رواية ياسين مجنون ليلي الفصل الخامس والعشرون25 والسادس والعشرون26 بقلم سميه شلبي


 

رواية ياسين مجنون ليلي 

الفصل الخامس والسادس والعشرون 



25

"يآسين"

تشنج جسدي من هول المفاجأه ووقعت المفاتيح من يدي ، وأُذني تردد ما قالت بكثره ، هل نعتتني أخيراً بأبي ، هل أصبحت أبا الآن ، كلمه من ثلاثه أحرف زلزلت كيان قلبي بأكمله ، كلمه في ثواني فعلت ما لم تفعله ليلي في قلبي



 لسنوات عمري بأكملها ، وضعت يدي علي قلبي من كثره تعالي نبضاته ، أقسمت لو توقفت قلوب الجميع عن النبض لكفي قلبي بإعطائهم من عنف نبضاتي وسيفيض...أُدمعت عيني بل فاضت بما بها من عبرات محبوسه لسنوات ، حرقه علي تمني



 أن أن يكون لي طفل صلبي ، حرقه علي عذاب الشعف من تلك السنوات من معرفتي بضعف صغيرتي ليلي والذي أصبح بالاخير ضعفي ، لم أعلم بما أقول فقد شُل لساني علي الحديث وبم استطع حتي أن أولي بنظري ناحيتها..

إندفعت تمسك بقدمي وقالت ببكاء برئ لم تعرف ما فعلت به في قلبي

=بابي متسبناش والله احنا بنحبك أنا ومامي قوووي بس بنعاقبك عشان متسبناش تاني.

ثم شدت علي عناقها وقالت برجاء

=عشان خاطري متمشيش مش عاوزه لعب بس خليك معايا ومش هزعلك خالص.

إلتفت ناحيتها ببطئ وهبطت لمستواها لأبرر حديثي تهتهت في الحديث ولم أستطع جمع كلمه ، فإرتمت بين يدي تعانقني وتتشبس بي ، غمرتني السعاده من كل جانب ، ابتسمت ببلاهه من هول ما يحدث ، عانقتها بحنان ، تأوهت بسعاده عارمه ، فلو أُخذت روحي الآن لن أبالي....




دفنت وجههي في خصلاتها التي تشبه رائحه شعر والدتها....

خرجت من بين يدي وإلي الآن لم استطع الحديث أخذت وجهي بين يديها الناعمه الرقيقه وقالت وهي تبكي بخوف

=أنا بحبك قووي متسبنيش ...مش هزعلك والله بس متمشيش تاني.




أرتجف قلبي بألم علي خوفها فرفعت يدي أمسح عبارتها ثم ضممتها بين يدي وتساقطت عبراتي بحده أكثر واكثر أخذت اتأملها لاُشبع عيني منها، بل لاُشبع روحي وقلبي، لروي غريزتي الأبويه ، صرخت براحه وأنا اعتصرها بين يدي




=نسيييمم ...بنتي.

شددت الأخري من عناقي وببراءه مسدت علي خصلاتي ورأسي وهمست بنبره زادت ارتجاف جسدي

=انا بحبك يا بابي.

تأوهت بسعاده زادت ابتسامتي ثم ضحكت وأخذت تتعالي ضحكاتي بسعاده ، وأنا لا اعلم كيف اصف ما اشعر به الآن ، خرجت من بين يدي فشعرت ببروده من نوع آخر قالت بتساؤل راجي وهي تحاوط رقبتي بكلتا يديها

=مش هتسيبني صح.




اؤمت رافضاً بهستريا ثم اخذت بين يدي وهمست بعدما قبضت علي خصلاتها بحنان بعدما عانقت خصلاتها وجههي

=تغور الدنيا كلها يابنتي قصاد حضنك دا ليا ، يا أغلي ما ليا.

شهقه خفيفه خرجت من فم ليلي فنظرت لها لأجدها تبتسم لما يحدث وهي تبكي بسعاده ، شعرت بالأمل حينها ، فسماح الصغيره تعني فرصه بيننا..




خرجت الصغيره من بين يدي ثم امسكت بيدي وقالت بلهجه آمره وكأني صغيرها الذي تدللة

=تعالي هأكلك بأيدي.

ضحكت بهدوء فجلست أترأس الطاوله والابتسامه لا تفارق وجههي ، فإن كان هذا عوض الله لي فلا أريد شيئ آخر، جلست بجواري ثم امسكت قطعه الخبز وغرتها في الطعام وانا أراقبها بسعاده علي براءتها...




ذهبت ليلي لتجلب باقي الطعام ، فرفعت الصغيره اصابعها وقدمتها وأشارت إلي فمي ففتحته بطاعه...

صفقت لي وقالت بتشجيع

=شاطر يا بابي وبتسمع الكلام.

رنت ضحكتي في أرجاء الغرفه فأكملت هي بعتاب مدلل

=لازم تتغذي عشان تحت عينك مش يسود مامتي علمتني كدا.

اؤمت موافقاً بسرعه فغمرت الاخري وأطعمتني سحبت يدي ناحيه الخبز فصرخت سريعا




=بابي متحطش ايدك انا هأكلك.

 

ابتسمت لها وقلت ويدي تبعث في خصلاتها

=عاوز أكلك طيب.

عبست بوجهها وهزت رأسها رافضه وقالت وهي تشير ناحيه مقعد ليلي

=مامي تجيب باقي الاكل وتأكلني هي.

أتت ليلي وقالت بعبوس لها

=وأنا مين هيأكلني يا ست نسيم بقا.

أشارت علي المقعد بجوار وقالت ببراءه وسهوله

=اقعدي جمب بابي وهو يأكلك.

توترت أنظار ليلي بحرج ، وخجل وقالت بلعثمه بعدما سحبت المقعد لتلجس بجوارها

=لا...لا ... يا حبيبتي انا هاكل.




كبت ابتسامتي وقلت ببرود وقصدي إغاظتها

=تعالي اقعدي جمبي وهأكلك لو عاوزه.

