رواية ست الحسن
الفصل الثاني والثلاثون
والثالث والثلاثون
بقلم بنت الجنوب
انت صحيح يابت انتى ؟ بلغتى " معتصم " بعدم رغبتك فى الجواز وانك عايزه تفركشى الخطوبة
- ها !!!...انت بتقول ايه يابابا ؟
طلعت منها تلاقئي من غير تفكير .. بعد ماسحبها على غفلة من
دراعها يوقفها قصاده عشان تواجهه .. بعد ما كانت بتضحك وتهزر مع شقيقها ووالدتها فى
الشرفة ومش مدية خوانة !
قرب وشه منها وعيونه بتطلق شرار .. تنفسه دخان خارج من حريقة داخل صدره ..بملامح مخيفة وكأن شيطان لبسه .. وهو بيكرر سؤاله تانى بفحيح امام وجهها :
- بلاش استعباط وجاوبى على سؤالى :
- انتى صحيح يابت بلغتى " معتصم " بانك عايزة تفركشى الخطوبة؟
خرج صوتها بلجلجة :
- لا والله يابابا .. دا هو اللى اتعصب عليا الصبح النهارده وانا بكلمه .. وقالى انه على استعداد يفركش الخطوبة .
صرخ فى وشها لدرجة انه خرج رذاذ من بقه :
- وقالك كده ليه ان شاء الله ؟ عملتى معاه ايه عشان توصليه لكده ؟
قبل ما ترد المرة دى اتفاجأت بايد اخوها وهى بتشدها ترجعها واليد التانيه على كف والدها اللى طابقة على دراع نورا وهو بيكلمه بمحايلة:
- براحة بس ياوالدى سيب دراعها .. خلينا نسمع منها وبعدين نفهم اللى حاصل .
نزع والدها كفه عن دراعها بصعوبة وهو بيرجع شوية للخلف وبصوت متهكم :
- ادينى سيبتها يا خويا ..خليها بقى تتكلم عشان نسمع ونفهم زى ما بتقول !
اتدخلت نجلاء وهى حاطة أيدها على قلبها من الخضة بعد ما فاجأهم جوزها بفعله مع بنتها :
- اتكلمى يا" نورا" يابنتى وقوليلنا بالظبط اللى حصل .. عشان نعرف مين الى غلطان فيكم ؟
ردت نورا وهى بتخاطب والدها :
- انا اتصلت بيه الصبح النهاردة وانا متعصبة .. بعد ماقولتلى انت بنفسك .. انكم قدمتوا ميعاد الفرح للخميس اللى جاى .. انا كان غرضى بس اسأله .. لكن هو زعق فيا وقالى لو مش عايزة الجوازة خالص نفضها .
بحركة معبرة بجسمه :
- شوفت ياخويا وسمعت بنفسك..بتقولك اتصلت عليه وانا متعصبة .. طبعاً ياست " نجلاء " انتى عارفة كويس .. بنتك المحروسة وهى متعصبة بتبقى شكلها ازاى ولسانها بيزلف بأيه ؟
قال الاخيرة بصوت عالى وهو بيبحلق ل" نورا" بتهديد.
رد عليه "وائل "بانفعال :
- طبعاً حضرتك انا عارف كويس اختى " نورا " وطولة لسانها .. بس اللى مستغربله بجد بقى .. حكاية الميعاد الجديد للفرح دى .. ازاى يعنى خطوبتها كانت الاسبوع اللى فات ودلوقتى بتبغلنا بميعاد الفرح الاسبوع اللى جاى ؟.
رفع طرف شفته بغيظ وهو بيواجه ابنه :
- نعم ياسى " وائل " انت كمان جاى تعصيها علينا وتديها الحق فى اللى عملته .
رد على والده بشجاعة :
- انا بقول كلمة الحق .. نورا لو اتعصبت عليه يبقى من حقها .. مدام الأستاذ بيقرر من نفسه وعلى كيفه.. وكون ان مش عاجبه ردها .. يبقى بمزاجه بقى .وكل واحد يروح لحاله .
- انت جاى تخربها كمان يابن ال....
قالها بصوت جهورى وهو بيتقدم على ابنه عشان يفتك بيه .. رمت " نجلاء " نفسها عليه تحجز مابينهم وهى بتندب بصوت مقهور :
- ابوس ايدك يا"سامح " بلاش فضايح الله يسيئك.. كل الناس خرجت فى بلكونتها والشبابيك عشان تتفرج علينا .. ما احنا خلاص بقينا فرجة لكل اللى رايح واللى جاى .
سيطر على اعصابه بأعجوبة وهو بيوجه كلامه للجميع:
- بس عشان الفضايح .. انا هامسك اعصابى لحد اما نخرج من البلكونة وندخل جوا .. عشان اسمع من " نورا " الحوار كله وبالحرف .. وبعدها نشوف موضوع السيد " وائل " اللى عايز يخربها ويقعد على تلها .
...........................
