رواية ياسين محنون ليلي الفصل الخامس5 والسادس6 بقلم سميه شلبي



رواية ياسين مجنون ليلي 

الفصل الخامس والسادس



بما إن السرد عاجبكوا بس المشكله إنكوا بتتلخبطوا فموضوع مين بيتكلم عشان كدا انا عملت الحل دا ولو تمام وعجبكوا قولولي بحيث امشي كل الاجزاء الجايه بالشكل دا

💛⭐💛⭐💛

"يآسين"

توقف الزمن لثوان..،لدقائق..، ما هذا الألم ، لا لا إنها صدمه ، دهشه ، وجع ، انكسار هذا ما كنت اشعر به بعد كلمات الطبيب والتي شقت ثنايا قلبي حاولت جمع صوتي وقلت بتساؤل راجي

=قصدك اي يا دكتور.

حاول الطبيب بث الأمل في قلوبنا بقدر المستطاع فقال

=المدام ليلي عندها مشكله فالتبويض عشان كدا حصلها تأخر بس انا مش ضامن المشكله دي هتاخد قد اي....بس هي ليها حل مع الوقت.

سألته بخوف

=يعني في أمل صح.

أجابنا بهدوء

=مفيش حاجه بعيده علي ربنا احنا هنكتب العلاج اللي هتنتظمي عليه وهنشوف مدي الاستجابه ايه.

لم اتلقي ما أريد فسألت ثانياً

=يعني دا ممكن ياخد قد اي.؟

تنهدت بتعب وقال بعمليه

=دا ممكن ياخد شهور وفي ناس بياخد سنين...مش احنا اللي هنحدد دا علي احسب الاستجابه.

وأكمل بأمل

=بس انا مش عاوزكوا تفقدوا الامل سيبوها علي ربنا...واقفوا في كتف بعض عشان تعدوا خطوه زي دي...انتوا لسه صغيرين والعمر قدامكوا طويل.

كتب الطبيب في ورقه الادويه المهم وأكد علي أهميه تناولها في أوقاتها وعدم الاهمال في تعاطيها....

بينما ليلي كانت تجلس بجواري في السياره جسد بلا روح كانت نظراته شارده خاويه...لم اعرف في تلك اللحظه ما يجب أن أفعله...هي منذ زواجنا تتمني وتخطط من أجل أن يكون لدينا طفل...لم ارد أن أظهر لها تأثري بما قاله الطبيب وحاولت تلطيف الاجواء بها فقلت بحنان

=ليلتي...بصيلي.

اوقف السياره علي جانبي الطريق وامسكت يدها وقبلتها وأدرت وجهها ناحيتي وأكملت

=زعلانه ليه...هناخد العلاج وهنبقي كويسين وزي الفل...وهتبقي احلي ماما...كل شيئ ب أوانه يا حبيبتي ...متخلنيش اشوفك ضعيفه كدا.

تمعنت النظر في وجههي حتي سقطت قطره من عينيها بدون وعي أمسكت يدها التي كادت ان تمسح دمعتها وسبقتها بأناملي التقطت تلك الدمعه ونظرت لعينها وسألتها بثبات





=قوليلي دي لازمتها اي...هتبقي ماما صدقيني واحسن ماما في الدنيا ...اللي إحنا فيه اختبار من ربنا هنعديه سوا ومع بعض وأنا جمبك ومش هسيبك مهما حصل ...انت فاهمه ولا مش فاهمه.

أومت في صمت فقلت بحزن

=اتكلمي قولي اي حاجه متكتميش في نفسك ...متسكتيش.

لم اتلقي منها جواب فسألتها علي امل أن تجاوب

=طيب تحبي اخدك نتغدي بره.

أومت رافضه ف قدت السياره مره أخري تجاه المنزل علي أمل أن اعدل من حالتها عندما نكون في منزلنا....

💛⭐💛⭐💛

جلس أبي بجواري وربت علي قدمي وقال بمواساه

=بتحصل يا يآسين يابني ... إن شاء الله ربنا هيكرمكوا بالذريه الصالحه.

جاوبته برضي وقناعه

=يا بابا انا راضي ومش زعلان عادي ... أنا كدا او كدا مستحيل اتخلي عنها حتي لو مش هبقي اب طول حياتي...لكن انا خايف عليها دا من ساعه ما نطق بيها الدكتور وهي مش بتتكلم خالص ...جبتها وطلعنا صلت ونامت علطول من غير ولا حرف معايا.

هتف مصعب بحزن

=مش سهل عليها يا يآسين...سيبها تاخد وقتها ..ليلي جدعه بتعرف تاخد حدادها علي الحاجه وتقوم اقوي من الاول.

قالت سهام بتشفي

=ايوا مش سهل ..وكمان يعني انا حامل وهتغير مني لما تشوفني بتوحم وبطني بتكبر قدام عينها...ابقي ارقيني يا مصعب لاتحسد.

نظرنا جميعا لها بصدمه ولم أود أن ارد عليها فتحدث مناوشات ومشاكل في غني عنها قلت برضا لأخي

=ربنا يتمللك علي خير يا حبيبي...عن اذنكو هطلع أنا.

وصعدت في صمت لشقتي

⭐💛⭐💛⭐

علي الجانب الآخر

"مصعب"

بعدما صعد اخي لطابقه وجهت بصري لسهام وقلت بغضب

=انت اي معندكيش انسانيه..يابنتي حرام عليك.

قام زيد وقال بنفاذ صبر وهو يتجه لغرفته

=ربنا يصبرك علي ما بلاك يابني... أما اقوم ااذاكر.

قالت سهام بضيق

=مش بقول الحقيقه يعني ولا بكدب ...احنا ستات زي بعض وانا عارفه بقولك اي.

قال أبي بهدوء ورزانه

=بس عيب يا سهام شيفاه زعلان ازاي ومراته تعبانه ازاي ...انتقي الكلام يابنتي اللي بتقوليه...لكل مقام مقال مش كدا برضو.

نظرت لأبي بسخط وقالت بعدم رضا

=والله يا عمي خير شر ..انت مبتقبلش علي يآسين وليلي كلمه كأنك مخلفتش غيرهم ...دا حتي مصعب البكر مش بتتحماله كدا.

صرخت بوجههاا

=سهام ...لمي نفسك ..واتكلمي مع بابا بأدب.

 

ضرب أبي كف بكف بيأس وقال وهو يهم بالذهاب

=مفيش أمل فيكي... ربنا يهديكي يابنتي.

وانصرف ابي لغرفته ...

امسكت يدها بحده وقلت

=لولا أنك حامل وخايف يجرالك حاجه كان زماني وشنقتك.

صاحت بسخريه

=ماشي يا دكري...اديكوا هتشوفوا إن كلامي صح.

