رواية صغيرتي انا الفصل السابع والثامن والتاسع بقلم سهيله السيد



 رواية صغيرتى أنا....♥️

الفصل السابع والثامن والتاسع

بقلم سهيله السيد 

فى الصباح اسيقظ وهو يفتح عيونه بصعوبة بسبب الضوء .. فتحها ونظر فى ارجاء الغرفة 


حتى وقع نظره عليها ف انتفض من على السرير وهو يسرع إليها ..... كانت هى قد غفت


 ليلة أمس على الكرسى وعندما نظر لها كانت سوف تسقط بسبب نومتها فأسرع هو 


واسندها على ذراعه ....نظر إليها بحب رغماً عنه وهو يتغزل فى ملامحها ... انفها الصغير .


. شفتيها التى نظر لهما مطولاً ...رموشها الكثيفة .. خدودها الحمراء ...اقترب منها وهو


 غائب عن الواقع وقبل جبينها وعينيها ثم مال على خديها التى فتنته احمرارهما ..



. كانت انفاسه الساخنة تلفح وجهها وما إن اقترب من شفتيها حتى وجدها تفتح عيونها ..


.ولكن ما ادهشه انها لم تتحرك ولكنه شعر بارتجاف جسدها بين يديه ثم تذكر انها لا تستطيع



 النظر لذلك لم تبدى اى ردة فعل ولكن ارتعاش جسدها كشف خوفها منه مع إنها لم تتحدث 



... ظلوا هكذا فترة حتى ادرك هو ما فعل ... هل ..هل اقتربت من فتاة غير صغيرتى ..


. قلبى نبض لغيرها...لفتاة لا اعرفها إلا مند ساعات ... تركها من بين يديه حتى سقطت


 على ارضية الغرفت وصرخت ولكن هو لم يبالى او الاصح اظهر عدم المبالاة 


غيث بغضب : اسمعى بقى اوعى تفكرى إن انا ف يوم من الآيام هحب واحدة زيك ... لا يا ماما يبقى لازم تفوقى .... مش انتى وافقتى على


 الجوازة دى يبقى لازم تستحملى ... انتى هنا زيك زى اى واحدة خدامة .... ده حتى دى مش هتنفعى فيها ده انتى عاوزة اللى يخدمك 

ملك بصراخ ودموع : انت اييه... جنسك ايه يا اخى ... هو انا كنت عملتلك ايه يعنى ..


. انت اللى جيت طلبتنى مش انا اللى قولتلك اتجوزنى .... اتجوزتنى ليه طالما هتعاملنى كدة

غيث : مجبور يا حلوة ... اتجوزت وانا مجبور ...هو فى واحد عاقل يتجوز واحدة زيك 

ملك وهى تضع يديها على اذنها : بس .. بس بقى كفاية ....كفاية حرام عليكوا انا مبقتش مستحملة ...مش ذنبى اللى انا فيه ... لييه... ليه تعايرونى على حاجة مليش ذنب فيها 


تجاهلها ودخل اللى الحمام لكى يخرج من هذا السجن ...فهذا المنزل كله يخنقه بمن فيه ... اما هى حاولت النهوض اكثر من مرة فلم تستطع حتى شعرت   باليأس ... سمعت صوت اغلاق الباب بالمفتاح ... بماذا يفكر هذا الرجل هل سيحبسها ليتركها تموت ... إذا يا مرحباً ...فالموت ارحم من هذه الحياة القاسية .... طلت تفكر إلى ان هربت من هذا الواقع المر إلى واقع الاحلام


نزل هو فوجد عائلته مجتمعة حول مائدة الإفطار...قاطع خروجه صوت امه وهى تنادى عليه

الفت : صباح الخير يا حبيبى... انت خارج ولا ايه

غيث ايوه يا امى ...عندى شغل

الفت : شغل ... شغل يا غيث يوم الصباحية بتاعتك ...طب هو ده ينفع ... عاوز تسيب عروستك من اول يوم لوحدها ... لا انت مش هتخرج

غيث : مش هينفع انا عندى شغل مهم 

الفت : خلاص براحتك بس هات مراتك تفطر معانا

غيث بحدة : لأ ومحدش يطلع لها ... مش عاوز المح حد قدام الاوضة خالص

الفت باستغراب : ليه يا ابنى ... ايه اللى حصل

غيث : هى طلبت منى انها ترتاح النهاردة ومتشوفش حد وانا وافقت ف لو سمحتوا احترموا رغبتنا

الفت : خلاص يا حبيبى اللى تشوفوه ...طب تعالى افطر قبل ما تخرج

غيث لا معلش مستعجل ...عن اذنك

الفت : ربنا يريح قلبك واشوفك مبسوط زى زمان 


لم يقتنع احمد بحديث ابنه ولكنه لا يستطيع ان يتدخل فهذا من ضمن شروط ابنه لقبول الزواج 


عز الدين : طاهر هيرجع آخر الاسبوع 

سارة بفرحة : الحمدلله... انا مكنتش موافقة من الاول إنه يسافر ويسبنا بس هو كان مصمم

عز الدين : هو مش راجع علشان وحشناه .. البيه خسر الفلوس اللى خدها من اخوه وسافر علشان يشتغل بيها 

احمد : مش مشكلة يا بابا اهم حاجة هو و ولاده كويسين ... ولما يرجع بإذن الله ينزل يشتغل معايا فى الشركة ويتعلم 

عز الدين بغضب : يتعلم ايه بعد العمر ده كله ... المفروض دلوقتى يكون بيعلم ابنه اللى طالع فاشل زيه