من بعد ما وصلوا جارتهم وابنها لاقرب مستشفى قصادهم لتطعيم البنت الصغيرة .. وبقى ملاحظ شرودها وسرحانها وهى بتنظر للطريق .. حاسسها متغيرة بقالها فترة .. رغم ضحكها وهزارها طول الوقت ودلعها اللى بقى بزيادة عن الاول .. لكنه بقى دايماً حاسس ان في حاجة ناقصة ومبقاش فاهمها .
- عندك محاضرات كتير النهاردة؟
خرج من شروده على سؤالها .. ضيق عيونه يفتكر الاول قبل ما يرد :
- اه .. لا هما اتنين بس وعملى كمان .. يعنى هاتأخر شوية عليكى ..
كملت بسؤال تانى .
- طيب وشفت المستشفى وميعاد العيادة؟ انت نسيتهم ؟
حرك دماغه وهو بيمط شفافيه :
- لا طبعاً ودى حاجة تتنسى؟انا هواصلك البيت ..اَكل حاجة خفيفة قبل ما اروح المستشفى وبعدها هاطلع على العيادة.
بابتسامة مش مفهومة :
- وطبعاً هاتتأخر ؟
نظر لها بأسف :
- مش عايزك تزعلى بس انا فعلاً النهاردة.. هاتأخر عليكى .
ابتسامتها زادت اكتر وهى بتكلمه :
- لا ياحبيبى ولا يهمك انا مش زعلانة بالعكس .. اهم حاجة عندى شغلك ومستقبلك ..
سألها بنبرة متشككة:
- بجد انتى مش زعلانة يا" نهال" انى هارجعلك فى نص الليل ؟ غريبة يعنى ؟
ابتسامتها اتحولت لضحكة جميلة :
- وايه الغريب فيها دى بس ؟ انا اتعودت ياسيدى خلاص على النظام ده ومابجتش اخاف .. ثم ان شقتنا امان يعنى ولا ايه ؟
رجع بنظره للطريق تانى وهو بيحاول يصدق كلامها :
- دا شئ يسعدني طبعاً انك تتعمدى على نفسك وقلبك يجمد وماتخافيش .
كمل بعدها سواقة فى الطريق وهما الاتنين ساكتين ..لكنها فجاته مرة تانية وهى بتسأله:
- انا لو اتزنقت فى اى مادة او اتأخرت فيها انت هاتساعدنى فيها طبعاً صح
عقد حواجبه وهو بيجاوبها بدهشة :
- طبعاً اكيد هاسعادك .. دا كان وعدى ليكى من جبل ما نتجوز .. بس انتى شاطرة وما جيتيش فى مرة طلبتى مساعدتى ؟
رجعت تنظر فى شباك العربية من تانى للطريق وهى بتتنهد بصوت واضح :
- ياسيدى ..انا بجولك لو احتجت ؟!!
.............................
بعد ما حكت لهم نص المكالمة كلها قام " سامح " من مكانه وكأن لسعته عقربة :
- يعنى انتى اللى قليتى ادبك فى الاول وفى الاَخر ياعين امك ..وكلام " معتصم " كان رد فعل على قلة حياكى .
نهض " وائل " من مكانه هو كمان يكلمه بصوت واطى عشان يهديه .. خوفاً منه لا يتقدم على اخته اللى لزقت فى والدتها من الخوف ويضربها.
- براحة ياوالدى المواضيع ما تتاخدتش كده.. خلينا نتكلم براحة ونوصل لحل .
نزل يقعد من تانى على كنبته فى الصالون ..فضرب بايده على رجليه بغيظ :
- اتفضل ياسى " وائل " قولى ايه هو الحل ؟
رجع " وائل " لمكانه من تانى قبل مايرد على والده :
- شوف ياوالدى .. خناقات الخطاب دى شئ عادى ياما بتحصل وبيرجعوا يتصالحوا من تانى .. المهم دلوقتى ان " نورا" رافضة موضوع الجواز بالسرعة .. يبقى الاستاذ " معتصم " ينفذ لها رغبتها ويصبر شوية دا لو كان عايزها .. لكن انه يهدد بفسخ الخطوبة دى يبقى تلكيكة .. وبصراحة بقى لو فركش بجد هايبقى جات منه ومش منها .
كملت " نجلاء " على كلام ابنها :
- على فكرة بقى " وائل " عنده حق .. الجواز مابيجيش بالطريقة دى .
جز " سامح " على اسنانه بغيظ:
- انتى هاتشلينى ياولية انتى وابنك ؟ هو لو مش عايز البنت ..يبجبلها الدهب دا كله فى شبكتها وينفذ لها كل تأمر بيه .. هو لو مش عايز بنتكم يسكنها هى واهلها فى شقة فخمة زى دى ؟
رد " وائل " وهو بيحاول يمسك لسانه مع والده :
- بصراحة بقى متزعلش منى ياوالدى فى كلامى .. النظام كله غلط .. انا حاسس ان الولد ده عايز يشترينا بفلوسه .. فاانا من رايي انها تثبت على رأيها وهو لو عايزها يكمل ولو مش عايزها .. يبقى يادار ما دخلك شر .. ياخد شبكته وفلوسه واحنا كده كده راجعين اسكندرية وهانسيبله الشقة بتاعته يشبع بيها .
