رواية ابناء الكابر
الفصل التاسع والعشرون
والثلاثون
بقلم روزان مصطفي
| لم أُفلتك من قبضتي إلا عندما شعرت أن تمسكي بك يؤلمك |
صوت خبط جامد على الباب خلا كينان يتخض هو ومادلين
قام كينان فتح الباب وهو بيبص لقى إبن إكس واقف قدامه
كينان بإبتسامة : خضتني يا عمور ، إيه فين بابا وماما ؟
عمر : قافلين الأوضة وماما بتعيط
كينان بضحكة خفيفة : متقلقش عليها ، إيه رأيك تركب المكعبات بتاعتك بشكل مختلف عن إمبارح؟
عمر بسعادة طفولية : ماشي
مشي عمر ف قفل كينان الباب وراه ورجع قعد قدام مادلين ع السرير
هي بقلق : إنطق بقى يا كينان موضوع إيه قلقتني
كينان وهو بيتاوب : إهدي مفيش حاجة تخليكي تقلقي ، كُنت بس عاوز أعرف هنقول لأمي إمتى على الحمل بتاعك أنا عاوزها تفرح
مادلين وهي بتريح ظهرها : لما نشوف سيليا هترجع إزاي ونحل المشاكل ، ريح تفكيرك شوية يا كينان
* في منزل عزيز القائد
قعدت جايدا جنبه وهي بتقول بهدوء : معنديش مشكلة إنك بتحبها ، بس هي خايفة يا عزيز .. ولا همثل إني حنينة عليها أنا كل اللي شيفاه طفلة مرعوبة محتاجة أهلها ، بعدين تعالى هنا تتجوزها غصب إزاي ميجوزش دي ١٨ سنة لازم وليها ، كدة هتكرهك يا عزيز رأيي ترجعها لأبوها مقابل عمك وليد .. عشان متخسرش اللي باقي من ريحة أبوك
رجع عزيز راسه لورا وإترسمت على ملامحه نظرة حُزن عميقة .
مسم فونه ورفع الفون إتصل على رقم الحارس تاني
* في أوضة بدر وسيا
سيا بتحط حجات في الشنطة عشان تجهزها لكادر يحتاجها في المستشفى ، بدر كان ممدد على السرير لقى تليفون الحارس بيرن
رفع الفون على ودانه وهو بيقول : يابني مش قولتلك صاحب الخط ميت ؟ كلم جهنم هتلاقيه هو وأبوك هناك
عزيز بإستفزاز : وأمك ، الحاجة ماتت طاهرة بصراحة
بدر بعصبية : لسان أهلك لو ..
قاطعه عزيز بضيق وهو بيقول : مش عاوز حد يجيب سييرة أمك متجبش سيرة أبويا ، مش متصل عشان الهبل دة أنا هرجعلك بنتك مقابل عمي وليد
بدر بصدمة : إمتى وفين !
عزيز : حدد إنت المكان ، بشرفي لو لعبت بديلك لا هحزنك على بنتك
بدر ببرود : عند *** .. قابلني هناك بالليل هاخد بنتي وخد عمك
قفل عزيز في وشه وهو بيبص لجايدا وبيتنهد .
* عند بدر
سيا بقلق : دة عزيز !
بدر : عاوز يرجعلي سيليا وياخد عمه بدالها
قعدت سيا على السرير جمبه وهي بتقول بخوف : متثقش فيه يابدر ، دة في الأول والأخر إبن توفيق
بدر بضيق : ما أنا مش أهبل يعني عشان أثق فيه بس بجد مش عارف أوصله هو وبنتي ! مقداميش حل غير إني أقابله ..
سيا بهدوء وهي بتبوس كتفه : فاهمه يا حبيبي ، أنا أهم حاجة عندي بنتي ، إرمليه عمه الزفت دة وخلينا نخلص
بدر ببرود : هيحصل ..
مر الوقت وبدر ورجالته وكينان وإكس كانوا في المكان اللي بدر قاله لعزيز ، العربيات كان نورها عامل على المكان كله والرجالة واقفين ورا بدر وكينان وإكس
الجهة التانية جه عزيز بعربياته ونزل منها وهو ماسك سيليا اللي معيطة ومتغطية ب شال
بدر أول ما شاف بنته بصلها بقلق يتطمن هي كويسة ولا لا
عزيز وهي واقفة وراه ورجالته محاوطينه : عمي وليد فين !
بدر ببرود : في العربية
عزيز وهو بينفخ دخان سيجاره : نزله يا حنين أتطمن
بصله بدر بطرف عينه بعدين شاور لرجالته ، فتحوا باب العربية ونزلوا وليد منها
بصله عزيز وهو بيقول بصوت واضح : إنت كويس يا عمي ؟
وليد بتعب : كويس يابني
بص عزيز لسيليا ف رفعت راسها وبصتله ، قالها بنبرة مليانة عتاب وضيق : اللي إنتي عوزاه بيحصل ، هرجعك لأهلك ومش هتشوفي وشي تاني
مسك دراعها وزقها على بدر وكينان
بدر راح سايب وليد راح متحرك ناحية عزيز ، بصت سيليا لعزيز بحُزن عشان زقها على أبوها كإنه بيرميها لكن هو محادش بنظره ناحيتها
قربتلهم سيليا ف شال كينان شعرها عن وشها وهو بيتطمن عليها وبيقول : حبيبة عمو إنتي بخير ؟
بصتله سيليا بنظرات حزن ف حضنها كينان ، عزيز بص لكينان وهو بيحضنها بحقد وغل ..