💛⭐💛⭐💛

"ليلي"

تاولت الأيام كنت احاول فيها التحدث ولكن حنجرتي وحبالي الصوتيه لم تسعفني فكنت قليله الكلام أو التفاعل ولكني تذكرت وعدي لزيد فحاولت أن اتناسي ما يحدث وأن أجعل كل تركيزي معه وتلك كانت أكبر فرصه لي حتي اتشتت من هذا الخبر ...كنت اتناولت ادويتي في مواعيدها كل يوم...ولكن بائت بالفشل وذلك حينما حدث ما حدث...

كنا نتناول جميعا بالاسفل وجبه العشاء والتي جهزتها بنفسي وتفننت بها...

جلسنا وكنا نتبادل اطرف الحديث في موده

مال يآسين وهمس في أذني بحنين

=وحشتني.

نظرت للجميع فوجدتهم منشغلين بالحديث فقلت بخجل

=يآسين عيب حد يسمعنا.

قال بملاوعه وخبث

=تحبي اقولهم دلوقتي...استني شوفي.

أوقفته عن الحديث وقلت بترجي

=عشان خاطري يا يآسين متهزرش متكسفنيش.

وأكملت بسعاده وهمس

=وانت كمان وحشتني.

ضحك بهمس وقال

=طب ما كان من الاول يا لولي..ناس متجيش غير بلف الدراع.

رفعت حاجبي وقلت بسخرية

=اي دا هي مش كانت العين الحمرا.

قال بمرح

=لا عشان انا عيني عسلي مش احمر.

نظرت له بضيق مصطنع فقال بحده

=اي دا انت بتعصبي عينك عليا.

وهمس في أذني بمكر

=طب لما نطلع بس...عشان مش هتصالح بسهوله.

ضحكت بخفوت وفرحه علي ذلك الملاوع ولكن لم تدم سعادتي حينما قالت سهام بتشفي وهي تشير علي أحد الاطباق لتقطع همساتنا بغيره

=ليلي معلش ممكن تناوليني طبق الزيتون دا.

وأكملت بغيظ

=أصلي شكلي بتوحم مش عارفه ولا أي مع إني مش بحبه.

كدت اتحدث فقال زيد بحنق وهو يشير إلي طبقها




=مش لازم تعرفينا كلنا انك يتتوحمي يا سهام..وبعدين الزيتون تحت إيدك بالضبط حتي بصي.

كبت ضحكتي بقوه فأكمل بتبرير لي

=معلش يا ليلي يمكن الوحم مخليها مش شايفه غير طبقك.

كبت يآسين ضحكته وقال لي بهمس

=الواد زيد دا مشكله يخرب عقله ...دا مبيقبلش فيكي كلمه.

قال مصعب بمراوغه

=معلش يا جماعه اصل وحم سهام من نوع آخر.

أحمر وجهه سهام من الحنق وقالت بضيق

=علي فكره دمكوا مش خفيف.

ونظرت لزيد وقالت بتساؤل غليظ

=وبعدين انت مالك انت متكنش لسانها وأنا معرفش.

صرخ بوجهها

=لا انا مش لسانها بس أنا عارف أنتِ عاوزه توصلي لأي يا سهام فبلاش شغل كيد السلايف دا...وبلاش شغل النسوان اللتاته اللي جايه منه دا.

صرخت بوجهه في المقابل وقالت

=وانت مالك يا صغير انت اصلا ..لما الكبار يتكلموا انت تسكت ..مبقاش غير عيل عندوا ١٩ ولا ٢٠ سنه يكلمني انا..وبالطريقه دي.

ضرب زيد المنضدده بقوه وقال بحنق

=مش بالسن ياسهام ما اديكي واحده مشرفه علي التلاتينات ومخك مخ واحده عندها عشر سنين... لا وياريتها عندها إنسانيته




قلت ليآسين بقلق

=يآسين هدي زيد عشان دا لما بيتعصب مبيعرفش نفسه

قام أبي وطاح بنا

=والله عال...مش عاملين إحترام للراجل الكبير اللي قاعد..كملوا يلا كملوا وأنا هقوم طالما ماليش لازمه.

وقفنا جميعا فقال بحزم وهو يتجه لغرفته

=ولا كلمه...ومحدش يجي ورايا.

صرخت سهام بوجهي

=عشان تعرفي أنك حريقه فالبيت.

 

نظرت بصدمه لها فقال زيد بغضب

=دا انت بجحه يا شيخه...ربنا يريحنا منك.

واكمل ناحيتنا بضيق

=أنا رايح اتأسف لبابا.

سحب مصعب يد سهام والذي لم يتحدث ولم يبدي أي فعل تجاهها وقال بتحزير حاد

=قسما بالله لو ما جيتي ورايا واعتذرتي لبابا وزيد اعتبري دا آخر حاجه بيني وبينك وهتروحي لبيت مرات ابوكي بورقه طلاقك.

اتجهنا جميعا ناحيه غرفه أبي فسمعناه يقول لزيد

=مش زعلان منك يابني خلاص.

تقدمت سهام وقالت بأسف مصطنع

=أنا آسفه ياعمي مقصدش اقلل من حضرتك ..بس ابنك اللي بيستفزني.

ضحك أبي وقال بيأس

=مبتعرفيش تكملي كويس خالص ...دبش كدا علطول.

حاولنا تلطيف الاجواء فبادلنا أبي ضحكه...

تقدمت من زيد وقالت بحب مزيف

=أنا آسفه يا زيد .. أنت زي اخويا متزعلش مني.

قال بكره وعدم رضا

=ميشرفنيش أخت زيك ..انا رايح اذاكر.

وانصرف مغادرا فنظر الحميع لي برجاء علي أن أذهب وراءه فهم يعلموا بأني الوحيده التي لي تأثير إيجابي عليه فنظرت ليآسين نظره متسأذنه فإبتسم وبادلني نظره موافقه ..وخرجت من الغرفه وراءه ولم اعير لنظرات سهام الكاره والممقوته لي أي أنظار

💙🌊💙🌊💙

"ليلي"

مر شهر علي هذا الحال...لم يحدث اي جديد...

بعد زيارتي لبيت أهلي...وتسوقي لشراء حاجات المنزل تقدمت لذلك الجامع المشهور بوجود كبار الشيوخ الذين لهم القيمه..دخلت المسجد براحه كبيره وقلت دعاء الدخول فبحثت بعيني عن أحد الشيوخ فوجدت شيخاً ظهر عليه




 الشيوخه بوضوح كبير يجلس في أحد الاركان يسبح وفي حاله من الخشوع شعرت بالحرج أن اقطع هذا التواصل الالهي ولكن حسم الأمر وتقدمت منه وقلت بحرج واستإذان

=السلام عليكم ورحمه الله وبركاته.

نظر لي وقال بود

=وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته..تفضلي يا بنتي.

سألته بأدب وانا في قمه حرجي

=يزيد فضلك يا عمي ..معلش لو كنت قطعت عليك تسبيحك تسمحلي بعشر دقايق بس من وقتك.

