رواية امراه لا تعرف المستحيل الفصل السابع والعشرون والثامن والعشرون بقلم مروه عبد الجواد

رواية امراة لا تعرف المستحيل


البارت_السابع_والعشرون .
والثامن والعشرون

#امراه_لاتعرف_المستحيل 

بقلم مروة عبد الجواد 


عندما يهينك ويكسرك  شخص ما بل ويقلل من شأنك .. ولا 



تملتك حق الرد تكون مثل المجنون تتعلق باقل قشايه ، فعندما 



تأتي الفرصه لرد اعتبارك تكون بالتاكيد اسعد شخص . ولكن 



هل ستستغل هذه الفرصه لصالحك  ام تتركها هباءا تترك سدي مع ادراج الرياح ؟! 


جن جنون دره وهي تنظر لهم وعينيها تشع شراره بعد إحراجها 



امام الجميع فلم تستطيع ان تتحدث حملت نفسها ودلفت 




بالهدوء الذي يسبق العاصفه ،  دلفت الي مكتبها وصفاء خلفها 


بدأت بتكسير بعض المحتويات الموجوده علي مكتبها تنفسيا عن غضبها  هاتفه .


-- ازااااااي ، ازااااي وامتى خطبها ، انا هتجنن وبيقولي قدام كل الموجودين انه فضلها عليا ،  بنت البواب فضلها عليا انا الدكتور دره ابو دهشان  ماشي يا وائل ...... ماشي .... لو مندمتك انت والجربوعه بتاعتك علي اللي عملته فيا مبقاش انا دره ابو دهشان .


حاولت صفاء تهدئتها هاتفه .

--  اهدى يا دره اعصابك علشان تقدرى تفكرى ،  البنت طلعت مش سهله وضحكت عليه .


قاطعتها دره .

--  الزفته  دي ليها ترتيب تاني خالص لو مخلتهاش تسيب الطب قبل ما تاخد شهادتها مبقاش انا .


هزت صفاء نافيه .

بتفكرى في ايه .


هزت دره راسها بتحذير .

-- هخليها ترجع تخدم في البيوت تاني وتمسح السلالم ، بس الصبر ..الصبر حلو ..


......


دلفت نور خلف وائل تجاه مكتبه في تعجب وحيره مما يحدث  ، لا تعلم هل هي مكسوره    بسبب مافعلته تلك المعتوهه ام سعيده لمسانده وائل لها بل وانتصارها عليها امام الجميع ، بل ايضا قرار خطبته بها المفاجأ التي لاتعلم ماوراءه ، اي كان  فقلبها يرقص فرحا لرد فعله     المفاجأ ووقوفه بجانبها ورفع راسها وكرامتها امام الجميع ، جلس هو  بأريحيه علي كرسيه وهي تقف امامه تحاول ان تلملم شتات تفكيرها وحيرتها وايضا تلم ما بقي من كرامتها امامه هاتفه . 


-- انت ازاي تقول كده ازاي تقول اننا اتخطبنا ، وانا ازاي سكت ومتكلمتش .


تطلع لها بدهشه .

--  انتي  كنتي عايزاني اسيبها تهينك واسكت .


قطبت حاجبيها بضيق .

  هو شغل البواب دلوقتي بقت اهانه .


نهض من علي كرسيه وذهب باتجاها هاتفا .

--  لا يانور مش اهانه ، طالما شغل شريف عمرها ما تكون اهانه ، لكن طريقتها واسلوبها هو دا الاهانه .

ارادت ان تعلم مغزي خطوبته منها فأردفت بتصنع .

-- علي فكره  كان ممكن    تحل الموضوع بطريقه غير انك تورط نفسك وتقول اننا اتخطبنا ، وبعدين شغل بابا مش عيب ولا حرام  .


ابتسم بتهكم .

-- ورطه ، ثم هز راسه نافيا .

بصيلي وافهمي كويس كلامي ، دره واللي زيها بيفكروا من فوق ميهمش ان كان الشغل شريف ولا حتي حرام المهم يبقى الشخص على مستوى عالي وهي استغلت الفرصه علشان تكسرك .

هتفت بإنكسار .

-- انا مكنتش اقصد اخبي    او ادارى شغل والدي  انا كنت بس ....


قاطعها هو  .

--  عارف .

تطلعت له بتعجب وقبل ان تتحدث  ، اردف هو .

-- عارف  ان والدك بشتغل بواب من قبل ما تيجي تدربني هنا .

--  عارف .. عرفت منين انا ما قلتش لحد هنا ولا يحد يعرف من الكليه ، حتى لما سالتني في اول يوم تدريب سالت زمايلي ومسالتنيش .


-- انا عارف كل حاجه عنك من قبل حتي ماتيجي تدربي هنا .

-- كل حاجه .. انا مش فاهمه حاجه ،

ثم شردت قليلا فيما حدث قبل ذلك اثناء اول مقابله لها في المستشفي  واردفت .

علشان كده حضرتك غيرت سؤالك ليا يوم تدريب ليا .


هتف بتوتر .

-- بصي هو وقتها كان في توتر بينا وانا صراحه محبتش انك تضايقي مني او تحسي اني بحرجك او قاصد اضايقك .


