رواية ست الحسن ج٢
الفصل التاسع والعشرون
والثلاثون
بقلم بنت الجنوب
انك تقلل من اللى قدامك .. بالتكبر والاستعلاء عليه دا الغباء بعينه .
كانت قاعدة وفاردة ظهرها على الكرسى اللى قباله .. بتشرب فى مج القهوة اللى بين أيدها
ضامة رجليها الاتنين على ناحية واحدة بميل .. وهى شاعرة بنظراته الوقحة عليها
وكأنها بتستفزه او تتحداه .. بس نظرته ليها كانت بتعكس غير اللى هى مفكراه خالص .
معتصم وهو قاعد قدامها .. ساند بكوعه على طرف كرسى الصالون ومريح خده
على قبضة ايده بابتسامة غامضة :
- شكلك بتحبى البيجامات دى جوى وخصوصاً النوع ده .
جاوبت وهى بترفع كتفها بلامبالاة :
- عادى يعنى مش لازم اكون بحبها.. دى حاجة لابساها كده فى البيت وخلاص .
بنظرة شاملة عليها من فوق لتحت وصوت متمهل :
- كده وخلاص .. على العموم هى مش حلوة للدرجة بس لايجة عليكى زين جوى .
كرمشت وشها بضيق وهى بترد عليه :
- طيب هو انت ماينفعش تتكلم من غير نظراتك المستفزة دى ؟
ابتسامة خرجت بسخرية :
- ليه ياعنى ؟ هو انتى بتتكسفى ؟
فتحت بقها باستنكار من تلميحه الفج :
- ولا فرضنا انى بتكسف ؟ هاتكسف منك انت ؟
المرة دى خرجت منه ضحكة غريبة -
- وما تتكسفيش منى ليه ؟ مش راجل مثلاً ؟
زاحت عيونها عنه بعدم اكتراث وماشافتش اللى بان فى عيونه ساعتها .
- منور يابنى ؟
قالتها " نجلاء " وهى بتقدم العصير تضايفه .. ابتسم لها هو بنفس البرود :
- دا نورك ياحماتى ..مكانش ليه لزوم التعب ده ؟
نجلاء وهى بتقعد عالكنبة جمب بنتها :
- على ايه بس يابنى دا عصير حتى .. هو انا جهزتلك اكل يعنى !
هز دماغه بمكر وهو بيتناول الكوباية :
- اه ياحماتى ياما نفسى ادوق اكلك واكل حاجة ترم عضمى .. اكيد هايطلع زين واحسن من خربيط المدعوج " جبيصى " ولا المرة اللى جايبها للطبيخ .. دا انا معدتى نشفت من العك بتاعهم.
نجلاء فركت فى أيديها بتوتر من تلميحه الخبيث برغبته فى الاكل من ايدها .. وهى اساساً بتعد الوقت عشان يخرج.
- المرة الجاية يابنى ان شاء الله .لما يكون عمك " سامح " موجود .
رفع عينه من على كوباية العصير وهو بيرد عليها بصوت واطى :
- خسارة ياحماتى .. يا ما كان نفسى اكل عندك النهاردة .
هزت دماغها وهى بتحاول تدارى توفرها:
- تتعوض يابنى اكيد والايام جاية كتير ان شاء الله .
عينه راحت على " نورا " وهو بيتكلم :
- انا سمعت صحيح ان خطوبة " وائل " بكرة على بنت بدرى.
عقدت حواجبها تستفسر :
- بنت " بدرى " مين ؟ انت تقصد " هدير " اخت " عبد الرحيم " ؟
لاحظ " نورا " اللى اتعدلت وركزت معاه :
- ايوه هى اخت " عبد الرحيم " .. الا انتى صحيح.. مروحتيش معاهم ليه النهاردة تنجى الشبكة ؟
نجلاء سكتت والحزن بان على قسمات وشها .. ردت عليه " نورا" بسؤال :
- يعنى انت عايز تفهمني.. انك متعرفش معارضة بابا ورفضه للجوازة دى خالص؟
رد عليها ببرائه :
- لاه معرفش يا" نورة " وهاعرف منين ياعنى ؟
نجلاء وبنتها نظروا لبعض بتشكك من كلامه فتابع هو :
- بس عالعموم انا ممكن اكلم عم " سامح " عشان يوافق
عالجواز او حتى تحضروا انتوا فرح " وائل " وخطوبته .
نورا كان رد فعلها نظرة متشككة و" نجلاء " اتحفزت مكانها بأمل جواها :
- صحيح يا" معتصم " ؟ انت ممكن تقنع " سامح " بالمشوار ده
رد بطيبة وتاثر :
- عشان خاطرك ياحماتى انتى و" نورا" ححاول " !!
................................