اتنقلت عيون " سامح " على بنته يسألها وكأنه عارف الاجابة:
- وانتى ايه رأيك يا" نورا " ؟ موافقة ترجعى الدهب دا كله بتاع شبكتك والهدوم الغالية اللى بالشئ الفلاني والمستوى اللى بقيتى عايشاه ... ونرجع تانى بقى شقتنا فى إسكندرية.. واخدة بالك ياعين ابوكى .. الشقة اللى بتنشع ميه فى سطحها وشق الحيطة فيها يدخل تعبان .. وترجعى لمصروفك القديم فاكراه ولا نسيتى ؟
عيون التلاتة بقت متركزة عليها .. وهى مسهمة قدامهم وشاردة فى رد على سؤال والدها .
...................................
وفى المسا
خرج من غرفته وهو لا بس ومتشيك على اَخر موضة .. ينده بصوته العالى:
- جبيصى .. انت ياض .. روحت فين ياجبيصى الزفت ؟
دخل المذكور من باب البيت على الندا :
- ايوه يا" معتصم " بيه .. انا جيت اها ..اصل كنت بسقى شجر الجنينة عايزنى فى ايه بجى ؟
رمى السيجارة من طرف صوابعه وهو بيسأله :
- كنت عايز اَخد رأيك لبسى النهارده ؟ زين ياواض ؟
جبيصى عينه راحت على السيجارة اللى فى الارض ومركزش فى السؤال .. قام نده عليه بعصبية :
- سيبك من السيجارة دلوك يا زفت الطين انت وجاوب على سؤالى :
- رفع عيونه عليه مضطر :
- زين جوى يابيه وعامل زى البهوات اللى باشوفهم فى التلفزون كمان.
نزل بعيونه ينظر للى لابسه من تانى وهو بيتكلم بانشكاح :
- صح ياواض ؟.. يعنى لو دخلت اى مكان سياحى يفتكرونى بيه من النخبة ولا زبدة البلد زى ما بيقولوا!
جبيصى فكه نزل باندهاش :
- وايه دخل النخبة بالزبده.. طب الزبده عارفها .. لكن ايه معنى نخبة اساساً ؟!
اتمشى قدامه لناحية المراية اللى فى الصالة .. يظبط فى ياقة القميص بتاع البدلة وهو بيضحك على اسلوبه :
- ياض افهم .. النخبة هما الناس البهوات والمتعلمين والزبدة هما رجال الاعمال .. والاتنين واحد برضك عشان هما بس اللى بيبقوا واجهه للبلد .. مش اللى زى حلاتك .
كالعادة مال برقبته وهو بيرد بعدم رضا :
- الله يسامحك يابيه .
اللتفت من قدام المراية يرد عليه وهو بيمسك فونه والمفاتيح ويحطهم فى جيوبه:
- طب ماتزعلش خلاص .. انا بهرج معاك وماقصدتش .. المهم عايزك تراعى البيت على مارجعت من مشوارى وماتروحش على بيتك غير لما اجى.. فاهم ؟
- فاهم يابيه .
قالها وهو بينظر فى اثره وهو ماشى وخارج قدامه .. وبعد ما اختفى عن عيونه .. نزل " جبيصى " يتناول السيجارة من على الارض وهو بيبرطم مع نفسه .
- عاملى فيها بيه .. وهو كسلان مايطفى السيجارة فى الطفاية ! .. لا وكمان عايز يبجالى تبع الزبدة !!
.......... ..................
وفى البيت الكبير
كان الاحفاد "عاصم " و" حربى " متجمعين مع جدهم فى الجنينة تحت العنبة فى مكانهم المخصص فى جو اسرى لطيف .. بيضحكوا على " رائف " اللى كان لازق ل" ياسين " يحايل فيه بغلاسة :
- والنبى ياجد حن عليك لتكلمه خليه يروح معايا بكره .. شالله يارب تروح الحج مرة تانى ياشيخ .
ضربه " ياسين " بكف ايده على راسه من الخلف:
- يابن الفرطوس .. عايز ابوك يروح للناس ويجولهم ايه بس ؟ بكلامك البارد ده .
شد ياقة قميصه يدرى قفاه لاتطوله كف " ياسين " وهو بيتكلم بحماس زود الضحك عند الاتنين الباقين .
- يجولهم احجزوا بتكم لولدى المهندس " رائف " على سن رمح .. هما يطوله .
- وما يطلوش ليه ؟ يابن ال..... فاكر نفسك مين ياض؟ دى بتهم هاتبجى دكتورة يافاشل
قالها وهو بيناولوا كف تانية على خلف دماغه .. جعلته يصرخ ويستغيث :
- يابوووى ... ماتيجى تحوش عنى يا" حربى " .. انت او المحروس تانى .. جفاية قرب ينور فى الضلمة .