قاطعته .

-- انا مش صغيره علشان احس باحراج او استعر من شغل والدي .

ثم رفعت حاجبها الايسر بحنق وهزت احدي كتفيها هاتفه .

لكن انت محبتش اني   اضايق منك ليه ، دا انت الدكتور بتاعي يعني وانا مجرد.طالبه  .


هتف بتهكم وهو يبتسم ويرفع احدي حاجبيه ، محاولا تخفيف ماحدث . 

-- علشان اول يوم ليكم يالمضه ،  فمحبتش حد يضايق مني ولا يزعل مني  .


رفعت احدي حاجبيها هاتفه .

-- لمضه ،والله  .. 

ثم اردفت بأبتسامه.

لكن انا برضوا مش فاهمه هي دكتوره دره عملت ليه كدا ، وايه مشكلتها معايا علشان تعمل فيا كده  .


هز راسه نافيا 

--مشكلتها مش معاكي اطلاقا ، دي معايا انا .

-- معاك ازاى ، وانا ايه دخلي في الموضوع .


جلس علي الكرسي واشار اليها بالجلوس فجلست امامه هتف هو .

  -- دره بتحبنى من ايام الجامعه .

فتطلعت له بضيق ،  قاطعها هو  سريعا .

لكن هي طبعا  بالنسبالي مش اكثر من زميله  .

فأبتسمت هي واردف هو .

لما انتي جيتي التدريب وحصل بينا كام موقف واللي في المستشفي اتكلموا ، هي حست بالغيره وكانت عايزه تهينك وتكسرك بسببي .

-- يعني اللي عملته دره  فيا دا كان بسببك انت .


هز  راسه بالتاكيد هاتفا .

--  اه فانا حبيت اني ارد ليها القلم في وقتها .

قطبت حاجبيها بضيق هاتفه .

-- تردلها القلم  بيا انا ...  اسفه يادكتور .


-- يعني ايه .

-- يعني شوفلك حد تاني   تدخله في الحرب اللي بينكوا وخرجني  انا منها .


-- لكن  انا عملت كده علشانك .

-- مش بالطريقه دي انك تخطبني رد اعتبار علشان تضايقها.


ابتسم بحنق لاستفزازها هاتفا .

-- غريبه .

قاطعته بغرور  .

--ايه الغريب .


-- انا كنت فاهم انك مبتسبيش حقك ، واي حد بيجي عليكي مبتسكتيش وبتاخدى حقك لكن واضح انك بس مبتقدريش غير عليا .


ابتلعت ريقها بتوتر ، فاردف هو  حديثه .

انا قلت ان دي افضل طريقه تاخذي حقك بيها من دره و تكسريها وتهنيها .


القي لها الخيط لكي  تسير عليه ، فهذه اكبر فرصه له للتقرب منها اكثر فكم يعشقها ويريد ان يتخلل بداخلها ...

لعبت الفكره بذهنها  فكيف ترد اهانتها من دره الا بخطبتها لوائل ،  فهي افضل طريقه لرد القلم لها  على اهانتها ، وبنفس الوقت قلبها يداعب عقلها للتقرب من ما ملك قلبها .


فاللعبه اعجبت كليهما ولكن كل شخص يلعب بطريقته المختلفه للتقرب من الاخر .


هتف هو بعد شرودها قليلا . 

-- على العموم لو مش عايزه خطوبتنا نقدر نغيرها معنديش اي مشكله لو مش موافقه ، لكن   متشتكيش بقي لو عملت فيكي حاجه تانيه .

هتفت هي به .

--لا موافقه لكن بشرط .


هتف بتعجب .

-- شرط ايه .

-- صلاحياتي في المستشفي تكون نفس صلاحياتها .


هز راسه نافيا .

-- لا يانور الشغل مفهوش هزار ، مش تقليل منك انتي شاطره وممتازه لكن برضوا لسه متخرجتيش  ودي حياه مرضي ومسؤليه كبيره وقسم انا اقسمته يوم تخرجي ، انا معنديش استهتار في الشغل  دي الحاجه الوحيده عندي اللي خط احمر ، لكن اي حاجه تانيه انا معنديش مانع  .


فكرت قليلا وهزت راسها بالموافقه  هاتفه .

-- تمام يبقى صلاحياتي معاك تكون مفتوحه .


تطلع لها بأعجاب وهو يقترب منها هامسا .

-- خذي راحتك على الاخر .

توترت من نظراته  هاتفه .

--  لا .. لا ..انت فهمت ايه انا اقصد يعني لو ناديتك   مثلا بوائل من غير دكتور  او دخلت المكتب عليكم و هي موجوده مثلا يعني ..


تطلع لها بحنق غامزا اياها بعبث  .

--  طيب ما هو ده اللى انا اقصده ، امال انتي دماغك راحت فين .

محلقت  عينيها بتعجب هاتفه .

--مرحتش 


غمزعينيه مره اخري بعبث هاتفا .

-- لا راحت .

-- لا والله ماراحت .


-- طب عيني في عينك كده .

ابتسمت هي  بخجل .

..........


تطلعت ريهام الي امجد بأستياء في الكافيه هاتفه بضيق 

-- وبعدين يا امجد دي تاني مره تطلب تشوفني ، مينفعش كده بجد .