عزيز بوضوح : موضوع أبويا مخلصش على كدة ، أنا بس بادلتك
إكس بعصبية : أخرك هاته متقعدش تهدد في الهووا
عزيز بضحكة سخرية : لا ما إنت قريب هتعرف إني مبقولش كلام في الهوا ، بدر يا كابر بنتك عندك متلزمنيش
بصتله سيليا بألم ف تجاهلها ببرود وهو بيركب العربية هو وعمه والحُراس
حضن بدر سيليا وهو بيبوس راسها وبيقول : إنتي كويسة ؟ الكلب دة عملك حاجة !
سيليا بتعب : لا بس تعبانة ، ممكن نروح لمامي ؟
بدر وهو بيبوس خدها جامد : عيووني لحبيب بابا ، يلا يا جماعة
ركبوا العربيات وركبت سيليا ورا وهي بتبص من الشباك بتاع العربية وعلى أثر عربيات عزيز
* في الشاليه بعد ساعات
دخل بدر وهو حاضن سيليا ووراهم كينان وإكس ، سيا أول ما شافتها جريت عليها وهي بتحضنها وبتقول : هتجيبوا أجلي يا ولاد الكلب
بدر بتحذير : وبعدين بقى في طولة اللسان دي !
سيا بتعيط وهي بتبص لسيليا وبتقول : إنتي كويسة يا ماما حد عملك حاجة ؟؟
بدر بهدوء : هي بخير والزفت دة خد عمه وخلصنا ، العيال فوتوا كتير من المدرسة وفي إمتحانات ميدتيرم فاتتهم ، عاوزين نرجع القاهرة ونظبط كل دة
سيا وهي بتحضن سيليا : كل حاجة هتبقى بخير
سيليا في حضن مامتها : هو كادر فين يا مامي ؟
كلهم سكتوا مردوش ف رفعت سيليا نظرها وهي بتبصلهم وبتقول : في حاجة !! فين كادر ؟؟
إكس بهدوء : مفيش حاجة إهدي ، هو بس في المستشفى .. طلقه غلط جت فيه
سيليا بشهقة : عشان كدة قلبي كان بيوجعني ! انا عاوزة أروحله المستشفى عشان خاطري انا مش هقدر أنام غير لما أتطمن عليه
سيا بهدوء : ميعاد الزيارة خلص يا ماما وأنا روحتله الصبح وخدتله حجات ، بقى كويس هو واخد الطلقه في كتفه أصلاً
سيليا بدموع : حد من رجالة عزيز هو اللي عمل كدة صح ؟
كينان : هو حارس كان عندنا كان خاين لحسابه ، المهم سيبك من دة كله وآطلعي خدي شاور وغيري هدومك أكيد مامتك جايبه هدوم معاها خدي من هدومها وإرتاحي والصبح هناخدك لكادر
سيليا بعياط : مش هعرف أنام وكادر في المستشفى طيب !
سيا : تؤ وبعدين بقى ما قولنالك كويس ، إطلعي يا ماما إرتاحي ما صدقنا رجعتي بخير
( ليلة باهتة ، الليلة الأسوأ على الإطلاق .. حتى أنني شعرت أن القمر ذو ضوء باهت تلك الليلة والنجوم ليست لامعة كما إعتدتها .. ترددات الخوف تضرب قلبي من آن لأخر .. لن أراه مرة أخرى ، قد حكم علي بذلك .. ولكن ما أعلمه جيداً أنه قصة حُبي الأسطورية ، التي تأتي للمرء مرة واحدة في العمر ولا تتكرر ) ♧ بقلمي ♧
كانت دي أول كلمات كتبتها سيليا في فونها اللي كان في شنطة مامتها ، في النوت .. بعد ما خدت شاور ولبست بيجاما من عند سيا وهي ممدة على السرير مش قادرة تنام ، عقلها منقسم تفكير ما بين عزيز وكادر ، خوف على أخوها وغضب مُنصب على عزيز إنه سبب في إصابته ، وحُب عزيز اللي هتاخد وقت طويل أوي عشان تقدر تتجاوزه ومع ذلك مش هتنساه
أما الجهة التانية رجع عزيز وهو ساند عمه وليد وبيجر الخيبة معاه .. عارف إنه يرجعها لأهلها دة القرار الصح في نفس الوقت قلبه مش راضي عنه ، دخل البيت وجايدا كانت مستنياه .. قعد عمه على الكرسي وبدأت جايدا تقلع وليد جزمته وتجبله مياه يشرب وحجات وعزيز واقف زي التايه مش حاسس بأي شيء
* صباح تاني يوم / المستشفى
سيليا وهي قاعدة على طرف سرير كادر وبتمسح دموعها : قعدت أفكر بقى مين هيقعد يرخم عليا من وقت للتاني لو حصلك حاجة
سيا وهي بتجهز فطار كادر : يا ستار يارب ، يلا يا ماما جابولك عصير حلو أهو وتفاحة
كادر بملل : مبحبش التفاح أنا مش فاهم إيه اللطيف إنهم في كل صنية أكل يحطولي تفاحة
سيليا بهزار : دة تحطيله تشيز برجر ، دوريتوس الحجات دي اللي مش هيلثي
كادر بهزار : بس يا بتاعة الفياجرا
سيليا إفتكرت عزيز وهو واقف جمبها في الكامب وبيأكلها من الساندوتش بتاعه ف وطت راسها بحزن وسكتت .
