبنا
شوق ازدادت التعلق بي اكثر واكثر وانا ايضا لم احرمها يوما من حناني واتفقنا انا ونادر ان نخبرها بالحقيقة في الوقت المناسب
اما انا فحملت بصعوبة بسبب ان رحمي كان لا يزال متضررا من عملية الاجهاض والحمد لله تبث حملي و انا للآن في الشهر السابع اخبرني الطبيب اني حامل بولد وقررت تسميته عمر امتنانا للطيب عمر
اما امين فلم اعد اعرف عنه شيئا ولم اكلف نفسي بسؤال سارة عنه
بعد ان شفي نادر من جرحه قرر تشييد مصحة خاصة به وساعدته انا بالنقود التي اخدتها من سارة رغم رفضه في الاول وارجعت كذلك لأمي نقود البيت الذي بعته
أطلقنا انا ونادر على المصحة الجديدة اسم " مصحة شيماء "
واليوم اقنعت نادر بصعوبة ان يأخذني لزيارة المصحة لاني لم ارها بعد فهو منعني من الذهاب اليها في الأشهر الاولى لانه كان خائفا على صحتي زرت انا و نادر العديد من الاقسام وعندما وصلنا لقسم الامراض العقلية استقبلتنا رئيسة القسم
و بدات ترينا الحالات التي هناك
وفجأه
اوقفتنا امام احد المرضى وقالت
- هذا المريض مصاب بشلل رباعي وكذلك بهلوسات فهو ينطق دائما كلام غير منطقي ولا مفهوم
و قد نقلته اخته البارحة من احد المصحات الى هنا واخبرتني انها من معارفكما وسالت عنك بروفيسور نادر لكن اخبرناها انك مشغوله وبلغت لك سلامها و تدعى سارة برادة
نظرت الى نادر باستغراب
لمياء : هل اتفقتما على نقله هنا
نادر: أجل ولم اشأ اخبارك ، انا من طلبت من سارة نقله هنا لان المصحة التي كان فيها من قبل اصبحت تطلب ثمنا باهضا لابقائه فيها و انا في الحقيقة صعبت علي سارة وقررت مساعدتها
لمياء : انت وسارة فعلا طيبا القلب وسارة رغم كل شيء لم تستطع التخلي عن شقيقها وهذا يدل على معدنها وانا موافقة على وجوده هنا فهو لم يعد يهمني وجوده ولا عدمه
ابتسم لي نادر ثم رافق البروفيسورة لتريه حالات اخرى
اما انا فاقتربت من سرير امين وعندما رأيته فتحت فمي من هول المنظر لقد أصبح مثل الهيكل العظمي كان في حالة مزرية و اماكن الضغط كلها تحفرت لديه حتى اقترب العظم من الظهور ولم يكن يستطيع تحريك اي عضو من أعضائه الا عينيه ولسانه عندما رآني امين بدا يضحك بطريقة عجيبة
امين : انت لست شيماء شيماء هي من ماتت ههههه انا اعلم انك لمياء لن تستطيعي خداعي و ساسلم قلبك للسيد بنزاكور
كرر جملته عدة مرات
رغم كل شيء شعرت بالشفقة اتجاهه كيف كان وكيف أصبح ان الزمن فعلا يدور ولا يجب للانسان ان يغتر بماله و منصبه مهما حدث
كان امين برادة الوسيم صاحب الجاه والمال كان يلعب ببنات الناس و ارواحهن كأنهن دمى
ولكن ربي انتقم منه وجعله مجرد جثة بلا عقل ولا حتى جسد كامل
كما جعلني ذات يوم جسدا بلا روح .
النهاية
