رواية ياسين مجنون ليلي
الفصل التاسع والعاشر
9
طبعا أنا لاحظت إن معظمكوا حابين شخصيه مصعب اكتر وشايفين إن الروايه بتدور عليهم اكتر من شخصيه البطل والبطله نفسهم ...بس أنا بقلكوا متحكموش دلوقتي لأن قصه
يآسين وليلي لسه مدخلتش في الاحداث واللي رسماه في دماغي...فأصبروا عليا وانتوا هتحكموا في الاخر....
قراءه طيبه 💛
"مصعب"
أمسكت الهاتف وبحثت علي رقمها الذي مازلت محتفظاً حتي الآن واتصلت بها أتاني صوتها تقول بإستفسار
=الو...مين.
شعرت بالضيق لنسيانها رقمي ولكني تجاهلت الأمر وقلت معرفا وأنا اتلذذ بسماع صوتها
=ايوا يا نواره أنا مصعب.
هتفت بضيق وهي تهم بإغلاق الهاتف بوجهي
=أنت ليك عين تتصل ... إياك ترن عليا تاني أنت سامع.
هتفت سريعاً برجاء حتي لا تغلق
=نوراه ارجوكي متقفليش بعد أذنك.
زفرت بحنق ولم ترد فقلت لها بأمل أن تستجيب
=ينفع بس اتكلم معاكي فأي حته عشر دقايق بس ... موضوع مهم وهمشيكي علطول.
صمت ولم ترد فأكملت برجاء
=بالله يا نواره مترفضيش ...هما عشر دقايق بس ولو معجبكيش كلامي أمشي مش هقولك حاجه.
ردت بفتور وبرود ولكن نبرتها كانت تحمل الكثير من الألم
=أظن أني مش عاوزه اسمع حاجه بعد اللي سمعته من سنين يا مصعب كفايه عذابي أنا اللي لو ليا خاطر عندك أبعد عني وسبني ألم جركي.
اصررت علي حديثي وجابتها بتأني
=اديني فرصه اصلح كل حاجه ...لازم كل حاجه ترجع لمكانها الصح ... وأنا مكاني السليم بين ايديك يا نواره.
سمعت شهقه بكائها فقلت بوجع علي ما تسببت به لها
=ارجوكي يا نواره ..خليني اخلص من الذنب دا .. انا محدش حاسس أنا موجوع قد اي ...والله لو جبل كنت اتهديت.
أجابتني بصوت مبحبوح قبل أن تغلق الهاتف
=مش دلوقتي يا مصعب ... بعدين ..مع السلامه.
ابتسمت بسعاده علي موفقتها حتي لو ستكون متأخره فقلت بعزيمه
=مش هسيبك يا نواره مهما حصل...عشان أنت مكانك جو قلبي ولازم ترجعيله.
وأمسكت الهاتف لارسل لها رساله.
🧡🍁🧡🍁🧡🍁🧡
علي الجانب الآخر
بعدما أغلقت الهاتف معه سالتني مريم بفضول
=ها قلك اي.
عانقتها بسعاده وأنا أشعر بضربات قلبي تعلو شيئا فشيئ نعم أريد العوده وبشده ، فمكاني ليس هنا بل بجواره ولكني أقسمت اني سأذيقه مراره الأيام الخوالي التي تركني بها ، وحق إهدار كرامتي بتلك الفعله.
هتفت بفرحه
=كان عاوز يقابلني...بيقولي عاوز يرجع كل حاجه لمكانها وإن مكانه بين ايدي.
صفقت مريم بإنتصار وقالت بتشفي
=شكله لسه واقع واقع...دا إحنا نوريه الشمس في عز الليل.
صرخت بها بضيق
=مش للدرجه برضو. شكله تعبان وموجوع.
ضربتني علي يدي وقالت بإستنكار حنق
=لا بقولك اي انت هتحني بسرعه ولا اي...دا لازم يعرف إن الله حق وأن اللي سابه بسهوله مش هيرجعله بسهوله.
صدع رنين هاتفي فنظرت لها بعدم رضا ثم فتحت الهاتف علي رساله منه رفعت حاجبي بغرابه ثم فتحها وقرأت
("مثل نصٍّ يختبئ داخل
"إشارة تنصيص"
هكذا كنتُ اختبئ داخلكِ!
كأنّكِ كلّ الإشارات!
كأنّي كلّ النصوص.")
انفرجت شفتاي عن ابتسامته سعيده وشغوفه
علي هذا التشبيه فصفرت أختي بإعجاب وقالت
=دا طلع جنتل قووي...حسابي لا توقعي .
ضحكت بشده علي سخريتها وقلت لها بعدما دفعتها
=روحي يابت ذاكري دا كلام كبار عيب.
ثم أمسكت الهاتف ونويت الرد فقالت مريم بفضولها المعتاد
=هتقولي أي هتقولي أي.
كتبت له حتي اثير بداخله فقدان الامل في رجوعنا ولكن تراجعت وقلت بضيق وشفقه علي حاله
=لا لا مش هبعت كفايه اللي هو فيه.
ضحكت أختي بسخريه وقالت وهي تهم بالذهاب
=جاتك خيبه وأنا اللي قلت مش هتسيب فرصه غير لما تدايقه ... أما اروح اذاكر يا أشاره ونص.
ألقيت عليها المسند بحنق ثم عدت أقرأ الرساله مرات ومرات وقد زينت شفتاي ابتسامه عاشقه لهذا الذي أسر قلبي....
💙🌊💙🌊💙🌊💙
"يآسين"
اندفعت بحده ناحيتها وقلت بنبره يشوبها الخوف
=ليلي أنت بتقولي اي...وطلاق اي دا.
أجهشت في بكاء حاد ف إقتربت منها وحاولت عناقها ولكنها دفعتني وقالت بصراخ
=بقولك طلقني خلاص ... أحنا مش هننفع مع بعض.
وارتمت أرضاً وصوت بكائها يعلو شيئاً فشيئ
إقتربت منها وجلست قابلتها وقلت بحزن علي حالها
=طيب فهميني أي اللي حصل لدا كله... أنا زعلتك في حاجه طيب.
لم تجاوبني وظلت كما هي إقتربت منها وحاوطتها بكلتا يداي وقلت بتهدئه بعدما رأيتها تسكن بين يدي
=مالك يا ليلتي ...مين زعلك قوليلي بس.
صرخت في بكاء وهي تتمسك بي وقد شعرت بتعالي نبضات قلبها
=محدش زعلني أنا اللي تعبت تعبت من كل حاجه.
ضممتها أكثر وقلت وأنا اربت علي ظهرها بحنان
=أي اللي تعبك بس يا ليلي مش كنا كويسين امبارح.
أومت رافضه وقالت بكسره وألم فتت قلبي من الداخل
=أنا مش كويسه ولا هكون كويسه خلاص ... فشلت فكل حاجه خلاص حتي إني أبقي أم واجيب البيبي اللي نفسنا فيه فشلت يا يآسين فشلت.
كنت أعلم أن وصولها لتلك الحاله لم يكن خلفه سوي هذا الموضوع حاولت تهدئتها وقلت بعتاب
=مش إحنا قلنا هنصبر يا ليلي مش قلنا هنصبر..لسه السنين قدامنا كتير.
رفت بصرها ونظرت لي بالم وقالت بعجز
=بس اللي جاي مش قد اللي ضاع إحنا لينا سنتين وزياده متجوزين يا يآسين.
ثم قامت وفتحت الدرج وأخرجت من علبه ثم فتحتها وألقت ما بداخلها علي الفراش وقالت بهستريا وبكاء شديد وهي تقلب ما علي الفراش بغضب
=سنتين وزياده كل شهر أجيب اختبار حمل واتمني الشرطه تبقي اتنين...كل مره اجيب اختبار وأنا بدعي وببكي لربنا أبقي حامل ...شايف دول شايف دووول.