عدت الأيام وكادر خف وخرج من المستشفى ، رجعوا القاهرة وظبطوا أمورهم وبدأت سيليا وكادر يروحوا المدرسة تاني وبدر يوصلهم .. كل تفصيلة أو مكان سيليا بتدخله بتشوف عزيز فيه ، توصيلة الصبح معاه ، وحمام المدرسة .. والفصل والتكييفات ، بدأت الأمتحانات كانت بتحاول تشغل تفكيرها عن عزيز بالمذاكرة وكادر بيذاكر ك عادته جامد
أما عزيز وجايدا ووليد رجعوا بين عزيز في القاهرة ، كان كل يوم عزيز بياخد عمه وليد طريق طويل يجروا فيه الصبح ، عشان صحة وليد ترجعله مع الوقت ، وجايدا كانت مهتمة بيه وبتعمله الأكل وتحضرهوله كل يوم وتنضفلهم رغم تعبها في الحمل ، الأمور بدأت تستقر للجميع بالرغم من كدة فشل عزيز يقنع نفسه إنه نسي سيليا ، ف كان بيراقبها من بعيد من وقت للتاني ، هي كانت بتحس بيه ف بتتلفت على أمل تشوفه لطنها مبتلاقيهوش
عدت فترة الآمتحانات وأخيراً وحرفياً إتخرجوا سيليا وكادر
* يوم حفلة تخرجهم
كادر وهو بيزق سيليا بعيد عن المرايا : مش بقالك ساعة بتحطي ف روج ! عاوز أعدل كاب التخرج قبل ما نمشي أثبته !
سيليا بعصبية : ما تعمل دة في أوضتك بجد ! دا إنت بجح أوي يعني في أوضتي وكمان بتتحكم فيا
كادر وهو بيعدل الكاب : مراية أوضتي إضائتها وحشة ، وبعدين دي حفلة تخرج مش فرحك بقالك سنة بتعملي في شعرك خصلة خصلة وتحطي مكياج وحاجة منتهى الملل
سيليا وهي بتلبس الشوز الكعب : ملكش دعوة تمام ؟
تييييت تييييت
سيليا بخضة وهي بتقوم : يخربيتك بابا ببضرب كلاكس تحت
جريت على السلم وكادر وراها وهما بروب التخرج الآسود والكاب ..
فتحوا العربية وركبوا ف قال بدر بسعادة : الناس اللي كبرتنا وهتتخرج وداخلين جامعة
كادر بثقة : دي أقل حاجة عندي
سيليا : بدوري شكلي حلو بجد ؟
بعتلها بدر بوسه في الهوا وهو بيقول : إنت الحلاوة كلها يا عسلية ، ماما بتطمن على صحة قادر عانة في المستشفى وهيحصلونا على حفلة التخرج
ساق بدر العربية عشان يوديهم
* في قاعة أفراح
المأذون : بالرفاء والبنين إن شاء الله
الحرس بدأوا يسقفوا ووليد بيبارك وبيقول : ألف مبروك يا عزيز يابني ، مبروك يا جايدا
عزيز ببرود وهو بيحط المنديل في إيد عمه وليد : أنا في العربية
خرج برة ووراه الحرس مصدومين ف قالت جايدا بحزن : أنا عارفة إن لازم نتجوز عشان أنا حامل .. بس كان فيها آيه لو إتطاهر بالسعادة عشان ميحرجنيش قدام الناس ؟
وليد بمواساة : عزيز مبيعرفش يتظاهر ، لكن قلبه طيب وأنا عارف .. متزعليش منه يابنتي ، ومبروك إنتي رسمياً وشرعياً بقيتي مراته
جايدا بتنهيدة حُزن : الله يبارك فيك يا أونكل
* عند عربية عزيز
تك تك تك * على إزاز عربيته
نزل عزيز الإزاز ف لقى شاب بيطبله على العربية وبيغني ويقول : وعريسنا الليلة يجدعااان
عزيز بملل : إركب يا زفت
صاحب عزيز : طب أركب إزاي بالتكشيرة دي طيب ! شوف
ياخي رغم إنك معرفة إسبوعين من الجيم بس فرحان ليك ولا كأنك إبن خالتي ياجدع
عزيز قاله : هتركب ولا لا يعم سليم على الصبح
ركب سليم جمبه وهو بيقول : مش المفروض العروسة تركب جمبك بدل ما تركب في عربية عمك وليد والحارس ؟
إتنهد عزيز وهو بيقول للسواق : إطلع على البيت ..
