رواية ياسين مجنون ليلي
الفصل 29و الاخير
29
كنتُ أمشي معها في ألعدم باحثاً عن يدها عن صوتها عن خصرها الضائع مني
في ضباب العاصمة هي كانت معطفي مثل ما كنت أنا معطفها
في زمان العاصفة كنتُ امشي معها
في العدم. تحت سماء اللاوجود باحثاً عن قهوةٍ تَشرِبني ، باحثاً عن ملجئ في ثنايا الخصلات الفاحمة ليس عندي وطنٌ أقصده غير عيناها ، هل انا أكتب ام هي تكتبني ؟! إنها جسرٌ من الشعر على مر العصور القادمة .✍️
___________________💕
"يآسين"
صرختُ مناديا ويدي تهزها بعنف وقد وقع قلبي أرضاً بخوف بعدما صُعقت
من درجه حرارتها التي لسعت يدي
=لـــــيـــلي سمعاني ردي عليا.
ولكن لا حياه لمن تنادي اتجهت سريعا لجلب ملابس تناسب خروجها ،
قمت بتهدئه الصغيره التي أخذت تبكي بعنف علي والدتها
=أهدي ماما كويسه متخافيش.
حملتها بين يدي وصرخت في نسيم حتي تهبط معي دخلت طابق أبي بهلع ،
صرخت مناديا علي زيد والذي خرج متوتراً من حده صوتي ، قلت بتحذير
=خلي نسيم معاك وخد بالك منها .
نظرت لليلي وقال بخوف وتوتر
=في اي ليلي مالها.
تركته وهبطت دون حديث فقد فقدت قدرتي علي النطق ،
وضعتها بخفه داخل السياره قلت برجاء ويدي تتلمس وجهها
=عشان خاطري متسبنيش ... إحنا ملناش غيرك يا حبيبتي.
ركبت السياره وقدت سريعاً متوجهاً للمشفي القريبه من المنزل ،
بينما عيني تسرق النظر لها بهلع أحاول النداء مرات ومرات خلال الطريق
ولكنها كانت في عالم آخر....
وصلت المشفي في وقت قليل ، وصرخت طالبا العون فجائتني طبيبه
بعد استدعائها قلت بهلع وقلبي يؤلمني بشده علي حالتها
=درجه حرارتها عاليه قوووي ...ارجوكي إلحقيها.
هدئتني مواسيه واخذتها لغرفه الطوارئ..
جلست بحزن فوجدت من يربت علي كتفي ،
نظرت لأجد زيد ومصعب أمامي سأل كلامها بقلق
=أي اللي حصل.
هبطت دمعه من عيني متألماً لما يصيبها ،
ليحدث لي ما يحدث ولكن هي لا ،
قلبي لا يتحمل فيها قرصه بعوضه ، ليُهدم العالم فوقي ،
لتنشق الأرض فتلتهمني ، ليصيبني أي شيئ سأتحمل أما هي
لا استطيع ،وكأن سكيناً حاداً يشق قلبي لنصفين،
همست# مشتتاً وكأن العالم وضع فوق رأسي ،
و الكلمات تحولت لفتات حروف ضاع حبرها وسط دماء قلبي
=مش عارف مش عارف حاجه.
جلس كلاهما بجواري فهمس مصعب مطمئناً
=متقلقش إن شاء الله خير أهدي إنت بس.
صدع رنين هاتف مصعب فذهب بعيداً ، اقترب زيد وسأل مستفسرا
=أي اللي حصل ...دا اغماء وخلاص صح.
هززت رأسي بنفي وقلت بتنهيده حاره لعلها تخرج القليل مما بداخلي
=حرارتها عاليه جدا.
جاء مصعب وقال بتوتر
=نسيم بتعيط جامد خد كلمها.
ضربت علي وجههي بتذكر اخذت الهاتف فوجدتها تصيح برجاء
=بابي أنا خايفه تعالي خدني لمامي عشان خاطري.
تألم قلبي لبكاءها ، يالله ممن سألقها ، زفرت بهدوء وقلت ولزيد
=زيد روح هات نسيم وتعالي.
هز رأسه موافقا فقلت لنسيم بحنان
=لو مبطلتيش عياط هخليه يرجع ...اغسلي وشك وبطلي عياط وتعالي مع عمو زيد.
أغلقت معها وجلست منتظراً خروج الطبيبه حتي يطمإن قلبي ولو قليل...
بعد مرور نصف ساعه ، تآكل قلبي فيهم ومرت كالساعات ،
خرجت الطبيبه متنهده بتعب وانهاك قالت متأسفه
=للاسف المدام عندها حمي ، كنت فاكره ارتفاع عادي
لكن لما قسنا درجه الحراره لقيناها ٣٩.٥ ودا حاجه خطر جدا ، احنا هنحطها
في الانعاش ، إدعولها.
انخلع قلبي من الخوف فقلت متسائلا برجاء
=يعني هي هتخف صح مش كدا٠
هزت رأسها مطمئنه بعدما اتسعت ابتسامتها ببلاهه أثارت غرابتي
=متقلقش إن شاء الله درجه حرارتها تخف وهتبقي زي الفل .
..عن إذنكوا.
خرجت بعدما ليلي محمله علي فراش مرضي وحولها ممرضتين ،
أمسكت يدها وقلت بألم
=خفي يا ليلي عشان خاطرنا.
سمعت همهتها ، ابتسمت ببطئ ، ثم تركت يدها ،
أُعطيهم قطعه من قلبي ، بل قلبي بأكمله..
__________________💕
"لُبيد"
انتهيت من أعمالي وصعدت للاعلي فوجدت والدتي تجلس تضع
يدها علب قلبها متأكه علي الاريكه بإستسلام ،
وهي تضغط علي عينيها وتردد كلمات ظهرت علي مرمي شفتيها ،
افترقت منها بقلق وسألتها
=أمي مالك.
انتفضت بخوف وقالت شاكره
=الحمدلله انك كويس.
ثم اقتربت مني تمسك يدي وقالت بترجي
=رن علي اختك قلبي مش مطمن يا لُبيد يابني الله يباركلك.
شعرت بالغرابه فسألتها بعدم فهم
=مالها ليلي لسه مكلمها امبارح وزي الفل.
صاحت مستنكره
=يابني متتعبش قلبي معاك أختك مش كويسه ...
أنا ام وقلبي بيقولي حد من عيالي مش كويس وانت أهو قدامي ...طمني علي اختك بقا.
اخذتها بين يدي لتهدئتها وأخىجت الهاتف من جيبي
طلبت الاتصال بها ولكن هاتفها يعطي خارج نطاق الخدمه ،
طلبت بعدها يآسين ولكن لا رد أيضاً ، ابتسمت بطمأنه وقلبي بدأ في الخوف
=مش بيردوا تلاقيهم بيتغدوا ولا حاجه...هروحلهم دلوقتي وانت اطمني.
تركتها وتوجهت للأسفل وقد بدأ الخوف يتسرب لقلبي....
______________________💕
"يآسين"
حل المساء سريعاً ، والجميع يجلس بقلق بعدما انتشر خبر مرض ليلي ، حتي والدتها التي جائت مهروله بخوف وبكاء...
وقفت أتطلع لها من وراء الزجاج بشرود ، هل تلك هي ليلي العنيده ، ليلي القويه ، الشجاعه ، التي تتحدي الجميع من أجل ما تريد ، هل هي تلك التي سرقت قلبي منذ نعومه اظافرها ،
تلك التي ترعرت علي يدي ، ابتسمت وقد جالت ذكري ماضيه بخاطري عندما كنا أطفال...
في الماضي ....