أشار لي بالجلوس مقابله له وقال بسعاده

=ياسلام وأنا ينوبني الساعه لما تقعدي معايا..دا انت زي بنتي.

شعرت بالراحه وتلاشي حرجي ولكن قلت بتوتر

=ربنا يخليك يارب.. أنا بس كنت عاوزه أخد رأي حضرتك فموضوع كدا.




قال ببتهوين عندما لاحظ توتري

=أولا كدا اهدي وسمي الله كدا ومتتوتريش أنا زي باباكي مش كدا ولا اي.

غصه مرت بحلقي علي ذكر سيره والدي فقلت بخشوع

=ربنا يرحمه ويجعل مثواه الجنه.

ردد ورائي بقنوع

=الله يرحمه يارب..اتفضلي يابنتي قولي عاوزه تقولي اي.

فركت اصابعي وقلت بتردد

=هو يعني ..لو أنا اعرف حد قريب مني ..او يعني حاجه كدا ...وعرفت إن مراته بتخونه .. أعمل اي يا شيخنا...يعني .هو يعني المفروض اسكت واستر..ولا أنصح جوزها ولا اي بالضبط.

أكملت بتشتت

=أنا في حيره من أمري يا عمي ...ساعدني أرجوك.

قال الشيخ بموده ورحمه

=أولا أنك جيتي هنا تسألي فدا دليل إن الشخص دا عزيز عليكِ..اسمعي يابنتي.

وأكمل بهدوء وعقلانيه

=انت متأكده إنها بتخون جوزها يعني سمعتي بودانك مثلا ولا حد قالك..اصل يابنتي ربنا سبحانه وتعالي قال في كتابه العزيز بسم الله الرحمن الرحيم"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ" صدق الله العظيم.

رددت وراءه

=صدق الله العظيم.

اكمل باسترسال

=دا معناه اننا مناخدش بنبأء اي حد إلا لما نتحقق ونشوف صحه الخبر دا ...يمكن اللي قالك دا شخص بيعادي الانسانه دي وحابب يأذيها بأي شكل...ومتنسيش كمان إنك بترمي




 محصنه وربنا برضو قال في كتابه إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَات الْغَافِلات الْمُؤْمِنَات لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَ الآخِرَةِ وَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ "

كُلّ مُحْصَنَة غَافِلَة مُؤْمِنَة رَمَاهَا رَامٍ بِالْفَاحِشَةِ , مِنْ غَيْر أَنْ يَخُصّ بِذَلِكَ بَعْضًا دُون بَعْض , فَكُلّ رَامٍ مُحْصَنَة بِالصِّفَةِ الَّتِي ذَكَرَ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِي هَذِهِ الآيَة فَمَلْعُون فِي الدُّنْيَا وَ الآخِرَة وَ لَهُ عَذَاب عَظِيم.

استمعت له بصدر رحب وسعاده غامره فقال بعدها

=فلازم تكوني علي يقين تام إن الانسانه دي فعلا بتخون جوزها عشان متقعيش في موقعين ... اول موقع انك تبقي فاسقه فنظر الناس اللي هتقوليلهم وتكوني جئتيلهم بنبأ

مش صح...والتاني إنك متبقيش رميتي واحده محصنه ودا جهنم علطول يابنتي والعياذ بالله.

أكدت له حديثي وقلت

=والله يا شيخنا أنا مش وحشه ولا بتاعت مشاكل... أنا فمره كنت طالعه السلم وسمعتها وهي بتقوله أنت ليه رنيت عليا افرض جوزي شاف التليفون .. وبعدين قالت وحشتني ...قلت يمكن سمعت غلط ودا جوزها مثلا ، ببص علي السلم يا عمي لقيت جوزها طالع ورايا ومش بيتكلم ولا اي حاجه وشايل طلبات في ايدوا.

وأكملت بتوضيح

=أنا مبحبش أذي حد بس طالما شايفه انها منغصه عليه عيشته وفوق دا كله بتخونه حسيت إني شايله ذنب إني مقلش حتي لو لجوزها ويطلقها من غير ما يحكي ..او مثلا أقول لجوزي وهو يقولوا .. أنا محتاره مش عارفه أعمل اي عشان كدا جيت لحضرتك.

أقنع بحديثي وظهر هذا في حديثه حينما قال

=طيب يابنتي طالما انت متأكده اتكلمي مع البنت دي وانصحيها ووجهيها للصح وقوليلها إن دا حرام وذنب كبير وعرفيها إن الشيطان مصورلها حلاوه وجمال اللي بتعمله دا.

جاوبته بعدم اقتناع

=هي مش بتحبني خالص....زي ما بيقولوا تطيق العمي ولا متطقنيش.

رد بتساؤل

=طيب وجوزك.

 

سألت ببلاهه

=جوزي ماله . إزاي

هتف بتوضيح

=تجيبي جوزك وتقعدي معاها ومعاه وتتكلموا معاها وتنصحوها.

سألته بحرج

=يعني رأيك إننا منعرفش جوزها خالص يعني.

أومأ برأسه وهتف

=بالضبط...اتكلموا معاها يمكن كلامه يجيب نتيجه ولو محصلش ولقيتوها لسه علي ذنبها ساعتها اقعدوا واتكلموا مع جوزها.

وأكمل بتوجيه

=حاولوا علي قد ما تقدروا انكوا متبوظوش بيت ولا يوصل الموضوع لطلاق يابنتي عشان الشيطان عاوز كدا اصلا...متوصهوش للي عاوزه




تنهدت براحه عارمه وشكرته بكثره وقلت

=ربنا يبارك فيك يا عمي متعرفش أنا ارتحت معاك فالكلام إزاي ربنا يباركلك يارب.

قال بضحك

=أنا اللي فرحت بقعدتك دي جدا ...ربنا يسعدك يابنتي.

قلت بنبره مترجيه

= ادعيلي كتير يا حج الله يخليك.

وأكملت بلهفه

=أنا اسمي ليلي.

أجابني بود

=اتشرفت بيكي يابنتي...ربنا يفتحها فوشك ويسعدك ويكرمك في حياتك يارب.

أكملت بوجع

=ويرزقني الذريه الصالحه.

ضحك وقال بتكرار

=ويرزقك الذريه الصالحه وتكون بدايتهم بنت جميله محترمه زيك...وشبهك.




بادلته ابتسامته وقمت وقلت

=مع السلامه ياعمي ...؟

أجابني وهو يهم بالوقوف بعدما سمع الموذن يأذن

=عبد الخالق يابنتي.

💛⭐💛⭐💛

مساءً...

وبعد تناولنا للعشاء وشرحي لزيد بعض الاشياء التي تعيقه عن دراسته وكذلك يآسين والذي وضح له بعد المفاهيم وحاولنا بقدر الامكان عدم احتكاكه مع سهام بأي كلمه سحبت يد يآسين لاعلي وقد حسمت الامر علي تنفيذ ما قاله ذلك الشيخ النبيل....

قال يآسين بضحك

=يابنتي براحه مش كدا ...اي بتجري شكاره علف.