بدأ السواق يسوق ف قال عزيز : والمفروض برضو أكون فرحان عشان إنهاردة إتجوزت ومش فرحان ، مش كل المفروض لازم يحصل
سليم بتساؤل : لما عرفتك قولتلك إنت أصولك منين قولت القاهرة ، قولتلك يا عم آنت صعيدي قولتلي لا ! رغم آن حكيت إن البنت اللي حبيتها وسيبتها بينك وبين ابوها تار
عزيز بخنقة : موضوع التار في الصعيد دة كان زمان بقى قليل الأيام دي ، بعدين موضوع كبير مش هتفهمه
سليم : طب ما تحكيلي ياعم مش واثق فيا ولا إيه ؟ دة إنت قعدت أربع أيام متردش على رسايلي عشان بتقول بتتأكد إني مش مزقوق عليك وبتاع ، وأنا بيس يعني
عزيز بخنقة : مش وقت أحكيلك أنا متضايق
عزيز للسواق مرة واحدة : آطلع على الأميريكان سكول وإدي إشارة لباقي عربيات الحرس بتوعي ميجوش ورانا
سليم بتساؤل : ليك حد هناك ولا إيه ؟ أصل إنهاردة حفلة تخرج طلاب الأميريكان سكول وعاملين لينا صداع على الفيس
عزيز بصدمة : يوم جوازي هو يوم تخرجها ! .. مدخلتش على الفيس ف معرفش
سليم بشك : هي مين دي إنت تعرف واحدة هناك ؟
عزيز بتنهيدة ألم : أيوة ..
وصل عزيز الحفلة وهو مش معاه دعوة ، ميل سواق عزيز على الجاردز وقالهم شيء ف منعوهم الدخول من غير دعوة
سليم بهدوء : طب بص وقفنا جمبك نتفرج على الحفلة من هنا
الجارد : ممنوع يافندم من غير دعوة
سليم بنفخ : يا ليلة أهلي السودة !
عزيز بحزم : ما قولنا مش هنتنيل وهوقف نتفرج من هنا إيه الصعب ف كدة
واحد من الجاردز : دخلهم ياعم يوقفوا من ورا يمكن ليهم حد جوة عاوزين يفاجئوه
الجارد : تمام بس هنفتشكم
رفع عزيز إيده هو وسليم ف بدأوا يفتشوهم وأخيراً دخلوهم
وقفوا ورا جنب ستار طويل أحمر ولوحة congratulation
بعد فترة إتقال في المايك : student selia badr al kaber
رفع عزيز راسه بإنتباه وشافها بتقوم من على الكراسي وبتمشي بخفة على المسرح وهي بتاخد الشهادة وبتبعت بوسة لبدر وسيا اللي قاعدين يشوفوها
وهي بتبص للناس على المسرح وعلى المكان عامة لمحت عزيز ، عينيها جت في عينيه ف سحب سليم وهو بيقول : يلا
سليم بتصفيرة : هي دي اللي بتحبها ؟ يخربيت جمدان ذوقك
عزيز من بين سنانه وهو شايف سيليا بتنزل من المسرح وبتجري تجاههم
عزيز سحب سليم جامد وخرج من وسط الجاردز وركب عربيته طلب من السواق يسوقها بعيد
سيليا جوة القاعة بتجري عاوزة تروح للباب ف جت ميمي صاحبتها حضنتها جامد وهي بتقول : إتخرجنا يا سيلي !!
سيليا وهي بتحاول تخرج قالت لميمي : كان هنا !! كان هنا يا ميمي شافني عيني جت في عينه والله
ميمي بتبص وراها وهي بتقول : هو مين دة يا بنتي !
راحت سيليا المكان اللي كان واقف فيه وغمضت عينيها وهي بتشم كويس وفجأة فتحت عينيها وهي بتقول : دي ريحة برفانه ! عزيز كان هنا !!
•30•
| الأمر أشبه بإنك قطعت يدي التي كُنت ألوح لك بها وأنا مبتسمة |
#بقلمي
ميمي بضحكة : عزيز إيه يابنتي إنتي بتخرفي ؟ مش كفاية إنه كذب عليكم وقال إن إسمه حسن ، لسه بتحبيه يا سيليا !
بصتلها سيليا ومردتش بس راحت لبتوع الأمن وقالتلهم : من فضلك كان في واحد واقف هنا وخرج دلوقتي ؟
الجارد : مخدناش بالنا يافندم
سيليا بعصبية : يعني إيه مخدتوش بالكم مش فاهمة !
ميمي وهي بتسحبها : جرا إيه يا سيليا هتتخانقي مع بتوع الأمن ولا إيه ؟
سحبت سيليا دراعها وقالت : عشان كذابين أنا متأكدة إن عزيز كان هنا
ميمي بتحذير : وطي صوتك عشان أبوكي وأمك جايين
* في عربية عزيز
سليم بعتاب : ياعم حرام عليك ياعم ، البت كانت نازلة جيالك
عزيز بضيق : أنا وعدتها متشوفش وشي تاني ، وأروحلها إزاي وأنا لابس خاتم جواز ! فاكس يا سليم هي مش ليا .. إحنا مش لبعض ولا هنكون
سليم بحُزن : لو مش لبعض بتراقبها ليه يعم ، إنت بتحبها بس مش عاوز تبين دة ، لو فعلاً مش لبعض ركز مع مراتك وإنساها ودي نصيحتي ليك عشان أنا مستجدعك ، ها هنتغدى فين عشان نحتفل ؟
عزيز وهو بيبصله : تصدق آنك معندكش دم !
