Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية شذى الورد الحزين الفصل السادس والسابع مدونة كرنفال الرويات


 رواية شذى  الورد الحزين

 الفصل السادس والسابع 


بقلم ايمي الرفاعي



الفصل السادس 

مهما طال الظلم وبغى سيأتى يوم ينتهى وينقشع كغيامه سوداء فوق أرض خضراء

.....................

فى الليل

دلفت إلى غرفه الصغيره بعد أن أنهت جلستها اليوميه لتدثرها فى فراشها ك تريح جسدها المنهك بعد المجهود الشاق الذى تواجهه .وبعد أن تناولوا العشاء الموصى به من قبل مراد تمددت بجانبها لشعورها بالنعاس لتغط في النوم سريعا........بعد أن اطمأن لسريان مفعول المنوم داخل جسدهم دلف إليهم حاملا اياها ليضعها ببطئ على الاريكه ويقف بطوله الفارع ونظراته الشيطانيه متأملا جسدها بشهوه مقتربا منها.حل أزرار ثوبها الامامى لتعبث يديه فى منحنياتها سامحا لنفسه بتدنيس جسدها بغير حق....بعد كثير من الوقت ممدا بجوارها عارى الصدر ليمرر على خصلات شعرها بأعجاب هامسا بجانب اذنها.....عارفه يا وردتى من أول يوم شوفتك فيه وإنت شغلتى بالى عنيك إلى سحرت قلبى وطيرت النوم من عينى .مااقدرتش أمسك نفسى إنك تكون بين إيديا هو اه إنت زى ماانت سليمه بس مش هيطول كتير .عايز أعمل كده برضاك وإنت بوعيك أنا عارف إن قلبك مشغول ..ولا يهمنى أنا لما بعوذ حاجه لازم أخدها.وانت خلاص بقيتى ملكى


صدح رنين هاتفه ليمد يده ملتقطا اياه من طى ملابسه الملقاه على الأرض ليجيب قائلا.....ايوه يامنير 


على الطرف الآخر.....حضرتك فين يادكتور

بتأفأف ممسكا خصلات شعرها بين يديه.....عايز ايه


منير......حضرتك ناسى إن فى عمليه انهارده كمان ربع ساعة


مراد....أوك جهز كل حاجه وأنا نازل 


أنهى معه الاتصال ناظرا إليها بشغف.....معلش ياجميل مضطر أنزل ..هتوحشينى.ليطبع قبله بين خصلات شعرها مستنشقا رائحتها بتلذذ.مرتديا ملابسه بعد أن رتب ماحوله منطلقا الى وجهته...........................


داخل غرفه مجهزه بجميع الاجهزه الطبيه متواريه عن الأنظار أسفل المشفى .لها باب خلفى ومصعد خاص بها .يقف وحوله طبيب وممرضه ممن فقدوا ضميرهم الإنسانى والطبى ملتفين حول فتاه ممده على الفراش .اقترب منها وبيده مشرط لينظر لمن حوله بعينيه ك يبدأوا عملهم .أثناء عملهم انتبهت الممرضه لانخفاض نسبه الاكسجين لتلتفت اليه بتوتر......يادكتور نسبه الاكسجين بتقل البنت هتروح مننا

لم يعر لها انتباه ليكمل عمله قائلا....مايبقاش قلبك خفيف كده يا زينب .على العموم انا قربت أخلص 

ليصدح صوت طفل صغير عاليا بعد أن ربت علي أسفل ظهره قائلا....خديه حطيه فى الحضانه.خلى بالك منه ده تقله دهب

اومأت برأسها ملتقطه الصغير من يده ليقترح الطبيب الآخر قائلا....ايه رأيك يادكتور بالمره واحنا فاتحين ناخد الكليه بتاعتها بصراحه فى حد طالبها ضرورى

صمت قليلا ليومأ برأسه....تمام كمل شغلك ولما تخلص قفل كويس وظبط المكان 

لينزع مأزره الطبى متجها إلى الخارج بعد أن أنهى عمله الغير آدمى................


داخل مكتبه يريح رأسه إلى الوراء مغمض العينين ليصدح هاتفه برنين عال التقطه دون أن يفتح عيناه قائلا....الو

بنبره أنثويه بها دلال....ميرو أخبارك ايه

فرك جبهته من الارهاق....تمام .ازيك يا سوسو نزلتى مصر ولا لسه 

سوسو......لا.لسه ماإنت عارف نزولى معتمد عليك ياقلبى إيه الأخبار

مراد....تمام .خلاص كل حاجه جهزت ومستنيه طلتك البهيه.المهم جهزتى هديتى

سوسو......طبعا ياقلبى هو أنا أقدر أتأخر عليك.على بليل هيوصلك رساله بمليون جنيه وفوقيهم بوسه

ضحك بخشونه......خلي ليك البوسه أنا عايزك إنتى وحشتينى

ضحكت بدلال....تؤتؤ.ماينفعش دلوقتى ياميرو إنت ناسى إن واحده لسه والده بيبى وتعبانه ومش هقدر أخرج ولا أروح مكان

تابع ببرود....مايتقالش ليه الكلام ده.أول ماتنزلى تعدى عليه تاخدى طلبك وأنا أستمتع بهديتى بقولك وحشتينى ولا أنا ماوحشتكيش


صمتت قليلا متردده لتجيبه.....أوك ياقلبى أنا هحجز على بليل وهجيلك علطول سلام

مراد.....سلام

ليلقى الهاتف بجانبه متجها الى الاريكه ليريح جسده قليلا

...............فى اليوم التالي صباحا....استيقظت ورد باكرا  لتدلف إلى دوره المياه.ك تستعد للذهاب إلى عملها قبل أن تبدأ بسبوسه فى جلستها اليوميه ..نزعت ملابسها ك تنعم بحمام دافئ لتتفاجأ بكدمات على أنحاء رقبتها وذراعها مررت أناملها بتعجب قائله....إيه إلى على جسمى ده..غريبه.جسمى أزرق كده ليه 

ظلت صامته قليلا لتسرع فى حمامها والقلق يساورها ولجت إلى الخارج لتتفاجأ به أمامها متأملا كل أنش بها وعلى وجه ابتسامه خبيثه.....صباح الخير 

غطت شعرها سريعا لتغتصب ابتسامه مرتبكه....صباح النور

شعر بارتباكها قائلا....أنا اسف خبطت على الباب ماحدش رد فقلقت عليك

اتجهت إلى الاريكه متفاديه النظر إليه لتمر بجانبه قائله....حصل خير صحيت بدرى علشان نازله

أثناء مرورها بجانبه استنشق عبيرها بتلذذ ليلتفت إليها متسائلا.....نازله رايحه فين

ورد....رايحه أشوف شغلى مش هفضل قاعده طول الوقت كده حبه الفلوس الى كنت محوشاهم خلصوا

اقترب منها بخطوات واثقه....وإيه يعنى إلى إنت عايزاه اديهولك

قطبت جبينها استنكارا......ازاى يعنى وبمناسبه إيه  أنا ماأقبلش أخد صدقه ولا إحسان من حد

هز رأسه رفضا......أوعى تقولى كده إنت غاليه  اعتبريها مساعده لغايه لما يبقى معاك ابقى رديها ولا ايه رأيك تشتغلى معايا فى المستشفى بمرتب كويس

رفعت حاجبها تعجبا....اشتغل هنا.أشتغل ايه

وضع يده فى جيب بنطاله......إلى إنت عايزاه المهم تكون معايا .قصدى معانا فى المستشفى وتترحمى من البيع فى الشارع .فكرى براحتك وأنا منتظر ردك

اومأت برأسها.....ماشى يادكتور هفكر...معلش كنت اسأل حضرتك على حاجه .أنا صحيت الصبح  لقيت كدمات على جسمى ومش عارفه سببها ايه خايفه لكون تعبانه ولا حاجه

جز على اسنانه ضيقا من نفسه قائلا بابتسامه مرتبكه.....و لا تعبانه ولا حاجه تلاقى عندك نقص في جسمك أنا هكتبلك على شويه فيتامينات وكريم هيضيعوها خالص ...عن إذنك ورايا شغل

هرب مسرعا من نظراتها ناعتا نفسه بالغباء متمتما بضيق .....غبى كان لازم أقسى عليها كده......ليضغط على شفتاه السفلى مبتسما....أعمل إيه البنت تتاكل أكل.بس برده لازم أخد بالى المره الجايه

ليسرع بخطاه متجها إلى مكتبه وهو يدندن باستمتاع لتذكره الليله الماضيه....بعد أن ولجت من المشفى توجهت إلى مشتل عم فتحى لتحمل نصيبها من الورد متجه إلى الطريق لتبدأ عملها اليومى .....فى منتصف النهار أثناء التفاتها تفاجأت بمتولى يغمرها بنظرات غاضبه. قائله.....نرجس فين يا ورد

بلعت ريقها توترا.....هتكون فين يعنى اكيد فى شغلها

ضغط علي ذراعها بغضب.....بت ماتستعبطيش إنت عارفه هى فين وأكيد حكت ليك كل حاجه فالبذوق قول لها ترجع من نفسها بدل ماإجيبها وساعتها هتزعلوا منى

نفضت يده بغضب.....قلت ليك ماعرفش وأعلى ما فى خيلك أركبه سلام يا معلم

حك ذقنه بغضب.....ماشى يا ورد بس بلغيها ان حسابها كده تقل

أسرعت بخطاها والخوف يأكل قلبها لتتجه الى حسن وتخبره بما حدث...يجلس بين سيارتان متوارى عن الأنظار بيده كتاب يتفحصه بشغف غافى عن من حوله ليتفاجئ بظل يحجب عنه الرؤيه رفع رأسه لتنشرح تعابيره.....وردتى


ابتسمت بحب من لقب الملكيه الدائم لها قائله بتعجب......بتعمل ايه يا حسن هى مش المذاكره خلصت

..ضحك بعد أن مد يده ليجلسها بجانبه قائلا...اه خلصت

نظرت إليه بتعجب....امال انت بتقرا ايه

قلب الكتاب متأملا العنوان.....ده روايه لنجيب محفوظ(بين القصرين)بسلى نفسى وقت فراغى

تنهدت بحزن....يابختك كان نفسى أكمل تعليمى وأبقى حاجه مهمه بس النصيب 

وضع الكتاب جانبا وبنبره صادقه.....أوعدك ياوردتى إن أعوضك وأحقق ليك كل الى نفسك فيه.أول ما أطمن على كليتى هوجه بعد كده كل اهتمامى ليك ومش هسكت إلا لما تتعلمى وتوصلى للى إنت عايزاه

ابتسمت بحزن.....أنا خايفه يا حسن تنسانى وقلبك يتعلق بواحده من مقامك لما تروح الكليه أكيد هتقابل ياما

رفع ذقنها لتنظر اليه بحب....هو فى حد بينسى نفسه وروحه .إت أنا ياوردتى .لو قدامى ورود الدنيا فى البستان قلبى وعينى مش هيختاروا الا ورد الجورى إلى ملأ قلبى حب وغرام

تنهدت بهيام.....ياه يا حسن كلامك حلو قوى زى الروايات ياريت حكايتنا تبقى زيهم ونهايتها تكون حلوه

غمز لها ضاحكا.....وهتبقى أحلى منهم المهم نبقى مع بعض وماتسبيش أيدى

التقطت يده لتضغط عليها بحب....عمرى ماأقدر أسيب إيدك

نظر إليها باهتمام...قوليلى ايه الى مضايقك

رفعت حاجبها تعجبا.....وإنت إيه إلى عرفك إن مضايقه

أشار إلى صدره.....قلبى ..قلبى بيحس بيك من غير ماتتكلمى

ابتسمت بحزن....عندك حق فى حاجه مخوفانى..متولى قابلنى انهارده وسألنى عن نرجس وهددنى لو مارجعتش هيجيبها بطريقته

قطب جبينه ضيقا....و لا يهمك منه .ولا يقدر يعمل حاجه هو بس من غيظه بيقول أى كلام


زفرت بضيق....ربنا يستر .كنت عايزه اخد رايك فى حاجه الدكتور مراد طلب منى أشتغل معاه فى المستشفى بدل وقفتى فى الشارع ايه رأيك

تخضب وجه بالضيق عند سماع اسمه قائلا بعصبيه.....لا

ورد.....لا ليه

انتفض واقفا بضيق.....لا وخلاص الراجل ده مستفذ ومش مريح عينيه كلها خبث

ربتت على يده بهدوء.....أنا كمان مابستريحش ليه بس ده فرصه كويسه أشتغل فى مكان محترم بعيد عن الشارع وغلاسه الناس بس خلاص لو إنت مش موافق مافيش مشكله المهم عندى راحتك

جز على اسنانه ضيقا من عصبيته وأنانيته قائلا.....اسف أن اتعصبت عليك وغصب عنى إلى إنت فيه لو بأيدى أخبيك عن عيون الناس .لو إنت حابه .روحى بس خلى بالك من نفسك

ابتسمت بحب....ربنا مايحرمنى منك ومش عايزاك تقسى على نفسك ربنا هيفرجها من عنده ماتشيلش هم .أسيبك تكمل شغلك وأنا هروح لبسبوسه

حسن.....ماشى ياجميل سلميلى عليها..سلام

........................