احمد : بابا ياريت لما طاهر يوصل متقولش كلام زى ده قدامه وهو اكيد اتعلم من اخطائه وراجع علشان يبدأ صح 

سارة : احمد معاه حق يا عز بلاش كلامك ده معاه وهو اكيد اتغير بعد السنين دى كلها 

عز الدين : اما نشوف


فى المساء دخل غيث مكتبه فى مركز المخابرات بعد ان انهى المهمة المكلف بها ومعه صديقه الوحيد لؤى وهو الوحيد الذى يحكى له عن مشاعره   وتفاصيل حياته .... كان غيث جالس على الكرسي ويدخن سيجارته وهو شارد الزهن ولم يلاحظ صديقه الذى ينادى عليه منذ زمن 

لؤى : غيييييث ... انت يا جحش

غيث : ايه يا زفت انت ... وطى صوتك

لؤى : صوتى ايه انا بقالى ساعة بنادى عليك وانت ولا هنا ... مين اللى واخد عقلك يا حضرة الظابط ...عروستك طبعاً 

غيث بحدة : لؤى

لؤى : خلاص هو الواحد ميعرفش يهزر معاك...المهم انت هتعمل ايه معاها

غيث : مش عارف

لؤى : ايوه يعنى هتقدر تعيش معاها ولا لأ

غيث : مش عارف 

لؤى : وحياة امك ... هو ايه اللى مش عارف 

غيث : مش عارف .. مش عارف يا لؤى .. انا مش طايقها ... هى عاوزة تنسينى حور وتاخد مكانتها عندى بس انا مستحيل اسمحلها تعمل كدة

لؤى : اهدى بس كدة واحكيلى ايه اللى حصل من امبارح للنهاردة 


قص عليه غيث كل ما حدث معه حتى كلامه معها لعله يرتاح من عذابه

لؤى بغضب : انت غبى يلااا...هى عملتلك حاجة علشان تقولها كدة لأ وكمان بتعايرها بإعاقتها ...ده انت لو حيوان مش هتعمل كدة 

غيث : اهو اللى حصل بقى وبعدين انا مكنتش طايقها

لؤى : لأ انت مش طايق   نفسك علشان حسيت بحاجة نحيتها ... من الآخر انت بتضحك على نفسك وبتجيب السبب فيها

غيث : اسكت بقى انا غلطان انى حكيتلك 

لؤى : هو انت فعلاً غلطان بس فيها غلط ف حقها وحتى مهنش عليك تعتذر لها

غيث : انا مبعتذرش لحد وبعدين هى اللى وافقت على الجوازة دى انا لا جبرتها على حاجة ولا شوفتها أساساً قبل كدة

لؤى : والله غبى وبجح مع إنك غلطان بتنكر ... لأ وكمان ايه سبتها بعد أول يوم مع أهلك وجاى الشغل

غيث : لأ هى هتلاقيها لسه فى الاوضة

لؤى : ازاى يا ابنى ده انت جاى من الصبح واحنا نص الليل اهو .. اكيد مش فى الاوضة طول اليوم يعنى واكيد هتحتاج حد يساعدها

نظر له غيث مطولاً واستوعب ماذا فعل 

لؤى : البصة بتاعتك دى انا عارفها كويس ... انت عملت ليها ايه تانى

غيث : انا قفلت الباب عليها لما خرجت الصبح 

لؤى بصدمة : اييه ... طب واهلك اكيد هيشوفها و يطمنوا عليها

غيث : انا قولتلهم هى طلبت ترتاح ومتشوفش حد النهاردة علشان متقولش ليهم على اللى حصل بينا

لؤى :انتى مش بنى آدم والله ما بنى آدم  ... سايبها لوحدها وانت عارف حالتها وعارف انها مبتعرفش تعمل حاجة لوحدها لأ وكمان ايه قفلت عليها الباب من تسعة الصبح ل اتناشر بالليل من غير اكل ولا مايه ..وهى هتشرب وتاكل ازاى لما البيه منع الكل انه يشوفها .... ده انت لو بتعذب مجرم هيصعب عليك ... انت غلط اوى ف حقها وانا مستحيل اقف معاك على اللى انت بتعمله ده 

نهض غيث من مكانه مسرعاً دون أن يسمع باقى حديث صديقه الذى يزيد شعوره بالذنب ... قاد السيارة بسرعة كبيرة وهو يدعو بداخله أن تكون بخير 

غيث بغضب وهو يضرب مقود السيارة بقوة : غبى غبى غبى .. ايه اللى انا عملته ده 

بعدمت وصل دخل المنزل ولم يجد أحد ف الوقت تأخر صعد لغرفته وهو يسرع فى خطواته حتى فتح الباب و نظر إليها .... يا الله ما زالت مكانها على   أرضية الغرفة ... حملها بين ذراعيه بخوف وذهب بها إلى المشفى ... ذهب إلى المستشفى الخاصة بعائلته واستقبله الجميع فمن لا يعرفه

الدكتور : أهلا غيث باشا

غيث : انت لسه هتسلم ... عاوزة دكتورة تكشف عليها بسرعة

الطبيب بخوف : طب حضرتك حطها وانا هكشف عليها بنفسى

غيث بغضب : انا قولت دكتورة .. دكتورة يا بهايم يلاااااااااااااا

الطبيب بإحراج : حاضر حاضر ... حد يطلب الدكتورة سعاد بسرعة

لم يتركها إلى على سرير الغرفة وهو ينظر اليها بنظرات نادمة بسبب ما فعله ... يشعر بالخوف عليها وليست مجرد شفقة ... وضع يده على جبينها وهو يفكر لماذا هى تؤثر فيه بهذا الشكل وبهذه القوة ...قاطعه دخول الطبيبة التى تنظر له بخوف