وقبضت عليهم وقالت بصراخ قطع نياط قلبي
=دول اكتر من ٢٤ اختبار حمل يا يآسين ...كنت بجبيهم عشان أي...عشان حتت شريط تاني يظهر فيه...٢٤ شهر وزياده نفسي الشرطه تبقي اتنين.
القتهم بعنف علي الارضيه وقالت بعجز
=٢٤ اختبار عاجزه عن إني الاقي نتيجه ايجابيه فيهم.
ووقعت بعنف علي الارضيه ثم نفضت ما تبقي علي الفراش أرضاً وقالت بهمس بعدما انعدم صوتها
=٢٤ شهر راحوا من حياتي وأنا مش قادره اشيل ابن لينا فبطني.
ثم أمسكت واحدا منهم وقالت بهتسريا وهي تريني التاريخ المكتوب عليه بخطها
=دا يوم عيد جوزانا الاولاني كنت اتمني تبقي هديتي تكون حملي .
ثم ألقته بعنف وامسكت بآخر وقالت بصراخ
=ودااا يوووم عيد ميلادك ..وبرضو فشلت.
والقته كسابقه ثم امسكت بآخر وقالت بألم وكسره
=ودا يوم عيد الحب وبرضو فشلت
والقتهم جميعاً مره أخري بعنف وهي تقول
=وغيروا وغيروا وغيرووا.
وقفت أنا اتطلع علي انهيارها بقلب يدمي وجعا ،، وقد بكيت لبكائها وتوجعت لوجعها ، وقفت عاجزاً لا أعلم ماذا افعل ،
شعرت أن الارض تدور من حولي وقد تصلب جسدي فوقها وتهشمت كل حمايتي ومواساتي... وحينها علمت أني ما أقل عجز عنها..،
كانت آخر همساتها قبل أن يقع مغشياً عليها
=٢٤ شهر وزياده بستحمل فكلام ونظرات الشفقه والتلقيح...سنين بمنعك إنك تبقي اب.
اندفعت ناحيتها وقلت بصراخ وقد تعالي صوت شهقاتي
=ليلي...ليلي فوقي متعمليش في نفسك وفيا كدا.
ولكن لاحياه لمن تنادي ..تقدمت من الدولاب وإحضرت شيئا اغطي به جسدها وشعرها وهبطت للاسفل علي عجل فوجدت زيد يهتف بقلق وهو يري ليلي كالورقه بين يدي
=ليلي...مالها يا يآسين.
اندفعت للاسفل بعدما قلت له بوجع
=اغمي عليها ...هروح بيها المستشفي اللي جمبنا.
💙🌊💙🌊💙
"مصعب"
كنت أجلس علي الفراش بشوق وأنا اتصفح محادثاتي مع نوراه علي تطبيق الواتساب والتي كانت منذ سنوات ، تاره اضحك وتاره أبكي، بكيت علي خسارتي لحب كبير كحبها وضحكت علي مشاكستها والتي كنت اعتاد منها عليها أفقت علي صوت
ضربات عنيفه علي باب الشقه فتوجههت بقلل للخارج وما إن فتحت الباب حتي إندفع زيد وقال بنبره يشوبها الحزن
=ليلي اغمي عليها ..البس بسرعه خلينا نلحق يآسين علي المستشفي.
صرخت بصدمه أثر كلماته
=بتقول اي ... ليه كدا.
قال وهو يسحبني الخارج بعدنا نظر لملابسي
=منا لو اعرف كنت قلتلك يلا.
💙🌊💙🌊💙
"يآسين"
أخذت الممر ذهاب وأياب وقلبي ينبض بعنف كلما تذكرت حديثها وسقوطها بين يدي ، تمنيت لو بيدي الأمر لاحقق مناها ومناي ولكن، الأمر بيد الله كله..، لأول مره أشعر بالعجز ليس
بيدي شيئ لافعله ، تساقطت دموع الانكسار من عيني وكلماتها تتتردد بأذني ، هل ليلتي تحمل كل هذا في طوقها وأنا لا أعلم ...كنت أظن أن ما أراه كان أكثر بكثير مما تشعر به ولكن حدث العكس..
رأيت عائلتي تتجه ناحيتي بخوف وقلق قال أبي بتساؤل
=ليلي فين يا يآسين وأي اللي جرالها.
بتر كلماتي خروج الطبيبه من الغرفه فذهبت سريعا تجاهها وسألتها بلهفه
=مراتي عامله اي ...ليلي طمنيني.
أجابتني بعمليه ومواساه
=مفيش حاجه المدام بس جالها إنهيار عصبي.. اديتها حقنن مهدئه وكلها كام ساعه وتصحي.
ثم أضافت بتوجيهه
=بس ياريت تاخدوا بالكوا منها لان حالتها النفسيه مش كويسه.
سألني أبي بقلق بعدما انصرفت الطبيبه
=أي اللي حصل يابني.
صمت لا أعلم بما أجيب جاوبت إخراج الكلمات من فمي ولكن فشلت قلت بعدما هندمت نفسي
=مفيش ...تعبت بسبب موضوع الحمل وانهارت.
صمت الجميع بحزن وألم ...مرت الساعات وكأنها سنوات ...كنت أجلس بجانبها واتلوا آيات الذكر الحكيم وأنا اُمسك بيدها...حتي شعرت بإرتعاشه جفنيها دلاله علي بدء استيقاظاها...
فتحت عينيها ونظرت لي بصمت ثم اعتدلت في جلستها حينها دخل الجميع ف ارتمت والدتها في عناقها وقالت بحزن
=كدا يابنتي توجعي قلبي عليكي.
بينما قال لُبيد بمواساه علي حالتها
=ليه بتعملي كدا يا ليلي ...حرام عليكي نفسك.
نظرت للجميع وقالت بنبرة مبحوحه متوسله وانخرطت في البكاء بعدما وضعت يدها علي وجهها
=بلاش نظراتكوا دي بلاش ...مش عاوزه شفقه من حد .مش عاوزه.
صعدت علي طرف الفراش وضممتها لي وقلت بتهدئه
=أهدي يا ليلي محدش بيبصلك كدا خالص كله قلقان عليكي.
أكد أبي الحديث حين قال بحزن
= ايوا يابنتي كلنا خفنا عليكي.
جلس لُبيد علي الطرف الآخر من الفراش وقبل رأس ليلي وقال بحنان بعدما قبل يدها
=لا عاش ولا كان اللي يبص لاجمل ليلي فالكون كدا.
ثم اخذها بين يديه ولكني سبقته حين قلت بغيره ظهرت جاليه في حديثي
=سيبها جمبي.
نظروا وجميعا لي بصدمه فقلت بإستنكار
=أي بتبصوا ليه.
انخرط الجميع في الضحك فقال لُبيد بمشاكسه
=بتغير علي أختي يا مجنون أنت.
دفعته بخفه واخذتها بين يدي وقلت بضيق
=بغير حتي من مامتها محدش يكون فضهرها غيري.
وضع لُبيد يده علي يدي وقال وهو ياخذها تجااهه بغيره أيضا
=بس دي أختي وعاوز احضنها اوعي كدا.
بقينا هكذا ياخذها ناحيته وأنا أخذها ناحيتي حتي قالت هي بحنق وضيق
=بس بقي دوختوني لا انت ولا هو قوموا من جمبي.
ضحك الجميع بشده فقلت لها بحزن مصطنع
=بقا حبيبك يآسين لا يا ليلتي.
بينما قال لُبيد بعند وهو يمسك يدها
=ايوا لا عشان أنا اخوها اصلا.