حربى وهو واقع من الضحك:
- انا ماليش دعوة ياعم.. جدك النهاردة سخنان عالضرب وانا راجل صحتى على كدى .
عاصم كمان وهو بيتكلم بصعوبة من بين ضحكه:
- مش عايز تتجوز اتحمل هههههه
ياسين بعصبية محببة وهو بيضربه من تانى :
- اصلك بارد وماعندكش دم ولانظر.. مش لما تتخرج الاول وتستلم وظيفة يبجالك عين تتكلم .
- مساء الخير.
رفع الأربعة عيونهم للى هل عليهم وهما بيردوا عليه التحية .. قعد قصادهم بجمود لفت نظرهم كلهم ووقف ضحكهم
- خبر ايه يا" وائل " ؟ مالك ياولدى شكلك متغير كده ليه ؟ اوعى يكون حد فى خواتك ولا امك ولا ابوك جراله حاجة ؟
كتف درعاته يرد بغضب مكتوم :
- اطمن ياجدى .. مافيش حد فيهم جراله حاجة.. انا اللى بس اتخانقت مع والدى النهاردة وفى الاَخر خرجت خسران برضوا .
اتدخل " عاصم " يسأله بقلق :
- هو ايه اللى حصل بالظبط هناك ؟ وخلاك مضايج ومقهور بالشكل ده ؟
- اللى حصل يا" عاصم " ان الاستاذ " معتصم "اللى خطب اختى من اسبوع بس .. قرر انه يعمل فرحه عليها الاسبوع اللى وراه ..شوفت المفاجأة ؟
نزل " عاصم " بعيونه على الارض مرتبك من الاجابة .. و"ياسين" هو اللى رد بتعصب :
- ايه الكلام الفاضى ده ؟ هى بيعة ولا شروة ؟ عشان تتم بالسرعة دى ؟ ولا البت نفسها كانت عزبة قبل سابق ؟ يبجى انت عشان كده اتعركت مع ابوك .. طب المحروسة اختك كان رايها ايه فى الموضوع ده ؟
اتنهد بصوت عالى قبل مايرد:
- والله ياجدى انا عملت المستحيل النهاردة فى محاولاتى لاقناع والدى بالرفض ..
واختى بقى بعد ماكانت معارضة .. رسى رأيها فى الاَخر على الموافقة بس بشروط !!
..................................
وانا ايه اللى يخلينى اوافق على شروطك ؟
سألها " معتصم " وهو قاعد بعنجهية قصادها على طرابيزه لوحدهم فى مطعم سياحى فاخر.. مابيدخلوش غير علية القوم فى المحافظة .. ردت عليه بتعالى يماثل عنجهيته :
- والله دى طلباتى وانت من حقك ترفض او تقبل .. بس خليك فاكر انك لو ماوفقتش عليها..هاتكون انت اللى فسخت ساعتها الخطوبة مش انا .
ابتسم لها بسخريه :
- وطبعاً ساعتها هاتبقى الشبكة من حقك انتى ؟ وماهاينفعش ترجع ؟
رفعت دقنها ترد بتحدى :
- والله انا بقولك .. لو انت رفضت ؟ ماهو انا كمان مش فاضيه لواحد بيتلكك عشان يسيبني؟!
ابتسامته اتحولت لمكر وهو بيرد عليها :
- لا يا" نورا" انا مش بتلكك عشان اسيبك .. ومستعد اقبل بشروطك بس لما اعرفها الاول .
لوحت بكفها تعد بصوابعها :
- اولا تشتريلى عربية ؟
هز بدماغه يرد عليها :
- بسيطة نشترى عربية .
- ثانيا تشتريلى شقة فى إسكندرية عشان لما اسافر لاهلى انزل فيها .
- برضك بسيطة نشترى شقة هناك اقله نصيف فيها .مع انى كنت فاكرك هاتطلبى الشقة هنا فى المحافظة .. عشان حياة الريف الى انتى مش متعودة عليها
- لا انا عايزة اسكن فى البلد .
قالتها بسرعة أثارت ارتيابه قبل مايسالها بتحكم فى اعصابه
- حتى لو فى بيت ابويا القديم ؟!.
الفصل الثالث والثلاثون
بيت ابوك القديم !!!
قالتها بتكشيرة وادعاء الصدمة قبل ما تكمل :
- ليه ان شاء الله ؟. هو انتوا ماعندكوش غيره ولا عندكم عمارات زى اللى هنا ولا اللى قاعدين احنا فيها ؟
رجع بضهره للكرسى يرد عليها بتأكيد :
- لا يا" نورا " ماعندناش فى البلد غير البيت اللى انا عايش فيه .. اما العمارات ولا المشاريع الى متخوصش الزرع.. كل ده احنا عاملينه هنا فى المحافظة.. بعيداً عن عيون الناس فى البلد هناك .