-- لسه عايزه تحرميني منك ، مش كفايه السنين اللي فاتت دي كلها من عمرنا .

-- ياريت متنساش اني لسه ست   متجوزه ، واي حاجه بعملها محسوبه عليا خصوصا الوقت دا .


قاطعها هو 

-- وقت ..  مساله وقت ، صدقيني يا ريهام مش هيعدي الشهر ده اللي وكل حاجه خلصانه ودا وعد مني .

-- بجد يا امجد كلمته ..اتفقت معاه .. هيطلق يعني .


-- بجد يا ريهام صدقيني ، لا مكلمتوش دا ليه ترتيب تاني .

هتفت بأستياء .

-- امال هيطلقني ازاي ، ده لسه مكلمني من يومين بيهددني لو مدتلوش فلوس هيجيلي العياده ويفضحني هناك ، وانا مش ناقصه فضايح كفايه في البيت ، وكمان  ونفسيه منه بقيت وحشه قوي من اللي بيحصل .


--  متقلقيش يا حبيبي ،  طول ما انا جنبك ما فيش اي حاجه هتضايقك تاني .

-- انا بفكر اديله الفلوس اللي عايزها  علشان يطلقني انا تعبت وخايفه قوي .


-- لا طبعا اوعى تصرفي لوحدك ، انا خلاص ظبطت اموري وكل حاجه هتنتهي الشهر ده اصبري لاخر الشهر بس .

-- انت متاكد يعني انه هيوافق يطلقني بسهوله كده .


تطلع لها ومد يده ورتب علي يدها  في محاوله لاطمئنانها هاتفا .

-- صدقيني في اقرب وقت كل اللي انت عايزاه هيكون ، وغلاوتك عندي  وحياه سنين بعادنا ما هيعدي الشهر ده غير  وانتي خلصانه من نهائي .

ابتسمت له لكن باستياء .

-- ومنه دا ممكن ياخدها مني ، انا ممكن اموت لو بعدت عني .


هز راسه نافيا .

-- محدش  يقدر ياخذ منك منه طول ما انا موجود ولا حتى يقرب منك .

  

--  يارتنا ما بعدنا عن بعض    مكنش حصلي دا كله  .

-- اللي حصل حصل ياحبيبي المهم ان احنا دلوقتي مع بعض ومش هسيبك مهما يحصل .


--بعد ايه ياامجد بعد ما العمر راح .

-- انا اللي عمرى راح من غيرك ، وابتدا دلوقتي بيكي اوعي تحرميني منك تاني ياريرى .


-- ريري دا انت رايق بقي .

-- ومرقش ليه وانتي جمبي ، مفيش واحده ميجو من بتاعت زمان .


ضحكت بصوت منخفض قليلا .

-- ياا انت لسه فاكر .

-- انا منستش اصلا ، حد ينسي دلع حببته ليه ميجوووو ، واحده ميجو يله بقي .


-- مش وقته بقي ، انسي .

-- مقدرش انسي .


...........


بعد خروجهما من المستشفى ،  هتفت نانسي الى نور .

--  انتي اتجننتي  يا نور ازاي توافقي تعملي كده .


تطلعت  لها نور بقله حيله هاتفه .

-- امال كنتي عايزاني اعمل ايه اسيبها تبيع وتشتري فيا وتذلني وتكسرني قدام الي رايح واللي جاي  ،  وطبعا بما اني لسه تحت التدريب ومليش واسطه وهي كمان صاحبه المستشفي  مش هقدر اكلمها ولا حتى اقدر ارد عليها .

-- واهلك يا نور هتعملي معاهم ايه وهتقوليلهم ايه .


-- اهلي مالهم .

-- معقول مفكرتيش فيهم ، طالما وافقتي علي  الخطوبه المفروض اهلك يبقوا عارفين ولا هتتخطبي من وراهم .


قطبت حاجبيها هاتفه .

-- تسدقي انا فعلا مفكرتش في الموضوع ده .

هتفتت نانسي نافيه  .

-- اوعى تخلي فكره الانتقام تسيطر عليكي ، وتنسيكي ان اهلك ليهم حق عليكي بعد ما ربوكي وعلموكي ، فجأه  يعرفوا انك اتخطبتي من وراهم ،  متهيالي رد فعلهم مش هيكون في صالحك ابدا ، احنا اصحاب وانا بنصحك وبقولك علي اللي انا شيفاه .


هزت رأسها بالتاكيد هاتفه .

-- معاكي حق ..  بس دي خطوبه كده وكده لعبه يعني .

قاطعتها نانسي .

--  مفيش حاجه اسمها خطوبه لعبه ،  وبعدين كل المستشفى عرفت وزمايلنا اللي بدربوا معانا   يعني تقريبا الجامعه هتعرف والحاجات دي ما بتستخباش .


وضعت سلابتها علي فمها هاتفه .

--اه فعلا ،  كده محمود اخويا ممكن يعرف ما هو معيد في الكليه .

-- وهتعملى ايه .


-- مش عارفه دي فعلا مشكله كبيره .

-- ازاي مش عارفه ، انتي كده  مقدمكيش الا حلين ملهمش تالت .