توسلت لكلينا وقالت وهي تمسك يدي ويده
وتنظر لكلانا بتعاقب علي حديثها
=انت جوزي وانت اخويا الاتنين بتكملوني ..ربنا يخليكوا ليا.
حاوطتها وجذبتها ناحيتي وقلت بحنق وعدم رضا
=وانت دلوقتي محتاجه لجوزك مش اخوكي.
وضع لُبيد يده في خصره وقال بضيق
=ومتحتاجش اخوها ليه بقا حد قالك مشبهش ولا مشبهش.
ضحكت ليلي بخفوت علي حركته وقالت بحنان
=تشبه ونص يا نور عيني.
صرخت بها بضيق
=ليلي.
همست أمام وجههي بعدما أسبلت عينيها ببراءه
=عيون ليلي.
إنهارت حصوني بعد همسها فقلت بخبث بجوار أذنها
=مش قدام العيله كدا عشان ميبقاش منظرنا وحش.
اخفضت بصرها بخجل ف غمزت للُبيد بمعني تمت العمليه فقد كان كل هذا بإشارة مني حتي تتحسن حالتها فهي دائما تقول إنها تحب مشاكساتي أنا ولُبيد دائما تشعرها بالسعادة.
🧡🍁🧡🍁🧡
مرت ليالي وكان الجميع بجوار ليلي حتي تحسنت حالتها وبدأت في العوده من جديد ولكني اعلم أنها تخفي خلق قناع الرضا قناع الانهيار والانكسار والعجز ....
بعد مرور ٥ شهور....
كانت تقف أمام نفسها في المرآه تعدل من هيئتها فاليوم هو حفل زواج اخيها لُبيد علي أختي هند وقفت خلفها مباشره
واسندت ذقني علي كتفها وقلت بنبره عاشق مدفون في حب عشيقته وأنا انظر لبؤبؤ عينيها بعدما قبصت بيدي علي خصرها
=عيناكِ بحرٌ ولَم أبلُغ سواحلهُ ، بل تُهتُ فيهِ وضيّعتُ اتجاهاتي .. في بحر عينيكِ هَامت كُلُّ أَشواقِي ، يا سيدَة الحسنِ هل تنوي إغراقي.. ؟!
ضحكت بغنج وخجل حتي ادمعت عينيها وقالت بنفس نبرتي
=مش نويت انا فعلا غرقتك فيا وفحبي من وانت اربع سنين.
وأكملت بدلال وهي تعانق رقبتي بكلتي يديها
=عشان أنا ليلي وأنت ياسين مجنون ليلي.
قبلت يدها بشغف وعانقتها بشده وقد طغت مشاعر العشق في أوردتي فقلبي ينطق بحبها قبل لساني
=وسعيد كوني مجنون بيكي وبعشقك يا ليليه سنيني.
ضحكت بدلال فقلت لها بمشاكسه
=بقولك اي ما تيجي اخطفك وننسي الفرح دا خالص.
ضربتني بخفه علي يدي وقالت بتنهيده
=يلا يآسين بطل جنان.
قرصتها ببيدي في بطنها فصرخت بشهقه وقالت وهي تضحك
=يآسين بس بغير.
بينما هربت هي للخارج وصوت ضحكاتها يعلو شيئاً عندما رأتني استمر في حركتي ومشاكستي لها ...فدعوت الله عن ظهر قلب أن يديم حبها..
🧡🍁🧡🍁🧡🍁🧡
"مصعب"
هكذا مر الخمسه شهور لم تسمح فيهم نواره بمقابلتي وجعلتني اكوي بنار الاشتياق لها ولصوتها فحتي اتصالاتي لم تكن تجيب
عليها إلا من رسائلي والتي كانت تقرأها دون رد شعرت بفقدان الأمل في الحصول علي غفرانها ولكني اقسمت ألا أيأس وسأحاول مرات ومرات حتي يلين قلبها ناحيتي..
قمت بالاتصال بها ولكن دون رد كسابقها فبعثت لها رساله بحنق محتواها" والله يا نواره لو ما رديتي لهاجي تحت بيتكم وانادي عليكي"
وقمت بالاتصال مره أخري فأتاني صوتها تصرخ بإستنكار وحنق
=عاوز اي انت مجنون تيجي فين.
لم اعبئ لحديقها بقدر ما شردت في نبره صوتها واشتياقي لها ماذا يملك صوتها حتي يتضارب قلبي بتلك الطريقه حمحمت بحرج وقلت بحزن
=نوراه مبترديش عليا ليه ... أنا مش طلبت اقابلك وقوليلي مش دلوقتي بعدين ...عدي خمس شهور لا بتردي ولا معبراني.
صرخت في وجههي بعند
=أنا حره...مالكش دعوه بيا... وابعد عني يا مصعب احسن أغير خطي خالص.
توسلت لها وقلت
=لآخر مره هطلبها منك يا نواره ..عاوز اشوفك عشر دقايق بس ولو مش مأمنالي ياستي هاتي أختك معايا وأنا هجيب أخويا ونقعد في مكان عام ...بس وحياه اغلي حاجه عندك مترفضيش.
صمتت ثوان ثم قالت بتأفف
=تمام بكره بعد العصر وتجيب اخوك وعشر دقايق بس.
شعرت بالسعاده تغمرني فها أنا اخطو أول خطوه لغفرانها وقلت بتاكيد وسعاده
=ايوا ايوا بالضبط عشر دقايق.
قالت بعدما اغلقت الهاتف
=ابعتتلي العنوان اللي هنتقابل فيه..سلام.
صفقت يدي بسعاده وقلت بعظ تنهيده عميقه
=هرجعك ليا تاني يا نواره ... إحنا ملناش غير بعض....
🧡🍁🧡🍁🧡🍁🧡
"ليلي"
دخلت وأنا اتأبط ذراع يآسين بخجل علي نظرات الجميع والتي كانت تتلتهمني وجلسنا جميعا علي الطاوله المخصصه لنا فقال يآسين بعدما أشار له احد أصدقائه بالقدوم
=هروح اشوف صحابي خليكي هنا لحد ما آجي.
قلت له بضيق
=مش جايه اقعد انا يا يآسين أنا اخت العريس هقوم أسلم علي الناس.
اومئ بموافقه وقال بتحذير وغيره
=لو سمعت ضحكتك بس هطربق الفرح باللي فيه ...وعيني عليكي.
نظرت له بغضب فقال بخبث
=بتعصبي عينك عليا...طيب مش هتقومي.
توسلته بدلال
=طيب وعشان خاطري.
ضحك بخفوت وقال بيأس
=خاطرك علي عيني يا سيده الحسن ..بس زي ما قلت.
قمت بعدما تركني وتوجههت لاسلم علي الذائرين بملامح سعيده علي إكتمال فرحه أخي ، فوقفت علي احدي الطاولات عندما قالت سيده تقطن في المنطقه التي اعيش بها وتعد جيران لنا
=ازيك يا ليلي أي الحلاوه دي.
جاوبتها بخجل علي اطرائها
=الله يخليكي تسلمي..عامله أي ومي بنتك أخبارها اي.
أجابتني بتعالي وفخر
=عايشه احلي عيشه مع جوزها وحملت من أول شهر وجوها طاير بيها السما.
ثم قالت علي مضض
=عقبالك كدا بدل ما ليكي سنين مش عارفه تجيبي حتت عيل.
شعرت بغصه في حلقي فقلت وقد رسمت علي وجههي ابتسامه مزيفه
=الله يسلمك تسلمي ...عن أذنك.
فررت هاربه إلي المرحاض ثم نظرت للمرآه واجهشت في البكاء ولم أسمع هتاف يآسين لي من الخارج بقلق وهو ينادي علي أسمي
عده طرقات لم اسمعها فإندفع بعدها للداخل وقال بقلق
=في أي جريتي علي الحمام ليه كدا.