نفخت بضيق:
- ولما هو كده وانت مش جاهز .. حضرتك اصريت ليه بقى على تقديم ميعاد الفرح؟
فتح بقه بدهشة مع شبه ابتسامة :
- ومين اللى جال انى كنت ناوى اسكنك هناك عشان ابقى مش جاهز .. انا كان فى دماغى انى اسكنك هنا فى اى شقة تعجبك سواء كان فى عمارتى او اى عمارة تانية .. وبرضك كل حاجة برضاكى.
قال الاَخيرة وهو بيشد على الحروف .. اما هى فنفخت من تانى وهو بتشيح بنظرها عنه .. قبل ما ترجع ترد بتصميم:
- ايوه بس انا كنت عايزة اسكن هناك فى البلد .
ضيق عيونه بنظرة غامضة وهو بيسألها :
- ليه !!
كتفت دراعتها ترد بثبات :
- ايه هو اللى ليه ؟ انا عايزة اسكن هناك عشان ابقى قريبة من اهل امى هناك .. جدى ياسين وجدتى صباح وخلانى والعيلة كلها .
- اممم !!
قالها بغموض وهو بيخبط بصوابع ايده على طاولة الاكل اللى مابينهم .. قبل ما يرفع راسه ويخرج بحل :
- طب خلاص يا" نورا ".. ليكى عليا اجدد البيت بالكامل فى خلال السبوع ده .. وانتى بتجهزى نفسك لميعاد الفرح.
عيونها برقت بدهشة من اصراره وقبل ما ترد عليه .. لقيته هو بيتابع :
- انا كده ابقى نفذت كل شروطك واكتر .. وانتى ماعندكيش حجة بعد كده..الا اذا كنتى رافضة الموضوع من أساسه !!
...........................
بعد ما اتحسنت شوية من تعبها.. نصحتها الدكتورة بالحركة الخفيفة فى البيت .. مع الحذر بالقيام بأى مجهود ..بقت تتمشى على الخفيف مابين غرف البيت .
كانت جالسة فى غرفة الصالون وهى فاردة رجلها بنص نومة على الكنبة المريحة .. وبتاكل قطع الفاكهة لما دخل عليها " عاصم " بعد ما رجع من البيت الكبير .. وهو بيتمختر قدامها بطوله المهيب وخطوته بخيلاء .. قدام عيونها المنبهرة بيه .
- مساء الفل عليكى ياام الغايب .
قالها بعد ماقرب منها وجلس على طرف الكنبة .. ردت هى بابتسامتها اللى رجعت من تانى :
- مساء الفل عليك ياابو الغايب .
مال بجزعه عليها وطبع على خدها بوسة كبيرة يقول بسعادة :
- حلاوتك وحلاوة لسانك .. اللى بيطلع كلام حلو زيك .
ابتسامتها زادت اكتر وهى بتميل برقبتها قدامه .
- اممم .. ربنا يخليلى جوزى اللى بيقول كلام حلو .. وانا بكرر وراه .
قرص على خدها بطرف صوابعه بغيظ مع ابتسامته اللى بقت بعرض وشه :
- بجيتى مجاوحة ولسانك اطول منك .. الكلمة منى لازم يبقى قصادها اربعة خمسة من كلامك .
ضحكتها بقت بصوت عالى وهى بتزيح ايده :
- خلاص يا" عاصم "بطل غلاسة بقى .
اتنهد بصوت عالى وهو متنح فى ضحكتها اللى بتدخل البهجة قى قلبه وهى بتفرك بايدها على خدها :
- هزارك تجيل وصوابعك التخينة دى هاتفضل معلمة فى خدى ايام .
- اياااام !! دا انتى بجيتى فافى خالص .. يابت عم " راجح " .
قالها بعتب مصطنع قبل ما يتعدل فى قعدته ويتابع :
- انا ضحكت كتير جوى بره النهاردة .. لدرجة انى جوعت وهاجوم اكلى حاجة خفيفة.. اعملك حاجة معايا ؟
قال الاَخيرة وهو بينهض عن الكنبة ..شاورت بايدها على طبق الفاكهة وهى بترد عليه :
- ما انا باكل اها .. دا غير ان امى عشتنى زين قبل ما تروح .. كل انت بالهنا والشفا .. لكن جولى انت كنت بتهزر مع مين وخلاك ضحكت لدرجادى ؟
وقف يرد عليها قبل مايدخل المطبخ وهو بيستعيد لحظات الضحك من تانى معاها :
- يابووى يا" بدور " .. دا النهاردة الواض " رائف " عمل عمايله مع جدك " ياسين " فى الغلاسة .. وجدك مارحموش فى الضرب على دماغه .. كانت جاعدة زى العسل .. خسارتها بس لما ختمت فى الاَخر بدخول " وائل " وهو مكشر وشايل الهم .