فى اليوم التالى
الاستعدادات للفرح عند بيت " عبد الرحيم " كانت على اشدها . الصوان اتنصب فى الشارع الواسع المقابل للبيت والكوشه اتجهزت فيه .. والعروسة راحت الكوافير عشان تظبط نفسها وتبقى اميرة فى ليلتها .
وفى البيت الكبير .. الرجالة والستات تبع العريس كان بيتجمعوا من العصر عشان لما يدخل العريس .. يدخل بعزوته .. الرجالة كانوا فى المندرة مع " ياسين " والستات كانوا فى الصالة الكبيرة مع " صباح ".
دخل " حربى" البيت وهو بيزغرط بصوت عالى .. قلب الصالة الكبيرة كلها ضحك من الستات .
- مبروك ياعمتى " صباح "لواض بتك وربنا يتمم على خير .
صباح وهى بتحاول تمسك ضحكتها:
- مبروك ليك ياحبيبى .. عقبال فرحتك انت الكبيرة .
رفع ايديه الاتنين لفوق وعيونه على " نيرة " اللى بتضحك مع الجمع .
- يارب قرب اليوم دا يارب .. ادعيلى والنبى ياعمتى ادعى .
سميحة وهى بتضحك ومندهشة:
- واه يا " حربى " دا انت بجيت بلوة ياجزين ..
هدية وهو بتكبر وتخمس عليه وهو داخل :
- الله اكبر عليك ياعين امك .. شالله يحرسك يارب من العين والحسد واى حاجة عفشة .
هب فى والدته بهزار وصوت عالى :
- خلاص ياام " حربى " مش كده .. الكبير والتهليل النهاردة لازم يبجى عالعريس .. صح هو لبس بدلته ولا لسة .
قال الاَخيرة بأشارة لعمته " صباح " اللى ردت عليه وهى
بتشاور بايدها :
- اطلعله فوج ياحبيبى وشوفه.. هتلاجى " رائف " معاه كمان .. وياريت تستعجله عشان نلحج نجيب العروسة من الكوافير .
بصوته العالى قبل مايطلع السلم جرى :
- عنيا ياعمتى هاخليه ينزل على طول .. منورة يا" نيرة " !
موجة الضحك انطلقت من تانى والنظرات بقت على " نيره " اللى ماكنتش قاردة تسيطر على ضحكتها وهى بتدارى الضحكة بكفها من العيون اللى اتركزت عليها .
................................
وفى غرفة العريس اللى اقتحمها عليه " حربى " بصوت مرح :
- عامل ايه ياعريس ؟ مبروك ياغالى .
ساب المراية وهو لابس القميص الابيص عالبنطلون الاسود .. وقرب منه يحضنه ويسلم عليه بضحكة وسعادة :
- حبيبى يا" حربى " .. عقبال يارب ليلتك الكبيرة .
الحضن الاخوى استمر للحظات .. قبل ما يرجع " وائل " للمراية تانى يكمل لبس جاكت البدلة ويسرح شعره .
اتفاجأ " حربى " ب" رائف " اللى قاعد على طرف السرير مكشر ومكتف ايديه.
قعد جمبه وخبطه بايده على رجله:
- ايه ياعم " رائف " جاعد كده ومحدش سامعلك حس .. مش بعاده يعنى !
لوح بايده يرد من غير نفس :
- سيبنى فى حالى والنبى يا" حربى " .. انا فيا اللى مكفينى ومش ناجص.
وائل وهو بينظر لهم فى انعكاسهم فى المراية :
- سيبوا يا" حربى " اصله زعلان ونفسه يخطب .. والظروف معاكسة معاه .
حربى بابتسامة عريضة :
- خبر ايه يا" رائف " ياواض عمى ؟ وشايل فى نفسك كده ليه ؟ دا انت ياراجل لسه مخلصتش سنتك الاخيرة ولا اتخرجت حتى ؟
رائف بتصميم :
- اديك جولت سنتى الاَخيره .. ياعنى كلها كام شهر وابجى مهندس محترم .. ليه بجى ماحدش راضى يوجف جمبى عشان اخطب البت اللى جلبى اتعلج بيها ؟
وائل قعد جمبه من الناحية التانية يرد عليه بابتسامة رزينه :
- شوف ياعم " رائف " .. نصيحة من واحد حب وفقد الامل وربنا رضاه فى الاَخر .. خلى عشمك فى ربنا كبير .. وان شاء الله تحقق مرادك.. ماشى ياعم .
رفع راسه بابتسامة شقت طريقها فى وشه بعد تكشيرة .. فتابع " وائل " بحماس وهو بينظر للاتنين:
- ماتياللا ياعم انتوا وهو .. عايز اجيب البنية من الكوافير عشان افرح بقى .
...............................
وعند " عاصم " اللى كان واقف بيعدل الشملة على الجلابية الجديدة .. اللتفت ل" بدور " ياخد رايها :
- ايه رايك يا" بدور " فى الجلابية.. لايقة عليا .
