رواية ست الحسن ج٢
بقلم بنت الجنوب
فى البيت الكبير .. كان جالس " ياسين " فى الصاله مع بنته " صباح " وبنتها " نجلاء "ومعاهم " نورا" مستنين اتصال من " وائل" يطمنهم .
صباح بأمل كبير جواها :
- يعنى دلوك هو عند " نهال " يابوى؟
ياسين وهو بيأكد على كلامه بحركة ايده
- ايوه يابتى .. هو دلوك فى الكليه نفسها وانا اتصلت ب" نهال " وفهمتها وهى واعيه اسم الله عليها ..وان شاء الله تتصرف زين .
اتدخلت نجلاء معاهم
- بس على الله تطلع هى البنت المقصوده
صباح بلهفه
- ان شاء الله يابتى .. خلينا نفرح بجى .. عشان ساعتها بجى المحروس جوزك مايبجالوش حجه فى منعكم عن البلد .
كمل ياسين
- ايوه امال ايه !... جوازة " وائل " هاتربطكم بالبلد .
- وجوازتى انا هاتربطنا اكتر ياجدى .
قالتها " نورا" .. فاتفاجات بنظره غضب من والدتها
- انتى لسه بستظرفى .. لمى نفسك يا" نورا".. انا على اَخرى منك .
خدت كلام والدتها بلامبالاه واتجهت بكلامها ل"صباح" .
- طب والنبى ياستى ..مانفسكيش ابقى ساكنه جمبك كده وعيالى تجيلك يوماتى .
واكنها داست عالجرح .." صباح " نظرتها اتحولت لشوق جارف فقالت
- وااه يابتى .. دا مُنى عينى .. ياريت يحصل .. ياريت .
ياسين اتأثر قوى بكلام بنته لكنه وجه كلامه ل"نورا" بشده
- الجواز دا نصيب يا"نورا " ..يعنى مش بكلامك .
والدتها وهى بتجز على اسنانها بغيظ.
- بس لو تفكرى بدراستك شويه بدل المرقعه والكلام الفاضى ده .
دى نظرت لولدتها بنفس الامبالاه و" ياسين " اتنهد بأسى وهو شايف بنته اللى اتأثره قوى بكلام " نورا" وبان الحزن على ملامحها .
.................. ..........
- الو .... ايوه يا" رائف" !
دى كانت اول جمله تنطقها بعد مافتح الفون يرد عليها وطبعاً هزر كعادته .
- الو .... يادكتوره .. مش بعاده يعنى تتصلى بيا .. ايه الدكتور زعلك ولا ايه ؟
نفخت بضيق
- يوووه يا اخى على هزارك التقيل ....اسمع الاول انا هاجولك ايه ؟
رد بسخريه
- ماشى ياسنيوره " نهال " سمعينى كلامك المهم .. على الله يكون خير .
اخدت نفس الاول تشجع نفسها وبعدين قالت
- خير ان شاء الله .. شوف .. انا عايزه الأول جبل ما اتكلم تفهم كويس انى ماليش دعوه .
راحت منه نبرة الهزار واتكلم بقلق
- حصل ايه يا" نهال " ؟.. انتى جلجتينى !
ماقدرتش تستنى فقررت تقولهم مره واحده
- بصراحه كده " وائل " شاف واحده فى خطوبة " نيره وحربى " بنفس مواصفات " نوها" ودلوك جاى الكليه عشان يتأكد منها عشان لو طلعت هى يخطبها !
وصلها صوته واكنه بيستوعب
- وائل مين ؟ ....وائل ابن نجلاء بنت عمتى " صباح " .. وهو ايه عرفه بدراستها ......... هو انتى يا" نهال " اللى هاتجمعى راسين فى الحلال ؟!!
قال الاخيره بصرخه ودانها وترتها اكتر فجاوبت بسرعه
- ياأخى بجولك ماليش دعوه .. افهم بجى .. جدى هو اللى ادالوا عنوان الكليه والجامعه ... وطلب منى اعرفه عليها وو....
رد من مكانه بسخريه
- اااه ... وتجوزيهم كمان بالمره ... ورضيتى يا" نهال !!.. دا انا أمنتك على سرى .. وطلبت منك تكلميها وتشوفى رأيها تجومى تخلى بيا يا" نهال" .