غيث بحدة : عاوزها تصحى ودلوقتى سامعة

الطبيبة : حاضر 

فحصتها بتوتر بسبب نظراته الحادة الموجهة إليها

الطبيبة بعملية : عندها ضعف عام فى جسمها بسبب قلة الأكل والتوتر والضغط العصبى  ..... وواضح إنها عندها انيميا حادة بس هنتأكد من التحاليل .... انا علقت ليها محلول وهتفوق دلوقتى وهتبقى كويسة بس مع الاهتمام والانتظام فى الأكل وهكتب ليها على شوية ڤيتامينات علشان تساعدها

غيث : اخرجى برا

الطبيبة : اييه؟؟!!

غيث : بقولك براااااااا


خرجت الطبيبة بسرعة خوفاً منه وهى تشعر بالاحراج بسبب طريقة حديثه معها ... ظل ينظر إليها وهو يمسك يدها إلى أن انتهى المحلول الغذائى ... نزعه من يدها بهدوء لكى لا تتألم وحملها وذهب بها  دون أن يهتم لأحد 

دخل بها إلى الغرفة ووضعها على السرير بهدوء و نزع عنها حجابها ودثرها جيداً بالغطاء وذهب غير ثيابه وتسطح بجانبها .... لا يعرف كيف سيتعامل معها ... يشعر بالانجذاب الشديد إليها ... عندما يقسو عليها يتألم    هو أضعاف آلامها ... جحرها بشدة بكلامه وطريقته ومع ذلك هى لم تتحدث .... اقترب منها بدون وعى منه وجذبها إلى صدره يضمها اليه بقوة ...يا الله لم يشعر بمثل هذه الراحة منذ زمن هذه الفتاة تذكرنى بها بكل معنى الكلمة ... دفن وجهه بين ثنايا شعرها وهو يملئ رئتيه برائحته التى اسكرته على    الفور ... رفعها فوق مثلما كان يفعل مع صغيرته فأصبح هو سريرها ورأسه مدفون فى عنقها وغط هو الآخر فى نوم عميق لم ينم مثله منذ زمن 


استيقظت هى فى الصباح بتعب وفتحت عينيها عندما شعرت بشئ صلب اسفل رأسها ودقات قوية ...رفعت يديها تتحسس على ماذا هى نائمة ف مررت يدها على ذراعه حتى وصلت إلى ذقنه الخفيفة وما إن استوعبت حتى صرخت ليقوم هو بفزع .......

 

حتى نبض قلبُي بـَ حضوركِ مختُلف ~🖤"



صغيرتى أنا ... الفصل الثامن ...❤️


استيقظت هى فى الصباح بتعب وفتحت عينيها عندما شعرت بشئ صلب اسفل رأسها ودقات قوية ...رفعت يديها تتحسس على ماذا هى نائمة ف مررت    يدها على ذراعه حتى وصلت إلى ذقنه الخفيفة وما إن استوعبت حتى صرخت ليقوم هو بفزع ....

غيث : ايييه .... فى ايييه مين مات

ملك : انت مين وازاى تقرب منى كدة .....حراااااامييى


غيث : اهدى بقى يا مجنونة .... حرامى ايه انا جوزك

ملك : برضو متقربش منى 

غيث : لما انا مقربش منك مين اللى هيقرب إن شاء الله 

ملك بدموع : لو سمحت ابعد عنى ... أنا مش هستحمل كلامك اللى بتقوله ليا ... انت بتحسسنى انى السبب أو انهم ضحكوا عليك وجوزوك واحدة زيى .... زى ما انت مش عارفنى انا كمان مش عارفاك  ولو كنت   اعرف انك هتعاملنى كدة كنت رفضت اتجوزك من الأول .... ولو هتتعامل معايا كدة يبقى كل واحد يرجع لحياته


انقبض قلبه عندما تخيل أنها تتركه .... يا الله ماذا فعلت هذه الفتاة بيومين فقط أصبحت لا اتخيل حياتى بدونها .... شرد بملامحها الصغيرة والحزينة وهو يتخيل كمية الألم التى تشعر به وبدل أن يزيله زاده عليه بتصرفاته معها .... مسح دموعها بأصابعه وقبل جبينها وعينيها الباكيتين 

غيث: آسف 

ملك : .....

غيث : ملك 

ملك : .....

غيث : مش هتردى عليا ... طب اعمل ايه علشان تسامحينى

ملك : انا مخصماك 

غيث : مخصمانى!!!!؟؟؟ .... طب مش ملاحظة انك نايمة فوقى 

ملك بتوتر وخجل وهى تحاول أن تبتعد عنه وعن ذراعيه التى تطوق خصرها بقوة : ااانت ...انت ..ااا انا ... أنت قليل الأدب

غيث بإبتسامة : وسافل كمان ولا تزعلى نفسك ... صدقينى انتى أول واحدة اعتذر لها بعد حور لانى مبعتذرش لحد وفعلاً آسف على كلامى وتصرفاتى معاكى .... تعالى نبدأ من جديد ونبقى صحاب موافقة؟

ملك : موافقة ... ممكن تنادى على حد من بره

غيث باستغراب : ليه ؟!