ضحكت علي تشبييه وقلت

=ماشي يا شكاره العلف تعالي.

قال بغضب مصطنع

=ليلي.

قبلته من وجنته وقلت بضحك

=قلب ليلي مش شكاره علف خلاص.

أجلسته بجواري وقلت بجدية

=يآسين في حاجه عاوزه اقلك عليها بس تتمالك أعصابك كدا عشان نفكر سوا.

همم وقال بنفاء صبر

=قولي يا آخر صبري عملتِ اي .

أجبته بجديه

=مش أنا اللي عملت دي ...دي سهام.

عقد ما بين حاجبيه وقال بعدم فهم

=يعني اي مش فاه




استنشقت كماً كافي من الهواء ثم زفرته وقلت بضيق

=يآسين سهام بتخون مصعب.

ألجمته الصدمه للحظات ثم قال بعدم تصديق

=مستحيل ...ازاي انت بتقولي اي.

قلت بتأكيد

=لا مش مستحيل ... أنا عارفه من يجي شهر وزياده .

قال بغضب وصوت دوي أركان الغرفه

=ازاي دا ...وبعدين ازاي شهر ومتقوليليش.

حاولت تهدئته وقلت برجاء

=يآسين اسمعني....

قاطعني صارخاً

=اسمع اي ازاي كل دا ومتقوليش يا ليلي..

واتجهه خارج الغرفه وقال بصراخ قاتم

=وقسماً بربي لنازل اوريها الزباله دي.




الفصل السادس 

" نواره"

أمسكت الهاتف ووضعت به تلك الشريحه المجهوله والتي لا يعرف بها احد وضغطت علي تلك الارقام والتي حفظتها عن ظهر قلب ثم قمت بالاتصال وقمت بكتم الصوت

أتاني صوته وهو يقول

=ألو.

جاوبت بغصه وقد اشتقت لصوته كثيرا اشتقت لتلك النبره المميزه والتي لم اشهدها في أحد قبله جاوبته ولكن لم يكن صوتي فقط بل قلبي والذي اطلق ضربات وضخات عنيفه وكأنه عاد للحياه ولمكانه الصحيح

=مصعب وحشتني قوووي.

وتعالي صوت شهقاتي بعدما عدت لواقع أليم وهو أنه ليس ملكاً لي بينما ما زال يردد

=ألو.

أكملت ببكاء وشهقات عاليه وقلبي يؤلمني علي ما وصلت به الامور بيننا

=ليه عملت كدا فيا يا حبيبي...ليه توصلنا لكدا.

صرخ بصوت عال

=الووووو.

ثم أغلقت الهاتف ووضعته جانبا وحاولت أن استجمع صوتي او بمعني ادق اهدئ من نبضات قلبي والتي صرخت بي بقوه لا تغلقي فقد اشتاق ...نعم اشتاق قلبي لحبه واشتاقت عيناي





 لرؤياه وللشبع منه واشتاقت أذني لصوته واشتاقت يدي للمسته الحريريه هندمت من نفسي وملابسي وضحكت بسخريه وكاني سأراه حقا ثم قمت بالاتصال مره أخري وقمت بكتم الصوت

هتف بغضب

=الوووو...مين.

احبته بضعف وأنا أعلم أن إجابتي لن تصله ولو وصل صوتي عنان السماء

=أنا نواره ..نواره اللي اتخليت عنها ...نواره يا مصعب نواره.

دخلت اختي سريعا والتي استمعت للنصف الاخير من حديثي وأغلقت الهاتف وقالت بصراخ وضيق

=أي اللي بتعمليه دا. ..اتجننتي.

شهقت ببكاء مرير فجلست بجواري وامسكت يدي وقالت بمواساه

=خلاص بقا يا نواره مش كدا ...دا بقي راجل متجوز مس من حقك خلاص.




أجبتها بصراخ وقلبي لا يريد تصديق هذا الامر مهما حدث

=لا هو حقي أنا...حقي انا يا مريم ...بس هو رماني ... اتخلي عني خلاص...بس قلبي مش قادر ينساه يا مريم مش قادر مش قادر.

وألقيت بجسدي بين ذراعيها وتعالي صوت بكائي فقالت بتهدئه

=طب اهدي عشان بابا بره ميسمعكيش ويعمل حكايه دلوقتي.

رفعت بصري لها وقلت وجعه وألم أنا أشير الي موضوع قلبي

=كلكوا بتقولولي انسيه انسيه وكأنه ب ايدي نسيانه ...محدش فيكوا حس إن دا صعب عليا محدش فيكوا قالي حاسه بأي يا نواره ..كلكوا شفتوا اللي حصل بس محدش حس.

أكملت ولم يخرج صوتي كاملا وقد حجبه بكائي وأنا اريها صورته في الهاتف





=محدش حس باللي دا عمله فيا ..محدش حس طعم الفراق زي..محدش فيكوا سقف أحلامه وخيلاته وقع عليه زي ما وقع عليه وكسرني وحولني لباقيا روح يا مريم ...كلكوا بتجبروني انساه.

ضربت قلبي بقوه وقلت بوجع مزق نياط قلبي من الداخل علي فراقي لمن وهبته كل ما بخاطري

=لكن دا مش بينساه ...مش بينساه يا مريم ..دا عايش مستني أمل ... عقلي بيقوله قوم كمل مش كفياك الوقعه اللي وقعناها بسببه ..لكن قلبي بيقول أنا حاسس إني فيه امل ..رغم انه مفيش يا مريم..مفيش غير وجع كسره وألم علي فراق أعز ما كان قلبي يمكله.





وترجيتها بكل جوارحي

=متحاولوش يا مريم متحاولوش وسيبوا قلبي وعقلي...سيبوني كلي فاللي بيحصل فيا وفاللي عيشاه ..واللي استحاله حد يحس بيه.

عانقتني أختي بعدما بكت بشده وتأثر علي حديثي

=يا حبيبتي يا نواره ...اهدي خلاص اهدي....ميتساهلش يا حبيبتي ميستاهلش حبك دا كله.

بقينا دقائق علي هذا الحال حتي هدئ كلنا

ثم اضافت بحنان وهي تربت علي خصلات شعري

=قومي اغسلي وشك وصلي واشكي همك لربنا يا نواره ... أبكي لربك اللي خلق العبد اللي انت تبتبكي عليه دا.

⁦💙🌊💙🌊💙🌊💙

"ليلي"

أمسكت يده وقلت برجاء وأنا اراه يحاول فتح باب طابقنا خوفاً من القادم فسينلقب المنزل رأسا علي عقب اذا وصل هذا الخبر للجميع

=يآسين عشان خاطري اسمعني الاول ...من امتي بتاخد المواضيع كدا.

صرخ بوجههي

=ودي فيها تفكير ...مش كفايه مكرهاه فحياته ومطلعه عينه ...كمان بجحه وخاينه.