كانت هاين عليها تقوله .. انت اى حاجة بتليق عليك .. لكن كبريائها منعها فردت بتقل :
- زينة الجلابية .
ردد وراها :
- زينة الجلابية!! ... ماشى يا" بدور ".. المهم انتى عايزه حاجة قبل ما امشى .
زمت شفايفها شوية قبل ما تتكلم بصوت واطى :
- طب خلى بالك من الحصان عشان المنطقة هناك غريبة عليه .
بابتسامة رضا شملت وشه كله وهو بيقرب ويقعد جمبها عالسرير :
- وحشنى كلامك الحلو دا يا" بدر البدور " .
زاحت عيونها وهى بتكلمه بتقل .
- دا كلام عادى يعنى .. اى واحدة بتقولوا لجوزها.
- ماشى يا" بدور " .. وانا جابل بكلامك حتى لو كان عادى .. والله لولا انى خايف ل" وائل " يزعل عشان مشدد عليا فى حكاية الحصان .. ماكنت اتحركت ولا سيبتك .
نظرتله بطرف عيونها وهى ساكته .. فطبع على خدها بوسة قبل مايقوم من مكانه عالسرير :
- سلام ياقلبى ومش هاتأخر عليكى.
.................................
مدحت وهو قاعد على كنبة المدخل ولابس بدله من غير كرافت .. بيبص فى ساعته مستنى خروجها :
- ياللا ياهانم .. الفرح هايخلص على ماتخلصى لبس .
خرجت " نهال " من غرفتها وهى جاهزه ولابسة فستان يليق بالمناسبة ومكياج خفيف يبرز جمالها وبصوت مرح :
- انا جاهزه وخلصت ياباشا..
رد عليها وهو بيميل برقبته للخلف :
- اخيراً خلصتى يابرنسيسه.
بابتسامة متكلفة :
- حلوة برنسيسة دى و لايجة عليا .. ياللا بينا ياجوز البرنسيسة .
قالت الاخيره وهى بتلف ايدها على دراعه .. لكنه رفض يتحرك قبل مايحذرها :
- اعملى حسابك .. هاتخلص الليلة وهمنشى على طول .. يعنى تنسى انك تعملى معايا اى حركة من حركاتك .. انا ارجع شغلى وانتى ترجعى لدراستك.
ردت عليه ما بين سنانها :
- حاضر .
مشيوا خطوتين وبعدها وقف فجأة وكأنه افتكر حاجة :
- صحيح بمناسبة الدراسة .. انا ليه بطلت ما اشوفك بتذاكري خالص ؟
ردت ببعض الارتباك :
- لا ما انا بذاكر فى الفون عادى والبنات بيبعتوا كل جديد فى المحاضرات .
اقتنع بكلامها واتحركوا يمشوا مع بعض فسألته بعتب :
- بس انت مجولتليش ايه رأيك فى اللى انا لبساه ؟
جاوبها بابتسامة صادقة :
- طبعاً جميلة وزى الجمر .. انتى اساساً فى أى حاجة بتلبسيها عسل.
ابتسمت بسعادة وهى بتدفن وشها فى كتفه .
-اممم اخجلتم تواضعنا يادكتور .
...................................
فى الفرح
الليلة تمت زى ماكان مخطط لها " وائل " بالظبط.. صوان كبير وبيضم العيلتين والجيران والقرايب .. وهما بيرقصوا على انغام ال دى جي وساحة
واسعة لرقص الحصان .. اللى افتتحها الاول " عاصم " وبعديه " وائل " كمان بس بحذر .. " رضوانة " وبنتها " نسمة " و"منى" اخت العروسة كانوا بيرحبوا بالجميع وخصوصاً اهل العريس .
راضية وهى بتوجه كلامها ل " نسمة " :
- وانتى عامله ايه دلوكت يابتى ؟ رايجة كده وحملك ماشى طبيعى ؟
نسمة بابتسامة بشوشة :
- رايجة ياخالتى والحمد لله .. انا كنت فين وبجيت فين ؟
نعمات وهى بتضحك ل" نسمة " :
- نهار ما يخلصك بالسلامة ان شاءالله يابتى .. وعقبال " بدور " كمان . دا انا سايباها على عينى والله .
راضيه وهى بتطبطب عليها :
- معلش ياحبيبتى .. بكره تجوملك بالف سلامة . .. ياما دجت عالراس طبول وكله بيعدى .
طبت عليهم فجأة " هدية " وهى العرق مغرق وشها :
- خبر ايه يامرة انتى وهى .. انتوا هاتفضولوا هنا جاعدين كده من غير حركة.. مش تجوموا تهيصوا مع البنته اللى مهيصين هناك .
نظروا كلهم ناحية ماشاورت .. لقوا " نهال " والبنات اصحابها واصحاب " هدير " ومعاهم" صباح " واخدين مكان مدارى عن عيون الرجالة ومولعينها رقص .