كنا نجلس سوياً مع الأطفال ، نتشارك في العديد من الألعاب ،
شعرت بالغيره حين تم إختيارها مع أحد أولاد ليتشارك الاثنين
كفريق فقمت بنفث غضبي عليهم ثم أنهيت اللعبه ،
حينها احمر وجهها واوشكت علي البكاء
قالت بلوم وتحدي
=انت وحش ومش هلعب معاك تاني، وبكره هنلعب اللعبه تاني من غيرك.
حاولت المرور من جواري فأعقت طريقها وقلت بغيظ وأنا أشير ناحيه
الفتي الذي كانت ستلعب معه
=بقا هتزعلي مني عشان العيل الرخم دا.
ربعت يديها وقالت بغضب طفولي
=أيوا ..وانت اللي رخم ووحش.
عبست بوجههي وقلت بحزن وضيق حتي أنال شفقتها
=بقا انا وحش يا لولي..
.خلاص طالما مش بتحبيني مش هلعب معاكم تاني ومش هنزل تاني خلاص ...
متجيش تنادمي عليا بعد كدا.. سلام.
مررت من جانبها أبتسم بخبث وخطوت أول خطوه
في باب منزلنا حتي وجدتها تصيح مناديه
وقالت لغصه باكيه
=استني يا يآسين ... خلاص انت مش وحش وهو ملزق بس متسبنيش.
ضحكت بعبث والتفت لها ثم عبست بوجههي سريعاً وقلت بضيق
=مش كنت وحش من شويه.
أمسكت يدي وقالت مداعبه لتسترضيني
=لا انت حلو وكلهم وحشين.
ضحكت علي برائتها فقالت بسعاده
=خلاص مش زعلان.
اؤمت رافضاً وقلت بتحذير وغيره
=بس تسمعي الكلام ومتعلبيش مع أي ولد غيري.
هزت رأسها موافقه بحماسه وقالت بإنتصار
=كدا نكمل اللعبه بقا.
ضحكت علي خبثها الطفوله وسايرتها فيما تريد ،
فليلي كما يُقال خط أحمر لا يستطيع أحد الإقتراب منها ،
ولا أستطيع أنا رفض طلب لها مادام سأري سعادتها...
أفقت من شرودي مسحت دمعاتي بهدوء وقلت بصوت أجهش أعاتبها
=قومي يا ليلي ..قلبي بيتقطع ، بينفطر وهو شايفك بالوضع دا.
قلت مواعداً علها تسمعني ، فتستجيب لرجائي ، وقد أخذت العبارات مجراها
=قومي يا ليلي قومي عشان خاطري وانا هسيبك خلاص ...
هسيبك تعيشي حياتك اللي بسرقها منك
وأنا مش واخد بالي ... لو راحتك كسر قلبي فيغور الكسر
بقلبي كله يا نور عيني بس مشوفكيش كدا.
شعرت بخطوات نسيم ناحيتي فمسحت وجههي سريعاً ونظرت لها مبتسماً ،ثم أخذتها بين يدي ، همست ببكاء وهي تعانقني وتدفن رأسها في تجويف عنقي
=بابي مامي مش هقوم بقا كفايه.
شدتت من عناقها وهمست بامل وقد أخذت يدي مجراها لتربت
علي خصلاتها التي تتناثر علي طول
ظهرها الغَضُّ الصغير
=هتقوم يا حبيبتي...انت بس نامي عشان لما تصحي تلاقيكي مستنياها.
جلست بها علي أقرب مقعد ، همست لها ببعض الكلمات الحانيه حتي تنام ،
دفنت وجههي في راحه عنقها لأعوض جرعه من رائحه والدتها التي أصبحت كالادمان
لا أغدوا من دونها... حملتها ودخلت الغرفه المجاوره والتي تحاط بفراشين
وضعت الصغيره بها وأحكمت
غطائها ثم خرجت ، وقلت لهم بهدوء
=وجودكوا غلط هنا ، امشوا وتعالوا الصبح كدا كدا هي مش هتفوق قبل بكره .
تركتهم يتناوشون وذهبت لاقف بجوار غرفه ليلي أتأملها بحزن ، وداخلي يبكي
خوفا من تلك النظرات التي تحمل في طياتها الفراق.....
___________________💕
في الصباح
"يآسين"
فركت عيني بإنهاك ، اعتدلت
في جلستي علي المقعد لأشعر بصوت طرقعه
في عظامي ، من غفوتي الغير مريحه ،
انفتح الباب علي عقبيه فرأيت مصعب يدخل وقد سحب الجميع خلفه...
فتح الحميع أفواههم للتحدث فقلت سريعاً بإنهاء لعدم قدرتي علي الرد
لكل سؤال من أسئلتهم
=لسه مصحيتش ومفيش جديد...
أم مالك بعد اذنك خلي بالك من نسيم لحد
ما أروح أغسل وشي واتشطف.
ثم تركتهم وتوجهت ناحيه غرفه ليلي ، نظرت لها مطولاً ثم تنهدت بنفاذ صبر وتوجهت للمرحاض لأصلي حتي يُزاح عن كتفي كل تلك الهموم.
____________________💕
"ليلي"
حاولت تحريك يدي فوجدت نفسي مُكبله من جميع الاتجاهات ،
حاولت الصراخ ولكن حبالي الصوتيه لم تسعفني فخرج صوتي كبحات
صغيره تدوي في سكون الظلام الذي يحاوطني ، حركت عيني أبحث
عن أي ظل لشخص حتي يساعدني ولكن بدون جدوي فقط ظلام دامس ،
عَتْمه لا نهايه لها ، وإذا فجأه إبتسامة شقت جانبي وجنتي حين وجدت ضوء
عاليا قادم ناحيتي ويحيطه يآسين وقد تحول الظلام إلي نور لا حد له ،
مع إشراقته وإبتسامته التي تجذب من يراها ، هيأته الوسيمه ،
خصلاته التي تهبط بأريحيه علي جبهه وجهه ،
مرورا بوجهه وعينيه ، تفاصيل وجهه التي أثارت رجفه
لمشاعري النائمه في ثبات منذ سنوات ،
اقترب ودني مني ومازالت الابتسامه تعتلي وجهه ،
نطقت بأسمه الذي خرج مرفرفا من قلبي ،
وعيني تهيم به عشقاً
=يآسين.
زادت ابتسامته بسعاده ليظهر بياض أسنانه كحبات لؤلؤ مرصوص بأناقه ،
اتسعت ابتسامتي حين رأيت جلوسه بجواري وقد
عمت رائحته أرجاء المكان حولي ،
مد يده وقال بصوت لم أعده من قبل ، ملئ بدفئ العالم فيه
،صوت جعل جسدي يرتجف لهفه لألقاء نفسي بين
يديه وغمر روحي في دفئه وحنانه
=تعالي معايا...محتاجلك.
وضعت يدي في يديه بدون تفكير ،
جئت لأتحرك فوجدت نفسي أخرج من هذا الحصار بسهوله ،
رغم محاولتي المستميته والفاشله في الخروج قبل قدومه ،
زادت ابتسامتي عمقاً وقد شعرت
حينها أن عالمي مقتصراً علي كلمه من خمسة أحرف ألا وهما "يآسين" ،
هبط أرضاً ووضع حذاء أسفل قدمي بعدما أشار علي الاشواك من أسفلي ،
نظرت لقدمه فوجدتها تنزف بغزاره من حده الاشواك التي تغمر الارض ،
ورغم ذلك ما زالت ابتسامته محلها ، نظرت له وهمست معاتبه وهو يقودني بجواره
=يآسين الأرض كلها شوك ...انت بتجرح نفسك عشان تريح رجلي.
نظر لي وابتسم راضياً وأشار ناحيه باب الخروج والذي ظهر واضحاً حينما اقتربنا منه ،
قال بإبتسامه شغوف ، عاشقه
=كله فداء سلامتك ...وفداء إنك تطلعي من المكان دا سالمه ..
حتي لو هشيلك فوق راسي.