مر اسبوع هادئ كالهدوء الذى يسبق العاصفه ..........حول إحدى المقابر تقف أم محمود ملتحفه بالسواد بجانبها نرجس ومجموعه من النسوه البكاء والحزن يرهق قلوبهم من فقدان عزيزتهم.لتربت أم محمود بمهنيه وملامح بارده لاعتيادها على هذه المواقف ولكنها حاولت صبغ نبرتها بالحزن.....ربنا يرحمها يابنتى .شدى حيلك .كلنا لها..لا دايم إلا وجه الله 

ذادت شهقات السيدات عند استمرار أم محمود فى حديثها أثناء مواساتها لهم  لمحت ولدها يسرع إليها لاهثا وبخوف....ياما الحقى


جذبت يده بعيدا لتتوارى به عند إحدى الجدران وورائها نرجس قائله....فى ايه ياولا مالك بتجرى زى الملسوع كده .حصل إيه


دنا بجذعه ملتقطا أنفاسه المتعبه قائلا بخوف....فى ناس شكلها وحش جاين ناحيه البيت وسمعتهم بيسألوا على نرجس


لطمت بخوف.....يالهوى شكلهم عرفوا مكانى أنا لازم أمشى من هنا

بلعت أم محمود ريقها خوفا متسائله.....هتروحى فين يابنتى


التفتت يمينا ويسارا برعب....اى حته المهم مايوصلوش ليه

نظرت إليها بحزن وقله حيله لتومأ برأسها....امشى يابنتى ربنا يوقف لك ولاد الحلال

سقطت دموعها خوفا وحزنا.....أمانه يا أم محمود تسلميلى على ورد وحسن وبلغيهم أول مااستقر هكلمهم وقولى ليهم إن بحبهم قوى..سلام

لتسرع فى خطاها اتجاه الظلام مسرعه خائفه قلقه تدعو ربها أن ينجيها ....ظلت فى طريقها طوال الليل تتلفت ورائها خائفه بأن يتوصلوا إليها لترتفع شهقاتها متمتمه....يارب أروح لمين أنا ماليش غيرك

لتلمع فكره فى رأسها جعلتها تغير وجهتها مسرعه داعيه ربها بأن يتقبلها ويسمح لها بالاختباء عنده خاصه بعد رفضها طلبه وهروبها منه .....

.على أعتاب منزل ضخم تقف بقدم هلاميه تترجى الحارس قائله.....عايزه أقابل البيه

نظر إليها من أعلاها لاسفلها ساخرا.....تقبلى البيه مره واحده أمشى يابت من هنا .ايه البلاوى إلى بتتحدف علينا ده

زفرت ضيقا لعدم استطاعتها الدخول لتلمح سياره قادمه باتجاهها جعلتها تصرخ وهى تلوح بيديها ك يراها......يا ابراهيم بيه .ابراهيم بيه.أنا نرجس

لمحها بلهفه ليشير بالسائق التوقف فورا .انزل زجاج سيارته مرددا اسمها بلهفه واشتياق.....نرجس

عند اطمئنانها لسماع صوته ترنحت في الوقوف لامحه لهفته وصدى صوته يتردد في ذهنها لتسقط مغشيه عليها..........بعد كثير من الوقت على فراش وثير بأريحيه لنعومه ماتستلقى عليه فتحت عينيها ببطئ لتتقابل عيناها بعينيه المشتاقه.حاولت أن تعتدل وهى تتأوه ليساعدها على النهوض واضعا وساده صغيره وراء ظهرها قائلا.....مستريحه كده

اومأت برأسها خجلا.....اه شكرا ..أنا اسفه على الدربكه  الى عملتها ليك

ربت علي يدها بهدوء جالسا على مقعد صغير أمامها......و لا دربكه ولا حاجه  المهم أطمن عليك

اقتحم عثمان خادمه العجوز إلى الغرفه حاملا بيده صحن من الشوربه الدافئة ليضعها على منضدة صغيره بجانبها قائلا بوجه بشوش......اتفضلى يا بنتى بالهنا والشفا

هزت رأسها.......شكرا يا راجل يا طيب

انتظر خروج خادمه لينظر إليها.....أنا هسيبك تستريحى ولو احتاجتى حاجه أنا فى الاوضه إلى جنبك

هزت رأسها وعينيها تتابع خروجه لتطلق لدموعها بالانهيار الحبيسه داخل مقلتيها مع صرخه حزن لم تتعدى شفتيها قائله....اه.يارب

............ٌ.....

صرخت أم محمود بفزع عند رؤيه ماآلت اليه غرفتها التى تؤيها هى وعائلتها لتصرخ بفزع أكثر عند رؤيه رجال ضخام الجثه ملتفين حول أولادها ليصيح أحدهم.....نرجس فين ياوليه

اتجهت الى أحدى أولادها الصغار لتضمه بخوف......نرجس مين.احنا مانعرفش حد بالاسم ده

قطب جبينه ضيقا.....هتقرى وتقولى هى فين ولا اموت ليك حد من العيال 

صرخت بخوف ضامه أولادها ....والله ما نعرف حاجه لو أعرف هخبى ليه

جز على اسنانه بغضب ليلقى بقدمه مايعترضه متوعدا......بلغيها أن المعلم متولى زى ماعرف مكانها المره الاولانيه هيعرف يجيبها تانى ...سلام

تنفست الصعداء عند خروجه ملتفته الى أولادها.....أبوكم فين

تبرع أحدهم.....قال عنده ناقله و هيجى الصبح

زفرت بارتياح.....طيب خليكم هنا .أنا رايحه مشوار وجايه علطول

أحكمت وشاحهها المتساقط بفعل هرولتها وفزعها على صغارها متجه إلي حسن لتخبره بما حدث

.............

..داخل غرفه صغيره أسفل إحدى العمائر يجلس مستمتعا بكوب من الشاى وكتابه الثمين انتفض  أثرا على صوت طرقات عاليه على باب غرفته ليفتحه بتعجل متفاجئ بمن تقف أمامه متسائلا بخوف.....ام محمود فى إيه ايه إلى جابك دلوقت

التقطت انفاسها المرهقه من بعد المكان....نرجس يا حسن

شحب وجه بخوف.....مالها إيه إلى حصل

أم محمود......ناس اتهجموا علينا وقعدوا يسألوا عليها بس الحمد لله قدرنا نهربها


حسن.....طيب راحت فين

هزت كتفيها بقله حيله...معرفش يا بنى هى أول ماسمعت أن فى ناس بتسأل عليها هربت وقالت أول ماتستقر فى مكان هتتصل بيكم تطمنكم.أنا قلت يابنى ألحق أبلغك ده أمانه وبت غلبانه أن شاء الله توصلولها

زفر بضيق.....تشكرى ياأم محمود حد حصله حاجه

ربتت على كتفه بحزن....لا يابنى ربنا يعترك فيها وينتقم من ولاد الحرام.. فوتك بعافيه

سند يده على الجدار شاردا مودعها.....الله يعافيك

ارتدى حذاءه ليغلق باب غرفته متجها إلى ورد لك يخبرها ماحدث

داخل حديقه المشفى يقف تحت شجره عاليه منتظرها بعد أن هاتفها هرولت اليه بقلق....حسن فى إيه  إيه إلى جابك دلوقت

التقط يدها متجها إلى إحدى الارائك ليجلسوا عليها قائلا.بحزن....نرجس

شحب وجهها بخوف قائله....مالها أوعى تقول إنهم عرفوا مكانها

أخذ نفسا عميقا قائلا.....هما عرفوا مكانها بس هى هربت

تنفست الصعداء قائله.....الحمد لله.طيب راحت فين

تهدلت ملامحه بحزن .....معرفش .قالت لام محمود لما تستقر في مكان هتبقى تكلمنا

ارتعشت شفتاها لتتساقط دموعها حزنا....ياعينى عليك يا نرجس  يا ترى إنت فين وبتعملى ايه

لم يستطع تحمل دموعها ليجذبها الى احضانه قائلا....ادعيلها أن ربنا يحميها ويبعد عنها ولاد الحرام

تمسكت بملابسه لشعورها بالأمان المفقود في حياتها داعيه....يارب احميها ده غلبانه وطيبه يارب رجعهالى..............

فى الأعلى يقف وراء نافذته متأملا مايدور فى حديقه المشفى بأعين متقده غضبا من هذا الشاب المتسلل الى قلب لعبته الصغيره متوعدا بالتخلص منه فى أقرب وقت حتى يستطيع الاستيلاء عليها بدون منافس

................

فى صباح اليوم التالى

استيقظت بعد ليله عصيبه مرت بها من كوابيس جعلتها تنتفض من نومها أكثر من مره ...تأملت ما حولها بإعجاب لتتنهد بقلق من مواجهه صاحب البيت بعد رفضها طلبه...هبطت الدرج تبحث عن أهل المنزل ملتفته يمينا ويسارا ليلمحها الخادم العجوز متجها إليها.....صباح الخير يا بنتى

بادلته التحيه بابتسامه مشرقه.....صباح النور هو ابراهيم بيه فين

أشار لها بيده.....بره فى الجنينه مستنيك تفطروا سوا

اومات برأسها متجه اليه لتأخذ نفسا عميقا قبل أن تقابله لتتبدل ملامحها الى الخجل قائله....صباح الخير

أشرق وجهه بابتسامه عذبه....صباح النور .اتفضلى اقعدى علشان نفطر سوا

جلست أمامه على استحياء ليناولها قطعه من الخبز مشيرا إليها بالبدء فى الطعام.....عند انتهائهم وأثناء تناوله قهوته الصباحيه فركت يدها توترا وخجلا قائله.....أنا اسفه على الدربكه إلى عملتها لك انبارح بس غصب عنى ماكنش قدامى غيرك ألجأ له بعد الى حصل لى


ترك فنجانه متأملها بحب......وأنا مبسوط إن أكون ملجأك بالرغم إنك اختفيت فجأه ومعرفتش أوصل ليك وده زعلنى حتى لو إنت رفضت طلبى ماكنتيش تحرمينى من إن أشوفك .بس خلاص أول ماشوفتك واطمنت عليك نسيت كل حاجه....قول ليه ايه الى حصل وخلاك مذعوره وخايفه بالشكل ده

 

اخذت نفسا عميقا لتذفره بألم وحزن لتقص عليه حياتها البائسه ومامرت به  من ظلم وقهر على يد هذه السيده الشمطاء التى تدعى بزوجه أبيها

 .تغيرت ملامح وجهه للغضب قائلا.....وازاى والدك سمح ليها انها تأذيك بالشكل ده

مسحت سريعا بعض الدموع الهاربه ....هيعمل ايه يا عنى كان غلبان وقليل الحيله .وبعد ما مات مابقاش ليه حد فرعنتها ذادت أكثر كل الى قدرت أعمله  إن أسيب ليها البيت وأعيش مع واحده صاحبتى وكنت عايشه وراضيه بحياتى بس لما صممت  أنها ترمينى لراجل كبير متجوز علشان شويه فلوس ماأقدرتش أستحمل وهربت

لمعت في عينيه نظره حزن عند حديثها برفضها الزواج من هذا العجوز ليبتسم بسخريه على حاله هامسا لنفسه...يعنى أملك انها توافق بيك انتهى بعد الى قالته

ليفيق من شروده بعد أن لاحظت سكونه قائله...انا بس بستسمحك أفضل هنا يومين  وبعد كده أشوف مكان تانى يكونوا زهقوا من التدوير عليه

قطب جبينه ضيقا.....لا طبعا استحاله أسيبك ترمى نفسك فى النار انت هتقعدى هنا لغايه لما تقررى هتعملى ايه فى حياتك

قضمت على شفتها السفلى خجلا....بس أنا خايفه أضايق أهل بيتك

أرجع رأسه الى الوراء....قلت ليك قبل كده أنا ماليش حد ولوحدى.وكنت أتمنى حد عزيز عليه يشاركنى حياتى.بس خلاص ربنا ماأرادش

احمر وجهها خجلا لادراكها معنى حديثه قائله.....بس أنا مش هقدر أقعد هنا عاله عليك لازم أشتغل

هز رأسه رفضا....لا ..طبعا انت هتقعدى هنا معززه مكرمه مش عايز أسمع منك الكلام ده تانى

حاولت الاعتراض ليرفع يده منهيا الحوار بصرامه....خلاص يانرجس .أنا نازل الشغل وفوق فى أوضتك هتلاقى هدوم جديده ليك أتمنى تيجى على مقاسك وتعجبك.عن اذنك


نظرت إلى ابتعاده متأفأفه.....هو ماله نرفوز كده وعصبى بس برده عسل كان فين دماغى يوم مارفضته يالا الى ربنا عايزه هيكون أنا أقوم أتفرج على البيت وبالمره أكلم ورد أطمنها عليه

ولجت الى الداخل متأمله ماحولها بانبهار لتطلق صفيرا من فمها اعجابا.....ياحلاوه ياولاه ولا قصر الخديوى توفيق ...لتتنحنح بحرج عند رؤيه الخادم قائله.....ازيك يا راجل يا طيب اسم الكريم ايه

اجابها بهدوء....عثمان

بادلته الابتسامه....عاشت الاسامي ومحسوبتك نرجس مالقيش معاك تليفون أطمن أخواتي عليه

أخرج من جيبه هاتف صغير ليناولها اياه قائلا....اتفضلى

التقطتها منه شاكره....تسلم يا راجل يا طيب انت خط ولا كارت

رفع حاجبه لعدم فهم مغزى حديثها لتتابع توضيحا.....علشان اتكلم براحتى ولا أقصر فى الكلام

ابتسم....لا اتكلمى براحتك ولو احتاجتى حاجه أنا فى المطبخ

ربتت على صدرها بامتنان....تشكر ياعم عثمان


انطلقت الى غرفتها وهى ترقص وتدندن هامسه....معانا ريال..معانا ريال..لتلقى بجسدها على الفراش رافعه الهاتف أمام عينيها مدونه رقم صديقتها ضاغطه زر الاتصال مرت ثوانى قليله حتى أتاها صوتها قائله بفرحه....ورد

على الطرف الآخر بلهفه.....نرجس انت فين طمنينى عليك أنا هموت من القلق 

اعتدلت فى جلستها لتستند بظهرها على مسند صغير ضاحكه....براحه يابنتى ادينى فرصه اتكلم .أنا كويسه الحمد لله والمكان إلى أنا فيه حاجه آخر أبهه


بإلحاح وريبه....أيوه يعنى فين


ضغطت على شفتاها قلقا من رده فعلها.....بصراحه ومن غير ما تتعصبى ولازم تعرفى ماكنش قدامى إلا كده علشان أنقذ نفسى ....أنا عند ابراهيم بيه

رفعت حاجبها استفهاما....ابراهيم بيه مين .أوعى يكون إلى فى بالى


اومأت برأسها كأنها تراها.....ايوه..ماكنش قدامى الا هو وبصراحه الراجل طلع ذوق ومحترم واستضافنى فى بيته من غير أى مشكله

قضمت أظافرها ضيقا.....بس يانرجس الوضع دع ماينفعش ماتنسيش انه كان عايز يتجوزك وكمان عاذب ولوحده

تنهدت بضيق.....عارفه بس قولى ليه اعمل إيه أفضل عندك وأسيب مرات أبويا تبهدلنى ولا أتبهدل فى الشوارع لو عندك حل قولى وريحينى

زفرت ضيقا.....لا ماعنديش طيب وبعدين.