مسحت دمعاتي وقلت بفرحه
=مفيش يا حبيبي افتكرت بابا الله يرحمه وكان نفسي يكون معانا انهارده.
نظر لي وقال بعدم تصديق علي حديثي
=ليلي الست اللي كنتي واقفه معاها قالتلك اي.
وضعت كلتا يدي علي وجههي وبكيت بمراره فعانقني وربت علي ظهري بحنان
=قوليلي قالتلك اي يا ليلي.
شرحت لها ما حدث فأخرجني بعنف من داخله وقبض علي يدي بغضب وسحبني إلي حيث ما كنت
تقدمت إليها وقال لها بغضب مكبوت وسخريه
=بعد أذنك ياست قومي شوفي بنتك الحامل فبيتها يمكن محتاجه حاجه كدا ولا كدا.
شعرت المرأه بالحرج فقالت بنبره خائفه وهي تري شرارات الغضب تتطاير من عينيه
=مقصدش يابني ..هي....
قاطعها وقال بغصب وهو يشير للخارج
=طالما محترمتيش الناس اللي انت ضيفه عندهم يبقي تتفضلي ومن غير مطرود..اللي يجي على مراتي مالهوش عندي أي عذر.
همست له بعطف عندما رأيت التماع عين المرأه بدموع وحرج علي نظرات من حولنا ناحيتها
=يآسين عيب دي جيرانا مينفعش.
صرخ بحده وهو يوجهه بصره للجميع
=ولو هي تعرف العيب مكانتش ادخلت فاللي ميخصها ولا عملت كدا قدام الناس.
وصرخ مره أخري في وجهه المرأه
=اتفضلييي ...وعقبال ما تقوم بنتك بالسلامه ياحجه .
انصرفت المرأه براس منكس وحرج فقلت له بضيق
=مكنش ينفع تعمل كدا.
اجابني بعدم رضا وهو يوجهه بصره لمن حولنا
=هي اللي مكانتش ينفع تعمل كدا معاكي.
وسحبني واتجه ناحيه أخي فسأل الجميع عن ما حدث فلم يبرر يآسين لأي أحد...
🧡🍁🧡🍁🧡🍁🧡
"يآسين"
انقضي اليوم بسلام وراحه وسعاده طغت علي الجميع
عدنا جميعاً للمنزل بسلام فأشرت لليلي بالصعود عندما طلبني مصعب للجلوس معه
جلسنا في الحديقه فقال مصعب بسعاده
=نواره وافقت تقابلني.
كانت تلك المره الأولي التي أري فيها مصعب سعيد منذ سنوات ولم أكن وحدي فقط من اشعر بذلك حينما هتف زيد بتعجب
=وأنا أقول الواد مبسوط انهارده وفي حاجه غريبه...والله نواره دي شكلها هتكون وش سعد عليك وترجعك من جديد.
أجاب وهو يرفع يده للسماء ويتوسل الي الله
=يارب يارب ،ادعي انت بس
ثم أكمل وهو يقول لزيد بأمر
=بكره تجهز بعد العصر تيجي معايا...عشان هي مش موافقه نكون لوحدنا.
أشار علي نفسه بدهشه
=قصدك أنا أنا.
رفع حاجبه بضيق وقال وهو يقلده
=أيوا انت انت .
ضحكت بشده ثم سألته بفضول
=ناوي علي أي يا مصعب.
جاوبني بشرود
=كل خير إن شاء الله.
🧡🍁🧡🍁🧡🍁🧡
"نوراه"
انتهيت من ارتداء ملابسي بعدما قمت مخصوص بإرتداء افضل الاطقم بالنسبه لمصعب، وأنا أشعر بالسعاده تغمرني، فقد اشتقت لرؤيته بشده ، اختفيت طوال تلك المده حتي اوْلمه ولكن كنت اتألم بقدره، وما كان بواسيني هي تلك الرسائل الغراميه التي كان يرسلها كل يوم وهو يطلب الغفران ، والتي
كنت أنام وأنا اتأملها واعيد قرائتها مرات بداخلي ومرات بهمس ومرات أخري بصوت عالي حتي يسمع قلبي وكل جوارحي ، ولكن كيف وأنا لم أخذ بثاري بعد،
أفاقني من تأملي حينما إندفعت اختي للداخل وهي تلتف حول نفسها وسألتني بسعاده
=شكلي حلوه.
أجبتها بغيظ علي إندفاعها
=مش براحه اي قطر داخل ... وبعدين أنا اللي هقابله مش انتي اي دا.
امتعضت ملامحها وقالت بضيق
=بقا أنا سايبه الدرس بتاعي وأنا ثانويه عامه وجايه معاكي عشان تكبتي معنوياتي كدا.
قلبت وجههي بملل علي حديثها المعتاد والذي لم تنفك منه
=اتوكسي كدا ويلا عشان منتأخرش.
دبت بقدمها علي الارض وقالت بحزن وهي تخرج للخارج
=والله ظلم ، ظلم ، ظلم.
توجهت أنا ومريم الي العنوان الذي أرسله لي دقت ضربات قلبي مع كل خطوه أخطوها ناحيته ،
ولكن تمالكت نفسي حتي لا أبين أي مشاعر ناحيتي وتعاملت ببرود وقلت وأنا أشير إلي ساعه يدي
=قدام عشر دقايق.
اومئ موافقاً فقالت مريم بحرج
=أنا هستناكي علي الطرابيزه اللي جمبك دي.
أومت لها فقال زيد بحرج أيضاً علي هذا الموقف
=أنا كمان هستني معاها عن أذنكوا.
قلت ببرود وانا اشير علي ساعتي
=عدي دقيقه من التسعه اتفضل.
تحولت فجأة نظرته لمؤلمه حينما قال
=أنا عارف اني مستاهلش حتي تبصي فوشي تاني ..بس والله يا نواره غصب عني ... أنا هحكيلك كل حاجه من الاول ...وهتعرفي إني مشفتش يوم هنا من غيرك.
سألني برجاء في عينيه
=هتصدقيني.
تنهدت بألم علي نبرته ولكني تظاهرت بالبرود وقلت
=علي حسب اللي هسمعه.
بدأ في سرد قصته وهو يفرك يده بتوتر وحزن
=امي قبل ما تموت بأسبوع يعني قبل خطوبتنا بالضبط طلبتني وقعدت معايا وصتني علي سهام بنت خالتي
...وقالتلي إنها من ساعت وفاه باباها ومرات ابوها بتعاملها وحش وطبعا هي متقدرش تمشيها من البيت لانها ليها حق فيه برضو...كانت بتتمسكن لحد ما تتمكن وتيجي تعيط في حضن
أمي وأمي غلبانه كانت بتصدقها لحد ما هي تعبت من اللي بيحصل دا وكلمت مرات ابوها دي ونصحتها لكن الست لا حياه لمن تنادي أصلا وبعد كدا قررت امي انها تحل الموضوع دا عن
طريقي وقالتلي اتجوزها عشان تعيش هنا وسطينا ... أنا رفضت وبشده عشانك بس هي صممت وقالت إنها تيجي زوجه تانيه ليكي وكدا ...طبعا لما رفضت امي تعبت اكتر
وقالتلي لو معملتش كدا اعرف أني غضبانه عليك ليوم الدين .. ساعتها الدنيا وقفت بيا معرفتش اتصرف ازاي ...سهام دي آخر واحده ممكن افكر فيها يا نوراه وغلاوتك عندي مكنتش بفكر فيها غير أنها أختي الصغيره.
