رواية بائعة الطعام
الفصل الاول والثاني
بقلم اسراء عيد
مين دي و أي اللي بيحصل هنا ..؟؟
_ دي بنت مصرية.. جاية تبيع محشي هنا
قال بصدمة : محشي في لندن..!!
********************
ألف هنا وشفا يا خواجة..
أيوه ايوه ثواني
Coming Coming
مش عرفه متصربعين على أي ..
رجل أجنبى : I want a plate of stuffed Please
(أريد طبق من المحشي من فضلك )
شاب أجنبى : I want a koshari koshari.
( أريد كشري كشري)
سيدة أخرى : I want stuffed, but I want it skimmed.
( أريد محشي ولكن أريده خالي من الدسم )
نفخت نور بغيظ و تعب : إصطبروا وربنا انا ما فاهمه حاجة بس اكيد عاوزين محشي..
دلفت سريعا داخل محلها الصغير و قامت بتحضير اطباق ( المحشي) ووضعتهم على الحامل المعدني..
وخرجت سريعا
قالت ببسمة للشاب : اتفضل يا قمر يا حليوه انت
نظرا الشاب بتعجب..
تأففت بضيق : ياعم اخلص خدلك طبق
الشاب بتعجب : I want a koshari.
نور وهي تمط شفتيها : كشري .. خلص ياعنيا
لم يفهم ما تتفوه به
تحدثت وهو تشير بيديها : بح بح خلص.. استنى اسمها اي الكلمة اسمها اي يابت يانور
.. ايوه ايوه Stop it
ثم تركته و تقدمت من الرجل.. و اعتطه الطبق الخاص به.. و إبتسم لها وشكرها فبادلته الابتسامه..
ثم تقدمت من السيدة : اتفضلي يا حجة..
السيدة بتسأل : Skimmed؟
نور بتضيق عينيها : مين اسكيمد ده.. جوزك؟
ثم إبتسمت بثقة : Yes.. هعملك واحد لجوزك تاخدية ..
بينما إبتسمت السيدة وأخذت تتناول الطعام.. وقد ظنت انه خالي من الدسم
عندما تفوهت نور ب (Yes).. ولكن الحقيقة لم يكن خالي الدسم.. بل إنه الدسم بحد ذاته
دلفت نور سريعا و أخذت تعد أطباق المحشي و تغلفها..
فجاءه سمعت صوت صفارات الشرطه
ضربت على رأسها بخفه بكف يديها..
: الشرطة ياربي هو انا ناقصه ده انا مكملتش اسبوعين.. اكيد عاوزين تصاريح و هيطردوني ويرحلوني على مصر
خرجت سريعا الي الشرطي و أردفت ببسمة بلهاء
: سالخير يا بسبوسة بالقشطة
نظر لها الشرطي بعدم فهم..
تنهدت و أردفت بهيام حينما رأت وسامة الشرطي
: انا كنت زعلانه وربنا.. بس طالما انت بعيونك الزرقاء و حلاوتك دي فأقبض علياا
عادي .. وتبدأ بقا قصة حبنا في السجن.. هيييييه ويسلام بقا لما تحارب أهلك عشاني يا أبو عدي
بدأت علامات الاستفهام على وجهه الشرطي
تحدثت سريعا : عدي إبنك .. إبننا المستقبلي والله .. أوعي فكرك يروح لبعيد و ربنا حاليا مابقا في قلبي غيرك...
الشرطي بنفاذ صبر : what are you saying
( ماذا تقولي)
نور سريعا : شوفت شوفت.. انت الوحيد اللي فهمتك.. ده أكبر دليل على التوافق اللي بينا..
.. اخذت نفس طويل و أكملت بهيام
: بقول حبيتك و دوبت فيك وربنا احلى من الواد مايكل اللي بيجي ياخد الكشري..
الشرطي بضيق
Of course you're crazy.
نور برفع حاجب : كريزي!! .. احيه مش دي يعني مجنونه.. اه ياختي هي انا فكراها من أيام المس عبير بتاعت الانجليزي
الشرطي بعدم فهم : what
نور وهي تمثل الضيق : يسلام هتوطوط دلوقتي .. بعد ما كسرت بخاطري.. روح شوف حالك يا استاذ معندناش بنات للجواز
ثم تركته ودلفت الي داخل محلها الصغير...
الشرطي بتعجب : I wanted to eat this stuffed stuffer, but she seems to be a psychopath.
( كنت أريد تناول المحشي هذا ولكن تبدو إنسانه مختله..)