نرجس.....ولا قابلين هفضل هنا لغايه لما ربنا يحلها ..سلميلى على حسن وطمنيه عليه وأنا كل شويه هكلمك

ورد.....ماشى ياحييبتى خلى بالك من نفسك .مع السلامة

أنهت معها الاتصال لتشهق فزعا عند التفاتها وارتطامها فى صدر مراد متأملا اياها بخبث...آسف إن خضيتك

حاولت الابتعاد ليمنعها قابضا على ذراعها قائلا.بفحيح.....فكرتى فى طلبى

ارتبكت تحت يده رافعه عيناها الخضراوتين إلى عينيه المليئة بالخبث لتبلع ريقها توترا....لسه

همس بجانب اذنها....لسه ليه.أنا محتاجك معايا فى الشغل.أوعدك مش هتندمى


تجمدت من نظراته وهمساته لتنتفض فزعا عند سماع صوت حسن  مناديا لها بعد رؤيته لهذا المشهد.....ورد

دفعت يده لتهرول أمامه متجه الى حسن القابض على فكيه بغضب عند رؤيتها قائلا....قدامى

هرولت وراءه ليتابعهم مراد واضعا  يده فى جيب مأزره الطبى وعلى وجه بسمه خبيثه هامسا.....وغلاوتك ماهتعدى من تحت إيدى ياوردتى

...........عند ركن بعيد تحت شجره عاليه يقبض على كفها غاضبا....إيه إلى أنا شوفته ده


حاولت سحب يدها من الألم...شوفت إيه يا حسن .ده كان بيسألنى إذا كنت وافقت اشتغل معاه ولا لا

ذاد من ضغطته....وإلى عايز يسأل عن حاجه يقرب ويمسك بالطريقه ده و لا إنت عاجبك الموضوع

سحبت يدها بعنف مدلكه إياها لترتعش شفتاها غضبا....بتقولى أنا الكلام ده .تانى مره بتشك فيه وتسمعنى كلام صعب ماكنش العشم يا حسن .المفروض إنت اكتر واحد عارف أخلاقى

ارتبكت ملامحه لينظر إليها بأسف محاولا الاعتذار لترفع يدها.....امشى يا حسن

ضغط على أسنانه ندما....ورد .اسمعينى


لوت شفتيها تهكما.....سمعت بما فيه الكفاية .امشى لو سمحت علشان مانخسرش بعض أكتر من كده

زفر بضيق وغضب من تهوره لتتابع.....نرجس كلمتنى وبتقول انها كويسه عن اذنك

تابع ابتعادها بغضب من حاله ومن هذا الطبيب الذى لا يتوانى عن هدم جسور الوفاق بينه و بين حبيبته..جذب خصلات شعره بعنف للخلف ليعاود أدراجه إلى حيث كان

.

.


فى المساء.....ارتدت نرجس من الملابس الجديده التى أحضرها لها إبراهيم واقفه أمام مرآتها تتفحص ماترتديه بإعجاب.....والله برنسيسه يابت يانرجس ..قمر ..لتلقى لنفسها قبله فى الهواء وهى تدور حول نفسها.أفاقت على صوت باب غرفتها لتتجه اليه مسرعه .شقت ابتسامتها محياها عند رؤيه الطارق الذى رفع حاجبه اعجابا....ماكنتش متخيل إن الفستان حلو قوى كده


قضمت شفتيها خجلا ممسكه بفستانها بين يديها توترا قائله....شكرا على كل اللبس الجميل ده ماكنش له لزوم تتعب وتكلف نفسك


ذاد من تأمل قسمات وجهها بإعجاب.....أنا لو أطول أجيب ليك الدنيا كلها مش هتأخر.انت ماتعرفيش غلاوتك عندى قد ايه

ذادت حمره خديها لتقلب عينيها يمينا ويسارا تنحنح ليرحمها من ارتباكها....عم عثمان بيقول إنك قاعده طول النهار فى أوضتك مانزلتيش خالص

فركت يدها توترا من نظراته....اتكسفت أنزل وقلت أستناك لما ترجع

ابتسم ابتسامه جانبيه.....ماشى .بس بعد كده عايزك تنزلى وتاخدى على المكان .أنا هدخل أغير هدومى وننزل نتغدى سوا

اومأت برأسها لتبادله الابتسامه ليتركها ويتجه إلى غرفته.انتظرت ابتعاده لتتحسس حمره خديها.....يا نهار أبيض انا وشى سخن كده ليه ..هو أنا كل ما هيقول ليه كلمتين هقلب طماطمايه...لا اجمدى يانرجس احنا قاعدين حبه حلوين مع بعض ..ربنا يستر ويعديها على خير


هبطت الدرج وهى تتمختر بفستانها الوردى لتدلف الى المطبخ ملقيه السلام.....سلامو عليكم ياعم عثمان

لف رأسه إليها مقلبا الطعام....وعليكم السلام يا بنتى

اقتربت منه مبديه مساعدتها......تحب أساعدك في حاجه

ابتسم ابتسامه  هادئه.....لا شكرا يا بنتى انا خلصت  بس لو حابه ودى الطباق


أشارت لعينيها...من عنيه انت تؤمر

حملت بعض الاطباق متجه إلى غرفه الطعام لتصتدم بشخص ما عند عودتها قائله بحرج.....اسفه

تأملها من رأسها لأخمص قدميها اعجابا....أنا إلى آسف ياجميل 

اغتصبت ابتسامه مصطنعه.....حصل خير.عن اذنك

أسرعت بخطاها نحو المطبخ تجنبا من نظراته الخبيثه...بالخارج وقف يحك ذقنه متسائلا عن هويه هذه الفتاه ليفيق من شروده على صوت عمه قائلا....حازم..خير الى جايبك دلوقت

رفع يده ترحيبا به وابتسامه خبيثه تزين محياه.....عمى وعم الناس.وحشتنى .و لا ماينفعش أزورك

ضحك بسخريه.....لا ازاى ينفع.بس مش عوايدك أنك تسأل الا لما تكون فى مصيبه


حك أسفل رأسه حرجا.....ولا مصيبه ولا حاجه...وقعت عيناه الى غرفه الطعام مشيرا بيده....انا شايف الغدا جاهز وأنا واقع من الجوع يالا ناكل الاول

لوى شفتيه ضيقا.....اتفضل

بالداخل..............جلست مع عثمان تتناول غدائها بتساؤل......هو مين الى مع ابراهيم بيه بره

قطب جبينه ضيقا ليزفر بغضب....ده حازم  ابن أخو ابراهيم بيه انسان تافه مضيع كل فلوسه على الشرب والبنات كل مايجى يعكر مزاج البيه ..ربنا يهديه

..............على مائده الطعام

يجلس كل منها يتناول طعامه الضيق والغيظ يزين ملامح ابراهيم من هذا الكائن المتطفل الذى حرمه من فرصه التجمع مع من شغلت قلبه.....غمز له مازحا....بس ايه الحكايه ياعمى

رفع حاجبه متسائلا.....حكايه ايه

أشار برأسه تجاه المطبخ.....حكايه المزه إلى فى المطبخ .إنت غيرت رأيك ونويت تتشاقى

ألقى ملعقته محدثه صوتا عاليا....إنت اتجننت .أنت فاكرنى زيك 

أشار إليه بأن يهدأ.....خلاص ماتزعلش أنا كنت بهزر معاك أصل بصراحه مستغرب .انت كنت رافض تدخل ستات فى البيت فلما شفتها استغربت

جفف فمه من بقايا الشوربه التى كان يتناولها مزيحا مقعده ليستقيم فى وقفته قائلا بصرامه....ماتتدخلش فى الى مالكش فيه  واتفضل قدامى على المكتب لما نشوف حضرتك عايز ايه

اعتدل في وقفته لينفض مابيده متجها وراءه قلقا من رده فعله لما سيقوله له


داخل غرفه المكتب......

ولج الاثنان ليجلس ابراهيم على مقعده وراء مكتبه وأمامه حازم....نقر ابراهيم على سطح مكتبه بأنامله قائلا.....اتفضل عايز كام

حك جبينه بابتسامه سخيفه.....بحبك يا عمى وانت فاهمنى هو المبلغ مش كبير قوى عايز بس ١٠٠ الف

قطب جبينه غضبا ليصيح.....ايه..ليه انت لو بتاكل الفلوس مش هتلحق تخلصها انا مش لسه واخد الاسبوع الى فات ٥٠ ألف راحوا فين

ضحك باستهزاء.....طاروا زى غيرهم ..ربنا يخليك يا عمى هو أنا ليه مين غيرك

نهره بغضب من انحلاله الذى لاينتهى قائلا....حازم ..ماتضحكش عليه بالكلمتين دول ..بتعمل إيه بالفلوس ده كلها 


قبض علي يده غيظا من أسئلته الدائمه له قائلا من بين أسنانه...بصراحه خسرتهم وأنا بلعب بس اوعدك مش هتتكرر تانى 

مسح وجه بغضب ليخرج دفتر شيكاته محررا له المبلغ قائلا بضيق.....ده اخر مره هديك مبلغ ذى ده

التقطه منه مسرعا ليقبل اياه على وجنته....ربنا مايحرمنى منك يا احلى عمى....سلام علشان ماعطلكش

ولج مسرعا وهو يدندن ليلمح نرجس تراقبه من بعيد غمز لها مبتسما مشيرا لها بالسلام...انتظرت ابتعاده لتحمل صنيه القهوه متجه بها الى غرفه المكتب طرقت عده طرقات حتى سمح لها بالدخول .وضعت مابيدها قائله....اتفضل القهوه عم عثمان قال إنك بتحب تشربها بعد الغدا

رفع رأسه بابتسامه شكر....شكرا يانرجس .واسف إننا مااتغدناش مع بعض


بادلته الابتسامه....حصل خير .تتعوض ..المهم أشوفك مبسوط

هز رأسه سخريه.....هبقى مبسوط ازاى وورايا واحد زى حازم

نظرت إليه باهتمام......ليه خير هو مزعل حضرتك فى حاجه

رشف من فنجانه بضع قطرات .....قولى مش مزعلنى فى إيه..بقولك ما تيجى نطلع نقعد فى الجنينه حاسس إن مخنوق

نرجس.....ماشى .اسبقنى وأنا هجيب حاجه وجايه

دلفت مسرعه الى المطبخ لتحمل بيدها كوبا من العصير وبعض قطع الكيك لتتجه بهما اليه...

.أمام حوض السباحه تحت شجره عاليه

ترفرف أغصانها محدثه ظل يريح من يجلس أسفلها وضعت مابيدها على طاوله صغيره يحيط بها بعض من المقاعد الخشبيه قائله....اتفضل دوق عمايل ايدى

مد يده مبتسما.....أكيد هتطلع حلوه زى صاحبتها

ابتسمت خجلا لاطراءه.....شكرا .المهم ايه الى مزعلك

نفض يده من بقايا الطعام ليرجع رأسه الى الوراء ناظرا إلى الأعلى ليتنهد بضيق....الى مزعلنى حاجات كتير أولهم الوحده ..أنا طول عمرى عايش لوحدى كل همى الشغل نسيت نفسى لغايه لما اتفاجأت أن مااتجوزتش ولا عملت عيله فحبيت أعوض نفسى بتربيه ابن أخويا وأخلى بالى منه بس حتى ده فشلت فيه وطلع ولد انانى وانتهازى عايز يخلص منى انهارده قبل بكره علشان يورثنى


قطبت جبينها ضيقا....بعد الشر عنك إن شاء الله الى يكرهوك وبعدين مش ذنبك انه وحش انت عملت الى عليك

هز كتفيه حيره....ممكن دلعى الزياده ليه هو الى عمله كده بس أنا كنت عايز أعوضه عن أهله الى ماتوا...من وقت ماأتعرف على شله الصايعين صحابه وهو بقى غريب عنى وبالرغم من كده ماأقدرش استحمل عليه الهوا

اقتربت بمقعدها منه مربته على يده بحنان....ادعيله إن ربنا يهديه

ابراهيم....يارب .ومايحرمنى من وجودك جنبى إنت ماتعرفيش أنا بستريح فى الكلام معاك قد ايه

احمرت وجنتها خجلا لتسحب يدها الموضوعه فوق يده حامله الاكواب....عن اذنك هدخل الصنيه المطبخ

التقط يدها بحب ليسمح لها بالعوده الى مقعدها....سيبى كل حاجه مكانها عثمان هيجى ياخدهم .ماتحرمنيش من وجودك حواليه


سحبت يدها توترا مرفرفه اهدابها خجلا من نظراته الثاقبه إليها

..

.........مر أسبوع بدون أحداث جديده ورد مازالت غاضبه من حسن رافضه مقابلته بسبوسه تحسنت حالتها..

