الفصل الثامن والتاسع
بقلم رقية محمد
وتر بصدمة : بتقولي ايه
شغف : .....
وتر : انتي عرفتي منين
شغف : ....
وتر بتوتر : شغف ردي عليا
شغف : أنا ....
وفجأة صدع صوت هاتفه فوجد أنه صديقه حاتم فتعجب وابتعد عنها وأجاب
وتر بضيق: خير يا حاتم
حاتم : مش خير يا وتر
وتر بقلق: ايه في ايه .
حاتم: ورق المناقصة اتسرق
وتر : نعم ... اتسرق ازاي
حاتم : أقصد أن الورق بتاعك نفس ورق ابن الدمنهوري ومش بس كده ده كمان مقدم فيك بلاغ .
وتر: والزفت مراد كان فين
حاتم : كان بيحاول يحل المشكلة بس للأسف الموضوع كبر مننا
وتر : تيجوا لي حالا سامع
حاتم: بس
وتر : قولت حالا
حاتم: تمام
أغلق الهاتف واستدار وجدها علي نفس وضعها ولكن نظرتها له تغيرت تنظر اتجاه ببرود بكره لا يعلم....
وتر : اياك حد يعرف الموضوع ده ولينا كلام لما أرجع
وكان سيرحل ولكنه تجمد علي صوتها وهي تقول : مفيش بنا كلام تاني يا وتر باشا
التفت لها قائلا : افندم
توجهت نحوه بخطوات بطيئة ووقفت أمام بكل شموخ
- الكلام ما بنا خلص أنا لما اتجوزتك كان علي أساس انك متجوز واحدة وعاوز تجيب عيل
وتر : يعني ايه
شغف ببرود : يعني هتصل بجدو عتمان أشوف ينفع أكمل معاك ولا لأ
وتر : انت بتهددني
شغف : شوفها زي ما تشوفها
وتر بغضب : أولا مش وتر القاسم اللي يتهدد ثانيا أنا أصلا مش عايزك وبعد ٦ شهور هطلقك
شغف : كده تمام يا ريت بقي تخرج
إنها تقوم بطرده يبدو أن القطة الجميلة لديها مخالب وبدأت في استعمالها..... خرج من القصر وهو غاضب كان ينقصها أن تهينه كم هو سئ قدره.
{ أنا آسفة بالنسبة لامبارح أنا بكتب علي صفحتي وبعدل الخصوصية أنا فقط بس للأسف الجهاز علق ونشر المنشور }
_____ في غرفة داليا ______
كانت تتحدث في الهاتف وهي تجفف خصلات شعرها
- تمام وصلوا
= اللي طلبتيه اهو وصل والباشا مبسوط أوي فزود
- أنا نفسي أعرف بيكره وتر ليه وأيه اللي يخليه مستعد يدفع كتير أوي كده علشان يخسره
= لأ يا دودي إحنا ملناش دعوة فلوسنا واهي وصلت ييقي ملناش صالح
- اوك أنا لازم أقفل
واتصلت بماهي وقد تناست آلامها
- ماهي مش هتصدقي
ماهي بصوت مرتفع : أنا مش سمعاكي وبعدين سبتي الفرح ليه ..... بعدين بعدين أبقي أكلمك
وطرق الباب وعندما فتحته وجدت الخادمة تخبرها أن العشاء جاهز ..... ودلفت داليا غرفة الطعام وهي تتبختر وعندما وجدت أن شغف وسارة فقط هم الجالسين قررت أن تقوم بمضايقة شغف
داليا : مساء الخير
سارة : مساء النور الفرح كان عامل ايه
داليا :كان رائع طبعا يا ريتك جيتي
سارة : معلش أصل صاحبتي هتعدي عليا دلوقتي
داليا : مبتكليش ليه يا شغف
قبضت شغف علي يديها بغضب لتجيب سارة : أصلها ملهاش نفس بتقول مش شامة ريحة الأكل
داليا : طب والله ليها الحق مش شايفة مناخيرها صغيرة إزاي
شغف : مناخيري صغيرة علشان مبحشرهاش في اللي مليش فيه