تطلعت نور لها بتعجب .

فاردفت نانسي.

-- اول حل تسيبك من اللعبه الهبله دي اللي ممكن توديكي ورا الشمس ، لانك مش قد دره  انا اسمع انها مش سهله .


قاطعتها نور بضيق .

--  لا طبعا مش هسيب حقي ،  ولازم اردلها كل حاجه عملتها فيا .

-- يبقى مقدمكيش الا الحل الثاني .


-- اللي هو ايه بقى .

-- انك تكلمي دكتور وائل يجي يخطبك من اهلك رسمي .

ثم ابتسمت ومتهيالي هو مش هيرفض ،  ومفيش حل غير الاثنين دول يا نور .


تطلعت لها نور بدهشه .

--  يخطبني !! 

-- اه طبعا يجي يخطبك ولا هو مش خايف على سمعتك .


-- بس انا مقدرش اطلب منه كده .

--ليه بقى متهيالي هو مش هيرفض .


-- يرفض ولا يوافق انا مستحيل اطلب منه حاحه زي كده ، انتي اتجننتي اروح اقوله تعالا اخطبني .

--  مش هو اللي عرض عليكي    موضوع الخطوبه وهو اللي ذاع الخبر ، هو في خطوبه من غير دبل .


-- معرفش بقي بس اكيد انا مش هقوله تعالا اخطبني .

-- لا ماانتي هتجبهاله بطريقه تانيه ، يعني قوليله عايزين نلبس دبل قدام المستشفي وكده يعني علشان محدش يشك فينا .


-- لا .. لا.. ولا طريقه تانيه ولا تالته .

--  والله لو  مكسوفه تقوليله يبقى تنسي موضوع الخطوبه ده 

وتنسي معاه موضوع دره .


.........


هتفت دره بتحذير الي الممرضه امل .

--  مش عايزه ولا غلطه وحذارى  حد ياخذ باله .

-- لكن كده المريض ممكن يروح فيها يا دكتوره ويموت .


--ملكيش دعوه اسمعي اللي بقولك عليه ونفذيه وبس ،  والا ملكيش مكان في المستشفى هنا ، وعامتا  اطمني مفيش حاجه هتبقى عليكي خالص .

ثم اخرجت خمسه الاف جنيها من شنطه يدها الموضوعه علي المكتب ووضعتهم امام امل  .

خدي ياامل دول ولما تعملي اللي قلتلك عليه هديكي زيهم .


قاطعتها صفاء التي كانت موجوده وتستمع لحديثهما هاتفه .

--  خذي ياامل الفلوس واسمعي كلام الدكتوره دره ،  واهو يابخت من كان له ظهر في    المستشفى ، خديهم دا رزق عيالك وجوزك المريض اللي قاعد في البيت من غير شغل .


هتفت امل .

-- انا عنيا لدكتوره دره لكن خايفه لراجل الغلبان دا يموت وذنبه يكون في رقبتي .


قاطعتها دره .

-- متقلقيش انا عامله حسابي .

التقطتت امل النقود فهي بأمس الحاجه لهما هاتفه .

-- في اقرب وقت هنفذ اللي قلتي عليه يادكتوره .


قاطعتها دره .

--  لا التنفيذ بكره او بعده بالكتير قوي .

-- ماانا لازم برضوا اراقب الجو واشوف الدنيا عامله ايه علشان متكشفش .


-- اتصرفي يا امل بعد بكره بالكثير .

-- حاضر يا دكتوره .


ثم دلفت للخارج ، تطلعت لها صفاء بدهشه وهتفت بها .

-- الموضوع خطير  يا دره قوي ، انت كده بتلعبي بالنار .


-- الموضوع دا لو تم  صح مش بعيد وائل يسيب نور ،  وائل مبتهونش في الشغل ابدا خصوصا لو حاجه هتضر  المستشفى والمرضي وشغله دي نقطه ضعفه الوحيده اللي اقدر العب عليها  .


-- والمريض اللي ممكن يموت فيها ده ما فكرتش فيه ، انتي لازم تلحقيه قبل مايحصله حاجه .

-- اشارت بيدها بعدم اهتمام هاتفه .

-- نبقى ندي لاهله قرشين ،  المهم وائل يسيب الزفته دي ومتنتصرش عليا .


هزت صفاء راسها بالنفي .

-- انتي كده بتلعبي بالنار .



#البارت_الثامن_والعشرون


دلف باسم وميار الي عياده خارجيه ، استلقت  ميار على الشازلونج والخوف يتملكها وعلامات الرعب تظهر علي وجهها  بدأ يتفحصها الطبيب هاتفا بسخريه .

--  انتي خايفه ليه  ، ومخفتيش وانتي .... 

ثم ابتسم لها بخبث فتطلعت  له بضيق ، وبعد انتهاء فحصه  اتجهه  الى مكتبه ،  فبدات ميار بأرتداء  ملابسها ،  هتف باسم الي الطبيب .


--  إيه الاخبار يا دكتور .

-- لازم تعمل العمليه على طول ، لكن مخبيش عليك هيكون في خطر على حالتها .


--يعني العمليه ينفع تتعمل ولا لا .

ابتسم بمكر . 