..أما ابراهيم تعود على وجود نرجس فى حياته من مزاحها وابتسامتها التى لا تفارق وجهها بالرغم ما مرت به

...........داخل غرفه الصغيره داخل المشفى.....


تقف موليه ظهرها للباب ترتب حقيبتهم للعوده إلى المنزل بعد انتهاء علاج بسبوسه...دلف حسن وبيده علبه صغيره متجها إلى الصغيره التى قفزت فرحا عند رؤيته ضاحكه....حسن شوفت  أنا بقيت بمشى إزاى

التقطها بين أحضانه بعد أن وضع مابيده على منضدة صغيره بجانب الفراش مقبلا اياها بسعاده.....ألف مبروك ياعيون حسن كده أقدر أخدك ونتفسح براحتنا

صاحت بفرح.....هييي وابله ورد هتيجى معانا

نظر لها بطرف عينيه......ياريت ...ليشير إليها بأن تقترب هامسا....عايز منك خدمه أبله ورد زعلانه منى وعايز أصالحها تفتكرى اعمل ايه

وضعت أصبعها فى فمها لتفكر .....هات لها هديه

اومأ برأسه....فكره برده بس أجيب لها ايه .لو جبت ورد يبقى بظلمه لأنها أحلى منه ....ليغمز لها ضاحكا....ولا اجيب لها بسبوسه .....لينقض عليها يدغدغها لترتفع ضحكاتهم عاليا كل هذا تحت سمع ورد معطيه لهم ظهرها والابتسامه تشق وجهها .....اقترب منها رافعا هديته أمام عينيها......ممكن .وردتى تقبل هديتى المتواضعه

أشاحت وجهها بعيدا مانعه ابتسامتها فى الظهور قائله بجديه....شكرا مش عايزه حاجه

لوى شفتيه حزنت قائلا للصغيره....قولى لها يابسبوسه تحن عليه

رفعت يدها بتوسل ليشاركها حسن.....علشان خاطرى يا أبله ورد سامحيه حسن طيب وجايب ليك حاجه حلوه وكمان هيفسحنا

هزت رأسها رفضا....لا يابسبوسه هو مزعلنى جامد

ببسمه ماكره.....معلش انت قلبك كبير خدى منه الهديه وبعد كده خاصميه

رفع حاجبه ضاحكا بتذمر...كده يالئيمه كل همك الهديه

اقتربت منه هامسه....بقول كده بس علشان تصالحك

غمز لها ضاحكا....ياأروبه ماشى أنا موافق أتحايلى عليها تانى

زمت شفتيها حزنا مصطنعا.....علشان خاطرى يرضيك أفضل زعلانه

كتمت ضحكتها ملتقطه منه العلبه....لا مايرضنيش تعالى نشوف جايب ايه

ابتسمت كل منهما لرؤيه كل هذه الحلوى لتضحك الصغيره ....الله ايه الشوكلاتات الحلوه ده

ابتسم بحنان....علشان تعرفوا غلاوتكم عندى

التقطت ورد إحداهما متذوقه اياها بضيق مصطنع....إيه المناسبه .ولا إحنا فى عيد ولا فرح

اقترب منها هامسا ....المناسبه إن ماأقدرش على زعل ورده قلبى إلى حرمانى اسبوع من ابتسامتها وبسببها الاسبوع عدى عليه كأنه سنه..ثانيا بمناسبه إن نجحت  وبقيت مهندس رسمى

ألقت مابيدها ناسيه حزنها منه لتصرخ بفرح ضاغطه على كتفيه بسعاده .....بجد يا حسن جبت النتيجه .ونجحت

اومأ برأسه.....بجد ياعيون حسن ..أنا عندى الفرحه الى فى عيونك دلوقت أحسن من مليون نتيجه

رفعت رأسها للسماء والدموع تتلألأ فى عينيها....الحمد لله انت ماتعرفش سعادتى قد ايه ألف مبروك

كوب وجهها بين يديه....مبروك ده تتقال ليك حبك وإيمانك بيه هما الى أدونى دفعه ان أنجح

ورد.....إنت تستاهل كل خير 

دلف مراد بدون أن يطرق الباب ليرفع حسن حاجبه تعجبا من اقتحامه الغرفه بهذه الطريقة....ابتسم ابتسامته المصطنعه....ايه ده إنتم ماشين خلاص

بلعت ريقها توترا مبتعده قليلا عن حسن....اه يادكتور خلصنا

اقترب مراد من الصغيره مربتا على رأسها....هتوحشينا يابسبوسه وهتوحشنا ضحكتك...فكرتى فى عرضى يا ورد

قضمت شفتيها توترا ليجيب حسن بدلا منها...متشكرين يا دكتور بس ورد مش محتاجه شغل

رفع حاجبه تعجبا....وانت تقرب ليها إيه علشان ترد عنها

جذبها بجواره ممسكا يدها بتملك .....أقرب لها بأنها خطيبتى

ابتسم ابتسامه صفراء....بجد طيب مش كنت قولتى يا ورد علشان نبارك على العموم مبروك يا....اسمك ايه

ضغط علي اسنانه بضيق.....باشمهندس حسن

هز رأسه سخريه.....مبروك يا باشمهندس حسن ..عن اذنكم

ولج الى الخارج والغيظ يملأ قلبه متوعدا لهذا الابله من وجه نظره


.......بالداخل .الصمت يعم المكان .لتقطعه ورد توترا....يالا يابسبوسه جهزتى 

أومأت برأسها ليلتقط حسن حقيبتهم سابقا إياهم الى الخارج

فى الطريق أثناء سيرهم اعترضهم متولى ساخرا....ماشاء الله الحبايب كلهم هنا

جذبهم حسن وراءه بضيق....خير يامتولى عايز ايه

ابتسم بسخريه.....عايز كل خير..فين نرجس

هز كتفيه.....مانعرفش ولو عارفين مش هنقولك وأبعد عن طريقنا أحسن ليك


أرجع رأسه للوراء ضاحكا....وان مابعدتش

نظر إليه بأعين غاضبه.....يبقى إنت الجانى على نفسك

جذبه من ياقه قميصه بغضب......إتكلم على قدك ياشاطر وأعرف إنت بتكلم مين

نفض يده بضيق....أنا عارف أنا بكلم مين ..أنا بكلم واحد حرامى وبلطجى وعايش على عرق الناس

جز على اسنانه بغضب ليعاجله بلكمه بصياح....وأنا هوريك البلطجى ده هيعمل فيك إيه

صرخت ورد وبسبوسه ليعتدل حسن فى وقفته مبادلا ضربته بلكمه أطاحت متولى الى الوراء حاولت ورد التدخل  صائحه بخوف...خلاص يا حسن .علشان خاطرى .وأنت يامتولى مش عايزين مشاكل  امشى الله لايسيئك إحنا مانعرفش هى فين


بصق اتجاهه مشيرا بيده ناحيه رقبته....مش هعديلك إلى عملته وبلغوا نرجس هجيبها حتى لو استخبت فى بطن الحوت.سلام

أحاطت وجهها بيدها لتشهق بالبكاء من الخوف ضم رأسها الى صدره مربتا علي ظهرها بكلمات هادئه.....خلاص يا ورد ماحصلش حاجه لكل ده

رفعت رأسها لتكفكف دموعها....أنا خايفه عليك .ده شرانى ولو حطك فى دماغه هتبقى مشكله لو حصلك حاجه هموت

جفف دموعها مبتسما....ماتخافيش ياوردتى ده منظر على الفاضى وبعدين إنت مستقليه بحبيبك أزعل منك كده ماتقلقيش ولا يقدر يعمل حاجه .يالا علشان أروحكم وبليل نتقابل 

اومأت برأسها ممسكه بيد الصغيره ليتجهوا إلى منزلهم

..أثناء صعودهم استقبلتهم ام سيد بالزغاريد جاذبه الصغيره الى أحضانها....مبروك يابوسه مبروك يا حبيبتى

دلفت وراءهم بملامح حزينه انتبهت إليها أم سيد رافعه حاجبها تعجبا....مالك يا ورد فى حاجه..طمنينى

سقطت دموعها مرتجفه خوفا جعلت أم سيد تشهق مقتربه منها بفزع....فى إيه يابت نرجس حصلها حاجه

هزت رأسها لتعيد عليها السؤال بقلق.....آمال ايه ماتوجعيش قلبى

قصت لها ماحدث لتتغير ملامحها ضيقا وتزفر بغضب.....لا حول ولا قوة إلا بالله منك لله يا متولى كاسر فرحتنا دايما...لتربت على يدها لطمئنتها....استهدى بالله وزى ماقالك حسن هو منظر على الفاضى.من غيظه إنكم هربتوها هيموت ويعرف مكانها.وتلاقى المعلمه مبهدلاه..سيبك منه ولا هيقدر يعمل حاجه قومى اغسلى وشك علشان أحط الاكل عملالكم حله محشى تستاهل بقكم

ابتسمت بارتياح مقبله كف يدها....ربنا ما يحرمنا منك

ربتت على يدها بحنان....ولا منكم ياحبيبتى

...........فى المساء


داخل مكتبه ممسكا بهاتفه ليصرخ بغضب....أنت ازاى تعمل حاجه زى كده من دماغك ازاى تستورد معدات منتهيه الصلاحيه علشان شويه فلوس.أنت اتجننت.عارف بعملتك ده عرضت الشركه لخساره لوله تدخلى ودفعى للشرط الجزائى كان زمانى فى مشكله كبيره.من بكره مش عايز أشوفك فى الشركه كفايه الفلوس الى بتاخدها إلى زيك مايعرفش يعنى إيه شغل

ألقى بهاتفه بعيدا قرب يده من ازرار قميصه ليحلها لشعوره بالاختناق صائحا بنبره واهنه....نرجس..عثمان

ولجت اليه بسرعه.عند سماع مناداته لتنتفض فزعا عند رؤيته بهذا المنظر نادت الخادم العجوز لك يساعدها.....عم عثمان الحقنى

اقتربت منه وهى تصيح بخوف وقلق.....ابراهيم بيه مالك رد عليه

بلل شفتيه بطرف لسانه محاولا إخراج صوته بصعوبه....الحقينى يا نرجس

اقتربت منه بأيدى مرتبكه لتحاول مساعدته بصوت متحشرج من البكاء.....ياعم عثمان كلم الدكتور بسرعه


بقلم ايمى الرفاعى.......


......

...........بعد قليل

التف الجميع حول فراشه مراقبين الطبيب فى عمله بانتباه.بعد أن اتم فحصه دون بعض الادويه ملتفتا إليهم....أنا كتبت ليه بعض الادويه واديته حقنه مهدئه لأن ضغطه كان عالى وأتمنى تبعدوه عن أى توتر مش عايزين يحصل ليه مضاعفات لا سمح الله

اومأ كل منهما ليلتقط عثمان روشته الدواء قائلا....أنا هبعت حد يجيب الادويه وأنت خليك جنبه يانرجس.اتفضل معايا يادكتور


ولج الطبيب الى الخارج بعد أن جمع أدواته تاركين نرجس جالسه على مقعد بجانب فراشه ممسكه يده والدموع تتلألأ فى عينيها هامسه بخوف.....كنت هموت من القلق عليك  أوعى تسيبنى إنت كمان  أنا ماصدقت لقيتك..عمرى ما حسيت بالأمان الا معاك

دنت برأسها ناحيه كفه طابعه قبله حزينه...أوعى تسيبنى وتحسسنى باليتم تانى.أنا من غيرك أضيع..معرفش إمتى حبيتك بس وقت ماشوفتك بتروح منى حسيت بأنى وحيده..عيله تايهه وسط الصحرا بتترعش من البرد والخوف...من غير ما تحس بقيت أمانى وسندى وغلاوتى عندك ماتبعد

رفعت رأسها سريعا عند شعورها بيده تربت على رأسها بضعف......أنا الى بترجاك ماتسبنيش لوحدى ياأغلى نرجس فى قلبى

ابتسمت بفرحه ضامه يده الى صدرها....أوعدك عمرى ماهسيبك

رفع ذراعيه لترتمى على صدره منتفضه من البكاء ربت علي ظهرها بحنان.....أهدى .انا كويس مابحبش أشوفك بتبكى دموعك غاليه عندى

رفعت رأسها لتتأمل عيناه متمتمه بكلمه طال انتظارها....بحبك

أغمض عينيه بنشوه عند سماع هذه الكلمه التى تلين القلوب ضاما رأسها الى صدره بهيام ......وأنا بعشقك من أول مره عنيه وقعت عليك.حسستينى أن إنسان ومن حقه يحب ويعيش

رفع ذقنها لتنظر اليه....نرجس..أنا بمد إيدى ليك تانى وبعرض عرضى الى سبق ورفضتيه.تحب تشارك الراجل العجوز حياته وتنورى دنيته الضلمه

ابتسمت بخجل بعد أن تخضبت وجهها بالحمره بدلال....موافقه أشارك أحن وأطيب قلب قابلته...وحياتى هى الى هتنور بوجودك معايا

أغمض عينيه والابتسامه تزين محياه غارقا فى النوم بارتياح بعد أن أثلجت قلبه بكلماتها لتبتعد سامحه له بالنوم وعينيها تتأمل قسمات وجهه الساحره بالرغم من مرور الزمن عليه...لتأخذ نفسا عميقا بارتياح قبل أن تلج إلى الخارج مغلقه الأنوار ك تتركه يستريح


.......


...إيه رأيكم فى موقف نرجس من موافقتها للجواز من راجل سنه كبير ..ومراد ناوى على ايه لورد

..











الفصل السابع شذى الورد الحزين

من منا لا يريد أن يحيا داخل قصه حب تثلج قلبه الحزين...فالحب الحلال من أسمى أنواع الحب بين العاشقين يريح أجسادنا المنهاره بين طيات الحياه تجعلنا نشتاق لكلمه.بسمه.نظره تنسينا همومنا ومراره الأيام ويدفعنا للصمود والتمسك بالحياه التى أرهقتنا مشاكلها

فى اليوم التالى.......