خبطت بكف ايدها على جبهتها اللى اتغرقت عرق من توترها
- يانهار اسود .... اخلى بيك ازاى يابنى ادم انت ؟!.. اذا كنت مرضيتش اخليه يشوف صورتها امبارح يبجى هخلى بيك !
صوت تنفسه المشحون كانت سمعاه بقوه فى انتظار اللى هايقولوا.
- وانتى هاتعملى ايه دلوك ؟
ردت بشجاعه
- بصراحه انا مجدرش اكسف جدى ..هاخليه يشوفها .. وهى بجى تختار بعد كده بينك وبينه .. وانت ونصيبك !
تنفسه ازداد حده وبعدها نطق بعصبيه
- ماشى يا" نهال "على كيفك .. بس انا بجى مش هاسكت وجايلكم حالاً .
قفل السكه بعدها على طول .. نفخت بضيق وهى بتنظر للفون فى ايدها .. وهمت ترجع لصحباتها ويدوبك بتلف عشان ترجع الفون رن فى ايدها .. لقيتها نفس النمره اللى رنت عليها كتير قبل كده .. فتحت ترد برزانه
الو ... السلام عليكم
رد من مكانه
- الو .... انا " وائل " يانهال " انتى فين ؟
اتنهدت بتعب وبعدين ردت
- ايوه يا" وائل " انا نازله حالا...جولى انتى فين بالظبط ؟ وانا هاتابع معاك .
.......................................
وبداخل شقة " عاصم " كانت " بدور " مستمره على حالة الخصام من ليلة امبارح .. ولأن " عاصم " عارفها وحافظها .. سابها براحتها مع نفسها .. وهى بقى راسمه الوش الخشب لكنها هاتفرقع من اسلوبه فى الطناش ..
كانت خارجه من غرفة النوم فاتصدمت بيه وهو داخل .. خدها فرصه عشان يغلس عليها فاتصدر مكانه عالباب من غير ما يتحرك .
- لو سمحت .. أبعد شويه عن الباب .
قالتها بجمود وعينها بتنظر لقدام .. نظر لها هو من مستوى طوله اللى يفرق عنها بكتير وعيونه بتفحص ملامحها بدقه فرد عليها بسماجه
- بس انا مبسوط كده ومش عايز اتحرك .
رفعت عينها لثانيه واحده بغضب ونزلتها تانى
- لو سمحت يا" عاصم " خلينى اعدى .. عايزه اروح الحمام .
وبصوت متمهل باستمتاع
- طب ما تعدى انا منعتك .
- ياسلام .. اعدى ازاى بجى ؟ ..وا انت سديت الباب بطولك وعرضك .
قالتها وهى بتنفخ .. وعينها فى عينه بغضب .. فاستغل هو الفرصه عشان يناغشها بغمزه
- أخيراً رفعتى عيونك الحلوه عشان اشوفها .
نزلت بعنيها ورجعت تديلُه ضهرها وهى بتقول بعتب
- وانت كان هامك زعلى جوى ؟.
قرب منها لداخل الغرفه
- انا جولت اسيبك مع نفسك تراجعيها عشان تعرفى انى راجل غلبان
ردت بسخريه
- هاا غلبان جوى !.. سايبنى من امبارح اتفلج مع نفسى وتجولى غلبان .
قرب منها وهمس بجانب ودنها
- طب تحبى اصالحك ازاى ؟
برغم سعادتها بكلامه ..جمدت قلبها وسكتت لكنها فوجئت بنفسها وهى بتترفع عن الارض وبيشلها بأيديه الاتنين و صوته بيرن معاها .
- مش محتاجه تجولى !.. انا عارف اصالحك ازاى !
خرجت شهقة منها لكنها اتكلمت بجديه
- اياك اشوفك تكلم البت دى تانى ؟
- حاضر ياكبيره .. اى اوامر تانيه .
- وكلامى يتسمع المره دى كويس فاهم .
- فاهم !
قالها بضحكه عاليه وهى اتجاوبت معاه فى ضحكته وضحكت هى كمان .
.....................................