-- اه طبعا ، مش الفلوس جاهزه .


-- اه يادكتور الفلوس جاهزه ، اللي انت عايزه مش هنختلف ، المهم نخلص من المصيبه دي .

-- هي في الشهر الخامس دلوقتي ايه اللي اخركوا كده  ، المهم الفلوس هتزيد عشر الاف اعملوا حسابكو .


-- ماشي يادكتور هتعمل العمليه امتا .

--  تمام .


قاطعتهم ميار موجهه حديثها الي الطبيب .

--  لكن حضرتك قلت ان في خطر عليا ، وانا كشفت قبل كدا عند كذا دكتور وقالوا في خطر وان ممكن اموت فيها او الرحم يتشال .

تطلع لها باسم هاتفا بضيق .

-- ماقالك هيعملها وكله هيبقي تمام .


هتف الطبيب  .

-- انا مليش دعوه بالدكاتره التانيين ومتقلقيش يامدام هعمل كل اللي اقدر عليه  ، هقول لسكرتيره تحددلكم  ميعاد خلال يومين  .

ابتسم باسم هاتفا .

-- تسلم يا دكتره .


دلفا باسم و ميار الى الشقه وهتف بها  بصوت حاد وشجون .

-- ماتهدي بقي طول الطريق مش مبطله كلام انا خايفه ياباسم .. هموت ياباسم .. ايه الحل ياباسم ..  ، بقولك ايه متقرفنيش  الدكتور هيعملهالك عايزه ايه تاني واحمدي ربنا انك لقيتي دكتور وافق يعملها .


تطلعت له بعيون باكيه ورجفه تنتفض بجسدها هتفت بإنكسار .

-- الدكتور قال في خطر ، انا خايفه قوي انت ليه مش حاسس بيا انا ممكن اموت .


قاطعها هاتفا بصوت حاد .

-- احمدي ربنا  اني واقف معاكي لحد دلوقتي  رغم اللي امك عملته فيا واحد غيري كان فضحك وفرج الناس عليكي .


هتفت بصوت مبحبوح من كثره البكاء .

-- كل شويا امك .. امك .. انا مليش دعوه بيها قلتلك نتجوز وخد كل الفلوس اللي انت عايزها وانت موافقتش هعمل ايه تاني ، دا جزائي اني وثقت فيك .


ابتسم باستهزاء هاتفا .

--  وثقتي فيا .... وكمان وعايزه تجبي عليا من فلوس ابويا ، المهم  جهزي خمسين الف  تكاليف العمليه .

-- يالهوي خمسين الف  اجيبهم منين ، دا مبلغ كبير قوي .


-- وانا اجيبلك منين بعد ما امك سرقتني ، اتصرفي  .

-- اتصرف ازاي .


--انتي حره مليش فيه ، الحقي نفسك قبل امك ما تعرف وفضيحتك تظهر للناس .

ثم تطلع لها بتعجب مردفا .

بس انا  عايز افهم ازاي امك ملاحظتش عليكي بطنك وشكلك ، دي وليه حيزبونه مبتفتهاش فايته .

لوت فمها بسخريه وحزن ساد علي تعابير وجهها هاتفه .

--  امي .. امي مش فضيالي ،  وبعدين انا بحاول اداري نفسي بهدوم واسعه وهي مبتاخدش بالها اصلا مش مركزه معايا ، اصلها مشغوله مع واحد اليومين دول بتقول هتتجوزوه وطول الوقت معاه دا انا تقريبا مبشوفهاش الا وقت النوم .


ابتسم بمكر هاتفا .

-- تمام  ،  شوفي بقى هتتصرفي في  الفلوس منين شوفيلك سلسله ولا خاتم من دهبها اللي ابويا شاريه ، دي معاها شنطه مليانه دهب كتير ، كانت بتسحب الفلوس من ابويا كل شويا وتروح تشترى ، خدي منها  وبعيه من غير ماتحس وانجزي علشان الوقت  . 


وضعت وجهها ارضا بأنكسار وهي تمسح  دموعها من على وجنتيها والتقطت شنطه  يدها وذهبت للخارج .

  تمتم باسم بتوعد .

لو مندمتكيش يا نهال الكلبه على الفلوس اللي سرقتيها مني مبقاش انا باسم .


...........


دلفت نور بتوتر الي مكتب وائل بعدما فكرت مليئا بكلام صديقتها وقررت ان تنسحب من هذه اللعبه ،  رمقها بشك لتوترها وتلعثمها في الحديث ولكنه تجاهل ذلك .

-- انا .. كنت عايزه .. يعني ...


-- في حاجه يانور .

ابتلعت ريقها بتوتر هاتفه .

-- الحقيقه انا فكرت كويس و مش موافقه على موضوع الخطوبه .


تطلع لها بدهشه وتعجب قاطبا حاجبيه هاتفا .

-- في حاجه حصلت وانا معرفهاش ، دره عملتلك حاجه تانيه .

هزت راسها نافيه  .

-- لا بس انا فكرت كويس لقيت اني ممكن اخذ حقي من غير خطوبه .


ابتسم بتهكم هاتفا .

-- ازاي بقى .

هزت كتفيها بطفوليه نافيه .