بعد أن استعاد بعض من عافيته طلب من خادمه أن يحضر ك يحادثه فى أمر هام...جلس أمامه مبتسما.....بسم الله ماشاء الله انهارده وشك منور إيه السبب ياترى

بادله الابتسامه...السبب يا سيدى إن قررت أتجوز

تهلل أساريره بفرحه....الله أكبر أخيرا .ومين سعيده الحظ إلى أمها داعيه ليها

صمت قليلا ليتنفس ببطئ.....نرجس

تسمر فى مقعده محاولا استيعاب ما نطق به قائلا.....نرجس

اومأ برأسه....عارف أنها صغيره وأنا كبير عليها بس الحب مابيفرقش بين كبير و صغير من أول مره لمحتها فيها وأنا حاسس إنها عوض ربنا ليه 

أطرق برأسه للأسفل شاعرا بالحزن تجاهه فهو أكثر من يدرك حياته الحزينه والوحدة القاتله التى تغلفه رفع رأسه بابتسامته البشوشه....لو هى ده الى هتريحك وهتخلى البسمه تنور وشك تانى  يبقى على بركه الله

أخذ نفسا عميقا بقلق.....بس أنا قلقان من حازم


اكفر وجهه غضبا وبنبره حاده.....مالوش حق يتدخل  ده حياتك وإنت حر فيها .مش كفايه بسببه كنت هتروح مننا خليك في نفسك يابنى واستمتع بحياتك وماتشغلش بالك بغيرك


لانت ملامحه قائلا.بفرح.....ماشى يا راجل يا طيب هسيبك ترتب كل حاجه وعلى بليل تجيب المأذون

غمز له ضاحكا....ده إنت مستعجل قوى

شاركه الضحك.....قوى .قوى....


رفع يده بالدعاء باسما....ربنا يسعدك ويرزقك بالذريه الصالحه.....أسيبك علشان ألحق أجهز كل حاجه..ياه من زمان الفرح مادخلش بيتنا


تنهد بارتياح بعد أن تحققت أمانيه بالزواج بمن شغلت قلبه

...........فى الغرفه المجاوره

تجلس على فراشها تهاتف صديقتها لتقص عليها ما حدث قائله.....أنا مبسوطه قوى يا ورد ماكنتش عارفه أنه غالى عندى كده  أنا عارفه إنكم معترضين عليه بس لما تيجوا وتتعاملوا معاه هتعرفوا قد إيه أنه إنسان يستاهل أقدمله عمرى كله من غير لحظه ندم ..كفايه أنه استقبلنى فى بيته وحمانى وحافظ عليه ...هستناك بليل إنت وحسن أنا ماليش أهل غيركم فما تحرمونيش من اللحظه ده وأنتم معايا...ماشى يا حبيبتى سلام


بعد أن أنهت الاتصال ولجت الى الخارج لتقابل عم عثمان فى طريقها ليوقفها قائلا....مبارك يا بنتى .أمانه عليك تخلى بالك منه وتحطيه جوه عنيك أنا حاسس إنك بنت حلال وأصول وهتكون سبب سعادته إبراهيم طيب وابن حلال وتعب كتير فى حياته .عايز الى يطبطب على قلبه ويرجع الفرحه لحياته


ابتسمت بخجل ....أوعدك يا عم عثمان .انت ماتعرفش غلاوته عندى قد إيه من ساعه ماعرفته وأنا حاسه بالأمان فأكيد بعد كل ده مش هسيبه ولا أزعله ماتقلقش يا راجل يا طيب أنا محتاجاه اكتر ما هو محتاجنى

ربت علي كتفها بحنان....ربنا يسعدكم يابنتى....هنزل علشان ألحق أجهز لفرحكم ياعروسه

اومأت برأسها خجلا منتظره ابتعاده لتطرق غرفه زوجها المستقبلى حتى سمح لها بالدخول.ولجت والابتسامه تزين محياها قائله....صباح الخير

أشرق وجهه عند رؤيتها قائلا.....صباح الورد و النرجس ياأحلى نرجس فى حياتى

جلست أمامه والحمره تخضب وجهها من غزله الصريح قائله....عامل ايه دلوقت

التقط كفها بين يده بحب....طول ماإنت حواليه و معايا دايما هكون بأحسن حال.ربنا يديمك ليه يانرجس قلبى....كلمتى صحبتك زى ما قولتى

هزت رأسها فرحه.....اه كلمتها .وقلت ليها تبلغ حسن علشان يبقى وكيلى


إبراهيم....تمام..وأنا كمان كلمت دار أزياء تبعت ليك فستان فرح علشان تشوفيه وياخدوا مقاسك...أنا اسف إن مش عارف أعمل ليك فرح بس هعوضك بشهر عسل


ضغطت على يده بحب....أنا فرحتى وجودك جنبى

ابتسم ليطبع قبله شغف وحب على باطن يدها ....يارتنى قابلتك من زمان ربنا مايحرمنى منك وأقدر أسعدك دايما يانرجس قلبى

ربتت على يدها بحنان.....يالا علشان تاخد الدوا وتستريح شويه قبل هيصه بليل


ابراهيم.....ماشى يا حبيبتى


...............فى المساء

داخل غرفه الصالون الكبير يجتمع إبراهيم وبعض من العاملين معه وبجانبهم المأذون وحسن..اقترب إبراهيم منه مربتا علي يده بعد أن لاحظ مراقبته له وتجهم وجه قائلا بابتسامه بشوشه.....مش عايزك تقلق عليها ...نرجس بقت أغلى حاجه فى حياتى وعلشان تطمن أنا كتبت ليها مؤخر مليون جنيه ده غير الفيلا بقت بإسمها


رفع حاجبه ....بس إحنا يا إبراهيم بيه مش منتظرين فلوس أنا كل الى عايزه إنها تعيش مبسوطه  نرجس أختى الصغيره  وياما تعبت فى حياتها فكل إلى عايزه إن أشوفها سعيده ومرتاحه

هز رأسه بنبره تأكيد ....وأنا أوعدك ووعد الحر دين عليه إن أعوضها عن كل لحظه شقى شافته

تنهد بارتياح مبتسما......وهو ده كل الى عايزه ربنا يسعدكم.......


..........فى الأعلى

تقف مرتديه فستانها حولها فتاتان لمساعدتها وبجانبهم ورد وأم سيد وبسبوسه التى تقفز فرحا حولهم..أطلقت أم سيد الزغاريد لتجذب نرجس لاحضانها قائله بفرحه....ألف مبروك يا بنتى تستاهلى كل خير

ربتت على ظهرها بسعاده.....ربنا مايحرمنى منكم

سقطت بضع قطرات من مقلتى ورد بابتسامه حزينه....هتوحشينى يانرجس

شعرت ببعض الحزن تجاه صديقتها لترتمى فى أحضانها قائله....وإنت كمان مش عارفه إزاى هصحى الصبح مالقكيش جنبى


ربتت أم سيد على رأسهم ضاحكه لتغمز لها....هتلاقى عريسك جنبك وهينسيك كل حاجه...ربنا مايحرمكم من بعض..يالا يا بنات افرحوا أنتم بتعشقوا النكد ولا ايه..يالا يا ورد زغرطى خلى صاحبتك تفرح

أطلق الجميع الزغاريد استعدادا لهبوطها بفستانها الابيض الذى استقبلها ابراهيم أسفل الدرج متأملا ملامحها بحب مما جعلت الحمره تخضب وجهها ليتجه بها الى الداخل ...


بعد أن انتهى المأذون من جملته الشهيرة.....بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.....اقترب منها مقبلا جبينها بحب....مبارك يا نرجس قلبى

ابتسمت بخجل.....الله يبارك فيك

جذبتها ورد ليلتف الجميع حولها مهنئين لها بحب .نظر إليها بحب أخوى....نرجس أنا عايزك تعرفى وتتأكدى لو احتاجتينى فى أى وقت هتلاقينى موجود وفى ضهرك أوعى تحسى في يوم إنك وحيده  ومالكيش حد أنا أخوك وربنا يسعدك وتحققى إلى نفسك فيه

أومات برأسها بحب لهذا الأخ الغير شقيق الذى عوضها غياب أسرتها بحبه وحنانه  الغير مشروط....طبعا يا حسن إنت وورد أخواتى وماأقدرش أتخيل حياتى من غيرك ربنا مايحرمنى منكم


صدحت الأغانى لتجذب انتباههم ليبدأ الجميع بالتصفيق  والصغيره تتمايل أمامهم بسعاده لهذا العرس السعيد.....انتهى الحفل وسط مباركات الجميع.ليودعها أصدقائها والعوده الى منازلها مع بعض العبرات والادعيه بصلاح الحال.

..انتظر خروج الجميع ليلتقط يدها بحب صاعدا معها الى غرفتهم...دلفت معه والتوتر يغلف جسدها ليجذبها اليه بحب قائلا بأعين تشتاق لبسمتها....نرجس

فركت يدها توترا مرفرفه أهدابها خجلا....نعم


رفع ذقنها متأملا قسمات وجهها بحب....أنا عايزك تعرفى حاجه واحده .إن بحبك يعنى هخاف وأحافظ عليك من أى حاجه إنت بسمه حياتى ونورها من غيرك حياتى مالهاش معنى


أغمضت عيناها بنشوه من غزله الذى دغدغ قلبها فرحا غير شاعره بيده التى تحيط خصرها مقربها إليه ولا أنفاسه الساخنه التى أشعلت نار الحب فى قلبها مستسلمه له يفعل بها كيفما يشاء


.................أمام منزل قديم

وصل الجميع لتبتسم أم سيد.....عقبالك يا حسن إنت ورد أفرح بيكم وأشيل عيالكم


غمز لها ضاحكا....من بقك لباب السما


ضحكت لتنكزه في كتفه.....شوف الواد مستعجل ازاى أتجدعن إنت فى كليتك وأنا أجوزهالك علطول

أشار لعينيه.....إنت تؤمر يا جميل

كل هذا تحت مسامع ورد الذى إحمر وجهها خجلا قائله....يالا يا حسن تصبح علي خير الوقت اتأخر

غمز لها عابثا....تصبحى على هنا ياورده قلبى..سلام يا جماعه

أدار ظهره لهم ليسرع بخطاه بعد أن اطمأن عليهم أثناء سيره وهو يدندن بسعاده اعترضه مجموعه من الرجال ضخام الجثه يتوسطهم متولى ساخرا.....ياعينى يا عينى إيه الروقان ده كله ماتبسطنا معاك ياعم

اكفر وجهه غضبا.....عايز إيه يا متولى

وضع إصبعه على جبينه مفكرا......عايز إيه يامتولى أقولك عايز إيه.بما إنك هربت نرجس وخليت منظرى وحش قدام المعلمه.فهعمل تبادل حلو معاك ..إيه رأيك اخد بدالها ورد


تشنج في وقفته والنيران تستعر فى جسده ليمد يده بلكمه أطاحت من أمامه الى الوراء صائحا....لو فكرت تيجى جنبها هقتلك على جثتى لو قربت منها

مسح فمه باصقا بعض  قطرات من دمائه ضاحكا بسخريه....ماتقلقش هاخدها وعلى جثتك زى ما إنت عايز.....ليشير لمن معه بالالتفاف حوله وتلقينه درسا قاسيا...التفوا حوله بغضب ليتراجع إلى الخلف محاولا الهرب .جذبه أحدهم  بقوه مثبت يديه وراء ظهره ليلتقطه الاخر مطيحا وجه يمينا ويسارا من قوه لكماته بعد أن انتهوا ألقوه على الأرض ليقترب منه بهيئته المرعبه دانيا بجذعه بابتسامه ساخره.....ده كانت قرصه ودن المره الجايه هتبقى بموتك ...سلام يابرنس

لتدوى ضحكته الساخره مبتعدا ليتركه ملقى على الأرض ينزف الدماء من جميع أنحاء جسده غير قادرا على التحرك قيد أنمله

................

تجلس بجسدها الممتلئ تنفث دخان أرجيلتها بغضب قائله بصوت أجش.....عملت ايه ياحيلتها.شويه عيال عرفوا يضحكوا عليك ويلبسوك الأونطه

جز على أسنانه ضيقا من توبيخها له قائلا....مابقاش راجل يامعلمه إلا لما أعلمهم الأدب وأرجعها

ضحكت باستهزاء لتشيح يدها عاليا....ما خلاص علموا عليك يامعلم والى كان كان.المهم دلوقت نلاقى حل المعلم زعلان مننا جامد.أنا بفكر نديله البت نوسه .بت لونه ونغشه وهتنسيه نرجس والى جابوا نرجس


صمت قليلا ليقلبها فى عقله لتصيح قائله.....قلت ايه

هز رأسه ضيقا.....الى تؤمرى بيه هنفذه


أراحت جسدها جانبا ملتقطه هاتفها الذى أزعجها من رنينه المتواصل لتجيب قائله....الو..أهلا منير بيه... خير

صمتت قليلا منصته لحديثه قائله بعد قليل...من عنيه إحنا تحت أمر الدكتور ومزاج الدكتور .ابعت صورتها وهجهزهالك بيضه مقشره..سلام

قطب جبينه والفضول يتأكله منتظرا معرفه فحوى الحديث ..مدت يدها له بالهاتف قائله...منير بيه باعت صوره بنت عاجبه الدكتور طلعها من التليفون علشان تجهزهاله

التقطه منها ليقلب فى الهاتف حتى ظهرت صوره من شغلت عقله قائلا بغضب....ورد...ورد هى الى عاجبه الدكتور

ضحكت بسخريه....والله الدكتور ده مزاجه عال بس وصلها ازاى ما علينا هو عايزها بس الأهم عايز الواد حسن يكرهها علشان لما يسيبها ماتلاقيش صدر حنين غيره ..والله الدكتور ده دماغه عاليه ومتكلفه


تيبس فى وقفته ليضغط علي الهاتف بغضب...بس إنت يامعلمه وعدتينى إن ورد ليه


رفعت حاجبها لتهز كتفيها...ده قبل ماتطلب بالاسم.هبقى أعوضك بواحده تانيه

جز على اسنانه بغضب.....بس أنا عايزها هى


صاحت بغضب ملقيه مبسم أرجيلتها بعيدا....متولى  ده شغل يا حبيبى .اتعدل معايا  ماعندناش عواطف في الشغل .زى ما قلت ليك  عايز الواد حسن يبعد عنها  شوف هتعمل ايه وحسك عينك تيجى جنبها الدكتور عايزها سليمه  يالا غور طيرت الحجرين إلى شربتهم


إجتاح العبوس وجه وعينيه متقده نار ليجز على أسنانه بغضب.....حاضر يامعلمه

ابتعد بخطاه الى الخارج والشياطين تطارده ليجز على اسنانه بغضب.....يعنى أخلص من حسن يطلع ليه الدكتور .ايه الحظ النحس ده ..يعنى فى الاخر هتتاخد منى برده  بس لازم أعمل حاجه تفكرها بيه علطول

...............................