ملك : علشان تساعدنى وكدة

غيث : ما انا موجود أهو ... هساعدك أنا

ملك بخجل : اييه ... لأ طبعاً مينفعش ... عيب 

غيث : عيب!!؟ ... هو ايه الى عيب ... عاوزانى اخرج اجيب واحدة من بره تساعد مراتى وانا موجود ... عاوزاهم يقولى عليا ايه أهبل

ملك ببرائة : وهيقولوا عليك اهبل ليه ؟!

غيث وهو ينهض بها : لما تكبرى هقولك

ملك : ايه اللى انت بتعمله ده .... نزلنى ... بقولك نزلنى

غيث : لأ ... وقولتلك انا اللى هساعدك ومش هرجع ف كلامى 

ملك : طب هتساعدنى ازاى 

غيث وهو يدخل بها إلى المرحاض : زى الناس ...يعنى دلوقتى احنا ف الحمام هقعدك هنا وبعدين هتنادى عليا تخلصى اجبلك الهدوم واساعدك تلبسيها 

ملك : لأ معلش مش هقدر والله ... نادى على واحدة من بره تساعدنى 

غيث : انتى خايفة منى 

ملك : لأ مش كدة بس ... هو يعنى ...


فهم غيث احراجها منه ولم يرد أن يجبرها لذلك اجلسها على الكرسى وخرج ليحضر لها إحدى الخادمات تساعدها وهو يقف بالخارج 

غيث : تدخلى تساعديها وتخرجى على طول 

الخادمة بإحترام : حاضر 

غيث لنفسه : ايه اللى انا بعمله ده ... انا مش عايز اسيبها ولا عايز حد يشوفها ... مش عاوزها تحتاج حد غيرى انا بس اللى اساعدها انا بس اللى اكون    جنبها .... بس ليه ... ليه منجذب ليها للدرجادى لييه ....احساسى معاها نفس اللى كنت بحسه مع حور ...نفس المشاعر نفس دقة القلب ... انا مستحيل اكون حبيتها انا بس شايف حبيبتى فيها علشان الشبه بس وهى مجرد صديقة لوقت ما نطلق ...هو انا هطلقها ... طب لو لقيت حور هعمل ايه معاها

اكيد هطلقها ... بس هى هتعمل ايه ؟


خرجت الخادمة بعدما ساعدتها ... أما هو فدخل لها فور خروجها

غيث : خلصتى لبس صح ؟ 

ملك : اه

غيث : طب يلا هشيلك علشان ننزل نفطر 

ملك : لأ استنى ... انا عاوزة اتوضى ... هى مشيت قبل ما اقولها 

غيث بتردد : هساعدك أنا


اجلسها على كرسى امام الحوض وهو يبدأ بغسل يدها التى بين يديه ...لاحظت هى ارتعاش يديه ولكن لم تعلم السبب ولهذا سألته

ملك : انت ..انت كويس 

غيث : ها ...ايوه كويس

شرد غيث بها وهو يساعدها على الوضوء ... لقد تخلى عن صلاته منذ زمن ... لقد قصر فى حق ربه ..وهى بالرغم من ظروفها محافظة على صلاتها ...نزل غيث على ركبتيه امامها لكى يغسل رجليها ولكن اوقفته يداها التى منعته 

غيث : فى ايه !!؟

ملك : مش هينفع 

غيث : هو ايه اللى مش هينفع ؟؟!

ملك : مش هينفع تلمس رجلى ... مهما كانت علاقتنا غريبة ومش زى أى زوجين بس انت جوزى قدام ربنا والناس ومش هينفع اخليك تعمل كدة 

غيث : هو حرام الراجل يساعد مراته 

ملك بتردد : لأ مش حرام ...بس

غيث بحدة : مفيش بس وبطلى هبل واللى اقوله يتسمع ... فاااهمة 

ملك بتذمر طفولى : اوووف ... حاضر

ابتسم غيث على مظهرها وحملها لكى تبدأ صلاتها وهو ينظر لها باهتمام حتى انتهت 

غيث : احم .... يلا ننزل نفطر

ملك : هو ... يعنى ...

غيث : عايزة تقولى ايه

ملك : مش .. مش عايزة انزل تحت 

غيث : ليه 

ملك : ....

فهم غيث خوفها وترددها فى الجلوس مع الجميع 

غيث : مفيش حد يقدر يقولك حاجة ولا يجرحك بكلمة انتى مراتى ... مرات غيث الرفاعى يعنى اللى يفكر بس مجرد تفكير انه يدايقك هفعصه 

اطمأنت هى لكلامه   وخجلت منه فى نفس الوقت لانه فهم مقصدها 

ملك : معلش بلاش النهاردة وهنزل بكرة والله

غيث : تمام هطلب من الخدم يجيبوا الفطار لينا هنا

ملك : انت ممكن تنزل تحت عادى وانا اللى هفطر هنا 

غيث : لأ هنفطر سوا ...وتركها وخرج

ملك : ايه يا ربى الراجل الغريب ده ... مرة قاسى ومرة حنين .. مرة هادى ومرة عصبى ...يا ترى هو انهى وش ف دول 

غيث ببرود : خلصتى 

شهقت ملك بفزع : هو .. هو انت هنا من امتى 

غيث : يلا نفطر بدل كلامك الفارغ ده 

ملك بغيظ : بارد 

غيث : سمعتك على فكرة 

ملك : عارفة على فكرة

غيث : هأكلك 

ملك : هعرف اكل لوحدى انا مش صغيرة 

غيث بحدة : قولتلك قبل كدة تسمعى الكلام ومتقوليش لأ

ملك بعناد : لأ

غيث بغضب : بتقولى اييه

ملك بخوف : بقول مستنياك تأكلنى ... انت اللى عمال تتكلم تتكلم وانا هموت من الجوع 

ابتسم على خوفها وهو يطعمها ... يا الله كم هى بريئة وجميلة  


أما فى الأسفل كان جميعهم حول مائدة الإفطار وفجأهم طاهر الذى كان موعد طائرته بالمساء ...نهضوا جميعاً لكى يرحبوا به وبعائلته