- ليه مالوا "وائل " ؟ دا حتى عريس لحق يزعل ؟
رد عليها وهو بيدور فى التلاجة على حاجة ياكلها .. من غير ماياخد باله :
- اصله زعلان ياستى .. عشان ابوه اتفق مع " معتصم " على تقديم ميعاد الفرح على اخته " نورا " فى خلال اسبوع .. واخته كالعادة كسفته وعملت اللى فى مخها.......
وقف الكلام على لسانه وهو بيرفع راسه من التلاجة .. بعد ما انتبه لسكوتها .. ومع نظرتها المحتدة اتحمحم بهدوء وهو بيستاذن :
- طب انا رايح بجى اعملى بيضتين .. اسند بيهم قلبى مع حتة جبنة بلدى .. ثوانى وراجعلك ياام الغايب
قالها ومشى بسرعة يهرب من نظراتها الشرسة ناحيته.
..........................
هدية وجوزها " محسن " .. كانوا بيتسامروا فى الجنينة الخلفية للبيت .. لما دخل عليهم " حربى " بصوت مجلجل .
- عشان لما اقولكم.. انتوا هاتجعدونى لما اخلل جمبيكم تبقوا تصدقوا ومحدش فيكم يكدبنى .
شهقت "هدية " من الخضة وهى حاطة ايدها على صدرها .. و" محسن " هو اللى زعق بصوت عالى :
- الله يخرب بيت ابوك ياشيخ .. خبر ايه ياض ؟ داخل هجم علينا كده زى الطور .. ماتعرفش تجول سلام عليكم ؟
قعد جمبهم ولا اكنه اتهزأ .. يشد الطبق من قدامهم وبصوت خشن .
- سلام عليكم !
قشر واحدة ياكلها قبل ما يصرخ تانى بجنان:
- بتاكلوا فول سوداني وعاملين جوا شاعرى .. انت ومرتك ياابو"حربى "؟ ولا حاسين بولدكم اللى الناس خطبت بعده وهيتجوزا ومش بعيد يخلفوا وانا لسه قاعد خاطب.
زعقت عليه " هدية " بصوت مكتوم
- وطى صوتك ياجزين هاتصحى خواتك .. لزمتها ايه الفضايح والجنان ده على اَخر الليل دلوك .. حصلت مصيبة ؟
سند الطبق جمبه يتكلم بعصبية :
- لزمتها ان الزفت " معتصم " اللى خطب " نورا" من كام يوم بس .. حدد ميعاده السبوع اللى جاى وهايتجوزها .. وانا اللى خاطب " نيره " بجالى شهور .. لسه جاعد ومستنى عمى يبيع محصول الفاكهة عشان يكمل جهازها.
برقت " هدية " بانتباه وهى بتسأله :
- انت بتتكلم جد ياض ولا بتهزر كواعديك ؟
بحركة ايديه وهو بيتكلم بتأثر رغم ان بقه مليان باكل الفول:
- والله صح ياما ومابكدبش عليكى .. انا لسه حالاً سامع من اخوها .. يعنى يرضيكى الكلام ده ؟
بقبضة ايده" محسن "زغده فى دراعه :
- وانت مالك يابارد باللى يتجوز واللى يتنيل على عينه..؟ واحنا كد " معتصم " ياض بفلوسه اللى ماليها عدد دى ؟ ثم انت خاطب بت عمك يبحى لازم تصبر عليها .
- اصبر تاااانى .. اكتر من كده كمان ؟!!
قالها بصرخة خضت الاتنين مرة تانية.. هدية فى محاولة لتهديه :
- طب براحة اهدى ووطى صوتك كده وانا هابقى اكلم راضية .
زعق " محسن " فيها :
- تكلمى مين يامرة انتى ؟
استغلت هى انشغال ابنها فى المكالمة اللى وصلته على الفون .. عشان تغمز جوزها وتفهمه انها محاولة لترضية ابنها ..
شاورلهم " حربى " على الفون قبل ماينهض من مكانه :
- دى " نيرة " اللى بترن .. والنعمة لطين عيشتها .
قالها وقام من مكانه يرد على خطيبته بصوت عالى :
- الوو .. ايو يا" نيرة " .
محسن وعينه متابعة ابنه وهو بيبعد عنهم وبصوت واطى:
- والنعمة " نيرة "هى الى شجية وحظها زفت عشان هاتاخد واحد مجنون زيك !! يخرب مطنك ياشيخ .. دا انا جطعت الخلف منك ومن عمايلك .
...........................
بعدها بكام يوم .
كان راجع " ياسين " من مشوار مهم بره البيت .. لما لقى بنته " صباح " وهى ماسكة ورقة مغلفة فى ايدها .. وقاعدة بتبكى بحرقة .. قرب منها يقعد جمبها ويعرف اللى بيها:
- مالك يابتى ؟ ايه اللى جرى ومخليكى تبكى كده ؟
رفعت راسها وبطرف شالها.. بقت تمسح فى دموعها وبصوت خارج بصعوبة:
- مفيش حاجة يابوى .. ماتشغلش نفسك انت .