بعد ما اتقابلت " نهال" مع " وائل " اخدته على كافتيريا الجامعه واتصلت بالبنات " بثينه و نوها " يجولها على هناك .
وائل بعد ماقعد قصادها على طرابيزه قريبه من مدخل الكافتيريا
- انا متشكر اوى ليكى يا" نهال " .. تحبى تشربى ايه بقى ؟
نهال وهى بتحاول تسيطر على توترها
- لااا .. انا مش عايزه اشرب حاجه خالص .. خلى الشرب لبعدين .
- طيب انا حاسٍك ليه متوتره
- لااا مافيش توتر ولا حاجه .. انت ليه بتقول كده بس .
قالتها وهى بتهز دماغها بنفى ومع رنة فونها برقم " مدحت " اتوترت اكتر وهو اخد باله .
- طيب رودى عالتلفون طيب .
نظرتلوا بتشتت وهى مش عارفه تقولوا ايه ؟ عن" رائف "ولاجوزها الدكتور .. لو ردت عالفون وقالتلوا اللى حاصل ..هايبقى ايه رد فعله ! فجاوبت بارتباك وهى بتوضع الفون عالطرابيزه قدامها
- بعدين .. بعدين هارد عليه .
قالتها وبعدين اتفاجأت بصوت رجولى
- مساء الخير .. ازيك يا.....دكتوره نهال .
فى البدايه لسانها اتلجم من جرأته وبعدين ردت عليه بجمود .
- اهلا بيك يادكتور .
وبابتسامه ماكره وهو بينقل نظره بينها وبين " وائل " .
- ااالف مبروك عالجواز .. معلش جات متأخره بس الحقيقه ان الدكتور معزمنيش عالفرح .. اا هو فين صحيح اباركله بنفسى ؟!
نظرتله بشراسه على تلميحه السخيف وردت بحده
- والله الدكتور حاضرتك بجالوا كام يوم بيحضر الشغل فى المستشفى .. ايه ماشوفتوهش هناك ؟
ابتسم بسماجه اكتر
- فى الحقيقه انا كنت واخد اخازه والنهارده بس نزلت .. بس اكيد هاشوفه طبعاً واسلم ..اكيد !!
عن اذنكوا بقى .
مشى من قدامهم وهى نظرت فى اثره بقرف .
وائل بدهشه
- هو فى ايه ؟
................................
كانت قاعده على سريرها وبتتكلم فى الفون مع صحبتها بحالميه
- يابنتى بقولك طول وعرض وملامح جذابه جداً .. عامل زى الفرسان اللى بتحلمى بيهم فى الرويات .. دا غير هيبته ولا كلامه التقيل يالهوى .
البنت من مكانها
- يابنتى انت متخلفه .. مش بتقولى متجوز .
اتعدلت فى مكانها ترد على صحبتها بغيظ
- ايوه ياختى قولت .. لكن اعمل ايه بقى انا هاتجنن عليه .
- اه ياختى وايه الفايده بقى من جنانك ده ؟
- مش عارفه بس بصراحه انا نفسى اتجوزا
شهقت البنت من مكانها
- يخربيتك !.... ايه يابنتى الجنان ده ... دا انت حتى بتقولى انه عريس جديد .. طب هى مراته حلوه ؟
نفخت بضيق
- حلوه ... دى حلوه اوى ياختى .. وكل ما تشوفنى بتبقى عايزه تاكلنى اكل بسنانها
- عندها حق .. اكيد شافت حاجه من جنانك .. ما انا عارفاكى خفيفه ومدهوله .
ردت عليها بحده
- الله يجازيه بقى والدى اللى كان مانعنا عن البلد .. ماهو لو كنت باجى البلد هنا من زمان .. اكيد كنت عجبتوا واتجوزنى بدالها .
- لااا . .. دا انت مُخك فوت خالص يا" نورا" ارجعى يابنتى اسكندريه واصحى كده وبلاش جنان .
- لاا مش عايزه ارجع .. انا عايزه افضل هنا ان شاء الله حتى ابقى زوجة تانيه !
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
مدحت كان ماشى فى الطرقه الكبيره ناحية مكتبه وواضع الفون على ودنه بيتصل بيها وهى برضو مابترودش .. نفخ بضيق وهو بيُنظر للفون وبيشوف انتهاء الاتصال بدون رد .