حدجتني بنظرات محذره تحولت في ثواني للطافه بعدما نظرت نسيم ناحيتها وقالت وهي تبتسم بسماجه

=لا شكرا كل انت واتغذي.

وبدأت في تناول طعامها بينما أكملت نسيم مهمتها ، راقبت كلتاهما بعسق وحنان، تمنيت زوج آخر من العيون ليثبت كل زوج علي واحده منهما ، طفلتي الصغيره تتطعمني ، والكبيره تجلس معي علي نفس الطاوله وتأكل بتوتر بعد فراقنا لسنوات ، افاقتني الصغيره من شرودي وقالت بصوت أجهش



=كدا مش هتسيبني صح .

اقتربت من مقعدها وأمسكت يدها الصغيره وقبلتها بكثره وأنا اردد نظرا في عينيها

=لو اتجمعت الدنيا كلها عشان تفرقني عنك محدش هيقدر يابنتي.

ثم عانقتها بين يدي ونظرت لليلي لأجدها تبادلنا نظرات نادمه فأبتسمت لها بمسامحه ، فبعد الآن لن يكون بينا سوي السعاده ، السعاده فقط.

💙💬💙💬💙

"ليلي"

قمت بالاتصال المرئ بالطبيبه هاله...

وما إن أجابت حتي عقدت حاجبيها بدهشه ، فقد كنت سعيده للغايه بما حدث سألتني بدهشه وابتسامه

=اي الفرحه دي كلها.




أرجعت خصلاتي خلف أُذني وقلت بسعاده وانا ارفع منكبي

=نسيم ويآسين بقيوا سمنه علي عسل.

أكملت وأنا افتح الهاتف وأُريها ذلك الفديو الذي قمت بالتحجج  بالطعام كي أقوم لجلب الباقي  حتي أدون تلك الذكري

=بصي من شويه كانت بتأكله ازاي ...ونزلوا سوا تحت دلوقتي مش راضيه تسيبه خالص.

بادلتني سعادتها وقالت بتمني

=عقبال ما تبقوا انتوا كمان سمنه علي عسل.

تلاشت ابتساماتي شيئا فشيئا وشردت في حديثها ولكني قلت بالاخير

=احنا مش لازم ... أنا اهم حاطه عندي بنتي... أنا ويآسين خلاص علاقتنا خلصت بس في رباط بينا دلوقتي هو بنتنا.

أجابت ببساطه وسلاسله





=ورابط بنتكوا دا اقوي من أي رابط تاني بينكوا اصلا ...حتي لو بينكوا مليون سنه عشره وجيره.

ضغطت علي شفتي ثم سألتها

=دكتوره هاله انا عارفه إن عندك بنت يمكن هما لسه صغيرين بس بعد الشر وربنا ما يحط حد فمكاني لو حصل معاها اللي حصلي دا كنت هتوافقي انها تكمل.

اجابت بسريعا وبدون تفكير

=بعد الحب اللي بشوفه فعينك لي وبعد قصه الحب الكبيره اللي بينكوا وكمان بنتكوا كنت هوافق طبعا...لاني الحب بينصر علي اي حاجه يا ليلي.




ابتسمت بسخريه وسألنها مره أخري

=بعد العذاب اللي  شفته دا كله كنت هتخليها تسامح.

هزت رأسها موافقه وهتفت بإبتسامه عذباء

=انت لو مكنتيش بتعشقي يآسين مكنتيش فكرتي تستسلمي لاكتئاب ست سنين يا ليلي .... الزعل علي قد معزتك عندي  ودا إثبات معزه يآسين عندك اي .. لو مكنتيش بتحبيه مكنش فرق معاكي وكنتي نستيه وعستي حياتك ، اتعذبتي علي قد حبك ، ولو مدتيش نفسك فرصه هتتعذبي بنار شوقك ، انت




 ويآسين تحت سقف واحد بس مش فحضن بعض ، قريبين قوووي بس محدش يقدر يمد أيده للتاني ، اعتقد دا أكبر عذاب بين اي اتنين عشاق.

 

تمالكت نفسي من البكاء وابتاعت غصتي ثم قلت بتبرير  وصوت أجهش

=نفسي يا دكتور يبقي في فرصه عشان بنتنا  تعيش حياه زي بقيت الناس ...بس أنا مش هقدر اثق فيه او اثق في باباه ...مش عارفه حتي اثق في نفسي من خطوه زي دي...صعب صعبه قوي.

تنهدت وقالت بإنهاء

=حاولي يا ليلي ...حاولي عشان بنتك ...عشان نفسك..عشان جوزك ...حاولي عشان انتوا تستحقوا فرصه تاني... خلي بالك من نفسك.

أنهيت معها الحوار ومسحت صفحه وجههي بإنهاك صدع رنين هاتفي بأسم "زيد" ،

جدعت حاجبي بغرابه أتاني صوته وهو يقول بحب

=ليلي ازيك.

ابتسمت وقلت بودد

=بخير الحمدلله يا زيد عامل أي.

قال بلهفه وسعاده دُهشت لها

=انا زي الفل جدا جدا جدا...انت فين.

أجبته

=في البيت.

سألني بلهفه ورجاء

=طب ينفع تنزلي ضروري عاوز اتكلم معاكي ضروري ضروري.

شعرت بالدهشة وقلبت وجههي بغرابه ، تنهدت بهدوء وقلت وانا اقف واتجهه ناحيه خزان الملابس




=تمام ماشي نزلالك.

اغلقت الهاتف ونظرت للهاتف ثم ابتسمت وهمست بيأس

=لما نشوف الباشمهندس عاوزني ليه.

                💙💭💙💭💙

"مصعب"

تصاعد بكاء مالك ، شعرت بالغيظ فقلت بإستنكار

=بطل تمثيل عشان مش هنزلك.

ثم امسكته وقربته مني وأخذت دمعه من عينيه تذوقتها بإختبار ،دفعته بعدها وقلت بغيظ أكاد أجن من خباثته

=دموعك عادمه ودا معناه أنك كداب.