توقف يلتقط انفاسه ثم قال بتعب
=انا اختفيت اسبوع عن البيت مكنش حد يعرف عني اي حاجه حتي انت كنت هموت من التفكير قدامي مامتي
وقدامي انتِ معرفتش اعمل اي...دا غير إني اكتشفت بعدين انها كتبت وصيه برضو وكان نفس طلبها في الوصيه من ناحيتي ...الدنيا وقفت بيا بس فالأخر معرفتش أخد قرار غير إني أنفذ كلام أمي ...لبست وجهزت وجيتلك يوم الخطوبه
الصبح اللي أنا اصلا مكنتش اعرف بيها وبابا وصل ليا بالعافيه وقالي أنكم أجلتوها عشان موت أمي وانت كنت عارفه دا لما حاولتي توصليلي بس مكنتيش عارفه.
قبض علي يده بالم واكمل وأنا اتابعه حديثه بحزن علي ما وصلت إليه الامور
=ساعتها لما وقفتي قدام الكل وقلتي أنا مش موافقه وانهارتي كانت دي بالسنبه لأهلك مصدقوا لأنهم مكانوش موافقين بيا اصلا...ساعتها فعلا اتكسرت من جوايا حسيت إني مش قادر اتصرف وقفت زي لوح التلج ...لما رفصتي بكل الطرق تشوفيني حتي أهلك كانوا بيطرودوني كل يوم لما كنت
باجيلك عرفت ساعتها إنك خلاص كرهتيني...بعدها ب٣ شهور اتجوزت سهام من غير فرح من غير زفه من غير أي حاجه فضلت ٣ شهور بعدها مجتش جمبها ولا لمستها ... ساعتها بابا لما حس إني مفيش اي حاجه حصلت بينا قعد معايا وقالي
مراتك ليها حقوق عليك وهتتلعن من الملايكه دا غير إنها اشتكت لبابا اصلا كلام كتير ..تميت جوازنا بس فضل في برود من ناحيتي ليها مش عارف اتقبلها خالص بعد كدا بما ابتديت احس بالذنب حاولت اتعامل معاها كويس وأحسن من معاملتي
ليها بس كل محاولاتي بائت بالفشل لما لقيت منها هي نفور رغم أني اه كنت بعاملها عادي وينتكلم بس هي مكانتش برضو قبلاني قعدنا سنه بعد جوازنا وابتدت المشاكل والقرق....
كل هذا وأنا استمع اه ولما عاناه بشفقه ومواساه بينما أكمل هو يحكي بدايه الهموم والمشاكل....
علي الجانب الآخر
"زيد"
جلست في الكرسي المقابل لها بحرج لم أجد ما اتحدث به أو كيف افتح حوار معاها فتلك المره الاولي التي أجلس فيها مع انثي بمفردي ولكني قررت قطع الصمت بيننا فسألتها بحرج
=أسمك اي.
ضحكت بخفوت ففركت رأسي بحرج علي سؤالي الغريب فأنا اعرف اسمها فقلت لاتدارك الموقف
=آسف بس حاولت اكسر الصمت دا فسألت.
ابتسمت بخجل وقالت برحابه صدر
=ولا يهمك عادي.
سألتها بفضول
=أنت كام سنه
جاوبتني بحرج
=١٧ سنه.
فرغت فمي بدهشه وقلت
=بجد ١٧ يعني في تانيه ثانوي.
أومت برفض ثم قالت
=أنا ف ٣ ثانوي بس مقدمه سنه فالمدرسه.
قلت بفرحه لا أعلم سببها
=زي يعني أنا كمان في ٣ ثانوي.
رفعت حاجبها بغرابه وقالت بإندفاع
=بقي التور دا كله وفي ٣ ثانوي.
فتحت عينيها بصدمه على ما تفوهت به ثم وضعت يدها علي فمها بحرج وقالت
=آسفه آسفه والله مقصدش.
ضحكت بشده علي لقبها ولكن اسعدني بشده أنها تتعامل علي طبيعتها وبدون تزيف
فقلت بقبول
=عادي ولا يهمك...اتشرفت ببيك ..قوليلي علمي ولا ادبي.
حمحمت وقالت بخجل
=علمي علوم ... نفسي اطلع دكتوره.
اجبتها بتفاعل في الحوار وقد أعجبني هذا اللقاء بشده
=انا بقا نفسي اطلع مهندس ...عكسك تماماً بس ربنا يدي كل واحد فينا اللي نفسه فيه.
علي الجانب الآخر
"نواره"
قال بتعب بعدما انتهي من الحديث
=ودا كان كل اللي حصل يا نواره... أنا مشفتش يوم حلو فحياتي بسببها.. وصدقي اني مكنش في حب ولا رومانسيه ولا اللي كان فخيالك أنا حتي كنت بنام في اوضه وحدي
وملمستهاس غير مرتين مره اتمم جوازي ومره تاني لما حصل الحمل واللي حكتهولك بعد كدا..سهام كانت اصعب امتحان من ربنا ليا
مسحت عبراتي والتي تساقطت بتلقائيه اثناء حديثه الذي آلمني بشده
=ربنا يعوضك يارب ... أنا مش عارفه اقلك اي.
أجابني بلهفه وشوق
=انتِ عوضي يا نواره وبتمني تديني فرصه اصلح كل دا.
قلت بيأس
=معدش ينفع يا مصعب صدقني.
قال بإندفاع ورجاء
=تقبلي تتجوزيني من تاني يا نواره...ادينا حبنا فرصه تاني ..ارجوكي.
الفصل العاشر
"نواره"
جلست بصدمه اتطلع إليه وكلمته تتردد في أذني بتكرار فسألته بدهشه وقد تعالت نبصات قلبي بعنف
=أنت قلت اي.
عاد يكرر ما قال بحنان وهو ينظر في عيني
=تتجوزيني يا نواره... وتأكدي إنك لو وافقتي هتحدي العالم كله عشان تبقي ليا ومش هستغني عنك مهما حصل.
شعرت بالارتباك من كلماته ولكني تماسكت وقلت بسخريه
=مش بالسهوله اللي إنت فاكرها دي يا مصعب..لا أنا ولا سهام ستبن فحياتك تخلص من دي تاخد دي.
قال وقد تغيرت معالم وجهه للدهشه والعتاب
=بعد كل اللي قلتهولك ولسه بتقولي كدا ..، انت عمرك ما كنتي ستبن فحياتي ولا هتكوني...نواره افهميني أنا جبتك هنا وحكيتلك كل حاجه مش عشان اجرحك ولا اقلل منك .. أنا
جبتك هنا عشان اوضحلك كل حاجه واصحح فكرتي اللي فدماغك إني اتخليت عنك ، وإني مستاهلش حبك ، والله أنا جبتك عشان بس تشوفي أنا عانيت ازاي.
ضحكت بسخريه وقلت
=مصعب متقارنش معاناتك بمعاناتي... إللي أنا اللي شفته صعب ...واللي انت عملته أصعب..كسره نفسي وكسره قلبي مش بالسهوله يتعالجوا...جوازنا مش هيعالج اللي حصلي.
اومئ برفض قاطع وقال بثقه إعتدتها منه دائما
= هصلح كل حاجه ...حبي ليكي هيصلح كل حاجه...وافقي تتجوزيني بس ومش عاوز منك لا تحبيني ولا أي حاجه أنا واحده واحده هعرف اخليكي ترجعي نواره بتاعت زمان...هعالج كل حاجه حصلت ودا وعد مني.
ثم أكمل بوجع وألم
=نواره أنا بحبك ..ولا دخل قلبي قبلك ولا هيدخل بعدك ، والله العظيم انا ماليش غيرك ..، اديني فرصه أنا تعبت وانت تعبتي وأكيد نفسنا نفرح شويه.