- مدحت باشا !
سمعها من خلفه فالتفت يشوف اللى بيندهله .. نظرله بدهشه الأول وبعدين رد
- اهلاً يا دكتور " يونس" !
قرب منه يسلم بايده وعلى وشه ابتسامه عريضه يقول
- واحشنى ياراجل .. بقالى فتره طويله ماشوفتكش .
حواجبه اترفعت بدهشه اكبر
- ماتشوفش وحش يادكتور .. معلش بجى انت كنت واخد اجازه .. وانا زى ما انت عارف كنت عريس فى شهر العسل .
قال الأخيره وهو بيشد عالحروف والتانى اخد باله فابتسم بمكر وهو بيقول .
- طبعاً ياراجل انا عارف .. زى مافاكر كمان انك ماعزمتنيش عالفرح .. بصراحه انا زعلت اوى .. دا انا صاحب عمرك ياراجل .. مجاتش على شوية خلافات يعنى مابينا دى مهما كان برضوا كان في عشرة عمر ما بينا .
رد " مدحت " وعلى وشه ابتسامه كبيره
- معلش يادكتور ان كنت نسيتك .. انت عارف بجى العريس دماغه بتبجى فيها الف حاجه اعذرنى بجى .
هز رقبته يقول بخبث
- عاذرك يا حبيبى عاذرك .. ادينى شوفتك وباركتلك وقبلها بثوانى قابلت زوجتك فى الكافتيريا وباركتلها كمان و......
قاطعه بخشونه ووش مقلوب
- شوفتها فين بتجول ؟ ..
جاوب التانى ببرائه مصطنعه
- بقولك فى الكافتيريا ياراجل .. دى حتى كانت قاعده على طرابيزه مع ولد قريب منها فى السن .. باينه طالب ولا....
- احترم نفسك !
قالها بغضب جحيمى والتانى كمل
- ياراجل بقولك باين عليه طالب !... ليه القلبه دى بس .. عن اذنك بقى !
قالها ومشى يعدى من جمبه بعد ما قاد نار الغيره جواه .. ودا ابتسم بتشفى بعد ما بعد عنه .
الفصل السابع
دخل بيته وهو بينظر لكل حته فيه واحشاه .. بعد ما بِعد عنه بالشهور .. لا نومة كويسة ولا أكل كويس ولا صحبه تفتح نفسه .. بس اللى كان مهون عليه وجود والده معاه وطبعاً فلوس والده كانت اكبر حامى ليهم هما الاتنين وميسره طلباتهم ..لكن السجن بيبقى سجن حتى لو فى قصر !
- دى برضوا نضافة يا"جبيصى" الزفت ؟
قالها " معتصم " وهو بيمسح بطرف صوابعه على الطرابيزه الصغيره الموجوده فى الصاله .
جاوبه التانى وهو واقف وراه
- يعنى اعمل ايه بس يا" معتصم " بيه ؟ .. البيت كبير وبجالوا شهور محدش دخله .. دا انا ومرتى طلع عنينا فيه امبارح فى تنضيفه .
نظرله بسخريه
- وهو مدام اللى نضف يبجى انت ومرتك .. يبجى انا هاتوقع ايه غير كده !
مال بدماغه يتكلم بعتب
- الله يسامحك يا" معتصم " بيه .
- خلاص ما تزعلش .. انت برضوا عملت اللى عليك .
قالها وهو بيقعد ويميل بضهره على كنبه قريبه وكمل
- هو مافيش حد من البنته اخواتى كان بيجى هنا واصل ؟
- لا يابيه .. ولا حتى اجوازهم .. دا لولا ان الهانم الكبيره كانت موصيانى على الجنينه .. لكان الشجر نشف والزرع مات من جلة الميه والمراعية.
طلع شتيمه الاول وبعدين كمل بغيظ
- ان ماكنت اربيهم هما واجوازهم مبجاش انا .. فالحين بس يهبشوا من خير الارض ويبيعوا على كيفهم . كانوا فاكرين ان ماحدش فينا هايطلع من السجن تانى ..يبجوا يورنى هايطولوا جرش ولا ورث ازاى منى ؟
دا هز بدماغه يوافقه والتانى نهض من مكانه يؤمروا
- انا داخل اتسبح .. عايز اطلع الاجى الغدا جاهز عشان اريح شويه .. وبعد كده روح وما تنساش تشوفلى شغالين للبيت .