توسلت مره اخري وانا اقول له لعله يهدأ

=طب عشان خاطري اسمعني بس ...تعالي اقعد واسمعني وليك تعمل اللي تعمله بعد كدا.




انصاع لي بعدم رضا فجلس علي الاريكه وانثتين انا علي ارضيه الغرفه أمامه قلت بإقناع حتي تمر تلك الليله علي خير

=بص يا يآسين انا عارفه إني مكنش ينفع اخبي حاجه زي دي خالص وأنا آسفه علي موضوع زي دا ...انا بس مكنتش عارفه اقول ليك ولا لمصعب ولا ليها هي بس ولا اعمل اي بالضبط.

أكملت بأسف واتسرتسال بعدما رأيت نفور منه وعدم تقبل




=أنا انهارده ودي تاني حاجه بتأسف ليها اني مقلتلكش وانا راجعه انهارده اني عديت علي الجامع وقابلت شيخ هناك وقور ومحترم فوق ما تتخيل وأكبر من بابا يعتبر....حكيتله وقولتله اعمل اي نصحني قالي اننا نقعد نتكلم معاها براحه عشان



 منخربش عليها بيتها يمكن هي بس محتاجه حد ينصحها ...قالي اقعدي انت وجوزك معاها وانصحوها بكل ما تقدروا سمعت بالنصيحه وكله تمام أهلا وسهلا مسمعتش تقولوا لجوزها وهو بقا اللي يتصرف بعد كدا.




قال بعدم اقتناع وسخريه فهو يعلم أن ليلي لا تنفع معها نصيحه أو اي شيئ من هذا القبيل

=وفكرك يا ليلي سهام دي ينفع معاها نصحيه...دي دبش من فوقها لتحتها.

قبلت يده وربت علي قدمه بتوسل

=عشان خاطري احنا نعمل اللي علينا وخلاص ...منفعش ليك الحق تعمل اللي انت عاوزه.

نفخ بضيق وقال

=ليلي مينفعش مصعب يفضل علي عماه كدا...يعني مش كفايه إنه اتنازل عن البنت اللي بيحبها عشان دي.

سألته بعدم فهم

=البنت اللي بيحبها؟

 

رد بعدم إهتمام

=نواره.

وشرح لي بعدها بإختصار قصه مصعب مع نواره والتي دهشت من اسمها وقلت بحزن




=اسمها فكرني ب احلي وأجمل بنت عرفتها زمان.

سألني بفضول وقد تناسي امر سهام فهو يحب دائما ان يعرف اي شيئ عني

=مين دي.

أجبته بغصه وأنا اتذكر صديقتي بل والأجمل اختي

=نواره دي كانت صحبتي من وانا في حضانه كنا سوا فكل حاجه لحد ما باباها نقل وسكن في مدينه تاني ...دخلت السنه الجديده كنت في ٣ اعدادي ملقتهاش سألت شئون الطلاب قالولي نقلت ملفها بره البلد.. متعرفش اتخنقت قد اي..ومن ساعتها معرفش اي حاجه عنها ولا بقي ليا صحاب زيها.

قبل يدي وقال بحنان وتفائل

=إن شاء تتلاقوا بأي شكل يا حبيبتي ...ربنا اللي فرق الصحبه دي قادر يرجعها تاني واقوي من الاول كمان.

وأكمل بضيق وسخط

=فأقرب فرصه نكون لوحدنا فالبيت هنتكلم معاها وقسماً بربي لو قاوحت هتشوف مني وش مش هتحبه خالص.

هتفت سريعاً

=لا لا أوعدك هتقتنع ...بس عشان خاطري بلاش مصعب دلوقتي خالص.

قبل جبيني وقال بعشق جارف وهو ييمرمغ يده في خصلات شعري

=خاطرك عندي بدنيتي كلها.

⭐💛⭐💛⭐

يآسين

هبطت لحديقه المنزل فوجدت مصعب يجلس بشرود كعادته شعرت بالألم لأجله تمنيت أن أخبره بخيانه سهام له ولكني تمالكت نفسي حتي لا ازيده ألم فوق ألمه رغم أني أعلم وبشده




 أن مصعب لن تهمه سهام من الاساس فهو العشاق الذي فقد أعز ما يملك وهي نواره او كما ينعتها هو نوارته ولن يهمه في الامر سوي طفله الذي تحمله في احشائها

تقدمت منه وجلست بجواره فلم يشعر بي من الاساس لحظات، ثوان، دقائق وكما هو حتي قلت

=احم احم.

افاق من شروده ونظر لي وقال بتساؤل

=يآسين جيت امتي.

ضحكت بشده وقلت بسخرية




=ياراجل لسه فاكر دا انا ليا ربع ساعه قاعد جمبك.

هتف بشرود واعتذار

=معلش ما اخدتش بالي...في حاجه كدا شغلاني.

سألته بقلق وقد لاحظت نبرته الحزينه

=اي في حاجه ولا اي.

جاوبني سريعا وهو يحاول إخفاء ما يجول بخاطره

=لا لا مش زي ما انت فاكر.

وأكمل بضيق

=تعبان بس شويه.

وزفر بقوه وضيق فسألته بحنان او مكر لا اعلم ولكني كنت اريد اجابه لسؤالي بشكل من الأشكال

=مصعب اسألك سؤال.

اومئ بنعم فقلت وأنا اختبره

=لو سهام اتغيرت وبقيت كويسه معاك وكل حاجه تمام...هتدي قلبك فرصه مثلا وتحبها.




شرد قليلاً ثم قال بعدم اقتناع

=قلبي مش بأيدي يا يآسين عشان اقول أحب دا وأكره دا انت ناسي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قال اي لربنا "رب خذني بما املك ولا تؤاخذني فيما لا أملك" وانا قلبي مش ملكي .

رددت بقنوع

=عليه أفضل الصلاة والسلام.

وأكملت بتوضيح

=قصدي حتي انك تديها فرصه يعني يمكن تقرب منها.

أجاب بإقتناع وحب وشرد بنظراته في العشب اسفلنا فعلمت أنه شرد بحديثه فيها





=قلبي مش هيكون لحد بعد نواره يا يآسين حتي لو كملت عمري ما سهام ...كفايه انها وقفت قصاد الناس كلها عشاني.

سألته وانا أعلم أن سؤالي ليس لديه جواب له

=وتفتكر لو سبت سهام ...نواره هترضي بيك وخصوصاً إنك راجل متجوز ..وكمان هتبقي أب.

وأكملت بسخرية

=دا باباها مرضاش بيك أعزب...هيرضي بيك متجوز ومخلف كمان.

تنهد بتعب وأجابني بوجع

=أنا نفسي مرضلهاش بحاجه زي دي ...عشان كدا كل واحد فينا خليه فحاله أحسن.

قطع حوارنا هبوط زيد للاسفل وهو يحمل كتبه في يده وقال بحنق




=الواحد اتخنق من القعده فوق.