سارة بسخرية :اوبااااااا جامدة أوي
وفجأة دخلت فيروز وهي تقول : ازيك يا سارة
شغف : فيروز
فيروز : شغف
سارة : انتوا تعرفوا بعض
نهضت شغف واحتضنت فيروز وودت البكاء لكنها تمالكت نفسها
شغف : مش كنتي بتقولي مسافرة
كانت فيروز ستتحدث ولكن سبقتها سارة : لأ ما أبوها قال لها خليكي علشان كانت تعبانه
فيروز : ههههه يخرب بيتك عارفة عني أكتر من نفسي
سارة : لأ بس احنا هنخربها النهاردة وهنلعب لعب ايه
شغف بإرهاق: لأ يا جماعة أنا تعبانه وعايزة أنام
فيروز : تنامي ايه أنا بقالي أسبوعين متلمتش عليكي
سارة : والنبي يا شغف دي هي نص ساعه
فيروز : شوفي مع انك أصغر منها بس هي عقلها وقف عند كجي تو
شغف :هههههه . ..... سارة : عيلة رخمة
فيروز : يلاااا
وقبل أن يرحلوا استدارت سارة وهي تقول : تلعبي معانا يا داليا
داليا بغرور: مفيش مشكلة
وذهبوا ليلعبوا ووضعوا الأوراق وأصبح كل شئ جاهزا
بدأوا اللعب وجاء دور شغف وداليا هي من ستسئلها
داليا : جرأة ولا صراحه
شغف: صراحة
داليا : في حد شافك ووقع في حبك قبل كده أقصد يعني ...
بالطبع كانت داليا تقصد حاتم ولكن شغف أوقفتها عندما أجابت بغرور : أنا مفيش إنسان شافني ومحبنيش
فيروز : اوعي الجامد
داليا بمكر: بس أنا شفتك ومحبتكيش
شغف بجرأة ولا أول مرة : أنا قولت إنسان
سارة بسخرية: قاسية اووي
كانت داليا سترد لكنهم تفاجئوا بدخول مراد وحاتم ووتر
وتر بسخرية : انتوا قاعدين هنا ولا همكوا حاجه..... الدنيا مقلوبة وحضراتكم قاعدين بتلعبوا
فيروز بإحراج: طب استأذن أنا
في الحقيقة لم يلاحظ وتر وجود فيروز ولكن شغف وصلت لذروة غضبها ونهضت وهي تقول : اقعدي يا فيروز لسه مخلصناش لعب
وتر: نعم
كان الجميع يشاهد بخوف إذا انفجر هذا البركان في وجه الصغيرة ستموت ولكن شغف لم تعد تلك الرقيقة لقد تحولت
وأجابت بكل ما لديها من شجاعة: زي ما سمعت كده وبعدين نعمل ليك ايه تحب نقعد تصوت ونولول
{ يا رب ترتاحي يا رويدا البت بقت بلطجية}
اقترب منها وكان سيجيب لكن استوقفه صوت والدته: في ايه يا وتر
وتر: مفيش حاجه يا ماما
حنان: يعني ايه مفيش ..... في ايه انت يا مراد
مراد : ملف اتسرق وخسرنا المناقصة بسببه
حنان : وايه يعني
حاتم : أصل اللي عمل كده ابن الدمنهوري
توترت داليا قليلا ونهضت وهي تقول : أنا لازم انام ....سلام.
وتركتهم ورحلت وأخذت شغف فيروز لغرفتها تحت أنظار وتر الحارقة .
حنان : وتر تعالي ورايا
توجهت حنان بصحبة وتر للمكتب
حنان: ايه اللي انت بتعمله ده
وتر بعدم فهم : بعمل ايه
حنان بغضب: في حد يكلم مراته كده ده انت ملاك مع داليا
وتر : يوووه كنت متعصب يا ماما
حنان : والعصبية بتطلع عليها والحب للست داليا مش كده
وتر : يا ماما هي اللي مستفزة
حنان : هي اللي مستفزة وانت بتكلم معها بأدب وكمان بتراعي ربنا فيها وبتساوي بينها وبين داليا صح .