رد عليه "جبيصى "بطاعه
- حاضر يابيه .
..............................
قاعده مشبكه ايدها تحت الطرابيزه ومية فكره بتدور فى عقلها ..حاسة بعدم راحه وشعور القلق مسيطر عليها .. داست بطرف صوابعها على جبهتها ونزلت بعيونها عالارض .. لفتت نظر " وائل " فسألها
- مالك يا" نهال" ؟.. انتى مصدعه !
رفعت راسها تجاوب بعدم تركيز
- همم .. انت بتجول حاجه ؟
ابتسم " وائل"
- ايه يابنتى انتى روحتى فين ؟ .. انا بسألك انتى مصدعه؟
هزت بدماغها تفوق نفسها
- لا مفيش حاجه متشغلش بالك انت ؟
- طيب انتى تعرفى البنات اللى هناك دول ؟ .. اصلهم بيشاورولك وانتى مش واخده بالك .
قالها " وائل " وهو بيشاور بدماغه .. فرفعت عينها تنظر خلفها .. لقت" بثينه ونوها" فقامت بسرعه تشارولهم يقربوا وتقول ل" وائل" :
- دول اصحابى اللى مستنياهم .
وائل اتعدل فى قعدته يركز .. والبنات قربوا من" نهال "يكلموها ويسالوا
بثينه باستغراب
- ايه يابنتى ؟.. جيتى وسبقتينا عالكفتيريا ليه ؟
نهال بارتباك
- اصلى جابلت واحد جريبى .. ااا دا " وائل " !!
- اهلاً بيك يا استاذ " وائل " .
قالتها " بثينه " و" نوها " هزت بدماغها وقالت بصوت واطى وخجول
- اهلا بيك حضرتك
رد عليهم " وائل " بعمليه وعينه ركزت على " نوها " وهى بتستأذن مع صاحبتها من " نهال " ويقعدوا على طرابيزه تانيه
بعد مابعدوا اللتفتت " نهال " تسأله بتوتر
- هى دى بجى العروسه اللى انت تجصدها ؟
عينه راحت عالبنات وهو بيسأل
- قصدك مين فيهم ؟!
انتبهت له مستغربه
- جصدى على " نوها " البنت اللى بتتكسف .. انت ماخدتش بالك منها ؟
هز دماغه بنفى
- مش هى يا" نهال" ؟.. هى تشبها شويه فى الشكل ويمكن فى خجلها .. لكن برضو مش هى ؟!
خدت نفس الاول براحه نسبيه وبعدين ردت
- معجوله !.. امال انت تجصد مين ؟
اتنهد بيأس
- انا كنت حاطط امل كبير .. تطلع هى المقصوده !
ردت هى بحماس
- ولا يهمك يا" وائل" .. انا هادورلك تانى فى كل البنات اصحابى على واحده مواصفاتها جريبه من " نوها" وان شاء الله هالاجيلك البنت اللى بتحلم بيها .
- وايه تانى يامدام
شهقت مخضوضه لما سمعتها بهمسه فى ودنها وهى عارفه مصدرها كويس .. قامت منصوبه تنظرله برعب
- مدحت !
مردش .. كان بينظر بس بعنيه اللى بتبعت اشارات ورسايل فاهماها هى كويس اوى !.. عكس " وائل " اللى اتكلم بابتسامه
- اهلا بيك يادكتور مدحت !.. اخبارك ايه ؟
رفع عينه عنها ببطئ مخيف لناحية "وائل " يرد باقتضاب
- أهلا ...
اختفت ابتسامة " وائل " وحل محلها التوتر .. وهو شايف " مدحت " بطوله المهيب وايديه فى داخل جيوبه ونظرته الغريبه .
نهال قلبها كان هايوقف وهى شايفه نظرته المخيفه ناحية " وائل " وهدوئه المُريب .. لدرجه وقفت الكلام على لسانها هى و" وائل " .