سارة : نورت بيتك يا حبيبى 

طاهر : شكراً يا أمى 

أحمد : حمد لله على السلامه يا اخويا

طاهر بغضب مكبوت : الله يسلمك

ألفت بابتسامة : نورتوا مصر والله ... عاملة ايه يا ابتسام وانتى يا ولاء 

ابتسام : كويسين .... ممكن نطلع بقى احنا محتاجين نرتاح

ألفت بإحراج : اه طبعاً ... اوضكوا جاهزة 

أحمد : هو أمجد فين ... مجاش معاكوا ولا ايه

طاهر : لأ جه بس هو مع صحابه وراجع بالليل ... ايه بابا هو انا موحشتكش ولا ايه .... ولا مكنتش عاوزنى ارجع البيت

سارة : ازاى يا حبيبي ده هو    اللى قالنا انك راجع وانت عارف اننا كنا رافضين موضوع سفرك بس انت اللى صممت

تركهم عز وذهب فهو لا بعجبه حال ابنه الذى فات الأوان لكى يتغير 


قضى غيث وملك النهار كله بالغرفة يتحدثون وهو يساعدها لكى تتوضئ واصلة ولكن لم يصلى معها 

وبعد انتهائهم من تناول العشاء حملها من على الكرسى وجعلها تجلس على السرير ممدة قدميها وهو أيضاً جلس بجانبها بنفس الوضعية

غيث : ممكن أسألك سؤال بما اننا بقينا صحاب

ملك : طبعاً اتفضل 

غيث : هو انتى كدة من امتى وفين اهلك ... حياتك كانت عاملة ازاى من وانتى صغيرة

ابتسمت ملك بحزن : عاوز تعرف عن حياتى ليه

غيث : مش عارف ... بس عاوز اعرف عنك كل حاجة

ملك : بص يا سيدى ... انا من ساعة ما اتولدت وأنا كدة ولما بدات افهم الدنيا واعرف الناس اللى حواليا ملقتش غير عمو جمال ومراته ولما سألته عن أهلى قالى إن بابا كان صاحبه وهو وماما اتوفوا ف حادثة بس انا مكنتش معاهم وقال إنه اخدتى واعتبرنى زى بنته وربانى وسط عياله 

غيث باهتمام : طب هما كانوا بيعاملوكى كويس 

ملك : عمو جمال عمره ما قصر معايا ولا جرحنى بكلمة ... بس ...

غيث : بس ايه كملى

ملك : مراته كان على طول تجرحنى بالكلام وتعايرنى بعجزى وانها بتخدمنى غصب عنها وانى حمل كبير عليها ... انا عارفة انها معاها حق بس كلامها كان بيوجعنى آوى مهما حاولت اتجاهله ... كان نفسي تعتبرنى زى بنتها وتعوضنى عن حنان الام .... عارف لما كنت بسمعها وهى بتقول لولادها أنها جبتلهم لبس جديد واسمع صوت ضحكتهم وفرحتهم كنت غصب عنى بحس بالغيرة ... يعنى كان نفسى يبقى عندى أم تكون جنبى واجرب احساس انى افرح زيهم كدة 

غيث بهدوء عكس ما بداخله : هى مكنتش بتجبلك لبس زيهم

ملك : لأ ... كان اللى يصغر عليهم أو يبقى قديم تلبسهولى و تقولى أن جسمى صغير علشان    كدة الهدوم هتيجى مقاسى 

غيث بشك : انتى ليه اكلتك ضعيفة اوى كدة ...يعنى واحنا بنتعشى قولتى انك فطرتى واتغديتى ومش هتعرفى تاكلى تانى 

ملك : لانى مش متعودة اكل كتير كدة ... يعنى لما كانوا بيعملوا الاكل لو فاض باكل ولو خلص كنت بستنى لتانى يوم علشان كدة بقولك انى كلت كتير آوى

غيث بغضب : انتى ازاى استحملتى كل ده 

ملك : عادى اتعودت على كدة 

غيث محاولا الهدوء : عندك كام سنة ؟

ملك : 18

غيث : يااه .. شكلك صغير جدآ ... ايه اللى خلاكى توافقى على الجواز وانتى ف السن الصغير ده 

ملك : كنت هرفضك ازاى بحالتى دى 

غيث وهو يحاول تغيير مجرى الحديث : طب وتعليمك .. اقصد دخلتى ايه 

ملك بحزن : لأ انا مكملتش ... يعنى وصلت لتالتة ثانوى بس مدخلتش كلية

غيث : ليه ... انتى جبتى كام 

ملك : 97 فى المية

غيث بصدمة : جايبة المجموع ده ومقدمتيش كليه ...ليه ايه اللى منعك 

ملك : عمو جمال بصراحة كان عايز يقدملى بس الباقى رفض علشان حالتى وكمان المصاريف هتكون كتير 

غيث : انتى مروحتيش لدكتور قبل كدة 

ملك : لأ روحت بس قال مفيش امل لا انسى ولا اشوف

غيث باستغراب : ازاى ده ... الطب اتطور كتير عن الأول ... الاشعة والتحاليل بتاعتك فين

ملك : لأ هو انا مش عملت  حاجات من دى هو اول ما شافت قال كدة وبعدها مروحتش عند حد تانى