شعرت بضربات عنيفه في قلبي اثر اعترافه ، أعلم أني مازلت في قلبه فقد كان يظهر هذا بتجلي في عيناه ولكن كرامتي أبت الإعتراف وقفت بعدها سريعا وقلت بتهرب
=كفايه لحد كدا أنا همشي.
وعندما أعطيت ظهري له قال برجاء
=هسيبك تفكري ...بس بتمني توافقي وأنا عارف إنك مكسوره مني وأنا هصلح كل حاجه واحده واحده وافقي انتِ بس وسيبي الباقي عليا.
ملت ناحيته وتأملته لثواني ثم سحبت مريم وخرجنا ....
🧡🍁🧡🍁🧡🍁
"نواره"
عدنا للمنزل وكلماته تتردد بصدي في عقلي لا أستطيع أن اُجازف وأتنازل عنه وفي نفس الوقت كرامتي تأبي الخضوع
لحبه مره أخري ، فما فعله ليس أمر يُحل بتلك السهوله أو حتي بعقد قران ، أعلم أني لو تركت كل شيئ جانباً وفكرت بقلبي لصرخت للعالم بإسره بموافقتي ، ولكن هناك حاجز بيني وبينه
حاجزاً متين يمنعني من القبول إذا لننتظر حتي يزول هذا الحاجز ، حتي لو دام سنوات، ف بالاخير ليثبت حبه عن طريق انتظاره...
إندفعت اختي كعادتها للغرفه بعدما أبدلت ملابسها جلست بجواري فصرخت بها
=يابنتي بتفزعيني ...تور داخل.
ضحكت بشده وقالت من بين ضحكاتها
=بس متفكرنيش بتور دي.
رفعت حاجبي بعدم فهم وسألتها
=اشمعنا مش فاهمه.
أخذت تتضحك بعلو وقد تساقطت دمعاتها من كثره الضحك ثوان حتي قالت
=أصل أخو مصعب زيد دا بيقولي أنا سني ١٩ سنه رحت قلتله التور دا كله و١٩ سنه.
انفجرت في الضحك بهستريها وقلت لها بسخريه
=حتي الواد مترحمش من لسانك الفالت دا.
رفعت منكبيها بعدم إهتمام وقالت
=أصل بصراحه تحسيه زي الباب كدا وعندوا ١٩ سنه مش عارفه إزاي.
ابتسمت بخبث وقلت
=وأنت ركزتي فكل دا من خمس دقايق سبناكم فيها.
ابتسمت بإرتباك وقالت بتهرب
=بصراحه هو عيب وكل حاجه بس لقيته جاي ومسكوف يقعد جمبي ف اتكسفت أقله قوم ..فضلت ساكته لقيته بيحاول يلطف الجو.
سألتها بسخريه
=امممم ولطفه الاستاذ ولا طلع خيبان.
ثم سألتها بحنق
=وبعدين أول مره أعرف إنك وش كسوف.
ضربتني بالمسند وقالت بفضول
=سيبك منه بس وقوليلي حكيتوا فأي انتي ومصعب.
تنهدت بتعب وسردت لها ما قاله بإختصار تلك الأشياء البسيطه التي تعد خاصه به لا يجوز أن يعرفها أحد....
صفقت أختي بسعاده
=طلب يتجوزك الله ..طب وأنت قلت أي.
نظرت لها بنزق وقلت برفض
=موافقتش طبعا ومديتهوش عقاد نافع... المفروض اترمي فحضنه واقله يلا بينا علي المأذون.
ضحكت وتسائلت بخبث
=يعني خلاص مش هتتوافقي وهتفركشوا الموضوع.
أطلقت تنهيده عاليه وقلت بشرود
=مش عارفه يا مريم بس اللي أعرفه إني لازم اخليه يتكوي بنار الانتظار...زي ما انا اتكويت بنار الفراق.
أيدتني وقالت بتشفي ونظرات خبيثه
=ايوا لازم دا يحصل خليه بقا يستني بقا كام شهر ولا كام سنه ...ولو جدعه مترديش علي تليفوناته وسبيه خالص كدا يستوي علي نار هاديه.
ضحكت علي لؤمها ولكني قلت
=برغم إنك شريره في تفكيرك بس دا اللي أنا هعمله فعلا.
ثم أكملت بشرود لنفسي
=لازم اختفي يا مصعب ...مش بالسهوله اللي إنت فاكرها.
💙🌊💙🌊💙🌊💙
بعد شهرين....
"ليلي"
وقفنا جميعاً أمام احتفاليه تكريم أوائل الطلبه والذي كان في أولي الصفوف زيد بعد حصوله علي أعلي نسبه علي مستوي
الجمهوريه بأكملها كانت نظراتنا دامعه مفتخره برؤيته وهو يقف ينتظر إنتهاء المقدمه حتي يتسلم شهادته....
وعند الانتهاء وتم المناداه بأسمه تقدم ولكن أشار بيده حتي لا يتلسم الجائزه وامسك الميكروفون تحت نظراتنا الغرييه بفعلته قال هو بفخر ودموع فرحه
=أولا انا مبسوط جدا إني هنا...بس قبل ما استلم الهديه دي لازم تكون واحده واقفه معايا أو بمعني أصح هي اللي تستسلم الشهاده دي علشان بسببها أنا وصلت لهنا.
شهقت بصدمه عندما قال أسمي وهو يشير ناحيتي ونظرات الجميع سُلطت ناحيتي ، تساقطت العبرات من عيني بسعاده
فقبل يآسين يدي بحب ودفعني حتي أذهب ، صعدت بحرج وخجل وتقدمت حتي وقفت بجواره فأكمل زيد بتأثر
=أنا بس عندي كلمتين نفسي اقولهم وبتمني تسمعوني...انا بسبب ليلي واقف هنا هي اللي ساعدتني ووقفت جمبي وكانت بتسهر عشان بس تعملي امتحان ولا تجيب طرق شرح عشان
تحفظني المعلومه ...قلتلها مره إن شهادتي هعلقها فبيتي وهقعد جمب بابا بس ساعتها قالتلي بالعكس هتاخد الشهاده وتديها لبابا عشان يفتخر بيك... أنا فقدت أمي وانا عندي ١٦
سنه وعشان هي اللي كانت بتساعدني في كل حاجه نفسيتي تعبت ومبقتش بلاقي حد جمبي ولا حد يسعني زيها بس بعدها بسنتين ربنا عوضني بمرات اخويا.
أكمل وهو ينظر لي وقد ادمعت عينيه بسعاده واعتزاز
=أنا قدام الناس كلها بقول إنك قدوتي فالدنيا ...قدام الناس كلها بقولك شكرا ...قدام الدنيا كلها بقولك إنك عوضتيني غياب أمي وبتمني تقبلي مني اني اقلك ربنا يخليكي ليا يا ماما.
وقفت أنظر له بصدمه علي حديثه ولم أجد ما اتحدث به كانت تلك من أسعد لحظات حياتي ، تساقطت دموع الفرحه من عيني ، تمنيت أن اطير من هول سعادتي علي حديثه لي أمام
الجميع ، وعلي مكاانتي بداخله ، اهتزت الأرض اسفلي علي كلمه ماما التي قالها لي شعرت فجأه أن زيد حقا ابن لي فقد كنت دائماً أشعر بالمسؤوليه تجاهه ، قلت له ببكاء من فرط سعادتي
=عارف حتي لو بقيت أم وابني قالي يا ماما مش هيبقالها قيمه بالسنبالي زي اللي انت قلتها دلوقتي.
وقف الحميع وصفق بسعاده وتعالي صوت صفرات الجالسين فنظرت ليآسين لاجده ينظر لي بفخر هو الآخر وقد اُدمعت عينيه بتأثر.....