نظرت للمكان حولنا فظهر فجأه كل شيئ وقد تلخص
في الست سنوات العجاف التي عشتها بدونه ،
حبات الدواء منثوره ، مجلد الذكريات تحول إلي أوراق صغيره تفترش الارض ،
ذكريات الأيام الخوالي معلقه علي الهواء ، بقع سوداء تتأرجح ،
ولكن الادهي في كل ذلك هو جسدي الملقي بأستسلام علي الفراش موصلا بعده أجهزه ،
انتهاء بصورتي وأنا اهبط من الطائره وفي يدي طفلتي ،
طفلتنا نسيم ، عاودت النظر إليه وهتفت
=يآسين.
هتفت عده مرات بإسمه ،حتي رمشت بعيني أدركت حينها أنه مجرد حلم
ولكنه لن يمر مرور الكرام علي قلبي، سمعت أصوات تنادي أسمي بلهفه ، فتحت عيني فوجدت أوجه الجميع مصوبه ناحيتي ، ما الذي أتي بي لهنا ،
تردد هذ السؤال بتكرار في عقلي ، اتسائل ما الذي يحدث ،
مسحت وجهي عله حلم آخر ولكنه العكس ،
اقتربت والدتي وقالت بهلفه ويدها تتمرمغ
في تفاصيل وجههي
=ليلي حبيبتي انت كويسه ...سمعاني.
شعرت بالارتباك من نظراتهم ، بحثت بعيني عنه فلم أجده ،
وجدت صغيرتي تندفع ناحيتي بسعاده
اعتدلت نصف جلسه علي الفراش فجلست بجواري وصاحت بفرحه وهي تعانقني
=مامي اخيرا صحيتي ...وحشتيني قوووي.
عانقتها في صمت ولم انظر لهم فقط أريده في تلك اللحظه ، سألتهم بهدوء
=يآسين فين.
ابتسم زيد وقال بسعاده
=حمدلله علي سلامتك... يآسين بيصلي وجاي....هروح أجيبه.
طمأنتهم علي حالتي رغم شعوري بعدم التوازن ، وتلك البروده الي
تسحق عظامي ولكني تماسكت بالاخير ، وظلت نسيم بين يدي...
____________________💗
"يآسين"
انتهيت من أداء صلاتي ، غمرني إحساس بالراحه والطمأنينة ،
طبقت سجاده الصلاه وخرجت ، فوجدت السعاده باديه علي الجميع ،
توجهت بلهفه ناحيتهم فقال زيد بفرحه ويده تدفع كتفي للداخل
=ليلي صحيت ...ادخلها يلا سألت عليك.
هل ما سمعته صحيح ، ليلي تسأل عني ، قد توقعت أني آخر من تريد رؤيته الآن ،
تصاعدت ضربات قلبي بعنف وتوتر رغم شعوري بالسعاده لاستيقاظها ،
وكأني ذهاب للقاء ملك الموت ، عصفت الاسئله برأسي ،
هل تريد رؤيتي لتنهي كل ما بيننا ،ألتلك الدرجه لك تعد تطيق صبراً لوجودي بجوارها
حتي تطلب رؤيتي فور ما استيقظت ، دخلت اقدم ساق وأُخر الاخري ، وقفت امامها ،
تنهدت براحه حين رأيتها تجلس أمامي وقد تحسنت حالتها عن أمس بمراحل ،
أمسكت نسيم يدي ودفعتني ناحيتها حتي وقفت أمام فراشها لا يفصل بيننا الكثير
ثم خرجت وأغلقت الباب خلفها ،
مدت يدها لي ، فنظرت ليدها لحظات أستوعب ما تريده ،
أعطيتها يدي فسرت إرتجافه في جسدي ،
سحبتني ناحيتها حتي جلست علي طرف الفراش وهي أمامي معتدله في نومتها ،
ترقرت الدموع من عينيها وبؤبئتها معلقه بعيني ، سألت برجاء باكي
=هو ينفع يبقالنا فرصه تاني.
شهقت بصوت عم أرجاء الغرفه وكأني عدت للحياه مره أخري ، زادت وتيره أنفاسي ليظن من يراني إني خرجت من سباق عنيف ،
إلي الآن تسأل أيمكن ؟! اقسمت وإن لم يكن لكنت سأخلق الفرصه بنفسي ،
ظلت تنظر ناحيتي ، وبدون مقدمات أخذتها بين يدي في عناق ساحق ،
فتعالي صوت شهقاتها مدمجا مع نبضات قلبي ،
أُغشيت عيني بالدمع ، ظل كلنا يذرف دمعاً مسقياً بدماء قلوبنا المتألمه ، الهشه منذ لحظه الفراق ،
تعانقنا ليتلئم جرح كل منا ،
لنصبح كالمضمد للآخر ، إشتهيت ذلك العناق لسنوات
، اشتهيت عواطفنا التي لا يملؤها ألم وحزن وفراق ، علي طول سنوات اشتقت لاشياء ومشاعر لم اعرف لها تفسير ومجرد
وجودي في هذا العناق تشبع كل ما بداخلي وإرتوى ،
الجميع يجد روحه وحياته في أشياء كثير من حوله ولكني لا أري كل حياتي إلا بها
وفقط،تأوهت براحه مغلفه بالهفه والاشتياق وأكثرهم الحنين ،
همست ورأسي مغموره في تجويف عنقها الغَضُّ وعرقها النابض
=وحشتيــــني...الحضن دا وحشنــي يا ليــلي قــوي.
أجابتني من خلال غمر نفسها أكثر مشدده من عناقها ، ابتسمت بسعاده ،
وقد ملكت العالم بين يدي ،
هذا هو الشعور الصحيح بين الزوج والزوجه ليس مبالغه كما يري البعض
فإن لم نكن يكمل كلا منا الآخر ، إن لم يكن بينا موده ورحمه ،
فسلام علي تلك اللفظه المخطوطه تحت بند متزوجين ،
بالغت في عناقي حين تاؤهت متألمه من قبضتي ،
أخرجتها بلهفه وأمسكت وجهها بين يدي ،
أسندت جبيني علي خاصتها ،
فقالت هامسه وهي تعانق يدي والدموع تأخذ مجراها علي وجنتيها
=أنا عمري ما كرهتـك ولا نسيتـك...كنت دايما في أحـلامي .
..روحي مكانتش بتبطل تنادي عليك... فرصه .
.فرصه تاني بس اثبتلي إنك مش هتتخلي عني مهــما حصل.
اُغشيت عيني متألما لرجائها،
وفرِحاً بكلماتها التي أثلجت نيران متأججه بداخلي ،
نظرت لعينيها لحظات ودقائق حتي قبضت يدي علي خصلاتها
غامراً وجهي بينهم بادلتها الهمس قائلاً بإستسلام
=مستحييل ...مستحيل يا ليلي ، اتعلمت الــدرس خلاص.
عدت انظر لوجهها الذي حاوطته بيدي، وقلت متلهفا لسماع سماحها
=قـوليها .....قـوليـلي... مسماحكـ يا يآسين.
ابتسمت بحنان ، ممرت يدها علي وجههي بشغف وقالت بنبره غمرتني بها عشقاً
=مسـمحاكـ ... وانت كمان سامحني علي أي غلطه أنا مكنتش فوعــي.
عانقتها وربت علي ظهرها بسعاده ، قاطع خلوتنا اندفاع نسيم
التي أخذت تصفق بسعاده ،وحماس مردده بصياح وهي تلتف حولنا
=بابي ومامي اتصالحوا ...بابي ومامي اتصالحوا.
ضحكت علي برائتها فنظرت ليليي وحاوطتها بذراعي وتطلعنا للصغيره بحنان أبوين ،
وها قد قُطعت صفحات الماضي بطياتها ،
لنبدأ الكتابه من جديده أيام مليئه بالشغف والعوض ...