غيث : ايه الهبل ده ... مفيش الكلام ده 

ملك : هو ده اللى حصل والله 


شعر غيث بالغضب الشديد من كلامها ... كيف عاشت هذه الحياة التى لا يتحملها اقوى الرجال ... كيف استطاعت تحمل هذه الكمية من الحزن ..   . كلما حاول التهرب من جزء من حياتها يحمل الحزن يجد الباقى مثله ... وهو ماذا فعل زاد عليها حزنها واوجاعها ... مازالت طفلة على هذه الحياة البائسة منذ الطفولة ... قاطعه من شروده صوتها الصغير


غيث بإنتباه : اييه .. محتاجة حاجة 

ملك : لأ كنت بسألك ..  وانت ؟ 

غيث : انا ايه ؟ 

ملك : احكيلى عن حياتك ... انت عرفت كل حاجة عنى وانا كمان عاوز اعرف كل حاجة عنك ... بس فيه حاجة مهمة لازم اعرفها الأول

غيث : ايه هى ؟ 

ملك بضحك : انا لحد دلوقتى معرفش اسمك يا زوجى العزيز 

غيث بتعجب : انتى بتهزرى !!!؟

ملك : لا والله ما بهزر انا فعلاً معرفش اسمك لحد دلوقتى

ضحك عليها بشدة وهى سرحت فى صوت ضحكته التى اول مرة تسمعها وتتخيل كيف سيكون شكله


غيث بضحك : انا اسمى غيث يا مراتى 

ملك بابتسامة : اسمك حلو آوى ... ممكن اسال على حاجة كمان 

غيث : اتفضلى 

ملك : مين حور اللى ناديتنى بيها اول ما شوفتنى ؟ 


نهض من مكانه بغضب وهو يضغط على يده وعينيه العسليه قد اسودت اما هى شعرت بالخوف من صمته 

غيث بغضب : .....


يذهب الألم تلقائيا عندما تجد من يهتم بك ، الاهتمام دواء لا يباع و لا يشترى ❤.



صغيرتى أنا ....الفصل التاسع ....♥️✨


نهض من مكانه بغضب وهو يضغط على يده وعينيه العسليه قد اسودت اما هى شعرت بالخوف من صمته 

غيث بغضب : وانتى مالك ...عاوزة تعرفيها لييه...علشان تاخدى مكانها ف حياتى ..صح 


انتفضت وارتعش جسدها بسبب صراخه فلو لم تكن الغرفة كاتمة للصوت لسمع الجميع صوت صراخه ..اصبحت تبكى بشده وخوف منه وهو يعطيها ظهره ...لا تعرف ماذا فعلت له ... خافت أن يضربها عند هذه الفكرة وارتعبت اكثر 


غيث : اوعى عقلك يهيألك انى ممكن اعتبرك مراتى بجد ... لأ انسى انتى هنا مجر...... قطع كلامه عندما التف اليها ونظر لها بصدمة ... مازالت مكانها وجسدها ينتفض بخوف وتبكى بشدة .... هل هو سبب لها كل هذا الرعب... خرج من افكاره على صوت سقوطها على أرضية الغرفة وهى تحاول الخروج رغم اعاقتها خوفاً منه .... يا الله ماذا فعلت .... اسرع إليها والخوف والندم ينهش قلبه ... حملها بين ذراعيه وهى رغم محاولاتها الفاشلة لمنعه ... غسل وجهها ويديها بالماء ... حملها مرة أخرى وتمدد بها على    السرير وهى فوقه دوه أن يتحدث بكلمه فقط صامت يسمع صوت شهقاتها الخافتة .... أما هى هدأت بعد فترة ولا تعرف ماذا تفعل معه هو صرخ عليها بلا سبب و الآن يحتضنها بشدة ...   . حاولت أن تبتعد من فوقه ولكن بلا جدوى فهو يكبلها بين ذراعيه وكأنها ستهرب ... هدأت عندما شعرت بسائل ساخن على وجهها وتنفسه الغير منتظم ... مهلا هل هو يبكى !!؟


ملك بتردد : ااانت .... اانت كويس

غيث : ..... 

ملك : طب اهدى بس وكل حاجة هتتحل إن شاء الله ... أنا آسفة لو اعرف ان سؤالى هيضايقك كدة مش كنت قولته والله

غيث بعدما هدأ : كنت بحبها آوى .... كانت أغلى حاجة فى حياتى 

ملك : ....

غيث : عارفة مكنتش بقدر ابعد عنها ولو دقيقة واحدة كنت على طول عاوز اكون جنبها ... بس هى ...هى 


ربتت على كتفه عندما شعرت أنه يتألم 

ملك : لو عايز تتكلم انا سمعاك

بعد فترة بدأت فى الحديث مرة أخرى ... كان يشعر أنها هى طوق النجاة ... هى من ستساعده لكى يخفف من ألمه