ثم رحل...
بينما هي في الداخل.. نظرت من نافذة المحل الصغيرة فوجدت السيارة رحلت..
تنهدت براحة
: الحمد لله شكلي صعبت عليه..
ثم شردت و تحدثت لنفسها بهيام
: بس برضو المفروض كان يعمل شغله ويقبض عليا .. بس شكل قلبه هو اللي سيطر عليه..
إبتسمت بخجل : شكله وقع في حبك يابت يانور.. هيييه.. هل ترى عيالنا هيطلعوا زي بعيون بني و لا زي عيونه الزرقا..
فاقت من أحلامها الوردية على صوت الزبأن...
فنهضت سريعا و أخذت تكمل عملها على أكمل وجه
حتى حل المساء.. فأغلقت المحل.. و جلست بالداخل
تنهدت بتعب وهي تجلس
: اااه ياني كان لازم أعمل إندبنت ومن.. كان ماله محل البقاله بتاع أمي..
أميييي.. نسيت اكلمها..
أردفت بتلك الكلمات بتذكر..ثم أمسكت هاتفها سريعا و قامت بالاتصال على والدتها
: ام نور عامله اي يا قمر
على الناحية الأخرى تحدثت الأم بعتاب
: يومين يومين يانور كدا ماتتصليش ولا تطمنيني عليكي.. وانا هتجنن و البتاع كرت الشحن ده الدولي غالي يابنتي..
نور سريعا ببسمة : حققك عليا يا غالية.. بس والله الشغل كتير يا أمي و المدير بتاعي
يعتبر رامي الحمل كله عليا.. معرفش اي ده انا اللي صاحبت الشركة ولا هو
الام ببسمة : ربنا يعينك يانور عين امك.. بس برضو يابنتي مهي الشركات كتير هنا اي اللي يمرمطك كدا عند الأجانب
نور بمرح : يامو نور هو فيه احلى من الأجانب.. وحلاوة الأجانب..
الاك بغيظ : انتي رايحه تعاكسي ولا تشتغلي..
نور سريعا بدون تفكير : أعاكس طبعا
إنفجرت ضحات الام.. ثم تحدثت بتحذير
: يابت إتلمي.. و أوعي أوعي يانور تصاحبي ولا تتكلمي مع شاب
نور سريعا : أبدا والله يا غاليه.. دونت تاتش هو بس أخرى أعاكس من بعيد ل بعيد
الام بغيظ : وانا اللي خايفه عليكي ده المفروض أخاف عليهم منك
نور بتذكر : صحيح يا ماما.. عملتي اي.. أوعي تصرفي الفلوس اللي معاكي و تجيبي
طلبات للبقاله.. اصرفي يا أمي و هاتي علاجك و اهتمي بأكلك...
و أنا كمان إسبوعين هقبض مرتبي و ابعتلك فلوس هاتي بيها طلبات للبقالة أو أقولك اقفليها و إرتاحي
الام بمقاطعه : خلاص يا نور كل شويه تقولي الجملتين دول
نور ببسمة : أعمل أي دماغك طالعة لبنتك ناشفة
ضحكت الام بخفه.. ثم تحدثت
: خلي بالك من نفسك يابنتي
نور بمرح : دعواتك يا حجة.. واه متنسيش بالله تدعي ان الدولار يغلي ويكون بخمسين جنينه كدا ..
الام بشهقه : حرام عليكي.. انتي عاوزه الناس تموت
نور بضحك : ياستي يرجع يرخص تاني أول ماتخرجي من البنك بعد ماتحولي الفلوس
.. اصل بنتك بتقبض بالدولار يااماااا
.. أمااا.. ماما..
نظرت للهاتف وجدت الخط مغلق..
زفرت بغيظ : شوفوا نبع الحنان بتقفل في وشي
نهضت بعد قليل.. ثم أخذت تجمع وتحسب المال الذي اكتسبته خلال اليوم..
~~{{ نور البناء.. بنت بسيطة جدا.. وحيدة.. تعيش مع والدتها بمفردهما بعد وفاة والدها
منذو خمس سنوات.
. لم تكمل تعليمها بسبب وفاة والدها و ظروف معيشتها.. تبلغ 25 عاما من عمرها.. ولكن من يراها
يظنها في ال14 فهي ذو ملامح طفوليه رقيقه بعيونها البنيه و جسدها الصغير و قصر قامتها.. لديها نغازتين تأثر العينين من
شدة جمالها.. ذو بشرة بيضاء و خصلاتها طويله.. فتاة متواضعة مرحة و مشاكسة ~~}}
************************
في إحدى المناطق الراقية..