فاجئني حين صرخ بغضب وكأنه لم يكن يبكي منذ قليل

=بابي هتنزلني يعني هتنزلني.




قبضت علي ملابسه وجلبته وقلت بتحذير

=عند فيك لا عشان تبقي تعمل حاجه غلط تاني.

عبست ملامحه وكتف يده وقال بحسره

=يعني انا مش هشوف نسيم انهارده تاني...دي حلوه مش بعرف اشبع منها.

فتحت عيني بصدمه وقلت بتكرار ودهشه

=حلوه ! مبتعرفش تشبع منها.

امسكته يده وقلت وأنا اضع يدي الاخري علي قلبي واشعر ببوادر ذبحه

= انت ابني ياد انت ...انت مين ..فين ابني.

اشار بيده ببراءه

=انا ابنك علي فكره ...انت اللي بتمثل دلوقتي...عاوز تتبري مني صح.

اتت نواره فبكي بخبث وهو يرمي بنفسها بين يديه

=مامي ...شايفه عاوز يتبري مني...بيقول انا مش ابنه ...شايفه جايبه مين يعيش معانا.

قبضت علي خصلاتي بيأس علي افعاله ، اقسمت لو سمعه أحد لمُحيت كلمه طفوله من علي وجهه ، همست لنواره بتحذير لاني اعلم انها ستلين وتخضع لهدفه في المقابل

=شايفه الواد...اسمعي لو بس لو فكرتي تناقشيني  مش هينزل بكره كمان.

 

جلست بجواري ومالك ما زال بين يديها يحدجني بنظرات معانده ، ضحكت بشده وقالت بيأس

=هتعمل عقلك بعقل الواد يا مصعب .

ثم إنهالت تقبله بتدليل وحنان

=ابني حبيبي ...قلب أمه.

صككت علي أسناني بغيظ وهتفت بإستنكار

= والله دلعك لي دا هو اللي مخليه بيعمل كدا.

ضحكت بسعاده ثم امسكت يدي وقبلتها وهمست بنبره راضيه وهي تأخذنا بين يديها

= وأنا عملت اي ...بدلعكوا انا مش عاوزه حاجه من الدنيا دي غيركوا.

ثم قالت لمالك بتأيد لحديثي

=بس مالك انت غلطان وغلط كبير كمان وعشان كدا أنا مش هناقش بابا فكلامه.

ابتسمت بإنتصار تململ من يدها وذهب إلي حانبي وقال بأسف وندم حقيقي

=بابي  والله آسف مش هعمل كدا تاني...هروح أجبلك الحصاله اللي مامي عملاهالي وخد الفلوس اللي فيها وصلحه.

رق قلبي لندمه فأخذت بين يدي ووضعته علي قدمي وقلت بتأديب 

= في داهيه التيلفون...انا مش معلمك متاخدش حاجه من غير إستئذان... وإن دا عيب ولا لا.

هز رأسه موافقاً بندم وانكمذ وجهه بحزن فمالت نوراه ناحيتي وقالت برجاء

=بقا بزمتك شكله دا ميخلكش تدلعه وتعمله اللي عاوزه عشان متشفش تكشيرته دي ...متقساش عليه بقا وحياتي.

نظرت لها وهمست في أذنها بيأس ومشاكسه

=والله ما حد جايبني ورا غيرك أصلا.

                     💙💭💙💭💙

"ليلي"

هبطت للأسفل ودخلت الطابق فوجدت زيد يأخذ الارضيه ذهاباً وإياباً بتوتر...

ضحكت علي حالته المضحكه وقلت بسخريه

=اي يابني مراتك بتولد ولا اي.

ابتسمت وقال سريعاً

=لا عاوز اتجوز.

وأكمل بشرح

=عاوز اتجوز مريم اخت نوراه.

                    💙💭💙💭💙

"يآسين"

قمنا بشراء اشياء كثيره من الخارج والسعاده تغمرني وطفلتي بجواري والتي هتفت بسعاده وهي تتلذذ بتناول المثلجات

=حلو قوي الايس دا يا بابي.

قبلت رأسها وقلت بسعاده وحنان أبوي

=بالهنا والشفا يا حبيبت أبوكي.

سمعت صراخ إمراءه فنظرت حولي ، وجدتها تصرخ وهناك من يقوم بإسنادها لإدخالها السياره ، والواضح أن المرأه في حاله ولاده ، خافت الصغيره وقالت

=بتصرخ ليه دي.

أمسكت يدها لأطمأنها وأشتت انتباهها لهم

=متخافيش دي رايحه المستشفي تولد وتجيب طفل.

عبست ملامحها وقالت بدعاء

=يارب ميحصلهاش زي ما حصل في مامي وهي بتولدني.

عقدت جبيني وقد تنشطت  كل ذره في جسدي من كلماتها البريئه والتي لا تعلم ما ستفعل بها بعد ذلك سألتها ببطئ وبمجاراه

=انهي حاجه فيهم اللي حصلت.

تهدلت أكتفاها وقالت ببراءه وهي تتأمل المثلجات التي بيدها

=مامي قالتلي أنها لما ولدتني نامت بعدها 3 شهور مصحيتش خالص.

يتبع»»»»»»»»»»»»💙

26

"ليلي"

اتسعت حدقه عيني واتبسمت ببلاهه مردده

=مريم.

توتر وسألني بتشكك

=اي معجبتكيش.

وضعت يدي علي فمي وضحكت بسعاده

=معجبتنكيش اي بس وقعت علي البت الجامده دي منين يا زيد واشمعنا جات في بالك.

جلست علي الاريكه وأكملت بتوضيح رغم شعوري بالسعاده

=أنا طبعا كنت حاسه بنظرات وهمسات كدا بس قلت مراهق بقا...متوقعتش تاخد خطوه زي دي.

هدأت حده توتره علي سعادتي وقال بتقرير مفصل وكأنني والدته التي يتسشيرها لأمر زواج

=بصي أنا من زمان وبصراحه حبيت أخلاقها كدا ..اللي هو كل ما احاول اجر كلام تصدني علطول ...وغير كمان طيبه قلبها لما بشوف تعاملها مع نواره او مالك لما بتيجي هنا ...بصراحه شخصيتها حلوه قوووي.... وأنا بدور علي الجوهر ...لو بدور علي الشكل كان زماني متجوز من زمان.