-- معرفش ازاي بس بلاش موضوع الخطوبه ده .


تطلع لها بحنق .

--  اللي انت عايزاه ، بس ممكن اعرف ايه اللي غير رايك كده .

-- الصراحه انا فكرت ولقيت الموضوع هيكبر ،  واهلي لو عرفوا هيبقى شكلي وحش قوي قدامهم .


-- طيب ما اهو طبيعي اهلك يعرفوا ، هو في حد بيتخطب من غير مايقول  لاهله  .

-- يعني ايه .


نهض من كرسيه وذهب للكرسي الذي امامها وجلس وجزعه الاعلي تجاهها هاتفا بابتسامه .

-- هو انا مقلتلكيش .

هزت راسها نافيه .

-- قلتلي ايه .


-- اني عايز اقابل اهلك .

-- تقابلهم ليه .


اقترب اكثر هاتفا بصوت مثخن بالعاطفه  .

-- علشان اخطبك رسمي .

خفق قلبها وازدادت ضربات قلبها بسعاده هاتفه .

-- هاااا.

همس بصوت مثير .

-- نتخطب انا وانتي ، انتي موافقه صح .

هزت راسها بالموافقه.


عدل موضعه وهو يراقب رد فعلها بتسليه هاتفا .

-- اصل مينفعش ولا يليق بيا ولا بيكي تبقى خطوبتنا لعبه وكمان مش مدروسه  .

رفعت حاجبها الايسر بحنق .

-- بجد .


هز راسه مأكدا بأبتسامه سخريه .

-- اه بجد اومال انتي دماغك راحت فين .

جزت هي علي اسنانها بضيق ، فأردف هو حديثه هاتفا  

انا بس ممكن اكون نسيت امبارح اني اقولك علشان تحدديلي معاهم  ميعاد .

هزت راسها نافيه .

-- لكن  انا  مش موافقه .


ابتسم بحنق .

-- ليه ماانتي كنتي موافقه من شويا  .

هزت راسها نافيه .

-- لا موافقتش .


هتف بجديه  .

-- ليه بقي ، ممكن بجد شويا  وبلاش هزار .

-- بجد ، انا برضوا اللي بهزر .


هتف بابتسامه .

-- لا انا بتكلم بجد ايه السبب .

تطلعت له باستياء .

--  لاني حاسه ان خطوبتنا دي هتكون عبء عليك .


همس هو .

دي هتكون احلي عبء .

ابتسمت هاتفه بتصنع .

-- بتقول ايه .


ابتلع ريقه و اردف بحنق .

خلينا صريحين مع بعض يا نور ،  انتي مش هتعرفي تاخذي حقك من غير الخطوبه .

هتفت بضيق .

-- يعني انت عايز تخطبني رسمي بس ،  علشان اخذ حقي من دره .


ابتسم بتهكم .

--  اه ، امال انتي فاكره ايه اني بحبك مثلا .

جزت علي اسنانها بضيق .

-- وانت هتستفاد ايه بقى لما آخذ حقي من دره .


تلعثم بحديثه هاتفا بتصنع .

--  مبحبش الظلم .

رفعت حاجبها بحنق .

--  بجد


-- اه بجد امال انتي  فاكره ايه .

ابتسمت هاتفه .

--  ولا حاجه .


-- اه بحسب .

-- لا ابقي اجمع .


-- احنا هنقلش بقي .

غمزت عابسه له.

-- مش خطيبي بقي .


ضحك بصوت مرتفع قليلا هاتفا .

-- إن كان كده ماشي .


........


دلفا كلا من صوفي ورافت الى البيوتي سنتر وهي تتطلع الي المكان بسعاده .

--  ايه رايك بقى يا حبيبي ، المكان وهم .

تطلع الي  المبني هاتفا .

-- المكان حلو لكن محتاج توضيب ومصاريف كتير .


-- مش قلتلك المكان تحفه وهيعجبك .

، على فكره انا كلمت خالد وقالي كمان يومين  الفلوس هتكون جاهزه .

-- مش عارف انا مش مطمن للراجل دا ليه .


-- اطمن ياحبيبي ، خالد دا محترم ودا شغله بيزنس ، وانت اهو شفت  المكان وعجبك ، كده  فاضل شويه ديكورات والعده والمكان يشتغل  ويبقي زي الفل ، ونسدد خالد  ويبقى عندك مشروعك اللي يجيبلك بدل الفلوس دهب ، اصلك متعرفش البيوتي سنترز دول بيكسبوا قد ايه .

-- لا معرفش اديني ماشي وراكي لما اشوف اخرتها ،  امال انتي  كتبتي عقد المكان بأسم مين .


-- بأسمي طبعا .

لوي فمه بتمتمه .

-- بأسمك وعماله تقولي دا مشروعك ، وكمان انا اللي ماضي وصلات امانه وفي الاخر يبقى بأسمك .


رفعت حاجبيها بحنق هاتفه .

-- بتقول حاجه يا رافت .

-- لا ولا حاجه يا حبيبتي مبروك عليكي يا قلبي المكان .


...........


قامت ميار وتوضأت وصلت ركعتين لله سجدت  وناشدت ربها بعدما امتلات عيونها بالدموع وخارت قواها ورجفه امتلكت جسدها رهبه وخوف ، هتفت وناشدت ربها بكل إنكسار  وخشوع .