على شاطئ متوارى الأطراف تجلس بجانب زوجها  مستمتعه بالمنظر البديع والهواء العليل المرفرف لخصلات شعرها المتطايره على جانب وجهها مد يد ه ليرفع خصله شارده وراء أذنها هامسا.....بحبك😍

التفتت إليه والابتسامه تشرق وجهها...مش أكتر منى ياهيما

رجت ضحكته عاليا.....هيما..بتدلعينى يانوجا مش شايفه إن كبرت على الدلع

قرصت ذقنه مشاكسه له....لا طبعا  هو أنا هلاقى أحسن منك أدلعه وبعدين إيه كبير  الى ماسكهالى...إنت يا حبيبى أصبى من أى حد .كفايه قلبك الى مليان حب وحنيه ولا أصغرها واحد عنده ٢٠ سنه العمر ياحبيبى مش بالسن العمر بالأيام الحلوه الى عشتها


طبع قبله بجانب عينيها......عندك حق وأنا الأيام إلى عشتها يادوب تتعد على الصوابع يعنى كده تعتبربنى لسه بخطى أول حياتى هتستحملى واحد يادوب فى سنه أولى حب

جذبت يده الى صدرها بحب....هستحملك عارف ليه.لأن ماعرفتش الحب إلا على إيدك كفايه نظره عنيك إلى بتخطف قلبى .و لا كلامك إلى بيحسسنى إن موجوده ومن حقها تحب وتعيش أنا تعبت وشوفت كتير بس وأنا بين إيديك بنسى كل حاجه وبحس إن لسه مولوده جديد

همس بجانب شفتيها....بحبك ..يانرجس قلبى بحبك يالى رجعتى قلبى ينبض من تانى  بحبك😘❤

التفتت إليه واضعه يدها حول عنقه بدلال....وأنا بموت فيك يانبض قلبى


ابتسم إليها ابتسامه أذابت حصونها ليقربها إليه هامسا بكلمات عشق جعلتها تحلق في سماء الحب

....................

على فراش صغير داخل أحدى المستشفيات الحكومية يتأوه بضعف من آلام جسده حاول تحريك يده ليشعر بنار تجرى في جسده جعلته يكتم صرخته داخل جوفه ك لا يظهر ضعفه لمن حوله .هرولت إليه والدموع تغرق وجنتها بلهفه وخوف.....حسن إيه  الى عمل فيك كده.طمنى عليك

ابتسامه شاحبه ظهرت على وجه ك لايقلقها....اهدى يا ورد أنا كويس .شويه كدمات بسيطه هتخف بسرعه ماتقلقيش


مسحت دموعها بظهر يدها منتفضه بقلق ....شويه كدمات ايه ده انت جسمك متكسر مين الى عمل كده

مد يده بضعف ملتقطا أناملها ك يستمد منها ألقوه قائلا بمزاح...شويه حراميه هبل كانوا فاكرين معايا فلوس..قلت ليك بلاش ألبس القميص الكحلى وشه نحس أفتكرونى غنى وابن ناس مايعرفوش إن سالف تمنه


ابتسمت بين دموعها.... ألف سلامه عليك إن شا الله الى يكرهوك

ضغط علي يدها بحب.....الله يسلمك ياورده قلبى يومين تلاته إن شاء الله وهكون كويس المهم خلى بالك من نفسك وبلاش تخرجى بليل

رفعت حاجبها تعجبا....ليه 

ابتسم ابتسامه مهزوزه ك لايقلقها.....أبدا ..حبيبتى بخاف وأقلق عليها من الهوا..والدنيا مابقتش أمان..والافضل تخليك قاعده مع أم سيد لغايه لما أرجع وبالنسبه للفلوس أنا كنت محوش قرشين هديك مفتاح أوضتى تروحى تاخديهم تمشى نفسك لغايه لما أخرج وبعد كده مافيش شغل أنا الى هبقى مسؤول عنك

 

قطبت جبينها استنكارا...أنا بدأت أقلق فى إيه مخبيه عنى.وبعدين فلوس إيه الى أخدها  ده فلوس جامعتك إنت أولى بيها

زفر بتعب.....ماتتعبيش قلبى مافيش حاجه تقلق ولا مخبى حاجه  أنا بس مش عايزك تتعبى وأنا موجود وبالنسبه للجامعه لسه بدرى على الدراسه هكون وقتها أشتغلت وجمعت فلوس تانى .أسمعى الكلام

تنهدت بحيره.....حاضر يا حسن المهم خلى بالك من نفسك وأنا كل يوم هجيلك أطمن عليك

أهدى لها ابتسامه شاحبه وعقله يغلى من القلق والتفكير لترحل بعد قليل عند شعورها بتعبه تاركه إياه يغط في النوم ليريح جسده من الامه

.....................

داخل شقه كبيره مزينه بأفخم الأثاث يتمدد على مقعد عريض مريحا جسده وبيده هاتفه متأملا بعض الصور..أتت من وراءه مقربه رأسها من كتفه لتستند عليه بغنج.....حبيبى مشغول عنى بأيه 

ابتسم بهيام لصاحبه الصوره ليغلقها جاذبا بمن وراءه لتجلس على قدمه .....مافيش حاجه تقدر تشغلنى عنك ياجميل

لفت يدها حول عنقه بدلال.....اه يامراد لو تعرف أنا بحبك قد إيه  نفسى توافق أننا نتجوز وأنا هكون تحت رجليك


ضيق حاجببه ضيقا من حديثها المتواصل عن الزواج.....وبعدين ياجيجى إنت مابتزهقيش إحنا مش إتكلمنا قبل كده وقلت ليك إن مش بتاع جواز .وأنت وافقتى فى إيه تانى .إنت عايزه تزعلينى منك

شحب وجهها من تغير ملامح وجه للغضب لتهدهده بأسف.... أنا اسفه ياحبيبى مش قصدى أنا كل الى نفسى فيه نكون مع بعض علطول

ضغط علي خصرها بقوه جعلها تأن بخفوت خوفا من عصبيته ليمرر يده على وجنتها.....مااحنا برده مع بعض وزى الفل من غير جواز وخنقته مش كده أحسن

اومأت برأسها سريعا.....اه أحسن ياحبيبى

ربت علي وجنتها بابتسامه ساخره....شاطره ياروحى بحبك وأنت بتسمعى الكلام..قومى شغلى لينا حاجه نسمعها

هزت رأسها بابتسامه حزينه متجهه الى إحدى الاجهزه الالكترونيه لتضغط على عده أزرار حتى صدحت غنوه أجنبيه هادئه جعلته يستقيم فى وقفته بعد أن مدت يدها اليه ك يشاركها الرقص

.....................

وقف ينفث دخان سيجارته بعصبيه غير مبال بنداء من ترمقه بأعين متعجبه لتربت على كتفه مناديه.....معلم .انت روحت فين بكلمك


أفاق من شروده لينظر إليها بحنق....عايزه ايه يانوسه

ضحكت بغنج....إلى واخد عقلك ياعيون نوسه


أشاح بيده تاركا اياها ليجلس على طرف الفراش.....مافيش...بقولك ..اعملى حسابك.كتب كتابك على المعلم فوزى الاسبوع الجاي

ضربت صدرها بيدها .....يالهوى يامتولى هتسلمنى بأيدك لحد غيرك ماكنش العشم.هتقبل أن حد غيرك يلمسنى لدرجه ده أنا رخيصه عندك هى ده الرجوله يا معلم


زفر بغضب ممسكا ذراعها بقوه جعلتها تأن قائلا والشرر يتطاير من عينيه.....بت اتعدلى وأنت بتتكلمى معايا  وبلاش تعيشى دور الشريفه عليه .أنا وأنت عارفين الى فيها 

لتهدأ نبرته قائلا بخبث.....وبعدين ياهبله ده جوازه مصلحه هتاخدى منها قرشين حلوين وانت وشطارتك وبرده احنا هنفضل حبايب يرضيك حبيب قلبك يبقى منظره وحش قدام معلمته

هزت كتفيها ضيقا....وأنا مالى ياخويا هى البت نرجس تهرب منك تقوم تدبسنى أنا

جذبها الى صدره ممررا يده على وجنتها بإغواء.....ياهبله أنا فكرت فيك علشان بحبك وقلت تستفيدى منه ماأنا كنت فكرت في أى واحده تانيه بس قلت لا..نوسه أولى بالقرشين والدهب الى هتلبسهم

لمعت عيناها طمعا تتخيل حالها مرتديه الذهب يملأ يديها الاثنتين والنقود تجرى من تحتها بغير حساب قائله....صحيح يا متولى هيجيبلى دهب وفلوس كتير

اقترب منها وانفاسه الساخنه تلفح وجهها قائلا بمكر....صحيح ياقلب متولى .هو أنا إمتى كدبت عليك

لفت يدها حول عنقه بدلال....وأنا موافقه ياقلب نوسه

..........بعد قليل

يمرر يده على خصلات شعرها بخبث....نوسه عايز منك خدمه

رفعت رأسها لتقابل عينيه....أومر يا قلبى

ابتسم ابتسامه ساخره مقربها اليه أكثر....عارفه طبعا الواد حسن عايزك تروحى ليه  وبشطارتك تلعبى في دماغه من ناحيه ورد وهديك شويه صور ليها توريهاله علشان يصدقك عايزك تسويه على الجنبين علشان لما أضرب ضربتى يصدق

أشارت لعينيها....انت تؤمر بس هى الصور ده حقيقيه

قطب جبينه تعجبا من غبائها.....حقيقه ازاى يانوسه ماتصحصحى معايا هو أنت تعرفى عن ورد كده

رفعت حاجبها غضبا....ليه إن شاء الله مالها يعنى هى مش زى البشر

شرد قليلا مهمهما بصوت مسموع....لا مش زى البشر ورد ده ملاك ماشى على الأرض جميله فى كل حاجه

صرخت بغضب.....متولى انت بتتغزل فيها قدامى

أفاق من شروده ضاحكا....إنت بتغيرى عليه يابت أنا بهزر إنت الى فى القلب قاعده ومربعه.شوفتى الكلام أخدنا ونسيت أقولك أنك محلوه انهارده

رنت ضحكتها.....انا علطول حلوه بس إنت الى مش واخد بالك

جذبها اليه غامزا....لا ماعنديش حق تعالى أعوضك عن غبائى وأقولك إنت حلوه قد إيه

همست بدلال....ورينى هتعوضنى ازاى


..............مرت عده ايام ومازال حسن فى المشفى طريح الفراش اتسعت عينه ذهولا ممن تتهادى أمامه بخطواتها لتجلس بجانبه بابتسامتها اللعوب......ألف سلامه عليك يا حسن أول ما عرفت ماكدبتش خبر وجيت جرى اطمن عليك ايه الى عمل فيك كده

رفع حاجبه استغرابا من زيارتها.....الله يسلمك متشكر يانوسه تعبتى نفسك

لوحت بيدها بابتسامه خبيثه.....ولا تعب ولا حاجه .ده إنت غالى على قلبى اه والله مابتبصليش كده أنا طول عمرى بستجدعك وبقول عليك ابن حلال  وتستاهل كل خير علشان كده لما شوفت وسمعت حاجه مش على هواك قلت لازم أفطمك آمال إيه إنت ياحبه عينى تعبان هنا وهى هناك ماشيه على حل شعرها

قطب جبينه استنكارا....مين ده

صمتت قليلا قلقه من رده فعله لتستطرد قائله.....بص مش عايزاك تزعل علشان صحتك فى داهيه أي حاجة

صرخ فيها بنفاذ صبر.....اخلصى قولى مين

بلعت ريقها لتلوى شفتيها ضيقا من عصبيته قائله.....ورد

أسود وجهه غضبا ليصيح فى وجهها .....إنت واحده كدابه أمشى اطلعى بره إنت واحده زباله وفاكره كل الناس زيك ورد أشرف منك والى زيك

قلبت شفتيها يمينا ويسارا واضعه يدها أسفل ذقنها.....ماكنش العشم أنا مش هزعل منك بس قبل ماتتحمق قوى كده بص على شويه الصور ده وأنت تعرف إن مش كدابه

مدت هاتفها إليه ليلتقطه بأنامل متوتره وعينيه تتسع ذهولا مما يراه من صور غريبه لورد مع بعض الأشخاص...ألقاه بعيدا  يضم قبضته بغضب....مستحيل .مستحيل ورد تعمل كده

وقفت أمامه ويدها فى خصرها قائله بنبره تملأها الحقد .....ولا مستحيل ولا حاجه إنت إلى علشان بتحبها  عنيك متغميه عنها.صحيح مرايه الحب عاميه .وزياده تأكيد اسمع التسجيل ده وأنت تعرف إنها بتخدعك

ضغطت على زر بهاتفها ليصدح صوتها تتفق مع بعض الأشخاص على مبلغ من المال مقابل لقائه..وضع يديه على أذنيه صارخا....كفايه .كفايه اطلعى بره

لوت شفتيها تهكما.....ماتزقش طالعه هطلع من الجنه يعنى .سلام

خبأ وجه فى وسادته لينتفض جسده من البكاء غير مصدق ما رأى وسمع فكيف يعقل بأن ورده قلبه وملاكه الطاهر بهذه البشاعه لينهر عقله فى ضيق وغضب لتفكيره السئ بها فمهما قيل عنها فوردته ستكون دائما فى بياض الثلج حتى وإن دنثوها بحديثهم السئ فثقته بها أقوى من أى شئ

....................