إقشعر جسدي من حديثه ، فخرا به وبتفكيره ، فما اكثر المظاهر وما اقل الجوهر في تلك الأيام ، قلت بتعزز وفخر

=تسلم تربيه طنط آمنه والله ...كبرت في نظري قوووي بعد الكلام دا.

حك رأسه بحرج كالمعتاد ولكن فاجئني حين قال بسعاده

=انت اللي كبيره فنظري ومثلي الاعلي وأول لما حسيت إني عاوز كدا محكتش لاخواتي ولا أبويا بدأت بيك..انا اتعلمت منك كتير يا ليلي... من وانا صغير واحنا جيران ، ليكي مكانه خاصه عندي كفايه إنك مرات أقرب شخص ليا.

أُدمعت عيني بتأثر من حديثه الصادق ، شعرت بالامتنان من كلماته ، تذكرت لُبيد في تلك الحظه فقد كان دائما يقول لي تلك الكلمات رغم صغر سني عنه ، تأؤهت بإشتياق له ولكن إلي الآن لم استطع الوصول إليه ، ابتسمت بسعاده غمىتني من كل جانب وقلت

=ربنا يشهد مكانتك عندي يا زيد ...انت أخويا الصغير ا...

قطع حديثي حين اكمل عوضاً عني بكلمات أثارت القشعريره في جسدي

=كملي وابنك بعد اذنك.

مسحت دمعاتي بكف وجههي والتي سقطت بتعاقب وابتاعت غصتي المتأثره بلحن كلماته وأكملت

=وابني ... ألف مبروك يا أحلي ابن في الدنيا ...يا زين ما اخترت ..ويارب اشيل ولادك علي أيدي واربيهملك كدا يارب.

قطع حديثنا قدوم نور الدين فوقفت وقلت بإنهاء للحديث

=انا طالعه.

وقف أمامي نور الدين وقال بنبره يشولها الانكسار

=استني يا ليلي عاوز اتكلم معاكي.

أجبته بدون نقاش ،فآخر من اريد التحدث معه الآن هو

=مفيش اي كلام بينا عن أذنك وياريت متنساش أن اللي بينا دلوقتي مش أكتر من جيره.

وقف زيد وقال برجاء وهو يشير ناحيه الأريكة

=ليلي عشان خاطري اقعدي اسمعي بابا.

ربعت يدي وقلت ببرود

=من غير ما اقعد اتفضل قول اللي عاوزه عشان عاوزه اطلع.

أُدمعت عينيه وقال برجاء وصوت أجهش رق قلبي له

=سامحيني يابنتي انا آسف...انا اللي دمرت حياتكوا وانا اللي بتمني تسامحوني ...مش عاوز اروح من الدنيا دي وانا شايل ذنب كبير زي دا...هشسل ذنبك وذنب ابني وذنب ابوكي.

قلطعته بحده علي سيره أبي

=آخر حد تتكلم عنه أبويا... أبويا اللي كنت أذيت بنته أكبر أذيه فحياتها...

ثم ضحكت بسخريه مكرره

=حياتها! أنت دمرت حياتها اصلا...وياريت علي حياتها لا حياه أبنك وحياه بنتي...انت دمرتنا كلنا.

تأملني بندم مسح علي وجهن وقال برجاء

=طب اديني فرصه يابنتي اصلح اللي حصل.

يالها من كلمه لعينه "فرصه" الجميع ينهال علي قلبي بلا شفقه ، يؤلمني ، يجرحني ثم يعود ويريد فرصه ! ما هذا الهراء

تقدمت لأعود لطابقي بعدما قلت ببرود

=لما أبقي ادي ابنك فرصه نبقا نشوف.

وخرجت دون أضافه كلمه ولكن قلبي ينهشهه الألم، صعدت ودخلت الطابق بحزن ، توجهه للغرفه وأمسكت الصوره التي تجمع بيني وبين زيد وأمي ، مررت يدي علي صوره أبي وقلت بإنكسار

=فينك يا بابا...محتجالك قوووي.

جلست بجانبي اليسار وانكمشت علي نفسي وضممت الصوره انظر لها برجاء أن تخرجهم ليكونا أمامي الآن ، أبي الذي تحت التراب وأخي الذي لا أعلم شيئ عنه منذ سفره ، أجهشت وقلت بحده أعاتبهم

=فينكوا بقا اطلعوا من الصوره دي انا محتجالكوا.

 

نظرت لعين أبي وهمست بألم

=بابا ليلي مكسوره من بعدك ... ضهري اتقطم يا بابا ارجوك اطلع من الصوره دي وخدني في حضنك.

فقدت أملي الخيالي فنظرت لوجه لُبيد وعاتبته علي اختفاءه وبنبره باكيه..

=هانت عليك ليلي يا لُبيد متكلمهاش لحد انهارده...هانت عليك يا حبيبي...كنت سمعني صوتك بس حتي.

💙💦💙💦💙

{ياسين}

صُعقت من كلماتها ، وانسابت يدي من علي المقود نظرت للصغيره بصدمه ودهشه ، حاولت نفي حديثها البرئ حين قلت بعدم تصديق

=مين قالك كدا.

ابتسمت الصغيره بحزن وقالت بصدق سمعاها للحديث

=مره مامي وخالتو رؤي اللي كنا عندها في دبي بيتكلموا سمعتهم فسألت مامي قالتلي أني اتولدت وأنا فبطنها كان عندي سبع شهور عشان هي كانت تعبانه ومش بتاكل كويس وفي سواد تحت عينيها وتعبت وهي بتولدني ونامت بعدها.

أخذت تحك في رأسها بتفكير ثم قالت بتذكر ولهفه

=قالتلي ساعتها قلبها وقف من التعب.