سميحة وهى بتشاور بايدها :
- واه يا" هدية " .. هو احنا فينا حيل زى البنتة دى ولا حتى رجلينا تتحمل الوجفة عشان نرقص كمان .
منى اخت العروسة قامت من مكانها :
- انا جايمة معاكى ياخالة " هدية " .. دى عمتى " صباح " عاملة عمايلها هناك .
نسمة بتشجيع:
- ايوه يا" منى " وليعها كمان بزغوطة عالية .
نعمات بمرح :
- حمد لله انا بنتى " نهال " ساده عنى وجايمة بالواجب
راضيه وعيونها عالبنات :
- اسم النبى حارسها مرة ولدى فريحية وتحب الفرح .. زى عمتها صباح ".. مش زيي بنتى الخايبة " نيره " اللى شغاله تهبش وخلاص وسطيهم.
راضية بضحكة نادرة:
- واه يا" راضيه " ضحكتيني .. ما البنيه زينه اها بتعيبى ليه عليها ؟ .. بس صراحة هو اللى يشوف " صباح " دلوك يستعجب عليها وهى وسط البنته الصغيرين والفرحة خلتها رجعت واكنها عيلة وسطيهم .. و لا هدية كمان اكتر منها .. والنبى الفرحة حلوة.
...........................
وعند العرسان فى الكوشه
العروسة كانت لابسة فستان سماوي و ميكاجها على ملامحها المسمسمة مع غمازتها كانت مبهرة .
وائل وهو بيميل عليها عشان تسمع :
- انا قولتلك النهاردة انك جميلة قوى .
ضحكت بكسوف وهى بتدارى ضحكتها بقبضة ايديها :
- بصراحة قولتهالى كتير جوى .
قرب منها تانى :
- خلاص اعملى حسابك انى مش هابطل اقولها خالص النهاردة .. دا انت ماصدقت لقيتك يا" هدير " .
رفعت عيونها المكسوفة بتساؤل :
لقت نظرتها فجاوبها بسرعة :
- شوفى ياستى .. الحكاية طويلة وانا هاحكيها بعدين .. بس المهم دلوقتى :
- انتى ايه اللى خلاكى توافقي بيا وترفضى قريبك اللى كان متقدم معايا ؟
ابتسمت بغمازتها وهى منزلة عيونها بخجل .
قرب منها بسعادة:
- ايه بتقولى مش سامع ؟
هزت بكتفها وابتسامتها بقت لضحك مكتوم وهو بيكرر تانى .
- يابنتى بتقولى ايه مش سامع .
- ماخلاص عاد واه .
قالتها بضحكة وحركة جريئة .. قبل ما تنزل عيونها تانى وتعود لكسوفها اللى كان بيجننه اكتر منها .
- اه يانى منك ومن غمازاتك دى ااه .. ايه ده ؟
خرجت منه الاَخيرة من غير ما يدرى لما شاف والدته اللى جاية والفرحة مش سايعاها .. وجمبها اخته بلبس ضيق ومكياج صارخ لفت كل عيون الشباب والستات نحوها ..وجمبها كان داخل " معتصم " ببدلة سودة وشيك.. وهما بيدخلوا وسط الحشد وبيتقدموا بخطواتهم نحو الكوشة عليه .. فضل مسبهل فى انتظارهم ..
اول واحدة وصلت كانت " نجلاء " اترمت فى حضنه:
- حبيب قلبى يابنى الغالى ..الف مبروك
ساعتها بس شعر بالفرحة بوصول والدته :
- الله يبارك فيكى ياامى .. ايه المفجاة الحلوة دى ؟
خرجت من حضنه وهى بتبوسه فى خدوده :
- الحمد لله انى شوفتك عريس ياحبيبى .. وعروستك زى القمر .
قالتها وهى بتقرب من " هدير " تحضنها هى كمان .
ساعتها على طول وصلت " اخته " بصوت مرح
- انا جيت الفرح ياأحلى عريس .
قالتها وهى بتحضنه وهو كان واقف متخشب .. مش عارف يتصرف ازاى معاها .. فرد بصوت مرتبك ما بين اسنانه :
- اهلا يانورا .. الله يبارك فيكى.. انتوا جيتوا ازاى .
- انا اللى جبتهم ياعريس .
قالها " معتصم " اللى ظهر من العدم وهو بيشده بقوة ويحضنه:
- الف مبروك يا ابو نسب .. دا انا مبجاش ابن أصول لو عديت فرحك من غير ما اجيلك .
رد بصوت خارج بصعوبة:
- الله يبارك فيك .. متشكر اوى
الفصل الثلاثون
دا ايه اللى جابه ده ؟
سؤال خرج من كذا فرد من العيلة .. ان كان رجالة او ستات .. وهما واقفين مبلمين من الصدمة ومش مصدقين الى شايفينوا قدامهم .. معتصم بيدخل فى وسط الحشد مع " نجلاء " وبنتها واكنه من أصحاب الفرح !