سليم بضحكة : يا يابو الزوز إيه علاقة الحُزن بالمعدة ! ، صاحبك جعان وإنت ساكت
عزيز بصوت عالي للسواق : إطلع بينا على صُبحي كابر ، أنا مش عاوز أروح البيت بصراحة
سليم بغمزة : يحقلكك
* في منزل عزيز القائد
جايدا وهي قاعدة قدام وليد : شايف يا أونكل أمر الحرس ميمشوش ورا عربيته ومجاش لحد دلوقتي ! محسسني إني أجبرته على الجوازة !
وليد وهو بيقلع جزمته : زمانه جاي وكدة كدة هتروحوا البطايق عشان تغيروا كلمة أعزب لمتزوج ، وبعدين ما يروح مطرح مايروح مين مراته شرعاً .. مش إنتي ؟ المفروض دلوقتي تكوني مرتاحة
جايدا بتعب : مش هرتاح غير لما أولد ويكتب الولد بإسمه ..
وليد بتنهيدة : خير متقلقيش غيري هدومك ولما ييجي متنكديش عليه
* في فيلا بدر الكابر
رجعوا من حفلة التخرج ف قالت سيا وهي بتقفل باب الفيلا : سيليا حبيبتي إنتي كويسة ؟ حساكي متضايقة من ساعة ما كُنا برة ؟
سيليا بدوخة : تعبانة بس يا مامي ، مُرهقة
بدر بزعل : ألف سلامة على حبيب بابا ، بالليل هنخرج نتعشى مع عمك كينان وعمك قاسم إحتفالاً بيكم ، يلا بقى إطلعي إرتاحي شوية عشان تكوني فايقة بالليل
سيليا وهي بتقلع روب تخرجها : حاضر يا بدوري
سيا بغيظ : أنا بس اللي أقوله بدوري
بدر لكادر : وإنت يا بطل متهيألي كتفك بقى أفضل عن الأول ، آطلع إرتاح عشان قربنا نبدأ تدريبات الرماية والسلاح
كادر بهدوء : متقلقش أنا فاكر .. تصبحوا على خير
طلع كادر هو كمان ف قالت سيا : إيه تصبحوا على خير دي إحنا الصبح
إنحنى بدر وشال سيا راحت صوتت وقالت : يالهوي يابدر العيال يشوفونا وعمتي
بدر وهو طالع بيها فوق : ما طلعوا يناموا قدامك وعمتك في المطبخ متقلقيش وقادر نايم ، يبقى إيه بقى ♡
* في غرفة سيليا
بدأت تكتب في مذكراتها ( لا أعلم لما يراودني شعور أنني أود إقتلاع قلبي ، وأُلقيه في قاع مُحيط هاديء على أطراف الكُرة الأرضية ، حتى أطمئن أن الألم الذي يتزعزع ويتردد داخل صدري تلاشى وإبتعد عني بالقدر الكافي ، عندما تفترق عن شخصاً ما وهبته روحك وكُل مشاعر الحُب الأولية داخلك ، تشعر أنه سلب منك إكسير الحياة ، الشيء الذي يجعلك سعيداً .. ترى الألوان مُزدهرة .. ترتفع روحك لتلمس السُحب ، ف يتركك في منتصف الطريق ، حزيناً .. بائساً .. تجُر أذيال خيبة ومرارة الفقد ، مُنطفيء ك لوحة قديمة فقدت رونقها عندما إعتلا الغُبار العتيق أركانها .. لتختفي تفاصيلها الرقيقة الذي أتعب الرسام أصابعه لإيضاحها ، وتصبح بالية بلا روح وبلا ألوان ، حتى يأتي شخصاً ما ليُعيد ترميمها بلمساته الفنية .. أما قلبي قد تلف تماماً ولا أعتقد أن ترميمه يصلح إلا على يد الرسام الأصلي .. عزيز قلبي ♡ ) بقلمي rozan mustafa
قفلت مُذكراتها وهي بتفتكره وبتفتكر لما نام وراها وحضنها ، أمان ميتوصفش وهو ضاممها بإيديه ، مسكت مخدتها وحضنتها جامد وهي بتعيط وبتفتكر لما جه المدرسة مخصوص عشانها وإزاي كان طالع قمر أوي في السوت السودا بتاعت العمال ، إزاي لمسها وكل لمسة منه كان بيخرج فيها مشاعره ناحيتها ، وإيديها على قلبه وسامعة دقاته العالية وهو نفسه ممزوج بنفسها
زاد عياطها بعد ما إنقطع أخر حبل وصل بينها وبينه ، بيوحشها جداً وصعب تحب راجل بالقدر اللي حبت بيه عزيز ..