وقع قلبي أرضاً من كل ما قالت ، شعرت بالدوار والألم ، لقد عانت ليلي الكثير في سفرها ، إذا كانت كل تلك الأحدث في أول سنه لها في تلك الدبي اللي التي عاشت بها فما بال الست سنوات الأخري ، وضعت يدي علي قلبي بتأوه حاد بعدما شعرت بعصره حاده فيه ، فرت دمعه من عيني ، زاد الندم في قلبي أكثر ، وزاد شعوري بالذنب تجاهه ما فعلته بها ، كورت يدي وعضضت عليها يندم لاكتم بكائي الذي لم يعد يطيق صبرا علي الخروج ولكن هل سيفيد الندم أو البكاء ، كتمت صرخه كادت تنفلت أعدت تشغيل السيارة وقدتها سريعاً ناحيه المنزل والذي وصلته بعد دقائق فلم أكن بذالك البعد عنه ،ولكن كان أضعافه البعد عن قلب ليلي التي عانت ولم يكن أحد بجوارها

قلت لنسيم بهدوء وابتسامه باهته

=اقعدي شويه مع عمو زيد يا حبييتي وانا هطلع اشوف ماما.

اؤمت بسعاده فتركتها علي اعتاب طابق أبي وصعدت سريعاً لليلي.

💙💦💙💦💙

"ليلي"

وقفت بدوار من فرط بكائي وتوجهت الحقيبه وأخرجت تلك المذكره التي تحتوي علي اسوء ذكرياتي التي عشتها في الست سنوات الأخيرة والتي كانت فكره الطبيبه هاله واقتراحها لي بعد تدهور حالتي بشده...

أوجهشت في البكاء وأنا اقرأ تلك الذكري الشنيعه والتي إلي الآن لا أعلم كيف فعلتها ،واين كان عقلي حينما تجرأت لأذيه صغيرتي ،نسيمي التي تمنيتها لسنوات كدت بذلك الاكتئاب والضغط اللعين أن أتخلص من حياتها البريئه ، جلست بعشوائيه علي ارضيه والاوراق والصور تتناثر حولي بعدم ترتيب ، أمسكت صورتها وهي صغيره وهمست بندم وبكاء لن يفيدني بشيئ سوي زيه ما يحمله قلبي من آهات

=قلب ماما... حبيبتي يابنتي.

ضممت الصوره وشهقت بألم وحزن

=سامحيني يابنتي... سامحيني علي كل غلطه فحقك.

أخرجت الصوره ووضعتها علي قدمي ثم أخرجت صوره يآسين التي كانت رفيقه لي في غيابي وأكملت ببكاء

=أنت كمان سامحني إني حرمتك من أجمل ست سنين في حياه بنتنا...والله مكانش غرضي انتقام ولا أي حاجه أنا بس مكنتش فوعي إني أجي ولا حتي أن حد يشوفني بالحاله اللي كنت فيها.

شعرت بخطوات ناحيه الغرفه لملمت سريعا كل الاوراق كدت اضعها في الحقيبه ولكن وقعت من يدي وتناثرت مره أخري حين اندفع يآسين والقي بنفسه بين يدي ودون أضافه كلمه بكي وشهق بحده وأخذت جسده يرتجف شيئا فشيئ ، كانت ارتجافه جسدي من عناقه لا تساوي شيئ امام ارتجافته من بكاءه

سمعت همساته الباكيه بجانب أذني

=أنا آسف والله العظيم آسف... اعملي اي حاجه فيا اقتليني لو دا هيريحك يا ليلي.

اذدرت لعابي بحزن علي بكاءه حاولت دفعه عنه ولكن بائت محاولتي بالفشل سألته بهدوء

=في اي ..ابعد شويه.

حاولت إبعاده ففشلت مره أخري بقيت كما أنا دون حديث ...صمت خيم لي الغرفه إلا من بكاءه ، حاولت الثبات حتي لا انخرط في البكاء معه ، تماسكت وقلت بهدوء

=اي اللي حصل.

إنساب جسده بين يدي حاوطني من خصري ودفن رأسه ناحيه قلبي وقال بندم

=حصل كتير ... كتير ...ندمان والله العظيم ندمان.

شدد من عناقه وأكمل بنبره باكيه تحمل طيات من الألم والندم

=ندمان إني اتخليت عنك ...ندمان اني سبتك تعيشي ست سنين لوحدك ومين عالم عشتيهم ازاي ..ندمان إني معرفش ببنتي غير دلوقتي ... ندمان علي كل حاجه فحياتي مش عايز غير إني اموت عشان بس أخرج من بحر ندمي دا يا ليلي.

سقطت دمعه علي وجنتي فمسحتها سريعا وابتلعت غصتي وقلت بعتاب اخفيته بين كلماتي

=الندم مش هيفيد بحاجه خلاص اللي حصل حصل.

أخرج رأسه ونظر لي بعين منتفخه من البكاء وسألني بمواساه وقد إستشعرت معرفته بشيئ

=استحملتي كل دا لوحدك ازاي ...ازاي وانت أكتر حاجه بتكرهيها الوحده.

حاولت التملص من بين يديه ولكنه أحكم قبضته علي قلت ببرود

=اللي بيتخلي عنه اللي كانوا اقرب الناس لي بيعرف يتعود علي اي حاجه وبيعمل لنفسه حصانه عشان ميقعش في نفس الغلط تاني.

هتفت بعدها بحده طفيفه

=ابعد بقا مينفعش كدا.

حاوط وجههي بكلتي يديه ،حاولت مدراه ارتجافه جسدي من لمسته التي اشعلت فتيل الحنين والشوق لتلك النظره الحانيه التي تطوقني من بؤبؤته ، همس برجاء بعدما اسند حبهته علي جبتهي ومازالت عينيه تقطر دمعات الندم بغزاره

=فرصه يا ليلي ...فرصه واحده ...لو بعدها قولتيلي مش عوزاك مش هضغط عليك تاني وهيبقي اللي بيني وبينك بنتي وبس.