كسر الصمت " رائف " اللى وصل فجأه
- هو فى ايه ؟
اتجهت نظرات التلاته عليه وهو مستغرب من هيئتهم
ومين غير مايرد على " رائف" .. نظر ل" نهال" بطرف عينه يقول
- حصلينى عالمكتب .
ومشى بعدها على طول .. حطت ايدها على قلبها اللى كانت حاساه هايخرج من صدرها من سرعة دقاته .. وهى بتمسك فونها وادواتها
- عن اذنكم ياجماعه .
قالتها وهى بتحاول تسيطر على توترها .. وقفها " رائف"
- هو فى ايه ؟
جاوبت بصوت واطى كالهمس
- ماطلعتش " نوها" المجصوده .. خليك انت مع " وائل" انا رايحه اشوف اخوك .
مشيت تحصل " مدحت "و" رائف" نظر لاثرها مصدوم .. كان نفسه يستفسر منها .. فاق على سؤال " وائل "
- هو الدكتور " مدحت" زعلان منى ؟
رد عليه يبتسم بارتياح
- لا ياراجل ... هو بس تلاجيه مضايج شويه.. جولى بجى انت لجيت البنت اللى عايز تخطبها ؟
نزل يقعد على الكرسى باحباط .
- للأسف لأ
قرب يقعد هو كمان جمبه فلمح " نوها" على مسافه قريبه ..ابتسم بسعاده يقول
- ياسيدى بكره ربنا يعدلها وتنول اللى فى بالك .. بس انت قول يارب ... يارب .
...........................
فتحت الباب تدخل غرفة مكتبه .. لاقته قاعد عالمكتب بتحفز وهو مشبك ايديه .. ونظرة عيونه تبين كمية الغضب اللى جواه .. بس هى مهماش واتكلمت بتحدى
- ممكن افهم انت عامل كده ليه ؟
ضيق عيونه وبعدها اتنهد وهو بيزيح عيونه عنها وهو بيحاول يسطر على نفسه فكملت
- ايه يادكتور ساكت ليه ؟ ماتتكلم وطلع اللى جواك !
داس على شفته بغيظ وهو بيتحرك ويقوم من مكانه وهى عنيها متابعه خطواته اللى وقفت قصادها وبكل هدوء سأل
- مكنتيش بتردى على اتصالاتى عليه ؟
فجأها بسؤاله الغير متوقع فردت بارتباك
- ااا...ما انا امم .
بهدوء مريب كرر وراها
- انتى ايه ؟
فتحت بقها الاول وقفلته تانى بتردد وبعدين جاوبت
- بصراحه كده انا عارفاك عصبى .. وهتسألنى مية سؤال على حاجه مش مستاهله
فجأه مسكها من ذراعيها بقوة وهو بيجز على اسنانه
- هو ايه اللى مش مستاهل ؟ .. تجعدى فى الكافتيريا مع " وائل " وعلى طرابيزه واحده ...
- وانا مالى طيب؟ .. جدى اتصل بيا وجالى استجبلى " وائل " وعرفيه على " نوها" يمكن تكون هى البنت اللى شافها وعايز يتجوزها .
كانت بتتكلم بسرعه ولهفه فى الرد وهو تابع اسئلته بعصبيه اكبر
- وماردتيش عليا ليه تجوليلى ؟
جاوبت والالم بيزيد على ايديها
- كنت مرتبكه ومش عارفه اتصرف .. عشان " رائف " وموقفه بخصوص البنت .. سيب دراعى
ولا اكنه سمع شكوتها .. سألها بشراسه
- ولما الزفت " يونس " كلمك وباركلك ياعروسه رديتى ليه ؟ وانا منبه عليكى .. كلام مع الزفت دا ممنوع !