* في منزل عزيز القائد
دخل البيت وهو حاطط جاكيت البدلة الإسود على كتفه وقفل الباب برجليه ، دخل لقى جايدا قاعده مع عمه وقدامهم كوبايتين قهوة
عزيز ب لا مبالاة إن القهوة غلط عليها ك حامل : مساء الخير
وليد بهدوء وإبتسامة : أهلاً يابني ، مستنيينك أنا وجايظا عشان تاخدنا بالليل نخرج في مكان هادي نقعد فيه ك إحتفال عائلي بسيط
عزيز بتعب : أنا أكلت مع سليم ومش حاسس إني قادر أخرج تاني !
جايدا حست بغضب مكتوم وتعب الحمل زود عليها الضغط ف قامت وقفت وقالت بإعتراض : يا أخي أنا محتاجة أغير جو ! محتاجة أخرج إنهاردة وأحس إني إتجوزت مش كفاية متعمليش فرح ؟ كمان مستخسر فيا سهرة بسيطة !!
عزيز بعصبية : أاااه عاوزة فرح ؟ ولما تلبسي الفستان هتلبسي ضاغط البطن عشان يظبط ولا مش هينفع عشان إنتي حامل ! عروسة بفستان فرح وحامل شغل خواجاتي أوي
جايدا عينيها بدأت تتملي بالدموع بعدين قالت : معملتش كدة غير معاك ، عشان حبيتك وماليش غيرك
عزيز بتعب نفسي وجسدي : أنا معنديش وقت أسمع إسطوانتك المشروخة دي ، عاوزين سهرة بالليل هيحصل بس أنا تعبان عاوز أطلع أرتاح .. ومش عاوز حد معايا
قال جملته الأخيرة وهو بيبص لجايدا بطرف عينه وطلع وتجاهلها
* بالليل / غرفة سيليا
لبست فستان أزرق غامق حرير ، فردت شعرها وعملته مموج ، بدأت تحدد عينيها وتحط روج كرزي ، لبست هاي هيل بيضا ولبست إكسسوار فضي
نزلت على السلم وهي بتبص لكادر اللي لابس قميص أبيض وبنطلون قماش كُحلي وعامل شعره على جمب شوية ، وبدر وسيا وعمة سيا
بدر بتتنيحة لما شاف بنته : ماشاء الله على جودة الإنتاج
سيا وهي بتقرأ المعوذتين في سرها عشان بنتها متتحسدش
سيليا بإبتسامة : هو عمي قاسم وعمي كينان سبقونا ولا إيه يا بدوري ؟
بدر بحُب : أه يا قلب بدوري زمانهم هناك ، بس عاوز أفهم إيه القمر دة ؟
سيليا بإحراج : كُنت حاسة بخنقة مش لطيفة ، جهزت نفسي عشان أعدل مودي وأروق ، قولت السهرة دي أكيد هتظبط كُل شيء
عمة سيا : ما تقلعي الباروكة دي
سيليا وهي بترجع لورا : لا بصي بليز مش طالبة خالص تبوظيلي اللوك ، let's go ? * يلا بينا ؟ *
خرجوا من الفيلا عشان يركبوا العربيات ويروحوا المكان
* في أوضة عزيز
لبس قميص إسود وبنطلون قماش إسود مخطط بخطوط رمادي .. ، لبس ساعته الروليكس وحط برفانه المُميز اللي بيحبه ، رفع الإكمام من عند كف إيده ف بان الوشم بتاعه ، رفع شعره زي عادته وبص لنفسه في المرايا بنظرة رضا ، سحب سلاحه وحطه في البنطلون من ورا ونزل عليه القميص عشان ميبانش ..
دخلت جايدا أوضته وهي لابسه فستان إسود وهاي هيل أحمر
بصلها عزيز بطرف عينه في المرايا وهو بيقول ببرود : كعب عالي ؟ وإنتي حامل ؟
جايدا بتبرير : هعرف أتوازن متقلقش متعودة عليه ، أونكل وليد جهز وبيقول شوفي عزيز
سحب حزامه من على السرير وهو بيلبسه وسايبلها الأوضة ، إتنهدت هي وخرجت وراه من غير ما تتكلم عشان اليوم ميبوظش
نزلوا تحت وفتح عزيز العربية وهو بيقول للحراس إنه هيسوق عربيته بنفسه ويركبوا هما العربيات التانية ويمشوا وراه
جت جايدا تفتح باب العربية اللي قدام عشان تركب جنبه ف قال عزيز بحزم : تعالى يا عمي عشان تركب جمبي
إتعصبت جايدا إنه أحرجها قدام الحرس وقدام وليظ ف فتحت الباب اللي ورا بعصبية وركبت ورزعته
ركب وليد قدام وركب عزيز جنبه وهو بيدور العربية وبدأوا يتحركوا على المكان
* في مطعم واسع على البحر
دخلوا بدر وولاده وسيا وعمتها المكان وكانت ترابيزة طويلة كلها على حافة الشباك قاعدين عليها إكس وكينان وكلهم
دخل بدر سلم عليهم وسلموا على بعض وبدأوا يقعدوا
كادر سحب الكرسي بتاعه وقعد جمب ميرا وهو بيقول : مساء الفل
ميرا بإبتسامة : شكلك حلو أوي إنهاردة
سند كادر على الترابيزة وهو بيقربلها وبيقول : حلو أوي أوي يعني ؟