وتر : يا ماما
حنان : مامات ايه بقي ..يا ابني حرام عليك بتعمل فيها كده ليه
وتر بهيستريا : علشان بحبها خلاص بعشقها تمام كده ارتاحتي
تعجبت حنان من ما قاله وتر بالرغم من غزله الدائم لداليا واهتمامه بها إلا أنه لم يقل لها يوما أنا احبك والآن هو يفصح عن ما في قلبه
حنان : لحقت تحبها
وتر : لحقت هههههه ال لحقت ال ده انا براقبها من وهي عندها ١٦سنة
اللعنة إنه قبل زواجه من داليا لكن كيف هذا
حنان : انت بتقول ايه واتجوزت داليا طالما كنت بتحب غيرها
وتر : هتجوز طفلة وكمان مش من مستوانا
حنان : وانت من امتي بيهمك الكلام ده
وتر : كان يهمني لما كنت لسه بطلع السلم عايز اللي تسندني وتكبرني بس بردو مقدرتش اسيبها أو اشيلها من دماغي
حنان : واهي بقت مراتك بتعاملها كده ليه
وتر : علشان متعلقش بيها قول لي بعد عشر سنين هبقي ٤٤سنة وهي لسه شابة ٢٩سنة لما تيجي تقول لي أنا عايزة اطلق هموت سعتها
حنان : واتجوزتها ليه من الاول
وتر : علشان حرام كنت بحلم بيها وبتخيلها وبراقبها كل ده كان حرام ومكنتش قادر
حنان: بس انت كده اناني عاوز الكل حوليك
وتر : أنا لو عليا مش عاوز غيرها
حنان : يبقي ايه المشكلة
وتر : طب إزاي وهبة وابني أدهم
حنان : قولها انت وفهمها إنه غصب عنك
وتر: ما هي عرفت
حنان : يا نهار أسود يعني سمعتك
وتر بدهشة: سمعتني انتي بتقولي ايه
حنان : مش مهم دلوقتي المهم هتعمل ايه لو واجهتك
وتر : لأ ما هي وجهتني
حنان : طب وعملت ايه
وتر : ولا حاجه هطلقها بعد ست شهور
حنان : ايه انت اتجننت
وتر : هي عايزة كده
حنان : هو في ست بتقول لجوزها عايزة أطلق وبتبقي عايزة تتطلق
وتر : امال بتجربها
حنان : لأ بتبقي عايزاه يقولها مش هطلقك علشان بحبك ومقدرش اعيش من غيرك
وتر : يا سلام
حنان : صدقني يا ابني شغف من أول ما دخلت القصر وهي مظلومة اللي زيها بيتصالح بكلمتين
وتر: خايف
حنان : قصدك غرورك خايف ترفضك
وتر : حتي لو ... بعد ما ترفضني ايه اللي هيحصل
حنان : حاول تاني وتالت ورابع
وتر : حاضر
واقتحم مراد الغرفة قائلا : ايه يا جماعة هي النهاردة ليلة الخميس وأنا معرفش
حنان: شوف السافل
اقترب منها مراد يقبلها وهي تحاول ابعاده بينما وتر يبتسم عليها فبالرغم من أن مراد طائش إلا إنه الأقرب إلي قلبها
حنان : وسع كده خليني أعدي
مراد : ليه كده تحرمينا من رؤية هذا الوجه
وتر : ههههه.... حنان : قلة الأدب ماشية في دمك
خرجت حنان ودلف بعدها حاتم وجلسوا علي المكتب
مراد : هنعمل ايه
وتر : مش هخليه يفرح بيها
مراد : إزاي
وتر : هتعرفوا كل حاجه في وقتها بس عايزك يا حاتم تعرفلي مين ورا الموضوع ده
حاتم : الورق ما مع مراد وبيقول محدش دخل المكتب
مراد : والله ما حد من الخدم دخله
وتر : ما يمكن مش من الخدم
حاتم : ايه اللي بتقوله ده ..... مراد: والله عيب عليك بتشك في اهلنا وسندنا
وتر : يا حيوان انت وهو أقصد من موظفين
حاتم : ممكن ليه لا
وتر : تراقب تلفونات الكل
مراد : لأ يا عم متراقبش تليفوني
حاتم : ليه بقي انشاء الله
مراد : علشان عليها صور ومحادثات ممكن لو شوفتها تتضايق
حاتم : يا حبيب ماما ده انت لسه طالع من الكفولة يالا
مراد : لأ ليه الغلط يا صحبي ....... وتر بغضب: اخرسوا
صمت الإثنان ونظروا له بخوف بينما هو استند برأسه علي الكرسي يفكر بمعشوقته حتي في أصعب الأوقات يفكر بها.