داخل فيلا صغيره مكونه من طابقين باللون الأبيض ذات تصميم عصري ومميز و حديقة ملتفه حولها
كانت هناك عجوز تجلس في بهو هذه الفيلا.. مستنده على عصاها و شارده في شئ ما
: ديجااااااا
إنفزعت العجوز و رمت هذا الشاب بنظرات نارية
.. بينما هو جلس بجانبها و أخذ يقبل رأسها بضحكة
..
: مش معقول يا ديجا لسا بتتخضي مني
رمقته العجوز بإشمئزاز : مش عارفة هتكبر أمتى
ضحك بشدة وهو يمسك خديها
: ياخلاااصي ياناس.. هو فيه حد عنده جدة قمر كدا
إبتسمت العجوز على مشاكسة حفيدها المدلل..
سليم ببسمة واسعة وغناء
: ضحكت يعني قلبها مال.. وخلاص الفرق ما بيننا اتشال
ضحكت الجدة بخفوت ثم أردفت
: فين أسر..؟
سليم : كان عندي النهرده في المطعم.. ومشي علطول
الجدة بتنهيدة : أمتى بقا يخلص شغله عشان نرجع على مصر
سليم بعبوس : أي يا ديجا.. للدرجاتي خلاص مصر وحشتك.. يا شيخة خلينا عايشيلنا يومين حلوين
الجدة ببسمة : العمر يابني مافضلش فيه كتير و نفسي أموت في بلدي و في بيتي
سليم سريعا : بعد الشر ربنا يديكي طول العمر
إبتسمت له بحنان..
: شكل الحاج محمود وحشك يا ديجا..
إبتسمت بإتساع.. فهاهو حفيدها الأكبر..
أسر الهوارى
قبل يد جدتة بحب..
الجدة ببسمة : حمدلله على السلامة
أسر ببسمة : الله يسلمك
سليم بتمثيل صوت فتاة
: حمدلله على السلامه يا سي أسر.. يلا يا خويا السفرة جاهزه.. عملتلك شوية
كوارع إنما أي يرموا عضمك و يقوك على العصابه اللي بتجري وراها
ضحكت الجدة بشدة و كذلك أسر على أخيه المشاكس..
لحظات و إلتف الجميع حول طاولة الطعام
الجدة ببسمة : ياااه وحشني الاكل المصري أوي
سليم سريعا : فية بنت بقالها يجي إسبوعين يا ديجا اجرت محل قدام المطعم بتاعنا و بتعمل مشحي و كشري مصري إنما اي حكاية.. الريحة بتوصل ليا وانا قاعد في مكتبي
الجدة بتعجب : مصرية.. ؟
سليم ببسمة : أيوة..
الجدة بحنان : طب ليه يا سليم ماشغلتهاش عندك في المطعم
أسر بضحكة : دي بتكسب دلوقتي احسن من المطعم
نظرت لهم الجدة بتعجب..
سليم بعبوس : سرقت مني الزباين بنت اللذينه
ضحكت الجدة بخفه : هما المصرين كدا في أي حته
سليم بإعجاب : بس البنت تشوفيها تقولي عشر سنين.. بس أي جامدة
الجدة برفع حاجب : يسلام.. ده انا لازم أشوفها بقا
سليم بحماس وهو ينظر ل أخاه
: أوكي هاخدك معايا بكرا
~~{{ أسر الهوارى.. ظابط مخابرات.. في عقده الثالث.. متزوج..
سليم الهوارى.. الأخ الأصغر ل أسر.. يبلغ 28 عاما من عمره.. ذو طول مناسب و جسد
رياضي مرح جدا.. يتولى إدارة سلسلة مطاعم عائلتة..
خديجة.. جدة أسر و سليم.. سيدة حنونة بشدة ذو قلب طيب.. وتعشق أحفادها.. ~~}}
✨2✨
في صباح اليوم التالي
تحرك سليم بسيارته بصحبة جدتة الي حيث مطعمه
بعد دقائق وقفت السيارة أمام المطعم..
الجدة وهي تتلفت يمينا و يسارا
: هي فين يا سليم...؟
سليم ببسمة وهو يشير لإتجاه ما
: بصي اهناك اهي في المحل اللي ناس واقفه قدامه ده..