عضت شفتها اللي تحت وهي بتهز راسها بمعنى أه
كادر بمغازلة وهو بيتفحصها : أحلى منك يعني ؟ يخربيت حلاوتك إنهاردة وفي كل وقت
ميرا وشها جا ألوان وهي بتقول : بس عشان بابي ومامي قاعدين
كادر وهو بيقرب كُرسيه ناحية كُرسيها أكتر : محدش مركز وحتى لو حد مركز العالم كله عارف إنك ملكي من وإنتي لسه بتتعلمي الكلام ، صح ولا أنا غلطان ؟
ميرا بنظرة خجل : مالك يا كادر عمال تعاكسني خليني أخد نفسي طيب
كادر بهمس : أصل بصراحة من ساعة ما إتخرجت وأنا مبفكرش غير فيكي ، في حفلة تخرجي معرفتش أخدك في حضني وألف بيكي جامد ، أصل فرحتي مرتبطة بيكي
إكس شاف سيليا سرحانة ف قال بهدوء : الجميل سرحان ف إيه ، وبعدين إيه القمر دة يعني
سيليا بكسوف : ميرسي يا أونكل دي عيونك اللي حلوة
إكس بهزار : بقولك يابدر مش الشرع محلل أربعة وأنا مش أخوك ؟ ف إيه بقى أنا طالب القُرب
بدر بضحك : دي مهرها ألماس دي متهزرش
في نفس اللحظة دخل عزيز بهيبته دخلة خلت كل اللي بيشتغلوا في المكان قاموا وقفوله رغم إن في ناس كتير قاعدين ، إكس وبدر وكينان عينيهم وسعت وهما شايفينه واقف ببرود وهيبة على الباب ووراه جايدا ووليد ، بصلهم بطرف عينه ولمح شعر سيليا وهي مدياه ظهرها ، شعر طويل كثيف بني وجسمها المنحوت
كينان بصدمة : دة إيه اللي جابه هنا ؟
لفت سيليا تشوف هما بيبصوا على إيه عينيها جت في عين عزيز ، إتكهرب مبقاش عارف يتحرك من قدام جمالها ولا من قدام عيونها ، والوقت وقف .. صوت فرانك سيناترا كان سيد المشهد وهو بيقول بنبرة ضعف وإنكسار ♤ take me back .. i love ♤ أعدني إليك .. أنا أُحبك
كانت سيليا قادرة تسمع نبضات قلبها بوضوح ، ورعشة جفونها وهي بتبص لعيونه ولنظراته الحادة الدايبة في نظراتها
فوقه وليد بهزة من كتفه وهو بيقول : إدخل وتجاهلهم ، ميقدروش يعملوا حاجة في مكان عام
دخل عزيز أما جايدا شافت كويس نظراته لسيليا ونظراتها لعزيز
قعدوا على ترابيزتهم والبودي جاردز واقفين وراهم
سيليا خدت نفسها بالعافية وفجأة لقت إيد بتتحط على إيديها وبتقول : متخافيش ، أنا أخوكي وجمبك إوعي تخافي يا سيليا وأنا موجود
على قد ما سيليا كان قلبها بتنفض عشان وجود عزيز على قد ما حست بسعادة إن أخوها توأمها حس بيها ف ضحكتله ضحكة إمتنان راح مسك كادر إيديها وباسها بهدوء
عزيز كان بيبصلهم وهو ماسك الشوكة عمال يحركها بإيده بغضب وهو بيقول في نفسه : دة أخوها ، اللي بيبوسها أخوها متضايق ليه بروح أهلك دلوقتي وغيران !
ميل عليه الحارس وهو بيقول : يا قائد الجرسون بيسألكم تاخدوا إيه ؟
عزيز ساب الشوكة وهو بيقول : إحم ، في جاك دانييلز هنا ؟
الجرسون : موجود يافندم
وليد بإستغراب : متسكرش يا عزيز عشان نعرف نروح يابني
عزيز بص لعمه ببرود وقال : مش إنتوا عاوزين تحتفلوا ! هو في آحتفال من غير نخب ؟ .. هاتلي أنا إزازة جاك دانييلز وشوف الهانم والباشا ياخدوا إيه
جايدا بهدوء : هاخد أورانج فريش و ..
قاطعها ضحكة عزيز ف بدأوا اللي حواليهم يبصوا ماعادا سيليا
عزيز بضحك متقطع : معلش أسف ، بس بتخيل جايدا بجلالة قدرها هتشرب برتقال بعد كل دة ، إطلبي إطلبي
ميلت جايدا على وليد بغيظ وهي بتقول : دة بيحرجني قبل ما يسكر ، أومال لما يسكر هيحصل إيه ؟
وليد عشان ينقذ الموقف : هاتلي أنا والهانم عصير برتقال وممكن سلطة سيزر
الجرسون : تمام يافندم
سجل الطلبات وراح ، عزيز عينه على سيليا اللي مدياله ظهرها
* على ترابيزة بدر
كينان وهو بيميل على بدر : أقطع دراعي إن مكانش الواد دة عارف إننا هنسهر هنا ف جه ورانا
بدر بهدوء : سيبك منه أخره يجيبه ، ميقدرش يعمل حاجة وسط الناس دي
خلصت سيليا اللي كانت بتشربه من التوتر بعدين قالت : ممكن أروح التواليت ؟
سيا وهي بتبص لعزيز اللي قاعد بيبصلهم : قوم يا كادر وصل أختك للحمام ..