حربى وهو بيجز على اسنانه:
- شايف ياجدى الواد وفجره .. جاى جدامنا كده بكل عين جوية وداخل فى فرحنا عشان يحرج دمنا .. ياعنى اروح اجيبه من قفاه دلوك .. وامسح بيه تراب الشارع.
ياسين بصوت هادى ورزين :
- بسبب ايه ؟ اعقل ياض ؟ وماتبوظش الفرح.
حربى برق بعيونه عشان يجادل .. لكن " رائف " هو اللى سبق :
- ايه اللى انت بتجوله دا ياجد ؟ كيف يعنى نسيبه يجى كده ويغيظنا ؟
اتنهد بقوة وهو بيضغط بصوابعه على حبات سبحته :
- اهدى انت وهو مش عايزين فضايح .. اديكم شايفين ابهاتكم مسكين نفسهم ازاى ؟ دى لا ارضنا ولا بيتنا ولا منطقتنا .. احنا مش عايزين نحرج " عبد الرحيم " بعد ما كبرنا وقبل بنسبنا.
- يعنى نحط مركوب فى خشمنا ونسكت ياجد !
- أيوه تسكت يا" حربى " انت و" رائف " وخلوا الليلة تعدى خير ... فكروا بعجلكم واتعلموا من الجوز اللى جاعدين هناك دول .. ماسكين اعصابهم رغم ان الغيظ فى جلبهم اضعاف.
اتوجهت عيون الشباب ناحية الاتجاه اللى بيشاور عليه " ياسين " .. فوجدوا "مدحت " و" عاصم " وهما قاعدين بجمود وتجهم يعكس الغضب اللى جواهم .. لكن بثبات انفعالي يتحسدوا عليه .
......... .....................
- ايه يا عريس ؟ هو انت مكسوف منى ولا ايه ؟ فك ياراجل دا احنا بجينا نسايب وحبايب كمان .
كان بيكلمه وهو بيضحك .. مقرب وشه بميل لدرجة ازعجت " وائل " اللى كان هاين عليه يزقه ويخلص منه .. وهو بيحاول التحكم فى اعصابه .. هز بدماغه وهو ضامم شفايفه يواقفه على مضض .. فكمل " معتصم " فى استعراضه :
- وعشان تعرف غلاوتك عندى .. انا جايبلك مفجاة النهاردة معايا عشان تصدق نيتى الطيبة نحوك .
عقد حواجبه باستفسار:
- مفاجئة ايه ؟ انا مش فاهم !
- طب بص كده على اول الصوان .. واشوف مين دا اللى هناك ؟
رفع عيونه ناحية مابيشاور :
- والدى !!
رد عليه بابتسامةغريبة :
- عشان تعرف بس غلاوتك عندى .
اللقى نظرة عابرة عليه وهو نازل بسرعة ناحية والدة اللى كان واقف على مدخل الصوان .. بالخطوة السريعة وصل عنده وفجأة وقف قصاده بتردد .. وهو لاقادر يوقف ولا قادر يقرب .
- - اااانت مادخلتش ليه ؟
بشبه ابتسامة وتعبير غامض على وشه :
- اعمل يعنى ؟ ماانا لما كلمنى " معتصم " على امك واختك عشان يحضروا الخطوبة .. مقدرتش اقعد فى البيت من غير مااشوفك انا كمان عالكوشة .
- ياحبيبى يابابا .ربنا يخليك يارب ..
قالها وهو بيترمى فى حضن والده بفرح . وبعدها
سحبه من ايده وقدمه ل" عبد الرحيم " يسلم عليه ويرحب بيه
اجواء الفرح بعد كده اتغيرت خالص .. "معتصم "بقى سارح فى الفرح وكأنه صاحب فرح .. يدخل وسط الرجالة مع " سامح " والد العريس ويعيش الأجواء بمنتهى البرود رغم النظرات الحادة من شباب العيلة .. يطلع على الكوشة ويدخل فى الصورة العائلية .. لدرجة ان " عبد الرحيم " كان هاينسحب من اللقطة لكنه سيطر على اعصابه عشان مايزعلش اخته .. نورا خطيبته كمان ماكنتش تفرق عنه فى الرقص والحركة الكتير مع لبسها الضيق والمكياج الصارخ وكأنها بتدور على حاجة .. وقفت بس لما دخل " عاصم " بالحصان يرقص بيه مرة تانية..تنحت بسرحان وهيام لدرجة لفتت نظر " معتصم " واتأكد من احساسه لما الحصان خرج عن مساره فجأة.. والستات كلهم رجعوا لورا يتفاوده .. الا هى فضلت متسمره مكانها وكأنها مخطوفة او فى دنيا تانيه .. لولا ان " عاصم " شد اللجام بقوة وسيطر على خطوة الحصان كانت هاتحصل حادثة .. برق لها بقوة وصدره طالع نازل من تنفسه الحاد وهى اتلقت نظرته بتحدى وكأنها كانت منتظراها .. وعيونها بتبعت الف رسالة ليه ! .. انهى فقرته وخرج بحصانه عالبيت الكبير فوراً .. قدام نظرات " معتصم "اللى كان مراقب ومركز قوى فى اللى بيحصل.