_______في غرفة شغف ________
كانت تبكي في حضنها بينما فيروز تربت عليها تحاول تهدئة روعها
فيروز: استهدي بالله يا شغف
شغف: أنا تعبت اوي كل شوية تطلع مصيبة جديدة في حياتي
فيروز : طب بصيلي كده
نظرت شغف في عين فيروز فانفجرت فيروز ضاحكة
شغف بغضب: بتضحكي علي احزاني
فيروز بضحك : ما انتي اللي احزانك تضحك
شغف : ربنا يسامحك
فيروز : علي فكرة انت ممكن تكوني ظلماه
شغف: ظلماه بعد كل اللي حكيته ليكي ظلماه اطلعي بره يا فيروز
فيروز : هههه اسمعي بس انتي دايما تنفجري ومبتديش حد فرصة يوضح وهو يا تتمحلسي فيه يا تركيه في عيشته
شغف: اعمل ايه يعني
فيروز : لو طلب منك تسمعيه اسمعي اصله اكيد متجوزك لسبب
شغف: اشمعنا يعني
فيروز : هو فيه حد يتجوز داليا و يفكر يتجوز تاني
شغف : ههههه تصدقي عندك حق
فيروز : طيب أنا لازم امشي
شغف: طب خليك قعدة كمان شوية
فيروز: معلش وبعدين عرفت المكنه هبقي اجي
شغف : ماشي يا قلبي
و خرجت الإثنانتان وهما في طريقمها سمعا داليا تتحدث في الهاتف
- شكرا يا ياسمين علي الملف واللي انتي عايزاه حصل .
صدمت شغف بينما فيروز بدأت بهزها: مالك يا بت هي كانت بتتكلم علي ورق المناقصة اللي وتر كان بيكلم عنه
شغف بدهشة: يعني ياسمين هي اللي سرقت ورق المناقصة
• انتوا بتقولوا ايه
تجمدت شغف في مكانها وعندما نظرت خلفها وجدت.....
الفصل التاسع
صدمت شغف بينما فيروز بدأت بهزها: مالك يا بت هي كانت بتتكلم علي ورق المناقصة اللي وتر كان بيكلم عنه
شغف بدهشة: يعني ياسمين هي اللي سرقت ورق المناقصة
• انتوا بتقولوا ايه
تجمدت شغف في مكانها وعندما نظرت خلفها وجدت مراد
مراد : انتوا بتقول كده ليه
فيروز : امشي أنا بقي
وركضت في نفس الوقت الذي خرج فيه وتر من المكتب وعندما رأها تركض صعد للدور العلوي
مراد : يعني ايه
وتر وداليا التي جاءت علي الصوت في نفس واحد: في ايه .
ظل مراد ينظر إلي شغف وشغف تتهرب من النظر إلي مراد ووتر
مراد : مفيش حاجه
ورحل بينما اتجهت شغف للغرفة ودلف خلفها وتر
وتر : ايه اللي حصل بره
شغف ببرود: مفيش
أمسكها من معصم يدها وهو يصرخ بها: اتكلمي معايا بأدب
نفضت ذراعه بكل برود وهي تقول: انت ملكش دعوة بيا
وتر: شغف مبحبش اللوع ....
ولم يكمل حديثه بسبب طرقات الباب وعندما فتحته وجدت حنان تدلف الغرفة
وتر : ماما
حنان: اقعد انت وهي
جلس الإثنان أمامها يستمعان لها
حنان : هنفضل كده كتير
وتر: كده إزاي يعني
حنان : كده زعيق وخناق علي طول
وتر : وأنا اعمل لها ايه هي...