نظرت الجدة فوجدت فتاة جميلة تعمل بهمه ونشاط و قبل أن توزع الطعام
كانت توزع الابتسامات.. وكم رأت سعادة الجميع
إبتسمت الجدة بخفه ثم قالت
: لما الناس تخف شويه نبقا نروح ندوق المحشي بتاعها
أوما لها سليم ثم دلفا سويا الي داخل المطعم..
****************
نور بغمزة : عاوز كشري بس.. طب مش عاوز قلبي.. هو انت اصلا خطفته..
نظر لها الشاب الأجنبي ذو الوسامة المهلكة.. بعدم فهم..
تأففت نور بضيق : لا لا كدا انت بتكسر قلبي.. طب مش فاهم اللغة ماشي
طب لغة العيون.. لغة القلوب اي يا قاسي انت يامعدوم الاحساس..
ثم تركته ورحلت.. ومازالت علامات الاستفهام ترتسم على وجهه..
أخذت تحضر الأطباق و تعمل بجد..
حتى وصلت للسيدة التي أتت بالأمس
السيدة ببسمة : Skimmed because diet doesn't break ؟
( خالي من الدسم عشان الرجيم مش يتكسر؟)
نور ببسمة بلهاء وهي توما برأسها
: أكيد طبعا.. طبق سي سكميد جاهز.. خلصي أكل بس و انا هجيبه ليكي
إبتسمت لها السيدة بسعادة ظننا منها انها تؤكد على حديثها..
تقدمت من شخص أخر فأردف : I want a koshari and a little bit of a comb.
( أريد كشر ولكن أريده قليل الحاد)
نور بثقة : ليتل يعني قليل.. اكيد عاوز العدس قليل..
فنظرت له مردفه بمناقشة : ياباشا مينفعش أقلل العدس ده الكشري المصري مابيحلاش إلا بالعدس..
نظر لها الرجل بعدم فهم..
فأردفت بضيق : خلاص خلاص هقلل العدس.. Yes ثم تركته ورحلت..
و أحضرت طبقة..
بعد قليل و جدت عيون هذا الرجل و وجهه أحمر بشدة من كثرة الحاد ( الشطة)..
فبلعت ريقها بتوتر
: مالك يا حزين.. نهارك مش فايت جاي تموت عندي.. اكيد من الخمره اللي بتبلبعها طول الليل
أسرعت و قامت بإحضار المياة.. فشرب الرجل كثيرا.. حتى هدأ
تنهدت براحه.. ثم نظرت بجانبها فوجدت الجميع يتتطلع عليهم بإهتمام..
فأردفت سريعا ببسمة واسعه خوفا من رحيل الزبائن..
: ده ده بس كان بيهزر
: Everything is fine Fine. there are no problems at all
: وربنا fine وكويس.. دي شطة الكشري..
بعد قليل هدأ الجميع.. و لكن الزبائن قلقت كثيرا.. بعدما رأو الرجل الذي كادات تزهق روحه
كانت منهمكه في العمل.. إذا بها تجد شاب يقف أمامها..
فنظرت له بتقيم ثم أردفت ببسمة واسعه
: هو ده.. أيوه حلاوته كدا مدية على مصري.. بدل البسكوت اللي بالكريمة
اللي كل شويه أشوفهم .. حلاوتهم جزعت نفسي.. إنما أنت
(غمزة له).. غير يا بسبوسة بالقشطة..
إنفجر سليم في الضحك..
فإبتلعت ريقها بتوتر وبكاء مصطنع
: بالله قولي انك مش فاهمني.. ياكسفتك يا نور
سيطر سليم بصعوبة على ضحكاته..
ثم أردف بغمزه : و البسبوسة تحت أمرك يا مهلبية انتي
كادات تبكي من كثرة الخجل.. ثم أردفت وهو تدعي الحزم : فيه أي يا محترم إنت واقف تعاكسني عيني عينك كدا
رفع سليم حاجبك الأيسر : وانتي كنتي بتعملي اي كنت بتقرئيلي المعوذتين عشان الحسد
نور بغيظ : أخلص يا عم عاوز أي
سليم بمرح : عاوز بسبوسة بالقشطة..
نور بغضب : ولا مش عشان شوفتني بهزر هتفتكرني سهله لا فوق ياعنيا ده
انا أفرج عليك الأجانب هنا وأخلي إلا ما يشتري يتفرج..
ضحك سليم بشدة : حاسس إني واقف قدام بنت أختي..
نور بتأفف : ماتخلص يا عم وقول انت عاوز أي ياما تغور..