هبطنا بعدها للأسفل فقلت له بصدمه وصوت باكي بعدما أوقفته
=ايه اللي عملته دا يا مجنون.
هتف بسعاده وهو يرفع الشهاده في وجههي
=هبقي مجنون فعلا وناكر للجميل لو موقفتش قدام الناس كلها وشكرتك .
ثم أكمل بمحبه
=وبرضو مهما شكرت مش هوفيكي حقك... أنت تستاهلي كل خير يا ليلي.
مسكت دمعاتي وقلت بفخر علي حديثه المحبب لقلبي
=أنا مش عارفه اقولك اي يا باشمهندس غير يارب اشوفك حاجه كبيره قوووي.
أبتسم بإمتنان وأشار ناحيه يآسين والبقيه وقال بطريقه مسرحيه وهو يمد يده
=من بعدك معلمتي.
ضحكت بغنج وقلت بسخريه محببه
=شكرا لك يا سياده الباشمهندس.
بعد مرور عام
مر علي أحدهم كالسنوات ، وعالبعض الآخر كليله...وبعضهم عالساعات...منهم من يبكي شوقا ...ومنهم من يكوي بنار الفراق ومنهم من يسير علي خطي العشق والغرام...
"ليلي"
كنا نجلس جميعاً بالاسفل كعادتنا نتناول الطعام وبعد الإنتهاء طلب منا مصعب الجلوس لأمر هام...
جلسنا بتقرب لحديثه فقال مصعب بهدوء
=بابا انا عاوز اتجوز.
انتفض أبي من المقعد بسعاده وقال
=بجد يا مصعب أخيراً يابني ...شاور ومن بكره نروح نشوفها.
أجاب بإنكار
=من غير ما تدور أنا عاوز أتقدم لنواره.
عبس وجه أبي وقال برفض وهو يعلم أن ابيها لن يوافق ولو طبقت الأرض علي السماء
=انت بتقول اي يا مصعب...وتفتكر أهلها هيوفقوا اصلا...لما في الأول مكانوش موافقين غير لما شافوا اصرار بنتهم عليك.دول مش هيرضوا يقعدوا معاك حتي.
جاوب بغموض وارتياح وكأنه يخطط لشيئ ما
=لا هيوافقوا وهيدخلوني بس اول ما اعرف اخد المعاد هقولك عشان هنروح كلنا المرادي وهنحدد كتب الكتاب علطول أظن ملهوش لزوم الخطوبه بعد كدا.
أعترض أبي وقال بتساؤل
=طيب ونوراه هتوافق.
أجاب موكدا
=طبعا هتوافق أنا ليا سنه ونص ...سنه ونص اي دا قربنا علي سنتين... بحاول أقنعها... كفايه لحد كدا أنا تعبت..
ابتلع غصه خزينه في حلقه وأكمل بألم
=انا تعبت قووي يا بابا السنين اللي فاتت مش آن الاوآن بقا افرحلي شويه.
ربت يآسين علي قدمه وقال بمواساه وسعاده فرحه لاخيه
=هتتوافق وهتفرح وهتبقي أحلي عريس كمان...هات المعاد انت بس ومتخافش بعون الله مش هنطلع من بيتهم غير واحنا محددين كتب الكتاب.
أبتسم له بإمتنان فجلسنا نقرر ماذا سنفعل الأيام المقبلة...
علي الجانب الآخر
"نوراه"
كنت أجلس اتأمل رسائله والتي لم يمل أو يكل منها منذ ما يقارب السنتين شعرت بهم أن مصعب يستحق فرصه يستحق أن إجازف من أجله مره أخري ، مرت السنتين كالدهر بالنسبه
لي ، كنت اتلهف شوقا وحنين لصوته ورؤيته ولكن بالاخير انتصرت كرامتي وكبريائي ، واسيت قلبي برسائله وصوره وذكرياته التي احتفظ بها علي هاتفي، لما قرأت واحده يتلهفني
الشوق لاخري والاخري حتي حفظتهم عن ظهر قلب ،أفقت علي صوت إشعار وصول رساله ضحكت بخفوت وأنا أعلم أنها منه فتحتها وقرأت بصوت عالٍ
"" أريد أن أُحادثكِ عن كل شيء يمر بي ، أن أقول لكِ أنني أحبّكِ و أن الوقت الذي يمضي بدونك بغيض و أنكِ هُنا
مُستقرٌه بداخلي و بين ثنايا روحي ، أريد أن أقول لك كل شيء يطرأ على عقلي دون خوف دون أن أُفكر بما سيحدث بعد ذلك . اريدك بشده ..تزوجيني"
ضحكت بسعاده علي إشعارته فحسمت امري أن ارفع رايه الاستسلام فقد وقعت في عشقك للمره الثانيه يا مصعب ، سأوافق ولنعلن الحرب بعدها، فكتبت له بنفس لغته
="أحبك كأنك لم تُحزن قلبي يوما كأنك لم ، تُربك نومي ليلآ كأنك لم تبتعد يوما أحبك دائما وأبداً " موافقه.
استنشقت كم كافي من الهواء ثم ضغطت بتوتر علي زر الإرسال ثواني ووجدت هاتفي يضيئ بإسمه كمتصل ...
فتحت الهاتف فسمعته يصرخ بفرحه عارمه وسعاده
=مش مصدق نفسي تلت حاجات أولهم إنك رديتي وتانيهم أنك قولتيلي بحبك ، تالتهم إنك موافقه ، دا بجد ولا أنا بحلم، قلبي هيوقف من الفرحه.
همسات بخوف
=بعد الشر عليك.
أضاف بلهفه
=كدا الرابعه ...لا لا مش قادر.
ثم أكمل بسعاده وثقه
=والله يا نواره مش هتندمي علي القرار دا أبداً مهما حصل ...وهعوضك عن كل حاجه وحشه ...والله هعوضك.
أجبته برجاء وقلبي يضرب بعنف يعلن سعادته وفرحته التي كُتمت لسنوات حتي أتت اللحظه لبقرع كالطبول ...
=ياريت يا مصعب ياريت.. عشان أنا تعبت قووي.
وأكملت بتحذير
=بس خلي بالك إني لسه مش راضيه عنك وفي جزء كبير جوايا لسه شايل منك ...يعني مرضتش بالسهوله دي.
ضحكت بسعاده وقال بثقته المعتاده
=اوعدك همحي كل ذره وجع شوفتيها مني.
أجبت بنكران
=مظنش بس ادينا هنشوف.
قال بسخريه لازعه ولكن محببه
=بعد غياب سنتين عني ولسه بتقولي مظنش...دا انت طلعتي عيني ...بس علي مين تبقي ليا وكل دا هردهولك.
ثم أكمل بحنق
=دا انا ليا سنتين بحفظ ف أشعار وابعتلك ، واقف في عز التلج تحت بيتكوا عشان تعبريني واشوفك حتي.
ضحكت بشده علي نجاح مخططي وشعرت بالسعاده ولكني هتفت بلامبالاه
=ادينا هنشوف برضو
🧡🍁🧡🍁🧡
"نواره"
في صباح اليوم التالي
دق أبي باب الغرفه بعدما هتف باسمي فسمحت له بالدخول واعتدلت في جلستي استعداداً لاستقباله جلس بجواري وربت علي قدمي وسأل بحنان
=عامله اي يابنتي.
جاوبته برضا
=الحمدلله يا بابا بخير.
تنهد ثم قال بأمر
=في عريس متقدملك وجاي يشوفك بليل ...عاوزك تجهزي كدا وتستقبليه.
إنتفضت من مقعدي وقلت بتوتر
=عريس اي يا بابا ومين دا اصلا.