سيليا بصدمة : مش مستاهلة ! أنا مبقتش صغيرة عشان تخافوا عليا
سيا من بين سنانها : إنتي عارفة إتخطفتي كام مرة ! مش هخاطر بيكي تاني أنا قلبي بيوجعني .
سيليا بهدوء : مش مستاهلة يا مامي الحمام أهو وهاجي فوراً .. متخافيش
قامت سيليا ومشيت من جمب عزيز اللي منزلش عينه من عليها
شاور عزيز للجاردز بتوعه ف وطوا وهو بيوشوش واحد فيهم ، إتعدلوا وحاولوا يغطوا عليه راح قايم ورايح ناحية الحمامات
ترابيزة بدر مركزوش معاه بس سيا كانت عينها من وقت للتاني على باب الحمام
* في حمام السيدات
سيليا كانت بتعدل الروج بتاعها في المرايا .. لقت باب الحمام بيتفتح
بصت على الباب لقت عزيز راحت بالعة ريقها بصعوبة
عزيز بأمر : قوليلهم هتتمشي على البحر عشان مخنوقة قابليني هناك
سيليا ببرود : لا
عزيز : خلاص هطلع أقعد مع أبوكي ونتحاسب
سيليا حست إن ضغط الدم بيرتفع عندها ف قالت بتوتر : مامي وبابي قلقانين وأنا رايحة الحمام ما بالك لو قولت البحر !
عزيز ببرود : هيوافقوا متقلقيش ، وبسرعة قبل ما حد ييجي الحمام يشوفني
خرج برة وسابها بتاخد نفسها ورا بعض بالعافية
خرجت من الحمام وهي بتمشي بهدوء من غير ماحد ياخد باله ، سيا لمحتها ف إضطرت سيليا تروحلها وتقولها ف ودانها : هتمشى على البحر شوية مخنوقة
سيا بتحذير : مُستحيل ، إقعدي مكانك بدل ما أقول لأبوكي
سيليا برجاء : يا مامي !
سيا : قولت لا !
ميرا سمعت الحوار ف قالت : أنا هروح معاها يا طنط البحر منظره يجنن
كينان بإعتراض : تروحي فين إنتي التانية إقعدي !
ميرا بثبات : بابي متقلقش أي حد هيقربلنا هصوت أنا متخافش علينا وبعدين في ناس وأمن متخافش
بصت سيليا لأبوها وأمها برجاء ف قالت سيا : عشر دقايق وتكونوا قدامي
قامت ميرا وهي بتسحب سيليا وبتقول : مش هنتأخر وعد
سيليا وهي ماشية مع ميرا : مش عارفة أشكرك إزاي
ميرا بهدوء : حسيت إنك محتاجة تروحي تشوفيه خاصة بعد ما خرج برة وإنتي خرجتي وفجأة عاوزة تروحي البحر ، بس حاولي تنجزي عشان اليوم يعدي على خير وميحصلش مشاكل
خرجوا وراحوا عند البحر ، كان في سلم من فوق البحر كان مستخبي وراه عزيز ، أول ما شاف سيليا سحبها ف قالت ميرا بوضوح : إخلصي يا سيليا وأنا هقف بعيد أراقب الوضع
حضنها عزيز وهو بيبوس وشها وكتفها
بعدته سيليا عنها وهي متضايقة وباصة الناحية التانية
عزيز بحُزن وهو باصصلها هياكلها : هو إحنا متخاصمين ؟
سيليا بدموع : مهانش عليك تودعني ! قولتلي بجملة صريحة مش هتشوفيني تاني ! حكمت عليا ببعادك جاي تقابلني إنهاردة ليه أول ما شوفتني
عزيز وهو بيقربلها وبيتأمل ملامحها : كياني كله إتهز وقت ما شوفتك ، ببعدي عنك إكتشفت إني بعاقب نفسي مش بعاقبك ، لو مكنتيش خرجتي تقابليني كُنت هحضنك وأكسر عضمك قدامهم حتى لو هاخد طلقة تسبب موتي ..
حطت سسليا صوباعها على شفايفه وهي بتبصله بدموع وبتقول : إني أبعد عنك وأعرف إنك بخير أحسن بكتير ما أسمع إن حصلك حاجة
قاطع كلامها بقُبلة إشتياق وحنين وغضب وهو بيحضنها ،
بعد عنها وهو بيلمس شفويفها بصوباعه ف مسكت سيليا إيديه فجأة وحسست على خاتم الجواز
بنبرة حزن عميقة قالت ودموعها أخيراً نزلت على خدها : عزيز ! 💔
لقراءة باقي الفصول الجزء الثالث من هنا
لقراءة الجزء الثانى جميع الفصول كاملة من هنا
لقراءة الجزء الاول جميع الفصول كاملة الفصول من هنا