تتململ فى وقفتها مجففه عرقها النابت على جبينها من حراره الجو لتزفر بضيق فاليوم لم تبع إلا قليلا من بضاعتها كأن العشاق هجروا الحب وانغمسوا فى خضام الحياه ومشاكلها.جلست على رصيف متوارى تريح قدميها متمتمه بحزن.....وحشتينى يانرجس كنت بتهونى عليه .قد ماأنا زعلانه على فراقك بس مبسوطه إنك لقيتى راحتك 

ربنا يسعدك ..ألحق أرجع لعم فتحى الورد علشان ماأتأخرش على حسن

استقامت فى وقفتها لتنفض ملابسها مسرعه بخطواتها إلى وجهتها.......من بعيد يتابعها وابتسامه خبيثه تزين وجه موليا ظهره لها عند ابتعادها

بعد مرور ساعه وصلت إلى المشفى وبيدها حامل به بعض الأطعمة جلست أمامه مبتسمه .....حسن اصحى جبت ليك الاكل إلى بتحبه

اعتدل فى نومته مسندا ظهره على وساده صغيره وضعتها له يتفحصها قليلا والأفكار تعصف برأسه تجاهها غير مصدق بأن هذا الوجه الملائكى بهذه البشاعه التى صورتها له هذه الفتاه اللعوب....التقط من يدها قطعه من الخبز ليلوكها فى فمه والصمت يغلف فمه لتنظر له بتعجب.....مالك يا حسن ساكت ليه زى الى واكل سد الحنك إنت لسه تعبان

هز رأسه يرمقها قليلا قبل أن يسألها.....إنت نزلتى الشغل انهارده

وقف الطعام في حلقها صامته قليلا مما جعلها تسعل بشده مد يده لها بكوب من الماء قائلا بسخريه......هو السؤال صعب قوى كده


ارتشفت بعض قطرات من الماء قائله بتوتر....لا مش صعب..لا مانزلتش أنا عارفه إن اتأخرت عليك .كنت بجيب شويه طلبات لأم سيد وبعد كده عملت الغدا وجيت علطول

اومأ برأسه غير مصدق حديثها فملابسها ممتلئه بالغبار دليلا على وقوفها فى الشارع لأوقات طويله ليباغتها فالسؤال.....أخدتى الفلوس الى قلتلك عليها

أشاحت بوجهها خوفا من نظرات عينيه....اه أخدت نصهم المهم طمنى الدكتور قالك هتخرج امتى

مد يد ه ملتقطا قطعه من الدجاج وعينيه مازالت تتابعها....يومين تلاته

ابتسمت بتوتر.....على خير إن شاء الله

لملمت ما تبقى من الطعام لترتب ماحولها قائله.....هسيبك تستريح .عايز منى حاجه قبل ماأمشى

هز رأسه بتنهيده متعبه....لا..مع السلامه خلى بالك من نفسك...ورد..الفلوس إلى كانوا في الاوضه كام أصل نسيت

شحب وجهها من سؤاله لتتلعثم قائله بقلق....على ما أظن ١٠٠٠ جنيه

بابتسامه ساخره....ماشى.سلام علشان الوقت أتأخر عليك

هزت رأسها مهروله من أمامه وهى تشعر بالضيق من كذبها عليه.شيعت عينيه ابتعادها  هامسا لنفسه بحزن.....الفلوس كانت ٢٠٠٠ يا ورد ياترى بتصرفى منين يارب تخيبى ظنى..لو طلع كلام البت ده صح هموت فيها..مش ممكن. ورد غير كل البنات يارب ماتوجع قلبى من ناحيتها


................بالخارج

تستند بظهرها على الجدار ناعته نفسها بالغباء قائله بغضب....أنا ليه كذبت عليه وماقلتش الحقيقه لو عرف هيزعل منى إن كسرت كلامه..بس أعمل ايه ماأقدرش أشوفه بيتعب علشان يوفر للكليه وأنا أخدهم على الجاهز.لما يخرج بالسلامه هبقى أفهمه وهو أكيد هيقدر

اعتدلت فى وقفتها بحزن لتتجه بخطواتها السريعه الى المنزل قبل أن يحل الظلام

............................

مر يومين...ومازالت ورد تجتهد فى عملها صباحا وفى المساء تساعد عم فتحى فى ترتيب صناديق الزهور المبعوثه لإحدى المحلات كل هذا لك تستطيع أن تجمع مبلغ بسيط تساعد به حسن عند خروجه من المشفى ولم تدرى بخيوط اللعبه التى تنسج حولها...وفى طريقها للعوده أوقفتها نوسه أمام محل الكوافير التى تعمل به وبيدها بعض من أكواب الشربات ابتسمت بخبث عند اقترابها مناديه.....ورد

التفتت إليها بضيق لكرهها لهذه الفتاه ضحكت وهى متخصره بمزاح...ايه ياست ورد مافيش سلام ولا كلام.كأنك مش شايفانى

اغتصبت ابتسامه بارده ....معلش يا نوسه أصل مستعجله

مدت يدها لها بكوب من الشراب.....وأنا مش هعطلك امسكى حلاوه كتب كتابى


رفعت حاجبها استغرابا ملتقطه منها الكوب لتتجرع منه بعض الرشفات لحراره الجو....مبارك ياستى

ابتسمت ابتسامه خبيثه....الله يبارك فيك عقبالك.عارفه مين سعيد الحظ المعلم فوزى

شحب وجهها لترفرف بأهدابها عند شعورها بخمول في جسدها قائله....اه عارفاه ربنا يسعدكم .عن اذنك علشان مستعجله

أثناء حديثها ترنحت ليسقط مابيدها محدثا صوتا غطى عليه صوت نوسه التى صرخت مناديه من حولها....يالهوى ورد حصلك إيه حد يلحقنى

فجأه ظهر رجلان ضخام الجثه من العدم ليحملوها بسرعه إلى إحدى السيارات

صعدت معهم لتشير إليهم بالاتجاه إلى منزل بعيد

.....................على فراش قديم تتمدد غائبه عن الوعى...اقترب منها بعد أن طرد من كان معه لينفذوا باقى الخطه جلس بجوارها ممررا بيده ليزيح وشاحها وبعض من أزرار الاماميه لملابسها مظهرا جزء من جسدها.جوبت عينيه ملامحها الساحره ليقترب غير شاعر بنفسه وهو يمرر شفتاه على عنقها ملثما اياه ويديه تتسلل داخل شعرها الذى تمنى يوما ما أن يلمسه بأنفاس ساخنه بقرب منها همس باشتياق.....عارفه ياوردتى أنا اتمنيت قد ايه تبقى معايا بالمنظر ده ..كتير .ياما كنت بطله أحلامى تخيلت معاك حاجات كتير.كان نفسى قلبك يميل ليه بس إنت فضلتى عليه الواد الجربوع حسن .يبقى تستاهلى الى هيحصل فيك .أنا مش وحش زى ماانت فاكره بس إنتم الى بتجبرونى أكون شيطان.كان هيحصل إيه لو وافقتى تبقى ليه كان زمانك ملكه.أهو دلوقت هتروحى للى مابيرحمش

ابتعد قليلا بعد أن ترك بعض العلامات على عنقها قائلا بخبث.....سبت ليك تذكار تفتكرينى بيه

................على الجانب الآخر

بعد أن سمح له الطبيب بالخروج تقدم بخطاه إلى الخارج يستند بعكازه متعجبا من تأخيرها..رن هاتفه بنغمات مزعجه جعلته يستند على الجدار ك يستطيع إخراجه من جيبه والرد عليه.وضعه على أذنه مستمعا لصاحب الرقم الغريب قائلا....الو .مين معايا

على الطرف الآخر.....مش مهم مين معاك .انا بس عايز انورك وأبلغك أن حبيبه القلب مش جايه انهارده فبلاش تنتظرها لو عايز تعرف هى فين أطلع على عزبه(.....)هتلاقيها فى شقه فى الدور الثاني مع واحد من حبايبها  سلام

صرخ بغضب.....الو..الو

قبض علي هاتفه والنيران تستعر بجسده غير مصدق ماسمعت أذناه....لم يشعر بنفسه إلا وهو فى طريقه متجها إلى العنوان الذى قيل له....بعد مده من الوقت وقف أمام منزل قديم مكون من ثلاث طوابق .يقدم خطوه ويؤخرها ضربات قلبه تصم أذنيه خائفا من رؤيه منظر يحطم حياته  رفع يده المرتجفه دالفا الى داخل الشقه المفتوح بابها عينيه تمشط المكان حتى وقعت على إحدى الغرف المغلق بابها.تقدم بالعا ريقه والعرق يتصبب من جبينه محاولا التصنت على وجود حياه أو صوت بالداخل

............بالداخل

تململت فى فراشها لترفرف أهدابها وضعت يدها على رأسها من شده الصداع .نظرت حولها بتعجب لتعتدل نصف جلسه متسائله عن ماهيه هذا المكان...انتبهت إلى ملابسها وشعرها لتلمح بعينيها من يتمدد بجوارها لم تنتبه إليه لتشوش بصرها .انتفضت ململمه ملابسها كاتمه صرختها عند دخول أخر شخص لم تحب أن يراها بهذا المنظر..شحب وجه ليبعث إليها نظرات ازدراء لتتساقط دموعها هامسه باسمه.....حسن

تمتم بحزن وأسى.....يا خساره 

ليلتفت مبتعدا بهروله بعد أن تحطم قلبه...صرخت وهى تغطى شعرها بوشاحها واليد الاخرى تغطى جسدها المكشوف غير مستوعبه ما يحدث هرولت وراءه وهى تناديه بقلب مكسور .....حسن .استنى إنت مش فاهم حاجه

جذبت يده تمنعه من الرحيل لينفضها بعيدا كأنها مس من نار نظر إليها باحتقار.....يا خساره عمرى ما تخيلت انك كده إنت كنت عندى حاجه كبيره ليه تعملى فيه كده.حرام عليك تكسرينى..حرام ليه تخونينى بالشكل ده


لوحت بيدها ودموعها تتساقط بغزارة.....والله ما عملت حاجه  صدقنى .أنا ماعرفش أنا جيت أزاى هنا..حسن بص ليه أنا ورد حبيبتك ورده قلبك أوعى تصدق أن وحشه  أوعى تصدق أن ممكن أخونك


ارتعشت شفتاه مانعا عينيه من البكاء ك لا يظهر ضعفه أمامها.....ورد حبيبتى ماتت إنت مسخ .حاجه عمرى ماتخيلتها شيطان وسوس ليه بالحب وفى الاخر طلع كدب أنا بكرهك..بكرهك


صرخت واضعه يدها على أذنيها لتهز رأسها.....لا ماتقولش كده .حرام عليك أنا من غيرك أموت

نظر إليها باحتقار.....ياريت..الخاينه إلى زيك أشرف ليها الموت

جذبت يده ك لا يتركها ويستمع إليها لكنه دفعها بقوه جعلتها تترنح وتسقط على الأرض وهى تصرخ وتلطم خديها قائله بلوعه.....والله بريئة ماتسبنيش ياحسن وردتك هتموت من غيرك..حسن😥

😥

استند على عكازه مهرولا بخطى ضعيفه من أمامها ك لا ينقض عليها ويقتلها بعد أن دعست على قلبه تاركا دموعه تسقط بقوه تحرق وجنتيه من حرارتها..............من بعيد يجلس في سيارته منتظرا خروجها ك يلتقفها بين يديه ويشبعها من حبه المزعوم


.............افترشت الأرض قابضه على ملابسها شعرها يغطى وجهها تقلب عينيها يمينا ويسارا غير مصدقه ما هى فيه لتلمح بظل يقترب وبسمه ساخره تزين وجه قائلا بتهكم.....قولت ليك إنت بتاعتى واستحاله تكون لغيرى


انقبض قلبها لتمتم بصدمه.....متولى


وقف أمامها ضاحكا بشماته.....ايوه متولى الى فضلتى عليه حسن أهو فى الاخر رماك زى أى حاجه مالهاش قيمه .قلت لك ماتتحدنيش وتعالى بمزاجك بس إنت رفضتى

صرخت بلوعه وغضب....حرام عليك ليه تعمل فيه كده وتدمر حياتى .منك لله

دنى بجذعه ليقبض على فكيها بغضب ....علشان إنت بتاعتى ومن حقى

نفضت يده بغضب وكره....منك لله دمرتنى

ضحك ساخرا.....بس تصدقى طلعتى تستاهلى الواد حسن خسر كتير....ليضغط على شفتاه السفلى غامزا لها بسخريه....طلعتى ملبن يابنت ايه...سلام يا قطه


نظرت إلى ابتعاده لتصرخ بألم تلطم خديها وفجأه صمتت لتعتدل تجرجر قدميها بأذيال الخيبه والحسره متعثره عند كل درج غير مباليه بالامها ولا دمائها التى تنزف من عقبيها...لفحتها الرياح دافعه خصلات شعرها إلى الوراء ارتجفت بقوه من بروده الجو تشعر بعريها وسط المحدقين بها من حالتها المذريه..نكست رأسها إلى الاسفل  ومازالت قابضه على ملابسها.تحركت بدون وعى غير مباليه بالنظرات التى ترمقها بتعجب....قطعت المسافه حتى وصلت إلى سور مطل على نهر النيل تسلقته ودموعها تغرق وجنتيها نظرت عاليا وقلبها يلهج بالدعاء بأن يسامحها ويغفر لها..أغمضت عينيها لتلقى بجسدها فى الهواء انتظرت ارتطامها في الماء ولكن بدل من ذلك شعرت بيد تحيط خصرها ويجذبها اليه صارخا....يامجنونه بتعملى ايه

نظرت إليه بأعين حائره تائهه لتدفعه بقوه وهى تصرخ....ابعد عنى أنا لازم أموت لازم أغسل عارى بأيدى

لتهرول مسرعه نحو إحدى السيارات المسرعه..دعس سائق السياره فرامل سيارته ك يتفاداها لكنها لم تسمح له لتصطدم به بقوه أدت إلى سقوطها وارتطام رأسها بالأرض ..هرول إليها وهو يصرخ باسمها ليلتقطها بين يديه ويحملها بسرعه متجها بها الي سيارته

.........................