تمالكت نفسي عن رفع يدي ومسح عبارته وأخذته بين يدي لتكون دقيقه تعطيني لذه التمسك بالحياه مره أخري ولكني قبضت علي أمنيتي تنهدت بعدها بهدوء وفتته عني وقلت ببرود ليس برود قسوه بل برود قلب زاق من الهلاك ما له يتخيله بشر

=لما أعرف ادي نفسي فرصه إني اعيش زي الناس الطبيعين هبقي اديك.

امسك يدي وقال بثقه

=هتديني يا ليلي عشان لو مكنتيش بتحبيني مكنتيش هستمي بنتنا علي الاسم اللي اختارته.

ثم قبل يدي برقه بينما أنا شردت في تلك الذكري التي جمعتنا في أول أيام زفافنا

{في الماضي}

كنا نجلس سويا ممدين أجسادنا علي الأريكة نتابع أحد الأفلام التفزيونيه ، فتوقف تفكيري علي مشهد بين البطل والبطله كان يحتوي الاتفاق علي تسميه مولدهم والتي كانت فتاه ، نظرت بلهفه ليآسين وقلت بتفكير

=حبيبي هو إحنا هنسمي أول نونو لينا اي.

 

ابتسم وضمني بسعاده عبث في غرتي وقال بنظره عاشفه أثارت نبضات قلبي

=عاوز بنت وهسميها نسيم.

جعدت حاجبي من هذا الاسم الغريب فقربني أكثر وقال بهيام

=عارفه ليه.

اؤمت نافيه فأخذ بعض من خصلاتي بين يديه وأستنشقهم مكملا بفتون

=عشان تبقي هي نسيمي وانت ليلِي ...ويبقي عندي نسيم الليل.

ابتسمت بخجل وضغطت علي شفتي بإحراج من وقع كلماته ، أبتسم هو بسعاده وقال وهو يضغط علي حروفه ببطئ

=انت متخيله أن يبقي عندي بنتين ...نسيم وليلي...ولو دمجناهم هيبقوا نسيم ليل يآسين.

اسند جبهته علي جبهتي وقال بتساؤل عشاق

=تفتكري هعوز اي تاني من الدنيا دي.

تأؤهت بسعاده ودفنت رأسي في عنقه بخجل فدغدغني بسده وقال بتساؤل تلك المىه مشاكس



=ها قوليلي هعوز اي تاني.

ضحكت بغنج ودلال فاكمل هو مداعبته فخرجت من بين يديه بصعوبه أتجهه للغرفه حتي أحمي نفسي...

افقت من شرودي علي ابتسامه يآسين المداعبه ووجهه لا يفصل عن وجههي سوي القليل وقال بسعاده ادركت حينها أبتسامتي البلهاء اللتي ارتمست اثر تلك الذكري




=ايوه هو اللي فكرتي فيه...نسيم ليل ياسين.

شعرت بالخجل فوقفت سريعاً ،لملمت تلك المذكره بعيد عن عينينه ووضعتها في الحقيبه سريعاً ثم وجههت بصري وسألته بإستفسار وتهرب

=فين نسيم.

وقف بالمقابل وسايرني في تهربي

=نسيم مع زيد تحت ... هتلاقي حاجات اشتريتها في الصاله.

اؤمت موافقه وقلت بطلب

=طيب خلي زيد يجيب نسيم خلاص الوقت أتأخر ولازم تنام.

صدع صوت جرس باب الطابق فخرج يآسين ، وجد نسيم بصحبه زيد الذي بعدما قال مازحا




=يارب منكش قطعنا لحظه كدا ولا كدا.

ضربه يآسين بخفه علي ذراعه وقال بتحذير بينما شعرت بالخجل

=البنت قدامك أسكت.

أتت نسيم وعانقتني بسعاده وأشارت علي الحلوي بيدها

=شفتي يا مامي بابا زيد جابلي اي من تحت.

عاتبت زيد بخفه

=ليه كدا يا زيد كل الحلويات دي ...سنانها ضعيفه وبتسوس.

ربعت الصغيره يدها وزمت شفتيها بعدم رضا وقالت وهي تشير إلي يآسين

=مامي انا بحب الحلويات وكمان بابي جابلي ايس كريم متقوليش كدا عشان هيبطلوا يجيبولي.




رفعها يآسين بين يديه وأخذ يقبلها بحنان وقال بعشق

=أطلبي انت بس عيني وهديهالك يا حبيبت أبوكي.

ابتسمت بهدوء ودخلنا إلي غرفه الجلوس فقلت لزيد بمضايفه

=تشرب اي يا زيد.

ضحك وقال بمزاح

=انت بتضايفيني فبيتي يا ليلي ... اقعدي بس انا عاوز اتكلم معاكوا واقول ليآسين.

رفع يآسين حاجبه وقال بتساؤل

=تكلمني في أي.




تنهد بهدوء وقال بسعاده

=أنا عاوز اتجوز مريم أخت نواره.

اتسعت ابتسامه يآسين بسعاده وهو يحاول استيعاب حديث زيد كرر روائه بتأكيد

=انت عاوز تجوز بجد ومين اخت نواره.

هز رأسه موافقا فتقدم يآسين وعانقه بسعاده وهو يضرب علي ظهره بخفه وقال بتنهيده

=أخيرا يا تور هتتحرك وتتجوز البت قول ما اقول هياخد خطوه صنم واقف.

ضيقت عيني ناحيته بتساؤل علي معرفته بما يحدث لزيد فأكمل هو بتأكيد




=أنا كنت عارف إنك بتكن مشاعر ليه كنت بس مستنيك تاخد خطوه وتيجي تقولي.

ابتسم بسعاده وسأله بفضول

=انت عرفت ازاي.

نظر ناحيتي وابتسم بعشق وحنان وهو يأكد علي كلماته وتلميحاته ناحيتي.

=تفتكر واحد غرقان في العشق من صغره ... مش هيعرف يلاحظ نظرات حب بين اي اتنين.

 

شعرت بالحرج والخجل فأمسكت يد نسيم وقلت بتهرب

=هروح أشفها واغير هدومها ...وهحضر العشا نتعشي سوا.