___________________💕
مر المساء وقد تحسنت حالتي قليلاً وخرجنا من الشفي ، عدنا للمنزل ،
كنا نجلس جميعاً في طابق نور الدين ،
ولم تترك والدتي يدي من جانب ويآسين من الجانب الآخر ، جمعت صوتي ونظرت لوالدتي وقلت بندم
=ماما أنا آسفه علي الكلام اللي قلته قبل ما أمشي.
ابتسمت بحنان ومررت يدها علي وجههي ، همست وهي تنفي حزنها
=الأم مبتعرفش تزعل من ولادها ابدا يابنتي ...
انت اللي سامحيني أنا مكنتش أعرف كل اللي حصلك دا...
سامحينا كلنا إننا مكن...
وضعت يدي علي فمها وقلت بإنهاء ، لا أريد فتح تلك الاحداث مره أخري
=ماما أنا مش زعلانه من حد... خلاص محدش يجيب سيره اللي فات ..تعبت منه خلاص.
ضغط يآسين علي يدي بمواساه ، فإبتسمت له بهدوء ، ظلت الأحاديث متبادله بيننا ، حتي أقترب نور الدين ناحيتي جلس قبالتي وقال برجاء وندم
=مش هتسامحيني انا كمان.
اذرأت لعابي بتعب ،لم اعرف بما أجيب ، سامحته ولكن لن أستطيع الوثوق به ،
توجهت أنظار الجميع ناحيتي فقلت بتوتر
=أنا...
امتعضت معدتي فأرتجف جسدي ، قلت سريعاً لوالدتي
=ماما الحمام بس..
وضعت يدي علي فمي قمت وتوجهت للمرحاض أستندت علي يد يآسين ،
فتقيأت وجلبت كل ما في معدتي ،
أخرج منديلا ومسح حبات العرق اللي تناثرت علي وجههي ،
سألني بخوف
=أحسن .
شعرت بالدوار وهمهمت برفض ، انسابت أعصابي فجلست اتقيأ مره أخري ،
وقد زادت إرتجافه جسدي وشعرت بتلك البروده مره أخري ،
اقتربت نسيم وقالت باكيه بخوف
=مامي مالك.
ابتسمت لها بهدوء وأشرت لنواره ، فأخذتها للخارج ،
حتي لا تخاف فتري ما يحدث في أحلامها ليلاً ، قالت امي ليآسين بقلق
=خدها علي شقتكوا يابني كفايها كدا.
تنهدت بنعاس بعدما شعرت بشيئ يسحبني للنوم ،
حملني بين يديه ،فلم يكن لدي القدره لأشعر بالحرج أو الخجل بل تمسكت به ،
ولم يكن ليخطو الدرج حتي شعرت بالغفوه فتتائبت
وأغلقت عيني واستسلمت للنوم...
___________________💕
"مصعب"
جلست انتظر يآسين بعدما طلبت منه أن يهبط لحاجته في أمر هام ،
بينما أعصابي تكاد تنهار من التفكير ، لا أعرف ماذا افعل ،
هل أخبر نواره بما حدث ، أو الاصح بما كان يحدث دائما ،
أم لا يتسحق الأمر إخبارها ،
هبط يآسين بسعاده وراحه ،ابتسمت علي سعادته ،
اُحرجت من إخباره حتي لا أفسد ليلته ،
جلس بجواري وتنهد قائلا وهو يرفع يده منتصراً
=وانتصر الحب علي أعداءه.
ضحكت علي تعبيراته وقلت مباركاً
=مبارك يابني أخيراً ...
وأكملت غامراً بعبث
=شكل بعد بكره الفرح هيبقي اتنين.
هز رأسه بحماس وقال مشيرا بيديه
=وبدل شهر العسل هيبقي اتنين ...لا دا شهور عسل.
ابتسمت بسعاده قائلا وأنا اشير ناحيته
=ماشاء الله رجعت شباب تاني يابني...دا وشك بقا منور كدا.
تنهدت بإنهاك حدج نظراته ناحيتي وقال بتساؤل وترقب
=هو الموضوع برضه.
اؤمت مؤكداً فقال بضيق وإستنكار
=مش بابا عملها اللي عوزاه.
..قالت عاوزه نصيبي فبيت أبويا وجابهولها
..قالت هسافر مدينه تاني وسفرها ...اي عاوزه اي تاني...عاوز تخرب بيتك.
وصاح محذراً بعدما التفت حوله ليري إن كان يرانا أحد
=مصعب متخربش بيتك وابعد بره الموضوع دا وسيبه عليا انا هجيب آخرها ... مش آخر مره قولنالها خالتي وخالتك واتفرقوا الخالات
واتفقنا خلاص وخلصنا..
.جايه تتلزق تاني ليه.
زفرت بضيق وقلت موضحاً
=طب انا عملت بأصلي يا يآسين وبالدم اللي بينا ... لقيت واحده جيالي الشغل تترجاني من مرات ابوها والواد اللي سابها بعد ما
غدر بيها وبعدها كلموني في المستشفي روحتلها لقيت كل جسمها متجبس
من الضرب وانهم طردوها من البيت
وكلمت بابا هو يتصرف وفضل وراها لحد ما عملها اللي عوزاه،
لقيتها ملكماني من تيلفون الشغل بتقولي إنها محتاجه فلوس عشان شغلها واقف ،
يآسين سهام صفحتها اتقفلت من حياتي مستحيل اخسر نواره للمره التانيه بسببها ،
أنا بس عملت بأصلي وإن دي عرضنا برضو.
قال
متقززا من بجاحتها ، هو لديه كل الحق فمن تفعل كل هذا لن يكون لديها الجراءه
لتُري وجهها لنا مره أخري
=ياخي بجحه اي دا ...حتي بعد كل اللي حصلها وبرضو متغيرتش اللي
في طبع مستحيل يغيره ...أديني انت بس رقمها دا وأنا هخلص كل حاجه ،
انت بس اوعي تحكي للنواره أي حاجه.
حركت رأسي بنفي وقلت مشيراً لهاتفي
=معنديش رقمها غيرت خطي أصلا لما كلمتني بس بقيت ترن من الشغل ..
.خدوا من بابا.
صفر بيديه ناحيه زيد الذي يتحدث في الهاتف متجهاً للداخل وضحكاته
تتراقص وراءه ، صاح بخبث
=تعالي يا عتريس...قصدي يا عريس.
أغلق الهاتف مشيرا بشكر غروري بعدما ثني بجسده ، قائلاً بغرور
=أنا طول عمري عريس اصلا مش لازم تقولها لأنه ظاهر علي شكلي.
ثم غمز مشاكساً وهو يسير بيده
=وبعدين مين فينا اللي عريس اسكت بس اسكت ...شكل بابا هيشيل احفاد كتير
الفتره الجايه.
ضحكنا جميعا بصخب ، فإبتسم يآسين بثقه قائلاً بتنهيده حاره
=الأحفاد جاين جاين إنما اللي إحنا عاوزين الراحه هي اللي تدوم ..
الواحد تعب وعاوز يعوض بقا.
وضع زيد قدم فوق الأخري بحركته المعتاده وبفخر وهو يشير بيده علي جمجمته
حكي ليآسين خطته حول سفرنا جميعاً ، أيده يآسين قائلاً بتفكير
=كويس قووي ...نسافر كلنا واهو نصيف بالمره..
وأضاف بسعاده وراحه وهو يتكئ علي المقعد بأريحيه
=واهو أسيبلكوا نسيم وأعرف اخد راحتي ...دا انا عريس جديد بقا.
ابتسمت بسعاده وقلت متمتاً "ها قد عاد يآسين من جديد"
وليسعد قلب كلا منا ويظهر سعاده بعدما كنا نخفيها
في قلوبنا خوفاً علي مشاعر بعضنا البعض....