سار بخطى متهاويه غير مبال بقطرات الماء المتساقط عليه ولا شده الرياح التى تعصف به يمينا ويسارا فرياح قلبه أقوى تدفعه إلى الصراخ والبكاء من قوتها.....دلف غرفته ملقيا بجسده عند أقرب مقعد تاركا لدموعه العنان يرتجف من قوه شهقاته قائلا......ليه ياورده قلبى تعملى فيه كده..عملت فيك إيه علشان تكون بالقسوه ده ...قدمت ليك قلبى وحياتى وماكنتش منتظر منك حاجه غير حبك ..ياه ده أنا طلعت حمار قوى كل ده كان خداع .مش ممكن .ده إنت طلعت ممثله شاطره..قال وأنا عمال أحط القرش على القرش علشان نتجمع فى بيت واحد ..أتاريك بتضحكى عليه...يارب مش قادر على وجع قلبى 

ليضرب بقبضته على صدره بقوه ليصرخ من ألم الخداع مناجيا ربه بأن يرحمه ويريحه من هذه النار التى تشتعل بداخله

...........................

داخل غرفه كبيره فاخره تتزين حوائطها باللون الوردى تتمدد على فراش وثير وفوقها غطاء باللون الاسود نبتت بضع من حبيبات العرق على جبينها .تنكمش ملامحها بين حين وآخر كأنها فى صراع داخل أحلامها..يجلس بجانبها ممرا يده على خصلات شعرها متأملها بهيام ليهمس قائلا.....وردتى اصحى وحشتنى عنيك بقالك كتير نايمه. أنا عارف إنك زعلانه من إلى حصل بس أوعدك أنسيك كل الى مريتى بيه 

ذاغت عينيها التى حاولت فتحهمها بصعوبه مرطبه طرف شفتاها بلسانها قائله بوهن.....عطشانه

تهللت اساريره لاستيقاظها قائلا بلهفه.....حاضر ياحبيبتى

مد يده ملتقطا كوب من الماء بجواره ليلتفت إليها ك يساعدها على الاعتدال ليقرب الكوب من شفتاها ..ارتشفت بضع قطرات لتغمض عينيها مره أخرى مريحه رأسها على وسادتها بضعف......عايزه أنام

قطب جبينه ضيقا.....تنامى تانى ..اصحى انت وحشتينى

لم تستمع إليه لغطها فى النوم سريعا  تأفأف بضيق ليترك الغرفه بكلمات معترضه على ابتعادها عنه بالنوم

مرت ساعه أخرى..استيقظت فيها لتحرك عينيها فى أنحاء الغرفه لتحاول أن تتذكر أين هى .لم تسعفها ذاكرتها لتتحرك إلى دوره المياه ك تنعش وجهها وتفيق مما هى فيه ....وقفت أمام المرآة متأمله وجهها وشعرها المشعث لتلمح عده علامات منتشره على جوانب عنقها مررت يدها عليهم لتمر بعض اللمحات كوميض النور داخل عقلها..انتفض جسدها لتشهق بالبكاء وهى تخدش عنقها بقوه ك تزيل هذه الآثار من عليها ارتفع صراخها ألما .ولج إليها مسرعا عند سماع بكائها..ليتصنم عند رؤيه هيئتها والدماء تنزف من عنقها وهى تصرخ بهستريا.جذبها اليه مانعا يديها بالوصول إلى عنقها مره أخرى ليهدهدها....اهدى ياحبيتى .اهدى

انتفضت بين ذراعيه وهى تبكى......ليه يحصلى كده  ليه جسمى يدنس من غير وجه حق....أنا مظلومه...بريئه ماعملتش حاجه


ضغط علي جسدها بين ذراعيه قائلا بحزم....اهدى يا ورد محدش عملك حاجه 

خف صياحها متمتمه بتعب.....أنا شريفه ..بريئه حسن ماتسبنيش.ماتظلمنيش ..اه


ربت علي ظهرها بحنان مزمجرا بغضب عند تأكده بغفوها مره أخرى قائلا.....ماشى يا متولى الكلب أنا هعرفك إزاى تعصى أوامرى وتتصرف من دماغك

حملها ليمددها على الفراش والغضب يزين محياه عند انتباه للعلامات التى تغطى عنقها.رفع هاتفه متصلا بمساعده ليصيح بغضب بعدما وصل إليه صوت من الطرف الآخر.....منير .الواد إلى اسمه متولى عايزك تعلمه الأدب علشان يبطل يشتغل من دماغه سامعنى.عايزه يفتكر دايما أن أى حاجه ملكى ممنوع حد يلمسها .فاهمنى

ألقى الهاتف بعيدا بغضب ليمرر عينيه تجاهها قائلا بأسف.....أنا اسف غلطه مش هتتكرر تانى ..ليقرب وجه من جبهتها ملثما اياها قبل أن يلج من الغرفه

.........................

ضحكات عاليه رنت فى أنحاء المنزل عند وصولهم جعلت الخادم العجوز يبتسم قائلا.....ألف حمد لله على السلامة.نورتوا الدنيا

ابتسم كل منهما ليستطرد ابراهيم.....الله يسلمك يا عثمان عامل ايه

عثمان.......أنا بخير طول ماانت بخير والضحكه منوره وشك

ابتسم لمن تجاوره قائلا.....والضحكه هتفضل منوره وشى طول ما نرجس قلبى جنبى.

أحمر وجهها خجلا من غزله الذى لا يخجل من اظهاره دائما أمام الجميع 

انتفض جسدها عند إستماع لصوت تصفيق وسخريه من ورائها ليلتفتوا بضيق  عند رؤيه من يقف على باب المنزل قائلا بسخريه......ياسلام عصافير الكناريا مبروك يا عمى .مبروك ياليدى نرجس .مش كنت تقول علشان نعمل معاكم الواجب ولا انت مكسوف وخايف يا عمى

قطب جبينه ضيقا....وأخاف ليه

صمت قليلا أصبعه على جبينه قائلا....تخاف مثلا أن أقول عليك كبرت وخرفت ورايح تتجوز واحده قد عيالك

صاح بغضب......حازم احترم نفسك أنا حر أعمل الى أنا عايزه

هز رأسه.....طبعا حر بس مش حر لما ألاقيك مغيب وعيله زى ده توقعك فى شباكها علشان تنهب فلوسك يبقى لازم حد يفوقك ويرجعك لعقلك

احمر وجه غضبا ملقيا إياه بصفعه دفعته إلى التراجع بضع خطوات الى الوراء قائلا بغضب...احترم نفسك يا حيوان الى بتتكلم عنها ده بقت مراتى ومش من حق حد يهينها.اطلع بره مش عايز أشوف وشك تانى


مرر يده على وجنته ليجز على اسنانه بغضب....بتضربنى وتطردنى علشان ده

ليرمقها بنظرات احتقار قائلا بغضب....ماشى يا عمى إنت إلى ابتديت بالظلم ..سلام


شعرت بالتوتر والقلق من ملامحه الحزينه لتربت على يده بحنان.....ماتزعلش نفسك يا حبيبى شويه هيزعل وبعد كده هينسى إنتم ماتقدروش تستغنوا عن بعض


قبض علي كف يده بقوه....ماكنتش حابب يحصل بينا كده .أنا أتهاون فى أى حاجه إلا أنه يهينك

ابتسمت طابعه قبله على وجنته....ربنا مايحرمنى منك وتفضل سندى علطول

جذبها إلى صدره بحب....ومايحرمنيش منك ابدا يا نرجس قلبى

همهمت بدلال.....بحبك

ابتسم ليهمس بجانب اذنها بشقاوه.....وحشتينى

رفعها عاليا بين ذراعيه ليصعد الدرج مسرعا تحت ضحكاتها قائله بدلال.....يا مجنون

................................

طرقات عاليه أزعجت نومه ليتململ متأملا ماحوله قائلا بصوت أجش من أثر النوم....مين


بالخارج تنادى بقلق.....أنا أم سيد ياحسن افتح


فرك عينيه بتعب متجها إلى باب غرفته ليفتحه قائلا.....أهلا يا أم سيد اتفضلى


دلفت وراءه بنبره قلقه.....عامل ايه يابنى طمنى عليك

أرخى جسده المنهك على اريكته المتهالكه قائلا بوهن......الحمد لله

جلست أمامه......تستاهل الحمد ..ورد كانت بتيجى تطمنى عليك بس من انبارح ماشفتهاش وناديت عليها من شقتى بس ماحدش رد فقلقت عليها ماشوفتهاش يابنى

أغمض عينيه بحزن.....لا ماشوفتهاش

ضربت على صدرها بعويل....يالهوى آمال البت فين

تمالك أعصابه ليضم قبضه يده بغضب.....معرفش ياأم سيد أنا تعبان وجسمى متكسر معلش سامحينى عايز أنام


رفعت حاجبها استنكارا من رده فعله لتنحنح بحرج.....وماله يا بنى ألف سلامه عليك أنا هروح اسأل عليها فتحى بتاع الورد .فوتك بعافيه

هز رأسه بابتسامه مصطنعه ليغلق الباب وراءها قائلا بضيق.....الله يعافيك


أسند ظهره للباب تاركا دموعه بالانهيار  ليدلك قلبه من نبضاته المؤلمه ليشعر بالاختناق نظر إلى الأعلى بتوسل......يارب انزع حبها من قلبى .مش قادر علي وجعه ..يارب

....................

ظلت تبحث وتسأل كل من يقابلها ولكن دون جدوى لتجلس على طرف الرصيف أمام منزلها بحزن واضعه يدها فوق رأسها......ياترى روحتى فين يا ورد .يارب احفظها ده غلبانه ويتيمه وبتجرى على أكل عيشها..يارب

............................

انتفضت بخوف ضامه قدميها لصدرها شهقاتها ترتفع عند تذكرها بعض اللحظات ..ليدلف على صوت شهقاتها جالسا أمامها قائلا بهمس حتى لا تفزع من وجوده......ورد .وردتى

صمتت لترفع رأسها بتعجب.....دكتور مراد

تنهد بارتياح.....ايوه مراد الى هيموت من القلق عليك .أخيرا صحبتى 

رفعت حاجبها تعجبا.....ليه هو أنا نمت كتير

ضحك..بمشاكسه.........ياه كتير قوى ياكسوله

ابتسمت خجلا......اسفه بس أنا ماعرفش حاسه ليه أن عايزه أنام

ربت علي يدها باهتمام.....ولا يهمك المهم تكون كويسه

سندت يدها على ذقنها بتفكير ......أنا كويسه جدا بس جعانه

تهللت اساريره ضاحكا.....إنت تؤمرى يا أحلى ورده

خرج مسرعا ليطلب من إحدى الخادمات تحضير العشاء....ليدلف بعد قليل ووراءه الخادمه وبيدها صنيه محمله بكثير من أطباق الطعام..أشار إليها بوضعها على منضدة تتوسط الغرفه ... ليجذب يدها بحب بعد خروج الخادمه.......يالا ياستى خليتهم يحضروا ليك أحلى أكل

استجابت لحديثه لتجلس أمامه ماده يدها بارتعاش متناوله طعامها

بعد قليل أثناء مضغها لطعام مررت يدها حول  عنقها ارتباكا من نظراته لتتوقف يدها وتنكمش ملامحها بتعجب قائله...ايه ده

استقامت فى وقفتها متجه نحو المرآة التى تتوسط الغرفه مررت يدها بتعجب متسائله....إيه إلى فى رقبتى ده


رفع حاجبه استغرابا من نسيانها فقرر مجاراتها حتى يعى ما يحدث لها....اقترب منها ليجذب يدها الى صدره باطمئنان......ماتقلقيش يا حبيبتى .ده حادثه بسيطه وبشويه كريمات ومراهم هتروح علطول 

هزت رأسها بتساؤل مره أخرى....هو إنت ليه بتقول ياحبيتى

جذب يدها الاثنين إلى صدره مقبلا إياهم....علشان إنت حبيبتى وحياتى

أومات برأسها لتسحب يدها بوهن....أنا عايزه أنام

قطب جبينه تذمرا.....تانى يا ورد أنا مالحقتش أقعد معاك وبعدين إنت مالحقتيش تاكلى

لم تهتم بحديثه متجه الي فراشها لتتمدد عليه بتعب قائله.....تصبح على خير

عقد ساعديه أسفل صدره بتعجب من حالتها مقررا الاتصال بأحد اصدقائه المتخصصين بالأمراض العصبيه لمعرفه مايحدث لها



                        الفصل الثامن من هنا

تعليقات