وخرجت من الغرفه حتي اتسعت ابتسامتي وقد تسرب طيف من السعاده داخلي....

💙💭💙💭💙

"يآسين"

تناولنا سويا وجبهه العشاء ، والسعاده تغمرني، فقد كان الجو مرح ويمتلئ بالدعابات ، وليلي قد بدأت تفاعلت في الحديث عن ما نسفعله في زفاف زيد والتجهيزات...

هبط زيد للاسفل فأمسكت يد نسيم حتي تنام فقالت الصغيره برجاء وهي تترقب رده فعنلا علي ما ستقول



=بابي مامي نفع ننام كلنا سوا مع بعض.

تجولت عين ليلي فيما حولها عدانا وقد خيم الصمت ، أردت أن أخذ نسيم وأغرقها بقبلاتي علي ما فكرت به ، ابتسمت بمكر وقلت ببرود

=انا موافق يا حبييتي شوفي ماما.

حدجتني بنظرات ثابقه لم اعبئ لها فقالت هي بتوتر للصغيره حوي تثنيها عن حديثها



=حبيبتي لو عاوزه تنامي مع بابا نامي أنت.

عبست وكتفت يدها وقالت بعدم رضا

=لو منمناش سوي علي السرير مش هنام وهخاصمك.

اقتربت منها وقالت بمهاوده

=نسيم ا...

ابتعدت الصغيره بحزن ، فتنهدت ليلي ونظرت لي بغيظ ثم أمسكت يد الصغيره وثالت بإستسلام

=خلاص موافقه يلا.



صرخت نسيم بسعاده اظهرتها بينما أنا لم استطع إخفائها فإبتسمت بسعاده وملت ناحيتها وهمست بمراوغه

=ملكيش حق تبصيلي كدا علي فكره...هي اللي عرضت الفكره وحبت تنفذها.

ابتسمت بسماجه وقلبت وجهها بغيظ فصدعت ضحكاتي بكثره علي منظرها....

جهزت رداء الصغيره وألبستها ...

ابتسمت بسخريه وأنا أشير علي حجابها الذي لم تخلعه منذ قدومها إلي منزل إلا عندما رأيتها تنام علي الفراش



=هتنامي بالبونيه دا كدا.

أيدتني الصغيره وقالت بنفور وهي تحاول خلعه عنها

=أيوا يا مامي أخلعيه الجو حر قووي...وكمان ليه جلبيه ألبسي بيجامه كات زي كدا.



كبت إبتسامتي علي حالتها فقد صوبنا أنا والصغيرة أسلحتنا نحوها ، ابتسمت هي وبدأت في خلع حجابها بتوتر وخجل ظهر علي وجنتيها ، حتي تساقط شعرها علي جانبيها لتعطي لهيئتها جمال فوق جمالها



ابعدت نظري عنها حتي لا أضغط عليها وقلت بإنهاء

=يلا يا نسيمي تعالي.

أتت الصغيره فأخذتها بين يدي قبلتها بحنان وجلسنا علي الفراش يفصل بيننا الصغيره..

ضممت الصغيره بين يدي وأغلقت عيني حتي أترك لها حريه التحرك...

سمعت خطواتها تبتعد عن الفراش فتحت جفن عيني ببطئ اتابعها، فوجدتها تخرج إحدي الادويه تأخذها كل يوم ،ابتلعت غصتي وتصنعت النوم وقلبي يتمزق لأشلاء والندم يتأكلني



 علي ما وصلت له ، تصنعت النوم جلست بتوتر علي الفراش فمالت الصغيره ناحيتها وقالت بحزن وهي تقبل يدها

=مامي هو علطول هتاخدي الدواء الوحش دا.

ابتسمت بهدوء وقبلت يدها ثم نامت علي الفراش ومالت ناحيتها وقالت بحنان

=إن شاء الله هبطله يا حبيبتي متقلقيش ونامي يلا.

دقائق حتي حل الصمت إلا من صوت أنفاسها المنتظمه فتحت عيني وملت ناحيتها رفعت بجسدي حتي أري وجهها قلت بوعد وحزن



=اوعدك انك هتبطلهي علي ايدي زي ما كنت سبب في إنك تاخديه ⁦ يا ليِلِي...هحاول مش هيأس يا حب العمر.



ثم تقدمت وقبلت جبهتها وعدت إلي مكاني مره الاخري وابتسمت بسعاده علي أحداث اليوم التي زادت سعادتي ، فيكفي أن ليلي تنام بجواري ، نظرت للصغيره وقبلتها بكثره شاكرا لها



=مش عارف من غيرك كنت هعمل اي يا حبيبه ابوكي انتي.

ثم نظرت لكلامها وهتفت يسعاده قبل ان اعاود النوم

=مش عاوز حاجه من الدنيا تاني بعد النومه دي...

                       🧡🌻🧡🌻🧡

استيقظت صباحاً بنشاط وراحه فتحت عيني ببطئ فوجدت ليلي بين يدي ، لا اعلم كيف وصل بنا الحال لذلك  الوضع ،



 نظرت حولي فوجدت الغرفه خاليه من نسيم، عاودت النظر لها واقتربت حتي أسندت رأسي علي رأسها لتختلط أنفاسنا وتمتزج أرواحنا بحب ، كبُرت ليلي وها هي اقتربت لتتم عامها



 الخامس والثلاثون ولكن من يراها لا يعطي لها عمرا أكثر من الخامس والعشرون لا أكثر ، ظهرت تجعيده صغيره عند جبينها ، رفعت يدي وتلمستها ببطئ ومررت يدي علي وجهها بحنين ،



 قبلت تجعيده جبينها بخفه ، شعرت بخطوات نحو الغرفه فمثلت النوم مره أخري ، سمعت صوت إلتقاط صوره ففتحت جفن عيني ببطئ فرأيت نسيم تقف تلتقط بهاتفي بعض الصور



 لنا ، ابتسمت بداخلي  علي ذكائها ، أدركت بعدها أن نسيم تكون حلقه الوصل بيني وبين ليلي، تقدمت الصغيره وقبلت كلانا بتعاقب وهمست بحزن بعدما إسندت وجهها علي قبضتي يدها

=انا مش صغيره وعارفه وانكوا زعلانين من بعض.