غيث : وانا عندى 12 سنة كنت وحيد جداً بالرغم من إن كل العيلة حواليا ... مكنتش زر اى حد ف سنى ...لا بحب اللعب ولا الخروج ... كان عندنا دادة كنت بحبها كانت طيبة جداً مع إنها كانت بدات تشتغل من فترة صغيرة ف القصر ومع ذالك الكل كان بيحبها واكتشفنا إنها حامل وهى رفضت تتكلم عن أى حاجة تخص عيلتها وجدى    لما عرف كان عايز يمشيها من القصر بس مع بابا قدر يقنعه لأن امى كانت بتحبها اوى وجه يوم الولادة وكنا ف المستشفى معاها وللأسف ماتت وهى بتولد بس البيبى كان عايش .... خرجت بيها الممرضة وصممت انى انا اللى اشيلها مع انى مبحبش الأطفال بس دى كان عندى رغبة اشيلها .... أول واحد   شالها كان انا ...انا أول واحد شاف عينيها وهى بتشوف الدنيا لأول مرة...انا اكتر واحد اهتم بيها وحبها ... انا عارف إن تصرفاتى وكلامى غريب لأنها كانت لسه طفلة وانا كان سنى صغير .... بس صدقينى كنت بحبها آوى غصب عنى لدرجة انى سبت المدرسة علشان افضل معاها وكنت بروح ساعة الامتحانات بس بالرغم من رفضهم إلا انى صممت .... كنت برفض أنها تنام ف اوضة تانية او حد يأكلها غيرى ... اتعلمت كل حاجة علشان اخلى بالى منها ومحدش يقرب منها غيرى وفضلنا كدة اربع سنين وكل ما بنكبر كل ما كنت بحبها اكتر .... وجه الوقت اللى كنت شايل همه..انها تطلب تخرج وتروح المدرسة أو الحضانة وساعتها أنا مش هينفع اكون معاها ..... رفضت وقولتلهم لأ قولتلهم خايف عليها قولتلهم حاسس انها مش كويسة ومع ذلك نفذوا اللى ف دماغهم وبعدوها عنى


لاحظت هى اختناق نبرة صوته بالبكاء ... وضعت يديها على يده لكى تدعمه ليكمل حديثه فهو عندما يخرج ما بداخله سيخفف ألمه 


غيث : كان اول يوم ليها ف الحضانة ... حاولت امنعهم كتير بس معرفتش .... اخر حاجة شوفتها ضحكتها قبل ما تركب العربية ...  كانت فرحانة آوى وانا هموت من خوفى عليها .... راحت ومرجعتش ليا...كنت    رايح اجبها لقيتهم بيقولولى ماتت ... هما السبب ف عذابى وبعدها عنى انا مستحيل اسامحهم ...هما مش فاهمين حاجة فاكرينى مجنون بس انا متأكد انها عايشة قلبى حاسس بيها ...هى عايشة ومستحيل تسيبنى ...هما مش مصدقين إنها هترجعلى بس انتى مصدقة صح ؟ 


شعرت من صوته أنه بحاجة لشخص يصدقه...شخص يزيل خوفه بعدم وجودها ويؤكد له أنها ستعود إليه 


غيث : ردى عليا يا ملك هى هترجعلى وهتفضل معايا؟ 

ملك : طول ما انت واثق أنها هترجعلك يبقى ربنا مش هيخزلك أبدا... هما مش عارفين حاجة انت اللى بتحبها وانت بس اللى بتحس بيها أما هما لأ


ابتسم باتساع ف كانت كلماته كفيلة بأن تطمئن قلبه الخائف من فكرة عدم رجوعها .... هذه الفتاة ملاك جاء لينقذنى من عذابى وانا ماذا فعلت ... فى كل مرة اجرحها بدون سبب وهى دائماً تريح قلبي 

غيث : ملك

ملك : نعم 

غيث : آسف

ملك : أنا مش مش زعلت منك ... أنا بس خوفت لتضربنى

غيث بصدمة : اضربك !!!؟ ... ازاى فكرتى انى ممكن ارفع ايدى عليكى .... هو كان فى حد بيضربك؟

ملك بخوف : هاا... لأ لأ مفيش

غيث بغضب : ملك ...  متكدبيش احسنلك

ملك : مش بكد ...

غيث : انا قولت ايه

ملك : ممكن لو سمحت مش اتكلم عن الموضوع ده دلوقتى ... انا مش حابة اتكلم

غيث : ماشى ...بس هتحكيلى بعدين

ملك : حاضر


شعر بالغضب الشديد بمجرد التخيل أنها تتعرض للضرب ...فقط يعرف من هو وسيحرقه   حيا ...نظر إليها وجدها قد غفت وهو ما زالت فوقه قبل رأسها ودفن رأسه بين ثنايا عنقها ونام هو الآخر 


فى الصباح استيقظ هو قبلها ... وما إن نظر لها حتى ابتسم فهى شكلها مثل الأطفال ...قبل وجنتيها وهو يداعب أنفها بأصابعه حتى استيقظت بإنزعاج 


غيث : قومى يا كسولة يلا .... الصبح طلع

ملك : مممممممممنتنمتننتنننم

غيث بضحك : انتى بتقولى تعاويز وانتى نايمة ولا ايه ....قومى انا بدأت أخاف منك

ملك : خمساية...سيبنى خمساية الله يباركلك يا شيخ

غيث : قومى انتى هتشحتى عليا ... يلا قومى 

ملك : يووووو بقى ...فى ايه عايزة انام ...ابعد عنى يا عم 

غيث : عم !!!؟؟ .... يعنى مش هتقومى ؟

ملك : لأ 

غيث بتوعد : ماشى 


شهقت بفزع عندما حملها ووجدت نفسها تجلس على كرسى الحمام ويضع على وجهها الماء

ملك : انت ... انت عملت ايه ....بس بقى يا رخم

غيث : تستاهلى علشان بعد كدة تسمعى الكلام ...هندهلك الخدامة تساعدك علشان ننزل نفطر

ملك بتردد : بس ....