أجاب ببعض الحده علي توتري
=هو انا قلت عفريت دا بقولك عريس إبن حلال كلم عمك محمد وطلب منه يتوسطلي بمعاد يجي يتقدم هو وأهله.
قلت بعدم رضا
=بابا انا مش...
قاطعني صرخ بوجههي بنفاذ
=هتاقبليه ورجلك فوق رقبتك يا نواره كفايه صبري عليكي لحد كدا ... طاوعتك ووافقت في جوازتك اللي فاتت وشفتي حصل اي ... كلمه ورد غطاها تجهزي عشان تقابلي العريس
بليل... أحمدي ربنا إن حد رضي يتقدم تاني بعد الكلام اللي اتقال عنك بسبب قليل الاصل اللي سابك يوم الخطوبه.
ثم خرج وصفع الباب خلفه بقوه....
فألقيت بجسدي علي الفراش وأُجهشت في البكاء بحسره ، فلما الحياه دائما ضدي ، لما لا تكتمل سعادتي ، لم كل هذا الألم الذي اعيشه واشعر به ، ألن يجمعني القدر بمصعب ، الا يستحق كلانا فرصه ، فرصه لإثبات حبنا علي تلك الأرض اللعينه التي تتلاعب بنا كالكره... مسحت دمعاتي بقوه وقلت وأنا التقط الهاتف بين يدي
=مستحيل أوافق.
🧡🍁🧡🍁🧡🍁🧡
"مصعب"
إستيقظت من النوم علي صوت هاتفي فشعرت بالتعب ولكن شيئ بداخلي دفعني حتي أري من المتصل ، انتفضت من مكاني عندما رأيت اتصالها فقمت بالرد سريعاً أتاني صوت شهقاتها فقلت بقلق
=نوراه مالك...حصل أي.
أجابتني بصوت باكي متقطع
=مصعب....،الحقني في عريس جاي بليل يتقدملي..
أجبتها ببرود وعدم اهتمام
=ودا اللي مبكيكي كدا ..فيها اي.
صرخت في الهاتف بغضب علي نبرتي البارده
=انت بتهزر بقولك عريس جاي يتقدم بليل.
تصنعت عدم المبالاه وقلت بفتور
=أيوا أنا مالي دلوقتي.
شهقت بصوت باكي وقالت برجاء وحزن بعدما ظنت أني سأتخلي عنها
=مصعب حرام عليك اوعي تعملها تاني.. مش هتسحمل.. مصعب أنت بتهزر.
إستعطفني صوت بكائها فقلت بضيق مصطنع
=طب امسحي دموعك طيب عشان ماجيش بليل الاقي دراكولا طالعلي.
سالت بعدم فهم
=قصدك اي.
أجبتها بخبث ومولاوعه وأنا أعلم بفرحتها عند معرفتها بقدومي
=واحد جاي يشوف عروسته بليل يلاقيها منفخه كدا وعامله زي الطماطم مينفعش.
صرخت بسعاده وعدم تصديق
=هو العريس أنت.
صرخت بها محذراً
=بس بس اهدي لحد يسمعك واروح في خبر كان.
أكملت بتوجيهه وتحذير
=اوعي حد يعرف مهما حصل إني العريس لحسن ابوكي يضربني بالنار... أنا دا كله لعبه مني وهو فاكر العريس حد غيري .
تعالي صوت ضحكاتها وقالت بمشاكسه
=دا انت طلعت مش ساهل ...دا بابا جاي يقولي هتشوفيه غصب عنك وحاجات كتير .
أجبتها بسعاده وراحه
=طيب كدا حمايا سهل عليا كتير ...ادعيلي بقا كتير عشان مش عارف هكون فين لما اشوف حمايا.
ضحكت بخفوت فقلت لها بخبث ومكر
=يلا بقا عاوز عروستي ملفوفه كدا ومغريه.
جاوبت بغيظ وخجل قبل أن تغلق الهاتف في وجههي
=قليل الادب.
ضحكت بشده وارسلت لها رسالة محذره
="بعدلك عدد المرات اللي بتقفلي فيها فوشي ، وياويلك مني " وارسلت بجوارها ملصق شرير.
💙🌊💙🌊💙🌊💙
"يآسين"
استعد الجميع بسعاده ، فاليوم ستعود روح مصعب لنا من جديد ...كان لكل منا جاذبيته الخاصه فكل منا يرتدي ما يليق به....اجتمعنا بالاسفل ثم انطلقت كل مجموعه في سياره خاصه بها....
وصلنا أسفل منزل نوراه فمال مصعب ناحيتي وقال بتوسل ورجاء
=خليك جمبي احسن شكلي هبقي في خبر كان.
ضحكت بسخريه علي ملعوبه وقلت بتشفي
= أنت بعد الحركه دي قول علي نفسك يا رحمان يا رحيم... ادعي الراجل متجلهوش جلطه منك وانت زي اللازقه كدا.
ضحك بشده وقال بمكر
=مستعد للحظه دي جدا.
أيده زيد وقال بضحك ساخر
=أنا متحمس عشان اللحظه دي ...مش بعيد يجري ورانا بالنار.
ضحكنا بسعاده ووقفنا أمام باب المنزل طرقنا عدت طرقات حتي فتحت لنا الخادمه وقالت بأدب
=اتفضلوا ...شكري بيه ثواني وهيكون قدامكوا.
جلسنا في غرفه الجلوس فملت علي مصعب وزيد وقلت بسخرية
=هتوحشنا ياعم شكري قووي.
تعالي صوت ضحكنا فقالت ليلي بضيق
=بس بقا احنا مش فبيتنا هنا اهدوا شويه.
فتحت فمي لاتحدث فتقدم شكري للداخل وقال بترحيب
=اعذروني نورتنا ي.....
بتر باقي كلمته حينما نظر لنا بصدمه وهتف بغضب
=أنت اي اللي جابك هنا يابني انت.
وقف مصعب وقال بهدوء
=ياريت تهدي كدا وتقعد عشان نتفاهم.
صرخ وهو يتقرب منه بشرر
=اهدي ...وجايلك عين تيجي لحد هنا.
وأشار للخارج بغصب يتطاير من عينيه
=اطلع بره ومتورنيش وشك هنا تاني.
حينها قال أبي بتهدئه وهو يراه يكاد يفتح بمصعب
=أهدي يا استاذ شكري مش كدا دا احنا ضيوفك...وبينا عيش وملح.
صرخ في المقابل بإستنكار
=وانتوا خليتوا فيها عيش وملح بعد آخر مره...مشي ابنك دا من قدامي خالص....وانت علي عيني وعلي راسي...بس مشي إبنك مش طايق اشوفه قدامي
سعل بشده وهو يفتح اذرار قميصه فقدم مصعب له كوب الماء وقال بحزن مصطنع
=اتفضل أشرب ياعمي.
لاحظت قبض ليلي يدها علي معصمي بشده وهي تنظر لأبو نواره وتردد بصدمه وهمس
=عمو شكري..عمو شكري.
رفعت حاجبي بغرابه علي تصرفها وسألتها
=ليلي أنت تعرفيه
حينها دفع كاس الماء حتي وقع وتهشم فشهقنا بخوف فقال هو بغيظ
=عمي الدبب فعينك ...هتجيب أجلي ... أطلع بره.
اندفعت بعدها نواره وقالت وهي تتجه وتقف تحول بين أبيها ومصعب
=بابا استني ..اقعد اسمعه واديله فرصه عشان خاطري.
فقالت ليلي بعد دقائق من تصلب جسدها بصدمه وقد تساقطت دموعها بغذاره
=نوووار....مستحيل
وجههت نواره بصرها بتلقائيه ناحيه ليلي فشهقت الاخري بصدمه وقالت بدهشه عارمه
=ليل.