.................................
رجع " عاصم " عالبيت الكبير .. ودخل بيه على مكانه فى الاسطبل .. نزل من عليه وبكف ايده كان بيلمس بحنان .. فى محاولة لتهدئة اعصابه اللى اتحرقت من نظرتها ليه وجنانها ..و اللى كان هايتسبب فى وقوع جريمة قدام الناس دلوقتى .. بعد اللى عملته وتسببها فى الصدع الكبير اللى حصل بينه وبين " بدور " مراته الحامل بابنه وهى لسة مانسيتش ولا غفرت.. اتحرك للخروج من الاسطبل والعودة لمراته ..
وقت مادخل بيته لقى الدنيا هاديه والانوار مطفية فى الشقة الا من نور خفيف جداً .. وبداخل الغرفة وجدها نايمة على سريرها بمنتهى السكينة.. اتسحب بهدوء فقلع جزمته بس ونزل جمبها عالسرير بجلابيته ..دخل معاها تحت الغطا عشان ياخدها فى حضنه يستمتع بريحتها ويستمد من ضعفها امانه وراحته .
.....................................
بعد انتهاء الفرح ..
الكل روح على بيته الا العريس .. فطبقاً لعادات القرية .. فلازم يتعشى مع خطيبته قبل مايروح بيته .
صباح وهى داخلة البيت الكبير اترمت على كنبتها من التعب .
- حمد لله يارب .. الليلة عدت على خير ..
ياسين وهو بيقعد قبالها :
- عندك حق والله .. دا كنت حاطط يدى على جلبى لا يتهور عيل من العيال والفرح يخرب .
بعيون مبرقة :
- وفرحة واض بتى تتقطع ... ياستار يارب.. دا انا ماصدجت انه فرح اَخيراً.
هز فى رقابته بعدم رضا :
- يعنى يابتى يعجبك عمايل " معتصم " وهو بيتنطط فى الفرح عشان يغيظ العيال.. مستغل قربه من " سامح " ابو العريس اللى جانا فجأة من غير ميعاد ! .. دا انا حوشت عنه" حربى " و" رائف " بالعافيه .
ردت " صباح " بشرود :
- صح يابوى .. هو ايه اللى غير راي سامح فجأه كده ؟ بعد ماكان معارض بكل قوته .. دا انت لو شوفته يوم خطوبة " نورا" ساعة ماكلمه " وائل " .. زعج وعمل عمايله .. وجالوا لو كملت فى الجوازة لا انت ولدى ولا اعرفك ..فجأة بجى ربنا هداه من غير سبب !
ضيق عيونه بتفكير:
- مش عارف ليه جلبى حاسس ان ورا الموضوع ده " معتصم " .. عشان عمايله انهارده معانا .. كانت مبينه جوى انه جاى يكيدنا..
- واه .. معجولة يابوى ؟
ضيق عيونه بتفكير :
- انا خدت بالى منه زين يابتى .. الواض اتغير خالص عن الاول .. ومابجيش " معتصم " الجلعان حيلة امه .. لا دا بجى واحد تانى احنه مانعرفوش نهائى .
صباح بخوف :
- طب وبعدين يابوى ؟ انا كده خوفت على البت " نورا "؟
رد عليها بعصبيه:
- وحد كان جبرها على الجواز منه ؟ مش هى اللى اصرت عليه ! ثم تعالى هنا .. هى البت دى اتجننت ؟ وشها مخبرطاه بالاحمر والاخضر .. ولبسها مش معدل زى الناس .. هى البت دى هاتفضل على طول كده فى جنانها ؟
صباح رجعت لضهرها بالكرسي ترد بخجل :
- معلش يابوى .. عيلة صغيرة وواخده على عوايد بحرى.. وماتعرفش تجاليدنا .
خبط بكفه على الكف المسنودة على على رأس العصاية بتاعته :
- لا جال وداخلة بخطيبها " معتصم " عريس الهنا .. طب هو فى واحد دمه حر .. يرضى يمشى مع خطيبته بلبس زى ده ؟!!
.............................
كان بيسوق العربية بتعبير غامض على وشه .. بينظر لها بطرف عينه من لحين لحين وهى سانده راسها على ازاز الشباك وفى دنيا تانيه.. رغم الحوارات اللى دايرة حواليها من والدها ووالدتها .
- الا ماقولتليش يا" معتصم " يابنى .. هى العربية دى تمنها كام .