قاطعته شغف : يعني أنا اللي غلطانه
وتر بغضب: أيوة غلطانه
حنان : اخرس انت ووهي .... الناس بتحل خلافتها بالكلام مش بالخناق
وتر : ودي ناس
شغف : نعم
وتر : ماما لو سمحتي متدخليش في اللي بينا
حنان : هو في بينكم حاجه علشان أدخل فيها .... أنت هسيبكم لوحدكم تتكلموا تتعاتبوا المهم لازم متخرجوش من الأوضة غير وانتوا متصافين
وخرجت من الغرفة ونهضت شغف وهي تقول: أنا معنديش حاجه أقولها
كانت سترحل ولكن استوقفها صوت وتر وهو يقول : بس أنا عندي
توقفت مكانها ونهض هو ووقف خلفها
- عندي كتير وعايزك تقولي انتي كمان عارف إني غلطت وخبيت وجرحت بس ده علشان حبيت ردي يا شغف علشان أنا جبت أخري
التفت له شغف بأعين دامعه: جبت اخري انت عارف يعني جبت اخري يعني أنا مبقتش قادرة أتكلم مع حد مبقتش قادرة أعاتب حد أنا بس ساكته علشان طاقتي قيد النفاذ بس بردو استنفذتها وأنا بحاول إداري ضعفي كل اللي في حياتي بيكرهوني وببحاولوا يحطموني حتي بابا كان بيدمرني بالرغم من اني بسمعه بيعتذر لي كل يوم بعد ما أنام
وتر بوجع: يبقي سامحيني زي ما سامحتيه و بقيتي تترمي في حضنه
شغف ببكاء: عمري ماسامحته بس قلبي بيحتاجه محتاج اللي يطبطب عليه
وتر : خلينا نبدأ من جديد اديني فرصة واحدة هثبتلك انك عمرك ما هتلاقي شخص يحبك زيي
شغف بصراخ: بتحبني إزاي... حبتني امتي وانت بتقلع الحزام وبتضربني بيه ولا وانت بتضربني بالقلم وبتبعتر كرامتي ها امتي .
وتر : من زمان من زمان اوي
شغف بتعجب: انت بتقول ايه
وتر بتوتر : أقصد يعني من أول ما شوفتك ..... وبعدين دي فرصة واحدة
شغف : ولو كسرتني
وتر : عمري ما أقدر أعمل كده
شغف ببكاء: بس أنا عايزة ....
وتر: عايزة ايه
شغف : فراولة
وتر : ههههه بوظت اللحظة رقية الكلب مش المفروص اني اقولك اوعدك وقرب منك وابو...
شغف : لا لا يا عم حد الله بيني وبين الحرام
وتر : هو مش احنا متجوزين ولا هي كتبه أن احنا صيع ولا ايه
* sorry *
وفجأة صدع صوت الهاتف فنظر لهوية المتصل بتوتر وابتعد وأجاب
- الو يا هبة
= حضرتك تعرف صاحبة التليفون
- مين معايا
= أنا واحد لقيت مراتك مرميه في الشارع فنقلتها المستشفي
- ايه مستشفي ايه
= مستشفي *****
وأخذ مفاتيحه وتحرك تحت نداء شغف المتعجبة
______ في المستشفي _____
ركض باتجاه غرفة العمليات كما وصف له موظف الإستقبال وعندما وصل لم يجد الرجل الذي اتصل به فأمسك هاتفه واتصل بمراد الذي كان في طريقه للعودة الى الصعيد
- الو
= أيوة يا وتر
- بقولك روح فيلا هبة وهات آسر معاك
= طب وهبة
- هبة في المستشفي
= ايه ليه
-بعدين اعمل اللي بقولك عليه الأول
= طب هوديه فين
- عندنا البيت
= نعم
- زي ما سمعت
= مش هينفع يا وتر
- خلاص وديه عندك وهات سارة تقعد معاه والصبح ربنا يفرجها
وبالفعل اتجه مراد لفيلا هبة وطرق الباب
الخادمة: اتفضل يا مراد بيه
مراد : هاتي آسر ولمي له حاجته
الخادمة: هير في حاجه يا افندم
مراد : انت هتبقي معايا نفذي اللي بقولك عليه
هبط الدرج وتوجه له مراد
مراد بفرحة: ازيك يا آسر
آسر : .....