سليم وهو يدعي الجدية : نوررر.. جدتي وحشها الاكل المصري..
تعالي ياختي قدمي ليها طبق..
نور برفع حاجب : وهي فين دي؟
سليم وهو يشير على مطعمه ببسمة
: هي فوق في مكتبي.. أصل محسوبك سليم الهوارى صاحب المطعم..
نور بتفكير وهي تدعي الذكاء : وأي بقا اللي يخليني أصدقك مقدر بتعمل كدا عشان تستفرد بيا
سليم بعدم فهم : أستفرد بيكي ليه
نور وهو تلعب في أصابعها : أكيد غيران مني عشان الزباين عندي أكتر منك.. وعاوز تنتقم مني و بعدها تحبني و تتجوزيني غصب
سايم بفاه مفتوح : نعم.. ؟
نور بغيظ : بقولك أي حركات المصرين دي مش عليا.. روح يا خويا شوف انت رايح فين
سليم بصدق : وربنا يابنتي جدتي فوق.. متقدرش كل شويه تنزل و تطلع..
نور بحجة : طب هسيب المحل لوحده ازي.. قدر عيل جه سرقة..
سليم بسخرية : إحنا مش في مصر
نور برفع حاجب : قصدك أي قصدك ان المصرين حراميه
سليم بنفاذ صبر : يابنتي يلا بقا تعبتيني..
نور بغيظ : إستني أجيب الطبق..
بعد قليل.. كانت تدلف نور بجانب سليم الي داخل المطعم بثقة..
نور وهي تتلفت في أرجاء المطعم : لا لا شكلك مكلف.. المطعم حاجة
كدا أبها بسم الله ماشاء الله يعني ولا الزباين ده انا كنت مفكره إني سرقتهم منك
سليم وهو يجذبها من ملابسها من الخلف مثل اللصوص
: امشي أمشي ياختي جاية تقري
ضحكت نور بخفه.. ثم صعدت الي مكتبه..
دلفت الي الداخل..فوجدت عجوز تنظر لها بإبتسامه حنونه..
نور بأدب : إزي حضرتك..
الجدة ببسمة : الحمد لله يابنتي.. انتي اخبارك أي هنا.. ؟
نور بعفوية : ماشية فل و الحمد لله
.
ضحكت الجدة بخفه.. ثم أردفت
: دوقيني بقا ياستي المحشي بتاعك..
تقدمت منها ببسمة و أعطتها الطبق..
.. أخذت تناول الجدة وهي تشكر في مذاقه..
: شكلك طباخه شاطره..
نور بغرور مصطنع : أومال ده احنا جامدين..
سليم بغمزه : بأمارت البسبوسة
..
خجلت نور بشده..
الجدة : انتي بتعملي بسبوسة كمان..؟
ضحك سليم..
نور بغيظ وهي تنظر : أي اللي بيضحك..
: لا حضرتك
الجدة بإقتراح : اي رأيك تشتغلي هنا مع سليم.. و تعملي المحشي و يكون
ليكي راتب شهري.. بدل بهدلت المحل ولاقدر الله
بتوع الصحة لو جم ومش لقوا تراخيص هتروحي في سين وجيم
نور بتفكير : فعلا عندك حق.. ده انا ببقا قاعده وحاطه إيدي على قلبي
الجدة ببسمة : خلاص يبقا تشتغلي مع سليم هنا
نظرت له نور ثم أردفت بثقه وهي تضع قدم فوق الأخرى..
: بس انا قبضي بالدولار..
سليم بغيظ : أومال كنت هقبضك ياعني بالجنيه
نور بتأفف : إستفغر الله
الجدة ببسمة : لا انتو هتكونوا مع بعض سيبكم من المناقره دي بقا..
سليم زي أخوكي يا نور وانتوا في غربه و انتي بنت يابنتي..
نور بضيق طفولي : مهو بيتريق عليا
سليم بمرح : والله بقول بنت اختي
الجدة بحدة طفيفه : بس ياواد.. انتي عندك كام سنة..
نور ببسمة : 25
: نعممممم
كان هذا صوت سليم المصدوم..
فأكمل : ده انا كنت فاكرك 18 او 17
الجدة ببسمة : هي كتكوته في نفسها كدا
نور بضحكة : وربنا انتي عسل..
الجدة : طب هتباتي فين..