___________________💕
"ليلي"
استقيظت في الليل بتعب وإنهاك ، نظرت بجانبي فوجدت يآسين غافيا جوراي
بنصف جلسه علي الفراش ، وعلي الجانب الآخر تنام نسيم وهي تعانق يدي،
ابتسمت وعيني تجول علي تفاصيل وجهه قربت نفسي منه وقلت
بهمس بعدما شبكت أصابعي في لحيته الناميه
=بقا أنا كنت رافضه رجعونا ازاي...دا انت حتي وشك
وانت نايم بيطلع حنيه وطيبه.
ارتجفت حين أمسك يدي وقبلها ثم اقترب واعتدل في نومته
قائلا بنعاس وهو مازال مغمض العينين
=منا عارف من غير ما تقولي.
زادت ابتسامتي وقلت بغيظ بعدما حاولت إبعاد يدي من يده
=يخربيت التواضع.
قبض علي يدي وقبلها مره أخري بحنان ثم رفعها وألقي برأسه
في تجويف عنقي ويده تقبض علي خصري وقال مؤكدا
=منا عارف برضو ... من بعض ما عندكم.
شعرت بالغيظ فقضبت الصمت فتح عين من عيناه وابتعد
حتي نظر لي وقال متسائلاً بإهتمام
=أنت أحسن دلوقتي.
حاولت إغاظته فقلت بخبث ماكر
=أنت شايف اي.
صدع صوت ضحكاته ، فإستند بمرفقه حتي يطالعني وقال بخبث
=دا احنا بنتلامض بقا ...شكلنا بقينا عال العال.
شعرت بالخجل من نظراته فأعطيته ظهري وقلت
وأنا أعانق نسيم وأضمها ناحيتي
=لا أنا لسه تعبانه نام انت كمان عشان تعبت.
إعتدل في جلسته وأزاحني بعيدا عنها حتي جلس في المنتصف بيننا ضم نسيم
علي جانب وأخذ رأسي علي الجانب الآخر حتي أصبحنا محاصرين بين
يديه نظر لي وقال متذاكرا
=فاكره ..دي كانت امنيتي زمان ...اني ا...
قاطعته وأكملت بدلا عنه وقد عادت تلك الذكري تقتحم عقلي من مجلد ذكرياتنا المتراكم
وقد تطاير فوقه التراب مع خيوط من العنكبوت ليظن من يراه
أن صاحبه لم يقترب ناحيته ،
لم يكن يعلم أنه يعيش بداخله..
=إني اخد بناتي بين أيدي وانيمهم في حضني ...زي ما انت عامل كدا.
اتسعت ابتسامته فقبل رأسي بسعاده ثم رأس الصغيره وقال برضا تام
=بس كدا انا مش عاوز حاجه من الدنيا دي غيركوا.
تمسحت بوجههي في صدره كقطه تنال رضا صاحبها ،
وتنهدت براحه عازمه علي تغير وإعاده كل شيئ لوضعه الصحيح...
______________________💕
في يوم العرس...
"يآسين"
وقفت اعدل من ياقتي في المرآه استعداداً للخروج مع العائله
إلي مكان الزفاف ، صحت منادياً
=ليلتي يلا عشان هنتأخر كدا.
جائت الصغيره تربع يدها بضيق وقالت بعدم رضا وسخط وهي تدب الأرض أسفلها
=بابي أنا عاوزه احط روج ومامي مش راضيه.
جحظت بعيني وتوقفت يدي عن العمل نظرت له وقلت مرددا ما وقع سمعي عليه
=عاوزه تحطي اي يا قلب امك انت.
جائت ليلي وهي تلملم ردائها وقالت بغيظ وهي تشير ناحيه الصغيره
=شوف بنتك بقا كدا يا باباها.
تطلعت لها بإنبهار علي هيأتها التي تخطف الأنفاس ، بذلك الفستان ذو اللون النبيتي
وطريقه تفصيله الرائعه ، وهيأته علي جسدها وقد أعطاها رونقاً
خاص أو بالأصح هي من جملته ببرائتها..
اقتربت منها وأمسكت يدها وقلت غامزا بغزل وأنا أُدورها بيدي
=بابا اي بس دا انتِ اللي بابا.
ضربتني بخفه علي كتفي وقالت بتحذير وخجل
=يآسين بس البنت.
حمحمت وأدعيت جديتي واقتربت ناحيه نسيم قائلا بنفاء صبر
=ها يا آخر صبري عاوزه اي ..بوظتي اللحظه.
أشارت علي مساحيق التجميل الموضوعه علي الكومود وقالت بحماس
=عاوزه احط روج يا بابي.
أشرت لها لتذهب لجلبه فتحت ليلي فمها لتتحدث فأشرت لها بالسكوت ،
جلبته فأمرت ليلي إن تضع علي شفتيها ولكن قبل ذلك قلت للصغيره بتحذير
=حطي يا حبيبتي بس خليكي عارفه إنك هتبقي أحلي واجمل من غيره.
فكرت بتشتت فهزت رأسها موافقه علي مضض فقامت ليلي بوضعه لها ، وقفت بحماسه وتوجهت ناحيه المرآه وقالت بسعاده
=الله حلو قوووي.
نظرت لنا وقالت بتساؤل
=ها شكلي حلو.
عبست ليلي بوجهها فذهبت ناحيتها وأوقفتها مره أخري
وأنا ورائها وقلت بمراوغه
=حلو يا حبيبتي بس وانت من غيروا أحلي وأجمل وهتباني صغيره
..مش أنت نفسك تفصلي صغيره علطول...لو مش نفسك خليه خلاص
هزت رأسها سريعا وقالت وهي تعطيني منديلا
=امسحوا يا بابي خلاص مش عوزاه.
ابتسمت بإنتصار وقمت بمسحه فقالت وهي تقبل وجنتي
=أنا حلوه من غير أي حاجه زي ما بابي بيقول.
عانقتها وقبلت جبينها ثم اعتدلت واقفاً فضحكت ليلي
وقالت بعدما خرجت نسيم من الغرفه
=أي العقلانيه دي.
عدلت من ياقه قميصي بغرور ثم قلت بجديه
=طالما هي اتفتنت بحاجه لازم هتاخدها غصب عنها هما الاطفال كدا
...ومخ ناشف مع مخ ناشف مش هينفعوا تاخديها بالحكمه وتسايرها
هتعمل اللي أنتِ عوزاه وهي راضيه.
أقتربت منها وحاوطت خصرها بكلتي يدي وقلت بسعاده قاصداً حديثي لها
=أصلي مجرب صنف الاطفال دا.
وعدت أنظر لهيأتها مره أخري بعشق ثم أسندت جبيني علي كبينها وقلت هامسا بهيام
=هتفضلي تخطفي قلبي كدا علطول ... أي الجمال دا.
تهدجت أنفاسها فهمست بعبث
=دا شكل الفرح هيبقي اتنين انهارده.
دفعتني ضاحكه بغنج ودلال فصحت مهلالاً من ضحكها
=الله.
خرجت ورائها وحملت نسيم علي يدي وملئت فراغات يدي بأصابع
ليلي وهبطنا للأسفل حيث يجتمع الباقي...
________________💕
"ليلي"
دخل زيد القاعه ويده في يد مريم ، اُدمعت عيني بسعاده فقد
كان منظرهم خاطف للأنظار ، حاوطني يآسين بذارعه فأشارت ناحيتهم وقلت بصوت أجههش
=شايف حلوين ازاي...حاسه إني أبني اللي بيتجوز.
ابتسم بسعاد وقبل رأسي ، شبك يده في يدي وتوجهه ناحيتهم ،
ما إن وصلنا حتي تجمعنا جميعا ناحيتهم ،
اتجهت وعانقت مريم قائله بسعاده
=مبارك يا حبيبتي ربنا يتتملكوا علي خير يارب.
عانقتني بسعاده وقالت برجاء محب
=يارب يارب ادعيلي كتير لحسن شكلي هطق منه.