غيث : مفيش بس ... انا سبتك امبارح بمزاجى ومرضتش اغصب عليكى وقولتلك قبل كدة وهرجع اقولك تانى مهما كانت علاقتنا انتى قدام الدنيا كلها مرات غيث الرفاعى مراتى انا ...وانا مش مكسوف منك لإن مفيش حاجة اتكسف منها يبقى انتى لازم تبقى واثقة انك مش اقل من حد ....فااهمة 

ملك بابتسامة : فاهمة يا قرة عينى 

غيث بضحك : ماشى يا آخرة صبرى .... يلا علشان منتأخرش 


شكرت هى ربها على هذا الرجل الحنون فهو يعاملها برفق حتى عندما يغضب عليها يعتذر ...كم هو مثالى إذا كان يعاملها هذه المعاملة فكيف سيتعامل مع من يحبها كم هى محظوظة هذه الفتاة التى يعشقها 


أما هو يقف أمام باب الغرفة ينتظر أن تنتهى بعدما دخلت إليها الخادمة وهو انتهى من ارتداء ثيابه فى غرفه أخرى ...يقف وعلى وجهه ابتسامة عريضة يشعر أنه محظوظ لأنه حصل على رفيقة مثلها ...كان فى    أمس الحاجة لوجود شخص بمثل برائتها فى حياته المعتمة .... ما إن خرجت الخادمة حتى دخل إليها وجدها جالسة على الكرسى بتردد يعرف أنها خائفة من الجلوس مع الجميع ولكن يجب أن تتخطى حاجز الخوف هذا 

غيث وهو يحملها : سرحانة فيا صح ...قولى متتكسفيش 

ملك : انتى بتعمل ايه ... لأ نزلنى مش هينفع ننزل كدة ... هيقولوا علينا ايه 

غيث : يا بنتى هو انا شاقطك ...ده انتى مراتى ...هيقولوا واحد وشايل مراته 

ملك : لأ عيب هتكسف

غيث : اتأخرتى احنا واقفين قدامهم يا روحى


انفجر الجميع ضاحكين عليهم وسط دهشتهم ... أهذا غيث البارد ...فرح أحمد جدا فهذه المرة الاولى منذ زمن الذى يرى ابنه يضحك من قلبه وسعيد 

وضعها على الكرسى بجانبه وقد رحب الجميع بها بساعدة وهى فرحت كثيراً باستقابلهم فكانت تخاف ان يجرحوها وخصوصاً ألفت التى كانت تعترض منذ البداية ولكن عندما شاهدت ابتسامة ابنها نست كل شئ ورحبت بها بحرارة 

طاهر بكره : ايه يا غيث...انت نسيت عمك بعد ما اتجوزت 

غيث : لأ ازاى تقول كدة ... انا بس عريس جديد ف تلاقينى مش فاضى اقعد معاكوا 

عز الدين بضحك : أسد الواد ده ... طالع لجده 


تجاهلهم غيث وبدأ بتقطيع الطعام لملك التى اصبح وجهها مثل الطماطم من هذا الوقح الذى احرجها امامهم 

ولاء بسخرية وغل : انت بتقطع ليها الاكل ليه هى لسه بيبى ... اه معلش نسيت انهم قالولى إنها عامية كمان 

تجمعت الدموع في عيونها فهذا ما كانت تخاف منه أن يحرجوها أما غيث فنظر لها نظرة ارعبتها وجاء ليتحدث ولكن منعته أمه فهى لا تريد مشاكل فى العائلة .... ب لحظة واحدة كان قد جذبها واجلسها على قدمه ولم يبالى لهم ...وهى ما إن استوعبت ماذا فعل حتى تحول حزنها إلى إخراج وغضب منه 


ملك بهمس : انت بتعمل ايه ... حرام عليك هتموتنى ناقصة عمر انت مش بتتكسف

ضحك عليها بصخب ولم يهتم لنظراتهم المندهشة 

غيث : ايه ...مراتى وانا حر ... اعمل اللى انا عايزه

ملك : قعدنى على الكرسى والنبى ... والله هسمع الكلام بس رجعنى مكانى 

غيث : لأ مش هنزلك ويلا كلى من ايدى

ملك : لأ مش هاكل ...مش عاوزة منك حاجة 

غيث : انا قليل الأدب وممكن اعمل اكتر من كدة عادى ...ف اسمعى الكلام بدل ما اعمل حاجات تكسفك بجد 

تناولت الطعام من يده بسرعة خوفاً منه فهو لا يستحى من أحد .... اطعمها تحت نظرات العائلة الحانية والسعيدة بهم والنظرات الحاقدة من   طاهر وعائلته وخصوصاً ابنته ولاء فهى تحب غيث وهو يعلم ولكن يتجاهلها .... قاطعهم رنين هاتف احمد الذى ما إن سمع المكالمة حتى استأذن وخرج مسرعاً 

شك به طاهر ولحق به 


خرج احمد امام بوابة القصر وهو يصرخ بغضب 

أحمد : انت ازاى تيجى هنا ... افرض حد شافك وعرفك 

جمال : يا باشا والله كنت جاى اطمن على ملك وحاولت اكلمك بس معرفتش 

أحمد : أنا مش حذرتك وقولتلك متجيش خالص وابقى كلمنى على الزفت الموبايل 


كان طاهر يراقبهم من بعيد وهو يحاول ان يشاهد مع من يتحدث اخاه حتى شاهده بوضوح

طاهر بصدمة : جمال .... هو لسه عايش ....


‏"في بعض الأحيان كل ما أحتاجه هو عناق منك لفترة طويلة🖤.                

                 الفصل العاشر من هنا

لقراءة باقي الفصول من هنا

تعليقات



<>