رد عليها بعصبيه:
- ماشغلش نفسى كيف يابت انتى؟.. ويبجى لزمتى ايه فى الدنيا بعد كده ؟
رفعت عيونها الدبلانة وهى بتمسح فى اثار الدموع من تانى .. قبل ما تناوله الورقة المغلقة عشان يشوفها .. مسكها " ياسين " يفتحها كويس ويقرا اللى فيها .. أتننهد بصوت عالى .. وهو بيحاول يمسك اعصابه معها قبل ما يكلمها :
- ودا بجى اللى مزعلك ؟ دا بدل ما تفرحيلها؟
دموعها نزلت من تانى وهو بتنظر فى عيونه بتساؤل :
- انت بتضحك عليا يابوى ولا على نفسك ؟ يعنى انت شايف ان الموضوع كده فى فرح اساساً ؟
قعد يدب بعصايته على الارض بعصبية وهو موطى دماغى قبل ما يرد عليها بتعب :
- طب تجدرى تجوليلى كده.. احنا ايه فى يدنا ؟ ماكان على يدك .. ابوها لما عصانى وراح خطبها ل" معتصم " غصب عنينا .. انا فى أيدى ايه تانى اعمله ؟
خرج صوتها بقلة حيلة وهى بتنفجر فى البكا من تانى :
- وانا مطلبتش منك تعمل يابوى .. انا ببكى على حالى كل ماافتكر يوم خطوبتها والقاعه كلها ناس واهل " معتصم " رغم ان ابوه وامه مش جاعدين .. وانا بت بنتى مافيش من ناسها غير ابوها وامها واخوها وانا .. يعنى تتجوزه واكنها مجطوعة وجليلة الناس .
نفخ بصوت عالى قبل ما يرد عليها :
- ماهو البركة فى ابوها .. اللى مسخ نفسه مع ناسه وجاطعهم وبعدها مسخ نفسه مع ناس امها وجاطعهم كمان ..
- طب وبعدين ؟
قالتها بتساؤل مع حزنها .. غمض هو عيونه بتعب وهو بينفخ للمرة الالف
...............................
نفخت بصوت عالى وهو بتلف حوالين نفسها قدام المراية وهى لاوية بوزها واكنها قرفانة .. زعقت فى البنت بياعة المحل بصوت عالى :
- ايه القرف ده ؟ فالحة بس تقوليلى .. الفستان ده من اغلى الماركات وهو شكله معفن !
فتحت البنت بقها بزهول من أسلوبها المتهكم:
- حضرتك انا مجرد بياعة وبعرض عليكى ..وانتى براحتك تنجى اللى يعجبك وترفضى اللى مايعجبكيش.. انا مجبرتكيش على حاجة.
- انتى كمان هاتقلى ادبك عليا ؟
قالتها بزعيق وقبل ماترد البنت .. وصلها زعيق والدتها اللى كانت واقفة اَخر غرفة القياس بتراقب وساكتة .
- لمى لسانك يا" نورا" .. البنت ماقالتش حاجة غلط .
البنت البياعة:
- قوليلها ياست هانم .. انا من الصبح مطولة بالى و مصبرة نفسى عليها .. رغم انها قاست بجى مية فستان وبرضوا مافيش حاجة عجبتها .
برقت بعيونها عشان تحتد على البنت من تانى وتعترض .. لكن " نجلاء " فوتت عليها الفرصة لما امرت البنت .
- اخرحى انتى يابنتى شوفى اللى وراكى .. واحنا هانخلص ونخرج بعدها نقولك على الفستان اللى عجبنا .
خرجت البنت وهى بتنظر ل" نورا " بتشفى .. والتانية بتبادلها النظرة بعدائية بدون مبرر .. بعد ماخرجت البنت .. قربت " نجلاء " تكلم بنتها بأسلوب هادى وحنين
- ممكن بقى افهم .. انتى ايه اللى مزعلك ومضايقك بالشكل ده ؟
نظرت لولدتها وهى ساكتة ومن غير رد رجعت تلم فى فستانها قبل ماتقعد على كرسى خشب كان فى الغرفة .. سكتت تانى شوية كده .. قبل ما ترفع عيونها لوالدتها وترد:
- مخنوقة اوى ياماما .. وحاسة ان فى هم طابق على نفسى .
شدت والدتها الكرسى التانى وقعدت جمبها .. تطبطب عليها بايدها :
- ولما انتى مخنوقة ومش طايقاه؟ قبلتى ليه من الاول يابنتى ؟ جايه دلوقتى قبل الفرح بيوم واحد وتقولى الكلام ده ؟
ردت على والدتها بعصبية :
- انا بقولك على اللى حساه ياماما.. وعارفة كل كلامك ده .. وانتى اللى سالتينى عشان اتكلم .......
- خلاص خلاص اهدى.....