نفخ فى سره قبل مايرد على الراجل السمج ده :
- يهمك جوى يعنى تعرف تمنها .. ايه ناوى تشترى عربية انت كمان ؟
سامح وهو عيونه بتدور فى كل تفصيلة حواليه :
- وليه لأ ؟ ماانا كمان نفسى اعيش .. وان شاء الله ربنا هايكرمنى ولا انت ايه رأيك؟
المرة دى كانت شتيمة وبرضوا فى سره قبل مايرد بثبات انفعالي :
- ان شاء الله ياعم " سامح " .. فرج ربنا كبير
اتدخلت " نجلاء " فى الحوار بحسن نية :
- ربنا يكرمك يارب وتحقق اللى بتحلم بيه ؟ لما تترقى فى الشغل ومرتبك يزيد !
رفع شفته يرد بتهكم :
- اترقى فى الشغل ! والترقيه بقى والكام ملطوش الزيادة دول هايجيبولى عربية ؟ والنبى اسكتى اسكتى بلا كلام خايب .
انزوت " نجلاء " على نفسها باحراج وهى بتمتم بصوت واطى:
- بيتريق عليا وبتتبتر عالترقية ! على أساس أنها هاتجيلوا اساساً ! وهو ناسى الشغل خالص دلوقت .
- انتى ايه رأيك فى الكلام دا يا" نورا" ؟
سألها بصوت عالى عشان يفوقها وهو دا اللى حصل :
- فى حاجة ؟ ولا انت بتكلمنى ؟
رد عليها بسخرية وغيظ :
- اللى شاغل عجلك يابت عم " سامح " !
نظرتلوا بضيق وهى رافعة حاحبها :
- انت تقصد ايه بكلامك ده ؟
ابتسم بنفس السخرية اللى تقلق :
- طبعاً اقصد كل خير ياعروسة.. ولا انتى فكرك ايه ؟
اللتفت تبص قدامها وهى بتنفخ بضيق من طريقته.
سامح بصوت عالى :
- وادينا وصلنا اهو .. متشكرين اوى عالتوصيلة الجميلة
دى .. فى العربية الجديدة يا" معتصم" ياخطيب بنتى .
................................
بمجرد ما وقفت العربية قدام المبنى السكنى بتاعهم .. فتحت الباب وهى بتنزل على طول من غير كلام .
وقفها بدبلوماسية مصنطعه :
- طب سلمى الاول جبل ما تنزلى ياعروسة .
اللتفت ترد بضحكة مرسومة بسخرية :
- مع السلامة يا " معتصم ".. وتصبح على خير .
قالتها وردت الباب بقوة ومشيت قدام نظرات الغضب فى عنيه وهو بيجز على اسنانه.. نزلت " نجلاء " بعدها :
- تصبح على خير يابنى .
- وانتى من اهل الخير ياحماتى .
اتفاجأ " معتصم " بفتح " سامح " للباب الامامى للعربية يجلس فيه بدل مايمشى مع مراته وبنته .
- ركبت تانى ليه ؟ هو انت نسيت حاجة ؟
- لا انا عايز اتكلم معاك كلمتين بعيد عن النسوان.
رجعت "نجلاء "تانى تسأل جوزها :.
- انت مش نازل معانا ياسامح .
- اطلعى انتى دلوقتى .. وانا هاقعد شوية مع خطيب بنتى .
بعد ما مشيت " نجلاء " اللتفت " معتصم " يسأله :
- كلمتين ايه ؟
قرب بوشه يسأله بتملق:
- انا كنت عايز اسألك .. امتى بقى هاتخلى الرجالة تعيد فى الحفر تانى على المقبرة .
رفع حواجبه ونزلها تانى وهو بيحاول يسيطر على نفسه :
- لكن انا مش جولتلك ياعم " سامح " .. بالكلام اللى جالهولى الشيخ " مدبولى " .. ان الجن اللى بيحرس المقبره شديد جوى.. والشيخ مدبولى ماقدرش يسيطر عليه !
اتكلم بانفعال :
- ايوه ياسيدى قولتلى .. بس كمان انت وعدتنى انك هاتحاول من تانى .. انا نزلت من اسكندرية عشان الحلم ده .. يعنى ماينفعش ارجع لها شحات من تانى ..
رد عليه " معتصم " بعصبيه :
- انت ماخسرتش حاجة انا اللى عملت فوج مقدرتى معاك وكلفت نفسى بالالفات من غير ما اكلفك مليم.. وبعد ما كله راح عالفاضى .. هل طالبتك بجرش؟
هرش فى شعره يجاوب بخزى :
- بصراحة لا .. بس انا نفسى اعيش يابنى وماصدقت الدنيا تفتح لى دراعتها تقوم تقفل من تانى ..دا انا ربنا بس اللى يعلم اللى فاتت دى عدت على ازى لما قولتلى بالمصيبة دى .. دا انا خوفت لا تنزل عليا نقطة ولا اتشل.