نور بعفويه : في المحل
الجدة بنفي : لا.. طبعا مش أمان و غير كدا شاب سكران يكسر الباب عليكي
نور بخوف : هو بيحصل كدا..؟
تحدث سليم بعدما رأي خوفها : أومال.. ده المحل ده
بالذات لقين فيه اكتر من خمس جثث بنات..
إبتلعت ريقها بخوف و أردفت : لا انا مش راحه هناك تاني..
ضحكت الجدة بخفه : سليم بيهزر معاكي..
دحجرته نور بغيظ.. بينما هو زادت ضحكاته..
الجدة بإقتراح : أي رأيك تيجي تعيشي معانا في الفيلا..؟
نظرت لها نور بعدم فهم
الجدة بتوضيح : انا وسليم و أسر أخوه دول أحفادي و إحنا بس اللي عايشين هنا..
نور بإستنكار : حضرتك عاوزاني أقعد مع إتنين شباب.. أظن ميصحش..
إبتسمت الجدة على أخلاق هذه الفتاة..
ثم قالت : طب ياستي ورا الفيلا فيه زي بيت صغير الخدم بيقعدو فيه..
ممكن تاخدي أوضه وهما بنات.. و اظن كدا عادي
إبتسمت نور بسعادة : أوكي..
الجدة ببسمة : طب يلا بقا روحي قفلي المحل و هاتي حجتك عشان سليم يوصلنا الفيلا..
أومات لها..
وخلال ساعتين.. قد أنهت نور كل شي.. و أيضا أعادة مفتاح المحل
الي الرجل الذي إستأجرته منه و أخبرت الذبائن الخاصين بها بأنها ستعمل في هذ المطعم...
وبعد وقت كانت نور.. تدلف بجانب الجدة الي الفيلا.. وهي تنظر
لها بإعجاب واضح..
الجدة ببسمة : عجبتك الفيلا..؟
النور ببسمة : بسم الله ماشاء الله حاجة جامدة صراحة..
ضحكت الجدة بخفه.. ثم إستدعت إحدى الخدم.. و طلبت منها أخذ حقائب نور و تنظيف غرفه لها.. أومات الخادمة و رحلت
نور بغيظ : هما اجانب
الجدة ببسمة : أيوة يابنتي..
بصي يانور البيت بيتك.. انا هطلع أرتاح بقا شويه يابنتي.. خليكي قاعده لحد ما سليم يدخل و أقعدوا مع بعض لحد ما البنت تجهز أوضتك
أومات لها نور ببسمة.. وصعدت الجدة الي غرفتها..
وأخذت نور تتطلع على أساس الفيلا بإعجاب.. ولفت نظرها صورة ل سليم و الجدة و بجانبهم شخص.. يبدو عليه العبوس..
أمسكت النور الصورة و ضحكة بلهاء إرتسمت على وجهها.. وهي تتخيل بطل الروايات التي تقرأها..
تحدثت مع نفسها
: ياااه اخيرا هعيش زي الروايات.. اكيد الواد المكشر ده هو قرة عيني.. الله وكمان
عنده جدة زي الروايات و أخوه هو صاحبه..
حلو والله.. بس ياترى اي هي العقده بتاعته من
الستات ايوه مهو أكيد بقا الجدة دي ذكية.. هي شافتني
أعجبت بيا بقا و عاوزه تجمعني بحفيدها اللي
عاني في طفولته.. طب أطلع أسألها عن اللي حصل ليه
عشان نقصر الطريق و نعدي ليفيل عدمان فهمي
وخوفي منه وندخل على ليفيل البطله اللي هتساعد البطل علطول ولا أعمل أي..
: إنتي مين وأي اللي موقفك كدا..؟
كان هذا صوت أسر الصارم...
شهقت بخضة .. فسقط البرواز الذي يحوي على الصورة.. على الأرض مما أدى إلى كسره الي قطع صغيره
أسر بغضب : You are retarded
( إنتي متخلفه)..
فهو ظنها أجنبيه
إستدارت له نور سريعا بقلق..
ثم قالت بصوت هامس : أسفه..
أسر بضيق : إنتي مين .. ؟؟
نور سريعا : قرة عينك.. اقصد نور
أسر بعدم فهم : يعني أي.. إستني انا شوفتك قبل كدا فين.. ؟
نور سريعا : وربنا عمري ما إشتغلت سكرتيرة ولا
ضربت كلب حتى بالقلم عشان اضربك..
أسر برفع حاجب : نعم؟
إبتسمت بسمة واسعة بلهاء
: نعم الله عليك يا نن عيني
أسر بنفاذ صبر : إنتي هبلة يابت..؟