ضحكت بشده علي هيئتها فقالت نواره بيأس
=اتعودي ياختي دا زيد كدا من يومه.
أشارت يائسه ناحيته وقالت بغيظ
=دا كان بيعرض عليا ندخل القاعه بتوكتوك يا ناس.
شهقنا ضاحكين بصخب فقلت بصدمه
=توكتوك يا زيد ...هي وصلت.
هزت نواره رأسها بسعاده وقالت متحمسه
=تصدقي والله فكره حلوه.
جاء زيد ضاحكاً وقال وهو يرفع يده مستسلاماً
=اهو شوفتي مش لوحدي اللي شايفها فكره حلوه.
هلهلت نواره ورائه وكأن الفكره تأخذ مجراها للتطبيق
=ويكتبوا علي السوشيال ميديا ..شاهد عريس وعروسه يزفوا في القاعه بالتوكتوك.
ضربتها بخفه وقلت بضيق واستنكار
=بس يا نواره اي اللي بتقولوا دا ..دكتوره ومهندس يتزفوا في توكتوك.
أبتسم وقال بسعاده وهو يضم مريم بين يديه
=طب أخد عروستي بقا عشان الرقصه.
اتي يآسين وقال مؤيدا بعبث وهو يسحبني من يدي لمكان الرقص
=أنا بقول كدا برضو...
_________💕
سحبني حتي وقفنا في منتصف القاعه وضع يديه علي خصري
وضمني ناحيته فطوقت رقبته بذراعي ،
تراقصت معه علي أنغام الموسيقي الهادئه ،
شتت عيني على ما حولي بخجل بينما هو يكاد يلتهمني بنظراته ،
زفرت ونظرت له قائله بحرج
=اي في اي.
رفع كتفيه بعدم فهم وهز رأسه قائلاً بخبث وهو يطالع وجههي بتفرس
=اي هو أنا جيت جمبك.
كبت ابتسامتي وادعيت الجديه وقلت لأنال شفقته
=علي فكره مش كدا انا زي العروسه الجديده ..وبتكسف.
اتسعت ابتسامته ببلاه وأسند رأسه علي خاصتي وقال ونيته ليست خيراً أبدا
=بكره هنشوف رأيك دا زي ما هو هيفضل ولا لا.
وبعدها بثواني تصاعدت ضحكاته فرفعت حاجبي بغرابه فأشار علي نسيم
التي كانت تتراقص مع مالك ، غمز مصعب له وقال مازحاً
=قولتلك الواد والبت لايقين علي بعض وافق بقا يا ابو العروسه.
قلب وجهه بغيظ ولم يعقب ، عاد ينظر لي وقال ساخطا
=قال اجوز بنتي لواحد اصغر منها قال.
أردت اثاره حنقه فقلت بتأيد لحديث مصعب
=علي فكره لايقين علي بعض اي يعني فرق سنه وأقل من سنه كمان يعتبر شهور.
نظر لي بنظره ذات مغزي ولم يعقب فظللت انظر إليه وقلبي غير مطمئن
بالمره من نظراته اللعوبه والماكره...
_________________💕
"مصعب"
همست لنواره بسعاده وانا اضمها بين يدي ، متمما بشكر لكل تلك
النعم التي غدقني الله بها بدايه من أبي وانتهاء بنواره وابني الصغير ،
بعد سنوات من اليأس والعذاب
=فرحان قوووي بلمتنا دي ، جوزنا اخويا الصغير وابني ، وانتِ معايا ،
ومعانا ابننا ، متهيألي هعوز اي تاني من الدنيا.
استندت علي صدري وقالت بتنهيده راضيه شاكره
=الحمدلله يا حبيبي ... وانا فرحانه قوووي خلاص كل حاجه رجعت لمكانها الصح.
ثم أكملت بفرحه بعدما نظرت لي
=يآسين وليلي رجعوا ...وليلي ابتدت تخف من الدواء اللي بتاخده وخلاص
هترجع أحسن من الاول...مريم أختي هتسكن معايا فبيت واحد ...
وكلنا اتصافينا من ناحيه بعض عشان
دي النهايه اللي نستحقها بعد التعب دا كله.
ادمعت عينيها وقالت بتأثر
=زمان لما كنا سايبين بعض كنت بدعي عليك بس والله العظيم
من أول ما أصلي أجي اشتكي لربنا منك بلاقي نفسي عماله ادعيلك
وكل دعواتي عليك بتتقلب لدعاء ليك لدرجه كنت بنسي ادعي لنفسي.
قبلت جبينها وأمسكت يدها ونثرت عليها قبلاتي العاشقه
فأكملت بصوت مليئ بدفئ العالم به
=أنا بعشقك يا مصعب ...من أول لحظه شفتك فيها وأنا بعشقك وبحبك قووووي.
عانقتها بشده وغمرت وجههي في ملابسها أستنشق
عبيرها الفواح هامساً بعشق
=مش أكتر مني ...مش أكتر مني يا نواره حياتي ..يا أغلي من حياتي وعمري كله.
_______________💕
"زيد"
ابتسمت بحنان وفرحه ، قبلت جبينها وهمست بحب ،
وقلبي يتراقص فرحاً لتمامم سعادتنا
=ألف مبروك يا أحلي عروسه شافتها عيني.
وضعت عينيها أرضاً بخجل وقالت بهمس خفيض وصوت
متقطع من فرط الخجل
= الله ..يبارك فيك يا ..يا حبيبي.
ضحكت وهِمت بها علي خجلها أردت فك حصار الخجل بيننا فقلت بمزاح
=اللي يشوفك من أيام ميسوفكيش دلوقتي.
رفعت عينيها وقالت ببلاهه وعدم فهم
=قصدك اي مفهمتش.
غمزت بوقاحه وقلت مشيرا إلي وجنتيها
=حطي ايدك علي خدودك وهتعرفي.
وضعت يدها سريعاً فإبتسمت قائلاً
=خدودك بتطلع حراره من الكسوف.
ابتسمت بتلقائية وعضت علي شفتيها بحرج وقالت بعدما
ضربتني بخفه علي كتفي
=مش هتبطل طريقتك دي بقا.
اقتربت من أذنها وهمست بعشق دفنته بقلبي لسنوات
=واحد بعد سنين من الحب المدفون جوا قلبي عوزاه يعمل اي
لما تبقي اللي حبها من نصيبه في الآخر.
شقت ابتسامته متراقصه ثنايا وجنتها وقالت بسعاده
=وأنا كمان علي فكره.
جذبت أذني كلماتها فقلت محدجا نظراتي بها غير مصدق ما تفوهت به
=قولتي اي...انت كمان أي.
توترت نظراتها وقالت متحاشيه النظر في وجههي
=كنت ببقا مبسوطه فأي مره بشوفك فيها وكنت بتحجج عشان
اروح لنواره واشوفك..وكنت اقولها دايما عليك تور.
تعالت ضحكاتي لتلك الذكري القديمه تىددت في عقلي فقلت ملقداً لصوتها آن ذاك
=كل التور دا وفي تالته ثانوي.
اختلطت ضحكاتها معي وقائله وهي تقلدني
=طلعتي قطه
شرسه.
حركت رأسي بيأس وقد تأكدت أنه لن ينفعني سوي معاشره مريم فهمي
شبيه لصفاتي لحد كبير وقلت بإستسلام
=تصدقي بالله اننا مجانين ويابخت من وفثنا في الحلال ...
حركت رأسها مؤيده لحديثي فعانقتها متنهداً بفرحه شقت ثنايا قلبي..
.وقد عاهدت الله الحفاظ عليها وعلي نعمته التي انعم علي بها..