-- يارب سامحني علي اللي عملته في نفسي .. انا اذيت نفسي ودمرت حياتي  ، انا عملت ذنوب كتير قوي ، عارفه إني عصيتك كتير .. مكنتش بصلي ولا بركعلك ولا حتي بصوم كنت بسهر واخرج مع الشباب ومكنتش بعمل حساب لحد ،  وياما اذيت ناس كتير بأستهتاري  كنت فاكره ان هي دي الحياه ..

بس انا يارب ندمت علي دا كله ،   مبقتش عايزه حاجه غير انك تسامحني ، انا عارفه ان كلامي متلخبط  نفسي ادعيلك زي ما بسمعهم يدعوا في التلفزيون ،  بس انا حتي مش حافظه اي دعاء اقدر ادعي بيه ، لكن انا عارفه انك اكيد عارف انا عايزه اقولك ايه ؛ علشان انت ربنا وكريم ورحمتك وسعت كل شيء ، انا خلاص مبقتش عايزه حاجه من الدنيا كل اللي انا عايزاه اني لو مت انت تبقي راضي عني وتسامحني .. 

سامحني ياارب عايزه اجيلك وانت مسامحني انا مليش حد في الدنيا حتي امي مش جمبي ولا معايا  مفيش حد جمبي ، يارب سامحني .. يارب هيبقي مفيش حد جمبي ولا دنيا ولا اخره ، خليك انت جمبي ومعايا يارب ، انا حاسه اني خلاص هموت .. نفسي اجيلك طاهره انا عارفه انك كريم وهتكون احن عليا من الدنيا دي كلها اغفرلي ياكريم يارحيم .


.........


دلفت نور الى المستشفى كعادتها وبدات بالمرور على المرضي لمتابعه حالتهم ، مرت علي رجل عجوز مريض وهو مستلقي  على السرير هاتفها لها .

-- ازيك يا دكتوره نور .

-- الحمد لله يا عم جمال ، عامل ايه النهارده .


--الحمد لله بس حاسس ان قلبي تعبان شويه .

كشفت عليه وعلي قلبه هاتفه بمزاح .

-- انت بتدلع علينا ولا ايه ياراجل ياطيب ، دا كلها يومين وتخرج من المستشفي ، انا هكتبلك علي دوا دلوقتي يريح عضله القلب اللي انت تاعبها دي .


--انا برضوا اللي تاعبها يادكتوره .

--اه طبعا من اللي انت كنت بتشربه .


-- دا كان زمان يادكتوره .

--  اهو زمان دا اثر عليها دلوقتي وطول ما بتاخذ العلاج هتبقى تمام ،  اهم حاجه تبعد عن الحاجات الوحشه دي .

هكتبلك علي كاردكسين حبوب هتاخدها وتبقي زي الفل .


اشار بيده على السرنجه المليئه الموضوعه علي الكومدينو بجواره هاتفا .

--  مش هتديني الحقنه دي يا دكتوره .


التقطها نور وتفحصتها بتعجب .

-- حقنه ايه دي  ومين اللي معبيها وسايبها جمبك كده .

--الدكتور اللي كان بمر علينا الفجر كشف عليا وقالي هكتبلك علي دوا ومشي ،  وبعدها الممرضه اللي كانت معاه  جت من شويا وقالتلي دي الحقنه اللي الدكتور كتبهالك ، بعد ماعبتها جالها تلفون ان  بنتها عملت حادثه سبتها ومشيت وقالتلي الدكتور اللي يجيلك خليه يدهالك وسبتني وطلعت تجري علي بنتها .


-- ياساتر يارب ربنا يشفي بنتها ، القت بنظرها تجاه الكومدينو فوجدت محتويات الحقنه و العلبه الخاصه بالدواء ، فالتقتطت التقرير المرفق علي السرير فوجدت نوع الحقنه مرفق بالتقرير .

فأطمئن قلبها واعطته لها .


وقفت امل الممرضه تتلصص المشاهده وتراقبهما من بعيد ، فأبتسمت بخبث عندما تاكدت ان نور اعطت  المريض الحقنه مجهوله المصدر  .


ابتسم جمال الي نور هاتفا .

--ايدك خفيفه يادكتوره .

-- ربنا يشفيك يا عم جمال وتقوم بالسلامه .


-- والله يا دكتوره انتي اللي مهونه عليا المستشفى هنا ، لما بشوفك كل يوم الصبح  بضحكتك اللي زي العسل دي  .

--انت بتعاكس ولا ايه ياراجل ياطيب .


ابتسم هاتفا .

-- هو انا بقي فيا حيل غير للمعاكسه .

ابتسمت هاتفه .

-- ربنا يديك الصحه .


-- ربنا يباركلك يا بنتي يا رب وينصرك علي من يعاديكي .

-- لو احتجت اي حاجه ابعتلي اي حد انا في الاوضه اللي في اخر الطرقه .

-- حاضر يادكتوره .


لكن سرعان مابدأت نبضات قلبه تزداد وبدا عليه الاجهاد والتعرق علي جبينه فوضع يده علي قلبه بعدما كاد ان يأخد نفسه .