تنهيدة طويلة خرجت منه قبل مايرد عليه بمكر !
- طب وان جولتلك انى شغال فى مقبرة تانية وجريب جوى هايطلع خيرها.. ومستعد انى ادخلك بنسبة فى ربحها تجول ايه ؟
عيونه برقت وهو بيهلل بحماس :
- اقول انى تحت امرك فى اى حاجة.. هو انا اساساً بعصيلك امر .. ولا انت ناسى خطوبة " وائل " اللى حضرتها على عينى بس عشان خاطرك.
بلهجة كلها متحكمه :
- تمام ياعم " سامح " بس انا عندى شرط .
- شرط ايه ؟!!
...................................
وصلوا بالسلامة الاتنين لمقرهم الأساسى شقتهم .. دخلت هى الاول ودخل هو وراها بشنطة هدومها وزيارة من بيت والده وبيت عمه راجح .. بعد ما سندهم على الارض .. عينه وقعت عليها لقاها واقفة بسرحان وهى سانده برأسها على الحيطة .. قرب منها يحاوط كتفها بدراعه :
- مالك يا" نهال " انتى تعبانه ؟
هزت برأسها تنفى :
- لا ياحبيبى مش تعبانه .. تسلملى يارب.
عقد حواجبه باستغراب .
- امال مالك ؟ انتى طول السكة ساكتة ودى مش عوايدك يعنى حتى لو تعبتى ؟
نظرت فى عيونه وفضلت ساكتة وكان الكلام اللى على لسانها تقيل .. مط بشفايفه وهو بيسحبها من ايدها :
- طب تعالى تعالى الظاهر ان فى موضوع مهم .
قعد على كنبة الصالون وقعدها جمبه وبصوت اجش وحنين .
- طلعى اللى فى جلبك ياللا وريحى نفسك .. عشان انا كمان ارتاح ما انتى عارفانى .
بصوت متردد ومنخفض :
- هو انت " عاصم " جالك على اسم البنت .. اللى اتسبب فى مشكلة بينه وبين مراته " بدور " اختى .
رد بتفكير :
- ايوه طبعا قالى انها " نورا " بس انتى مالك بيها؟ مخلاص الموضوع اتفض ؟
ردت بصوت قلقان:
- شوفت نظرتها بنفسى النهاردة ل" عاصم " وهو راكب على الحصان يا" مدحت " .. البنت طايشة جوى وخطوبتها ل" معتصم " مجرد عند وخلاص .
القلق اتنقله هو كمان :
- طب وانتى خايفة من ايه بالظبط ؟
- خايفة لتأذى اختى من تانى وتلعب على " عاصم " .. انا اختى مش هاتتحمل المرة دى .
قربها منه يطمنها:
- اهدى اهدى وطمنى جلبك .. عاصم بيعشق " بدور " ولا يمكن هايكرر غلطته تانى .. ثم انه مش عيل يعنى عشان يتأثر ولا يمشى ورا اهوائه .
................................
خرجت من حمامها وهى متجهة لغرفتها لجل تنام من تانى ..والدها كان بيفطر على السفرة و" نجلاء " فى المطبخ بتجيب بقية الاطباق .
- صباح الخير يابابا .
رد والاكل فى بقه:
- صباح الخير ياقلب ابوكى .. تعالى افطرى معايا تعالى .
وقفت ترد بكسل :
- ماليش نفس ولا جعانة .. انا هاروح اكمل نوم عن اذنك .
همت تتحرك ولكنه وقفها تانى :
- طب مش مهم تاكلي.. تعالى عشان تونسيني واقولك على حاجة مهمة .
- حاجة ايه بس يابابا ؟ انا عايزة انام .
كرر من تانى بتصميم:
- يابت تعالى .. بقولك عايزك فى موضوع مهم ؟الله هو النوم هايطير .
دبت على الارض بغيظ قبل ماتتحرك وتوصل عنده .. قعدت قصاده على الكرسى :
- نعم يا بابا.. موضوع ايه اللى انت هاتقولى عليه .
بصوت حماسى وملهوف:
- اتفتحتلك طاقة القدر يا" نورا " وقريب قوى هانغرق فى العز بسببك.
نجلاء وهى بتوضع اَخر طبقين :
- طاقة ايه بالظبط اللى افتحت وهاتغرقنا فى العز بسبب " نورا " .
هتف بسعاده وصوت فرحان .
- انا الليلة اللى فاتت .. قدمت مع " معتصم " ميعاد الفرح .. وخلناه الاسبوع اللى جاى .
هزت دماغها بعدم استيعاب وهى بتنهض عن الكرسى مخضوضة :
- نعم!!! فرح ايه دا اللى فى اسبوع ؟؟
لقراءة باقي الفصول الجزء الثانى من هنا
لقراءة الجزء الاول جميع الفصول كاملة من هنا