______________💕
"يآسين"
انقضت الليله بسعاده وعدنا للمنزل صعدت بنسيم للاعلي أودعتها
في الفراش وقبلت جبينها بحنان ، دخلت الغرفه وقمت بالتأكد من
كل التجهيزات التي اتفقت مع أحد شركات التصميم
ثم هبطت مره أخري حيث نجتمع وقد بدأ الجميع في التفرق
أخذت ليلي وصعدنا للاعلي وفي منتصف الدرج قمت بحملها فشهقت
وقالت برجفه من حركتي المباغته
=يآسين خضتني....بتعمل اي.
ابتسمت بحنان وقلت بعبث ومكر
=بصراحه أنا مش هلاقي أحسن من مالك لبنتي ..بس مش نسيم
لا دا لبنتي اللي طالع أجيبها دلوقتي.
ضربت ذراعي وقالت وهي تغمر رأسها في صدري بعتاب
=قليل الادب وسافل.
تراقصت ضحكاتي بعبث وضعتها علي عتبه الباب قبلت كلتي يديها وقلت بحنان
=انت انهارده عروستي ..من الليله دي كل اللي فات صفحه واللي جاي دا صفحه تاني خالص ...واوعدك لحد آخر نفس فيها عمري ما هتخلي عنك عشان انا
بحبك أكتر من نفسي ومن حياتي ومن الدنيا كلها.
اُدمعت عينيها فقبلت وجنتي وذراعي بتعاقب ودفنت رأسها
في معطفي واسنشقت رائحتي وقالت بهمس
=مش عاوزه من الدنيا كلها غيرك وغير بنتنا ...مش عاوزه غير حبكوا ليا.
ابتسمتُ بسعاده وحملتها مره أخري وقلت هامساً بعشق وجنون
وقد أُسدل الستار ناهياً القصه بسعاده ، فلا يستحق أي عاشقين سوي أن تكون تلك نهايه قصتهم...
=أنا مش بحبك ...انا مجنون بيكِ يا ليلتي ... أنا أسمي يآسين مجنون ليلي
..
الفصل الاخير 30
أخبروها أني اُحبها ، أن عالمي لا يمتلئ سوى بها ، عناق من جسدها الغَضُّ يدفئ قلبي ، أخبروها أني أنسي العالم ويخلوا إلا منها عند نظره من بؤبؤ عينيها لي ، أخبروها أن نومي لا
يصبح هادئاً سالماً دون كوابيس دون أشباح إلا عندما تصبح بين يدي تدنو من صدري ، أخبروها أنه لم يخل سجده في صلاتي إلا من أسمها ، إلا من دعائي لها ، اخبروها أن حاسه سمعي تنتظر كلمه من ثلاثه أحرف "أُحبك" ، وحاسه بصري
تنتظر نظراتها العاشقه التي تُهديها لي كُل يوم ، وحاسه تذوقي لا تشتهي سوي قبله من كرزيتها ، وحاسه شمي لا تعرف طريقها سوي لإسْتنشاق عبيرها الفواح ، وحاسه لمسي تتلهف
شوقاً لغمر نفسها بين جسدها ، اخبروها أن لدي حاسه سادسة تستشعر آلام وأنات قلبها دون إخباري، أخبروها أني فقير ولكني أغني الناس بها ،اخبروها أنها عالمي
اهداء بقلمي لأبطال الروايه وليكوا بما إن دي النهايه ❤️
_______________💕
"يآسين"
صدع صوت المؤذن ومن معه بتكبيرات صلاه عيد الفطر مرددين "الله أكبر كبيراً، و الحمد لله كثيراً، و سبحان الله بكرةً و أصيلاً. لا إله إلا الله وحدهُ، صدق وعدهُ و نصر عبدهُ و أعز جندهُ و هزم الأحزاب وحدهُ. لا إله إلا الله و لا نعبدُ إلا إياهُ،
مُخلصين له الدين و لو كره الكافرون" رددت ورائه أمام المرآه بخشوع وأنا اضع عطري الذي جلبته معي أثناء العمره التي خرجنا لها في منتصف شهر رمضان المبارك مع جميع العائله ،
دخلت ليلي الغرفه بعبائه الإستقبال التي جلبتُها هديه لها أثناء عودتنا والتي طلبت منها أن ترتديها يوم العيد ، استنشقت تلك الرائحه من الهواء بهيام فقلت مستنكرا
=مش بتتشم كدا.
جذبتها بين يدي وشفتي تأخذ مجراها لوجنتيها وجبهتها بحنان وعشق بعدما دنوتها من صدري، أضمها إلي ، أشعر بدفئ وسلام العالم وهي بين يدي ، وكأن العالم تخلص في دفئ وطيبه قلبها الحنون
=تتشم كدا يا روح يآسين.
ضحكت بدلال وغمرت نفسها أكثر لقلبي ثم قالت وهي تفتح كف يدها أمامي
=سيبك من الكلام أعمل بالفعل وهات عديه ليلتك يلا.
أخذت كف يدها ونثرت عليه قبلاتي العاشقه والمحبه وقلت غامزا
=عيوني...لما أرجع ليك أحلي عديه.
دخلت الصغيره وقالت وهي تمد يدها الأخري وبلهجه آمره
=بابي فين عديه نسيمك.
ضحكت عالياً ورفعتها ثم قبلتها وسحقتها بين يدي واستنشقت خصلاتها والتي تعد افضل معطر شممته
=عيون بابي وقلب بابي من جوا.
توجهت وهي ما زالت بين يدي فتحت أحد الأدراج ثم اخذت ما يكفيني من أجل إعطاء أطفال المسجد ، أعطيتها ورقه نقديه بفئه المئتان جنيه ، فربعت ليلي يدها وقالت بغيظ وضيق
=يعني دلوقتي بقي معاك وبتدي الصغيره دي متين جنيه وأنا تقولي لما ارجع.
كبت ابتسامتي ثم وضعت نسيم أرضاً وأمسكت يدها وقلت غامزا بهمس بجوار أذنها
=أصل عديتي مش بتتاخد ...دي من نوع تاني.
دفعتني وحدجتني بنظرات محذره وقالت بهمس وعتاب
=بقيت قليل الادب وكمان قدام البنت.
ملست علي بطنها وقلت بضيق لمن بالداخل أُعاتبه بغيظ
=انت ياللي جو خليت امك بقيت محترمه يا حبيب امك .... دا شويه وهتنفيني من الشقه.
ضحكت بغنج ووضعت يدها في يدي وهمست وهي تدفعني للخارج بخجل محاوله إستجداء عواطفي
=برضو كدا يا سين دا انا حتي بنتك قبل نسيم.
رفعت حاجبي بعبث ، امتعضت ملامح وجههي وقلت بمكر وعيني تشير علي الصغيره ومعدتها
=بنتي أي بس هتوقعينا في الكبائر دلوقتي واحنا رايحين نصلي .
دفعتني وقالت بحنق بعدما أمسكت يد نسيم وتوجهت للخارج
=أنا غلطانه ... يخربيت حرق الدم.
تصاعدت ضحكاتي واخذت أردد منادياً بإسمها أما هي حدجتني بنظرات ناكره وأكملت هبوط الدرج ، ابتسمت بسعاده ورضا ، وهبطت ورائها ..
_________________💕
"مصعب"
حاصرتها بين يدي وتطلعت لها بحنان قبلتها برقه جانب شقتيها وقلت هامساً بعشق
=كل سنه وانت منوره حياتي يا نواره حياتي.
وضعت جبهتها مستنده علي كتفي بخجل وقالت بهمس خافت
=وأنت معايا يا قلب نواره من جوا.
أمسكت ذقنها بأصبعي وقلت وعيني في عينيها التي تتهرب بها من النظر إلي
=مش هتبطلي كسوفك دا... دا انا حتي أبو عيالك.
اتسعت ابتسامتها بسعاده ثم نظرت اي وقالت هائمه بحب
=ربنا يخليك لينا ويباركلنا فيك يارب.