قطبت نور حاجبيها هاتفه .

-- ما لك يا عم جمال حاسس بحاجه .

جاهد لخروج الكلمات هاتفا.

--  حا .. حاسس ان ..  ان روحي بتتسحب مني .


بدات نور بالكشف عليه وجدت نبضات قلبه تتسارع حاولت اسعافه  ولكنها فشلت  هتفت .

--  حد يجي نطلع الحاله العنايه بسرعه ونادوا علي الدكتور توفيق حالا .

ذهبا الي العنايه المركزه وحاولا القيام بأسعافه وبعد سحب العينات ووضعه تحت الاجهزه مازالت حاله المريض غير مستقره ، بل اصبحت خطيره جداا خلال دقائق .


اثناء ذلك قامت امل بخفه يد بأخذ التقرير المزور المرافق للحاله من علي  السرير  والمنسوب به اسم الحقنه ووضعت مكانه التقرير السليم .


دلفت  نور الى مكتب وائل برجفه تنتتفض جسدها  بعدما تملكها الخوف والرهبه بعدما علمت ان سبب حاله تدهور المريض الحقنه التي اعطتها له ،   هتف هو بصوت شجون وحاد .

--  انا عايز اعرف ايه اللي حصل بالضبط وانتي ازاى تديله  حقنه فيها ماده الديجوكسين  انتي مش متابعه حالته وعارفه انه مريض قلب  عقلك كان فين .

هتفت بتلعثم .

--  انا .. انا معرفش انا اديتهاله ازاي  .


علا صوته بقسوه غليظه اللسان .

-- انتي مبتفهميش ومستحيل تكوني دكتوره انتي فاشله ،  قلتلك قبل كده متتصرفيش من دماغك ، المريض كان هيموت بسببك وممكن في اي لحظه يموت وانتي السبب  ، قلتلك ميه مره بطلي تهور وتسرع ، انتي لسه مبقتيش دكتوره وبردوا مبتسمعيش الكلام .


انهارت بالبكاء و تعالت شهقاقتها هاتفه بصوت مبحوح .

--   انا والله  معرفش اخذ الحقنه دي ازاي انا مدتهلوش .


تطلع لها بضيق .

--ازاي متعرفيش مش انت اللي اديتهاله الصبح .

-- اه انا ،  لكن ..


قاطعها هو .

--  من غير كلام يا نور ، تدريبك معانا انتهي  انا ما عنديش استعداد اضحى بالمرضي عشان تسرعك وسذاجتك.


.........


دلفت صفاء الى دره لتزف لها الاخبار بسعاده هاتفه .

--  الدنيا بره والعه وائل بعت لنور في المكتب وصوته جايب اخر المستشفى .


رفعت حاجبها بحنق ولوت فمها بسخريه .

-- تستاهل علشان تفكر تاخذ حاجه مش بتاعتها .

-- وجمال دخلوه العنايه ولو عدي علي حالته ٤٨ ساعه ممكن يعيش ، لكن بيقولوا حالته صعبه قوي .


اشارت بيدها بعدم اهتمام ،.

-- مش مهم سيبك منه .

--ازاي يادره  لو جراله حاجه اهله ممكن يعملوا مشاكل للمستشفى وممكن المستشفى تتقفل فيها .


ابتسمت بسخريه .

--  انتي اصلك مش فاهمه حاجه .

هزت صفاء رأسها بتعجب نافيه .

--  فاهمه ايه .


تطلعت لها دره بتهكم .

-- انا اخترت المريض ده بالذات علشان  لسه  مراته مدفعتش باقي فلوس المستشفى  ، وعرفت كمان حالتهم الماديه مش قد كده ، دا غير انه راجل كبير في السن ومعندوش الا امراته ودي بقي لا بتروح ولا بتيجي الا مره كل اسبوع علشان ست كبيره ومحدش بزوره اصلا.

-- واولاده فين معقول مبسالوش عليه .


-- لا مش مخلف  ، وهو صرف اخر فلوس معاه علي علاجه في المستشفي ، فلو مات ولا حصله حاجه ، هندي  لمراته اي مبلغ  وهي ست كبيره مفهاش حيل للبهدله ، انا راسمه كل حاجه  .

تطلعت لها بدهشه وتعجب  .

-- معقوله انتي ازاي فكرتي في ده كله ، ومين قالك على المعلومات دي كلها .


ابتسمت بحنق .

-- يا بنتي الشهاده  دي مش ببلاش ، خليت مصطفى يجبلي كل المعلومات عن المرضي  اللي نور متابعه معاهم ، بس الحالات اللي اهلهم مبزورهمش كتير وفي نفس الوقت يكونوا مرهقين ماديا .

--  انتي مش سهله يادره ، ياويل اللي يقف قصادك .


تطلعت لها بتوعد.

-- ولسه وحياتك هي  لسه شافت حاجه .

هتفت بعدم فهم .

-- هو في حاجه تانيه .


-- بعدين بعدين يا صفاء كل حاجه في وقتها سبيني افرح بقي دلوقتي .

          الفصل التاسع والعشرون من هنا

لقراءة باقي الفصول من هنا


تعليقات



<>