سألته بغرابه علي ما بيده فليس بعادته هبوطه للحديقه بكتبه

=وجايب كتبك ليه طيب.

أجابني وهو يجلس بجواري ووضع كتبه علي المنضده

=زهقت من المذاكره فوق قلت اقعد فالجنينه يمكن نفسي تتفتح.

وسألنا بفضولبعدما نظر لنا

=انتوا بتعملوا اي هنا.

قال مصعب بشرود

=قاعدين.

 

ضحك زيد بسخرية علي مظهره وهو يعلم حق المعرفه أنه بسبب تلك الشمطاء كما ينعتها

=يابني انت صعبان عليا بشكل مش عاوز اقلك اقسم بالله...احنا بنشوفها ساعه ولا اتنين مش مستحملين فمبالك انت..بقيت بوز نكد من ساعت ما اتجوزتها.

قلت له بعتاب فمهما حدث لا يحق التحدث عن زوجه اخينا الاكبر امامه أو حتي بعيدا عنه بتلك الطريقه

=زيد مش كدا عيب ...مهما كان متتكلمش علي مرات اخوك بالشكل دا.

أجابني بعدم رضا ووسخط علي حال أخيه

=وانا مقلتش حاجه غلط اصلا...من اول ما اتجوزها وبقي مصعب تاني...دا احنا حتي بقينا ناس تانين....ودايما خناق.




قام مصعب وقال بإنهاك وهو لم يهتم بالأساس لما قاله زيد فلم تترك له سهام حق الدفاع عنها حتي بعد افعالها تلك

=طيب كملوا انتوا وانا هطلع.

امسكه زيد وأجلسه مره أخري وقال بضيق

=ياعم اقعد نحكي شويه بلاش نكد اد.

نظرت له بحنق وقلت بعدم رضا عن تهربه من واجباته

=يابني انت المفروض تكون بتذاكر.

واكملت بخبث وأنا ارفع له حاجبي

=وإلا هقول لليلي تشوف شغلها معاك.

سأله مصعب بتشفي وسخريه

=الا عامل اي صح في المذاكره معاه ...مسكالك العصايه ولا الخرطوم.




عاتبته بخفه وقلت بخفه

=حرام عليك بقا ليلي تمسك عصايه ..هي ارق من كدا بكتير.

نظر زيد لي وقال بضحك وعدم تأيد

=بتهزر ...ارق اي مراتك مطلعه عيني...دي بتعملي امتحانات بتطلع من دماغي ...هقرع علي آخر السنه بسببها.

ضحك مصعب بشده فقلت لزيد بعدم رضا

=وليه متقلش أنك انت اللي غبي ..وبعدين دي بتعصرك عشان تطلع دماغ نضيفه آخر السنه يا فالح.

وقمت وقلت وانا استعد للصعود للاعلي بشوق لليلتي بعد ذكر سيرتها

=نسيبك تذاكر بقا وانا هطلع.

غمز بخبث ومكر

=عشان تسبني اذاكر برضو يا ثعلب.

لويت فمي بغيظ فضحك مصعب ووقف هو الآخر وقال وهو يشبك يده في يدي

=متكسفهوس بقا يا زيد الله ..خدني معاك يا يآسين ..وذاكر يا اخ انت.

نظرت له بحنق وقلت بسخريه

=اقعدي انت يا ناديه انا ماشي.

ضحكوا من ورائي

فقال زيد بسخريه بعدما اتخذ الطاوله طبله له

=واتمخطري يا عروسه ..ماهو ععريسك شابك ايدووو .

ضحكنا بشده علي سخافته فدفعت يد مصعب وقلت بحنق

=شبكت ايديك يا اخويا اوعي خليت ابو شبر ونص يتريق.

صدعت ضحكاته وتقدم من بعدي لصعود كلاً منا الي طابقه ...

💛🔥💛🔥💛🔥💛🔥

توالت الأيام والأيام وكلاً يسير علي خطاه البعض يسير علي خطي الحب..والبعض علي خطي الفراق .. والآخر علي خطي المضي قدما في المستقبل...

"يآسين"

وذات ليله من الليالي خاصاً بعد صلاه العصر صعدت إلي طابقي بعد عودتي مبكرا من العمل لم أخبر ليلي بقدومي و قمت بالمرور علي ابي واطمأننت عليه فهذا ما بقي لابي منا




 بعد موت أمي دخلت بخطي متعبه للداخل توقعت اندفاع ليلي كعادتها عند سماع صوت المفاتيح او صوت خطواتي دهشت في بادئ الامر ولكني تفاديت الامر وقمت بالتبرير لها أن تكون



 نائمه ...دخلت ورميت بنفسي علي الأريكة لالتقط انفاسي...ثوان وقد كنت اقف امام غرفتنا دخلت ولكن صعقت من هول المشهد امامي ..ليلي تبكي بحرقه وهي تعطي ظهرها




 لي ... إنها تبكي كما لم تبكي من قبل .. أكاد اجزم أن الجماد الموجود بالغرفه قد بكي من طريقه بكائها وتعالي صوت شهقاتها ... أقسمت في نفسي انها لم تبك هكذا في موت والدها حتي ...تقدمت بلهفه وقلت وانا اديرها ناحيتي

=ليلي ...ليلي في اي.

سحبتها بإتجاهي وقلت بقلق هالك بعدما رأيت انتفاخ وجهها بشده واحمراره وقد امتلئ وجهها بعبراتها




=اي دا اهدي اهدي بس حصل اي لدا كله ...مالك.

عانقتني باندفاع واخذت تبكي وتشهق اكثر واكثر دهشت من حالتها تلك سمعت همساتها التي مزقت نياط قلبي

=خليك جمبي.

ربت علي ظهرها وتلوت لها بضع آيات قرآنية رفعت رأسها ونظرت لي نظره لما احدد لها معني وسألتني بترقب وقد ظهر بحه صوتها بإتقان




=يآسين بتحبني.

إبتسمت لها وأرجعت خصلاتها الذهبيه التي تخالطت مع دمعاتها وعلي وجهها وقلت بعشق وتأكيد وكأنها لم تسألني بل جاوبتني

=أنا مش بحبك... أنا مجنون بيكي يا ليلتي ...الحب دا اولي درجات جناني بيكِ.

عادت تدفن رأسها في عنقي وهي تشدد يدها لعناقي فقلت بتساؤل

=قوليلي مين زعل ليلتي.

اجابتني بخفوت ونبره غير مهتمه وقد علمت أنها تحاول مداره أمر ما عني




=مفيش انا بس كنت مخنوقه شويه.

أمسكت بكلتي يدي وجهها ونظرت في بؤبؤ عينها وسألتها مره أخري

=مين زعل ليلتي.

هربت بعينيها وقد ادركت من لغه جسدها أنها تحاول إيجاد حل لمأذقها ادركت حينها أن هناك أمر تخفيه عني فقالت بتوتر

=محدش عمل حاجه.. أنا بس كنت عاوزه ابكي شويه.