- برقت بعنيها والكلام وقف على لسانها
فشد اكتر على ذراعيها وهو بيهزها بجنون
-. سيبانى اتصل عليكى زى المغفل وانتى جاعده فى الكافتيريا وعايشه حياتك وبتتحدينى وتتكلمى مع واحد .. انتى عارفه كويس انه عايزك وعينه منك .. سكتى ليه ماترودى يادكتوره يامحترمه ؟ ارفعى راسك دى منزلاها فى الارض ليه ؟ ارفعى راسك
قال الاخيره بصوت اعلى واشد وهى على وضعها ماتحركتش .. ساب دراعها وبكف ايده مسك فكها ورفعه لفوق يشوف وشها .. قبضه قويه عصرت قلبه .. لما شاف الدموع اللى مغرقه وشها وهى مغمضه عينها بتعب والم وبتشهق بصوت مكتوم .. محسش بنفسه غير وهو بيرفعها عن الارض وهو حاضنها بقوه وبيهمس فى ودانها بصوت مبحوح من المشاعر اللى جواه
- سامحينى ... سامحينى ياحبيبتى انا اسف .
صوت شهقتها بقى اعلى وهو بيزيد فى ضمته ليها ويهديها .
..................................
بعد ما" رائف" اطمن من ناحية " وائل" بخصوص " نوها" عمل فيها دور الشهم وهو بيقولوا على اسامى البنات اصحاب "نهال "ومواصفاتهم .. لعل " وائل"يتعرف على واحده فيهم .. دا غير انه قام بواجب الضيافه معاه على اكمل وجه واخدوا وفسحه فى المدينه .. عشان كمان ينسيه موقف اخوه " مدحت " وبعدها اصر انه يروح معاه بعربيته وعند مدخل البلد " وائل" كانت عينه فى شباك العربيه بينظر للطريق وهو محتار فى اللى شغلت عقله واختفت واكنها حلم وهو مش عارف لها طريق فجأه شافها قصاده على طول فى شباك التاكسى اللى ماشى قبالهم بالعكس .. فى الاول كدب عنيه ليكون بيحلم وبعد ما استوعب صرخ فى " رائف" .
- البنت يا" رائف" .. اهى يا" رائف " البنت .
رائف اللى كان مركز فى الطريق .. اتفزع من صرخته .
- فى اى ياعم مالك؟
شاور بايديه بلهفه
- كانت فى التاكسى دا اللى ورانا .. عدت جامبى وشفتها حالاً " رائف" بالظبط .
رائف وعينه فى المرايه
- التاكسى دا اللى حصل الطريج السريع .
رد بخيبة امل
- ايوه يا" رائف" .. التاكسى مشى وخلاص اختفى !
نظرله بأسف فى المرايه يقول
- معلش ياحبيبى .. انت عارف ماينفعش ارجع بالعربيه معاكس .. بس ان شاء الله هانعرفها ماتيأسش .
اتنهد بأسى
- ان شاء الله .. يارب
..............................
وعند البيت الكبير .. الاولاد الصغيرين كانوا مقسمين نفسيهم فرقتين كوره و" ياسين" الصغير .. كان كابتن وسطهم وهو بيلعب بحرفنه واندماج لدرجة .. انه شاط الكوره بقوه كسرت ازاز العربيه اللى كانت ماشيه قصادهم بالصدفه .. جرى " ياسين " ياخد الكوره لقى " معتصم " هو اللى خارج منها بشراره وناره
- بتكرسلى عربيتى ياواد " راجح " ؟
رد الطفل بشجاعه
- ماتجيبش سيرة ابويا على لسانك بدل ما اربيك .
هجم عليه بكل اندفاع يمسكه من الفانله
- تربى مين ؟ .. ياكل..... انت ياصغير ؟ دا انا كنت ...
- كنت ايه ياطويل ياهايف انت .. انت بتعمل عقلك بعقل عيل صغير .
ودى كانت " نورا" اللى كانت خارجه بالصدفه وشافت المنظر .. فقاطعت " معتصم " وهو بتزيحه بأيدها وتبعده عن ياسين ..
معتصم وهو متفاجى باللى حصل
- انتى مين ؟ .. ومالك يالواض ده ؟
كشرت فى وشه
- و انت مالك انا مين وصفتى ايه ؟ هاتعملى بطاقه !. خد كورتك يا" ياسين " خلينا نمشى .. بلا قرف .
معتصم سهم و" ياسين " اخد الكوره ومشى معاها مين غير ما يعبره .. ودى بصوتها العالى وهى ماشيه
- قال عايز يضربك قال .. جاته ضربه فى أيده
لقراءة باقي الفصول الجزء الثانى من هنا
لقراءة الجزء الاول جميع الفصول كاملة من هنا