مراد : هاتي الشنطة
وأخذ الحقيبة وحمل آسر وتركه في السيارة وصعد هو من جهة السائق
آسر : هي فين ماما
مراد : احنا رايحين ليها
واصطحبه لمنزله الذي عندما وصل إليه وجد سارة بانتظاره فعلم أن وتر هو من أخبرها
سارة : هات .... حبيب خالتو
آسر ببكاء: ماما
مراد : يا عم بقي الله يقرفك يا رب تموت
زاد نحيب الطفل بينما صرخت سارة
- عجبك كده
= بقولك أنا عايز أنام
- تنام وتسبني لوحدي
= هوأنا مهاجر هنام نص ساعة
- مش المفروض تروح لوتر علشان تشوف هبة
= بقولك ايه أنا لورحت هناك هخلي الدكتور يقتلها أو هدعي عليها
- وانت دعوتك مستجابه اوي.... ولا أقولك ادعي عليها تستاهل
حاول مراد النوم ولكنهم لم يستطيعوا السيطرة علي آسر فهو ظل يبكي طوال الليل ولا يتحدث معهم.
_______ في المستشفي_______
كان يجلس بشرود حتي خرج الطبيب فهرول إليه
وتر : ها يا دكتور طمني
الطبيب بأسف : عملنا كل اللي نقدر عليه شد حيلك
انهار وتر علي الكرسي بصدمة ليس حزنا عليها فهي تستحق بل لأجل ابنه لقد فعل كل هذا من أجله لقد تحمل من أجله كيف سيعيش الطفل الآن ..
حل الصباح وتمت مراسم الدفن ولم يكن هناك عزاء فقد كتب عليها أن تموت وهي وحيدة بسبب ذنوبها ووقف هو أمام قبرها يعاتبها : هو ده اللي اتفقنا عليه انك هتعيشي علشان ابننا استغفر الله العظيم بس أنا هعمل فيه ايه ده مبيتكلمش مع حد يا رب عيني .
وأخرج الهاتف واتصل بمراد
- الو
= الو يا زفت ... انت فين
- أنا في البيت
= تمام أنا جاي ليك
- خلاص اقفل علشان اقول لأمك.
وتر بتعجب : أمي .... انت فين
- في البيت .
= انهي بيت
- بيتك
= وآسر فين
- مع سارة
= سبتهم في البيت لوحدهم
- وأنا بردك أعمل كده .... جبتهم معايا
= يا نهارك اسود
- يا عم ابنك بعد يعيط ومش عارفين نسكته
= الصبر يا رب طب وسكت
- لأ .. . هي هبة فين
= هبة ماتت يا مراد
- ايه ... لا حول ولا قوة الا بالله ربنا يرحمها ولا يرحمها ايه ربنا يجحمها
= شغف أو داليا شافوه
- لأ متخافش احنا قفلين جناح امك كويس علشان ميطلعش صوت .
= طب اقفل أنا جاي
أغلق مراد الهاتف وتستطح على الفراش بكما نومه بينما علي الجهة الأخري غفت حنان وسارة من شدة الإرهاق وتسلسل آسر يبحث في البيت .. حتي رأي غرفة يشع منها ضوء فدخلها وبدأ يبحث فيها عند والدته.
كانت شغف تقرأ إحدي رواياتها حتي تضيع وقتها فهي تنتظر وتر وفجأة استمعت صوت خطوات بسيطة فالتفت ظنا منها أنه وتر ولكن وجدت طفل يبدو أنه في السابعة من عمره ينظر لها بخوف
شغف : انت مين
استدار وكان سيركض لكنه تعثر فنهضت شغف نحوه
شغف : اهدي متخافش
حملته وتوجهت على الفراش وبدأت بفحص قدمه
شغف : حاسس بأي وجع
هز رأسه بمعني لا وهو ينظر لها
شغف بحب: انت اسمك ايه
صمت آسر ولم يجيب فقد اعتاد هذا لا يجيب لأحد لا يحب أحد ولا يريد الجلوس مع أحد
شغف : مش عاوز تتكلم معايا
هز رأسه مؤكدا حديثها فاستطردت هي قائلة: بس أنا عايزة اتكلم وبعدين انت كنت داخل اوضتي ليه
تحدث آسر قائلا: عايز ماما
شغف : ماما مين
آسر : ماما هبه
صدمت شغف وابتلعت لعابها وهي تقول: انت ابن وتر
انتفض جسد الصغير وكان سيرحل لكنها أمسكت به وهي تقول بدهشة: في ايه مالك
آسر ببكاء: أنا مش عايز أشوفه
شغف: خلاص خلاص اهدي
وضمته اليها وهي تربت عليه بحنو
شغف : محدش يقدر يعمل لك حاجه
صمت آسر قليلا فتسائلت شغف: مش عايز تاكل
هز لها رأسه فهو كان يرفض الطعام وهو جائع أخذته وهبطت للمطبخ وجلسوا يتناولوا الطعام .