دققت النظر بها وضيقت وجههي وقلت بضيق علي تهربها

=من أمتي بتكدبي علي.



ابتلعت غصتها التي رايتها عن طريق تحرك حنجرتها ولمعت عينيها بالدموع مره أخري ثم عانقتني مره أخري واخذت تبكي حينها تركتها وقمت وقلت بغضب

=اكيد سهام مفيش غيرها اصلا ...والله لهتشوف.

صرخت بوجههي وتمسكت بقميصي برجاء

=يآسيييين...سيبها متعملش مشاكل.

 

فهمت حينها أنها سهام من اوصلتها لتلك الحاله فقلت بحرقه

=عملتلك اي انطقي ... عملت اي عشان توصلك للحاله دي.

قالت بتوسل وهي تمسح دمعاتها وتعاود عناقي




=يآسين خلاص عشان خاطري.

لم اعر كلمتها انتباه وقلت بتحذير

=قسماً بالله يا ليلي لو ما قلتي عملت اي وصلتك لكدا ...هنزل وهحكي لمصعب كل حاجه وهطربقها علي دماغها.

نظرت لعيني بتوجس وقد ادركت صدق حديثي فقالت برجاء

=هحكيلك بس متعملش حاجه.




وأكملت وقد رأيت نظره انكسار بعينيها

=انا كنت راجعه من عند ماما... وبعدين عديت اجيب شويه طلبات من عمو رضا تحتنا لقيت سهام واقفه مع كام حد من الستات جيرانا.

ابتلعت ريقها وأكملت وهي تشهق في بكاء حاد

=عديت من جمبهم لقيت واحده بتقولي... قلبي عندك يا ليلي...ولما سالتها علي اي ..قالتلي علي أنك مش بتخلفي ..ربنا يقدرك وتستحملي حمل سلفتك واوعي تغيري كدا ولا كدا وتأذيها.




والقت بنفسها بين يدي واكملت بوجع وألم

=والتانيه قالتلي ...معلش بكره تحملي وتشوفي عيالك ماهو ربنا مش بيدي كل حاجه وانت واحده جمال وحلاوه وفلوس وزوج حلو عاوزه اي تاني من الدنيا ..هتكوشي علي كل حاجه كدا...كلامهم وجعني قوي يا يآسين....سخريتهم مني وجعتني.

كادت اسناني تتفتت من كثره الضغط عليها بعد حديثها والذي أثار بداخلي بركان من الغضب انزلتها من علي قدمي وقلت بصراخ




=قسماً بربي لهوريكي.

ولم اسمع أي حديث ورجاء منها بل فتحت باب الطابق وهبطت لاسفل عند طابقهم وقلت بصراخ زلزل أركان المنزل

=سهاااااااام.

ظللت اصرخ بإسمها حتي إجتمع كل من في المنزل علي صوتي وقال أبي بدهشه

=في اي يا يآسين مالك.

وقالت ليلي لي برجاء وهي تسحب يدي لنعود لشقتنا

=يآسين عشان خاطري بلاش.

امسكتها ووضعتها خلفي ووقفت أمام سهام التي كانت ترتجف من الخوف ومن نظراتي القاتمه فسألني مصعب وهو يري براكين الغضب في نظراتي

=مالك يا يآسين في اي.

صرخت في وجهه سهام وقلت بتحزير وصوتي وصل لكل عضله في جسدها




=سهااام ليلي خط احمر...ليلي ااي...ليلي خط أحمر سكتلك كتير عشان خاطر أخويا بس قسماً بالله ما تيجي ناحيتها تاني او تدخلي ناس في حياتنا الخاصه قسما بالله وقسماً بالله تاني لهنسفك من وش الدنيا .

وصرخت بتحذير

=فاهمه ولا مش فاهمه.

سألني مصعب بحرج علي أفعال زوجته

=مالها يا يآسين سهام عملت اي فهموني.

صرخت بوجهه بحده وقلت




=مصعب أنا لحد دلوقتي عامل خاطر ليك بس انت عارفني أسكت أسكت وبعدين مبشفش قدامي...مراتك الصمون راحت قالت لشويه ستات لتاتين زيها إن ليلي مش بتخلف ومسكوها فالشارع كسروا بخاطرها ودايقوها.

سألها مصعب بدهشه

=سهام انت بجد حكيتي حاجه زي دي بره بيتنا.

قالت بصوت مرتجف وخائف

=انا...انا بس ...هم وقفوا يباركولي وسألوني ليلي مش حامل ...ف أنا قلتلهم إن هي عندها مشكله في الخلفه وبتتعالج..هي مش دي الحقيقه يعني ولا انا كدبت.




صرخت بوجهها بغضب علي مبررها الذي لا يدل علي ذره من الانسانيه

=وانت مالك اصلا انت مااالك ...دي حياتك ولا حياتنا... إذا كنت عرفتك ف عشان انت فرد من العيله مش عشان تخلي اللي يسوي وميسواش يعرف ...نبهت عليكوا كلكوا موضوع علاجها ميطلعش بره بيتنا...نبهت ولا منبهتش.




وصرخ زيد في وجهنا جميعا بعدم رضا وقد انتهز الفرصه للتخلص منها فهو لا يطيقها من الاساس وكأنه نار وهي ماء

=دي متسواش كلب من العيله مش فرد...دي واحده وصلت قذارتها للدرجه دي....لسه عاوز تكمل يا مصعب لسه برضو...ياخي تغور هي واللي فبطنها في ستين داهيه.

اقسم إني رأيت التماع عين أخي بالدموع وقد رأي أبي ذلك أيضاً فقال بحزن

=خلاص يا يآسين يابني هدوا الأمور وكل واحد يروح شقته.

أمسكت يد ليلي ووجهت عيني لسهام والتي لم تبد اي فعل سوي خوفها وقلت لها بغضب




=آخر إنذار مني ليك....عشان لو نبشت وراكي يا سهام هيبقي اخرك الشارع وانت عارفه دا كويس.

نظرت بخوف وقلق وقد ظهر ذلك جليا علي وجهها...

اوقفنا مصعب حين قال لسهام بحده وتحذير

=استني يا يآسين...اتأسفي حالا لليلي.




نظرت له بدهشه وحده فحدق بعينها بغضب فوجهت بصرها لليلي بخوف وقالت علي ممض

=متزعليش اكيد مش قصدي حاجه انت بس اللي حساسه حبتين .. أنا آسفه.

قبض مصعب علي يد سهام بغضب وجرها ناحيته ودخل بيته ودفع الباب بحده هزت أركان المنزل

علي الجانب الآخر......

"مصعب"

دخلت مسكني ودفعتها بحده للداخل فنظرت لي بخوف فرفعت كف يدي للأعلي ثم هبطت به علي وجنتيها ومن حدته رأيت إرتطامها علي أرضيه الغرفه من تحتنا و الدماء تهبط من فمها وجانب شفتيها وصرخت بها بألم

=شفتي عملتي فيا اي ...شفتي.