قالتها " نجلاء " بمقاطعة وهى بتشدها وتاخدها فى حضنها .. وهى بتلمس على شعرها وضهرها وبتحاول وتهديدها :
- انا عايزاكى تفرحى ياحبيبتى.. التوتر والعصبية دول .. ياما بيمروا على البنات فى الوقت ده بالذات .. اهدى كده وفكرى فى فرحك وفى الحاجات اللى عملاهالك " معتصم " دا والدك بيقول ان العمال فى ظرف يومين .. حولوا البيت واكنه لسه جديد .. دا غير العفش الغالى كمان .. دا بينمتالك الرضا بس ترضى .
رفعت عيونها تنظر لوالدتها بقوة :
- طبعاً لازم يعمل كده.. هو كان يطول واحدة زيي وفى جمالى ترضى بيه ؟
اتغيرت ملامح " نجلاء " وهى بترد على بنتها :
- بلاش كلامك ده يا" نورا" .. دا هايبقى جوزك ياحبيبتى.
- جوزى !!!!
قالتها بتهكم قبل ماتقوم من مكانها وهى بتأمر والدتها:
- قومى ياماما قومى والنبى .. خلينى اخلص واشوف فستان غيره عشان اللحق بقية المشاوير اللى ورانا .
...................................
كانوا قاعدين فى كافتيريا " نوها و" بثينه " وهما بيتناقشوا فى المحاضرة اللى خرجوا منها من دقايق .. ونهال مش معاهم خالص وهى مشغولة فى الفون .. ولكنها اتفاجات لما اتشد منها ..
- سيبى التليفون يا" بثينة " .. دا ايه الغلاسة دى .
- خلينى نشوف بتبصى على ايه ؟ وشاغلك عن دراستك؟قالتها " بثينة " مع " نوها " اللى واففتها الرأى وهى بتدقق النظر فى الفون و بتقرا اللى جواه .
- ايده ده يا" نهال " انتى داخلة على النت .. وبتقرى فى معانى الاسماء .. بدل ما تذاكرى وتتناقشى معانا فى المحاضرة اللى فاتت؟
بثينة بسخرية :
- لا وأيه مختارة اسماء بنات ... معنى" رهف " ولا التانى معنى " ناردين " .. غير الباقين كمان ! .. ايه با ماما انتى لدرجادى حاسة بفراغ ؟!.
اتعصبت وهى بتشد الفون منهم :
- وانتى مالك ياباردة منك ليها .. خليكم انتوا الشطار وانا الفاشلة .. استريحوا بجى .
بثينه و" نوها " وهما بيتبادلوا احاديث الحقد بهزار :
- طبعاً وانتى هايهمك الدراسة فى ايه ؟ وانت معاكى اللى يراجعلك ويفهمك كمان لو حبيتي؟
- لا وممكن ينجحها من غير مجهود .
- يابخت من كان الدكتور جوزو
بابتسامة مدارية شايفاهم بيمثلوا نظرة الحقد ليها .
- ياساتر يارب عليكم وعلى عيونكم .. يافقر انتى وهى .. عملتولى محكمة من غير داعى .. انا بس كنت ببحث عن اسم للطفل اللى هاتجيبوا " بدور " باذن الله .. اتبطوا بجى واهدوا .. ياساتر .
فضولوا برضوا باصين لها بالنظرة الطريفة دى مع زيادة التشكك من صحة كلامها .. واكنهم كاشفين كدبها وهى برضوا بتضحك من منظرهم .. قامت تلم الكتب والادوات وهى بتكلمهم بتناكة
- خليكم كده مع نفسكم .. انا رايحة اشوف جوزى اللى هو الدكتور بتاعكم يافاشلة انتى وهى .
مشت وسابتهم وهما ببنظروا لبعض ويمطوا بشفايفهم .
- احنا برضوا اللى فاشلين !!
فتحت باب المكتب .. لقته قدامها وهو ماسك شنطته وعلى وشك الخروج بيها .
بابتسامة ولا اروع :
- جيت فى وجتى صح ؟ عشان توصلنى معاك ؟
بادلها هو بابتسامة زيها وهو بيبوس على جبهتها قبل مايخرج من الباب .
- انتى جيتك فى اى وقت صح ! بس انتى مش واركى محاضرة تانى باين ؟
- لا دى محاضرة نظرى وكلها مراجعات انا حافظها كويس .. خلينى اروح معاك اريح دماغى شوية بجى .
- ماشى ياستى زى ماتحبى .
قالها وهو بيقفل باب مكتبه قبل مايكمل وهما ماشين فى الطرقة :
- صحيح يا" نهال " جدك اتصل عليا النهاردة وشدد ان اخدك واحضر بيكى فرح " نورا" بكرة .
وقفت فى مكانها ترد بزهول
نعم !!! جدى عايزنى انا احضر فرح " نورا " و" معتصم " !!!!
لقراءة باقي الفصول الجزء الثانى من هنا
لقراءة الجزء الاول جميع الفصول كاملة من هنا