دلف وتر القصر وصعد غرفة مراد
- أنا يا زفت
فزع مراد من نومه: في ايه
- الواد فين
= يا عم عند أمك
ونهض الإثنان وتوجهوا نحو غرفة حنان وعندما دلف وتر الغرفة وجدهم نائمين ولا وجود لآسر
وتر بصراخ : انتوا نايمين
حنان بفزع : بسم الله الرحمن الرحيم في ايه يا وتر
مراد : آسر فين
سارة: اهو اهو ايه ده راح فين
وتر : والنبي
وخرج الجميع يبحث عنه ولم يجدوه وبينما كان وتر يبحث في غرفة الجلوس استمع لصوت ضحكات آتي من المطبخ اعتقد انهم الخدم وذهب ليوبخهم ولكن تفاجأ عندما وجد
شغف : آلا صحيح انت اسمك ايه
آسر وهو يبتلع الكيك : حزري فزري
شغف : انت حلو أوي يعني اكيد اسمك جميل
آسر : لأ أنا مش جميل
شغف : لأ اقصد يعني حلو وجميل ... ايه ده في شوكولاته علي بوقك
آسر : هنا اهيه
وبدأت بمسح بقعة الشيكولاته وفتحت التلاجه وهي تقول : ده طلعوا فقرا مفيش اكل في التلاجه
آسر : ما انتي اكلتيه كله
شغف بصدمة : ايه
دخل الطفل في نوبة ضحك ونال سيل شتائم مت شغف ووتر يشاهد بأعين دامعه صغيره يتحدث ويضحك ايضا
وتر بفرحة: آسر
انتفض آسر وارتمي في أحضان شغف بخوف
وتر : في ايه يا آسر
شغف: في ايه ايه ... مش تكح خضتنا
وتر: تعالي يا آسر
آسر : لالا
شغف : ليه ده بابا حبيبك.
آسر : لأ ده بيضرب ماما أنا مش بحبه
نظرت له شغف بغضب وأخذت الصغير وتوجهت للخارج واصتدمت بحنان
حنان بصدمة : شغف ... انتي تعرفي
شغف وهي تصعد الدرج: أيوة
حنان وهي تصعد خلفها: طب هاتي آسر
بدأ آسر في البكاء وربتت شغف عليه وهي تقول : لأ هيفضل معايا
هدأ آسر وتعجبت حنان وأيضا سارة التي حضرت المشهد وتوجهت شغف لغرفتها وأغلقت الباب .
جلس أمامها ومسحت دموعه وهي تقول في حنان بالغ : اوعي تعيط تاني ماشي
آسر : أنا خايف اوي
شغف : متخافش أنا جانبك
آسر : طب أنا لازم الاقي ماما
شغف: ليه ما انت قاعد معايا شوية
آسر : علشان هتضربني لو اتأخرت
شغف : طب هتروح إزاي بهدوك دي
آسر : مراد جاب معاه هدومي
شغف بمرح: مراد حاف كده .... خليك هنا لحد ما أجيب الهدوم
آسر : لأ متسبنيش
شغف : مش هتاخر
آسر : لأ
لما فرحت بتعلق الصغير بها لا تعلم لكنها أحبته وبشدة ، اصطحبته نحو جناح حنان ووجدت الحقيبة وأخذتها وعندما خرجت وجدت داليا بوجهها
داليا : مين ده
تعلثمت وتوترت ولم تعرف ماذا تقول ولكن ما جعلها تنصدم حقا عندما قال آسر : ابنها