وهبطت لمستواها وامسكت بخصلاتها بين يدي واكملت بصراخ

=شفتي ولا مشفيش...شفتي كسرتي عيني قدام اهلي ازاي.

قبضت علي وجهها بين يدي ونغزت اظافري بوجهها وأكملت

=كفاكي ولا مكفاكيش ...ارتاحتي كدا...ارتاحتي لما كسرتي عيني.

وهويت علي وجنتيها بيدي مره أخري وقلت بنفاذ صبر علي وجع سنوات ، نعم سنوات وانا اتحمل واتحمل

ولكن كما يُقال اتقي شر الحليم إذا غضب وها قد غضبت لتري هي درجات غضبي وحدتي





=مش مصبرني عليك غير ابني اللي فبطنك ...ابني بس والله ...يشوف ابني الدنيا وانا هاخده منك وهرميكي مكان ماجيتي ...ولا احنا اولاد خالتك ولا تعرفينا.

ودفعتها بغضب ودخلت غرفه الاطفال والتي خصصتها لنومي وكل شيئ يخصني بعدما هجرت النوم بجانبها منذ سنه وأكثر

💛🔥💛🔥💛

أيام وهدأت الأمور قليلاً بالمنزل وذات ليله....

"ليلي "

اندفعت هند تعانقني بسعاده وشوق وقالت بلهفه

=ليلي وحشتيني قووي.

ضربتها بخفه علي كتفها وقد اشتقت لها أيضا ولكني قلت بضيق




=منا لو وحشاكي فعلا كنت جيتيلنا.

اندفعت مره أخري تقبلني وقالت بإعتذار

=غصب عني كنت مسافره بخلص ورق ..ورجعت خلاص ..امال فين يآسين.

دفعتها عني بنفاذ صبر وقلت

=يابنتي بطلي ترمي نفسك كدا عليا هتخنقيني...وبعدين يآسين زمانه رجع وتلاقيه تحت.




أكملت بإقتراح

=انزلي انت تحت وانا هطفي علي الكيكه وانزل بيها نحلي.

أيدتني وقالت بإندفاع

=تمام هستناكي بسرعه.

سألتها بفضول

=هند لُبيد مش قال جاي معاكي.

قالت بعدما أغلقت الباب خلفها

=قالي هبقي اكلم أنا يآسين وحدي.


وبعد دقائق...

 

كنت أهبط للأسفل فوجدت سهام تخرج من طابقها حاولت تفادي الحديث معها ولكنها اوقفتني أمام الدرج وقالت بغيره

=ازيك يا ليلي ... اي الشياكه والجمال دا.

أجبتها بفتور وأنا اعاود الهبوط مره أخري

=انت اجمل تسلمي.

أمسكت يدي ودفعتني وقالت بحده

=استني عندك مش بكلمك انا .




نظرت لها بغرابه علي حديثها ونظراتها فوقفت أمامها بعدما نفضت يدها عني

=عاوزه اي يا سهام قصري الشر واخلصي.

قالت بحنق وهي تترك يدي

=ارتاحتي لما عملت مشكله و لعتي في البيت..مش قلتلك إنك حريقه وواحده زباله.

قلت لها بحده وغضب

=اولا لمي لسانك ...ولو هنتكلم عن الناس الزباله فبلاش نتكلم أحسن..وابعدي عني عشان متزعليش مني.

رأيتها تضع يدها علي رأسها بتعب كادت أن تقع علي درجات السلم فامسكت يدها لإنقاذها فدفعتني حتي سقطت للاسفل امامي ورأيت بعد ثواني بركه دماء أسفلها صرخت ب إسمها





فخرج الجميع علي صوتي وقد شلت اطرافهم بعدما رأو منظر سهام......

بعد ساعه واكثر كنا نقف جميعا أمام غرفتها ننتظر خروج الطيبيه وقد اخذ مصعب ركن بمفرده وهو يإن من الخوف والقلق فمن يراه يظن أنه عاشق لزوجته ولكن الحقيقه أنه عشاق لتلك النطفه التي في أحشاء من تسمي زوجته.....

خرجت الطبيبه فتقدمنا جميعا ناحيتها بخوف فقالت بأسف





=لاسف المدام سقطت ... تقدروا تتدخلولها تطمنوها عشان عماله تعيط جامد جوه ...وياريت تبقوا جمبها في الازمه دي.

نظرنا جميعا بصدمه لحديث الطبيبه ثم تقدمنا بإندفاع للداخل ...

قال أبي بمواساه بعدما رأي حالتها...

=سهام بنتي ... متزعليش نفسك ربنا يعوضك يابنتي.

 

بينما قال مصعب بحزن وألم وهو يجلس بجوراها




=هدي نفسك ياسهام خلاص اللي حصل حصل.

رفعت وجهها ناحيتي وقالت بصراخ ونحيب

=هي السبب ..هي السبب.

نظروا جميعا لي فأكملت هي ببكاء وصوت شهقاتها يعلو ويعلو

=هي اللي زقتني من السلم ...زقتني وقالتلي. قالتلي...دا جزاء الفضيحه اللي فضحتيهالي للناس...هي السبب ..ايوا هي.




فتحت فمي من الدهشه ومن وقاحتها فقد مددت يدي لانقذها فقامت هي بدفعها ورفضت مساعدتي قلت بتوتر

=انت بتقولي اي..لا ..محصلش.

قال يآسين بحده بعدما امسك يدي بحنان بالغ في نظراته لي

=سهام اهدي انت مش دريانه بنفسك...ليلي متعملش كدا.

أيده زيد حين قال بعدم تصديق وثقه بي




=ايوا ليلي مستحيل تعمل كدا..اهدي بس عشان حالتك دي.

صرخت في وجهنا وقالت بقسم وحنق وهي تري دفعاهم لي

=مش مصدقيني ...بس أقسم بالله هي قالت كدا ...والله هي قالت كدا ورمتني من السلم...هي اللي زقتني ...والله العظيم هي اللي زقتني....كنا بنتخانق وزقتني.

نظرروا ناحيتي بتشكك فسألني أبي بحيره

=ليلي انتوا اتخانقتوا.

احبته بصدق




=مش خناق إحنا شدينا مع بعض شويه ب.....

قالت سهام سريعاً حتي تقطع حديثي وتثبت التهمه ناحيتي....

=سمعتوا اديكوا سمعتوا شدينا مع بعض وخلصت انها زقتني من علي السلم.

تحولت نظرات الجميع ناحيتي بعدم تصديق حتي يآسين ونظراته التي كانت تحمل الشك ولكني لا ادري هل بي ام بها ام بكلانا سوياً بينما سهام كانت نظرتها ناحيتي والتي لم يلحظها أحد سواي وهي نظره ابتسامه شيطانيه ومتوعده...»



                الفصل السابع من هنا

لقراءة باقي الفصول من هنا

تعليقات



<>