اقتربت مره أخري وقبلت وجنتي ثم وجنه ليلي واكملت بوعد وهي تمسك كف كلانا بيدها الصغيره



=بس انا هخليكوا تتصالحوا...عشان بابي ومامي بيحبوا بعض ومينفعش يتخاصموا أبدا.

تململت ليلي في نومتها فخرجت الصغيره ببطي بعدما ضحكت بصوت هادي وقالت بمشاكسه



=مامي بتصحي هصورها دلوقتي وهشوفها بتعمل اي.

كتمت ضحكه كادت تشق جدران الغرفه ، تهدت سريعاً ثم عاودت تمثيل النوم مره أخري ...ولكن اسيقظت حاسه اللمس حتي أشعر بما ستفعل... فتحت إحدي عيني فنحه تكاد لا تُري



 ،تململت هي ببطئ وفتحت عينيها لتدرك وضعنا شعرت بإرتجافه جسدها ، كادت أن تتحرك ولكنها ثبتت بهدوء وعادت لوصعها ، شعرت بإنفاسها تلفح صفحه وجههي ، نظرت لي



 ببلاهه ، جاهدت في كبت ابتسامتي علي حالها ، لكني صُدمت حين شعرت بلمسه يدها علي خصلتي والتي خمنت وأدركت بعدها أنها تلك الخصلات البيضاء الصغيره حين قالت بهدوء

=كبرت وكبروا معاك كام شعره بيضاء.

فركتهم بيدها واكملت بإبتسامه بطيئه

=بس متعرفش دول زادوك جمال ازاي.

تنهدت واكملت بحزن في نبىه صوتها وعبوس وجهها

=بتمني اقدر أدي لنفسي وليك فرصه...بس للأسف مش قادره اثق في نفسي عشان اثق فيك يا بابا نسيم.




فاجئتني حين اقتربت وكادت تقبل وجنتي ولكنها تراجت وحاوطت جانب وجههي بكف يدها وأكملت بيأس

=ولا هقدر حتي.

تململت ببطئ فتصنعت النوم ، شق وحههي ابتسامع عابثه علي لعبه القط الفار التي يبعبها كلانا ، بقيت اتطلع لها ، لاحظت رجفه جفنيها ، وتقطع انفاسها ، زادت ابتسامتي علي حركتها الفاشله ببراعه...




ابتلعت لعابي ثم ابتسمت واقتربت منها وقبلت وجنتها فإرتجف وجهها ، فأكملت بخبث وطبعت قبله رقيقه علي شفتيها ثم قلت بهمس خبيث ووجهي يلتصق بوجهها




=هما حلين يا ليلي ملهمش تالت يا هترجعيلي ...يا هترجعيلي برضو.

ثم اعتدلت في نومتي وعدلت هيأتي فأندفعت نسيم للداخل ببإبتسامه سعيده وبراءه ، ابتسمت علي خبثها  حين قالت بمفاجئه



=اي دا بابي انت سبتكوا وطلعت واتفاجئت لما لقيتكوا حاضنين بعض

 

كدا.

اتسعت ابتسامتي حين أحمرت وجنه ليلي من الخجل تململت الاخري في نومتها فإندفعت الصغيره تقبلها وتضايقها حتي تتسيقظ فرفعت ليلي يدها بإستسلام

=صحيت يا أميره النسيم صحيت خلاص.

عبست بوجههي وقلت بحزن

=وانا ماليش نفس اتباس ولا اي.

ثم ملت ناحيه ليلي وأكملت بخبث وهمس لم تسمعه الصغيره

=مش كفايه مش عارف اتباس من امك.




إندفعت تخرجت من الفراش بملامح غاضبه ممزوجه بالخجل فإنطلثت ضحكاتي في الغرفه بينما وقعت علي الفراش من اندفاع الصغير الغير متوقع وأخذت تقبلني بكثره ، خرجت بعدما وقالت بتفكير

=مامي استني.

وقفت ليلي ونظرت لها بتساؤل فوقفت الصغيره بيننا وأشارت بلهجه آمره




=انهارده مش هنعمل اي حاجه غير اننا نخرج سوي ونروح الملاهي.

ثم اقتربت وسألتني بتودد

=بابي مش كدا صح.

انتهزت الفرصه فهززت رأسي موافقاً بسعاده ، فقالت ليلي بضيق

=نسيم عاوزه تروحي خدي باباكي وروحي.

 

حزنت الصغيره وجلست علي الفراش ولم تتحدث فزفرت ليلي بيأس واقتربت منها ثم قالت بمهاوده

=حبيبتي انا معاكي علطول إنما بابي لسه راجع من الشغل المفروض تخرجوا انتوا وحدكوا انما انا هقعد هنا استناكوا واعملكوا أكل حلو.



ثم نظرت لي بإشارة حتي أكمل الحديث ورائها ، ابتسمت بخبث وأشرت أن ما بيدي حيله فنفخت بغيظ ، نظَرتَ لنسيم فوجدتَ وجهها احمر ببكاء فقالت بحزن




=بس بس انت هتعيطي خلاص بس هعملك اللي انت عوزاه.

واخذتها بين يديها تربت علي ظهرها فإبتسمت الصغيره بسعاده وبادلتها العناق ، بينما صمت اتطلع لهم بعشق علي صغاري ، وقفت ليلي فإقتربت الصغيره وقالت بمشاكسه

=جبتهالك لحد عندك يا بابي دورك بقا.

ثم غمزت لي بعبث وخرجت من الغرفه بثقه فضحكت بشده علي شخصيتها التي أدركت أنها تشبهني لحد كبير...

حركت رأسي بعدم تصديق وأكملت ورائها

=دوري أنا بقا.



           الفصل السابع والعشرون من هنا

لقراءة باقي الفصول من هنا


تعليقات



<>