خللت يدي في أصابعها وقبلتهم بعاطفه جياشه ثم دونت منها فإندفع مالك للداخل بغضب زفرت بحنق علي مواعيده المضبوطه صاح بغيظ
=ما كفايه بقا يا بابا الله عاوز ألحق نسيم قبل ما حد ياخدها مني .
قبضت علي يدي بحنق ،حاولت تمالك نفسي من نيران الغيظ التي تأججت بداخلي مسدت نواره علي ذراعي بتهدئه فقلت بهدوء مصطنع
=انا مسكتك يعني ...جيت قولتلك استناني ارجوك يا ابني ابوس ايدك متمشيش من غيري.
قلب عينيه بملل ، فتحت عيني علي عقبيها من الصدمه فأكمل هو بجراءه أفزعتني
=أكيد لا لأني مكنتش هستناك اصلا أنا مستنيك عشان تديني عديتي ...عشان ادي نسيم عديتها.
وضعت يدي علي صدري بإنهاك وقلت لنواره بتحذير
=حوشي .. إبعدي الواد دا عني بدل ما هيجيب أجلي بدري كدا وتترملي والواد اللي لسه مشافش دنيا دا يتيتم.
كبتت نواره ضحكاتها وقد إحمر وجهها بعدم تحمل فدفعت يدها وصحت مشجعاً
=طلعيها متكتميهاش...هموت علي أيدك انت وابنك دا.
عمت ضحكاتها أرجاء الغرفه وقالت بصوت متقطع من فرط الضحك وهي تشير مستسلمة بيدها
=مش قادره ...هموووت...انا..والله خلاص...يا حبيبي يابني همك علي نسيم قوي كدا بس هتاخد أكبر خازوق من عمك.
لم اتمالك نفسي من حديثها فإنخرطت في الضحك معها فقال "مالك" ناهراً
=طب أنا هاخدها وهوريكوا.
ادعيت جديتي مره أخري ووقفت أُمسك بيد نواره وأجبته وأنا ادفعه للخارج بحنق حتي نهبط للاسفل
=لا وري عمك يا حبيب عمك انت يلا.
_____________________💕
"زيد"
انتهيت في وقت قياسي من ارتداء ملابسي ، صحت من خلف الباب بغيظ
=يا مريم افتحي بقا هتأخر.
صاحت مستنكره وبعناد قالت
=مش هنزلك غير لما تنفذ طلبي.
ضربت علي رأسي بحنق وقبضت علي خصلاتي قائلا بيأس
=طيب أجبلك كيوي منين بس إحنا في الصيف ... وانت من امتي بتحبيه أصلا.
أجابتني ببرود وحنق
=اهو حبيته انهارده ..ويا هتجبلي كيوي يا اما مش هننزل انهارده يا زيد.
صدع رنين هاتفي يضئ بأسم "يآسين" ، فتحته فصاح بغضب
=يابني فينك الصلاه قربت.
بكيت بغيظ وقلت بنفاذ صبر
=مريم قافله عليا الباب وإلا تاكل كيوي يا مش هتنزلني.
ضحك عاليا وقال مطالبا
=إفتح الاسبيكر وخليها تسمعني.
قمت ففتحه وصرخت مناديا لاجذب انتباهها فقال يآسين ضاحكا
=مريم افتحي الباب لزيد وبعد الصلاه تعالي كلي كيوي من عند ليلي.
تهللت اساريري فقلت بعدم تصديق
=ودا جبته ازاي في الصيف يابني.
فتحت الباب علي عقبيها وقالت صارخه بسعاده
=هوا وهنكون تحت.
ابتسم ضاحكاً وقال بيأس
=ليلي طلبته فقلبت الدنيا عشان أجيبه ...أدي آخر الحمل والخلفه.
أنهيت معه الاتصال فقالت ناكره وهي تشير للهاتف
=شايف اخوك قلب الدنيا عشان يجيب لليلي يا ميله حظي.
أخذتها بين يدي وقبضت علي خصرها وقلت بخبث ووقاحه
=بعد الصلاه هجبلك أحلي كيوي... يا كيوي انت.
دفعتني بحده ، فقلت متوعدا
=طيب يا مريم هتندمي.
ثم قبضت علي يدها وخرجت ، بينما تفكيري شاردا في طريقه للانتقام منها ...
_________________💕
"ليلي"
اجتمعنا بالاسفل متجهزين للذهاب إلي الصلاه ، كانت ضحكاتنا تعم أرجاء الغرفه وتلك الرائحه المميزه ، رائحه العيد تطوف حولنا ، مع صوت التكبيرات التي تثير الادرينالين بداخلنا ، انتظرنا خروج أبي من الغرفه ، تقدمت ناحيته وعانقته بسعاده
=كل سنه وانت طيب يا بابا.
طوقني بين يديه وقبل رأسي وقال بحنان وهو يمسد علي ذراعي
=وانت طيبه يابنتي ويباركلي فيكوا يارب.
تقدم الجميع ناحيته ونال من دعائه وبركته فقال مشيرا للرجال
=اقفوا بعيد كدا وتعالوا يا بنات وكل واحده تقف بعيالها كدا.
تعالت ضحكاتنا ففعلنا مثلما أمر فوقف ومرر لكل منا عملات نقديه إهداء منه قبلت كلن منا يده شاكرات له ، فصاحوا مهللين
=واحنا يا بابا.
امتعضت ملامحه وقال وهو يشير إلي أجسادهم
=انتوا اي يا شحوطه انتوا.
ابتسموا بحرج فضحكنا علي هيئتهم فقال يآسين وهو يضمني بين يده بإستجداء
=مش ليلي خدت ... وانا وليلي اي يعني... مش واحد.
أشار أبي بحنق
=دي ليكِ يا ليلي متخليهوش يثير عواطفك.
ابتسمت بسعاده وهمست بجوار أذنه بحب وهيام
=ليلي وكل ليلي ليك يا عيونها.
حمحمت بعدها بصوتي وقلت لابي بتأيد
=طبعا يا بابا اوعي تشك لحظه إن دا يحصل.
كبت يآسين ضحكاته وقبلت جانب رأسي وهمس بصوت خفيض
=بخاف من الثقه دي أنا.
ابتسم زيد وقال لمريم بمهاوده وخبث
=مريم ما تجيبي فلوسك نجيب بيهم ديناميت ونلعب مع العيال في الجنينه.
ابتسمت بحماسه وقالت وقد تصاعد الادرينالين بها وقد أقسمت اني أجلس لمشاهده فيلما للأطفال
=الله فكره حلوه ...نصلي ونجيب.
ضرب مصعب كفه بيأس وقال بإستستلام
=مش هتكبروا ابدا...دا انت كام شهر وهتبقي اب يا عيل انت.
ضربه أبي وقال بمدافعه
=سيبهم يفرحوا ...وابقوا هاتولي معاكوا أنا كمان.
فتحتنا اعيوننا بصدمه تحولت إلي أنغام من الضحك الغير متوقف فقال يآسين مهللا
=ورجعت يابو مصعب.
وقفنا بعدها جميعاً وهبطنا للأسفل متوجهين للمسجد القريب من المنزل بسعاده وفرحه....
____________________💕
"ليلي"
بعد الصلاه وبعد زيارتي لأمي ، عدنا للمنزل لنقوم بتجهيز وجبه الافطاار ، وقفن الفتيات في المطبخ ، فقالت نواره بسعاده وهي تقضم من "الخيار" الذي أمامها
=العيد دا حلو قووووي بيلم شملنا كدا ...ونبقي كلنا مبسوطين.
أيدتها مريم حين قالت بحماسه
=جدا وكفايه اننا بنبقي زي العيال الصغيره كدا وبنعمل زيهم.
ابتسمت بفرحه وقلت ويدي تشير لأحد الاطباق
=واحلي حاجه الرنجه دي وكمان الملوحه إللي يآسين الله يسامحه مرضيش يج
تمت بحمد الله
